بلا تصنيف

قسمتني المدينة قسمين ، فأنا شطرٌ ، وظلي الذي يسير في شوارعها شطر ، وعاد ظلي إلي وفاض الضياء من لهفتي عليها ، انتفضت الطبيعة بعاصفة رملية صفراء غبرت سماء المدينة ، ومشت الأرض في جنازة الحرية إلي خارج دنيانا ، بسطت مآقيها إلي خارج الحدود وعادت من مآتمها إلي عيش احلامها ، وآلفت ما بين الضد والضد...
الكلمة التي لا تحبك هزيمة من هزائم الحروف ترواغنا المواقف على اشعال فتيلها فتكون وليدة اللحظة من ذكريات مكثت على صدورنا أمدا ليس بالقصير حين لا تمد عيون قلبك لتهجي المعنى المرادف لما تود الاستماع إليه أو ترجمته من خلال نبض تهجد في هشاشة أيام غادرتك دون الالتفات إلى آثارها الجانبية. لن تجد متسعا...
دم أنثى يهطل و سيف أفكار يعدم أنا أقدم رأسي كأضحية ، كقربان و لتكفير ذنبي... دم بين فخذي و أنت تنظر إلي بإشمئزاز تلعن نفسك أنك فكرت في رؤيتي مجددا ، أنتظر إعدامي و أنتظر أن تأتي عائلة ما لتبكي علي و تحكيني و من ثم أنهض .... كروح لا تحمل شيئا ، أمسح لطخات أفكاري قبل أن أذهب بعيدا ؛ و تمر علي...
كم هـو صعـب مخاض الكلمة الصادقة وكم هو رهيب اعـتصار العـقل لاســتخلاص العــبر وكم هو قاس عـصـف الذهن Brain Storming ) ) لاســتنباط الدرر، وكم تعاني العقول المبدعة في سـبيل التواصل مع الآخرين عـبر عــصارات الفكر الشــيقة وخلاصات الكلم الطيب، حرصاً على انبلاج نور المعـرفة ومـد جسـور الحوار...
حدّثنا "عيسى بن هشام" قال:قصدتُ حاضِرَة (كوران) ،ومعي رَجُلان ،تعرّفت عليهما في خان، فعقدنا العزم على المؤانسة والرُّفقة في السّفر،درْءاً للضّجر، ومَظِنّةِ الخطر..وكان أطولُهما تاجرا يسمى "دينارا"، والآخرُ مغنياً يسمى "قيثارا"،وكنت أنا أفقرهم حالا ،وأضعفهم مَنالا،ولا أفوتهما في متاع الدنيا إلا...
من مواجع الكون تتلوّن أحزاننا ، وتفيض أنهارا وبحارا من الألم. تلك هي حياتنا منذ بدء الخليقة. ومنذ أن عرف الإنسان معنى كيف تكون الحياة بزخمها وفرحها اللا متناهيا وصولا الى الحظة القاتلة المميتة. - سمعت هذا الصباح طرقا مرعبا على الباب كأنه الطرق على قلبي الحنيّ. اسرعت الخطى الى فتح الباب. وجدت...
الأمهات ملائكة بالبيوت رغم أننا غالبا لا ندرك ذلك إلا بعد رحيلهن۔ نعم الموت سياف لا يرحم والكورونا اختبار يجعل قيم الافراد على المحك ؛ لكن علموا الناس كيف تحب بعضها البعض وكيف تفتخر بهويتها والحكمة تبدأ من الاعتكاف بالبيت ۔۔۔۔۔ غنوا لحن الحیاة فما احوجنا للتصالح مع انفسنا ومع بيوتنا...
هذا الشارع يومض عشقا تتهاوى أفئدة العشاق إليه لترسم ما اختطفتها ريح العيب وأخفتها المهج الخشبية تصنع فوق رصيف الوقت سلافتها فتراقص أقصى الإسفلت إلى أقصاه هذا الشارع ينبض شبقا نسمات ترسل همسات عيون تتهجى أحرفها الأولى وشفاه تقرأ( إيميل ) القلب بلا ( maktoob ) أو ( yahoo ) يافعة في (...
