1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. سامي شهاب الجبوري - ملِك معاقب بالاعدام

    خيّمت الحيرة على وجوه حشود المنافقين والحرّاس والخدم الذين انتشروا في ارجاء القصر الملكي وهم ينظرون الى ملكهم المتجبّر كيف يصارع منيته على سريره الذهبي الذي اكسب المكان هيبة.. تراتيل الترجّي وترانيم الاشفاق التي اطلقها الملك لم تلق عند خصمه قبولاً، بل إصراراً على جعله في احتضار أخير .. همسات الحشود تطيّرت أصواتاً عالية في أزقة القصر الكبير وهي تقول: الملك سيموت، المملكة ستنهار،ماذا سيكون مصيرنا ؟ صرخات الملك دوت سنفونية مشؤومة في ارجاء غرفته المزيّنة والمنوّرة لا لا أريد أن أموت لا لا .....
  2. نبيــل عــودة - نساء...!

    منيرة ورائدة صديقتان منذ أيام الثانوية. ربط بينهما رابط صداقة إنسانية أشبه بتلاحم جبلين لا يمكن الفصل بينهما. طالبتان تتمتعان بجمال خاص.. منيرة سمراء لها سحر الشرق، رائدة شقراء لها سحر الغرب. الأهل يتندّرون ان الشرق والغرب لا يلتقيان ولا يتفاهمان الا بمنيرة ورائدة. مرورهما في الشارع من البيت الى المدرسة صباحاً او من المدرسة الى البيت بعد انتهاء الدوام، يكاد يصيب الشارع بجلطة دموية توقف حركته... حتى عجائز البلد لا يتذكرون روحين بمثل هذا السحر الصارخ للسماء تمشيان على الأرض. فجعت البلد بنبأ...
  3. عادل سالم - سيف الشك

    كانا يشربان قهوة الصباح معا في عطلة الأسبوع عندما أخرجت من حقيبتها اليدوية علبة صغيرة، حمراء اللون، وقبل أن تفتحها سألته: هل تعرف ما بها؟ دقق فيها جيدا، شعر بالحرج، وحدث نفسه قائلا: لا بد أن مناسبة مرت دون أن أنتبه فاشترت الهدية لنفسها وأرادت أن تحرجني بها؟ أو ربما عيد ميلادي قد اقترب … لكن لا يوجد شيء من هذا. ماذا عساها هذه العلبة أن تكون؟ قال لها كي لا يشعرها باستغرابه، بعد أن ابتسم بخبث: – هذه هدية من أمك بالتأكيد. لم تجب لكنها فتحت العلبة، فإذا به خاتم ذهبي جميل، يتوسطه حجر ماسي صغير...
  4. محمد السعيد جمعة - عمَّا دار مؤخرًا بين الفيل والنَّمِر

    بصفعة صاخبة بدأ العراك.. لسعةُ سوط تلقَّاها صدغُ البدين اللدن أخرجت آهات الانتشاء من صدور المُتحلِّقين. أوَّلُ الغيث صفعة. جاءوا من كل مكان بالقرية للاستمتاع بجولة في المصارعة المصرية الحرة- أو شبه الحرة. بين شبلين دون العاشرة مُتحفزيْن للقتال، مرعوبيْن منه في الوقت نفسه، يدور الصراع. ضربة تقابلها ضربة، لكمة طائشة تطيش في مقابلها لكمة، وما من فراغ لكيل السباب. البدين، الوازن ثلاثة وستين كيلو جرامًا، يعرف أن النهاية له. وأبوه واثق من ذلك. لا يمكن أن تسقط ثلاثة وستون تحت وطأة ثلاثين. ليس...
  5. حامد محمد حامد - قصر الباشا

    لم ير أحدهم الباشا قط ، حتى قصره المنيف الذي يروون عنه الأساطير محجوب وراء أشجار باسقة بارتفاع عدة أمتار ، و لم يره أحد من أهل البلدة على الإطلاق ، لكن الجميع يعرفون أنه موجود ، و أن الباشا يقطنه ، و على الرغم من أن أحدا ً لم ير بابا السور الضخم ذا القفل الصدئ يفتح أبداً ، إلا أن البعض يزعم أنه يفتح عندما يعود رسول الباشا بعد أداء مهمته ، حتى الأطفال لم يحاولوا أبدا ً تسلق السور ، لا خوفاً من قطع الزجاج الحادة المنتصبة كمخالب قطة ترضع صغارها ، و لكن لأن الباشا لا يرحم المتطفلين أبدا ً ، كما...
  6. سهى زكي - روح البنت

