غير مجنس

نصوص اختار المحرر، أو كتابها عدم إدراجها في تصنيف محدد
لا فارق توقيت بين حبك وبيني، أنا هنا في الجسد الذي كان حبيبك، ليتني أستطيعُ الخروج من هذا الجسد الذي حبسني كثيرا، واستعبد كل ذكرياتي القديمة، ليتني أستطيع أنْ أتحررَ من واو العطف، ليتني أستطيع أنْ أبكي بكل عيون المقهورين؛ حتى لا يبقى لألمي ما يدَّخره!. أحتاجُ لكلمةٍ تحبني بلا حوافٍ...
تعالي نشعل سيجارةً أخرى، وننفث عمرها في الهواء، الزمن الذي يحترق في سيجارتي الآن ليس زمن الآن، إنه زمنٌ مضى، وذكرياتٌ ترسبت، و كلماتٌ كثيرةٍ فقدتْ النطق، كلماتٌ خرساء ومرايا تعكس تاريخ الأسى، الزمن الذي يصير دخانا الآن، ربما يكون السديم القادم وربما لا يحتاج إلى أي انفجارٍ عظيم ،
بالمسطرة والقلم ، وصلنا إلى نهاية حبنا، وطردنا التاريخ من كل مكان، الشوارع ملطخةٌ بشعارات الحرب، والجدران تحاصرها صور القتلى، شائكٌ حتى الخيال الأفقي، وهو يعدو خلف عطرك في أزقة الحواس، أقف وراء اسمك الآن، أختبئ من ذكرياتي العمياء ، من حاجة الوقت إلى بكاءٍ مناسب، أقفُ كما يقف الفقراء خلف الأمل ،...
في ساعتي زمنٌ توقَّف عند نافذةٍ حزينة. أقفُ تحتها كل مساءٍ؛ لأعود طفلاً . من تلك النافذة كان الوقت يبدو طيبا، كانت الجهاتُ واحدة، تلك النافذةالمخلوعة الآن، لا تعرفُ أن رجلاً يحبك، يقفُ تحتها ليحب امرأةً بالتقسيط، يوماً يحب عطرها، ويوماً يحب صمتها، ويوماً يحب صوتها، ويوماً يحب انتظارها، ورغم أنه...
حوالي الخامسة مساء، من يوم شتوي بارد، وصل فرانز كافكا إلى مستشفى مالڤازينسكي، حيث كان عليه أن يقضي بضعة أيام، بجناح أمراض الصدر، لإجراء مجموعة من التحاليل والفحوص الطبية. كان ذلك بقرار من طبيبه المعالج، الدكتور بوريس سيرماك. تقدم كافكا نحو موظفة الاستقبال، وأخبرها عن سبب قدومه لذلك المستشفى، ثم...
سكينة شجاع الدين حين وضع أسلافنا قوانين الطبيعة والجغرافيا والعلاقات الإنسانية لم ينتبهوا إلى أن أغلب هذه القوانين والأعراف محفورة في طبيعة وعرف الإنسان منذ الأزل لاجديد فيها غيرالتسميات التي لم تكن متداولة من قبل فحين نقول أن الفرد يعلم الكثير عن تبعات حياته وأنه لن يكون أكثر وجعا حين يعلن عن...
أشعر أنني قد أحترقت حتى أنطفأت... أقف أمام النيل الثائر.. العابث... الراغب في إخباري بأمر ما ... أنا أقف أمامه بصمت وهو لا يستطيع إيقاف ثوراته وضجيجه.. كان إنعكاسآ ﻹمتدادات روحي... كان يعبر عما بداخلي بصورة ساحرة.. لذا لطالما أحببت النيل... أحترقت كثيرآ أمامه وعمل جاهدآ في إمتصاص ناري وتحويلها...
