نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. عبدالستار ناصر - حفلة السيد الوزير

    في تلك الساعة فقط, أيقنت أنني قصير, مع أنني أعرف ذلك منذ أربعين سنة, لكنني أعاند نفسي وسواي, وأقول بأنني على جانب من الطول ولست قصيرًا كما يظن أقراني. هذه المرة وأنا في حفلة السيد الوزير, تأكد لي أنني قصير بالرغم من الحذاء العالي الذي يخفيه ذيل بنطالي, نظرت إلى ضيوف الوزير بشيء من الريبة, لاسيما هاشم الزعفران المدير العام المشرف على شئون المسرح, وسكرتير الوزير في الوقت نفسه, فهو يتحرك في الصالة كما البهلوان, يصافح العشرات من النساء والرجال في أقل من دقيقتين كأنه في سباق مع غيره لإثبات ولائه...
  2. محمد زفزاف - الفيللا المهجورة

    لم يكن أحد يعرف من يكونون، إلا أنهم كانوا يسكنون. يدخلون إلى تلك الفيللا من بابها الواسع الذي تتهدل على جوانبه أغصان وأعراس ونباتات غير مشذبة، فكل سكان الفيلات المجاورة يهتمون بتشذيب نباتاتهم وإقامة حفلات ليلية. لكن تلك الفيلا تبدو مهجورة. إلا أنهم يدخلون إليها برغم أنه لا أحد يعرف من يكونون. قالت إحدى خادمات الفيللا المجاورة للحارس: إنني أشك في هؤلاء الثلاثة، تكون معهم أحيانا فتاة أسمعهم ينادونها فاطمة. يمكن أن يكون منهم البستاني والطباخ ومصلح أدوات الكي أو أي شيء من هذا القبيل. إنك تمزح....
  3. ليلى بعلبكي - أَنــا أَحيــا

    القسم الأول -1- فكرت , وأنا اجتاز الرصيف , بين بيتنا ومحطة الترام : لمن الشعر الدافئ , المنثور على كتفيّ ؟ أليس هو لي , كما لكل حي شعره يتصرف به على هواه ؟ ألست حرة في أن اسخط على هذا الشعر , الذي يلفت اليه الأنظار حتى أمسى وجودي سبباً من وجوده ؟ ألست حرة في أن أمنح حامل الموس لذة تقطيع خصلاته وبعثرتها بين قدميه , ليرميها حامل المكنسة , في تنكة صدئة ؟ ثم ألست حرة في أن اتردد أكثر من مرة لزيارة حامل الموس , فأشبع عينيّ من رؤية الأداة الحادة , وهي تتكتك وهي تأكل ..وهي تقتل ؟ . في المساء ,...
  4. محمد محضار - العامريات.. قصة قصيرة

    قالت أمي بصوت جهوري : -إسمع ياولدي هذه المدينة لها نساؤها الشريفات العفيفات ، العامريات حمروات الرؤوس شاربات الحناء ، من دَخلها عليه أن يطلب التَّسْليم ، وسَينال المراد ويحقق مبتغاه، إذا كان نقيَّ السريرة صافي القلب . قلت لها مبتسما : -أطلبي لهن الرحمة ، مثل جميع أموات المسلمين قاطعتني: -أروحهن الطاهرة تحلق فوق سماء المدينة ، هن يخرجن في الليل متلفعات بأرديّة بيضاء ، ،يقال أنهن سبع وربما كن عشرا ،لكن العلم لله وحده ، جدتك رأتهن ذات ليلة قرب سوق الخميس بطريق الخطوات ،ومنذ ذلك الحين صارت...
  5. عبد النبي فرج - عزلة المحب.. قصة

    سرب من النساء المنقّبات يمرنّ أمامي. أنا الواقف في الدكان أنصت لشوبان متعة أو رغبة في التمايز، لست متيقنا من شيء؟ من أين يأتيني كل هؤلاء النسوة؟ ينبثقن كأنهن زهور الريمان السوداء، التي تنبثق مكتملة، ثم تعود لتطور أوراقها مرة أخرى، إلى الداخل أنظر إليهن في استسلام قدري، وكأنني أرى سد مأرب وهو على شفا الانهيار، ولا أملك وسيلة لوقف الكارثة، لا يوجد ما يمنع الكارثة سوى يدي، أقف مرعوبا، ومروراً من تلك البداوة المجسمة، سيراً على قدمين ممتلئتين ملفوفتين، في جوارب سوداء، وعيون تتلفت في حذر، أو عداء،...
  6. أسماء فيصل عواد - عفوًا.. قصة