    اليوم أمر أمامه أنظر لصفرة البيت الذي سكنته صغيرة ، أرى دموعه المتساقطة على الجدارن الخارجية ، تماسك رغم ما تعرض له مـن إهانات بالغة ، حاصرته المنطقة بكل أنواع القمامة وتفاعلت حتى احترقت داخل أحشائه، لكنــه تحملها ، رغما عني يلمع دمعي فكلما رأيته أجده لا يقوى على الدفاع عن نفسه أخيرا جاء له أحد فاعلي الخير قرر أن ينفض عنه حمله القذر وأفرغ القمامة من أحشائه وأطفأ حرائقه ،وهنا ظهرت حقيقته من الداخل ، جديد تماما وواسع ... كل الغرف تحمل ذكرى خطـواتـنا الصغيرة ، كنا نلهو في الفناء مع حيواناتنا...
  7. سلوى الحمامصي - كيرك دوجلاس

    في المرآة .. يتفحص ملامحه كل يوم لايزال على وسامته: يا مرآتي ، من هو أحسن مخلوق في الوجود؟ تأتيه الإجابة فورا،يرفع ذقنه وأنفه وأحد حاجبيه،يتنهد ،يمتلئ صدره بكل الكبر والغرور،لازال يحيا في أوهامه، يسعى وراء ما يستحقه، لم يدرك انه ينظر دائما إلى مرآة مكبرة، الأنا الحائرة، المتضخمة! وصفه أصحابه ب" كيرك دوجلاس "المصري،عندما حلق شاربه على طريقته،"دون جوان زمانه" ،فتيات حي الحلمية القديم ،كن يتهافتن على نظرة منه،كان وسيما،باسقا كنخلة ناضرة ضربت جذورها في أرض خصبة عافية ، الآن ، لم لا يجد أحدا...
  8. محمد مستجاب - الذئب

    اللهم احمنا من الكاذب والمخادع وذى الصوت المنفر ، واكشف لنا – يا رب – نوايا ذى البالين المداور المناور واجعله كاسفا وارحمنا يا رحمن من قولة آثمة تدمع العين وتبلبل الخاطر وتفرق بين العيال ، وساعدنا يا كريم فى فهم حكاية سعيد الأسود الذى لم يكن أسود ، والذى ظل الخمسة والعشرين عاما الأولى من عمره مبهجا مبتهجا ، يغنى عابرا بالمأتم ويزعرد على فتحات المقابر ، فيلطمه القوم حينا ويقرصون أذنه حينا ، ثم يدعون عليه أن يفتك ببطنه ذئب فى قرية لم يشاهد أحد فيها ذئبا . وشاءت الأقدار أن يشرخ سعيد الأسود مغرب...
  9. رشا بكر - رفيق

    "في الصباح احزم أمتعتك وارحل".. تراودني فكرة واحدة تخمش بقدم نسر في أكوام أفكاري.. الابتعاد عن هذه القفار.. "احزم أمتعتك وارحل".. على قارب من قوارب الموت "ارحل" لا يهم تهتز في رأسي كبندول الساعة، قال أبي: "ارحل"، وكذلك خالي العجوز محني القامة، وهو يستند بيد على الجدران في ظلمة الليل الحالك، يدا بكيا بها على كبد السماء، ويدا تمسح على جبينه الأجعد "ارحل ربما تعيش هانئاً ".. ولكن أمي متململة قالت مستميتة على صدري باكية كعادتها: "لا .. يا ولدي لا ترحل"! الليل يتوارى.. هبَّت أنسام الرحيل بللت...
  10. عبد الرزاق بوتمُزّار - خريف الحيّ الشتوي (ليلة مقتل طالب الطب).. قصة قصيرة

    كنتُ مهزوما بجولتين للا شيء وفي طريقي إلى خسرانٍ أكيد في الثالثة. عقلي مشوّش وأفكاري مشتتة منذ واقعة الصباح. يوم الخسارات تظهر علاماته منذ الساعات الأولى. وفألي السيء جاءتني تباشيره على الريق هذا الصّباح... لا أدري كيف رميتُ "الجّوكيرْ"، أنا الذي توعّدتُ خصمي بأن أسُدّ عليه به. هزمني في جولتين متتاليتين وشرع في السرية مني، مكررا أنه سيُكْرمني الليلة أيضاً. توعّدته بأن أُذِلّه بإنهاء اللعبة بإهانته، بحيث تكون ورقة الجوكيرْ هي "السدّادة". كنّا لوحدنا الليلة. باقتراح منه، بدّلنا المكان المعتاد...
  11. الأخضر بن هدوقه - الثمن الغالي

