نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. كرم الاعرجي - انطفاء.. نص قصصي

    العالم كله قابل للاكتشاف، هل نرى بهدوء التأمل نهاية فيها من الالم ما يسر؟ قالها وهو متكئ على اريكته الهرمة كتجاعيد وجهه المملوء بالحيرة والاسى، من كثرة التفكر والامتثال امام محاكمات عقله الباحث بمشقة الولوج في دوائر هذا المكتشف الانسان،ـ ليس سهلاً عليه ان يطلب من عامل المقهى ان يقدم له (الاركيلة) او أي شيء اخر يشربه، يُروِّض كل الذين حوله بالوعي ومن ثم يستنبط من افكاره فكرة واحدة تنقذه من فراغ،ـ لم يكن بريئاً في صدارته للحوار معهم، مفتوناً بالانفة بحيث يشغلك بطريقة أداءه في الكلام، يجبرك...
  2. أنور عبد العزيز - لماذا يصفّق هؤلاء ؟!.. قصة قصيرة

    مصباح خافت يكاد ضوؤه أن يكون محدوداً بدائرة محدودة ضيقة من منضدة دائرية وكومة أوراق وريشات كتابة ومحبرة .. رجل هادي صامت وقور بملامح كئيبة وشعر كثيف يغطي رقبته بنظرات ساهمة قلقة تتأمل بتوتر بياض الورق والحبر .. تضجّ في عقله وروحه وضميره تلاوين ألحان ونغمات سابقة هدرت بها وانفعلت أصابع ونفخات فرقته الموسيقية في قاعات وطنه ومدن أوربية عريقة في أنغمارها بسعادات الموسيقى وزهوها حياة متجددة للأسماع والعقول .. ذلك المساء وتلك الليلة ما عاد الرجل يألف رنين ألف كف متحمّسة مصفّقة لسمفونياته السابقة...
  3. علي محمد الشبيبي - الثالوث

    كانت الليلة حالكة الظلام، شديدة البرد. وقد مضى الثلث الأول من الليل. وساد القرية سكون شامل. وغط أكثرهم في سبات عميق. كانت الريح الباردة، تعصف بالأشجار، فَيُسمع لها صوت مخيف، وتصطدم بأسوار الأكواخ -وهي من السعف- فتسمعُ لها خشخشة موحشة. وكأنها تصارع أبواب الأكواخ لتقتلعها. إنها من خشب عادي، وصغيرة واطئة غير عالية لذا تبدو صامدةً أمام الريح العاتية! أكواخ الفلاحين تلك من القصب، مكسوة "بالبواري" وهي طبعاً من القصب أيضاً. بيوت الفلاحين تختلف عن بيوت السادة –الشيوخ والسراكيل- وأكواخ الذين هم...
  4. رحاب محمد عثمان - خواطر مسافرة.. قصة قصيرة

    جاء سائق العربة يدق باب بيتك قبيل صلاة الفجر بقليل استعدادا للسفر مع وفد نسائي رفيع المستوي إلي إحدي الولايات النائية ، وصلت العربة إلي المطار ، وتخلفت إحدي المسافرات قائدة الركب لأسباب غير معروفة .. آه هذه بداية غير مشجعة البتة !!. ارتقيت أولي درجات سلم الطائرة خائفة وجلة .. مما تخشين ؟.. من الموت ، إنه سبيل الأولين والآخرين ، وحوض كلنا وارده .. كلا إن مايقلقك أنك لم تتركي وصية لمن خلفك ، وفي مقدمتها تسديد ديونك .. تبا لهذه الديون ظللت تؤجلينها يوما بعد يوم !، إذا لم تطلبي الصفح ممن أخطأت...
  5. محمد هارون عمر - مهر الحسناء.. قصة قصيرة

    طفقت تصحح دفاتر الطالبات بهمة عالية لا تعرف السأم أو الملل.. تجوس بأغوار الأسئلة. والأجوبة ومداد قلمها الأحمر يرسم لوحات مطرزة منمقة مذيلة بالتوقيع الجميل. فجأة. رن جرس هاتفها، زوجها يقول لها. إني ذاهب إلى رحلة عمل خارج المدينة، لإجتماع عاجل…دعت له بالتوفيق والسداد. حاولت أن تستقصي وتستقرئ و تستوقف الزمن، مسترجعة حيثيات ذاك اللقاء الأول الذي غدا مهرا للزواج. هي الإن في باب وزارة التربية… قلقة متلعثمة مرتبكة، هاهو خيال مديرها الشاب يفبرك تسيبا. وغيابا لا وجود لهما. خيرهم ونصحهم..أن يأتي...
  6. ريم محمود - هذيان.. قصة قصيرة

