شعر

أنا الآن ألحم النّار بالنّار أرتق أزرار الشّعاع بأهداب الشّمس .. كم كنّا صديقين لدودين أنا و القمر و كانت ليالينا مُعتّقة بالأحلام نفسها بالأوهام نفسها كم شربنا بما لا يكفي لتثمل أغانينا .. كم كنّا عدوّين حميمين أنا و هذا الطّين اللّعين ذلك المُسَمّى قيد مماته جسدي و هذا الحنين .. أنا الآن أرشف...
وأنتِ غائبة أقضي كل أسئلتي في ضفر شعرك سنابل لبداية الربيع لآلئ لضحكة الأنهار سفوحا شاردة تصلي لقمم الشوق وأحزمة للرقص ألُمُّ أسرار الغروب كل مساء وأنتظر لعل بوح الفجر يتدلى حبائل وصل ألمُّ الطرقات التي تؤدي إليك أفكها من أسر المسافات فأترك لك أغنية وراء الباب فوق حذائك الأسود وقبلة على شالك...
لا يلج الصبر من ثقب القنوط ولا يعترف بالسعي حول سيقان السراب وأقدامي جلادة نوق في صحراء المضي والعابرين يراودون ظمئي عن نفسه بتصفيق حار وأنا الهائمة فوق غيم شاخ تثاؤبه ولم يعد قادر على تلقف عناقيد السماء ليبلل هلعي بجرأة مذ أتلفتُ بقيتي وأنا أُبلي بلاء حسنًا بمراسم تشييع الرصاص وقد إستقر عِكرًا...
حينما يطلع وجهك يرتدي الفجر لون الأرجوان تنوقسُ عيناك لصلاة السحر تعانقُ التراتيل بنفسج الريح تسبحُ الشموع في كأس الميلاد وعبيرُ الضوء في عينيك يشيرُ إلى حيث قلبي يصلّي ميلاد الفجر *** حينما يطلع وجهك ينضو البحر عن جسده نوارس العتمة تفور الأمواج عشقاً وتفتح الشواطئ ذراعيها لهدير آهات...
نص – جعفر الديري أنا والذي سوَّآك آخِرَ من بقىْ .. من صورة الأحياء. آخر من تبدَّى وشمُه في الرملِ .. آخر من تذوَّق بهجة الأسماءِ .. ثمَّ أدآر ظهرا للسحآب وقبلَّ القتلىْ. قلت لآخر الموتىْ: تعالَ نعيد رسمَ الأمسِ .. نقطف ظِلَّه المرميَّ وسط الموجِ .. نسأل عن "دعيدع" حين فرَّ بنخلةِ...
الدمية التي في يديه والريح المعاكسة التيار الذي يضع سهامه فوق الركبتين للحب الذي يصدح في الأبدية كل المواويل التي تئن فرحا بقدوم .. ..رق الحبيب..... الانفجار الذي يوشك أن يدوي في عنق الزجاجة حتى انجرح قلبها الأحلام المفرطة التي تهرب من شباكي كلما حاولت الاقتراب الرعشة المتدفقة عبر مسام...
بينما الساعةُ تطلق دويا مرعباً يهتز على أثره الجدار تسقط شجرة شاحبة فنسمع صوت ارتطام وعويل أقول : لا تفزعي يا أمي أنها حياتي ... وقد أكلت جذورها الفئران أوصيك يا أم ... بالصبر والعصافير لا تتركي اليأس ينهش صغارها فتنقرض علاقتي ببتهوفن مثلما انقرضت علاقتي بحبيبتي يوم لم يكن بيننا وشــــــاة غير...
ليس بإمكان الأخشاب النوم حين يكون هناك منشار بالقرب تبقى طوال الوقت مستيقظة ، قلقة على مصيرها ، بالطبع ليس كل الخشب يصاب بالقلق فقط الخشب الذي لا يعجبه ما سيؤول إليه لا ينام . الخشب الذي سيغدو كمانا أو نايا ينام مبتسما و بعمق كبير ، كذلك الخشب الذي يحب المغامرات و السفر و رؤية البحار و المحيطات...
