نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. جوتيار تمر - لحم الابناء.

    عصفت تلك الفتاة الجميلة على رصيف شارع "الحرية" بعقله حين شاهدها تراوده ، نظر اليها بعين ممتلئة بالوجيعة..تمتم مع نفسه: لم تخلف الحرب الا الدمار.. ويكذب من يقول بان الحرب هي طريق الحرية، لانها قضت على ما تبقى من المبادئ لدى الناس، ان لم تخضع لقانون الواقع تموت جوعاً..الظلام غلب النور.. وبت اعلم لماذا نجد من ينادي بتفاهت الشعارات النوارنية والحرية وقتها، هز صديقه كتفه .. مابك صديقي.. وكأنه استفاق من غيبوبة ، الا ترى هذه الفتاة الممتلئة بكل اصناف الحسن والجمال.. قاطعه قال اسمع هذه القصة يا...
  2. خيرة جليل - عكس التوقعات.. قصة

    سلطن صمت الكهوف على قلبه ، هو لا يحب الفراغ العاطفي شأنه شأن الطبيعة التي بدورها ترفض كل فراغ يهدد كيانها . هو يعلم أنها أهدته تنهيدة الأسف وابتسامة الشفاه وبياض الكفن وتلويح وداع بعد أن ارتشفا من قدح العشق الممنوع . هي كانت تعلم إنهما اقتنصا لحظة فرح غير مشروعة في دهاليز الخطيئة بعيدا عن عين مجتمع يخاف ولا يخجل من اقتراف سلسلة الأخطاء الفظيعة. مدت يدها إلى حقيبة يدها الجلدية الغالية وأخذت سيجارة وأشعلتها بكل امتعاض وأخذت منها نفسا عميقا ملء رئتيها لتنفثه نحو السماء بكل ازدراء قائلة: -...
  3. فرانز كافكا - أمام القانون.. قصة - ترجمة: خليفه دسوقي

    أمام بوابة القانون يقف حاجب. عند ذلك الحاجب جاء رجل من الريف يطلب المثول أمام القانون . لكن الحاجب قال له أنه لا يمكن أن يأذن له بالدخول في هذا الوقت. فكر الرجل في الأمر ثم استفسر إن كان سيأذن له لاحقاً. " من الجائز" أجاب الحاجب " ولكن ليس الآن". ولما كانت البوابة، كالعادة، مشّرعةًً والحاجب يجلس على جانب من جانبي البوابة فإن الرّجل كان ينحني ويحدق من خلال البوابه نحو الداخل. ملاحظاً ذلك، قال الحاجب وهو يضحك : إذا كنت مشَوَّقاً هكذا فإن عليك محاولة الدخول بالرغم من اعتراضي ولكن تذكر أنني ذو...
  4. جورج سلوم - الأفعى المخلصة

    أسعدني كثيراً وزاد في كبر رأسي اعترافها بالرضوان معي .. وكأنه نوعٌ من العرفان بالجميل .. وأيُّ جميل أقدّمه لها .. كانت صديقة قديمة وتزوّجت لرجلٍ آخر منذ سنين .. وعادت مياهنا إلى مجاريها منذ سنة تقريباً .. إثر مطالبتها ببعض المال يفكُّ ضائقتها .. مع بعض الحب من خلف حدود الزوجية كأي عاشقة تمارس الحب تهريباً من ممرات سرية ! وزاد في غروري تصريحها الصّريح بأنها قد تشتاق لي حيناً .. ومن النادر أنّ هذا التصريح يأتي من امرأةٍ لرجل .. طبعاً إلا إذا كانت تقوله للجميع .. عندها سيكون ذلك التصريح...
  5. أحمد عبد القادر الصاوي - من الشارع

    المواكب تمتد. الجماعات تتشابك. الطبول تدق. الغناء يعلو وأنا وحيد. . تتراقص في ذهنه أخيلة قاتمة، ورأيت أن أمضي إلى الجموع الحافلة أتصيد اللهو والمتعة. . . وفي مدى دقيقتين توسطت حقل السلوى. وسافرت بين جوانحي تنهدة طويلة. وسال في وجداني شعور بالرضى. . وسارت بي الخطا في زقاق غير بعيد، شاهدت كومة مهملة من الخرق ملقاة على الأرض غافلة عما حولها من الضجيج. ومر الشرطي فركلها ليفحصها. وبلغت دهشتي غايتها، إذ تجمعت الكومة - رويدا. وارتفعت، وشاهدت هلاهيل داخلها إنسان. . أحد أبناء الطريق ممن ينتشرون...
  6. عبد الله الفاتح - الضوء الأخضر

