نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. السيد نجم, - ليلة من ألف وخمسمائة ليلة.. قصة قصيرة

    "الإنتظار يقتلني والصبر"تمتمت بهذه الكلمات، وهي تنظر شفتيها أمام المرآة المكسورة. الجميع لابد أن يعرف.. الحقيقة تفضح نفسها دائمًا كجنين يكبر بين أحشاء أنثى، كرائحة العفن تزداد رويداً ولكنها تأتى فى النهاية. والكل عند باب الدار جلوس.. سيدات يتلفحن بالسواد، رجال كبار، صبية صغار.. وشيوخ فى إنتظار قصة اليوم. لكل يوم قصة، وحتى الآن ألف وخمسمائة قصة، ما زالت السيدة تقص، وما زالوا ينتظرون. هناك عند مدخل الدار حيث يجلسون فى شكل الدائرة وفى مركزها تمامًا تقف هي، يبدأون بالسؤال:"أين عنتر يا صابرة؟"...
  2. أحمد زغلول الشيطي - كوبان من الشاي الساخن.. قصة

    قالت: كو.. كوسك.. فوف. قال: كورسا .. كوف. رددت ورائه في زهق : كوسافوف.. كتب الاسم على ورقة بيضاء بحروف كبيرة ، وطلب منها أن تحفظ الاسم ، بعد ان تنطق الحروف نطقا سليما. نظرت اليه بعينين عاتبتين ، قالت : ما الفائدة؟ قال : كورساكوف عبقري ، استوحى شهرزاد من الف ليلة ، قال : سمعت شهرزاد ؟ قالت : رأيتها في التلفزيون ، قال يا ئسا : لكنها تسمع ، لا ترى . هل يرى احد سمفونية ؟ كان الهواء ياتي ساخنا محملا بالتراب من شيش النافذة ، مسحت وجهها بمنديل ورقي أبيض ، اتسخ المنديل بلون ترابي . جلس في المقعد...
  3. إبراهيم جاد الله - قلب أم.. قصة

    فى غيبتها طوال الليل ومعظم النهار حتى موعد الزيارة وهو يعوى كالذئاب ،ويضرب برأسه كل مايلاقيه كالدببة ، ويعلو صراخه الهائج كالملقى من شاهق وقت سقوطه ، وكالمتربص بنظراته التى لاتستقر وأنفاسه التى لاتهدأ، إن كان ملقى بجوار حائط العنبر من الخارج أم فى الحديقة الصغيرة المفروشة بنجيل مصفر قبل حلول موعد الزيارة اليومى بساعات ، وكالتائه المخذول بأصابع يديه المنفرجة المتباعدة وكفه التى تدعك الأخرى فى توتر وعينيه اللتين بهما انكسار وحول ، فى رواحه ومجيئه ساقطة رأسه على صدره بالردهة المستطيلة بعد...
  4. سمير الفيل - النحيــب.. ( تفصيلات دقيقة من حياة الجندي عبدالمجيد الجنزوري ).

    ـ " مات عبدالمجيد الجنزوري ! " حشر جسده النحيل في الوصلة بين عربتي القطار ، وعندما جذب السائق يد الفرملة ، واصطكت العربات هوى في غمضة عين بين القضبان وحبات الحصى والزلط . ارتطم الرأس بساق معدنية ناتئة ، وسال الدم قطرات قطرات. * يا أماسي الخوف والفزع . همهمات خائفة وليل مدنس برائحة البارود . أفتح عيني وأغمضها على ليل متسع ، ونظارتي الطبية بعدساتها الغليظة في الليل لا تكشف أسراره ، والنجوم التي تساقطت في داخلي أضاءت أحزاني الموحشة . لها وميض صرت آلفه . ـ " يا دفعة . أحضر الأروانة ! " تسرع...
  5. إيهاب الورداني - كما يفعل الناس.. قصة

    وشوشت له.. فرشت الابتسامة وجهه .. تمددت حمرة الخجل .. كست الوجه الصبوح فاختلط اللونان الأبيض والأحمر في مزيج ساحر .. أعادت ما قالته في نظراتها .. أحس أن الموقف لا يحتمل الهذر .. قال بصوت خافت ممتطيا صهوة الجد : ـــ خلف الخيمة .. أى مكان .. يمكنك الراحة . بدت المدينة الحبلى بناسها على غير ما توقعت .. لم تر في حياتها ما ترى في الليلة الكبيرة من كل عام يتوافد الناس تباعا ــ في مجول ــ في الجرن .. من كل القرى المجاورة والبعيدة .. لكنهم فيما يشكلون من دائرة لا يبعدون كثيرا عن بؤرة العين . ( يا...
  6. رحمة حسام - الساحر والشتاء.. قصة قصيرة

