شعر

قُلتُ هذا ، إذنْ، وتخيّلتُ ما لم يُحدّثْ به الأصفهانيُّ عن عُودِ زريابَ أوْ ريشة الموْصلي فتهيّأَ لي أنّني صرْتُ أملكُ مزمارَ داوودَ أوْ هكذا لي بدا فانحنتْ من دمي رعشةٌ تتمايلُ بين الأصابع والشّفتيْنْ .. صرتُ أعزفُ والصّمتُ يعزفُ والصّوْت يعزفُ والقلبُ ينزف مثل الرّبابة في الليْلِ والشّمس...
سأواصل كتابة الأشعار بدون رغبة أو ألم بدون رغبة حتى من الرغبة ذاتها وبدون ألم حتى من الأمل نفسه !! أعرف أن الأشعار جميعها زائفة والكلمات غبار على أحذية العالم علام أعول أنا في هذه الحياة أعلى كتابة الأشعار ؟!! وماذا كان يفعل الحلاج و النفرى إذن ماذا كانت تفعل سافو و هيراقليطس وماذا كان يفعل...
بماذا يحلم الرئيس هكذا قلت وانا أجلس في زاوية المقهى أنفث دخان سيجارتي وأرتشف ملتذا كوب الشاي ثم رحت مبتسما أقول ربما هو الآن يحلم ان يكون مكاني بعيدا عن مكتبه الرئاسي بعيد عن نحيب الأرامل وبكاء اليتامى هاربا من صراخ اللواتي فض بكارتهن بقسوة. يقلب صفحات نقاله ويقرأ الان مثلي رسالة من زوجته...
لولا المرأة ما حاجتنا إلى الشعر ولولا المرأة هل سيزرع الفلاحون الورد وإذا ما فعلوا لمن سنقدمه باقات ورد وقطائف ولولاها هذي المشعة قبل الشمس لما صار الذهب قلائد ولا أقراط أو خلاخيل ولولاك لولاك انت هل كتبت كل هذا
1 جَاءت الأَسرَار الكَامِلة هذا الصَّبَاح و الشَّمس مُعلَّقة على كَتِفي كَأَنَّها فخ لحَرارة الرُّوح! * 2 أي إستنتاج عن الحياة و المَوت سيُتمّ هُناك داخل أخَادِيد الغَرْغَرَة كإنتقال الظل بَيْنَ الباب وتأرجح مَفصِل الرُّوح مع الحَجَر خُطُورَة الحَياة أن تنزعي خَطوة من حَقلِ القَمح ، وتقفي...
في محطة فيكتوريا جلست وبيدي المغزل وكان المغزل أوديسيوس عفواً إذا اختلفنا أيها القارئ فقد رأيتهم، رأيتهم سكان الأرجو، وجلهم من النساء ارتدين البنطلونات ولبسن أحذية من كاوتشوك أما نحن، أنت والفريد بروفروك وأنا فلنا المغازل نتعلل بها، وبين الخيط والخيط نرفع أهدابنا إلى الأمواج في الأفق، لعل موج...
أجلس في حجرةٍ رماديّة فوق سرير بدثارٍ رماديّ وأنتظر المؤذّن ليقف التراتيل تدخل نافذتي وأروح أفكّرُ في كلّ أولئك الرجال والنساء الذين ينحنون في صلاتهم، والخوف يفرُّ منهم عند كل ضربة، ويدخل حزنٌ جديد إلى أرواحهم بينما يصطف أطفالهم في الشوارع كالمساجين في أحد معسكرات الموت أسيرُ نحو النافذة...
هوة هي روحي غامضة و عميقة معقدة و ملتفة مثل مفكرات رزنامات و دفاتر البقالين تظهر لي وجوه نساء لا تفتأ صورهن تتلاشى في آتون رغبتي الجامحة عبثا حاولت إمساكها وجوه بيض أو زرق وجوه مغطاة بكل أطياف عصابي وجوه جرحها خوفي من فقدانها حتى و إن كانت محض خيالات و يظل الخـــوف ينبعث من أبخرة فاسدة ومن أحلام...
بانتْ سعادُ و بنَّا عن ملامحِنا و من سعادُ إذا مرَّتْ قوافلُها لو قيل إنَّ رسولَ اللهِ أوْعَدنا لا شئَ - لا أحدٌ - لا حسَّ يقلقنا لا أحسبُ الأمرَ هذا اليومَ يزعجُنا نحن الغثاءُ كثيرٌ إنَّما صدَقَت أخبارُ عصرِكَ بالتفصيلِ نحفظُها وصفُ الصحابةِ يُروى مثلَ أُحجيةٍ للشعرِ و الخطبِ العصماءِ سيرتُهم...
تركَ الضحكةَ في البيتِ معلَّقةً في المِشْجَبِ ومشى بعدَ أنْ صَفَقَ البابَ إلى الحَقْلِ ليَجْنِيَ واحدةً أخرى تُشبهُ ضحْكةَ طفلٍ فإذا الّدَمُ يجري في الشَّارعِ في القَدمينِ إلى الخِصْرِ فولَّى قبلَ أنْ يغْرَقَ كالبرقِ إلى البيتِ لِيَكشِفَ أنَّ الضَّحكةَ في المشجبِ جُثَّةْ عبد الكريم الطبال
حين أسمعكِ أيتها الأنغامُ، حين أقف، حين أتربَّص بكِ أيتها الرسومُ ذاتُ الأصداء حسدي يعلو غَرَق اللذَّة ويُقال لي: الوقتُ الذي سبقني طعنني في ظهري! وكفتاةِ أعمالٍ عيناها جدولٌ من الجَلْدِ وكفتاة أعمالٍ عيناها أوسعُ من التاريخ الحيّ أقذف القائلَ كما فتاة الأعمالِ تقذف خادمَ القهوةِ الصغيرِ من رأس...
أتاني صاحبي يبغي عروسا = وكنت مشيره .. في كل أمر فقمت مهللا وطفقت أتلو = عليه كل عالقة بفكــري فقلت له سعادُ فقال إني = بذلت لحبها روحي وعمري سهرت الليل من شوق إليها = وطال لنجمه عدّي وحصري ولكن .. يا لحظي قيل لما = ذهبت أريدها خطبت لغيري. فقلت إذن هدى ..فأجاب خُلْق ٌ = وتهذيبٌ .. وتربية...
أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غدى يالشوقى واحتراقي في انتظار الموعد آه كم أخشى غدي هذا وارجوه اقترابا كنت استدنيه لكن هبته لما أهابا واهلت فرحة القرب به حين استجابا هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا مهجة حارة وقلبا مسه الشوق فذابا أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني أغدا...
خارجهم المكان وداخل أجسادهم الطينية يدور دمٌ الوقت باحثاً عن منديل تلويحةٍ ابيض وابتسامة فمٍ يضمر نار الوردة وحين يختل الخنين يختبئون خلف الضوء يغوصون في ماء السيف ولا تزهرٌ خارج أجنحة الجسد الترابي غير رائحة الموت هدى أبلان
قلبي سائغ للقضم ملجأ للأرانب الزرقاء سمكة قرش بزعانف من صبار شرس قلبي سائغ للقضم و يتحرك ببطء على بلاطك الشوكي أيتها الأرض أيتها الأرض الممتدة من الموت بجدارة على نصال الخناجر إلى الموت بجدارة أشد بواسطة حبل يتدلى من شجرة زيتون مغبّرة أيتها الأرض المعبأة بالأخاديد المطلية بالحصى و الرصاص...
أعلى