لا خفف الرحمن عنى اننى ارتعت ظنى فى رياض الباطل "ابى تمام " شَهْوَةٌ تَفْتَضُّ دَمى... تُحاذِى أيَّامى ... وتركُضُ .. تركُضُ صَوْبَ الشَّهيق الأخيرْ : هُلَامٌ ... : هَرِيرٌ ... : آلهةٌ ... ـ أَإلىَ شَجْوِ المَجَرَّةِ انْتَهىَ حُلْمُنا أَمْ إلى زَقَوْ زَنْبَقَةٍ ... سَرْمَدِ صَبْوَةٍ ...
- جعفر الديري جَسَدٌ مثخنٌ.. ورُوحٌ كئيبُ.. وأمَانٍ تناوَشْتهَا الخُطوبُ وأسىً في شِغافِ نفسٍ.. كأنّ الحُزنَ.. يفرِي نِياطَها ويذِيبُ ودُموعٍ تحدَّرتْ.. ترقُبُ الأُنجُمَ.. والفَجرُ أبكمٌ لا يُجِيبُ أبدًا يقطعُ الليَاليْ اصْطبَارًا.. حَائرًا.. مِلءُ جَانِحَيهِ لهيبُ مُبتلًى بالزمَانِ والنَّاسِ...
سأعطل كل الساعات بدءا من بيغ - بن Big-Ben وصولا ، لساعة التزيين بساحة الحمام في مدينة وجدة المغربية الساعة المعطلة منذ نشأتها الأولى لن أغادر تحت أي ظرف زمني قبل ، أن يعيد الوقت أدراجه وراء ولن ، أدع أحدا يمشي في تشييعي سأرفع الأرض عن الخطى وأحيّد الجاذبية بمقصّ حلاق غنم أن تغيب ،،! يعني ، أن...
ذهب الرفاق منذ سنين طوال .. ذهب الرفاق و تركوا أشلاءهم و قناني الليالي الفارغات و قصائدهم المهربة و كؤوسهم المترعة بالغياب .. ذهب الرفاق ذات صباح معمد بالاناشيد ذهبوا دون سابق إعتذار ذهبوا و خلفوا وراءهم مناديل وداع مغتال ... عبد السلام بنفينة - شاعر مغربي من آسفي
السُّعَاةُ الْأَثِيرِيُّونَ لَمْ يَتْعَبُوا، وَأَتْعَبُونَا مِنْ كَثْرَةِ جَوْلَاتِهِم؛ رُطُوبَةٌ مَرِيضَةٌ لَا تَجِفُّ فِي رَاحَاتِهِمْ، وَبَرْدٌ فِي ثَنَايَا دِفْئِهِمْ يَتْرُكُ قَامَاتِهِمْ نَهْبًا لِلرِّثَاءِ. * مَا بَالُهُمْ "وَالطَّيْرُ فِي وَكْنَاتِهَا" يُخِيطُونَ أَبْدَانَهُمْ...
سأكتبك سيدتي قصيدة كان يفترض أن أكتبها لكنها سقطت عني في السهو تبعثرت كلماتها في بحر الكلام تاهت أحرفها مات السطر منها بتر قوس الفواصل كيف تبيت القصيدة في العراء وكيف ألبسها حلل التجلي على البياض كيف تصلب الكلمات سر خطيئة لم تغتفر دم الجريح ترنح على المرايا شظايا عشق بالحب كفر كنت أقرب منك إلى...
الغربةُ نورُ الأرض وعتمتُها في كفِّ المطلقْ اخرجْ منْ وجع للإبرةِ في جلدِكْ. اخرجْ. عشبُ الروح الأزرقْ قدرٌ منفيٌّ بين الذَّاتِ وبين المُطلقْ ما ضرَّ الوترُ الرائيُّ .. يجرَّدُ منْ غمدِكْ والغربةُ تدخلُ غابتَها، وكأنَّكَ غابتُها، لتكونَ المطلقْ لولا الغربةُ ممشى اللَّيلِ سكنتَ إلى بردِكْ يا بردَ...
أعلى