نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. عبدالله البقالي - الفقيه و المقدم..

    انتبه الفقيه فجأة إلى أن بطاقة هويته الشخصية قد تقادمت وفقدت قيمتها القانونية. و من ثم فكر في تجديدها، خصوصا و أنه يمكنه الحصول على شهادة الإقامة بعد المدة الطويلة التي قضاها في الدوار. زار المقدم الذي رحب بمقدمه. وحين عرف الغاية من زيارته ، أوضح له ما الإجراء الذي يجب ان يقوم به. انذهل الفقيه و رغب في أن يعرف بشكل واضح ما إن كان المقدم يرغب في "التدويرة" ضحك المقدم وهو يوضح له انه يروقه كثيرا التعامل مع المتفقهين، لأنه لا يحتاج إلى عناء لبسط مقصده. احتج الفقيه بشدة واوضح للمقدم أنه يحمل...
  2. عبدالله البقالي - خطوط الرعب..

    تمثلاتي عن الطائرة لم تكن ودية على الاطلاق. بل و استطيع القول من غير مبالغة أنها كانت عدائية حتى وان لم يكن ذلك من تجربة لعلاقة مباشرة معها. لقد ترسب في ذهني منذ الطفولة انطلاقا مما كان يحكيه الاهالي، ان ظهور طيارة في السماء هو دليل شؤم. و يسوقون عن ذلك مثال "الطيارة الحمراء" التي لم يجلب تحليقها غير الويلات و المآسي. و حتى بعيدا عن الحروب و المواجهات، فالطيارة ظلت في حدود الصورة نفسها. فهي تنتزع الافئدة من احضانها، و تلقي بهم في شتى رحاب المعمور، من اجل نصر يرصع تيجان الاقوياء ،و لا يكون...
  3. عبدالله البقالي - رباعية الخبز (4) ابن المجهول..

    أمران كانا يشغلان بال الناس تلك الظهيرة . الكلمات القوية التي كانت تبث من مسجد القرية عبر المكبر , و السرعة الجنونية التي كانت سيارة الدرك تقطع بها الشارع المحفر . لكن الزمن لم يكن وحده ما جمع بين الحدثين و ذلك أن الشاب المكبل داخل السيارة كان نقطة تقاطع أخرى بين من صنع الحدثين . وربما لهذا السبب كان يحس باشفاق أكبر على أولئك الجالسين في رحاب المسجد يتابعون موعظة السيد المهدي منهم على اولئك الذين تناثروا على طول الطريق و الذين كانوا يبذلون قصارى جهودهم ليتعرفوا على هوية المعتقل. لكن بالرغم...
  4. عبدالله البقالي - رياعية الخبز (3) بين المسخ و التغيير

    على مهل راح يحدق في العالم المنتصب قبالة القضبان .ومن ثنايا تفرعات تؤجج توقده الداخلي , امتدت بسائط نسجت رحابها السنون , و أحلام وردية قادته كي يشق الطريق التي انتهت به الى حيث هو الآن . أكانت رغنته حقا الطاقة التي شحنت قواه ودفعته بلا هوادة كي يسلك ذلك المسار , أم أن انغلاق الأبواب في وجهه دفعه كي يتجه صوب الباب الوحيد الذي ظل مفتوحا ؟ يحرك رأسه بشكل ينم عن عدم التصديق , مستبعدا أن يكون عامل ما هو الحاسم في كل ما جرى , لكن ذاكرته تستطيع أن تستعيد كل الوقائع التي أفضت به الى حيث هو الآن....
  5. عبدالله البقالي - رباعية الخبز (2) الخبز و الاحلام الوردية .

    باستعجاله المعهود انطلق "السي علي"بعد ان أغلق باب الادارة, وانطلق سالكا الطريق الظليل المنحدر الذي يفضي الى ساحة المدرسة . كان سؤال محير يقلقه .اذ طيلة السنوات التي أدار فيها شؤون المدرسة , لم يراها فارغة مثلما كان يراها تك اللحظة..ذلك ان كل التلاميذ بما في ذلك الذين يدرسون في الفروع المنتشرة في ربوع القرية يحضرون الى المركز لتناول وجباتهم الغذائية بالمطعم المدرسي . ولهذا حرص دوما أن يكون حاضرا لتنظيمهم حتى يتناولون وجباتهم دون حوادث . لكن هذا لم يكن حافزه الوحيد . فقد كان يستغل المناسبة و...
  6. وساط جيلالي - جيلالي وساط - الجد والحفيد.. قصة قصيرة