    عزيزي ، لدي ما أقوله لك ! و لأكن صريحة هذه المرة على غير المعتاد .. فقد تغيرت الأمور كثيرا .. ضوء الصباح الذي ما عدت تُحيّني معه …. لون المساء الذي ما عدت تطل علي منه… مذاق الأيام … صوت الوجود … رائحة الذكريات. أعرف جيداً ، أنه كان علي أن استنزف الوقت في التمرّن على التأقلم …أعرف ، لكن أعذرني لم أعتد بعد على فراقك ! لا تلمني فلم يمض سوى بضعة أيام. .. لست متأكدة منها تماما ، فلم أعد أحسب الوقت ، الذي هزمنا ذات فرح ! الأكيد أنني سأظل عالقة في هذه المرحلة لوقت أطول … لست أدري !! أتعرف ؟! هنا...
  7. آدم يوسف «سَندّو» - الثقب وميلاد الأشياء.. قصة قصيرة

    وَظَهَرَ فُجْأَةً كَالْمَوْتِ ، لَحْظَتَهَا أَدْرَكْتُ كُلَّ شَيْءٍ ،كَانَ مِثْلَ الْحُلُمِ ، مْثْلَ كَابُوسٍ مُرِيعٍ ،يَذُوبُ فِي صَدْرِي ، لاَ أَدْرِي لِمَ نَحْنُ نُحِبُّ الْمَاضِي، وَلِمَ ذَاكِرَتُنَا لاَ تُفِيقُ بِالْمُسْتَقْبَلِ ، الْمَاضِي هَذَا الشَّجَرُ الْعِمْلاَقُ الْمُفْتَرِئُ. كَانَتْ لَنَا خَلْوَةٌ ، وَكَانَ جَدِّي يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، لَحْظَتَهَا عِشْتُ فِي قَلْبِ الْمَدِينَةِ الصَّغِيرَةِ مِثْلَ الْعَصَافِيرِ لاَتَخَافُ الْمَجْهُولَ ، لاَ تَحْمِلُ فِي قَلْبِهَا ضَغِينَةً...
  8. أمنة الفضل - المخــاض الأخيــر.. قصة قصيرة

    تنَفْسُ الصَّبَاحِ فِي قريةِ العُمْدَةِ الصَّغِيرةِ النَّائيةِ، لكن سَلْمَى لَمْ تَزَلْ تُغَازِلُ ما تَبَقَّى مِن أَحْلامٍ فِي دهاليزِ عالَمٍ آخرٍ، بَيْدَ أَنَّ ضَجِيجَ الواقِع سُرْعَان مَا بَاغَتَ سُكونَ أَحْلامِهَا المَخْمَلِيَّةِ؛ فَحَمَلَتْ جَسَدَهَا الهَزِيلَ بِخَطَواتٍ بطيئةٍ وعينين مُثَقَلَتَين بِالنُّعَاسِ نَحْوَ الصَّوتِ؛ لِتَجِدَ جَدَّتَهَا أُمَّ الحَسَن بِوَجْهِهَا الأَسْمَر، يَزْدَحِمُ بِالتَّجَاعِيدِ، التِي أَحَالتْ مَلامِحَه إِلى خَارِطَةٍ زَمَنِيَّةٍ لِعُمْرٍ يُنَاهِزُ...
  9. سارة محمد - طيور الحناء لا تموء كالقط البائس!!.. قصة قصيرة

    ولا تفتح بابا واحداً ولا تنتظر امامه كقط يائس في ليلة شتاء جاف! ترنو بطمع نحو القادم من خلفه ان يلقي اليك بقايا خشاش حاف او تتزحلق احلامك جزلة نحو كأس من الحليب.. عندما نحمل كنانة احلامنا ونبدأ في الترحال لا شيء اكثر ايلاما من الوقوف امام باب الرجاء طويلاً نطرقه مره مرتين بلا مجيب، فنجلس القرفصاء امامه ننتظر شيئاً قد لا يحدث يوماً! ينعدم النور حولنا فلا نرى قوس قزح من جديد يصبح الكون ظلاً كبيراً والباب امامنا بقعة ضوء لا تشملنا.. نرى من بداخلها يتحرك ونرى النعيم امامنا ولا نعرفه يوماً..لما...
  10. المعز عبد المتعال سر الختم - كهف الغُربة.. قصة قصيرة

    غيمة تستحم على سماء عارية إلا من ورقة توتٍ ذابلة، ريحٌ و برق، مطرٌ مخيف، غبارٌ من الذكريات لا يُشق له فارس ليلٍ جريح، نسمة كسيحة تعبر فوق أسوار الحزن، جرعة من حليب الوطن، أمتعة مبعثرة، تذكرة سفر بلا تواريخ، بطاقة صعود لطائرة جاثية على مهبط الضجر. أشيائي، حزام أمان معطوب، مقعد يقابل نافذة الترقب، أضغاث ام أمنيات، سفرٌ ام رحيل، غُربة ام منفى. سنوات طويلة على الإغتراب، حملت أمتعتي و ركلت ذاتي، و مضيت، أوصدت خلفي كل أبواب الهروب، هنا على دهاليز الحلم، تُفتح أبواب الأماني و تُوصد أبواب الرجوع....
  11. إبراهيم قاسم يوسف - كيوي.. قصة قصيرة

