نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. طبيب.. وأي طبيب !!

    الصباح لا يزال بعيداً في هذا الشتاء القاسي ، أو هكذا يتمنّى الدكتور حيّان أن يكونْ.. يريده ليلاً طويلاً يظلّ فيه قابعاً في الفراش بعيداً عن الذلّ والانكسار الذي يلقاه في عمله كطبيب ويسخرمن نفسه – كلما تذكّر كلمات المرحومة أمّه – تعنُّ على باله وتجرحه عندما كانت تقول وتردّد: -أتمنّى لو تطول بيَ السنون لأراك طبيباً (قدّ الدنيا)! آهٍ ..وأمّه تخرّجت من الحياة قبل أن يتخرّج من الجامعة . عيادته فارغةٌ ككهفٍ مهجور....جدرانُها مملّة مليئة بصورٍ تشريحية لجسم الإنسان ....فهنا صورة المعدة...
  2. عبد الجبار الحمدي - المنفى.. قصة قصيرة

    بين الكثير من المخلفات يأخذ الجانب الأكثر وِسخة، كونه تعود أن يتلوث بقاذورات من نفوه حتى يشعر بنظافة نفيه، تلك حقبة مضت متى ما جلس أمام تل من النفايات يعلوه بأمتار، يضحك والى جانبه ذلك الرجل الآخر الذي تقلد وسام الوساخة جسما ولسانا، فسأله بلطمة على قفاه لِمَ تضحك؟ ألا يعجبك منفاي هذا!؟ أولست من طلبت أن تكون أحد المختفين بقاذوراته ممن أماطوا اللثام عن أوساخ إبتلعتها حتى أتخمت بها؟ ربما أردت إفراغها لكنهم لم يسمحوا لك، فتلك ملفات فساد كنت أحد سطورها المعوجة التي فغر الشيطان فمه حين علم أنك ومن...
  3. روان علي شريف - الوجه الآخر للمدينة.. قصة قصيرة

    دخل المقهى واتخذ من ركن معتم مجلسا له. طلب قهوة من دون سكر. واخرج من جيبه أوراقا اصفر لونها أشرفت على التمزق. للتو تستيقظ في ذاكرته صور نائمة لخيول جموحة لم تعرف الأسر. جاء الموت من هناك كعادته يلقي نظرة أخيرة على إنجازه المعطل، وقف فوق رأسها ينتظر اللحظة المواتية ليضغط بأصابعه الباردة والرهيبة على أنابيب ظلت تربطها بالحياة. قال الجبلي محدثا نفسه هل حقا سيأخذها؟ لن ينتظر المستتر من الحوار بل استجاب لنداء الأشباح والاماكن المسكونة بالهوس والخراب. جاءت فطوم كقبس تنير دهاليز روحه المظلمة، بخطى...
  4. محمد فتحي المقداد - حذاء أوربي (قصةقصيرة)

    «المنخفض القادم هذه المرة قطبي بارد جدًّا مؤكّد هطول الثلوج بكثافة ابتداء من مساء غد». مشى عايش بخطوات بطيئة، الكلمات التي سمعها صنعت متراسًا في أذنيْه، ولم تكتف، بل راحت تتسلّل لمداعبة حيرته حيال انتظاره العاجز، مظهره موحٍ ببؤس منبثق من بين أسمال أردانه مُهلهلة المظهر. أفكاره مضطربة حدّ الصّراع، عجزه التّام في إيجاد نقطة البداية لمشروع مقاومة تبعات مترافقة مع الضيف القادم غدًا. أتعبه المشي في شوارع المدينة. اتّكأ على جدار بعيد عن أبواب المحلّات التجاريّة. المارّة غارقون في اهتماماتهم...
  5. فوزى يوسف إسماعيل - صنعة عزرائيل.. قصة قصيرة

    سيدى عزرائيل ، انا كنت شابا فى العشرين من عمرى ، تبتسم لى الحياة بكل معانيها من حريه ومتع تفتح لى ذراعيها لتستقبلنى بترحاب ، فكانت الحياة مهيأة لى بالتنزه بكل ترفيهها، من رحلات وعلاقات حميمه مع كل الاصدقاء من الجنسين ، ألهو والعب وأنط وأسبح فى الماء، وأمارس كل الالعاب، ككل شاب يفرح بشبابه ، لكن أبى كانت له طريقته كما يقولون، دقة قديمة ، فكان يرفض ذلك ، يرفض أن أنخرط وسط الشباب الذين هم فى سنى ، بحجة أنهم متهورين ويقودننى الى المهالك ، وسيعلموننى تعاطى السجائر والمخدرات وغيرها ، حتى كنت فى...
  6. جورج سلوم - حقل ألغام

