شعر

وتركضُ إلى الخلفِ، تركضُ لاهثاً كجنديّ فرَّ من رصاصةٍ، الرصاصُ يبحثُ ــ دائماً ــ عن جسدٍ طريّ كأنتَ حالماً باقتطافِ عشبةِ الوصولِ لمنابع الناياتِ والخلود المسافةُ التي قطّعتكَ إلى عدّةِ نوايا، تعرَّتْ أمام جوعكَ للظلّ ثمَّ تمدّدَ الصوتُ الذي كنتَ تخشاهُ ــ هناكَ ــ قبالة ارتعاشكَ المتكرر إلى...
هناك في مكان ما أنثي العنكبوت في سقف مهجور تتربص. وردة تغمض أوراقها على هواء بارد محمل بقطرات المطر. علبة حلوى في دكان مطبق عليه ساعات الحظر تحلم بأوفاه الأطفال. ثمرة جافة تسقط على ظهر ثعبان اقترب من فريسته فغير اتجاهه. أم تلقى على بنتها فردة شبشب فيقع هاتفها على السجادة. التواريخ المكتوبة...
النّهود صغيرة هذا الصّباح كأنّها ضمُرت أو انكمشت أو خجلت فتراجعت لم تعد تتباهى بانتصابها في عيون الرّجالِ انطفأت كمصباح خرِب النّهود الّتي انتفخت أيّام التّبرُّج العلنيّ توارت خلف السّتائر والجدرانْ حلماتها المغرورة انكفأت قليلًا نحو داخلها الشّقيّ مساحتها الّتي كانت ممتدّة مثل حقلٍ لم تنزلق...
بأيدٍ خَلَتْ مِنَ الأصَابِعِ تُلَوِّحُ مِن كُوَةِ الجنُونِ مَلَامِحُ البُؤسِ تَتَخفَّى بِالعجَزِ تُفرِّقُ أعذَارَ الشتَاتِ - على الربِّ -على النَصِيبِ -حتَّى على النَفسِ كأنَّ رُقُودَ الرُكَامِ بَينَ الخَافِقَاتِ صُنعُ يَدِي وهذيَانِي بالفَقدِ...
هل قلت لك .. حين أغار بجنون ما أعشقني .. أنا .. ? لحظة ترافق جنوني حمى ليلية حرفا محتبسا بين شفتي العشق ، وثلاث عيون ليس حبا فقلبي هذا مترع بجثث من خلتهم عشاقا ليس حبا رغم أني لا أقتنع أن داخلي تابوت ماذا تقول لو أدعوك إلى أحلامي هذه الليلة .. ? ليس حبا .. وليس انطلاقة جامحة للرغبة بتأن يبلورها...
ليس أسرع من أن تفقد الحرب سطوتها أو أن تطغى الفلسفة الجارحة على فراغ مغمض العينين هب أننا سعداء للأبد و قد عجلنا البقاء في ظل زحام ينزلق خلف باب غرفتك ديكارت ينظر باهتمام العاشق لطبق الكانيلوني الطازج يغريه الحزن ب نزوة غير تقليدية لهيب الصيف يحرق أوردة الجريدة أحببت اقتناء كلماتك حين هبت...
بقليلٍ من ثقوب طائرتي الورقية وبهمسِ ظلامٍ صارخ في بريَةِ الجنون سامسحُ ما تبقّى من ملامحي ( -أنفي العراقيّ الذي انتزعتُه من ( انكيدو) حين زارني في الرؤيا -عيناي اللتان تغشّاهما وهمُ المعلقاتِ الموشومة بذهب.ِالفقراء -فمي الذي الْجَمَهُ الخوفُ من سبعِ سنبلات وسبعُ بقرات - رأ سي المثقوب...