    حميد و جده يقطنان بالبيت الصّغير الذي يقع في آخر الحي ، يتكون من غرفتين ، غرفة الجد و غرفة الحفيد ، و المطبخ الذي لم يَعُدْ يُستعمل، والمرحاض الضيق أمامَهُ برميل الماء و السطل الصّغير ٠ الجد متقاعد تجاوز السبعين ، لكنه لا يزال قويا و نشيطاً ، يرفو الملابس العتيقة ، و يُصلح الأحذية المهترئة، و يصعد راكِباً على درّاجته الهوائية العقبة التي تفصل السّوق عن البيت دون أن يترَجّل ٠ الحفيد حميد في الثلاثين، نحيف، طيب، يُحِبّ الحياة، يعمل هنا وهناك، وبصفة متقطعة بفرّان الحي. رغم أنهما يعيشان في نفس...
  7. جودت جالي - قطرات الغبش..

    أطل بلال برأسه على الفِناء مرهفا السمع. أحس بالهواء المعتم المتخم بالأنفاس وروائح البيت الرطبة، يتصاعد ، يلفح أنفاسه دفقات، ويحيط برأسه كثيف الشعر، أشعثه، وينفلت في الفضاء مع كل نسمة. أصغى جيدا... لا شيء، لا صوت ينم عن أحد مستيقظ. لا بد له، إذا أراد النزول والذهاب الى الغرفة المجاورة التي تنام فيها شقيقاته الثلاث وشقيقه الأصغر جميعا في فراش واحد على الأرض، من أن ينزل الدرج بمحاذاة غرفة والديه ويمر من أمام شباكها. ركز السمع وجميع حواسه من جديد ليلتقط أدنى نأمة فلعل أبوه يجلس منزويا في مكان ما...
  8. صديق الحلو - ذكري عامرة بالشوق للقاء نهي.. قصة قصيرة

    الرجال غادون ورائحون بملابسهم المتفاوتة البياض. السوق عامر بالأشياء والناس. الشمس تاذن بالمغيب والطقس غائم ولاهواء. .التقيتها. .تتسكع في المحلات التجارية الفارهه. تضحك بإنسان كالمشط. ناصعة. مع بعض رفيق لها. كنت خالي البال. قررت أن أتابعها مرة من بعيد وتارة عن قرب وهي أمامي تتمايل كموجات الهواء المتتالية علي عشب عميق الخضرة. ومرة اتي من الاتجاه الآخر لالقي نظرة عجلي أكرر المجيء والذهاب حتي ارسخ في ذهنها المترف. لم تسعني الفرحة ذلك اليوم عندما تلاقت نظراتنا في المنتصف. ذهلت وانا اتاملها عن...
  9. عبد الجبار الحمدي - مهرج الموت.. قصة قصيرة

    ما أن إلتفت حتى تيبست قسمات وجهه عن الحركة.. لم يشعر بمن حوله إلتصقت علامات إستغراب على كل من راودته نفسه بالإستمناء في خلوة بعيدا عن عيون ترقبه دون أن يشعر بها... يا إلهي!!! هل يمكن ان يكون هو؟ أم أني اتوهم صورته!؟ كيف يكون وقد ألبسته الموت كفنا أبديا!!؟ سار مع نفسه حتي دلف الى البعيد عمن يصحبه مرحبين بالشخص القادم فهذا العرض الأول لمسرحية أقامتها ثلة من الطلبة في الجامعة كان هو صاحب الدور الرئيس فيها لقد كتب فصلها مع صديق له بعنوان مهرج الموت، تسارعت أوجاع ومعانات أيام مضغها كبده وزفرها...
  10. فاطمة الزهراء المرابط - كأس.. قصة قصيرة

    كأس واحدة ستحملك إلى عالم آخر.. قرأت هذا الصباح في قصاصة ورق مهملة على طاولة المقهى، تمعنت في حروفها المنقوشة بعناية فائقة، وأنا أتساءل عن الكأس المقصودة، أتراها الكأس المقدسة في «شيفرة دافينشي»، أم تراها كأس العالم، أم مجرد كأس ماء بارد لتبديد حرارة الجو الخانقة. كؤوس كثيرة تتراقص في خيالي الآن… صدى خطوات النادل يوقظني من شرودي المفاجئ، أطلب فنجان قهوة سوداء، أناملي ما زالت ملتصقة بقصاصة الورق، وكأنني عثرت على كنز ثمين أو حل لإشكالية فلسفية معقدة، ما شأني بالفلسفة؟ لا أتذكر أنني أحببتها...
  11. إسلام عشري - تمساح يقرأ البخت.. قصة قصيرة