لا تتوقف عن البكاء.. لم تكن الدموع يومآ سحرآ يعيد ما مضى كما كان.. ولم تشفق علينا يومآ سوى بالقليل من الإرهاق والصداع والنعاس.. لكنها يا عزيزي.. أصدق وأسهل طريق للتعبير عن ما يجري هناك.. هناك حيث لا أحد سوى انت وحقيقة كل ما يجري حولك.. ذلك العالم القاسي بداخلك.. تلك الأصوات التي لا تهدأ...
أنا الرَّعد! أنا الشَّبحُ! أنا الرِّيحُ، أنا القِناعُ! أَنَا لاأَحَدْ...! فكيفَ يسقطُ الصُّبْحُ حزيناً مُنْكَسِراً؟ كيف ينْضُجُ الحزْنُ المغْبونُ في بكاءِ القَلْبِ؟! وكيفَ تُورِقُ الهمومُ في الضُّلوعِ والورق...؟ يقولُ الممَثِّلُ وهو يجرِي منَ اليمينِ إلى اليَسارِ على خشبةِ المسرَحِ، مسحتُ زجاجة...
" الكاف" كون وأكوان، وكن فيكون. كائن يكتوي بنيران الجوى، مكتفيا بالنزر اليسير، يكفي نفسه ركاكة الكلام، وتعرجات القول، ولا ينتظر سوى فيوضات الكريم. صعوبة امتلاك الزمن أربكت المتشككين. الكبريت لايقع إلا في أيد حكيمة حتى لايشتعل العالم. الكبير يطوي كشحه عن الصغائر، ويعلن تفرده مشاركا في محاكمة...
لم يفهم الحاج سعد علوان 51 عاما وقوف ولده احمد ذي الــ(7) أعوام أمام مكتب كبير لبيع المجلات والقرطاسية في كربلاء وهو يطيل النظر لمجلة أطفال لم يتبين اسمها له إلا حينما قرر المضي في تعقب نظرات ولده والوقوف لتصفح هذه المجلة التي جذبت طفله من بين كل الالعاب التي كانت تنتشر على طول الرصيف المؤدي إلى...
سيتم انطلاق فعالية ” الفن هو الطريق Art is the way ” يوم الخامس من مايو القادم بتنظيم الفنانة السورية لوريس حمدان والشاعر المصري السعيد عبدالغني وهى عبارة عن معرض إلكتروني يتم فيه عرض اللوحات للفنانين من شتى أقطار الوطن العربي لنشر الفن ومحاولة تهذيب الوعي العربي بالجماليات .
...وينظر الشيخ ابن القارح- متعه الله بالنعيم- إلى الناقة ويقول لها: -وكيف أركبك، أيتها الناقة المباركة، وليس عليك رَحْل؟ فلا يكاد ينطق بذلك حتى يَصيرَ عليها رَحْلٌ من زبرجد، بقدرة الواحد الأوحد، فيستوي الشيخُ على ظهرها في الحين، بخفة فتىً في العشرين، ثم يقول لها: -إلى قصر المُثقِّب العبدي، على...
أُغلق الباب من جديد. هل خطر لك يوم أن تَعُدَّ عدد مرات غلق الباب في كل محطة على طريق المترو؟ هل فكرت يوما في عدِّ عدد المحطات التي تقف فيها كل أسبوع، كل شهر، كل سنة؟ أو عدد مرات ركوبك المترو لتُغيّر مكانك؟ تغيير المكان. لم أجد كلمة أخرى. كل ما نفعله هو تغيير مكاننا كل يوم. من مبادئ ميكانيكا...
ويبتعد الشيخ- أدام الله تمكينه- عن قصْر عَمِيرة، فلا يمشي إلا قليلا حتى تظهر له ناقة عظيمة كأنها فَدَن، ترعى أعشاب الجنة، فيسألها الشيخ عمن تكون، فيُنْطقُها الباري جلَّتْ قدرته بلسان عربي فصيح، فتقول: -أنا ناقة الشاعر المُثَقِّب العبديّ، ولقد وصفني كأحسن ما يَكُون الوصف في قصيدته المفضلية...
أعلى