    واللافتة التحذيرية أكثر من واضحة ..تصيح صياحاً ..هنا حقل ألغام ! والسياج الشائك يمنع حتى من لا يعرفِ القراءة ..واللوحة جمجمة وعظمتان متصالبتان ..إنها منطقة حدودية بين إقليمين فلا تحاول تخطّي الحدود إلا من المعبر المخصّص والمعبر كان عصيّاً علينا ..إذ أنّ أوراقَنا ممهورةٌ بأختام حمراء نهائية لا رجعة عنها ..فهلمّي نتفيّأ بظلال الأسلاك الشائكة ..وكأنّ ظلالها الحنونة على الأرض أكبر مما يوحي لك حجمها الحقيقي ..وقد تكون الأسلاك الشائكة حنونة في زمن القهر ..لأنها لا تهاجمك إلا إذا اتكأت...
  7. حاتم جعفر - أبو جورج يا سيدي.. قصة قصيرة

    ما خلا بضعة من العاشقين والندامى، فالليل ساكن، هادئ كعادته في مثل هذه الساعة المتأخرة. عسسه وحرّاسه غادروا المكان منذ وقت مبكر فالدار آمنة. تركا خلفيهما بناية السراي العتيق ورائحة القداح والطّلعْ والطريق المؤدي الى البساتين. الشارع الى دائرة البريد القديم سالكة، معبدة بالمحبة والذكريات العطرة. تسائل أحدهم: هل لازالت بناية البريد في مكانها؟ ردَّ عليه اﻵخر: وهل تريدها أن تختفي! عجبي. انها نشوة الخمر وحوار السكارى، وياله من حوار عذب، ففي أكثر ساعاته يأتي بعفو خاطر وَيُطوى بإنطواء الليل....
  8. محمد فري - السباق.. قصة قصيرة

    مد رجليه مستريحا، وتأملهما برهة طويلة ثم خطرت له فكرة.. لماذا لا يستغلهما في الجري والسباق..سباق الحواجزالتي أحكمت عليه الخناق من كل الجهات .. لماذا لا يجرب حظه فيتخطاها بجريه.. لقد جرى كثيرا..طاف الشوارع والدروب..دق أبواب جميع المؤسسات..الخاصة والعمومية بحثا عن عمل..لكن الحظ لم يبتسم له..ظل مكشرا عن أنيابه، أو ربما جهل عنوانه فلم يلتحق به.. بحث عنه ..جرى في جميع الجهات .. لكن الحظ كان أكثر سرعة فابتعد عنه .. ومع ذلك لم ييأس.. على الأقل أصبح يملك قدمين صلبتين وساقين قويتين بسبب خبرته في...
  9. سعيد سالم - النقطــة.. قصة قصيرة

    وهو يقدم لى فنجان القهوة اليومى فى نفس الموعد من صباح كل يوم ، قال لى النادل الماكر : - لقد نسيت ولاعتك بالأمس ، وكذلك لم تأخذ بقية حسابك لم أهتم كثيرا بما قال حسن،لأننى فى أيام أخرى أنسى علبة السجائر أو النظارة أو سلسلة المفاتيح لأجده محتفظا بها فى اليوم التالى.كما أننى عادة ما أنسى أين ركنت عربتى وأظل دائخا أبحث عنها فى الشرق والغرب. لكنى تجرأت على حسم ترددى فيما دار بذهنى فقلت له وأنا أشك تماما فى صحة ما أقول: - النسيان نعمة يابو على..هات الولاعة انصرفت عنه متناسيا وجوده الذى لايشكل...
  10. بانياسيس -الكلبة المخملية- قصة قصيرة

    "الفاتحة" "الفاتحة" -أحسن الله عزاءكم يا كناني.. سرادق العزاء قد دق في الساحة المقابلة للمنزل ، بذلك يكون الكناني قد خالف الموضة الجديدة والتي أصبح فيها الأثرياء يقيمون تعازيهم في الموت في صالات الأفراح الفخمة. ترتاح البرجوازية من تشتيت انتباهها في إعداد الطعام والشراب وتتكفل الصالة بكل شيء. ورغم ثراء الكناني إلا أنه كان يشعر بأن فقد والده أكبر من أن يمر بدون مشقة وجهد ؛ كان لا يزال مؤمنا بأعراف كلاسيكية ، فالسرادق أمام منزله تأكيد على رابط لا ينفصم بيت المتوفى وأقاربه المقربين. هنا يعلن...
  11. من تراث الجزيرة العربية.. الزوجة الحاقدة

