نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. ظافر الجبيري - أساطير البيت

    قدِمتْ من بلادها إلى بلاد جديدة ، وكأيّ كائن بشري، سيكون اسمُها العلامةَ الفارقةَ لوجودها، ولا ذنبَ لها أن تجده ملازمًا لها كنفَسها الذي تتنفّسه ،وكخطواتها التي تحملها أينما سارت . استقبلتْها الأسرةُ باستغراب من الاسم الذي لم يتعوّدوا عليه نطقا و لم يعرفوا له معنى ، هكذا راحوا ينادونها : إيروَس ! في أيامها الأولى ،لم يسألها أحدٌ عن معناه، انصبّ اهتمام الاسرة على عملها أكثر من أي شيء آخر ؛ وذات مرة، سمعها الرجلُ تنطق اسمها إيرُوس، فناداها به ،لكنّ ربّةُ البيت استرابتْ من التغيير بدون...
  2. محمد الدروبي - قبلات تائهة.. قصة قصيرة

    الهاجس الذي لفها كثوب تقوى وطالعها في ثنايا الساعة لا يتزحزح، لا يترنح، لا يكف عن بعث الخشية في أوصالها. فهذا زمن وذاك زمن آخر، وكلاهما يحترق على أطراف يومها وعنادها. وها هي شمعة الشباب تذوب في ظلمات روحها دون أن تشق درباً للرؤية، ودون أن تُنير. فهي تريد الخلاص، أو الانطلاق، أو التحرر من القبلات الباردة في نهاية يوم متعب. هي تريد أن تشيع زمناً من الوصايا، وزمناً من ليالي السوق إلى الاستثمار بعصا الواجب. هي تعلم، وهم لا يعترفون: النهايات تتكون قبل أن تُدون. الهاجس الذي طالع "حُسنية" كضربة...
  3. ميخائيل نعيمه ـ أبو بطّة..

    في المدن الشرقية الكبيرة , وبالأخصّ في الموانئ البحرية , طبقة لا يستهان بها من العمال تعيش على هامش الحياة , وهي في الواقع من متنها . فعلى أكتافها وسواعدها وظهورها يقوم جانب كبير من الحركة التجارية في تلك المدن , ولكنها ممتهنَة من التجار وغير التجار بالسواء . حتى إنّك لا يندر أن تسمع أحدهم يتكلّم عن عامل من أولئك العمال فيشفع كلامه بقوله (( أجلّك الله )) على حدّ ما يفعل إذا حدّثك عن رِجله أو حذائه . ولا عجب , فالشرق ما أدرك حتى اليوم أن لرِجله فضلاً على رأسه لا يقلّ عن فضل رأسه على رجله ....
  4. صابر رشدي - المحترق.. قصة قصيرة

    لمحته قادما، يمشى منفرجا، بتؤدة وتمهل، ممسكا بمقدمة جلبابه الفضفاض، مباعدا به عن نصفه الاسفل، كنت اظنه شخصا آخر، رجل مسن ضارب فى شيخوخته، فهو، عادة ، يسير متقافزا، ويجعلنا نلهث وراءه، مثل طائر رشيق، مع اقترابه لاحظت عليه انحناءة بسيطة، وأنه يباعد بين ساقيه، متألما مع كل خطوة، حتى توقف امامى منهكا . - سلامتك . قلت مجاملا وقبل ان أقوم بالاستفسار عن حالته فوجئت بوصول أحد أصدقائنا الذى بادره بعد هنيهة . - كنت عائدا من مسكنكم، أمك تقول إنك مريض، ترفض العلاج، وتكتفى بمراهم مرطبة للبشرة، وإنك تصرخ...
  5. محمد خلفوف - لقاء في ليل متأخر.. قصة قصيرة

    عندما دخلت الحانة، استقبلتني عيناه الضيقتان. تهاويت على الكرسي بجانبه، زفرت زفرة طويلة، قال : - ما بك؟ - رأسي يغلي جاء الناد ل فطلبت بيرة، وطلب زفزاف بيرة أخرى، " أريدها باردة " ، قال. أضفت : " و أنا كذلك " في الحقيقة لم أظن أن زفزاف طيب هكذا، عندما قرأت له ما قرأت، دخل إلى قلبي كنقطة عسل. بعدها صرنا أصدقاء، نلتقي كثيرا، أحيانا يبرز بشكل مفاجئ، من أماكن مختلفة، يشعل سيجارة و يبتسم... تجرعت من البيرة وأشعلت سيجارة فشعرت بانتعاش نسبي.. كانت سيجارته مشتعلة في فمه، قال: -هذه رجل عمك شكري من...
  6. بانياسيس -النبتة الشوكية-قصة قصيرة

