نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. لطفية الدليمي - أخف من الملائكة أو محو النساء أخف من الملائكة أو محو النساء

    منتصف الليل وأنا في مدينة الموتى, والرجال مخطوفون او مقتولون او قتلة, والنساء وحيدات أحسست بخفة غريبة تجتاح جسدي وأنبأني فؤادي أنني قد أستطيع التحليق والتنقل وسط ظلمات الليل, وكأني استعدت قوى بدائية فقدتها البشرية منذ دهور, على الضد مما كنت أكابده في نهارات بغداد وأنا أتعرض للتهديد وربما الموت العشوائي بانفجار سيارة مفخخة, أو أن يطلق علي أحد الرجال ذوي اللحى الشعثاء نار رشاشته أو يرمي على وجهي ماء النار لأنني أكشف عن وجهي وشعري, كما اعتدت طوال عمري في هذه المدينة المحتلة. أدركت أنني صرت...
  2. محمد الصالح الغريسي - تشابه أسماء.. قصّة قصيرة

    جلس الحاجب الوسيم خلف مكتب الوزير على الكرسيّ الهزّاز .. أسند ظهره إلى الخلف و مدّ رجليه إلى الأمام .٫ سرح بذهنه في عوالم أخرى .. كم هي غريبة هذه الدّنيا .. هو يحمل نفس الاسم و اللّقب اللذين يحملهما الوزير . كان ذلك مصدر حرج لهما معا لكنّ الوزير تمسك ببقائه حاجبا خاصّا له لما اتّصف به من أمانة و لباقة في الحديث و خاصة لثقافته العالية. تذكّر الحاجب ما بينه و بين الوزير من مواطن تشابه ، فكلاهما يملك مؤهّلات علميّة عالية ، و كلاهما عانى سنوات طويلة من البطالة قبل ما اصطلح النّاس على تسميته...
  3. الطيب صالح - حفنة تمر

    لا بد انني كنت صغيراًجداً حئنذاك ,لست اذكر كم كان عمري تماماً ,ولكنني اذكر ان الناس حين كانوا يرونني مع جدي كانوا يربتون علي رأسي,ويقرصونني في خدي,لم يكونوا يفعلون ذلك مع جدي.العجيب انني لم اخرج أبداً مع أبي ,ولكن جدي كان يأخذني معه حيثما ذهب. إلا في الصباح حيث كنت اذهب الي المسجد لحفظ القرآن ، والمسجد والنهر والحقل ,هذه كانت اهم معالم حياتنا,أغلب أندادي كانوا يتبرمون بالمسجد وحفظ القران ولكنني كنت احب الذهاب الي المسجد ,لا بد ان السبب انني كنت سريع الحفظ ,وكان الشيخ يطلب مني دائماً ان اقف...
  4. عثمان أشقرا - زوربا الإغريقي والفتاة الأمازيغية

    كان تصوير الفيلم التاريخي الكبير يجري على بعد عشرين كيلومترا من مدينة مراكش.و كنت مجرد تقني مساعد في فريق التصوير الثاني.مجرد ترس صغير في آلة كبيرة تقوم بعمل جبار في خلاء أعيد تشكيله بشكل خارق: كنا نصور فيلم «الرسالة».و كان المشاركون من أجناس وفئات متنافرة.ولكن روحا جماعية عجيبة راحت تبرز وتهيمن ?شيئا فشيئا- إلى حد أن نجم النجوم الممثل أنطوني كوين (حمزة عم الرسول في الفيلم ) صار يتحدث بمودة ?وهو في لباس وماكياج التصوير-إلى أفراد من الكومبارس المغربي (الذين هم من أبناء الناحية الأمازيغ ) ،...
  5. أحمد بوزفور - عود تبن أبيض..

    لايستطيع أن يحدد بالضبط كيف أحس بذلك. لقد حدث فجأة ودون سابق إنذار. كان عبد اللطيف وزوجته في ضيافتهما. تحدثوا عن أشياء جميلة ورائعة لا يذكرها الآن. بلى، يذكرها لكنه لا يستطيع تذوقها بنفس المتعة: تحدثوا عن شكسبير وعطيل، عن فاوست وبيتهوفن وفاغنر، وأبدت مليكة حسا مرهفا في الحديث عن الموسيقى الكلاسيكية وعظمتها وفساد الأذواق المعاصرة. وقد تمنى، في لحظة من تلك اللحظات، أن يتاح له حظ الزواج من امرأة رقيقة مهذبة ومثقفة كمليكة، وربما كان قد أفصح لهما عن هذه الأمنية إفصاحا. لا بد أن مليكة قد ابتسمت،...
  6. أسمى العطاونة - عيناي تدمعان زجاجًا حادًا