منذ اصطفاه العشق قيل : أضلَّهْ يمضي يحدِّث في المفاوز ظِلَّهْ ! ونراه يرسم في دفاتر حزنه قلبًا صغيرًا تمتطيه أهلَّةْ ينساب من وجع الكمان أنينُه وثيابه من دمعه مُبْتلَّةْ !! كالشمعدان يذوب من فرط الأسى ليموت في أرض الرؤى المحتلَّةْ !! 16
أنادي على نادي النّدى أين مريمي؟ فيخضرُّ حمّامُ القصائد في دمي * ويهدلُ نهدٌ مرمريٌّ مدلّلٌ لأطعمه قمحي ويكبرَ في فمي * وأستدرجُ المعنى إلى رقصة الغوى فأقطف مجدَ المجدليّةِ نعمةً وتشعلني الألوانُ في مهدِ مرسمي * وأرسم وشماً فوق ساق حبيبتي لأصطاد أنفاسَ الغوايةِ حولها * أنادي عليها: أين أرضُ...
شيءٌ من الشعر: لا نهرَ حتَّى يدركَ المعنى الذي سبحَا النَّهرُ قطَّةُ سائر في فضةٍ ليستْ تُرى وإذا توقَّفَ لا مدًى جنحا والنَّهرُ ذاتكَ أَوْ لعلَّ النَّهرَ ذاتيَ في مسيلَ العُمْر إِنْ جرَحا لا النَّهرُ لاحَ هنا ولا نهرٌ هناكَ سواكَ سُؤْرَ غمامةٍ، أَوْ ما دحا وإذا تشقُّ النَّهرَ حاذرْ ملتقى...
وعلى كل منا أن يبحث عن نهاية مناسبة لحياته سبق وقلت لكم إن الأرض مكان مشبوه وغير آمن بالمرة فهى فى أحسن حالاتها مليئة بالأوحال والأوبئة حاولت أكثر من مرة أن أقنعكم بأن أجسادكم نفسها عبارة عن براميل من الدم قابلة للانفجار فى أية لحظة وستصبح عاجلا أو أجلا وجبة دسمة للحشرات والدود.
كل الموائد متاحة لهراء الاخرين بطاقة اليانصيب الخاسرة احجار الدومينو الملعونة اوراق الأس لاختصار النساء مكعبات النرد السوداء بيادق الشطرنج المحمولة على صولجان الملك الحروف المحذوفة للكلمات المتقاطعة.. عموديا .. نصف كلمة اعمى افقيا .. لايوجد منه الا في الصحراء المذياع الذي لم يعد له صوتا يذكر...
قال الرّاوي: قال المجنون: "القلبُ المتيّمُ صانعُ الجنونِ ومدبّرُه." فقيل له: "وما أصلُ الجنون؟" قال: "القلبُ المتيّمُ." قيل له: "وكيف نلِجُ الجنونَ؟" قال: "بالقلبِ المتيّمِ." قيل له: "وما القلبُ المتيّمُ؟" فقال: "فينوس الشّعر المتواشجة مع انزياحاتِ العقل تنثرُ القولَ وتعذّبه لتصنع منه عِقدا لا...
قبل أن تتقعّر في جسدِ العالمِ المصاب بالتعفُّن وقبل أن تدكَّ الصخر لتنبتَ لكَ زهرة بلا أشواك ؛ قبل أن تعلن كفركَ بالحياة متحدِّياً مشيئة الرب وقبل أن تقذف وجه الحياة بالبصاق واللعنات نكايةً في البؤس ؛ قبل أن تفعل كل ذلك ، عليكَ أن ترضع مِن ثدي الألم لتصيرَ ثملاً على حافةِ الترنح كمخبول ، تصرخ...
فاتنى حين أسلمت وجهي لناصية الحزن أن الملم بعض غنائي الذي أسقطته الحناجر حين وقفنا نغنى بلادي.. بلادي بلادى التى لم نعد نرتدي حلة العيد إذا ما جاءنا العيد وأن نرتوي إذا ما ظمئنا فالبيوت التي صاحبتنا صغارا وكانا نرتل والعصر والشفع والوتر والعاديات ضبحا وكنا نقاسم أرغفة الخبز ونخفى على ضفة النهر...
أعلى