نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. سعيد الكفراوي - في حضرة الشرير.. قصة قصيرة

    "وآخرتها؟". وسمعتني أقولها وأنا أفزع من عز المنام، كأنها وخزة الوقت الداخلي التي تحدث فجأة، ملازمة لدقات الساعة المعلقة على الجدار يعلو رنينها في الجنبات، فتنهض. انتبهت. "ثمة أشياء تخصك تحدث من حولك، ولأنها شريرة بدرجة تثير الفزع تظن أنها من تدبير الشيطان". نهضت وأنا أشعر بزمتة العصر المشبعة بالرطوبة الثقيلة، وعفار الجبل، أمسح عرقي بكفي وأنظر من نافذة حجرة النوم إلى حيث جسم "الهويس" الذي أشرف على إنشائه، رابضا كان وصامتا، وعائد حفره تلة من الرمال على الجانبين، والرجل لم تبدأ الدب على...
  2. إبراهيم عبدالمجيد - كان يعرف أسماء البلاد.. قصة قصيرة

    لماذا تنظر إلى يا إبراهيم؟ ولابد أنى أحسست بالخجل. أذكر أنى أطرقت أنظر إلى طبق الطعام الوحيد فوق "الطبلية"، وغمست اللقمة فيه، ثم رفعتها إلى فمي، ورفعت رأسي كله أبحث عن شيء في السماء، فلم أقابل نجمة واحدة. - إبراهيم لا يصدق أنك تصوم وتفطر معي كل يوم سمعت أبي يقول ذلك، ورأيت " عم دميان " يبتسم، وبعدها انقطع الكلام. صرت أسمع صوت طحن الأسنان للخبز الجاف. كان الاتساع الذي حولنا كبيرا، والصمت بحجم الاتساع. رأيت منذ قليل الأفق الغربي يشتعل باللهب، والآن اختفى الأفق، لكني كنت أميز محطة السكة...
  3. عبدالعزيز مشري - حَدُّ الأسفلت.. قصة قصيرة

    أقوال تتناسج في المجلس، وأصوات تكاد تلمس السقف الخشب بالأيمان (الحَلِف) وبين لحظة وأخرى تزداد كثافة عجاجات الدخان بين الجالسين المتضاربين بالكلام في شأن يبدو كبيراً. رجل قليل الكلام، في الجزء الأخير من العمر، يعتقل عقالا يلزم طاسة الرأس الخلفية، ويلزم العمامة البيضاء، بمناظر لا تشك في أنها "طبية" بملزمتين سوداوين، ثبتتا فوق الأذنين بلفافتي قماش خوفا من الانزلاق، تبدو العينان من خلف الزجاج كعيني قط حذر. فوق الثوب الأبيض المائل إلى التربة الصفراء، معطف، لمّ ما خلف الصدر بجانبيه، واندلع بأكبر...
  4. مقتطف مأمون أحمد مصطفى - الرسالة الوعظية للشيخ بوش.. قصة قصيرة

    حين تفتقد الأمة واعظيها، وتدلهم لياليها، وتتسربل أنوارها بظلماتها، وتختفي عمائم مرشديها، وتتلاشى رجالات صولاتها وجولاتها، وحين يكون الدين غامضا لا يستطيع فهمه أو شرحه أبناء العرب وورثة الرسالة المحمدية، وحين تنقلب الموازين انقلاب الموت للحياة، والحياة للموت، يكون لزاما علينا أن نحمل مصاحفنا وسنتنا النبوية إلى مراكز الشرح والاستدلال، والى علماء الكشف والتبيان، والى شراح اللغة والبيان، والى من هم في أعلى مراكز العلم في الكشف وإزاحة الغمة فيما استعص على بقية الأئمة من مجهول النص ومستغلق التأويل...
  5. فتحي أبو المجد - توغل.. قصة قصيرة

    توغل البحر فى لغة الصمت .. فأغرى الصبية بتواصل اللعب على الشاطىء .. وبناء المساكن الرملية .. وقبل أن تهب موجة مـفاجئة .. تحنى مظلات المصطافين المنتصبة من أول النهار .. كانت بيوت الصبية الرملية تغمرها المياه .. بين ضحكات الأطفال الهستيرية .. وصياحهم المتواصل ، مع غناؤهم المرح ... ياموجة تعالى تعالى .. إعـلى وتعالى تعالى…… وسط الصخب.. ظل بمفرده ساهما على الشاطىء.. لم يكن يغنى للموج.. ولم يكن يعـير البحر اهتماما كأقرانه.. فقط ، ظل يفرك عـينيه الدامعتين.. ينظر إلى بيته الرملى المهدم . كان...
  6. بانياسيس - ماهابيتا - قصة

