شعر

في الباص شيطان الشعر يركض مفترسا أذهاننا أمي جل ما تخشاه الآن أن أفضح أسرارنا بقصيدة وأبي نزار أبن مريم ترعبه فكرة الأيام أن يغدره العمر خرج فجرا كما اعتاد أن يفعل من أربعين عام يمارس العمل بحزن يلبس قلب الأسد هذا ما أهداه اياه الوطن وضغط وقلب طيب تسكنه جلطات مداواة بالشبكيات واحزان يخشى أن لا...
من قال آن البحر لا يتحدث البحر يتحدث دوما لنا للعابرين على شواطئه حتى الذين هم في عجلة من آمرهم لكنه لا يقول شيئا محدد لذا يصيب البعض بالهذيان والآخرين بالدوار والبعض يصفه بالطائش المجنون الفوضوي العظيم نعم الفوضوي العظيم آحب هذه الصفة لذا قررت أن أكون مثله فحملت موجة في عقلي وتركت أفكاري ترتطم...
على سريرنا الوحيد ينامُ أولادي وينامُ ظلي وأنا معهُ على الأرض . أحلامُ الأرض فَظَّةٌ و خشنةٌ : مَلاكٌ يُخرجُ مُديَةً ويطعنُ النظرةَ الأخيرةَ أو رقصةُ صقرٍ تطولُ وتطولُ حتى يشرقَ الذبحُ ... أما أحلامُ السريرِ فناعمةٌ و ليِّنة: جثةٌ تتهادى على الماء كأنها نغمةٌ أو قبرٌ تشُدُّهُ الزهورُ من...
على جسد النار ضجت جروحي = وفي شهوة السهو كانت فتوحي لأشجار عينيك عشب انشداه = وللماء في فيك ماء الصبوح على موعد لك في القلب تزهو = شرودا على وهجها فيك روحي بُروحيَ بوحي وبوحي بُروحي = إذا نفد البوح تبقى بُروحي أسميك ديني وعوسج خوفي = وجاه الغموض غفا في الوضوح سأشهد أن اللواقح تأتي = من النفس لا...
سأكتبك سيدتي .. قصيدة دون عنوان دون قافية أو وزن قصيدة حافية القدمين تمشي على أشواك اللهفة وسط الزحام قصيدة ضريرة المشاعر تخشى وضح النهار وشمس الظهيرة تخرج ليلا كالخفافيش تبحث عن دماء جديدة تتسكع كالسكارى المنبوذين تشرب من الفم للفم قنينات الخمر الرديء وتتقيأ ملء الأمعاء على تفاهة العالم ...
للشوارعِ ملامحُ مُرعبة الشوارِع التي تعتادُ دهسكَ كلّ يوم التي تُفجرُ في جَسدكَ قنبلة ,التي تخترقُ صدركَ برشاشٍ عابرْ *** الشَوارع التي تئِنُّ التي تصدرُ ضَجيجاً وانفجارات التي تشهَد حَوادِثَ عَشوائية شَوارِع تقتلنا بصوت جهوري وبدائية *** الشوارع الهادئة التي لم تُعبّد بَعدْ! شَوارعٌ َمضي...
الريح من فم جحيم قطبي تهب عاصفة وأنت مازلت تمشي تحت هذا المطر البارد بألم يعتصر قلبك ثم لا يتلاشى قليلا يفور الغضب كبركان مكتوم والكذب لا ينتهي كدرب بين النجوم فالفطريات الشرهة التي تنهش جثة الحب المتحلل تملأ الهواء برائحة الموت النتن فهذا الحب الذي نما في الكلمات بساقين ضعيفين الذي نرفعه فزاعة...
أهداء إلى إبنتى مثال التى قاسمتنى همى مراراً . خبئينى بين عينيكِ وطوفى كالخيال خبئينى من زمانى ... من ظنونى يا مثال رمشك المكحول يحمينى .. إذ إشتد القتال فخبئينى لملمينى من شتاتى ... من ذهول الإرتحال من بريق الوحلِ ... فى دنيا الخيال أسكبى الحب عقيقاً ... متوهجاً كنار الإشتعال فخبئينى ...
