نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. مروان الطيب بشيري - المحجوب

    " بحر الهوى إذا مد أغرق.. وأخوف المنافذ على السابح فتح البصر في الماء " - ابن قيم الجوزية - كانت المرأة ذات الإشارب الوردي على مقربة من موقف النقل الحضري مقابل مسجد " بن معطار" تنتظر سيارة تاكسي تقلها إلى حي خمسة جويلية، وقد وضعت كيس مشترياتها المنتقاة حديثا من محلات " لافوار " على الأرض بعد أن أعياها حمله قبل الوصول إلى الموقف، وكنت أترصد وصولها على مسافة بعيدة نسبيا من مكان الصلاة ذاك .. مليء بالخوف والرهبة من فضاء الجامع ومحيطه، وألفتني أتحرى أقرب مكان إليها وأبعده من بناية...
  2. يوسف إدريس - أكان لابد يا لى لى أن تضيئى النور.. جزء من رائعة يوسف إدريس

    عذرى يا شيطان أنك كنت تعرف أين كنت أنا .. ولم أكن أعلم من أنت .. ولا أين أنت وكم نقشوا على قلوبنا الأخطاء عنك حتى ارتسمت فى أذهاننا دائماً رجلاً .. بشعاً ولم يفكروا أن يقرنوك بالجمال مرة، مع أنك لا يحلو لك التربص إلا محاطاً بالجمال، وإلا على هيئة ست، وإلا فى أكثر الأماكن نعومة وإمتاعاً، وفى أحلى البسمات، بل أحياناً فى النكتة .. فى أروعها تنصب الشباك يارب استنكرت أن أكون قائلها .. ما هكذا تعودتها وتعودتنى .. بعد التسابيح الخاشعة فجأة أطلقتها حادة مدببة لا نهاية لطولها، تقطع فى ومضة كل ما بين...
  3. محمد عبد الله الهادي - جولـدن فنجــرز

    نظرتُ ، بريبة التـائه ، اللوحة الزرقاء المعلقة بأول الشارع ، مرَّتْ عيناي ببطء علي الحروف البيضاء المتشابكة عليها ، لأتأكد أن قدميَّ لم تخطئا الطريق إليه ، إنه نفس الشارع القديم ، " شارع الشاكوشي " الذي كانت قدماي الطفلتان تدبان علي أرضه منذ سنوات بعيدة ، لقد تغـيَّر كما تغـيَّر كل شيء ، لم يعـد هو نفس الشارع القـديم .. كانت هنا علي قمته " سرايا الشاكوشي " ، والحديقة التي طالما تسلقتُ سورها العالي ، لأقطف ثمر أشجارها في غفلةٍ من حارسها ، وعلي الجانب الآخر ، كانت عربات الحناطير بخيولها...
  4. محمد عبد الله الهادي - صباح جديد علي طــائر أبيض صغير

    الطائرُ الأبيض الصغير ، استيقظ من نومه مفزعاً ، علي صوت طلقات الرصاص ، تطلع خائفاً من باب عشِّه ، نهض وخطا بساقين مرتعشتين ، وقف علي فرع الشجرة العجوز العالية ، نظر حواليه فرأى الأعشاش الممزقة والمتساقطة ، تطلع تحت ساقيه فرأى جنـوداً غرباء ، كانوا يتحدثون بلغة غريبة لم تألفها مسامعه ، بنادقهم بأيديهم ، ينتشرون بالمكان ، يجرون هنا وهناك ، ورأى طيوراً من أصدقائه وجيرانه صرعى علي الأرض ، انقبض قلـبه بقوَّة ، قال لنفسه : الموت قادمٌ لا محالة ، عندما رأى جنـدياً يُسـقط الفوارغ أرضاً ، ويضع بـدلاً...
  5. عفاف السيد - شعر قصير

    * إهداء : إلى أمي و أبي حيثما كانا _ سأقص شعرى ....... _لأ . أميرة هى أمى ،جريئة وصارمة ، وقد قالت..لا ، ثم طوحت ضفائري فى الهواء فلم ادر ماذا افعل بشعرى عندما أكبر سألتها ذات مرة : _ ماذا سأفعل بشعري عندما أكبر ؟ !!! وكانت تجلس امام تسريحتها تشذب ما نفر من خصلات شعرها المتمرد الذى لونته بالحناء والكركديه ، فأضحت له حمرة محببة وألفة ، ترسله حراً فتتسابق تموجاته مع الهواء الخفيف وقت العصر حين كانت تفرغ من همومنا وتجلس فى الشرفة المطلة على الحديقة التى تتوسط البيوت . أقبع خلفها مباشرة...
  6. فابيولا بدوي - أشباح

