نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. أمنية صلاح - دمعة هزيمة.. قصة

    كانت وحيدة كعادتها دائمًا.. تنظر للأفق البعيد عبر البحر المتدفق.. وفي الأفق، رأت قرص الشمس الأحمر يغفو في أحضان البحر الأزرق.. في مشهد رائع.. مشهد لا يرى إلا عبر المسرح الرباني المليء بآيات الطبيعة الخلابة. تسير في تؤدة على الرمال البيضاء الباردة.. حتى أجهدها السير.. استلقت على أحد كراسي الشاطىء.. أسبلت جفنيها.. حلمت معه بالغد المشرق.. رأت فيه حلم الأمس الذي خلال النفوس البشرية المتغيرة.. ضاع. رأت فيه صورة دميمة من حلم مات.. لا لا، هو ليس كذلك.. بل هو الغد المشرق.. سأحيا وسأكون. رعشة لذيذة...
  2. سناء عبد العزيز متولي - فري لانسر

    انتقلت إلى هذه الشقة منذ عامين؛ مجرد مُزحة تجعلني أبول في لباسي من فرط الضحك والبكاء، لم تكن سوى غرفة بطرقة متواضعة، أضع فيها طاولة حاسوبي؛ نافذتي الوحيدة المشرعة على العالم، تفضي إلى دهليزٍ ملتوٍ لا طائل من ورائه سوى وجود حمام في نهايته. كان عليَّ أن أهبط ثلاث درجات لأصل إلى قاعدته التي حال لونها، أرى من جلستي المضطربة منورًا منغلقًا على نفسه من خلال شراعة حديدية مثبتة في أرضية الحمام تجعلني أتلفت ناحيته كثيرًا بخوف وترقب وأنا أقضي حاجتي، لابد أن زوجي أوفر مني حظًا مادام لديه إيرًا يمكنه...
  3. محمد الشرنوبي - وطن الغرباء

    لستُ أدري سر هذه الغواية التي يلقاني بها ذلك المقهى. رغم إنه لم يعطني ما كنت أسعى إليه يوم دخلته لأول مرّة. ففي جنباته كنت أشعر بدنيا مُصغرة، هو سوق، أو دار إقامة لأناسٍ يتحدثون ولا يكادوا يصمتون. وعمال مهيئون بشكل مدروس لسرقة الزبائن. ولأنه يأتي قبالة البحر، كنت أحسبني أدفع من مالي المتواضع ما يشتري هذا المنظر الذي يتجلى في ثوب الروعة مقتحما النافذة التي أجلس بجوارها. كنت بريئا، اشتريت كتابين، وحسبتُ تحت سطوة المراهقة إنني مثقف، ولابد أن أبحث عن المثقفين، وأين هم، وفي أي بقعة يجتمعون؛ كي...
  4. محمد نجيب توفيق حسن مطر - مدينتي

    مدينة صغيرة هدأت عندما احتضنها النيل بين جوانجه، حن إليها الهواء وسكن عندها النهر فتعلمت السكون، معظم سكانها من الفلاحين وعمال المحالج البسطاء، تنتشر فيها المدارس والمصالح الحكومية، وتتبعها عدة قرى، لها تاريخ في الوطنية يعد مضربًا للأمثال، تُحيطها المزارع والحقول من كل حدب وصوب، تختلط فيها أصوات العصافير وصياح الديكة بنهيق الحمار ورغاء الجمل ونداءات الباعة، يتعامل فيها الجميع بالحسنى، وترى الحياة فيها وكأنها تباطأت أو توقفت حركتها، حتى حديثهم تراه بطيئا مثل كل شيء عندهم، ينعمون بهدوء وطول...
  5. لارا الظراسي - الجوع.. قصة قصيرة

    كانت أخيلة الرغبة تجري ممتطية جياد جوع أزلي فوق سكون يشبه الموت، تنهش ممراته الضيقة وتعدو خلف مبتغاها غير عابئة بآلاف القيم التي داستها حوافر جياده الجائعة الهائجة، غير معنية بعلامات الاستفهام المعكوفة ببلاهة البحث عن إجابة ضائعة. كان العدوْ الذي تمارسه تلك الأخيلة لا يتناسب مع وجهه العادي العابس دائماً، وهو لا يعرف كيفية التعامل مع فيضان المشاعر الذي يزبد ويعربد في جسده الضئيل الذي لم يعد قادراً على الصبر . جلس يمارس لقمة عيشه بهدوء، لم يشعر أحد منا بهجمات الأفكار، مجازر الصور التي كانت...
  6. عبد الفتاح المطلبي - خيط من ضوء