    إلى د. نعيم عطية أمسِك أنفك من موضعه، وارفعه لبعيد. آلاف الروائح تقترب من بعيد. ومع ذلك أنت تستنشقها جميعًا معًا. بالطبع لن أتركك هكذا، أنزِل أصابعك بتأنٍّ -والتي تبدو كباليرينا تقوم بتمارين الإطالة. آسف على هذا اللهجة، لأنه يجب أن تنظر أمامك بهذه اللحظة التي انقلبت فيها السيارة. كانت معك سوسو منذ دقائق، ماذا جلب جَسَدها أسفل السيارة؟ وأصبحتْ أربع “حِتَت” مثل قِطع لحم تتلقّفها القطط. لم يكن الوقت مناسبًا لارتداء جونلّتها البيضاء التي اشتريتها لها. والخرزة الزرقة المفتّتة ما عادت لتدفع...
  12. مقتطف إبراهيم منصور - دفاتر القرية.. البئر/ 2

    في طفولتي المبكرة كان خالي السيد يداعبني فيناديني "المنسي" فلما تكرر منه هذا الأمر وأصبحت أتقبله راغما لا راضيا، سألت عن سبب وصفه لي بالمنسي، قالوا: لأننا نسيناك في الشارع حينما حللنا بالقرية فمشيت نحو خرارة عيسى وكدت تقع فيها. كان ذلك في العام 1962 ولم أكن أكملت عامين. في هذا العام انتقلت أسرة "أم محمد محمد شعبان" بأبنائها من الذكور والإناث وأزواجهم وأولادهم من قرية كفر سعد البلد إلى قرية جديدة. فاشترت البيوت والأراضي والمواشي وصنعت لهذه القبيلة حياة جديدة. كانت السعيدية القبلية قد أنشئت...
  13. عبدالله البقالي - رباعية الخبز : (1) الخبز الابيض..

    النص الاول : الخبز الابيض . ما كرهت في طفولتي شيئا كخبز الشعير . بل لم يكن الأمر مجرد كراهية , فقد اعتقدت طويلا أن مسألة الوسامة و بياض البشرة مردها الى الخبز الأبيض . و ان السواد و بشاعة الصورة مردها الى خبز الشعير وأن الافراط في تناول هذا الخبز يفضي حتما الى التهلكة. هكذا نشأ موقفي المتصلب من هذا الخبز , موقف لم أكن أعي أني من خلاله كنت أكشف الوضعية الاقتصادية الهشة للأسرة الشئ الذي كان يغضب الوالدة , بل ويدفعها الى أعلى درجات الغضب فلا ترى من غير تغيير موقفي سبيلا لاعادة الامور...
  14. أحمد إبراهيم أحمد - رسائل لم ولن تصل.. قصة قصيرة

    الرسالة الأولى(و) الطريق "الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة " حتى تدركون طبيعة ما أعيشه، ولماذا تدركون؟ أنا أضع معادلاً لشحنة داخلي؛ فهل هذا حقيقي؟ هل أكتب لكم أم لي؟ أهو هروب من التوتر أم شحن لجديد؟ لا أعرف؛ سـأكتب عن رحلة في طرق عادية. أأحكي الذهاب أم العودة؟ أعتقد أن العودة بما تحمله من خيبة، والغراب محمل لأمه بخيباته جديرة بالرواية، فبعد أن نشرب الزيف للثمالة، ونتوضأ، ونؤدي طقوساً وثنية ولاءً لإمبراطورتينا الغراء؛ مانحة العيش، تبدأ السيقان في دبيب منتظم (رغم الفوضى الرهيبة) وتبدأ...
  15. علي السباعي - صيد حديث..

    هربت الشمس بعيدًا، خلف شباك من الغيوم الرمادية، انتشرت فوق نخلات فارغات في نهر صغير. خدش السكون رجلٌ يسير على الضفة، عَلَّق دشداشته بحزام عسكري، بانت ساقاه السوداوان هزيلتين. كان ممسكًا بيده صليبًا خشبيًا طويلًا ذا نهاية حديدية كأنها سيف أسطوري، يتدلى منها سلك طويل يتصل بأحد أعمدة الكهرباء خلفه. حررت الشمس نفسها من شباك الغيوم الرمادية، وراحت بضوئها المتوهج تتذوق عذوق الرطب الشهي. غطس صليبه الخشبي قرب أعشاب طافية، ارتفعت قعقعة الكهرباء مع الماء، زأر التيار الكهربائي بعنف، مياه النهر فارت...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..