في المنتصف عازف بلا يدين ؛ يعزف البيانو . في الجانب الايمن إمرأة عمياء ؛ تبخ الضوء كعطر . في الجانب الأيسر شاب ؛ يتدرب على شرب الهواء . على سيرة الهواء ؛ قرأت مرة أن بإمكان فراشة واحدة أن تؤثر على الطقس ؛ من خلال سرعة تحريك جناحيها . لا اتكلم هنا عن أجنحة الطائرات الحربية فالكاتب في مقالته لم...
أحترسُ كثيرا .. وأنا أنبشُ وجهي من بين القبور.. مهترئا كصلاة دعستها ذاكرةُ الرّب! لأرضٍ تجمعُ أشلاءها عن أبواب جحيمه ! رائحةٌ خضراءُ.. تتسلّلُ.. تنفخُ في مناعتي البعثَ جرعةَ دفءٍ عصيّةً على الفناء! أسقطَتْ كلّ العزاءاتِ العالقةِ بأنوثتي وأرشفَتْها ملاحمَ للنسيان.. أهي شفاعةُ صوتِك..!؟ كيف لي...
أنا ابنة الطبيعة البكر التي أحبتك بلا مبيدات أو تصنّع بين السياجات العالية ذات المقاسات والتّشابكات المختلفة لحدائق حزينة مثلي فعلت أشياء كثيرة لأجلك ولدت أجنّة مُتحجّرة من فمي مثل ديدان وعبرت بها الأنهار التي يستحيل عبورها. عندما أحبّ يُحبّ الكون معي والآن أكره ويكره الكون معي. من فرط القسوة لم...
لأنك شاعر ستحب أنثى وتعشق هذه الأنثى سواكا ! وتبحث في قواميس الحكايا عن القلب الذي يوما هداكا وتنفذ من شبابيك الأماني لأفق مكفهر ما احتواكا ! وتكتب عن نزيف الياسمين يقول السوسن المضنى : كفاكا أيا هذا المسافر دون وعد لقلب ليس يدرك ما شجاكا تطل عليك من برج الحكايا وجوه غادرت سكنت حشاكا ! يحاورك...
* هذا نصّ عمره عشرون سنة ونيف نشر في مجلّة الحياة الثقافية التونسية مؤسّسها الأديب العالمي محمود المسعدي. وقد أوردها الأستاذ الناقد والشاعر والروائي مهدي عثمان ضمن مقاربة نقدية في كتاب ضخم يحمل عنوان قصيدة النثر التونسية. * أهدي هذا النص الشعري الى ألأستاذ والأديب العربي الكبير Mahmoud...
الوطن أضيف لاحقًا إلى مخاوفي بمثابة اعتذار؛ إذا شردت عن القطيع سأطرد من صندوق ذاكرتي بلا قلب يدس إبرته في لحمي وطنينه في دمي، سكين الجزار جائرة بديلة عن الجوع والمرض. أذكر اسمي منفردًا محفورًا على ذيل نجمة وأذكره مكورًا يتلفع بالظلام وسط آلاف الجوعى على الرصيف، رأيته غير مرة يركل الحروف وينفض...
وَحْدَكِ التي تمرُ في خاطري مِثلَ غزالة وقتَ الضُحى يَعدو بها الحُبُّ والضياءُ والمَطرْ وَحْدَكِ التي أوقدتْ في مَوقدي جَمْرَ الهوى فألهَبَها تطايُرُ الشَرَرْ وَحْدَكِ التي انداحَ عِـطرُها فوقَ قـُمصاني فغردتْ على فمي بلابلُ السَحَرْ وَحْدَكِ التي آوي إلى مرافئِها البعيدة ِ خلفَ شُطآن...
أعلى