1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. عامر العيثاوي - المحطة الأخيرة.. قصة قصيرة

    منتصف ليلة شتوية من 2006 بردها يسري في العظام، وممرات المستشفى الخاوية تردد صدى وقع قدميهما العجولتين وموظف استعلامات يسبقهما للطبيب الخفر. في صبيحة ذاك اليوم وقبل توجهه لموقف عمال البناء المستأجرين نبهته زوجته للمرة الأولى بأن حرارته كانت لا تنفك ترتفع ليلاً منذ يومين متتالين، واليوم ظهر تورم حول جفنيه ووجنتيه، تأمل عينيه الواسعتين والهادئتين وخاطبهما بنبرة حزينة: (أهكذا.. فعل المرض بكما)، ثم هز رأسه: (سأحاول الرجوع مبكراً). عاد على نحو الرابعة عصراً وارتدى بعجالة معطفاً فوق ملابس عمله...
  2. محفوظ داود سلمان - بوابة الجحيم.. قصة قصيرة

    في مقهى قديم هو مقهى ابو العبد صاحبه مهاجر من فلسطين وكان مقهاه في حي عز الدين وعز الدين هذا هو رجل صالح وضريحه على خط النار كما يقال فهو خط فاصل بين المبغى العام وبين مركز المدينة حيث يعيش الناس الصالحون وعبور هذا الخط يعني الوقوع في الخطيئة والخطيئة هي الرحيل الى الجحيم والجحيم لها بوابة مكتوب عليها ايها الداخلون ليس لكم من أمل وقد حفظنا هذه العبارة مبكراً انا وصديقي خالد وزيد من قراءتنا للكوميديا الالهية التي كنا نستعيرها من مكتبة المعارف وهكذا كانت تسمى في الخمسينيات في مدينة البصرة وكنا...
  3. عامر سلمان - رجل من بلاد ألف ليلة وليلة.. قصة قصيرة

    كان محنيا قامته مطئطئاً راسه فوق حفرة ترمى فيها القمامة وكافة الفضلات الاسنة القادمة من البيوت المجاورة وغير المجاورة وكذلك علب صفيح المشروبات الغازية وهياكل لعب الاطفال بعد استهلاكها يحمل كيس التبضع العفن اليومي الذي يضعه قربه على شفا الحفرة المكتظة بالفضلات تراه منشغلا يوميا في جوف القمامة يحمل في يده اليمنى قضيبا معدنيا ينبش فيه القمامة ليجد ضالته ورزقه المعتاد عليه منها، يلتقط ما تشمه الكلاب والقطط والجرذان هدية الدهر بالمجان اليه،غير آبه بكل المحاذير الصحية ومن جميع الامراض...
  4. مصطفى عبد الله عارف - هاون.. قصة قصيرة

    تسرب صوتها في أذنه ندياً كأغنية رقيقا كصوت فيروز – أستاذ تجي اليوم الأحد؟ فتساءل مازحا – من هي تجي يوم الأحد؟ بدت مستغربه فلم تستوعب ما يقول فقالت مؤكدة – أنت! – أنا أجيء وليس تجي فالتاء للتأنيث كما تعلمين. فضحكت وهي تقول : – أجي يوم الأحد؟ وبقي مستفزاً: – تعالي في أي يوم يعجبك وألف أهلا وسهلا فأغرقت في الضحك كطفل يكركر كان يحب ضحكتها وطلب منها يومأ أن تسجلها له. عادت تقول : – أستاذ… لا تمازحني عندي امتحان بالبيانو والكمان يوم الاثنين أرجوك تعال يوم الأحد. فأجابها...
  5. احمد جبار غرب - فرح.. قصة قصيرة

    أين آنت لقد تبعثرت أحاسيسي وغاب عني الأمل بلقياك .. امني النفس في الانصهار في بوتقة جمالك المبهر الذي يجتاحني في كل لحظة .. ساحرتي ومعلمتي أتلهف لضوء اخضر منك ينتشلني من قاع روحي الذي يخبو كل يوم على هدى فقدك.. ولطالما كنت بلسما لجراح غائرة تطوي مساحات النفس الحزينة .. سيدة الأقمار وواحة الروض الزاهر أناديك ولساني المتلعثم يلهج باسمك على مدى الزمن الممتد في نجوع أعماقي.. فرح عندما امشي .. فرح عندما ابكي .. فرح في شدوي ومنامي . فرح في أحلامي المستعارة ..فرح في الشارع والبيت .. في همسي...
  6. رشيد سكري - مومياء محنَّطةٌ أو صورة " ميشال كاكو" في حيِّنا القديم

