نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. فرانز كافكا - طبيب قروي.. ترجمة: توفيق البوركي

    كنت في حيرة كبيرة من أمري، إذ عليّ أن أباشر سفراً مستعجلاً إلى إحدى القرى التي تبعد عنّي عشرة أميال حيث ينتظرني مريض يعاني داءً خطيراً. وقد جمّدت عاصفة ثلجيّة الطّريق الذي يفصل بيننا. أمتلك عربة، أقصد عربة صغيرة وخفيفة، ذات عجلات كبيرة، مناسبة تماماً لتقطع مثل طرقاتنا. التحفت معطفي الجلديّ، وأخذت حقيبتي وخرجت للفناء أنتظر وأنا على أتمّ الاستعداد للذّهاب، لكن ينقصني الحصان، فحصاني مات اللّيلة الماضيّة بعد أن أنهكه التّعب خلال ذلك الشّتاء الجليديّ. في أثناء ذلك، ذهبت الخادمة لتبحث عن حصان عند...
  2. علي السباعي - يوم أبيض كالصباح... يوم احمر كالجريمة.. قصة قصيرة

    صبيحة يوم زاوجهما السابع، حياتهما تنساب كالينبوع المتدفق من بين الصخور، لمس شعر زوجته، أبصرته بعينين سوداوين سعيدتين، قائلة بلهجة جذلى: ـ ضمني إليك! ضمني. تفتت الصخور المحيطة بالينبوع، وتدفقت مويجاته كنغمات بيانو يطلقها تشايكوفسكي، ابتدرها متهللاً بقوله: ـ لقد حلمت بك ليلة أمس. بدا وجهها القمري سعيداً بخالها الأسود الذي صنع له عرشاً جميلاً على صفحة خدها الأيسر، تألقت ابتسامة عذبة راحت تداعب الشفتين الناريتين، أسندت رأسها على كف يدها اليسرى: قالت بمرح: ـ اروه لي؟ شعت عيناه بلهيب الحب، فقال:...
  3. عبدالله خليفة - ناشرٌ ومنشــور.. قصة قصيرة

    تدثرَ بأوراق مضيئةٍ جميلة ذاتِ سطورٍ حارقة. رأسُهُ بدايةُ صفحةٍ وقدمهُ فهرسُ الكتاب، والسطورُ بحرٌ أخذه إلى الغياب. جاثمٌ في مكتبةٍ واسعة، ذاتُ ممراتٍ ورفوف كثيرة، وُضعَ في زاويةٍ معتمة، وما أسرع ما إنهال عليه الغبار. يلاصقُ كتباً عديدة، ذاتَ أغلفة ملونة، تتجمعُ كأزهار أو كتيبة حرس الاستقبال المزركشة الثياب المتفجرة بالأبواق وضرباتِ الأحذية القاسية على وجه الأرض. يتحرك ببطءٍ، تتلمسُهُ الأيدي، وتلقيه، يجثمُ بضع شهور لا يتصفحهُ أحدٌ، عاشَ جائعاً، سكنَ غرفاً صغيرة، دَخنَّ كثيراً لينزفَ سطوره،...
  4. ناصر الجاسم - جلاد الموتى.. قصة قصيرة

    الماعز الجبلي بألوانه الزاهية يرعى جماعات ويأخذ لبّ الناظر إليه بوسامته الشبيهة بوسامة الغزلان الشاردة، وأشجار المانجو تطرح ثمارها الناضجة في أفواه القرويين الجوعى، والفراشات كإناث في حفلة عرس يتباهين بأزيائهن الملونة، والأعشاش المعلقة في أعالي الأشجار تداعبها الريح الخفيفة ولا تسقطها، وبذور الفلاحين غطيت بسيقان القصب للموسم الآتي فتكونت أهرامات الخوص الأفريقية، وصبية صغار يختِلون لها ويحلمون بإشعال النار فيها. بينما كانت زوجته بجانبه مبتهجة بالنظر إلى قطيع القرود كان هو يحاول أن يعتلي بها...
  5. بويعلاوي عبد الرحمان ( بويا رحمان ) - غزو.. أقصوصة

    فتح ( طارق بن زياد ) بـاب جنة الأندلس ذات ليلة ، بمفتاح كبير ، صدئ ، لـقـد أداره دورة أو دورتيـن أو ثلاث دورات اختلف المؤرخـون العـرب ، حتـى أنهـم تـنـابـزوا بالألقــاب وتراشقوا بالكؤوس الممتلئة والفارغة ، وتناطحوا بالرؤوس وتلاكموا بقبضــات الأيــادي على وجوهـهـم ، وتضــاربوا بالأرجل على مؤخراتهم البارزة ، وأسفل بطونهم المنتفخـة حتى أوشكوا أن يجردوا سيوفهم البتارة من أغمادها ، لـولا تـدخـل أمـيـر لبيب من أمراء المملكـة السعيدة وفـك العراك فجعلهـا دورتين ، إن خير الأصابع (عفوا) الأمور أوسطها...
  6. مقتطف حيدر عاشور - الحريقُ الصامت