    كتب جعفر الديري: مسكينة لا أحد لها سوى شقيقها، متواضعة وخلوقة وليس هناك من هو أطيب قلباً منها. جميلة غير أن الحزن على أمها ذهب بحيويتها، ذلك ما تذكره نسوة الحي كلما اجتمعت بهن. لا يتركن ساعة دون أن يحطمن أعصابها بمثل هذه الكلمات، بحق شقيقة زوجها، هذه المغرورة المحتالة، التي تبدي للناس وجهاً غير ما تخفيه، من غل وحقد على جميع الناس، وعليها هي بالتحديد، هي التي تهيمن على زوجها في كل صغيرة وكبيرة، إلا في أمر أخته. ما أغرب ذل. لماذا هو متعلق بها لهذا الحد؟، لا يخرج من البيت، قبل أن يجتمع بها،...
  12. محمد عبد المنعم زهران - حيرة الكائن.. قصة قصيرة

    لا أستطيع النوم ، ولا حتى بقادر على البقاء مستيقظاً إلى جانب ذلك ، فإننى لا أشعر بأى شئ مطلقا . كان بالتأكيد شيئاً ضخماً وثقيلا ، لم أستطع حتى رؤيته ، بدا كإظلام مفاجئ وسريع ، فى مثل سرعة شرارة ناتجة عن طرق حجرين . بدأ كل شئ منذ دقائق قليلة ، عندما كنت جائعا وأفكر فى شراء شئ للعشاء . تحديدا قبل خمس دقائق من الآن ، وبالتأكيد قبل أن تمسك أنت هذه الأوراق وتقرأها ، لأنها بالتأكيد ستعتبر فى عداد القصص !! أية كارثة ! آه مجرد قصة ، وبالتالى أنت تقرأها . إذ منذ خمس دقائق قررت أن اشترى وجبة عشاء...
  13. سعيد سالم - الحياء.. قصة قصيرة

    حين انتقلنا إلى ستوكهولم كانت هيلدا مرشدتنا، وكانت تقيم معنا فى كل فندق ننزل به وتلبى طلباتنا كافة ولو لم تكن فى نطاق العمل . لكن هيلدا تقدس وقت راحتها الخاص، إذ تنسلخ تمامًا عن المجموعة ولا تعطى لأحد فرصة ضئيلة ولو لمجرد الحوار البرئ معها. وعلى الرغم من شخصيتها الفولاذية إلا أن طابع الحياء يغلب عليها بصورة ملفتة أثارتنى كثيرًا وجعلتنى أتطلع إليها بشغف شديد . دفعتنى موروثاتى الشرقية إلى اقتحام عالمها الخاص، على الرغم من وعيى بأن ما سأفعله يعد تطفلاً وعدوانًا على حريتها الخاصة. آه من هذا...
  14. عبد الرحيم التدلاوي - أنياب الليل.. قصة قصيرة

    حينما يستوي الليل على عرشه، ويعلن عن سطوته وسلطانه، تصير تلك الكلبة الوديعة والمسالمة، والتي تهرب من الناس مخافة أذاهم، ومن حجارة الأطفال، لبؤة شرشة، ليلا، تنبح بقوة، تكسر سكون الليل بصوتها القوي، تعلن عن سلطانها، تحمي الحومة من كل دخيل. أتقرب إليها صباحا، بمدها بالطعام، أقترب منها أكثر وقد لمست في استئناسا، حتى تشم رائحتي، وتتذكرني، فأنا، أحيانا، أعود إلى المنزل متأخرا، تتقاذفني الحيطان. في ليلة ممتعة قضيتها مع أصدقائي في بار، عدت لأجدها متربصة بي، تريد أن تخبرني أنها صاحبة المكان بامتياز،...
  15. جورج سلوم - أحزان الغصن النضير

    طريٌّ في مواجهة الصّعاب ..وشعاره كان في الحياة أنْ ( لا تكن قاسياً فتُكسَر ولا ليّناً فتُعصَر ).. وما كان قاسياً إلا على نفسه ..يؤدّبها..يشذّبها ..يقلّمها .. يقوّمها ..يحاسبها ..ويقهرها . ويدقّ على صدره أسفاً لو نسيَ نفسه ، وتمادى وتقسّى قليلاً على الغير. ويدقّ رأسه بالأرض بدون سجّادة صلاة ..مبكّتاً نفسه ..حتى ليكسر جبهته ..حتى غدا رأسه الكبير كالبيضة التي لم تُسلَق بعد ..نيّئة ..ينشعرُ قشرُها الرقيق ولا يسيل منها الآح ..لكنّها غدت مؤوفة ..ورضٌّ صغير سيُفقِدها ماءَها ..ومن يومها ارتضى...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..