شعر

لا تُحَدِّثْ غريبًا عن اللَّيل يمشي بقربكَ يفتحُ بابًا عليكَ لتخرجَ منكْ ولا تطمئنَّ يدًا والغريبُ يحاولُ ملكًا وحولكَ صحراءُ منْ أيِّما جهةٍ لا تحدِّدْ لخطوكَ معنًى فإنَّ الغريبَ استعارَ اليمامةَ عينًا إذا ما أعاركَ ماءً بلا صفةٍ لا تُجرِّدْ نداءَكَ قبلكَ مالَ الغريبُ على ضفَّةٍ فتذكَّرَ أنَّ...
شكراً لكِ يا نون.. أيتها القصيدةُ المتوحِّشة.. نجحتُ أن أكتبكِ أخيراً.. ألف شكر يا أبولو ألف شكر.. أبوسُ ترابَ أولمبَ الطهور. شفَّافةٌ كخرافةٍ.. بيضاءُ أسطوريَّةٌ ومصابةٌ بالريحِ أو مطرِ الجمالِ الصاعقِ الهدَّارِ يرجمُ وردَ هذا القلبِ وهو يهبُّ من أقصى شغافِ الغارِ لم أفهم حوافيها المعذَّبةَ...
لي سماءٌ تحضُن الأقمارَ .. والأنجمَ.. والأطيارَ.. والشمسَ التي تكنس كُثبان الظلامْ.. والمجرّاتِ التي تجري ولا تُحدث نقعًا أو غبارْ لي سماءٌ.. تتمنّى أن يخُطّ الله فيها أُفُقَ الضـّوْءِ الذي يُبهج أسرابَ الحمامْ عندما تعلو بها أجنحةٌ ويناديها هدوءٌ وسلامْ لي سماءٌ .. بعدما علـّقتُ في زُرْقتِها...
حين تعجزنا الأرض نقترف الشعر وحين تضيق بنا المدينة نعتلي مراقي الكاف والنون متوكئين على الألف نطاول بها العناقيد العصية ونستقطر أرج أيامنا من كرمة الوقت. كن سيدا يا قلب ولا تكن أبدا من الرعاة الخاسرين كأسك مفردة تدور كالفلك فاياك أن تصطف ترقب وردك مع الآخرين وإياك إياك أن تشكو النصب من تراهم كي...
لا يحتاج الأمر كتابة قصيدة أو نص هذا العالم أصغر من هذا الطفل . هذا الطفل الذي لا أعرف والده و لا والدته و لا أعرف اسمه ، ربما يكون اسمه آذاد أو شيار أو غمكين او اي اسم آخر . هذا الطفل الذي لا أعرف بيته و لا شارعه و لا اعرف قريته ، ربما يكون من أرنده أو قيبار أو كوران أو أية قرية أخرى . ما أعرفه...
عشرون عاما ونحن نلعق جراحنا كالقطط ونخبؤها كالأمهات لم تسعفنا السنتنا الحادة ولا ايدينا الموشومه بصور الأرغفه واسماء الجلادين في الوقوف على ارصفة الوطن عشرون عاما.. والساقطات تنثر جدائلها تمضغ بقايا الوطن وأشلاء الفقراء والسياط الملونه بلون الدم تتلوى على ظهورنا كالافاعي لم تمنحنا فرصه الشهيق...
ما حيلتي ؟ لم تشرق الشمسُ الجميلةُ واجتواها الكوكبُ تحتلني لغة الغيابِ وغربتي سوط ٌ يعذبني ولا يتعذبُ صمتي رماد الأمنياتِ اسَّاقطت أشلاؤها في موقد الحزن الذي لا يذهبُ ! تنتابنا سكرات أغنية الوداع وجرحنا في كل ناحية بقلبيْنا لظى يتلهبُ ما غادر الشعراء غير شجونهم ورفات أحلام على جمر الرؤى...