    - تاكسي !! توقفت سيارة الأجرة بصرير عالٍ صدر عن إطاراتها و هي تحتك بقوة بالطريق الممهدة بالمواد الرملية الخشنة. أسرع نحوها ممسكاً بحقيبة يد صغيرة، ككنز ثمين. - على وين يا أستاذ ؟ تساءل سائق سيارة الأجرة و هو يتفحصه من خلف زجاج نظارته الداكن. -المغتربين يا أسطى. تهللت أسارير سائق سيارة الأجرة، و قد أيقن أن الله قد فتحها عليه بعد ليلة طويلة لم يجنِ فيها مليماً البارحة. - إتفضل يا أستاذ .. إتفضل. قالها سائق سيارة الأجرة بترحيب زائد. - أها.. تاخد كم ؟ تساءل و هو يرمق السائق بحذرٍ محملٍ بكل...
  7. عبدالجبار العلمي - الْجوعُ وَالشَّرَف.. ( قصة قصيرة )

    وقف مستنداً إلى أكياس الدقيق المتراكمة بعضها فوق بعض في أرجاء المتجر الكبير . كان الجو كدراً، ذرات الدقيق تسبح في الهواء ، رائحة الزيت والدقيق وعرق العاملين تزكم الأنوف. استنشق ذرات الدقيق . كان يفكر، وكانت عيناه التي سجدت تحتهما سحابتا حزن ، حائرتين ، وملامح وجهه المتجعد تتقلص وتتمدد ، وشفتاه ترتجفان ، واستقرت عيناه على صاحب المتجر. ماذا؟ أيقدم على عمل كهذا الذي ترعرعت فكرته في رأسه منذ البارحة ؟ أنزل عينيه عن وجه التاجر المنهمك في عد الأوراق المالية التي تطرح إليه كل لحظة ، وقفزتا في خفة...
  8. علي السباعي - لص.. قصة قصيرة

    دخلَ متلصِصا تحملُه رؤوسُ أصـابعِ قدميه داخلَ المنزل ، جــال فيه متفحِصــا الأشياءَ الغارقةَ في الظلامِ والصمت ، وكــأنه طائرٌ خُلِقَ ليعيش في ظــلام الكهوف ، دفعَ احــدَ الأبوابِ ثم ولجَ داخلَ الغرفةِ التي ينـــام فيها زوجــان فـــوق سريرٍ حديدي عــالٍ عن الأرض ، طفــلٌ رضيعٌ ينامُ فــي مهده هادئا ، حملَ الطفلَ إلى خارج الغرفةِ مخافةَ أن يصحو ، ســادَ الغرفةَ صمتٌ حجريٌ ، راحَ يلملـمُ مــا يصادفهُ مـــن أغراضٍ في كيــسٍ قماشي ، بيـــن انهماكه فـــي لملمةِ ثميــنِ الأشياء ، أطلقَ الطفلُ...
  9. أمل الكردفاني - عناكب الفوضى.. قصة حقيقية

    التقيت به في السوق العربي ، وجلسنا الى بائعة شاي ، كان قد تخلص من ادمانه على لبس البدلة ورابطة العنق ؛ أخبرته قبلها بأن هذا سيحدث ان عاجلا او آجلا ان استمر بتفكيره المثالي تجاه الحياة في السودان. أخبرته بأنه سيبيع بدله ورابطات عنقه واحدة تلو الأخرى ليعيش ؛ وأن العشرة جنيهات التي يمنحها للمتسولين سيتسولها هو نفسه يوما ما. وهذا قد تحقق بالفعل. جلسنا في البنبر نحتسي كوب الشاي فتغوطت علينا حمامة وامتلأت ملابسنا بغائط الحمامة ، ضحك الناس علينا وصاحت بائعة الشاي: بختكم... يقال ان من تتغوط عليه...
  10. إسماعيل وصفي - كليوباترا

    (1) جلست في التراس الخارجي للفندق الجميل المطل على البحر في شرم الشيخ، أخذت تدخن سيجارتها الرفيعة في هدوء يخفي توترها، فات أوان التراجع، عليها أن تواجه تجربتها وتتعامل معها، وتستمتع بها كيف كانت، كانت ترتدي فستانًا إغريقيًا ساحرًا أبيض اللون له فتحة صدر بحرف (V) يظهر مفرق النهدين وبحمالات وبلا أكمام، كما يظهر نصف ظهرها عاريًا، لكنه يصل إلى الأرض في انسيابية تجسم طيات جسدها الطويل والملفوف. أخذت تنفث دخان سيجارتها إلى أعلى ماطة شفتيها في حركة مغرية وهي مسترسلة في أفكارها حين جاءها صوت...
  11. يوسف يعقوب حداد - امرأة معذبة