    كتبت تقول: "لعلك بخير.. وأنا -رغم أنه لا يعنيك- بخير ولله الحمد. حرى بك ألا تتعجب مما أقول ؛ فأنا-مثلا- ما عادت أفعالك تثير تعجبى. أنت بأكملك ما عدت تثير شيئاً فى نفسى سوى الأسى والخذلان العميق. فحين تنتظر أحدهم بلهفة.. وتعدُّ الأيام.. وتسهر الليالى حالماً بلقاء.. وحياةٍ يتحقق فيها كل ما حلمتما به سوياً.. لتكتشف فى النهاية أنك ما انتظرت سوى سراب.. إن لم يكن ما تشعر به حينها هو الأسى بعينه فكيف يكون الأسى إذن؟ و حين تمضى الأيام بك منتظراً سماع كلمة يطمئن بها قلبك .. تنتظر وقد افترضت ألف...
  7. محمود عبدالوهاب - الأشياء التى فهمتها.. قصة قصيرة

    فى الماضى البعيد لم أكن أفهم سبب بكائها، حيث كنت بمجرد فتحى لباب الشقة تسيل دموعها ثم تبكى بصوت مسموع وتبلل وجهى بدموعها، وتحتضننى، وكنت أتحسب لهذه اللحظة كثيرا وأتمنى ألا تحدث، كنت أتمنى مثلا أن تحيينى وهى مبتسمة، أو أن نتبادل الوعد باللقاء اللاحق دون انفعالات قاسية، لكن هذا لم يحدث أبدا على مدار العمر. كنت صغيرا عندما كنا نحضر إلى القاهرة فنقيم فى بيت جدتى، وبسبب ظروفى الأسرية كنت أنا الطفل المدلل، البكرى، وكان البيت بيتى بالفعل والكل يتسابق لتدليلى، أما جدتى فقد كنت أول نسلها من بناتها،...
  8. شيرين ماهر - خفقةُ بلا مأوى..!! - قصة قصيرة

    هكذا كانت كلماته ذات النبرة الرخيمة، وهجاً لا ينطفئ.. وأصداؤه الهادئة المُنغَمة، ولعاً لا نهاية له.. ونفاذ أحاسيسه الخاطفة، ظلالاً حالمة تُسكِر مَن استظل بها، فى حين كان لقاؤها الشغوف معه بمثابة خفقة من نوع خاص، تمنحها إشراقة حياة.. تُسعِدها كلما نبضت.. تُضفى على وجهها "ابتسامة" براقة تُضىء قلبها .. وتمنحها إطلالة متلألأة، كلما فاح عبق التذكُر. فى الواقع لم يكن صوته المُنساب حولها سوى انعكاساً صادقاً لما اختصته به مُخيلتها من لوحات عشقية منقوشة فى ذهنها وعلى جداريات توقعاتها، وعلى الرغم من...
  9. د.هـ. لورنس - عامل المنجم العليل.. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

    لم يكن يستحقها... هكذا كان يقول الناس. لم تندم – رغما عن ذلك- على زواجها منه. كان قد بدأ في مغازلتها منذ أن كان في التاسعة عشرة، وكانت بنت عشرين. كان شابا قويا صغير الحجم في لونه سمرة... منتصب الصدر عالي الرأس، ممتلئ بالحياة. وكان عامل منجم ماهر ويكسب جيدا، بل ويفر بعض المال. كانت "لوسي" فتاة بيضاء وطويلة ممشوقة القوام وهادئة الطباع. رآها "ويلي هورس" (وكان هذا اسمه) تتهادى في الطريق فمشى خلفها يراقبها عن بعد...ملأت نفسه إعجابا وشغف بها حبا. لم يكن سكيرا ولا كسولا...ورغم سذاجة وقلة ذكاء كانتا...
  10. باقر صاحب - حبُّ سيَابي.. قصة قصيرة

    كان يحبُّها، جارته، التي هي في مثل صفه الدراسي في المرحلة الثانوية، كتب قصيدةً، كانت من بدايات شعره، عن ولهه بها ولوعته فيها، حار في كيفية إيصالها إليها، فالأمر خرج عن معضلة التعبير إلى الإرسال، الذي وجد مخرجاً له أيضاً بعد تفكّر.. كانت في بعض كتبه المدرسية، ومنها كتاب الأدب، صفحات ممزقة طلبت منه كواجبٍ مدرسي، هكذا قال لشقيقته الصغيرة أن تقول لجارته السمراء الفارعة، ففعلتْ، واستجابتِ الجارة وسلَّمتِ الصغيرة الكتاب الجديد. وضع القصيدة- الرسالة، ولكنها الخالية من الظرف البريدي، فقط ورقة...
  11. مريم عبدالعزيز - فارس الظل الحزين "دون كيخوتة".. قصة قصيرة