    من بعيد كان يترصّدها، كنسر يتربّص بطريدته. يراقبها، ويخالسها النّظر، كأنّه يدعوها إلى الرّقص، وترشيه بلحظها السّكران، كأنها تحرّضه على الدّعوة، "وحين تعطّلت لغة الكلام" جرع كأسه مرّة واحدة، حزم أمره، تخلّص من خشيته، استرد شجاعته ودنا منها بخطى ملكيّة، فاستأذنها، وسمحت، "وأرقّ الحسن ما سمح." بعض الإضاءة الخافتة، لا تخفي تضاريس الجسد، بل تكاد تعرّيه عند الصّدر والوركين، وأنفاسها الحرّى على عنقه تستفزّ عواطفه وتشعلها. كلّما لامس نهدها النّافر، ينقبض وينفرج بمرونة المطّاط الحي، أحسّ بدمائه تغلي...
  12. ياسمينة صالح - حب فوسفوري أحمر

    1 ما "أجملك" وأنت تأتي إلينا أحمر ومغرورا، صريح الخطوات! يا حب الذين يكرهوننا باسم الحب! تمنيت أن أكون أول المستقبلين، بكامل أناقتي الأنثوية، وخصوصية العطر تذكرني أن علي أن أكون أكثر رومانسية من العادة. كنت سألبس لأجلك فستاني الأحمر الموشح بخطوط تشبه كتابات هيروغليفية قديمة، وكنت سأركض إلى الباب عند سماع الجرس وأستقبلك وأمد يدي لباقة الورد التي تمدها نحوي والهدية التي سأظل أخمن شكلها طوال المساء. لكني لم أستطع التحرك من مكاني. اكتشفت أن حروبك الكثيرة بترت ذراعي وشوهت تضاريس قلبي البسيط. شوهت...
  13. بدر الدين عبد العزيز بلال - تقاطعات متباينة

    مشهد أول الزمان عام 1939، والأزمة الاقتصادية تجتاح أوروبا. المكان محطة الخرطوم للسكة حديد، والقطار متجه شمالا إلى حلفا، يتأهب للانطلاق. المحطة تبدو مكتظة بالناس يغلب عليهم المصريون والشوام والإنجليز. جميعهم يبدون خواجات إفرنجا. ثم بعض السودانيين وبعض الأحباش ببشرتهم السمراء الداكنة، يبدو على سحناتهم الإرهاق والتعب. يتحركون في احتراس كبير وهم يحملون أمتعة البيض يدخلونها قمرات عربات الدرجة الأولى التي تخص الإنجليز وبعض الرتب العليا من القادة المصريين. كما كان هناك أيضا بعض المومسات الأنيقات...
  14. إيثار عبد الله يوسف - دم اليـــــاسمين!..

    عند أسوار قرطبة جلستُ ذات صيف إلى عرافة غجرية، اخذتْ تتفحص خطوط كفي الممتدة امامها بدقة ثم رفعت عيونها الكبيرة الحادة ترمقني في تعجب. كانت ترفع سبابتها اليسرى وهي تحاكي تقاسيم وجهي في صمت، رسمت في الحيز الصغير بيني وبينها فراغا محدبا ثم لمست ندب طولي قديم على جبيني. وكمن يلقي تعويذة مخيفة بدأت تؤرجح رأسها يميناً ويساراً وهي تدندن. كنت أرقبها في صمت متوجس وإن بدت لي تؤدي فاصلا مسرحيا من ميثولوجيا عقائدية لا أؤمن بها! سألتها ساخرا: ماذا بكفي أيتها السيدة ؟ لم تجبني وإن واصلت تهويمها البدائي...
  15. استيلا قايتانو - كل شيء هاهنا يغلي

    المكان: حي شعبي أو بالادق عشوائي الموقع: بعيد عن العاصمة بعد الصالحين عن الجحيم الزمن: زمن النزوح .. زمن الخرب.. الذي ضدك أو ضدك. السكان:غبش الرائحة: البراز والخمر الشوارع مثل ثعابين قصيرة تنتهي بطرق مسدودة دائما ، أهلها أدرى بشعابها ، اذا كنت تتجول في هذه الشوارع لاول مرة، وأنت تنساب بآلية فى طريق طويل فيه كل مقومات الشارع فد ينتهى بك بغرقها نوم أحدهم . أنت تعيش هنا بعد أن فقدت كل شئ هنالك وتحلم بالعودة قريبا لذا تفعل كل أشياءك بصورة مؤقتة من اجل هذا فأنت تصارع كل...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..