    جاء بغداد يبحث عن المتعة لنفس حرمت المتع منذ عهد بعيد، جاء بغداد ينشد فيها حياة جديدة، حياة ممتعة، بعد أن مل الحياة على وتيرة واحدة، كأنها اسطوانة واحدة، تتكرر كلما أشرقت الشمس وغابت! وكانت ليلته تلك في الفندق، أول ليله له ينام فيها وحيدا، غريبا، فما سبق أن ألف حياة الوحدة والغربة. ودقت الساعة الكبيرة المائلة أمامه عشر دقات، فوجد نفسه ضجرا، قلقا، لا يدري أين يقضي سواد هذه الليلة، وقد اعتزم من قبل ألا يترك لحظة واحدة من أيام إجازته القلائل تذهب مأسوفا عليها!. . . وفجأة تذكر أن فتيات (ملهى...
  12. محمد أبو المعاطي أبو النجا - هذا حقك..

    سارا معا يقصدان المقهى المعتاد لقضاء السهرة حيث يرتشفان أقداح الشاي الدافئة، ويتناقلان أحاديث الكادر المعادة، ويوزعان الوقت الممل الطويل بين تبادل النكات المرحة والتعليقات الساخرة، وبين لعبة النرد والشطرنج والبوكر!! وكان الصمت يسير بينهما وهو ينقل خطواته الثقيلة فوق الأرض وكأنه يطأ بقدميه الأفكار التي تدور برأسيهما حتى لا تستحيل إلى كلمات. .! وأمام عمود من أعمدة النور وقف (حسن أفندي) وفوق مرتكز العمود المصنوع من (الأسمنت) وضع قدمه ليشد رباط الحذاء الذي أوشك أن ينفك. . . وقبل أن يعتدل...
  13. فاطمة الزهراء المرابط - لعنة.. قصة قصيرة

    تقاسيم العود الهادئة، ترافق القصيدة، وهو جالس هناك، يصوب نظراته إلى الشاعر الواقف خلف الميكروفون، يستمع إلى بيت أو بيتين، ثم يغمغم قائلا: – القصيدة تحتضر… لم يجد آذانا صاغية، وهذا ما يحدث في الغالب، فاسترسل في سرد العيوب واللاعيوب. الحسناء وراءه، تتبرم في صمت، ترتجف من انتقاداته القاسية، تتقدم ببطء نحو المنصة، تعتدل في وقفتها وراء الميكرفون. عيناها ترمقانه بنظرات حادة وحزينة، وكأنهما تترجيانه أن يكف عن نفث سمومه اللاذعة، صوتها يتعثر ثم يعلو ليشد انتباهه، كان يمسد شعره، يعبث بشاربه. تتأمله من...
  14. إبراهيم محمود - فوبيا غير مسبوقة.. قصة

    لعلها المرة الأولى التي يستشعر فيها " الكبير " اضطراباً حقيقياً في " البيت " اللحمي شبه المطاطي " الذي يدنوه، حيث يتساكن عاملاه الأبديان " خصيتاه ". سأسميهما تالياً :" كائن اليمين وكائن اليسار من الآن فصاعداً لضرورة المعنى ". ماذا جرى، ليحدث كل هذا الارتباك الصادم في ذات " الكبير "؟ لم يكن في وسع كائن اليمين أن يتحمل تطفل كائن اليسار وهو ينكمش داخلاً تاركاً عبء القيام بالعمل المضني الشاق له، وقد تكررت معه هذه الحالات مراراً وتكراراً، فنبهه أكثر من مرة إلى لزوم القيام بواجبه وألا يتقاعس، وإلا...
  15. يوسف يعقوب حداد - قلوب من حجر

    كان اسمه (محمود) ولكن الناس ينادونه (أبو شوارب)! ولعل الناس على حق؛ فهم لا يدعونه بمحمود لأنه في الحقيقة لم يكن محمود الصفات. وكانوا ينادونه (أبو شوارب) لأن خمسة عشر سنتمتراً من الشعر الأسود الكثيف كانت تغطي أعلى شفتيه! ولو أردت نموذجاً، صادق التعبير، لصورة مجرم خطر، لما ترددت في أن أقدم إليك محموداً، فهو بعينيه الواسعتين، وشاربيه الطويلين، وأنفه الذي يشبه منقار الديك، وشعر رأسه الكث، الطويل، ليبدو لك ما يبدو المجرم الخطر في فيلم من الأفلام المصرية وفوق ذلك كان يشتغل بالتهريب، وهو عريق في...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..