نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. أسماء محمد مصطفى ــ دموع أم

    قرعت الحرب طبولها ، واُستدعيَ شباب القرية للالتحاق بالخدمة العسكرية . ذهبَ مع الملتحقين من نظرائه . في يوم مغادرته عثرت والدته على حمامته ميتة في باحة الدار . لم تكن الحمامة تشكو مرضاً او تعاني شيئا كما كان ظاهراً ، الامر الذي جعل الأم تستغرب موتها ، وتبكي أيضاً ، لأن ابنها ربى الحمامة مذ كانت صغيرة ، وكان متعلقا بها ، حتى أنه أوصى والدته بأن تعتني بها في غيابه . غاب طويلا ، وكانت تحسب الأيام مؤملة النفس أنه غدا سيعود، وفي كل غد يأتي تردد جوارحها ترانيم الامل بعودته في الغد القابل .. شعر أهل...
  2. حيدر سالم - الجرذان - قصة قصيرة

    الأمطار تتزاحم ، تهافتت الغيوم حتى كادت تلقي بنفسها نوبة واحدة ، كانت الشوارع تلفلف نفسها بركاض الناس ، تتصدى البرك الصغيرة الملطخة بشوائب الأحذية ؛ لوقوع الأطفال الذين كانوا يلعبون منذ وهلة ، كانت نهيرات صغيرة تنهمر إلى بالوعات الشوارع الجانبية ، و يزيدها حثيث مياه الصرف الصحي ، كانت المياه مضمخة برائحة عطنة داخل المجاري العمومية ، نزق ذلك اليوم كان أكبر من أن تتحمله تلك المجاري القديمة أو قبور المياه الآسنة ، أخذ ترادم الجرذان يزداد مع زيادة منسوب المياه ، كانت أصوات أقدامهم تعزف سمفونية...
  3. الكوسا التي ليست في موْسمها Zucchini which is not in its Season .. ترجمة ب. حسيب شحادة - جامعة هلسنكي

    في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة بالعبرية، رواها توفيق بن صباح يوشع المفرجي (متسليح بن صفر يهوشع المرحيبي، ١٩٠٢- ١٩٧١، حولوني، ابن وحيد، أربع شقيقات، رئيس عائلة يوشع المفرجي) بالعربية على الأمين صدقة (١٩٤٤- ) الذي نقلها بدوره إلى العبرية، نقّحها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب. - أخبار السامرة، العددين ١٢٣٠-١٢٣١، ١٥ شباط ٢٠١٧، ص. ٦٥-٦٦. هذه الدورية التي تصدر مرّتين شهريًا في مدينة حولون جنوبي تل أبيب، فريدة من نوعها: إنّها تستعمل أربع لغات بأربعة خطوط أو أربع أبجديات: العبرية أو الآرامية...
  4. حيدر سالم - حسناء مريدي - قصة قصيرة

    تتكدس الغيوم متراصفة ، خالقة بساطا من الحجب يغيب خلفه إمتداد السماء ، سماء سوق مريدي التي نسيت الصفاء ، حتى في الربيع تفوفها نسائم مخربشة ، تنغرز في الوجوه مثل شوك لا يقبل الهوادة . كان اللون الرمادي مخيما على المكان ، مثل ما كان دائما ، و سيبقى ، هذا الرماد التي تأنف الريح من ذروه . السوق هادئ الان ، العاشرة صباحا ، ثمة من يتخاطف ، الناس أو أشباح الرماد الذين تطمرهم أمواج الغبار ، الأكياس السوداء تتطاير ، مشيرة لطيرانهم ، تحت وطأة يد مجهولة ، و في حركة ملتبسة ، دون توقف ، منذورة للدوران في...
  5. رشيد سكري - أمي عائشة، وورقة من الارياف.. قصة قصيرة

    من وراء الأحجار الطينية الملساء ، كانت عائشة تنظر إلى الساقية تسيل ماءا زلالا .اقتربت من مجراها ...فأخذت تعبث بعصا ، ترسم دوائر تضيق على الطين المبلل. ينعش خرير ماء عين " بوتلمسيردين " نفسها المتضايق ، دلفت بحذر شديد ، تحت أشجار الدفلى المتشابكة الأغصان و الأوراق تجر رجلها المعقوفة إلى الوراء ؛ وأخذت مكانها بالقرب من مجرى المياه . رشفت منها رشفة عميقة ... استلذت برودة الماء و المكان ، وروائح التربة المبللة . ذبال متساقط من أشجار الكليبتوس ، زاد من عطونتها مدت رجلها اليسرى كابسة على ركبتها...
  6. محمد جمال طحان - انسجام