    جلس ماهابيتا المزارع الهندي متضرعا: شكرا لك يا بقرتي على استجابة الدعاء..فابني الذي كان مريضا مات وارتاح من الالم. وزوجتي التي كانت حبلى اجهضت ونجا بشري جديد من الهم والزراعة فسدت فلن نتعرض لاستغلال السماسرة .. وملكنا الطاغية هزم المتمردين فسنهنأ بالاستقرار والأمن .. وحمارتي كسرت رجلها فهنيئا لها أن ترتاح اسبوعا أو أسبوعين بدلا عن الشقاء ... وابني انقطعت يده في المصنع وهكذا ضمن أنه لن يسرق فيلقى في السجن.. شكرا لك يا بقرتي المقدسة.. فأنا أسعد هندوسي في الوجود..
  7. ابراهيم امين مؤمن - فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان

    سِرنا على الدرب أُضئ لكَ نورًا ملائكيّاً ينمو بين عينيك شموسًا تتلألأ، فاسدلتَ شيطان أجفانك ، فسيقتْ إلىّ شياطين الظلام . ولقد عبّدتُ لك دربك ، تنمو بين خطواتك أزاهير عطرة ، تربتها حصباء من اللؤلؤ ، تُروى من أنهار عذب سلسبيل . كلما مشيتُ.. طرق أذنيْك خرير ماء عندليبي ، فأدميتْ قدمى بالأشواك ، ولم أسمع منك إلا موسيقىً شاحبةً متهدلةً ، ثُمّ طرق آذانى صواعق البرق الخاطفة الأبصار. وآخر الدرب بنيت لك قصراً يطوف حوله حمام الحمى ، لبِنات من حبى ،إنه مُلْك مقدس ، قدسه الإله ، فانهدم فوق رأسي...
  8. صديق الحلو - مزار حمد النيل.. قصة قصيرة

    بصوت لين تناديه نهلة وهي تلوك شيء كالمسك. صوت فيه مذاق الكوكاكولا وطعم الايسكريم. . لم ينس وقفتها وهي تحمل الموبايل ، وحقيبة محملة بأشياء للزينة. خصلها مرسلة بعناية علي جبين وضاء، متخم بالكريمات. أما عيناها فهما ضجيج عصافير علي الشاطيء. عندما حيته في ذلك الصباح أحس أن ثقلا كبيرا انزاح من كاهله. وإن دقات قلبه تسارعت في الوجيب، وأنه صار كعصفور مبلل. شراع قاربه انتصب فجأة و ود المغادرة. ايشاربها الوردي رقص طربا في قلب سماء دبي. إنه الاشتعال. ... ماذا بعد وهذا الزحام والاضواء الخافته. عباس...
  9. مولاي الحسن بنسيدي علي - أخو البنات.. قصة قصيرة

    تعلقت به حد الجنون، وقد رأت فيه فارس أحلامها، وهامت في حبه.. تتصل به أثناء كل ساعة... واليوم الذي لا تسمع فيه صوته؛ كأن شمسه عليها لم تطلع، تتباهى بين قريناتها.. بحسنه وأخلاقه، وهي أيضا كانت على درجة عالية من الجمال.. وتنتمي إلى أسرة كريمة ولم يبق من أخواتها من غير زواج إلا هي.. وتقدم لخطبتها عدد من الشباب.. إلا أنها اختارت من أحبه قلبها.. عامل بالخارج وله دخل قار، وسيم وأنيق. ومرت فترة الخطوبة وزاد الهيام والشغف بينهما، وفي صيف هذا العام تم عقد قرانهما؛ وقد أنفقا من المال الكثير على حفل...
  10. ناصر سالم الجاسم - الوجوه.. قصة قصيرة

    في البدء: لكي نتحرر من عقدنا ، ومرجعيتنا الثقافية الخاطئة القاسية ، يجب أن تتنفس في دمائنا بشكل طبيعي إمرأة من جهة أخرى . الصباح وجه امرأة من الشام ، ووجهي فيه وجه راع في صحراء الدهناء ، ووجهها القروي الأسمر في شمال الأحساء ينطفيء ، ووجه الرفيق شافي مفجوع دائمًا ، يترسبُ فيه حزن حمائم بيضاء ، ويده ممسكة بالفرشاة تضعُ الخطوط الأخيرة لوجهي المرسوم في فخذ امرأة عارية منبطحة يحتل جسدها العاجي اللوحة كلها ، كانت يده تحن إلى رسم وجهي مشطورا على نهدي المرأة ، خمنتُ ذلك من أخذه الأبعاد على منطقة...
  11. عبد الجبار الحمدي - عندما يطير الدخان.. قصة قصيرة

