1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. جار النبى الحلو - ثلاث عفاريت

    عفريت أول‏:‏ العائلة انتبه جيدا لحكاية جد جدي هكذا يقول الأب لابنه الكبير قبل أن يطفيء النور‏,‏ ويتمدد علي الكنبة مبحلقا بعينين لامعتين في ظلمة السقف‏,‏ يعقد ذراعيه فوق صدره‏,‏ فيما الابن الكبير يجلس علي الكرسي الخشبي وقد ضم كعبيه لبعضهما‏,‏ والجلباب الأبيض الناصع لا يغطي ساقيه‏,‏ تتدلي يداه علي جانبيه‏,‏ ولمسة برد تلسعه‏,‏ يستمع لأبيه‏. انتبه جيدا لحكاية جد جدي التي بدأت بأن أولاده الثمانية والمتدرجين في العمر إلي ثماني عشرة سنة منهم خمسة صبيان وثلاث بنات‏,‏ كلهم كما تبدأ الحكاية‏,‏ يخافون...
  2. أحمد أبو خنيجر - أرض التيه ‏

    '‏ ما لم يقله الإسرائيلي عن سيد زكريا‏'‏ ‏'‏ إن أكبر مفاجآت حرب أكتوبر كانت روح الجندي المصري العالية وكفاءته‏'(1)‏ ‏....‏ ثم كيف يمكنني الاختباء من القمر‏,‏ رمال الصحراء استطعت الابتعاد عنها‏,‏ لكنه القمر‏,‏ كيف أزيحه من السماء؟ أكثر من عشرين سنة مرت‏,‏ شهور وراء شهور تمر بأقمارها كأنها تترصدني‏,‏ تلقي بي في قلب الجحيم مرة أخري‏,‏وكأنها المرة الأولي‏,‏ التي أبتعد عنها الآن بعشرين عاما‏.‏ عشرون عاما و أنا أحمل أوراقه كتميمة‏,‏ أينما رحلت فهي معي‏,‏ حتي ملامحه أجدها منطبعة في مخيلتي و كأنه...
  3. يوسف إدريس - أرخص ليالي

    بعد صلاة العشاء كانت خراطيم من الشتائم تتدفق بغزارة من فم عبدالكريم فتصيب آباء القرية وأمهاتها‏,‏ وتأخذ في طريقها الطنطاوي وأجداده‏.‏ والحكاية أن عبدالكريم ما كاد يخطف الأربع الركعات, حتي تسلل من الجامع ومضي في الزقاق الضيق وقد لف يده وراء ظهره وجعلها تطبق علي شقيقتها في ضيق وتبرم, وأحني صدره في تزمت شديد, وكأن أكتافه تنوء بحمل( البشت) الثقيل الذي غزله بيده من صوف النعجة. ولم يكتف بهذا بل طوي رقبته في عناد وراح يشمشم بأنفه المقوس الطويل الذي كله حفرا سوداء صغيرة, ويزوم وقد أطبق فمه, فانكمش...
  4. نقوس المهدي - رحلة عباس السابع.. عباس البحري

    "بلاد ألفنــــاهــــا على كـل حــــالةٍ = وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن وتُستعذب الأرض التي لا هوى بها = ولا ماؤها عــــذب ولكنهــــا الوطن " شاعر مجهول عباس البحري خرج الريس من بين الصخور وجلا مرتعدا، رغم طوله وعرضه.. لكنها الحياة كلبة بنت كلب تمنح اللوز لمن لا أضراس له.. تقدم منا.. تفحصنا.. عدّنا.. وقادنا نحو قارب يهدهده الموج مكتوب عليه بالبنط العريض: طارق بن زياد.. طبطب على ضلعه كأنه يداعب فرسا أصيلة.. دفعنا الزورق بتؤدة.. سألنا إن كنا نجيد السباحة: - قلنا بصوت غنائي: من يركب...
  5. علي السباعي - جئتُ لأموت: امنحوني قبراً!