    بينما كانتِ السماءُ تتنقّلُ بينَ الزرقةِ والسوادِ والأرضُ تواصلُ إنشغالَها بدبيبِ الكائناتِ وكنّا نحنُ نواصلُ بمعرفتِنا الكاذبةِ مزيداً من الجهلِ إنسلّ خيطٌ من الضوء عميقا عبر ذلك المنفذ الوحيد المموه جيدا وكنّا أنا وصاحبي نظن أن العالم كما نراه قبل انسلال ذلك الخيط من الضوء لكننا وبسبب ذلك رحنا نمد عنقينا أطول مما سبق وكانَ من البديهي الظنُّ أنَّ لنا جلوداً مشعرةً بينما كانتِ الإحتمالاتُ تتراوحُ بين رؤية ذلك الشعرِ ريشاً أو يحصل أن تتعرف لوامسُنا على الصوفِ في ذلك الشعرِ متواطئين مع...
  7. عفاف البشيري - أصابعي

    كان صراخهن قد ارتفع لدرجة جعلتني أستيقظ من النوم فزعا. حينما فتحت عيني فوجئت بمنظر غريب, كان رأس أصبعي السبابة مربوطا وكان الصغير البنصر ينزف دما, أما الإبهام فكانت تصرخ غاضبة وقد بدت في حالة تشنج, بينما اكتفت الإصبع الوسطى وكذا الخنصر اكتفتا بالتفرج, بادرت قائلا: - ما الذي يحدث?! ما الأمر?! صرخت السبابة متباكية: - الصغير بنصر يفعل بي هكذا انظر إلى رأسي المربوط.. قاطعتها الإبهام محتدة: ترمين باللوم على الصغير.. أما تستحين أما تداركتك رحمة ألا ترين رأسه ينزف دما. قاطعتها السبابة وقد...
  8. شفـاء منصر - الكماشة

    نظر نحو الزجاج الأمامي لسيارته الذي اخترقته الرصاصات الثلاث ثم للمقعد الخالي الذي بجواره ، حدث نفسه متسائلاً : -ماذا لو كانت بقربي الآن ..؟! وأخذ يقيس بعينيه المتعبتين المسافة الفاصلة بين منفذ الرصاصات الثلاث وبين ما تصوره رأس ابنته..تخيل كل تلك الاحتمالات المفزعة التي كانت ستحدث و ارتجف قلبه بشدة .. كانت محاولة فاشلة سرعان ما تبددت كدخان في ليلة صاعقة . أطبق بيديه العصبيتين على المقود حتى كاد أن يقتلعه من فرط الألم الذي أخذ يسري عبر خاصرتيه ..كان مريضاً منذ البارحة وهو الآن لا يحتمل...
  9. هيفاء حسين عبد - رسالة كراهية مؤجلة.. قصة قصيرة

    في ذكرى زواجنا الأربعين قررت أن أخرج من نطاق الصمت الذي ظلت فيه روحي لسنوات عدة قررت كسره وأن أنطق أخيرا ولكن بخفية وخلسة بيني وبين ورقتي رفيقة دربي التي لطالما حدثتها عن حياة أبنائي وعن أحلامهم ولكني لم أحدثها قط عن زوجي العاق والذي كفر بحقوقي الزوجية وتجرد من إنسانيته تركني ضعيفة هشة غير قادرة على تربية فلذة أكبادي الأربعة.. زوجي الذي اختفى ولم يسمع له خبر ولم يره أحد أجهل سبب اختفائه المفاجئ. أعدت حساباتي وعاتبت نفسي وأغرقتها بالأسئلة ولكن الإجابة تظل كما هي أنا بريئة، أنا لم أرتكب أي...
  10. عبدالله راجي السيد - حكايتي مع بنات حواء..

    في جلستنا حيث لا حدود لأي شئ، حيث يتعدد الإنسان من فيلسوف إلى حكواتي. في جلستنا حيث يحق لك السؤال عن أي شيء، ويأتيك جواب صريح عن كل شيء أو كما وصفها صديقٌ صدوق لي حين قال “إنها غرفة اعترافات خارج جدران الكنيسه قسيسها منتصف الليل“. ذات يوم وعلى غير عادتها كانت الجلسة مختلفه لا طعم لها ولا ريحة كأنّ الروح غادرتها، أي نعم، لقد غاب قومها وحل محلهم قومُ آخرون، كنت الوحيد بينهم من أهلها السابقين، ربما لهذا شعرت بالغربه أو لأن الحديث لم يكن كالمعتاد. في هذا الجو الغربب حدث ما لم يكن في الحسبان....
  11. جوليد عبدي محمد - مصطفى.. الرجل الصغير.. قصة قصيرة