وقالت لي لدينا حياة ألا يحمل هذا معني كافيا . ؟ في عمري هذا لا أستطيع الإختباء ؛ وحين رأيتك .. لاحظت أنك لست وسيما .. أو مرغوبا .. تبدو وكأنك شجرة ضخمة .. الشعر أسود .. العينان معذبتان .. الشفتان شهيتان وواعدتان .. ولو لم أتأذى لوددت النزول على ركبتي .. هل هي مخيلتي أم أن الوقت قد تأخر...
برئ الجرح فارحلي يا طيف معنى رف في غابات فن يا نهيرا كان بالأمس محيطا من تمني وحروفا لم تدون في لغات الكون إلا عبر لحن برئ الجرح... كتلين من النور تماسا ثم غابا في عناق كانت الظلمة تختال بصحراء النفاق.. فتهاوى صرحها الموبوء بالزور.. باللمس الرخيص بكل همس الاشتياق فارحلي يا طيف قيد كان بالأمس...
أمي ماتت اليوم أو ليلة أمس .. لا أدري بالتحديد.. الطوفان يهشم مثانتي.. القحبة ( ماري )إختلست جسدي مثل أنية ملأى بأزهار الجنائز .. قصفت أصابعي بنهدين ينبحان طوال الليل.. نمت مثل جرو بائس فوق مؤخرتها.. أظافري مغروزة في جرحها الدافىء.. كتاب الموتى يتدلى من رف مخيلتي.. لا أدري هل ماتت أمي الليلة...
بعد منتصف الليل أيقظتني وحدتي .. في مسبحة طويلة من المراثي لا أدري كيف ألقيت بنظري على الطاولة كانت الهوامش البيضاء للصحيفة تناديني لأملأها تعثرت بضوئك .. عثرت على ظلّي .. وأنا أكره اسمي لم أكن أريد أن أسمع : لأنّني إما أن أكون مدعوة لآكل ، أو لأنجز بعض المهام المنزلية ، أو لأنّني فعلت شيئاً...
-1- لا قطار ينتظرني ولا محطات فأنا عابر سبيل أحمل عمري كما لو أنه كيسٌ من النفايات وأقف على طرق تتقاطع لكنها جميعا تؤدي إلى ذات الخراب . -2- في كلِّ أرض بوسع البذرة أن تصبحَ شجرةً والشجرةِ أن تغدو غابةً إلا في هذه الأرض حيث الغابة تسمّى شجرةً والشجرةُ ترجع بذرةً والبذرة من بعد ذلك تغدو وصمةَ...
تركت للمرآة مهمتها التافهة و رحلت بعيدا في بحور الأشياء الضاجة بالصوت مع صورها و صمت القلب في يدها اليسرى وحدها كالقصيد و النهايات كالعتمة الناضجة لا جدوى الآن من ملء حقائبها بالماء و السفر لليابسة لا جدوى الآن من دق الأبواب التي خرجت منها في الماضي البعيد ستلتقي بكم و ترى الكتف الذي اسندت...
أَتَحَمَّلُ أَنَا المُوَقّعُ أَدْنَاهُ.. مَسْؤُليّتيَ الكَامِلَةَ عَنْ طُولِ أظَافِري أتحدَّي أيّ مُدَّعِ علَيّ بِجَريمةِ الخَمْشِ... الّتِي لَمْ أرْتَكبهَا دَاخِلَ عُلْبَةِ السّردْينِ العُمُومِيَّة... وَلَمْ أتَعَرّضْ مُطلقَاً لِلْأَكَلَةِ إنَّها للْهَرشِ يَا سَادَةُ... فَلَا تَرْتَعِبُوا وإنْ...
أَرْجوكِ يا رَبَّةٌ النّورِ الْمُقَدَّسْ لاتَغْرُبي سَريعاً خَلْفَ الْغُيومِ الدّاكِنَةْ زَنْزانَتي بارِدَةْ كَثَلاّجَةْ لا كُسْوَةَ لا وَجْبَةَ لا خَمْرَةَ في خُلْوَتي الطَّويلَةْ أَرْجوكِ يارَبَّةُ النّورِ الْمُقَدَّسْ تَرَيَّثي قَليلاً حَتَّى أُضيءَشَمْعَتي الأَخيرَةْ .
أعلى