    دخلت إلى الملهى الليلي. الأضواء الفوسفورية تضيء الظلام. الموسيقى صاخبة. أشعر بثقل في رأسي. أنظر في وجوه الراقصين الشاحبة. لا تزال بقايا البودرة البيضاء عالقة في أنفي. إرتديت فستاني الأبيض المسترسل ذاته. كتفاي مكشوفان. إلتصقت بجسده وشددت على يديه ليمر بهما على لحمي الفاتر. أمررها ببطئ بين فخذي. اقتربت من أذنه ألعقها قليلا. أهمس موشوشة بأنني تحررت من ملابسي الداخلية. تسمرت في مكاني. انقبضت. تفتحت مسامات بشرتي كلها لتطلق عبق الباشين فروت الزكية. نزلنا سوية إلى التواليت. كان صغيرا بعمر الزهور....
  7. وارد بدر السالم - الرقصة البنغلاديشية

    ينفتح الـ SHOBURNA عن ثماني راقصات صغيرات مزهوات بثيابهنّ الفاقعة الألوان والتي تجعل من الفضاء الصغير كرنفالاً لألوان الطبيعة البنغلاديشية الصارخة : هذا هو المشهد المباشر والجاذب . إشعاع لوني يضيء المسرح ويكشف شيئاً من الجمهور على شكل رؤوس خلفية متقاربة منصتة الى إيقاعات محلية يفتقدها في غربته الطويلة . لكن بؤرة التركيز اللوني انصبّت على قلب المسرح وعلى الراقصات الصغيرات المشعات بألوان ثيابهنّ البراقة. يمكن ملاحظة عمودين من المرايا على يمين ويسار المسرح ، وهما عمودان مرآويان يحصران...
  8. فؤاد التكرلي - سيمباثي

    كان منطرحا على فراشه تحت المروحة ، عاري الجذع و شعره الأسود الكث يخفي عينيه ، حين أيقظه رنين الجرس. توتر جسمه وإنكمش ثم إنتصب جالسا على حافة السرير. أزاح خصلة الشعرعن جبهته. لم يكن مستيقظا ، كان يسمع الرنين فقط ، وهو الشيء الوحيد الذي أدركته حواسه المخدرة. تطلع بتبلد نحو الباب ثم قفز من فراشه و ركض نحو الهول. كان سروال بجامته أحمر قاني الحمرة يلتمع تحت الضوء. رفع سماعة التلفون الخضراء وهتف : - هلو. نعم. هلو ؟ ثم جلس على الكرسي الوثير. كان الهول باردا ، ينتتشر في أنحائه الأثاث وبعض الكؤوس...
  9. أحمد سعداوي - شعرة الميتـافيزيقـا

    يعرف ان الامر قد حدث معه في صيف تلك السنة المستقبلية، وأن الذين يتحدث معهم الآن لا يفقهون ما يقول. يعرف تماماً انه سيظل ولأمد غير محدود مسجوناً بيقينه أنه جاء من عالم أكثر واقعية. لقد جاء ببساطة من العالم الواقعي الى هذا الواقع المتخيل. ولم يكن يعرف انه واقع ثقيل أيضاً. " ما ان يبدأ واقع ما بإملاء شروطه عليك، حتى يغدو واقعياً " دوّن هذه الحكمة في ملف ذاكرته الخربة وعبر الشارع باتجاه الرصيف المقابل، بعد ان غابت عجلات السيارات المسرعة لبرهة. تذكر تلك اللحظة المفصلية التي قادته للتسكع على غير...
  10. عبد الله الساورة - المفتش الذي قطن الفندق عشرين عاما واختفى

    الرياح تعوي كخريف العمر، وحدها الشرفة المطلة من الفندق ومن نفس زاوية الرؤية لمدة عشرين عاما، هي نفسها لم يتغير فيها شيء إلا الوجوه التي أراها، الأطفال الصغار الذين أصبحوا رجالا ونساء، الوجوه التي شاخت وتجعدت، والأجساد التي دب في أوصالها الإعياء والإنهاك، كنت أراه طفلا صغيرا، يلعب كرة القدم، حين أمر بجانبه ينظر إلي ويقرئني السلام، ولم أكن أعتقد في يوم من الأيام أن يصبح كاتبا يكتب عني… أسأل نفسي في المرآة : ما الذي يجعل منك مادة دائمة للكتابة. أعيد طرح نفس السؤال وأنا أبتعد قليلا عن المرآة:...
  11. نعيم عبد مهلهل - طيري ياطياره طيري…!