    ارتفع آذان الفجر بنفس النّغمة الأنيقة لمؤذن المسجد …الله أكبر … الله أكبر … فتململ مصطفى في فراشه، فهذا هو التوقيت ذاته الذى تعوّد فيه على نداء أمه معلنة بدء يوم جديد مفعم بالحيوية والحركة، أم مصطفى سيدة فى الخامسة والثلاثين من العمر، ضئيلة الجسم ككل نساء البلدة، لا تكل، ومتعودة على العمل الدؤوب منذ صباها، تخوض معركة مع حياة مستحيلة لتعول أبناءها الخمسة بعد موت والدهم فى إحدى مستشفيات هرجيسا بعد أن استحال توفير متطلبات العملية الجراحية، وباءت محاولات إقناع الحكيم بالتّخلي عن شرط دفع...
  12. محمود محمد حسن عبدي - شروق

    (1) هرول الخادم على ضجة صدرت من غرفة الأمير، التي دخلها و القلق يرتسم على ملامح وجهه الذي ترك الزمن عليه أخاديد عميقة، تمتم بصوت لا يخلو بالحرص: ماذا حدث لك سيدي … هل هو نفس الحلم ؟! بعد ان ترك برهة بين السؤالين . لم يمر وقت طويل حتى اندفعت إلى داخل الغرفة السيدة الأم، ألقت بنفسها قريبا من فتاها،و أخذت تحضنه بكثير من الخوف و تمسح قطرات العرق الكبيرة التي غطت جبينه و أنفه، كأن شيئا ما سيختطفه منها، تردد بشكل شبه لا أرادي، ماذا بك يا ولدي ؟! لا تقلق سيكون كل شيء على ما يرام …وهو يتمتم بتوتر...
  13. سلوى الصرحي (بنت اليمن) - الخروف الأزرق

    أطلت برأسها الصغير الواجف والحيرة تنطق من وجهها.. توقفت هنيهة وبدت عليها علائم التفكير المضطرب.. كان القلق يمزقها والخوف يضنيها والمستقبل يرعبها وليس أمامها خيار آخر دغدغت أنفها روائح البخور المحترق وانعكست في عينيها صور دامعة لشموع مضيئة..كان المكان الذي تجلس فيه أشبه بوكر ثعلب بري.. فقد شذ في شكله عند البيوت القليلة الأخرى المجاورة وإن لم تكن بأحسن حال منه.. الظلام يجثم على جميع أنحائه بينما تبكي الشموع الشاهدة بصمت وترسل دموعها للمعذبين والحيارى نهراً من الألم والضياع.. «الكنبة» المهترئة...
  14. عبد الرزاق جاسم - آمال مبعثرة.. قصة قصيرة

    الرئيسية ثقافة على أرض الصقيع وفي بلاد تآكل فيها النهار وتربع الليل على طاولة الايام مما أخجل الشمس من الظهور ، أتعبته قساوة المناخ حيث سافر قطاره مسرعا الى محطات الخريف ، نذر حياته من أجل شقيقه الوحيد المبتلي بافة الفقر ، أرسل اليه ما حصل من اموال بعد جهد مضني . كان يعد الايام والليالي بل والساعات في الغربة ، بات ينظف جراحه ويدفن أحزانه في الوفر لعله يطفيء نار الم الفراق التي شبت في قلبه . تأرجح بين حزنه وصمته يبحث عن خيط أمل يلتقي فيه بأخيه .. صارع الزمن القاسي الملوث بغبار الفقر كل ذلك من...
  15. حنان الوادعي - فرص كثيرة للموت

    انتظرَ كثيراً، تماماً حيث تلك الشظايا تتطاير في كل مكان، وأغمض عينيه حتى لا يسمع تلك الأصوات المفزوعة التي كانت تناديه أن يعود! كان واضحاً أنه يريد أن يموت، فلماذا يكترث الغرباء والجيران لموتنا، وخاصة أنك بعد أن ترضخ لتوسلاتهم، الصادقة غالباً، سيديرون لك ظهورهم بعدها مباشرة وسيكون عليك أن تشرب القهوة وحيداً مرة أخرى! تذكر بأنه أصلاً لا يشرب القهوة! ثم إنه ينتظر الموت وعليه أن يفكر في شيء آخر، شيء يليق بهذه اللحظة التي لن تتكرر... بماذا كانت تفكر هي قبل أن تموت؟ قالت له مرة: قبل الحرب كنت...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..