لِكُل شخص شريعة مُميزة يعبر بها عن حُبِّه للأخرين مهما كان كريهاً وقاسياً، ربما تختلف هذه الشريعة باختلاف الأشخاص الذين يحبهم. كادوا موباتشي مزارع في الأربعين من عُمره صرح مُنذ زمنٍ بعيد في في مجلس القرية أنهُ يكره الجميع ولا يُرِيدُ علاقة مع أحدٍ تربطه به،حتى أنهُ في وفاة أمه ماليا لم يجد...
لم ار الشمس منذ ثلاثة أيام مضت كأنها شهور كلما اغمض عيني في محاولة للهروب اراك واقفا و بيدك رسائل انتابتنى الحيرة هل يوجد بريد في الشمس هل المجرة انقلبت فجعلت الأرض شمسا هل نحن الآن كائنات فضائية بالنسبة للشمس رع أم آمون أم آتون انت أيتها النجمة البعيدة فتحت عيني وجدت نفسي وحيدة وسط كتبي أوراقي...
كان ليلي حالما ملتاعا، مناي فيه أن لا ينجلي، فأكاد أمسكه بيدي وأستبقيه أكثر، ليطول سمري.. كم كان الليل جميلا رطبا، مضمخا بعطر يسكر أريجه الروح، يبدو لي بأن ينضب عمري فيه ولا أندم عليه، وأعيش كل نسمه بتؤدة، ثم يأتي الفجر، لأكنز ليلي هنا بانتظار مرور النهار، ثم أتولى إلى كنزي، وهكذا كنت وكان، وها...
قَمَسَت الاكَامُ والقِنَانُ في السَّرَاب بَعْدَ رِحْلةٍ مُضْنِيةٍ ، لم نَتَرَبَّعَ فَوْقَ الأَكَمَةِ بل مِتْنَا فحَسْب! أَشاحَتْ الْحَيَاة وَجْهَها دونَهُ ، أَبْلَغَتهُ بقِحَةٍ : لأَفُشَّنَّ وَطْبَكَ أيُّهَا المُتَعَجْرِف! فاسْتَأْصَلَت جَمِيعَ مَصَادِر إِشْباعِ جُرْحَهُ النَّرْجِسِيّ ، حِينْها...
بين النهارات البائرة والليالي شديدة الحلكة بين تردد الإدراك عن مواجهة الحقيقة وبطالة الحقول وعزلة الآمال بين حواس الشوق اليقِظة وهي في ذروة إنتباهها وبين ذاكرة الكتابة الحية ظهرها محدودب وقد أتعبته ضخامة الحِمل بين غلّة البوح الدؤوبة حيث لم تكن وفيرة لإنتشاء التعب وبين جزيلات الهواطل من المآقي...
قَبَل المَوْت يُطلُّ الوُجُود كالمَلاَكِ الطَّاهِر ، بلَوْنٍ أَبْيَض نَصَّاع - رُبَّمَا حَدِيثُ المُحْتَضِر يُبَرْهنَ نَّصُّ الْوَحْيَ ، إنَّ المَوْت هو الْمَعْنَى ، و الْمَعْنَى ما يَجْلِبُه الْوَحْيَ و نحْنُ نَتَطَلَّعَ إلى تَفْسِيرهُ . اِنْتَهِضَوا جَمِيعُكُم قُبَالَة المَوْتِ ، ليخْتَارَ...
بَغْتَةً آضَت عِيْشَتي غَيْهَبَانً ، تَحَوَّلتُ مِن سَلِسٍ يَحْيَا مَنِيَّته في كُلَّ حِينٍ إلى مُطَبِّب يُجْهِز على أَدْنَاف العُشَّاق خَيْبَتهم ، فيمَّحِي ما إِسْتَبْقَى من صَبَابَةٍ ما انْفَكَّت تَرَّفْسِ مُحتَضِرةً . انْتَبَرَ السَّماءَ عُصْفُورٌ ضَالّ ، اِنْمَرَطَ رِّيشَه جَرَّاءِ...
أعلى