    مائل،،، كل شيء في حياتي مائل، قامات الناس أمامي، واجهات المحلات، السيارات الراكضة وتلك المتوقفة؛ حتى حظي مائل، ما حولي يموج كما لو كنت أركب البحر على متن لوح خشبي مع أني لم ألتقِ المد والجزر يومًا. أنت، ما أن تتعرف علي حتى تدرك بنفسك كم أنا مائل، الجميع يعرف ذلك مع أن أحدًا لم يكلمني بصراحة، فقد اكتفى البعض بتجاهلي تمامًا وثلة قليلةٌ توسطت لي فعُينت مراسلًا في أحد المكاتب الوضيعة وعندما ضاقوا ذرعًا بي فصلوني من العمل وأنا لم أكمل يومي الثلاثين. تحيك لي الثلاثون مصيدتها، وكطفل يخشى الكهوف...
  7. عبد النبي فرج - الغندور

    الشمس تلهب الأرض بنارٍ موقدة، ونحن نلهث تحت وطأة الرطوبة الخانقة، المراوح تقلب الصهد، ونحن نتقلب على الأسرة فى قيلولة قلقة، الشوارع خالية من البشر، إلا من شاب يقف تحت ظل مظلة معرشة بالغاب، يمسك خرطوم المياه ويرش فى الشارع، حتى تتلطف درجة الحرارة ويخفت الصهد، كان جسده طويلاً ممشوقاً كرمح، عيناه عينا صقر، ينظر فى خبث، فكانت الناس تتوجس من نظراته الإبرة باعتباره حساداً ينَشَّ العيل نظرة، فيقع يتمرغ فى الوحل، لذلك عندما يعود عيل باكياً أو مجروحاً، تلتقطه الأم وتضعه تحت الحنفية، وتغسل له وجهه...
  8. أسماء فيصل عواد - وصفة.. قصة

    في تلك المرة إصطادتني كفّ "خالتي نظمية"؛ أصابعها الباردة وخشونة جلدها كانا فحوى تحذيرها لي قبيل أن تلمسني، لم تنتظر رد فعلي وبدأت بتمليس عُرى ظهري الذي اقشعرّ كزغلول أجرد. غسلت كفيها وبتثاقل جففتهما بطرف منديلها المعقود خلف رأسها، أغرقت سبابتها بصحن الزيت ثم ما لبثت أن أدخلتها إلى فمها مدلكة مكان أسنانها، بلعت ريقها وبنبرة لعوب أشارت عليّ بتخفيف الإضاءة في غرفة نومي عدة أيام وهي تضحك كاشفة عن لثتها الصلعاء اللامعة. أمضيت مساء ذلك النهار بتفحّص نفسي، في الحقيقة، لم تكن الجروح غائرة كما كنت...
  9. عبد النبي فرج - زفرة المحب الأخيرة.. قصة

    .في تلك الحالة التدقيق واجب في معرفة الفروق الطفيفة أو الجوهرية في مبحث العدل الإلهى لدى الإمام الغزالي والقديس توما الاكويني. هذا الدأب في البحث الذي جعلني أزيح ركام الكتب من على الأرفف وأرميها على الأرض وأحتمل كماً هائلاً من الغبار والعنكبوت مما جعلني أبدو كبهلول يخوض في الوحل، الذي وصل إلى عنقه، وهو يتصور أنه يتطوح في جنة عدن. هذا الفحص الذي يكاد يؤدى بي إلى الجنون، ليس مرده بالتأكيد هذا الهوس بالقتل سواء في أفغانستان أم العراق. هذا الاحتفال اليومي الذي وقوده أجساد عراة تطير في السماء بلا...
  10. ليلى الشويشان - صلاة تحت مثلث الشمس.. قصة

    كعادتها تنفض عنها المشاعر القاسيه والأفكار السلبيه وتترك للأمل بابآ مفتوحآ، تسير بشعرها الأشقر المنسدل علي كتفيها وقد تبرأت من تلك الثياب التى تحبس جمالها داخل جيش من اللحمة والسداة، حين تراها حوريه في المهد مدلله، تسير بجوار المسبح، تسير في خفة ورقه وفى ثقه تحتل الأنوثه جسدها ويأخذ الصبا مقام الملك فوق بشرتها، تموت في عقلها تلك العادات الباليه والقديمة وتلك الافكار الذكورية المنشأ والاعداد، حيثما كنت فأسأل عنها الجميع يعرفها، تعشق الرجل لحد الجنون وتقدسه، ولكن ليس كل الرجال مقدسون، انها...
  11. نبيل محمود - تناولُ الطعام مع جثة!