    تسير فى الممرات التى تطل على الساحة بشبابيك متتالية تكشف أركان الساحة بشكل بانورامي، تتابع بشغف المسيرة، ليست تقصد المسيرة فى حد ذاتها ولكنها تراقب البطل الذى يهتف فوق الأعناق، المظاهرة كالحياة فيها من يسير مع موجها الهادر وفيها من يسطع نجمه فيحمل على الأعناق بصوت جهورى ومهارة فى نظم الشعارات. دخلت الجامعة فى آوان لم يكن للنشاط الطلابى فيها سبيل، يطارد خيالها مشاهد من حياة أبيها الجامعية، طالب يسارى منضم لإحدى التنظيمات الصغيرة يتظاهرون، يتناقشون، يعلقون على الأحداث يطاردهم الأمن فيعتقل...
  12. رشا رفعت شاهين - شهوة.. قصة قصيرة

    دخلت المياه من النوافذ دافعة كل شيء بقوة، مُكسرة للزجاج مثل اختراق غشاء بكارة لفتاة عذراء محدثةً للفوضى فى الغرفة مثل ثورة شهوة نارية اندلعت فجأة فى جسد شاب فى ليلة زفاف طال انتظارها، وامتلأت الغرفة بالماء امتلاء رحم بعد انطفاء شبق وقضاء وطر.. ونتج عن ذلك العشق المغرق المجنون جنين يتعلق بجوف الغرفة ما بين سماء وأرض يتنفس ماء وينتظر ولوجٓه إلى عالم جديد.. أنا. أذاعت نشرات الأخبار أنباء عن سيول شديدة أغرقت أكثر من مدينة مطلة على سواحل البحر المتوسط والمحيطين الأطلسى والهادئ نتيجة ذوبان الجليد...
  13. محمد رفاعي - ليلة أمس.. قصة قصيرة

    (... ونجوت - أنا وحدي ـ لكي: أخبرك) "من سفر أيوب". راوده عشر ليال متتالية، في الليلة الحادية عشرة، جاءه خمس مرات، نام نوماً قليلاً كعادته، قلقاً كيقظته. جاءه، ثم غفا لحظة. باغته تلك المرة، قام مفزوعاً ,عشرات المرات، بحث عن شربة ماء، عن نقطة ضوء. صدمته العتمة، جلس فوق حافة السرير، فهل رأي في يقظته المنقطعة شعاع النور المتلصص من خصاص النافذة يُفلق كتلة الصمت والسواد. في كل مرة، كان الحلم يراوده، يحاول فور طلوع النهار، استرجاع تفاصيل أحداثه وتضاريس وقائعه. كانت عيناه مصوبتين نحو لحظة الغروب،...
  14. إيتالو كالفينو - "الرجل الذي صاح تيريزا.. قصة ترجمة: عبير الفقي

    صعدت قبالة الرصيف، ثم سرت إلى الوراء بضع خطوات ناظرا لأعلى، ثم من وسط الشارع، رفعت يدى إلى فمى لجعل الصوت عاليًا، ثم صحت تجاه الأدوار العالية من المبنى "تيريزا". أنعكس ظلى فى ضوء القمر وتجمع عند قدمي.. مشى شخص ما بجانبي.. مرة أخرى صحت: "تيريزا". جاء الرجل إلى وقال: "إذا لم تنادى بصوت أعلى فإنها لن تسمع. دعنا نحاول معاً"..." حسنا، أبدأ العد حتى ثلاثة، وعند ثلاثة ننادى معا "ثم بدأ: واحد، اثنان، ثلاثة " ثم صحنا سويا "تيررررريزااااا"! كانت مجموعة أصدقاء صغيرة تمر فى طريق عودتهم من مسرح أو مقهى...
  15. تيسير النجار - خروج.. قصة قصيرة

    رفعت وجهها نحوى وبكت، حاول مساعدتها فى الوقوف، لكنها نهرته، بهت حين قفزت من الكورنيش فجأة، سبحت الأوراق على سطح النهر مثل سمكة مقتولة، كنت كما صورتنى امرأة تفيض أنوثة، رسمت تفاصيلي، جعلت أنوثتى سلمًا لمطامع أرادتنى أحلم بها، تخطط لزواجى من رئيس مجلس إدارة الشركة، الأرمل الخمسينى الذى لديه أبناء فى عمري، أعرف أننى لولاها ما كنت، لكننى أكرهها، أكره عقلى الناقص الذى اختارته لي. رسبت أكثر من مرة فى دراستى الجامعية ونجحت بمعاونة الدكتور الذى أحبني، ثم أرغمتنى على هجره، لأنه فقير، ما شعورك أن كنت...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..