    حياته مليئة بالأزقة الضيقة المعتمة تلك التي لا يخرج عنها إلى إنفراج بعد أن أجبرته أيدٍ أن ينصاع لما قمعته أن يتعود عليه وإلا؟؟ حتى مارة المصادفة تَعَود عليهم وقد أكتظ مكانه بعدما أضاق الزقاق بكثرة الخرق البالية وبقايا قطع مختلفة من مخلفات وعتيق الأشياء التي يجمعها، او تلك التي يكبها بعض الناس من أسطح شقق، فالزقاق لها سلة مهملات كما هي سيرة حياتهم... يجمع كل شيء تقع عليه يده، أغطية قناني المشروبات الغازية او الماء أو أغطية علب الصفيح، يتلذذ بجمعها خاصة عندما يختلي بنفسه فيعمل على زخرفة...
  12. على حزين - الرحلة.. قصة قصيرة

    بجوار ماسح الأحذية .. وبائع الليمون .. كان يجلس " بكرتونة " الورقية .. يبيع اللب , والفول السوداني .. يخرج كل يوم من بيته .. الكائن " بساحل طهطا " مع أول ضوء , وقبل أن تطلع الشمس .. تراه يتعكز في الشارع الطويل , يدب علي الأرض بخطوات ثقيلة , ضعيفة .. ناهز السبعين خريفاً , أو يزيد عليها قليلاً , وما تقوس ظهره , وما انحنى, ثقل سمعه , وضعفت قوته , وشاب رأسه , إلا انه يملك بداخله قلباً كبيراً أخضرا .. ينبض بالحياة , مليئاً بحب الخير للناس , متفائلا دائماً , عطوفاً, متسامحاً , طيباً , مصلح بين...
  13. بانياسيس-قصة كاتب حر - قصة قصيرة

    ازقة المسالمة خالية نهارا ؛ مع ذلك ستشعر بروحانية مسيحية حين تعبر متاهتها ، ولا بأس من أن ترى فتاتين قبطيتين جميلتين تسيران الهوينى وأصابع يديهما متشابكة.. عابرتان الأزقة كطيف مريم المجدلية. المباني لا زالت على صورة تكوينها الأولى لم تزد ولم تنقص. يقول ماركوس العجوز ، ويشعر بانتماء يتخلل عظامه لحي المسالمة ، انتماء أخذ منه أسنان وضروس فكيه الأعلى والأسفل ، يقول جهرا وهو يمجد الرب سرا: - حي السماسرة ... فيه الكنيسة والمسجد .. أيام الخير يا مينا.. ناس جعفر بخيت واسطى صالح وابو مرين .. والشوام...
  14. نجمة خليل حبيب - حكاية بريق الزيت.. قصة قصيرة

    وقف يرقب حركة الشارع . لفت نظره مشهد حمامتين تجتمعان على شيء ما. كسرة خبز ربما. لا بد ان تكون تلك التي على الشمال هي الانثى، فهي الأسرع، الأكثر انهماكا في إلتقاط حصتها من الزاد. حتما هي الانثى. الاناث دائما هكذا. يأخذن الحصة الكبرى حتى في أغرق المجتمعات ذكورية. في هذه يأخذن بالحيلة, بالرياء, بالمداهنة. وفي تلك يأخذن على المكشوف. والنتيجة هي أن حصتهن دائما هي الكبرى. أمه مثلا، لها الحصة الكبرى في قلبه رغم كل اجتهادات أبيه ليحوز منه على مثل ذاك الحب. لسبب ما, يرى نفسه دائما منحازا إليها في كل...
  15. جعفر الديري - يوم من أيَّام العمر.. قصة قصيرة

    كان ذلك يَومُه الأوَّل في المدرسة الإعدادية. أوصَلتُه أمُّه إلى بابها، وأوصَتهُ بحُسن الخلق مع الجميع، مُدرِّسين وطلبة. وعى كلامها جيدا، فظلَّ طوال اليوم لا يُحدِث أيَّ نوع من الشغب. اصطفَّ في طابور الصباح، وعيناه تبحثان عن أصدقائه، أو زملاء الدراسة. وقفز قلبه فرحاً حين وجد عدداً منهم يبادله الإبتسام. لكنَّ سعادته لم تدُم طويلا، إذ لم يجد أحداً منهم في صفِّه. غير أنَّ زميله الجالس إلى جانبه، مدَّ يده بالسلام، فصافحه، سعيدا بالتعرُّف إليه، فبعث في نفسه الأمل بأصدقاء جدد. كان متعلِّقا باللغة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..