    فجأة وجد نفسه إزاء موقف لا يحسد عليه، ولم يفكر يوما بأنه يفكر في شخص أخر أو يعره أي اهتمام بعد أن عانى كثيرا من رتابة وملل الحياة التي يغوص في بقاياها...وجد نفسه مرة واحدة عاشقا، ومد لها حد النخاع.. حلما بتلك المرأة الارستقراطية المزهوة بجمالها وكأنما يتسلم شفرة سرية ،فلقد ايقظت في أعماقه أحاسيس غريبة ومتناقضة بعد أن اجتاز عقده الأربعين ، تداعت في ذهنه أفكار كثيرة على مدى أعوام وتجلت ذكرياته الأثيرة على شكل شريط سينمائي وهو لم يجرب مثل هذا الإحساس الدافق الذي سلبه دون هوادة ليتوهج في أعماقه...
  7. حيدر عاشور - فوبيا النهر

    منذ زمن سحيق وانت تردد مع نفسك بان لا احد في هذه الحياة الكالحة يفهمك فالزوجة عبارة عن حاسبة مالية تتعامل معك بالدفع العاجل فقط ولا تفكر اطلاقا من اين تأتي انت بالمال، اما طلبات الاولاد فلها بداية وليست لها نهاية وغالبا ما تقف الزوجة خلف الستار لتدفعهم لكي يمثلوا عليك ادوار العوز والحاجة، ودائما ما يلجأون الى الحيلة التقليدية فأبناء الجيران يلبسون افضل ويأكلون افضل وحاجاتهم اكثر.. وفي هذا الزمن تحوّل الاخوان الى كائنات موسمية يظهرون في المناسبات الاجتماعية وهي عبارة عن تجمعات للنفاق...
  8. فرانز كافكا - راكب الدلو.. قصة قصيرة - ترجمة: سماح جعفر

    نفذ الفحم كله؛ الوعاء فارغ؛ والمجرفة عديمة الفائدة؛ الموقد ينفث برداً؛ الغرفة متجمدة؛ الأشجار خارج النافذة صلبة، ومكسوة بصقيع؛ السماء درع فضي قبالة كل من ينظر إليها طلباً للمساعدة. يجب أن أحصل على فحم؛ لا أحتمل التجمد حتى الموت؛ خلفي الموقد القاسي، أمامي السماء عديمة الرحمة، لذا يجب أن أقود بينهما، وفي رحلتي أطلب معونة من تاجر الفحم. لكنه ازداد صمماً بالفعل تجاه المناشدات العادية؛ يجب أن أثبت له بما لا يقبل مجالاً للشك أنه لم يتبق لدي حبة واحدة من الفحم، وأنه كالشمس في السماء بالنسبة لي....
  9. ياسين عدنان - هدوء عنيف

    هكذا، المفروض هكذا.. عليَّ أن أكون أكثر حزما. أحدد الفضاء العام وأتهالك بعدها فوق أول كرسي. يساورني الآن وأنا ألج هذا المقهى إحساس غامض كالرهبة أو ربما الخجل بسبب الحذاء.. إنما علي أن أكون حازما، فمن يخجل من حذائه ليس رجلا.. ثم لست المسؤول عن التجاعيد التي حفرتها الشمس على الحذاء، ولا عن الطريق المغبرة ذات الحفر التي أقطعها من البيت إلى مكان العمل في تلك القرية النائية بالجنوب. صحيح أنني الآن في شمال العالم. وهذا المقهى محترم جدا.. لكن مادُمت سأدفع في الأخير، وبعملة هذا البلد ذات الصعوبة...
  10. فاروق أوهان - إيلونا إيسلن.. قصة قصيرة

    تعرج ماريا إيلونا Maria Eeszlen Elona في تيه بشوارع مدينة بودابست هرباً من كثرة ما سمعت من البيت القـائل : : إيلونا ربةّ البيت, تصب الخل في الزيت (1) . بيت الشعر الذي حرّفه، ويردده شريكها، ورفيق سريرها، جبرائيل منصور فقد صار هذا البيت الشعري مثل كابوس تطرق مفرداته على جمجمة ماريا، وكأنها مطارق حداد مبتدئ لا تركز في موقع واحد على السندان، فتأتي الطرقات بأصوات خاوية، ولكنها مزمجرة كالرعد غير مصحوب بمطر . ورغم عدم فهم إيلونا, لا لمعنى البيت ولا لموقعه في الشعر العربي, ولا موقعه في القصيدة,...
  11. لام مجبور - همس الشظايا.. قصة قصيرة