    صغيري الذي نما كالنبتة الشوكية ، هكذا فجأة وجدته يشيخ ، إنحني عوده بعد أن لوحته مواقف الحياة ، كان يمشي كعنكبوت يهرب من مطر ، يداه ممشوقتان بأصابع مفرودة ومتخشبة ، يحركهما بنصف دائرتين متعاكستين. شعره خلاسي يمتزج فيه الليل بالنهار ، عيناه ناعستان بأجفان متهدلة كضفدع يغلم. يحاول ان يستمد طاقة مشيه من خيال فتوة لم يتذوق طعمها يوما ما. لم يتمرحل أبدا في نموه ، خرج من شرنقة صراخ عبثي وانتقل مباشرة الى طور العنكبوت الهارب من مطر. طور صامت جدا ، كئيب وقاس ، غريب ومنبوذ . صغيري الشائخ التقى بصغير ،...
  7. جورج سلوم - المكان المناسب

    كل شيء في غير مكانه ..هذه هي حياتي بالمُجمَل وما يصحُّ دائماً هو غير الصحيح ! أنا ما كنت لحبيبتي التي أحببت ..وكان ينبغي أن أكون لغيرها بأمرٍ من القضاء والقدر ..وتلك المرأة كانت لغير ما أحبّت ولغير ما تحبّ .. وهكذا تتزلزل الأرض وتميد لأن ذلك الجبل ليس في مكانه ..تحته غورٌ فارغٌ لابدّ من ملئه قسراً فيحدث الإنهيار ..والبركان ثقبٌ انفجاريّ من الأرض التي تغلي غِلاً وغلواءً ...والموج غيرُ راضٍ عن مدّه والبحر ممتعضٌ من جذره ..لذا الأمواج ترغي وتزبد لو سألتها لماذا ! بيتي كذلك ليس في الحي...
  8. إيسوب - الإوزة والبيض الذهبي وحكايات أخرى - ترجمة: د. زياد الحكيم

    ذات يوم، عثر فلاح على بيضة صفراء تلمع في عش إوزته. امسك بها فوجدها ثقيلة وكاد يرميها ظنا منه أنها مجرد خدعة قام بها احد أصحابه. ولكنه غير رأيه وذهب بها إلى بيته، وهناك تأكد أنها بيضة من ذهب. وفي كل صباح راح يزور عش الإوزة ويلتقط منه بيضة ذهبية. وهكذا كان الحال حتى أصبح ثريا. وازداد جشعه فأراد أن يحصل في دفعة واحدة على كل البيض الذهبي الذي كان بوسع الإوزة أن تقدمه فذبحها وفتح أحشاءها ولكنه لم يجد شيئا. حكاية الشجرة غير المثمر جلس مسافران كانا يمشيان في شمس الظهيرة الحارقة تحت شجرة وارفة...
  9. بانياسيس - الفتاة التي لا تبتسم.. قصة قصيرة

    كان يتحدث الى صديقه بصوت يرتعش جراء ضربات عجلات قاطرة مترو الانفاق ، الصوت المزعج للقطار لم يخفي كلماته الواضحة ، فالمترو خال تماما الا منهما وأنا ..كان يحكي: - تعمل في مكتبة ، إنها فتاة لا تبتسم أبدا رغم جمالها الفتان ، جسدها بض وممشوق ، تصعد على سلم خشبي قصير لتعيد رص الأدوات المكتبية.. كنت اختلس النظر الى ساقها المكتنزة من تحت تنورتها الواسعة. لا اخفيك انني كنت استدعي هذه الساق الى مخيلتي في ساعات الاحتقان. كنت اتمنى ان تنظر لي او حتى أن تنظر الى نكتة في هاتفها ثم تضحك. غير أنها كانت...
  10. زينب حفني - بيت خالي.. قصة قصيرة

    استيقظتُ من نومي على لكزات خفيفة في خاصرتي، فتحتُ عينيَّ بتثاقل، لمحتُ من خلف غشاوة النوم هيئة أمي واقفة أمامي، الدموع تملأ صفحة وجهها. لملمتُ شتات ذهني الخامل، سألتها بجزع.. ماذا هنالك؟! قالت وهي تواصل بكاءها.. خالك توفي في ساعة متأخرة ليلة الأمس. حاولت في تكاسل الانسحاب من طراوة الفراش، مخدّر النوم ما زال يسري في أوصالي، لاح أمامي طيف خالي، ترحمّتُ عليه، تحولقت، تعالى فجأة رنين الهاتف مخترقا جدار الصمت الحزين، تجاهلتُ نداءه، تواصل الرنين بإلحاح، استسلمتُ في النهاية له، اخترق سمعي صوت أختي...
  11. عبد الجبار الحمدي - موسيقى القدر.. ج 1

