نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. الحفرة بالمعبر - سلاومير مروزك - ترجمة عبدالناجي ايت الحاج

    الحفرة بالمعبر كان هناك نهر ، و كان على كلتا ضفتيه مدينة. الاثنتان تم ربطهما بطريق مر عبر جسر. في أحد الأيام ظهرت بالجسر حفرة. و كان لا بد من إصلاحها ، و على ذلك توافق الرأي العام لكلا الشعبين. و لكن ، نشأ نزاع حول من يجب أن يقوم بالإصلاح . لأن كلتا المدينتين كانت تعتبر نفسها أكثر أهمية من الأخرى. ظن السكان الموجودون على الضفة اليمنى أن الطريق تؤدي بالخصوص إليهم، لذلك على سكان الضفة اليسرى إصلاح الجسر لأنه يعتبر أكثر فائدة بالنسبة لهم. كما اعتبر السكان الموجودون على الضفة اليسرى أنهم...
  2. أندريس نيومان - المرأة النمر.. قصة قصيرة

    شمّتْ رائحتي كلما اقتربتُ، والتفتتْ. أحاول أن أنبهها إلى أنني لا أهتم بها، غير أني دائماً أبله ومتصنع. هي تلعق رسغيها وساعديها، وتراقبني بحيطة. تستوي في مجلسها فجأة، وتفرد ظهرها، وتتجول في دائرة حولي. أريد أن أستغل حركاتها لألتقط لها صورة أو لأكتب عنها عدة أسطر، أي شيء يجعلني فاعلاً في هذا المشهد. وفي الحال تضجر من محاصرتي وتسير عدة خطوات صوب الحافة. تهرب من الصفحة. مضطربة. ما من شيء ألمع من البقعات بلون المشمش في عنقها، الذي يتمدد وينكمش كلما راقبت مؤخرتها. منذ فترة وأنا أدرسها، وحتى الآن...
  3. صفاء ميداسي - باب الشطحات/ليليث

    بحثت بين تلابيب الذات عن ترياق اليأس من رحماه ، فوجدت مضغة اللامبالاة في قد صارت علقة السكينة ثم جنين الأناة . فنسيته حتى لم أعد أرجو تحنانا منه و لا لطفا . و مضيت قدما نحو الحياة أحتسي علقمها في لذة لا متناهية، و كأن سكرات الموت تعتريني بعد كل رشفة . ثم أسكرتني لذة الحنظل حتى قبّلت نفسي نفسها في مرآة الزؤام ، فخرج طفل سرمدي يحبو على ضفاف برزخ الحياة والممات . و قد قضيت عمرا أحبو معه في دهاليز ضيقة و لم أستقم في وقفتي كي لا اكبر فينقسم ظهري و يرتدّ قنوطي حتى رأيته ذات يوم . كان هناك في...
  4. سيد الوكيل - اللعبة.. قصة قصيرة

    شواهد قبور بلا عدد، كأني في متاهة، أدور بينها بلا نهاية. ليس غير الصمت والظلام هنا، غير أني قادر على رؤية أسماء الموتى بوضوح، مكتوبة على بلاطات من رخام، لكل مقبرة بلاطة عليها اسم صاحبها. رحت أقرأ الأسماء بصوت عالِ، وأظن، أنني كنت أخطيء الهجاء، حتى غمرني إحساس بالخجل من الولد والبنت اللذين يتبعاني، كانا يضحكان في كل مرة أخطيء الهجاء. الآن أرى عمالاً يحفرون قبوراً جديدة، وخطاطين يكتبون الأسماء على بلاطات الرخام، وأخرين يثبتونها بعناية على القبور. الولد والبنت مازالا يتبعاني، ويعرضان عليّ...
  5. فلاح العيساوي ـ حافة الانهيار.. قصة قصيرة

    بين الصمت والهذيان يعالج صور تتصارع على آثار خطوات مبعثرة في غرفته، صوت في داخله يصرخ: لِمَ أنا؟ ومن أنت؟ وماذا تريد مني؟ لماذا اخترت روحي؟ هل يعقل أنك أنا وأنا أنت؟. يزداد صراعه، سكرات تنقله من زمن لآخر، تتداخل فيه الصور، وتزكم الماضي البعيد عبر بوابة شروق اللامعقول، يجد نفسه شخصا آخر لا ينتمي إلى هذا المكان، رجل يفتش عن ضحية بين أكوام ذكرياته، في ذات الوقت يرى كيان قد تعّود على الخيانة وموت الذات، على الرغم من رفضه الدخول إلى هذا العالم الغريب، يرى نفسه يعرف جميع من حوله، الأب والأم فيما...
  6. محمد علام - ذات مرة على جزيرة ما.. قصة قصيرة