    صخورٌ مهشمة، أسماك يابسة، جثث حيوانات مائية، نخيل متيبس، أوانٍ صدئة، بقايا هياكل عظمية لحيوانات نافقة، نفايات، أحذية عسكرية تقطنها سرطاناتٌ مخيفة، أيادٍ مفجوعة تمسك بعدد الحفر، وزوارق خشبية محطمة. ترى كم مرةً عَبَرتْ؟ ومَنْ حملتْ عند غرقها؟ كلها أضرحةٌ تؤكد موت النهر. المدينةُ ظمأى تبكي نهرها، يتجمهر الناس بعيونٍ قلقة، متأرجحين بين عالمين، في كل عالم يضعون قدماً، في برزخٍ بين ارتواءٍ وعطش، بين نور وظلام، بين حياةٍ وموت، بين صراخ وصمت، أبيض وأسود. امرأة متسولة ترتدي سروالاً رجالياً أزرق،...
  6. عمر حسن غلام الله - حكاية الزول الأكل إضنينو

    تراصت التاكسيات الصفراء الأنيقة ومعظمها من ماركة هيلمان وكونسول وموسكوفيتش في طابور طويل أمام زنك الخضار في وسط الخرطوم انتظاراً لركاب بحري ممن يفضلون الطراحات، وجلس السواقين يحتسون الشاي والقهوة التي تجيد إعدادها (فطومه) يتجاذبون الحديث في هموم مهنتهم ثم يتناقشون في السياسة كالمعتاد، وهو طبق يومي لا بد من تناوله خاصة أن حولهم في كل جدار وحتى على زنك الخضار واللحمة ملصقات المرشحين للانتخابات (انتخبوا حامد شاكر الرمز الفيل، انتخبوا عبد الجليل المحامي الرمز القطية، انتخبوا…) وكان ذلك بعد ثورة...
  7. نورالدين الطويليع - رحيل

    تعالى صخب الناس واختلط هرجهم بمرجهم ، وسمعت لهم جلبة كما لم تسمع من ذي قبل ... كل هذا احتجاجا على تصرفات مدير مزرعتهم الذي جلبوه إليها ، أو بالأحرى جلب إليهم على أمل أن يحول تعاستهم سعادة ويذيقهم من النعيم الذي تفنن في وقت من الأوقات في إغرائهم به، لقد وعدهم بأن يحول مزرعتهم جنات وأنهارا، وأن يمدهم بأموال تقيم صلبهم وتجبر كسرهم، وأن ينعم عليهم بالخيرات التي ما رأتها عيونهم ، ولا سمعت بها آذانهم ، ولا خطر على قلب أحدهم ،بيد أن اليوم الموعود طال انتظاره ، الأيام صارت شهورا، والشهور تحولت إلى...
  8. طاهر أحمد الزارعي - كنيـــــسة

    لاحقوني بعصيهم, بعدما اتهمتهم بموالاة شيوخهم وتصديق فتواهم المزيفة . أسرع مثل جرذ يبحث عن مكان للاختباء, كل البيوت مغلقة كأرحام فتيّة, ألمح الصليب الذهبي والشموع المضاءة, وأسمع الصلوات المتقنة, أدخل في هذه الكنيسة, أشعر بالأمان . أسمع حديثهم الحاد يكاد ينزلق على لحاهم المنفوشة: اتركوه.. إنه كافر.. كافر.. كافر .
  9. كاظم الحلاق - لوعة

    فتحت الباب بعد أن التقطت المفتاح المعلق على طرف نجمة رخام منقوشة على الحائط. أرخت طبلتي أذنيها وأخذت تتسمع لهديل الحمام الرابض تحت ناقوس الكنيسة المتعطل. وبينما هي تخلع عباءتها وتحاول الجلوس، كان لفح السراب الدخاني يتكثف بعينيها كأشباح ناس غابرين. وجدت نفسها تحدَّق في لقطات مصورة على الحائط تحكي قصة صلب المسيح.. جلد ساقي الفتاة المنكمش بفعل الحرق يصعد أعلى فأعلى، إنها لم تصدق ما تراه من تشوه لحم جسمها أهو حقيقة أم وهما ارتضته عيناها في ردهة المستشفى الموحشة؟ في البداية شعرت بأن جرح الحياة...
  10. كاظم الحلاق - جوع

    جوع ما أن ينتصف الليل وتحمل الريح بعيداً استحكامات النهار، حتى أسمع طرقات خفيفة على باب شقتي، أنظر عبر الستارة المنفرجة، فأرى أفعى بعضلات قوية تتلهف للدخول، أفتح الباب فتتلفت يميناً وشمالاً، وحين تتأكد من خلو المكان تدخل زاحفة على السرير. بلا خوف أو تردد أظل أتأمل عينيها الصغيرتين المائلتين للاصفرار، أية عذوبة كانت تنداح من تلك النظرات، أية جاذبية تنضح من الجسم وقد راح يلتمع عاكسا أشكال الأردية المرمية على الأريكة؟ في تلك الأثناء أرى مجموعة من الفتيات يتسللن من نافذتي المفتوحة، كن بأفخاذ...
  11. باهرة محمد عبد اللطيف - قصة مهداة لبورخِس..