    عندما انتصف الليل، ارتمى علي على كرسي سيارة الأجرة متعباً… صوت أم كلثوم أضفى عليه هدوءاً أليفاً بعد يوم صاخب. لم يكن معتاداً على الحديث مع السائقين… لكنّ وجود شريط أم كلثوم بصوت منخفض في السيارة جعله يشعر بوجود شيء مشترك بينه وبين السائق: الله.. ماأجمل صوت أم كلثوم… إنه ينقلنا إلى عالم صافٍ .. صوتها يذكّرنا بالفن العريق الذي أبدعه أجدادنا.. أين أيام زمان.. اليوم كل الغناء صراخ وصخب وزعيق … بعد صمت قصير.. لم يشأ علي أن يقطع الودّ مع السائق الذي قلّما يعثر على مثيله: - أرجو أن تكون السيارة...
  7. إدريس الهراس - حب و امتنان ..

    " وردية " تصغر زوجها " قدور" كثيرا ، رابضت و إياه في خنادق الحقل و البيت .. خرود ولود .. شمرت عن ساعديها ، و بنت و إياه على أنقاض جُحر التابوت المتهالك منزلا حديثا من ثلاثة طوابق ، و دكانا نذرت نفسها فيه بائعة حاذقة ! حازت نصيبها من الإرث و الكراهية من إخوة أشداء ، و أفلحت في تحقيق حلم زوجها ، بتمكينه من شراء بضعة فدادين ، كان طوال عمره عاملا زراعيا لدى أصحابها ! تتحول إلى لبؤة حقيقية كل مرة يقع فيها فريسة منازلة غير متكافئة ، فتنخرط في عراكات دامية ، آلتها القادوم و المدراة و المنجل و...
  8. أيمن مصطفى الأسمر - المبتسم

    أيقن أن الرصاصة القادمة ستكون لا محالة من نصيبه، تخترق صدره وتستقر تماما في القلب، يتساقط العشرات من حوله بالرصاص الحي المنهمر عليهم كسيول جارفة، فيما تصنع القنابل المسيلة للدموع منتهية الصلاحية سحابات من دخان أسود ورائحة خانقة، يعرف قليلا ممن يحيطون به بدرجة أو بأخرى، فيما يظل أغلبهم مجهولين بالنسبة إليه، يعرف أن التحرك يمينا أو يسارا .. أماما أو خلفا لن يفيده أو يمنعه، تذكر في لمحة خاطفة قبل أن تباغته الرصاصة المنتظرة أنه لم يتعامل مع الأمر بالجدية الكافية، وعندما أخبره واحد من أصدقائه...
  9. حسن إمامي - تمالوت -2-

    كانت فاطمة و يزة ، من بين المدعوات الرسميات لحفل المساء ... و كانتا مع مجموعتهما الغنائية و الراقصة ، من المفضلات في سهرات الرايس ـ المرشح ، و سهرات الضيعة الخاصة ... لا زالتا في ريعان شبابهما و نضارة جمالهما و طراوة جسديهما ... وجدت مجموعتان أخريتان ن نصبت لهما خيمة كبيرة في باب الضيعة ... أقلت السيارة الرباعية الدفع ، فاطمة و يزة مع مجموعتهما إلى داخل الصيعة حتى بهو و فضاء القصر الكبير و الفسيح ... وضعت طاولة خاصة بالمجموعة الغنائية ، تضمنت طاجينين مليئين بلحم الثور المذبوح و البرقوق...
  10. محمد مباركي - اسمها نون.. قصة قصيرة

    جلس على حافة السرير الصغير لطفلته المدللة ، و هي عادته كل مساء ، يتملى بالوجه الجميل ، و يترنم بالصوت الرقيق ، يداعبها برفق و يؤدي ضريبة الجلسة حكاية مبتورة يختم بها اللقاء . كانت هذه الطفلة آخر العنقود في مجتمع الأسرة الرجولي . اهتز البيت بمن فيه لما قدمت في ليلة أغاثت جذبا استبد بالبلاد و العباد ، فاستبشر الجميع بهذا القادم ، و تشاكسوا في التسمية حتى استقروا على اسم "ن" ، فشاعت الأنوار في البيت و قفز الحبور في جنباته . أحس بالطفلة تحمل في ثنايا وجهها قسمات كان يحملها وجه آخر في يوم ما ،...
  11. سعيد أحباط - نزوة.. قصة قصيرة