    1. ينظر إلى الوراء ... يخفف الخُطى ... ويسرع في اتجاه الشارع الكبير . تغمر أضواؤه المنتشرة كل الرَّدهات وحتى الازقة و الدروب المتفرعة . مر خفيفا كالظل ، يصدر وشوشات وهمهمات جرَّاء عياء باد على مُحيَّاه . تنمَّلت سيقانُه ، وترك جسده اللاَّغب تحت رحمة كلبه الضخم النافر، يرغي و يزبد فمه ؛ فيسيل لعابُه على الاسفلت . تضيق به الدوائر وتنفتح ؛ فيندفع به إلى الأمام كالثَّور الهائج . بالرغم من الكِمامة ، التي تطوق فمه ، وتشل حركة الفكين الضخمين ، استطاع أن يبرز منهما أنيابا صقيلةً بيضاءَ...
  7. سوسن السوداني - مكمن السر.. قصة قصيرة

    ” كان يمكن لو أسرف في الحلم أن أفقد الذاكرة…كان يمكن لو كنت أسرع في المشي أن أصبح قاطرة عاهرة” محمود درويش هو… هاأنذا أنضو ملابسي، أخلعها، كنت في الطريق ولكن إلى أين.. أمشي في عريي الفاضح، أنزع كل البياضات التحتانية التي تحبط النفس، وتحيط الروح بغلالة رمادية، انطلق الى فضاء لا يجرؤ أحدهم على التحليق فيه. لا قادة أحزاب ولا سماسرة. إنني أعترف، وأنت تضمخين الذاكرة بعبق نبوي. دعيني أرمم خرابي وأرسم لك الهالات التي رأيتها في كل مكان من جسدك المرمري. ربما لم تقدري على فهم كلماتي ولم تمري بتجربة...
  8. حمد علي حسين - رجل من الزمن الآخر.. قصة قصيرة

    الأهداء: إلى كل الذين رحلوا عنا من غير وداع، ضحايا أبرياء. تهضتُ لرؤيته متوجها نحوي، مددت ُ له يدي أصافحه و قد أنتابني شعور من الغبطة. علت ْ سحنة حزن كظيم ملامح وجهه الذي بدا لي و قد تغضن أكثر من ذي قبل. جاءني صوته هاشا و مرحبا بفرح مفاجئ. ظل واقفا يتطلع في ّ وكأني به يتفحص ملامحي بعد غياب قسري. جلسنا من دون أن يقول شيئا. قلتُ متسائلا بنبرة ود. – أراك َ بعد غياب، أكنت َ مسافرا؟ – معتكفا. وجدته ما يزال يتحدث بكلمات و عبارات مشفرة. – أين؟ – في رحاب صمت يسكن دخليتي منذ سنين. – و علام هذا...
  9. لبيب السعيد - أُخت..

    نظر (صادق) على صورة أخته الصبية بقلب يفيض رحمة ويسيل حباً وحنواً. أن صورتها تطالعه بنظرة يراها تشع وداعة وقدساً، وبسمة ترف له لطفاً وأنساً. وأراق على الصورة حنين روحه وضراعة فؤاده، ثم انثنى يفكر، وإن دموعه لتنحدر على خديه. . . لقد حرمته الوظيفة بيت أسرته في المنيا: البيت الذي تملؤه هذه الأخت حياة بنشاطها اللطيف، وجمالا بوجهها الأبلج، ومتعة بحديثها العذب. . . نعم، وحرمته أن يسعد بالعناية بها عن كثب، وأن يستوثق في أصباحه وأمسائه أنها ناعمة في ظلال العافية، سابحة في صفاء النعيم. . . أبداً...
  10. نصري عطا الله سوس - ألوان..

    كان قطار الليل يشق طريقه المظلم إلى الصعيد. . . وكانت هذه المرة الأولى التي يستقل فيها الدكتور فؤاد هذا القطار في طريقه إلى مقر عمله الجديد. لقد عاش طول حياته في العاصمة، وكان طبيباً بإحدى مستشفياتها. . . وأخيراً، وبعد نزاع مع رئيسه، نقل إلى إحدى المستشفيات الصغيرة بأعالي الصعيد، وكان يمكنه أن يستقيل ويكتفي بإيراد عيادته التي تدر عليه الكثير. . . وقد فكر في ذلك حتى أضناه الفكر، فليس من السهل على رجل ألف حياة العاصمة أن يجد نفسه فجأة في جو لم يألفه، وحياة خشنة جافة هزيلة لم يعتدها! ولكن...
  11. بسمة الشوالي - جرح البازلت