    “حين يسأل المتصوفة بعد ألف عام من نهاية زمن التكيات وصلبها بالخازوق.. أين انتم من الموسيقى ؟ البسطامي والحشد المصطف بجبته من الحلاج وحتى السروجي سيهتفون مثل فرقة كورال: أودعناها بحنجرة فيروز”… قصيدة كتبتها بمناسبة بلوغ فيروز عامها السبعين عام 2005 يقول أبي: نحنُ نصنع الطائرة الشعرية من الورق، والروس يصنعون طائرة الميك الحربية من الحديد. قالها بعد أن ثقفتهُ المدينة عندما أرغمتنا حشرة البلهارزيا التي بنت أعشاشها في مثانتي وأخوتي بسبب عفونة ورداءة الماء الذي نشربهُ ونسبح فيه، لنهاجر من...
  12. منصور عز الدين - ليل قوطي

    لسببٍ ما كان عليه أن يسافر! قال إن وجهته بعيدة، ونطق باسم مدينة لم أسمع بها من قبل، لكنّ حروف اسمها تُسلِم إلى الانقباض والحيرة. بدت مسألة سفره كأمر قدري مقرر سلفاً. وفي الحال رأيت مدينته المبتغاة بشوارعها الشاحبة، رمادية اللون. لم يكن هناك ألوان سوى الرمادي الذي يغطي معظم المكان، وبجواره، على استحياء، الأسود والأبيض. بشر كثيرون يسيرون في الشوارع الباهتة ببطء مرتدين مسوحاً داكنة ناظرين إلى نقطة ثابتة أمامهم. هدوء ثقيل يخيّم على كل شيء. وهو هناك يسير متفكراً بشرود. وأنا خارج المشهد أتلصص...
  13. محمد السقفاتي - مدارات الشوق والرغبة - قصة قصيرة

    حينما ترتوين وتمتلئين... بي.. تقفين على رجليك سعيدة منتشية قائلة - أنظر إلى الأثر... أنظر.. إني أسيل بك واتركك خلفي تتجهين صوب زجاج النافذة مترنحة.. ثم تستطردين - المطر غزير. والسحاب كثيف... والزجاج مضبب .. لا نعلم أمن السماء؟ أم من أنفاسنا؟ تصمتين قليلا وتفردين سبابتك. ترفعينها الى مستوى كتفيك بطهرانية، كأنك تشهدين على وحدانية الله، تضعينها فوق الأسنان السفلى، وتطبقين عليها بفكك العلوي. تعضين عليها بقوة، ثم بلطف.. تحشرينها بين شفتيك المكتنزين الكرزيتين وتدفعين بها ببطء واشتهاء إلى...
  14. محمد السقفاتي - مدارات الشوق والرغبة - قصة قصيرة

    حينما ترتوين وتمتلئين... بي.. تقفين على رجليك سعيدة منتشية قائلة - أنظر إلى الأثر... أنظر.. إني أسيل بك واتركك خلفي تتجهين صوب زجاج النافذة مترنحة.. ثم تستطردين - المطر غزير. والسحاب كثيف... والزجاج مضبب .. لا نعلم أمن السماء؟ أم من أنفاسنا؟ تصمتين قليلا وتفردين سبابتك. ترفعينها الى مستوى كتفيك بطهرانية، كأنك تشهدين على وحدانية الله، تضعينها فوق الأسنان السفلى، وتطبقين عليها بفكك العلوي. تعضين عليها بقوة، ثم بلطف.. تحشرينها بين شفتيك المكتنزين الكرزيتين وتدفعين بها ببطء واشتهاء إلى...
  15. حسن رياض - لقاء

    قال سعيد : حين خلدت أمي للنوم، فتحت النافذة عن آخرها وأخذت أدخن كنت أفكر في أشياء كثيرة ولم أنتبه كعادتي إلى عمق السماء ولا إلى النجوم أو السحب الهاربة، بقيت هناك إلى أن اقتربت مني أمي بعدما اعتقدت بأنها نائمة، لم أنتبه إلى حفيف أقدامها وهي تقترب، كانت نحيلة، في عيونها حزن عميق، أغلقت النافذة ودعتني إلى النوم، صمتها كان يشغل مخيلتي بهواجس كثيرة، إدماني المبكر على الحشيش والكحول كان يقلقها كثيرا، كما يقلقها إشتغالي في قلب الليل حين أحمل الريشة لأرسم وجها ما، أو أضع خطوطا للوحة قادمة. كما أن...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..