    وحدي من سمع همس الشظايا حين سمع الجميع أصوات الصراخ وتجبُّر الرُعب الذي نصبَ رحاله في سوق الخضار، كان يوماً سورياً هادئاً – أو هكذا بدا لي – ابتعدت فيه عن زحمة الأخبار، فضلتُ الابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي التي عزلتني عن كل شيء وأسرتني بين تغريداتها ومنشوراتها وصورها لدهر. قررتُ يومها أن أعود لطاولتي الصغيرة في الغرفة العفنة التي استأجرتها مع زوجتي – بائعة السمك – كما وقررتُ أن أحاول العودة إلى الحروف الصدئة التي هجرتها منذ سنوات. ستتساءل يا عزيزي لماذا تركت ولماذا عدت ويمكنني القول...
  12. حيدر عاشور - بريدُ الادمان

    أدمن كتابة الرسائل ومراجعة دائرة البريد والتزاحم مع المراجعين والمتقاعدين من اجل ان يرى عينيها السوداوين الجميلتين وشعرها المتمرد تحت غطاء رأسها المزركش وادرك ان يوم الخميس الخالد قبل عامين كان يوم ميلاده الحقيقي وقد اخبرها بشوق وعشق بأن ساعة التعرف عليها وبتلك المصادفة العفوية هي عيده الروحي، كان بحاجة الى قلم ليملأ به استمارة رسمية والتفتت اليه واعطته القلم، شكرها وشعر بدفئها ورومانسيتها وهي تتغنج بنطق الكلمات. - لقد اعتدت على اعطاء القلم للمراجعين فقلة من يحملون القلم. تضاحكا معا...
  13. حيدر عاشور - مصادفة

    خرجت من كل شيء خاسرا، العمل المبكر ابتلع طفولتي ، وحاصر مراهقتي، الحروب انتزعت مني أجمل الأيام وحرمتني من أي طعم للفرح، فغدوت جسدا بلا روح ، كائنا مهشما يرثي نفسه ويحصي خيباته ومازالت الأيام تعبث بسكينته... في تلك الظهيرة نهضت من فراشي وقررت دون تخطيط مسبق أن أضع لحياتي في هذا اليوم حدا وأسدل الستار على مهزلة العمر، فربما أجد نفسي مفعما بالحيوية، والسعادة وأنا أعانق الأبدية ، فما عدت اشعر بأهمية أن أبقى على قيد البقاء. مع الإصرار والتيقن من قراري النهائي هذا إلا إنني اصطدمت بمشكلة تتعلق...
  14. جمعة اللامي - الفرقان في قرآن فُليفلة والسكران

    يا سُلطانَةَ الزُّهُور إِنّني غََريبٌ في هذا البَلدِ، ولمْ أَجِد، بَعدَُْ، خانَ العَرَبِ ـ إبن حافت ـ …. وكان السكران فتى غريبا، كما عرفت من حفرياتي الخاصة في التلال التي يربو عددها على المائة في بطائح ميسان وحماداتها. هذا المجهود الشخصي الذي رافقني منذ سنة 1956، عندما اصطحبنا مدرس مادةالرسم والأعمال الجميلةبمدرسة الماجدية عيسى باش آغا رحمه الله، الى موقع السروط، حيث رأيت ما جعلني اعود الى هذه اليشن بعد عدة سنوات أنا الذي اعتبر نفسي ابن النهر ، وأترك وظيفتي في دائرة جمارك ومكوس مدينة...
  15. أنور عبد العزيز – فانتازيا.. قصة قصيرة

    وكان صباحاً بعد صباحات حلمية حاشدة, خلت أنني ألملم فيه ما تناثر من أحلام ومرموزات لم تحط بها حتى فرشاة دالي السيريالية ووهج تفسيرات فرويد بمخيلته المشتعلة الكاشفة لأعمق أسرار النوم ودلالاته وإشاراته لما يبرق في التقاط أبعد الرموز المختفية في اعماق العقل والروح.. لكشفها وتعريتها وفضح ما حاولت أن تستره في يقظة النهارات الواقعية الأليمة.. صارت تلك الأحلام ممتعة لي رغم ما تسببه من صداع وأرق متقطع.. ساعة بما يشبه النوم تتداخل معها ساعات من يقظة حالمة مستنيرة سرعان ما تغرق في احلام جديدة متتابعة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..