    كنت قد انتهيت تواً من قراءة قـصة لـ” الضرير الذي رأى “، يتحدث فيها عن لقاء يتم بين بورخِس شاباً وبورخِس كهلاً، عندما أغلقت الكتاب وحملته بحرص وخرجت بقلق أبحث عني، لعلي التقيني كهلاً. أول ما خطر لي أن أفعله هو أن أقطع الشارع المؤدي إلى الـمتنـّزه لأجلس على أحد المقاعد الخشبية الـمنـتشرة فيه في انتظار أن آتي إلي، ألم يفعل بورخِس ذلك..!! ولكن الحديقة كانت في جنيف..؟ على أية حال المدن تتشابه، نحن الذين لا نتشابه، ومع هذا فلا ضير من المحاولة. قبل أن أصل إلى الـمتنـزه شعرت بقوة غامضة تدفعني...
  12. فاضل ناصر كركوتلي - الحيض..

    … لم أرتَهنُ أبدا ً ذكرياتي لدفق ِ الأيام إلاّ في هذه اللحظة التي تتوالد ُ من دواخلي بدون ِ حَبل سرّي ، ولكن بمخاض ٍ ممضّ يشرأبُ من خلف المستحيل ، بلا أنفاس ، بلا لون ، وفي بقعة ٍ ما يأمُرني فأستجيبُ ثمَّ يمتهن ُ جُلَّ إرادتي في ملامسة ِ الحياة كلَّ يوم وفي كل ِّ اللحظات ، بالتفاريق ، وهكذا دواليك …!! أن تكتبْ بمعنى أن تتوجّس ، أن تَفح َّ من الألم و تقطع َ التماسَ مع جغرافية ِ الَقيح ِ و الدَمامل إلاّ من تلك البقعة ِ التي أجد ُني فيها ، رغمي و رغم الرّب ، متلبسا ً بالضياء وعن سَبق ِ...
  13. ميس داغر - القملة التي لم ترتكب الفاحشة

    نشرَ كاتبٌ فُكاهيٌ في أحد المواقع الإلكترونيةِ قصةً بعنوان “القملةُ التي ارتكبت الفاحشة”. بعد ساعةٍ من نشر القصة وردت رسالةٌ شديدةُ اللهجة إلى بريد مدير الموقع الإلكتروني، ممّا ورد فيها: الأخ مدير الموقع، أرجو منك حذف قصة “القملة التي ارتكبت الفاحشة”، إذ إنّ الحديث العلنيّ عن الفواحش ومرتكبيها يؤدي إلى استسهال أصحاب النفوس الضعيفة تقليدها، وفي هذا مؤامرةٌ على المجتمع تهدف إلى تقويضه. ارتبك مديرُ الموقع، الذي كان نشرَ القصة من دون قراءتها، وقام بتحويل رسالة القارىء إلى بريد الكاتب، وقد أرفقها...
  14. إشبيليا الجبوري - عند مقهى Café de Flore ت عن الفرنسية أكد الجبوري

    إلى العم الشاعر العراقي/ سعدي يوسف عند المغيب تصاعد الضباب فوق رصيف المقهى، والطرقات الباريسية، و (أروى) تجالس (سبأ الاسماعيلي) عند النافذة، يعتصرهما برد الشتاء تحت رائحة كلمات تحترق كالقهوة، يخبئان تيه الحكاية.. وتيه الغناء، تبرق عيناهما بردا كقناطر تلتسع بها المسافات.. وتختلط بأي اتجاه يرشدهما لاختيارالعبور.. أسدل الليل جفونه، الشوارع الباريسية زاحفة نحو هذيانات الليل، و (سبأ الأسماعيلي) يمطر السهر باللفتات الخجولة.. خطواتهم نحو المدى يتقاسمها الحنين بلا منازل. والحاكم بآمر الله في دولته...
جاري تحميل الصفحة...