    جميلة تلك الفتاة الطيبة، والأجمل فيها تلك الأخلاق المثالية الفاضلة، فتاة في أوج شبابها ذات حاجبين مقوسين سوداوين، وشعرها الأشقر يتدلى على كتفيها بدون مانع، لم نفكر مرة أنها مقصرة في واجبها، بل بالعكس إنَها محور أعمالنا، في كل صباح لا تراها متجهة إلى المزرعة إلا وفي يدها صرة بها كسرة وقليل من البصل والزيتون وعلى كتفها قربة الماء، وما إن تصل حتى ترتب كل شيء تحت شجرة البلوط، وتمضي كالنحلة المجتهدة تراقب ما انجزناه طيلة الصبيحة، تتنقل بين أحواض المزرعة تتفقد مياهها بكبرياء كل صغيرة وكبيرة، تارة...
  12. دينا عاصم - نوستالجيا محمد محمود

    أصررنا على النزول في ذلك اليوم بالتحديد, رغم أن الجميع كانوا يقنعوننا أن الثورة "خلصت" من شهور ولكن قلبي كان معلق هناك ..في الميدان.. أصر اخي - وكان غالبا يصطحبنى للميدان خلال ال18 يوم الاولى - أن يأتى معى واصرت زوجته ان تصحبنا ...اشترينا اللازم للمستشفى الميدانى ...وذهبنا ... وصلنا للميدان واتجهنا ناحية المستشفى الميداني الرابض على احدى نواصيه وسلمنا الادوية للأطباء ... كانت رائحة الجو غريبة خانقة ...موتوسيكلات تنقل الشباب الجرحى لأن سيارة الاسعاف لاتستطيع النفاذ و" محمد محمود على آخره "...
  13. سعدون جبار البيضاني - تداعيات نهر الجندالة

    فلت الجرف من مكانه وسال النهر يبسط نفوذه على المسطحات المجاورة بشكل عشوائي ، فطوى النخل المغروس على الحافة جذوعه المنخورة وتدلى السعف غاطسا ذوائبه ليشرب من القاع كرقبة بعير، فزعت الطيور وبعض الصيادين الذين هالهم منظر انحناء النخيل ،ظلّ النهر مكتئبا ً يشرب غرينه المالح الذي يشبه لون انحسار الشمس وهي تجر أذيالها في أواخر المساءات ، جفلت الحيوانات وهاجت من أماكنها راكضة باتجاه سيل الماء وهي تتكئ على أطرافها الأمامية لتشرب بنهم . الناس..النهر ..العطش.. أعذاق النخيل الخاوية تحاول الانزياح...
  14. حسن لختام - البحث عن مكان لدفن السيد مسعود

    كنت أنتظر بفارغ الصبر قدوم "الأتوبيس" ليلقي بي قرب الجامعة. ذلك اليوم كانت عندي محاضرة مهمة في "علم اللاهوت". بعد طول انتظار ظهر الشبح، فرميت بنفسي داخله كبقية الحشود. صراخ وازدحام، وسب وشتم بين الركّاب..لامكان للوقوف ولو برجل واحدة. كان "الأتوبيس" يتقدّم ببطء شديد، وكانت درجة الحرارة لاتطاق. كنت أشعر بالإختناق، حتى أنني قرّرت في لحظة من اللحظات أن أقفز من النافذة ، وأنفذ بجلدي وروحي من تلك المأساة. لكني تراجعت عن قراري.. فإن قمت بحركتي الجريئة تلك ، سيتهمونني -بالتأكيد- أنني سرقت شيئا ما من...
  15. فاطمة حطيط - ايتها العانس!!

    خفيةً هربت الى غرفتها.. وبينما كان الاهل والاصدقاء في الخارج يرددون اسمها في اغنية تتمنى لها سنة جميلة، كانت هي مشغولة في مراقبة تفاصيل وجهها وجسدها امام مرآة لا تهوى الكذب! حدّقت مليًّا قبل ان تتأكد ان هذه الخطوط الصغيرة في جبينها وخديها هي تجاعيد فعلًا!! لم يعد بريق عينيها يلمع كما ذي قبل، حتى ابتسامتها باتت توحي بتجربة حياة ثلاثينية...! خاطبت نفسها معزيّة: عساه امرٌ نفسي تشعر به المرأة حين تقارب الاربعين..! لكنها تنبهت في تلك اللحظة لبضع شعيرات بيضاء، اعادتها الى الواقع: "كلا، قد كبرت...
جاري تحميل الصفحة...