    رمَحه الوجع بنصل مضاء مرّ بين فِقَر العمود كالخِياط يرتِق فراغات ما بينها لمّا كان يجادل ظهره المحنيّ في الاستواء فيتأبّى كأنّما قوس غصن هو وقد شاخ على جذعه العاري إلاّ من صدار قطنيّ وبنطال من الدّجينز مهترئ. رفع المسحاة يقطع العمل. كوّر كفّه اليسرى على المقبض وأسند إلى ظهرها المرفقَ الثّاني مريحا إلى راحة اليمنى الخدّ، فبدا في انحناءة جسده الفارع قاتم البشرة كعبد نسيه الإله “خانوم”[1] على الدّولاب الخزفيّ يحترق، الذّهن يسرح أمامه كدابّة هزيلة تتشمّم أعشاب الأمنيات النّابتة من شقوق الحياة،...
  12. سمير حكيم - غرفة باقية لأُمه.. قصة قصيرة

    عندما دخل البيت ، اتجه الى زوجته فى المطبخ ، رغب فى الحديث معها عن شئ يؤرقه ، صمت قليلاً وما إن بدأ الحديث حتى قاطعته بلهجة خشنة ، أحياناً ماتخدش أذنيه ، قالت إنها مشغولة الآن ، وليست مستعدة للنقاش ، استدار وذهب هذه المرة الى غرفة النوم حيث كانت ترقد امه . منذ زمن لم يزرها ، ولم يجلس على تلك الأريكة أمامها أسفاً الا فى أيام مرضها الأخير ، نادى عليها كطفل وصوته يختنق فى حلقه ، استقبلته صورتها التى لم تزل فى مكانها فوق منضدة صغيرة مطرزة بشريط أبيض يكسو المنضدة ،، لكنها كعادتها مبتسمة فى وجهه...
  13. خالد سعيد الداموك - تقمص.. قصة قصيرة

    “ لو أن الله خلقني على النقيض لما كنتُ هكذا” قالها لنفسه ودس رأسه بين كتفيه وانحنى يُدققُ ورقته الناصعة. يطوف نظره في فضاء الصالون محاولاً استجماع الذاكرة والهروب مما حوله. يستغرق في أفكاره ويقطعها أبوه وهو يلتقط كوب الشاي من يد أمه ويُعلن على الملأ: "سندعو الأصدقاء اليوم لتناول العشاء " اكتفى بجملته ولم يقل شيئاً آخر، ثبتَّ إصبعين في عروة الكوب وتهادى في دهاليز المنزل حتى اختفى في مكتبه. لم يبقَ حوله سوى إخوته وأمه منهمكين في أنفسهم وهو يراقبهم بسكينة. تحركات المنزل الهادئ تُبعثره أكثر مما...
  14. عبير عيسى الماغوط - وفاء.. قصة قصيرة

    تعالت أصوات زوجة الابن في غابة ظلماء، البقاء فيها للأقوى، اصطدمت غيومها السوداء صانعة رعدا أصم المكان، ومابقي فيه سوى صوت متحشرج لعجوز فقدت القدرة على الحراك، سلبها الزمان قوتها على السير....تركها فريسة الألم...العجز، والحزن .... "فليغضب الله عليك وعلى ولدي...هذا الجدار الأسود الأصم" وخانتها كلماتها...وتسارعت العبرات تتسابق على وجنتيها ... " اخرجي أيتها الشمطاء...يكفينا منك ذاك الوقت الطويل" وسارع ولدها يحملها بين يدين جافتين...قاسيتين...خشب مسندة على جسد. وقذف بها في سيارة جاره: خذها...
  15. محمد على سليمان - اللقاء الأخير فى المترو

    مجموعة من الأشخاص فى المترو - صورة استيقظ مبكرا على غير عادته مع أذان الفجر، فقام وصلى ثم احضر كوب شاى، وجلس على سريره يقلب فى محطات التلفاز على أمل أن يجد شيئا يبهجه، وقطع ذلك صوت رسالة قادمة على هاتفه المحمول، الذى يعود إلى عصر الأنالوج، فظروفه لم تسمح له بدخول عصر الديجيتال ليحمل هاتف من عصر الأندرويد . التقط الهاتف ليجد رسالة من الفتاة الوحيدة التى تجعل الهواء يدخل إلى جسده النحيل ويخرجه، لكى يتمسك بالحياة التى لم يعد له أملا فيها إلا هذه الفتاة، فقرأ الرسالة فيجد طلبا بلقائه اليوم...
جاري تحميل الصفحة...