    ( لابد من التنويه أن هذه القصة متصلة بأحداثها وشخصياتها بقصة (تقريظ الفشل)..) (قال الجندي المرح لرفيق السلاح المتجهّم: - هيّا بنا.. فالخبر السعيد أنّنا لن نمكث طويلاً في هذا العالم الحزين!) * لم يكد سمير ينهي فترة التدريب العسكري في إحد مراكز التدريب حتى تمّ تنسيبه للالتحاق بوحدة عسكرية في جبهات القتال. كانت الحرب قد وصلت إلى ذروة الاقتتال الضاري دون حسمٍ واضح. وكان تعويض الوحدات بالمقاتلين الذين يتساقطون كل يوم ضرورة من ضرورات إدامة الزخم القتالي للجيش. وصل إلى وحدته العسكرية بعد غروب...
  12. لينا هويان الحسن - أزرار الحب

    على قياس الحب اخترعت المرأة رومانسيتها, على الرجال ألا يستغربوا آخر خبر يتعلق بما تفضله المرأة في الحب ثمة دراسة تؤكد أن المرأة تفضل القبل وتقيم للقبلة وزنا كبيرا يتجاوز أهمية احتمالات السرير ؟ أتلصص على التاريخ وأندس مع كليوباترا يوم قررت اغواء يوليوس قيصر وتنكرت بهيئة سجادة . . معظمنا يعرف أنها قابلت قيصرها لأول مرة وهي تطلع من قلب سجادة . .جاءته ملفوفة بالانوثة ملغومة بالشهوة ومجنونة بالسلطة وتزحلقت أفكار قيصر وانسكبت على زيوت كليوباترا السرية وبلحظة متملصة كسمكة اقتنصته كليوباترا . ....
  13. أحمد الحجام - مساء الولد الحالم.. قصة قصيرة

    يَعُودُ الصّبِيُّ ذُو الأربع سنوات إلى أبيه جَذْلَانَ، يتقافزُ الفرَحُ الغامِرُ في عينيه الصّغيرتيْن سَنَاجِبَ نزِقةً..أقْبلَ الطّفل مُفْعمًا بالفَخْر، مُحلّقا بأجنحة الانتشاء من إنجازه الباهر، الذي قدْ يُضَاهِي نجاحَ الأخويْن « رَايْتْ « في تحقيق أوّل طيَرانٍ شراعيّ ..لعلّه الرّسْمُ السّاحرالذي فَرغَ للتّوِّ من تصْويرهِ ، أو لعلّها قدرةُ المِخْيَالِ الطفوليِّ في تأويل الأشكال ومهاراتِها المُعجزة .. سِيَان.! يزداد إلحاحُ الطفل «المشاكس» في دعوةِ والده، وهو يشدُّ تلَابِيبَهُ شدًّا، بإلقاء...
  14. سعيد منتسب - صرخات لا تنتهي لامرأة تلد.. قصة قصيرة

    إنها لبداية سيئة أن تجد نفسك محشورا على نحو يائس داخل إناء معدني، وتتلقى الأوكسجين من أنبوب مطاطي وأنت مستلق على ظهرك في وضع الجنين، بينما أنت متأكد من أن كل شيء في الخارج قد انسحق تماما، وأنك ستتنزه في المقابر بكل سرور وأنت ترضع إصبعك، وأنك ستظل إلى حد ما مراقبا.. مقبرة أمبرطو: بعد قليل سيصلون بها إلى هنا، إلى هذا الجزء الصغير من الهضبة التي كانت مغمورة عن آخرها بأشجار اللوز. عربة نقل الموتى كانت تلوح من بعيد، والمقرئون من ذوي العاهات يلتصقون ببعضهم كما لو كانوا كلابا تتشمم بعضها. وهو كان...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..