غير مجنس

نصوص اختار المحرر، أو كتابها عدم إدراجها في تصنيف محدد
بإمكانك أن تمر جوار التلفاز , بوسعك أن تنتقل بين قناتين , أن تدعو نديمك للاستماع إلى أغنية جميلة , شريطة ألا يكون شاغل الأثير أو الرجل الذي على الشاشة أفلجاً , أسود الشعر مرسله , أعسرا يمسك عوده بالشمال حال جلوسه , واقفاً مهيباً كأن أكثم بن صيفي احترف الغناء , يمكنك دائما أن تستمع الى الموسيقى...
على جانبي الطريق أضواء كثيرة.. . و أناس أكثر.. لا يعرفون بعضهم البعض ..لكنهم جميعا هنا يحبون السندويش على ما أظن...محلات كثيرة تبيع السندويش على جانبي الطريق المنير.. وأخرى تبيع العصائر و المثلجات.. المقاهي الكثيرة هنا مليئة بالحكايات .. حكايات كثيرة لا يسمعها أحد . الشاب الذي يجلس على الطاولة...
يندرج كل شيء ضمن المسميات . الغموض الذي يحيط بأحدهم وتحاول أن تكتشفه ، فتستعين بمجرفة يدوية لتحفر ملامحه ، فلا تجد سوى التراب المزيد من التراب . التناظر المختلف جذريا ، والإفراط في الشعور حد اللا إقتناع . الألغاز التي لا تحل عقدها على سطح هذه الكرة الأرضية . إسم أحدهم ، لا يمت بصلة لتدوير وجهه...
- ذبابة شتاء... كان صوتا مزعجا، بدا لي مألوفا ومشوّشا، فتّشت عن مصدره، قلّبت أشيائي وغيّرت مواضعها إلاّ كأس القهوة الذي سترها لولا طنينها... - الذبابة الغبيّة... صحيح أنّ رائحتك أبعدت بعض ما يشبه النّحل عن الشّهد، لكنّك ستموتين بواحدة من اثنتين: عندما تقتربين من مصباح متوهّج، أو تغمّك رشّة مبيد...
1- طواحين دونكيشوط ... منذ مدّة كانت فكرة الحرب تراوده، أعداؤه كثر، قرأ الصّفحة الأولى، تبيّن له أنّ الفارس المغوار ظله القديم... 2- حذو الشيطان... كشفت مصادر حسنة الاطّلاع أنّ السيّد استمع إلى الملخّص باهتمام، وترك التفاصيل لنائبه...! 3- ما دخل الكلب...؟ غيّر جلالتُه ملابسَه الفضفاضة، عندما...
حدّثنا عيسى بن هشام قال: شاهدت في شوارع المدينة حمارا يجرّ دبابة وكلبا يعض ذبابة وسيّدة تحمل ربابة، هتفوا جميعا فألقى أبو الفتح الاسكندراني خطابا... *** - هذا الـ... التزم أمام القاضي بالكفّ عن كشف أغطية مجاري صرف المياه، بينما مصدر الرّائحة الكريهة من فم هذا المعتوه... سعيد موفقي
ذات مساء ضاقت بها وحدتها، وقررت أن تقتحم حجرته الصغيرة القابعة بين الشجيرات، كان الباب مقفلا، والناس نيام. راحت تضرب برأسها الجميل الرائع المثقل بالأوجاع والهموم على الزجاج ، وعندما جاء ليفتح الباب، أبت أن تدخل حدقت في وجهه بعتب وحيرة وصرخت صرخة حزينة ،لم يُسمع مثلها من قبل. واستمرت تضرب رأسها...
- له خرطوم ذبابة... في تلك الجلسة اختفت كلّ الذبابات ولم يعد لبقع البصاق والمخاط أيّ أثر، أفزع خرطومه المدينة... - ومن هنا عرفت أنّها تكذب... اقتربت من ذلك الشيء تدريجيا، حامت حوله، ظلّها عظيم، أعجبها المقام، الرّائحة منعشة، لسعها الشيء، كانت بعوضة تحترق... - قريبا في الأكشاك... لم تتوقّف...
إن كنت تبحث عن كتاب نادرٍ يصعب العثور عليه، أو طبعة قديمة لم تطلها يد التنقيح، أو كنت تسعى وراء عنوان حديث لا توفره المكتبات؛ سيقودك البحث في النهاية إلى تقاطع شارعي "القصر" و"البرلمان" في قلب الخرطوم، حيث يفرش كمال وداعة في شُرفة مبنى أثري، عدداً من الكتب فوق قطع من الكرتون. كمال ليس بائع كتب...
كل ليلة تلج فيها غرفة نومها؛ تتجرد من ملابسها الخفيفة.... تقع على فراشها الرطب، تستل الغطاء البارد، تسقطه على جسدها... تدس جسدها من أعلى رأسها حتى أطراف قدميها تحت الغطاء، تلفه حولها بإحكام.. وتتخيل نفسها في القبر لتنسى الحياة ووجعها.. فيذكرها آلام القولون العصبي أنها مازالت تتنفس الحياة بقلبها...
1- حديث أبي لؤلؤة... رفع يديه إلى القبّة حتى ظهر إبطاه، تمرّغ، أثار إعجاب المساكين، صنع من أنقاض الحصن الذي دكّه كرسيّا إلى جواره لأبي جهل ولؤلؤة... 2- شجرة سرو... يحتمي بها من حرّ الشمس، ودخان السيارات المتوقفة على الرّصيف طيلة الشتاء...شجرة سرو يعبث بها صرصور... 3- سوق... عرضوا بضاعتاهم،...
الرجل الذي ارتبط طويلا بالمانجو يشتهي الآن ثمرة التين! .. المانجو لا تهتم؛ فهناك الكثيرون ممن ينتشون لمجرد تنسم نكهتها، ولا تحترم أصلا تلك التينة التي تهب نفسها هكذا دون أية طقوس! ما يرهقها حقيقة، هو صداع بذرتها التي تكاد تنفجر، بعدما أنهكها التفكير .. في التغير المفاجيء! لسلوك المستهلك. شريف...
يقظة ، منام ، سفر ، هيام ، في غياهبها : قامت ، تكلّمت ، استيقظت ، نامت ، أحبّت ، كرهت . كان ذلك في مكان ، تراجعت فيه الابواب، ثمّ كسرّت ونصبت الطّرقات في ثناياه ثمّ كالسّراب اختفت . وأقيمت الاسقف منازلا ، ثم انهارت ، أسقطت . فنحن لا ندري في أيّ فضاء ، كانت قد تحرّكت ، فقامت، تكلّمت ، استيقظت...
أعلى