    ( الجزء الاول ) هائمة على وجهها بعد ان سرقت محفظتها من باطن حقيبتها اليدوية التي ما ان استلمت المبلغ عن قلادتها التي تعتز بها وتحبها كونها الشئ الثمين الذي تملكه.. كان بانتظارها ذلك اللص الذي قفز امامها فجأة، اسقطها وحقيبة يدها.. ثم انطلق هاربا وهي تلملم بقية حاجتها التي ما ان ادركت انه قد سرقها حتى اخذت تبكي منطلقة مبتعدة عن مكانها حيث ترى العالم المحيط بها لم يحرك ساكنا ليدافع عنها.. وصلت الجسر الذي تعبره في كل يوم للذهاب لإعطاء الدرس في العزف على البيانو الى احد التلاميذ الذين كانت...
  12. أحمد أبو خنيجر - تمثال الريح..

    على جانب الطريق صخرة، بدت في وقفتها كتمثال نحتته الريح، مجسدة للفتنة الفاجرة التي هي على وشك الاندلاع، الاستدارات والانحناءات مستوية الكمال، شديدة النعومة والصقل، ولم تكن بي قدرة على مد يدي لأمس هذا الجمال الفاتن وأتحسسه، فوقفت مُسمراً محاولاً ضبط تنفسي. كنت على غير عادتي أسابق الغروب كي أتخطى الجبل العالي لأدرك الوادي وأبيت ليلتي عند انشعاب الدرب، وحينما أنفلت من زحمة الصخور مستقبلاً الوادي، لم أر التمثال في البداية حتى ظننتُ في لحظة أنه نبتَ فجأة، فكيف لتمثال يتوسط الوادي لا تدركه العين...
  13. علي الصوافي - حمدون أو حديقة الشّمس.. قصة قصيرة

    بعد قليل سوف يرتفع هلال الشمس عن الشاطئ الرملي الموصول بلسان مائي ينحشر تحت الشارع المعبد الذي يمتد بمحاذاة البحر كالمسطرة . في أعلى الخور والذي يشكل المدخل البحري للمدينة التي تقع في ذيل العاصمه تتناثر مجموعة من المقاهي الخشبية تأخذ أشكالا مختلفة ولكنها بنفس الدهان الأبيض، والسقف الخوصي الذي يشبه سقف العرشان. أثناء مرور حمدون على جسر الخور كانت الكراسي مقلوبة على الطاولات في المقاهي على المساحة التي بين اللسان المائي والشارع بعد أن أكمل المرتادون ما تبقى من علب "المعسل" تاركين الخراطيم...
  14. علي الصوافي - تلويحة الرّصيف.. قصة قصيرة

    عند منتصف الليل أو قبله بقليل بعد أن هدأت الشوارع من ضجيج المارة ودوران عجلات السيارات ومباغتات رجال الشرطة وبعد أن طوى أصحاب المحلات دكاكينهم المَفروشة طوال النهار وأوصِدت الأبواب والنوافذ وفتحات المنازل وصحت الأسرة في مشاكساتها الليلية ، في ذلك الوقت خرج الرجل من منزله بعد نهار طويلٍ مليء بالسجائر والركض والأرصفة والاشتباكات، خرج الرجل من منزله في الشقة رقم (8) بالدور الخامس للبناية التي خلف الشارع الرئيسي تماما والمقابلة للمجمع التجاري الأكثر شهرة في المدينة... في ذلك الوقت يبدو كل شيء...
  15. فوزية رشيد - سباحة.. قصة قصيرة

    بلغا نقطة يصعب الارتداد عنها. حين التفتا الى الوراء كان البحر يضيع في لفافة من الغمام موحدا لون السماء بلون الماء. لون داكن شفيق يشبه انحدار القلب في حالة توقه الغامض . إنهما الآن في اللحظة القاسية أو الشرسة . يتشبثان بقوة الدفع والتعب يفت في جسديهما بكل حواس الوهن . يذوبان في احضان الامتداد الخرافي من يشاهدهما من بعيد يدرك ان الرحلة المضنية وحدت فيهما هاجسا غريزيا للبقاء رغم انهما لم يكونا في ذات النقطة . امرأة ورجل . لم يكن أحدهما يدرك وجود الاخر قط على مبعدة منه ، ولا يدرك لهاث الرحلة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..