    حلم بأيام جميلة لا تشبهها كل الأيام التي مرت .. قالت دعد أنت تذهب كثيرا في البعيد ، لماذا لا تترك الأشياء على حالها .. ضحك .. قال يا سالم عليك أن تقول لهم كل شيء .. أخذ يعد على أصابع يديه .. ماء البحر المالح يصير أحيانا مثل السكر .. قالت سعاد كيف ؟؟.. أنت مجنون .. قال ربما .. أحيانا يشعر أن جزءا من رأسه مسكونا بأشباح وشياطين ولغات لا يفهمها.. / دعد أنت الوحيدة التي تعرف أشياء كثيرة عن تاريخي وتاريخ أحلامي الطائرة / سعاد مجرد أنثى من ورق هل تستطيع معرفة الأجزاء الصغيرة من مدن ساكنة في رأسي .....
  7. ناصر الجاسم - بوح

    في البدء: خذوا مني خلاصة أرق ليلة، مشاعر الحب أصبحت عطورًا ميتة في ملابس شتوية مخزنة في دولاب خشبي. * * * الطلاء الأصفر الكئيب للجدران الداخلية للمركز الصحي تقشر بفعل الرطوبة، وإهمال إدارة الصيانة، عاملتا نظافة آسيويتان بسحنتيهما المحترقتين ملتصقتين بكتفيهما، وتدعكان الأرضية المبتلة، وتثرثران بهدوء على غير العادة، استلذتْ إحداهما إرجاع ذائبة من ذوائب شعرها كلما أطلتْ من الحجاب المرتخي، كانت تحني ظهرها لتجفيف الأرضية اللزجة بتلك الخيوط البيضاء الغليظة بعد أن تغمسها في المعصرة، وأنوار السقف...
  8. مصطفى الضبع - شمالا جهـة الغـرب

    عربة سمراء اللون وأجساد لزجة من طول السفر .. خبط المحصل على لوحة التذاكر وهو يلعن الهاربين من الدفع .. تأوهت المرأة الحامل وهى تحتمى من الزحام ..صرخ طفل صغير يحمل كتبه وراح عجوز يثرثر عن أيام مضت وعندما تسلل صوته إلى السائق زجره بكلمات حادة فتطاير غبار الكلمات على شفتى العجوز وقرر أن ينام .. توقفت العربة عند المبنى العالى هبط المحصل متجها للمبنى ، حاول الباعة الجائلون الصعود لكن السائق زجرهم .. همهمت الأصوات تعلن استنكارها لمدة الوقوف .. اتجهت الأنظار للسائق الذى وقف ودون أن ينظر لأحد مد يده...
  9. رحاب أبوزيد - تعليب

    "أستغفر الله.. وأتوب إليه".. ترددتْ تسع مرات خلال خمس دقائق، وفي كل مرة ألتقط حدة لحرف السين ليست كسابقتها، ومرة كان الضغط على الغين، أما اللام فكانت مقلقلة بوضوح رغم استرخاء اللسان فيها.. علاوة على رمقات استهجانية تبرق من عينيها الصغيرتين تحت نقابها الضيق جداً.. النقاب كان محاصِراً لوجهها وتفاصيل هويّتها، وبالتالي لم أكن أعرف ما تفكر به، كنتُ أبدو مستفزة بالنسبة لها، أو هكذا شعرت، والحقيقة أنها دفعتني لهذا الشعور حتى بان الضيق عليّ والاستياء! استمرتْ في اللهو بأزارير الجوال على بعض...
  10. ساعد الخميسي - غزو الملح

    تميد لسيرهم الأرض، وعلى كثيبِ رملٍ قريب تطل طليعة قوافلهم. إلى بحر الظلمات جاؤوا بالأرسان قرابينَ رهانٍ جديدة، هبطوا مذللين رؤوسَ الإبل للتعب الساحلي وللبياض النافر عن هاجس الضياع. رِجالٌ يصبُّون الخُطى غزوًا، لهم حناجرُ بارزة كلُقْيماتٍ عالقة، تهتز مع المضي، ولا تنحدر، محزوزة بقدر ما ارتهن منهم للموت وللريح الضارية. شائطو البطون يفتدون فَم الموتِ بصُراخ المواليد خلفهم، وبصدورِ النساء حين يتوالد خفقها على شُحِ الخرز واهتراء القلائد. وراءهم أهلٌ لا يحابون إذا ما تيمموا محراب البحر بثياب...
  11. صبري رسول - شعرت أن الثَّلج يسقط