    ما بين الغفوة والصحوة تراءى لها عمق الهاوية قرب قدميها. فتمالكتها الرغبة في البقاء. انطلقت تبحث في الأزقة عن الجذور لتغرسها في الطين. لتسقيها لتورق وليختفي شعورها الدائم بأنها إمرأة بلا جدوى. طافت على الحدائق، تبحث عن مقعد من (خشب) تسأل العابر عنه بنظرة وابتسامة ذات مغزى (كان ذلك من زمن) ثم يهز كتفيه مخاطبا (لعله صار وقودا للهب). تنظر بعداء إلى المقاعد المصنوعة من (حجر). طرق بأصابع ملحة أحد الأبواب، ينفتح يطل وجه (الغريب) بديلا عن (الوجه الأسمر) ترميه بنظرة استغراب. تدخل مهرولة إلى الداخل....
  12. عبد الحميد الغرباوي - مدح الكذب

    أنا لم أمت، إنما اختفيت… اختفيت مثل الملح في الماء… لم أمت و لم أنتحر كما روج لذلك بين أعضاء جمعية الضحايا. وبدل أن يصفقوا ويهللوا لموهبتي النادرة والخارقة، ناصبوني العداء والكراهية ولفقوا لي تهمة الكذب. أنا لم أكذب، أعني لم أفتعل الكذب على أحد. فرق كبير بين أن تكون كذابا بالفطرة وكذابا للظروف الاجتماعية التي تفرض عليك أن تحتال على الناس لابتزازهم أو تقويض أركان بيوتهم… هؤلاء، قد يتسبب كذبهم في نزاعات تنتهي بكوارث… أنا لم أبتز أحدا.. لم أحدث تصدعا في أسرة، ولا خصومة بين صديقين، أو صراعا بين...
  13. عبدالرحمن هاشم - الضوء الأخضر.. قصة قصيرة

    صفير ريح صرصر عاتية وزوابع أودية مقفرة ماحقة ، لا تتراءي سوي شجيرات هاربة نحوه محيط من الرمال المتوهجة أو تلك المغارات الموحشة هناك حيث تقيل الشمس ويبيت ظلام الصحراء القاتم، حيث مساقط الشهب و الأفلاك. كل شىء يحي بالموت والفناء والمحق والخراب ...إلا ذلك الجمل الذي يقتات على الحصى ويشرب من مستنقعات السراب والمحمل بتراث تلك الأمة الذاوية بمحراب ذاتها والذائدة بصحرائها حد الهوس و التماهى،.. لا شىء يحطم صمت وعصف تلك اللوحة السريالية القاسية غير وقع أخفاف هجن قافلة إبراهيم أغ عباس وهي تتلقف في...
  14. أم كلثوم المعلى - لأول مرة.. قصة قصيرة

    قبالة الباب الغربي للدكان القديم، كان يقيم وجهه شطر القدر السوداء الصغيرة، و بسرعة البرق.... كان يلتهم بقايا عشاء الليلة الماضية، قطع المعكرونة المحترقة ... كم هو طعام لذيذ ، عجبا لهؤلاء الناس، كيف يتركون مثله للدواب، تخيل نفسه بدون هذا الطعام ،...طبعا سيكون في عداد الموتى، لولا رئيسه " الهادي "، الذي كان يرشد كل عضو في الشلة إلى وكر يقتات فيه، دارت ذكرياته القاتمة على أطيط حبات الفاصوليا المتفحمة بين أضراسه دون أن ينسى مراقبة ذلك القادم ، لفتت انتباهه رزمة الأوراق النقدية التي اخرج من جيبه...
  15. يوسف عزّت الماهري - مَساويط الرّماد.. قصة قصيرة

    الرِّجال جــاعوا ! قالتها وهي محنيَّة الخاطر وعلى ظهرها رضيعها ، تُنقِّب في الرّماد على عود يابس أو جمر حي حتى صعدت جبل - أم دِريسَايَة - ذلك الذي كان قبل حين مرتعاً لغنم الحِِلّة وفلاة لجمال كَشومْ اللآئ مَنّ الله عليهن بهمباتَه يحرّرون القيد من أسرهن ليرعوا بهن في قوز باجا ويسقوهن من بئر الجِّير صخرية الماء والملامح . وبنات تُنجُر المُفندِكات لاحت امامهن فرصة للهجاء ونَطيط الهَجوري على سيرة كَشُّوم التي كانت ناصعة كجلابيتة التي لبسها صباح العيد الاخير قبل أن يتسلّط الهمباته عليه ويجلعوا...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..