    – لم أعد أقو على مزيد من الحياة. قالها ومات. عندما تحلق أولاده الستة حوله، أخذوا ينظرون لبعضهم واجمين، وبعد دقائق من الصمت تقاسموا العمل حتى تمت تهيئته لرحيله الأخير. داخل صندوق من الخشب وضعوه. وفي حفرة لايزيد طولها عن المترين كان من المفترض أن يستقر فيها آخر بقايا وجوده الذي قارب السبعين عاماً أو يزيد. لكن أحدهم قال: هل نسيتم وصية والدنا؟ لقد أوصى بأن ندفن جثته في جوف النهر! حملوه على أكتافهم وساروا به وسرت خلفهم في الشارع المدخن بعوادم السيارات التي تنحت سطحه جيئة وذهاباً. مررنا من أمام...
  7. ممدوح رزق - ضمير الغائب.. قصة قصيرة

    بعد خروجي من البيت أصادف أحيانًا شخصًا له نفس ملامحي، يرتدي ملابسي ذاتها، ويمشي بالكيفية التي يطوّحني الموت بها في الشوارع .. كل مرة أستوقفه، كأنما قابلت صديقًا قديمًا، لم أره منذ زمن طويل .. أمد يدي إليه، وحينما أصافحه أشعر كأنني أطبقت كفيّ على بعضهما مثلما أفعل دائمًا حين أجلس وحدي وراء باب مغلق .. يتمعّن في وجهي بنفس عينيّ المرتبكتين، ويخبرني باللجلجة التي تتناثر عادة بشكل مضحك من ابتسامتي التائهة أنه لا يعرفني .. يعاود السير معتذرًا على النحو التقليدي البائس لهروبي المتعثر من المواقف...
  8. عبّاس سليمان - عين في بيضة.. قصة قصيرة

    عندما فتحت زينب عينيها وصوّبتهما كما اعتادت أن تفعل كلّ صباح في اتّجاه السّاعة الحائطيّة المعلّقة على الجدار المقابل، كانت الثاّمنة، موعد عملها وعمل زوجها ومدرسة ولديها قد اقتربت. أسرعت توقظهم وتنبههم إلى أنّ وقت الخروج قد أزف ثمّ هرولت إلى المطبخ تعدّ كيفما اتّفق فطورا سريعا. فكّرت زينب أن سلق أربع بيضات سيكون أسرع وأجدى من أيّ شيء آخر فرمت البيض في الماء ووضعت الماء على النّار وعادت تلحّ في إيقاظ الجماعة وتسرع في وضع أثوابها وتمرّر كيفما اتّفق المشط على شعرها. تحلّق الأربعة حول طاولة...
  9. عيدروس سالم الدياني - رائحة الموت..

    صدمني حين قال ان قتل بني الانسان غايته، وحين وجدت كلماته تتخللها عبارات تأييد لأولئك الذين ينحرون البشر ويسوقونهم الى الموت، كان لقائي الاول به منذ زمن على «ماسنجر الفيسبوك، لم ار شكله بداية لانه لم يكن يضع صورته على حائط صفحته. وكان حديثنا يتمحور حول احوالنا الشخصية، حدثني مرة انه يحب قريبته التي تقطن في مدينة اخرى من بلاد المغرب، وانه يشتاق لها كثيرا وان اباه لا يريده ان يتزوجها، لم يأتني بسبب ذلك الرفض ولم اشأ ان اغرق في تفاصيل تبدو مشابهة لما يحدث في مجتمعاتنا، وبعد مدة ارسل لي صورة له...
  10. جورج سلوم - الجريمة والرجيمة

    ( الأمسُ صفحة طُويَت وما فات َ مات ). خسئ من قال ذلك ... فما فات لم يمُتْ بعد... والصفحة التي قُلِبَت امتدّت ذيولها إلى صفحة جديدة كأذرع الأخطبوط الهلامية تحاصرك وتخنقك.. أو كصفحات الديون المستحقّة مهما تقلّبت أو دُفِنَت في الأدراج ، فمستوجبٌ سَدادُها مع فوائدها وتراكماتها .. والحكاية مازالت بلا خاتمة مازال جرحُ الأمس ينزفُ حتى اليوم بين الفينة والأخرى .. ينزف دمعاً ولو جفّ دمه ... وألماً دفيناً ولو اندمل ظاهرياً. الأمس جريمة وتستوجب القَصاص... إن لم يكن اليوم فغداً... وخطيئة الأمس...
  11. السعدية سلايلي - حبوب الشرف.. قصة قصيرة

