شعر

ولادة عسيرة قلبي لا مكان له إلا الصمت * العودة إلى الحياةأشجار عارية * العصفور يعلم السر ، كما الصوفي * الوردة نعرف قيمتها بالخراب * العالم شاخ والشعر راكم عزلته * صياد الكلمات لا منار له ولا مرفأ * من ضجيج الليل لا تأتي الأحلام * الحضارة سرقت منا الروح وتركت لنا الطين * دهشة قاسية...
الحزن والألم وحقول الفقد التي تنضج كل ما حرك العالم شيئا شبيها بالسعادة *** لم أقل شيئا يستحق المداعبة لنترك رغباتنا تتعارك مع إرادتنا المهملة *** روحي زاهدة في كل شيء إلا رغبة واحدة أن أفرك أذن العالم وأجلس على ركبتيه *** يجب أن يتأوه هذا العالم ليفهم آلام التعساء *** الكتابة تحتاج...
هذا الزمن ذئب أسمعه وأنا على سرير الانتظار يعوي في غابة البشر المصابين بالدهشة زمن تشرق فيه الشمس متعبة بظلمة الظلام يتمدد فيه القمر شاحبا من طول السهر فأي ولادة تليق بالنجوم كي تُزيِّن محياها ببسمة الضياء؟ أي صراط أسلكه كي أجد الخلاص في جبة الدعاء؟ كل الطرق شائكة أو تسير في كل اتجاه أشتهي ما لا...
هذه الليلة كانت الذاكرة اقوى من عقاقير الأرق هذه الليلة كانت لنا عزيزتي كنت تبتعدين كلما دنوت من حلمك هذه الليلة عاد أميرك الفقيد يداعب خصلات شعرك هذه الليلة وقفنا عند مفترق الجرح التقطنا أنفاسنا الهائمة و سار كل منا وحده يجر ذاكرته الى ظل فكرة آمنة اجتذبتك الى فوضاي ولم ترغبي هدهدت أحلامي...
(1) تسائلني كلّ العصافير في زمن الحجر وفي زمن الهجر عن آخر أغانيها التي لم تغنيها فأصيغ بين السمع وبين خفيّ الوقع في حنيّ خوافيها وبما في نديّ فيها أنّ الغناء حين يمطر من روح حبّه يغدو للروح شبيها (2) وأجمل صوتك حين يحط في قبضة القلب يفضي في السرّالى النبض وسلاحك زقزقة العمر بين الغياب وبين...
قَبْلَ الغُرُوبْ نَفَضت الحُقُولُ عن ظُهُورِها قُطعانَ المَواشي فلم تُبْقِ منها في جنباتها ذهبيّةِ الحُمرةِ من أثرٍ، سوى رائحةِ صُوفٍ وذكرى أسنان تمضغ عشْبًا وصدى ثغاءٍ يبتعدْ عادَ الرُّعاة، إذنْ، حَزَانَى وقصْدَ الاخْتِفاء عن الأنظَار دَلَفُوا إلى الزَّرائبْ وَحْدَهُ الرَّاعي...
الاول... في يومي أهذي بجنازات طازجة تهوى ورود الغيم وتباهي شجرة العوسج أنا الرامي مخلاء للطير الراقد في عراء ذاكرة مهشمة والناقل كآبة هذا العالم على كاهلي والمتسكع في بيدأ العمر صعلوك ناجز مهمة العبث بأعمدة الدخان تمتلي ذاكرته بأشياء يهذي بالشعر يقرأ كتب لرصف الكلمات ولا يجيد الرقص ويعبث...
يشاطرني فيك الآن حرفان من باحة القلب من كوة الروح يشاطرني فيك الآن حرفان حرف البوح و حرف العتاب حرف يغازلني في حضرتك يسقيني ماء الروح و حرف يشكوك كنبت الدفلى يمتد خارج منفى الليل تنصهر في حروف العتاب تؤرقني نجمة ليالي الغياب و حين أسند رأسي على جدار الليل تذوب في كل الأشواق يا حرفي الآن مهلا...
ناداني ميت ناشدني بتغيير مكانه.. قبره مليئ بمعارضبن جدد .. وذكريات جميلة تصفر مثل حجل بري.. يده مضيئة.. صدره مليء بالأوسمة.. قدماه تلمعان مثل عيني صقر.. وعلى كتفه اليمنى ببغاء.. تردد براهينه الهشة.. ****** حررت شجرة من مخالب طيور كاسرة.. طاردت كوابيسها بضحكة مريبة.. عالجت غصنا مريضا بالحمى...
أن تعشق فتاة من دولة أخرى على الحدود، مثلا أن تقول لها: أحبّكِ من مصر، فترد: أحبّكَ من فلسطين، وليس بينك وبينها سوى مسافة بندقية، أن تعشق فتاة على الحدود، يصبح الوطن وردة تذبل والأسلاك الشائكة على الحدود شوكًا، وأنت نحلة، تجمع رحيق الهجرة، لتفضي به إليها في المساء -بينما تلوّحان لبعضيكما من خلف...
في ظلال المساء.. و خلف الهدوء الذي.. يرتمي في الشتاء.. جيوش رؤى هامدة.. و خلف زجاج النوافذ نرقب حزن المطر.. فيساقط القلب في مده المنهمر في متاهاته الباردة.. سنعبر نهر المواجد.. لا جسر يحملنا.. نحونا.. غير حلم يغامر صوب الذي كان.. ذات مكان.. و ذات زمان عبر .. فيا وردنا المشتهى.. حين تأتي...
هُزِّي إليكِ بِجذعِ نخلِ ترَقُّبي تسَّاقطُ الخيباتُ مِن أُفْقي المُلَبَّدِ بالشجنْ! عادتْ بنا سيارةُ الغُرباءِ نبحثُ عن وطنْ! أصطادُ وجهَكِ مِن خيالِ تشَوُّشي في عُتمةِ القنديلِ حتى الصبحُ عاندنا وأقسمَ أنْ يموتَ بلا كفنْ! جرحي بِحجمِ ترقُّبي وقوافلُ الأصنامِ لم تبلُغْ سنينَ الرُّشْدِ ، كيف...
ألا تجلسين قليلاً بجانبي .. ها هنا مثل شجرة أكلتها السنين فإتكأت على حبيبها !. ألا تجلسين قليلاً بجواري .. هاهنا كي اخبرك عن شيء جميل عن لحظة تاريخية تنتظرنا على السرير عن نشوة عارمة .. عن حضن دافيء ينسينا برد الشتاء عن حفلة قُبل ساخنة على الرصيف!. تعالي، كي نمشط شوارع المدينة و نسرق من البيوت...
منذ العصيان الأول منذ الحرمان الأول والأخير من مجرة الله منذ حادثة دفن الغربان بعضها بعضا منذ تذوقتْ أعصاب الأرض دم الضحية وأنتَ لم تزل تقدم القرابين لمدينة على ضفة النهر.. كتبتَ حرفها الأول بخط مسماري على ظهر ألواح طينية منكسرة وحين غَيَّرَ النهر مجراه اشتد عطَشُكَ صار الماء صدئا يخرج من منقار...
* مهداة لروح الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين الذي قال بعد أن خرج من تحت التعذيب ذات يوم : أيتها البلاد المصفحة بالقمر والرغبة والأشجار، أما آنَ لكِ أن تجيئي؟ أيتها البلاد المعبأة بالدمار والعملات الصعبة، الممتلئة بالجثث والشحاذين أما آنَ لكِ أن ترحلي؟» رياض الصالح الحسين **************...
أعلى