    الإهداء إلى إسماعيل رسول بكلّ تجليات الاغتراب عندما يأتي صوتُك من الطَّرف الآخر للخطِّ تسودُ في البيت لهفةٌ كبيرةٌ ، كلُّنا آذانٌ صاغية ، ويخضرُّ الرَّبيعُ في عيوننا ، نتقاتل – نحن الأخوة – على من يحدِّثك ويكحّل سمعَه بصوتِك ، حتى اللَّوحات القماشية المعلقة بالجدران تنتفض طربا ، وتعرف يا أخي هي من أعمال أخواتنا الفنية ، منقوشة بخيوطٍ ملونة فيها ( طيور وحيوانات ، وأشكال متنوعة ) . على مائدةِ الغداءِ تنظرُ أمي إلى عيونِنا بتمعن ، وكأنَّ نظراتُها تقول : كيف لكم أن تأكلوا طعاماً ساخناً وهو...
  12. عبد العزيز الروَّاف - ثلاث نساء

    الأولى: هالها ما اكتشفت .. العيون الشبقة تترصد ها .. رغبات جسدها الناضج تدعوها لولوج حياة أخرى .. رائحة الغنج تلفح أنفاسها .. شعرت أخيراً بأنها تطرق كيان الأنثى داعية كل الرجال لتأملها. جميع مقومات حواء الظاهرة والباطنة تتراءى لها راقصة حول كل بروز بجسدها ... إنها بحاجة إلى رجل يكمل لها كل معطياتها الوافرة فيها كامرأة. القلق البارد الساكن نفسها يحتاج إلى دفء رجولي.. هاجس الأنثى يلح عليها بقوة مذيباً قطع ثلج الحياء المترسبة في أغوار نفسها. تتكاثر.. تتراكم .. تتخثر الأحزان لتنسكب دموعا من...
  13. ناصر الجاسم - في اليوم الأول

    صففت على مكتبي كماً منتقى من كتب النحو والبلاغة زودتني بها مكتبتي العامرة، فارهقت بصري واجهدت ذهني في قراءة هذا الكم وتقليب صفحاته، ثم صنعت اسئلة على شفاه آخرين وراجعت بعدها كل نظريات التربية حتى تقوس ظهري، فخلدت في نوم عميق حالماً بغد مشرق اسهم فيه بصنع انسان الوطن. احمر خد الشمس ودبت الحركة في منزلنا معلنة عن قدوم صبح جديد حينها انتزعت جسدي من على فراشي فزعاً واللهفة تقودني بشغف الى لقاء احبائي الجدد، فعنيت ايما عناية بهندامي وكأنني ذاهب الى حفلة عرس وفي الطريق وبينما اقود مركبتي رأيت...
  14. جميلة عمايرة - اللعبة

    بدأت حكايتي معها ذات مساء رمضاني حار، وغير متوقع، بلغت درجة الحرارة نهارا نحو الخمسين درجة، في سابقة لا مثيل لها. حينما توقفت سيارتها بعجلاتها الضخمة أمام بيتنا ونزلت منها أختي المتزوجة، أميما، 47 سنه، متوسطة الطول، شعر أشقر وبشرة حليبية صافية، بأثداء صغيره تكاد لا تبين في بعض الملابس. صفقت باب السيارة بقوة وهي تهم بالخروج، دون أن تفتح الباب للطفلين بالمقعد الخلفي! سارعت لإخراجهما وأنا أضحك – مشاكل جديدة؟ سألت. - أجل. الكلب. لم أعد أحتمل. أين أمي؟ - ليست بالداخل. ذهبت قبل قليل إلى البلد....
  15. أيمن مارديني - فنجان قهوة بطعم الصحو

    أخرج من عباءة نومي عارياً من الأحلام مرتدياً صهوة الصحو. أضجر من التفاصيل التي تحوطني. هي متجددة كل يوم، ولا أمل لي بألفة أشتاقها للمكان. سريري ليس هو ما تعودت أن أعانقه كل نومة لي، خزانتي لا تحوي ملابسي التي اشتريتها ذات فراغ جنسي، رائحة احتلام ما معلقة في سماء الغرفة . أنتشي بأن الشيب لم يعلق على تفاصيل حياتي السرية بعد، ويعاودني الضجر من الصحو ذات يوم، وكل يوم. باب الغرفة مغلق، ومعلق على صفحته الخشبية قفل حديدي . أسأل نفسي لأتذكر صوتي: – باب وقفل … دخول ترى أم خروج من ذلك الباب ؟...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..