    ليلة الحسم الأخير في طرابلس الثورة. تتأرجح الأذهان متعبة بين الاحتمالات السيئة والأكثر سوء. بات الجميع على قناعة أن المدينة تنام على قنبلة موقوتة زنادها في كف مهووس مطارد. تحول البيت الكبير إلى ما يشبه سفينة للعبور الأخير بين عالمين يفصل بينهما خيط ‘‘ أرفع من الشعرة وأمضى من السيف‘‘. فكر الأب في تخزين كل ما قد ينفع في فترة غير محددة من الحصار: الماء والقطاني والفواكه الجافة والشمع و…من بين ما اقتناه حبات ملبسة صغيرة في علب من الصيدلية. رغم هول الليلة التي ليس لها معالم على الإطلاق، أمرت الأم...
  12. سعود قبيلات - ضجيج قديم..

    لا أعرف أيَّ شيء عمَّا يجري حولي في عالم كهفي الموضوع الآن قيد أعمال الصيانة، ولكنَّني أستشعره، ويبدو لي بأنَّه عمل شامل وكبير. ومع أنَّني لا أسمع أيَّ قدر مِنْ أصوات العاملين أو المعدَّات بمختلف أنواعها وأحجامها، إلا أنَّ ضجيج هذه الورشة الضخمة يملأ رأسي، مع ذلك، إلى حدّ أنَّه أعاد إليَّ اليوم ذكرى ضجيج قديم اختزنته ذاكرتي منذ زمنٍ بعيد. كنتُ آنذاك محشوراً في زنزانة ضيِّقة، موحشة، ذات بابٍ حديديٍّ مصفَّح، ولها نافذة صغيرة في أعلى الجدار الواقع في الجهة اليمنى بالنسبة للداخل مِنْ باب...
  13. سلاومير مروزك Sławomir Mrożek - ثورة مكرر.. قصة قصيرة - ترجمة عبدالناجي ايت الحاج

    نوفوساديكي ، ماجير و أنا ذهبنا إلى أحد المطاعم المعتادة. - "انظر ، لقد غيروا الإسم " ، لاحظ ماجير. بالتأكيد ، بدلاً من أن يتم تسميتها "الهيئة التنفيذية المركزية" ، أصبح يطلق عليها الآن اسم قوس قزح هاواي . - "إنها الخصخصة" ، أوضح نوفوساديكي. لم تعد الأعمال مملوكة للدولة ، ولكن لفرد خاص. دخلنا وجلسنا على الطاولة. - ماذا يريد السادة؟ بادرنا النادل الذي لم يتعرف علينا ، كما لم نتعرف عليه أيضًا. بالإضافة إلى الاسم ، قاموا بتغيير الموظفين. - المعتاد ، نصف لتر لكل واحد ، أي ما مجموعه لتر و...
  14. سلاومير مروزك Sławomir Mrożek - الثورة.. قصة قصيرة ترجمة عبدالناجي ايت الحاج

    في غرفتي كان السرير هنا و الدولاب هناك وفي الوسط الطاولة. حتى أصابني هذا بالملل. فوضعت السرير هناك و الدولاب هنا. شعرت لفترة من الوقت بالحيوية. لكن الملل انتهى بالعودة. توصلت إلى استنتاج مفاده أن أصل الملل كان المائدة ، أو بالأحرى وضعها المركزي وغير الثابت. دفعت المائدة إلى هناك والسرير إلى الوسط. وكانت النتيجة تمردا . التجديد عاد ليحركني مرة أخرى ، و مع مرور الوقت ، تقبلت الوضع غير الملائم المتمرد الذي سببته. حسنًا ، حدث أنني لم أستطع النوم و وجهي إلى الحائط ، الذي كان دائمًا وضعي...
  15. عدنان الداعوق - الرحلة الأخيرة.. قصة قصيرة

    كان هناك ما هو أقوى من الصمت بكثير يلف وجوده ووحدته وأرقه.‏ الفراش اللين يطرده، والهدوء الساكن يخاله صخباً وعنفاً مرعباً.‏ والجو. كل الجو المحيط به يظنه يريد أن يبتلعه ولا يبقي له أي أثر. ويسمع من بعيد عجلات القطار تتحرك.‏ ويمتد أمام المارد الأسود قضيبان، يبتعدان ويبتعدان إلى أن يصلا إلى منطقة لم تطأ أرضها قدم إنسان.‏ وتبدأ الرحلة...‏ ***‏ القطار يسير ببطء.. والعجلات تطوي طريقاً مظلمة.. ثم تأخذ السرعة كل شيء، فتلف الوجود كله بصمت. هو صمت السرعة يأكل كل شيء ولا يترك أخيراً صورة واحدة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..