نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. لنا عبد الرحمن - رعشة

    تحلم البنت وهي تجلس أمام الشباك أنها ستنزل للشارع ذات يوم و تسير مع احد ما، ربما تكون مع شاب وسيم يشتري لها الأيس كريم ، ويأخذها بعيدا عن هذا الشارع.البنت وهي تتأمل عابري الطريق تحس بدغدغة خفية وخيالات كسولة لا يضاهيها كسلا الا خروج والدتها من غرفة النوم ليلا ،بجسدها المنفوش الذي يغطيه قميص نوم من الساتان الرخيص يصلح حجمه ليكون غطاء لمائدة الطعام.تدخل امها الى الحمام لتستحم، يدهشها هذا الحمام الليلي الذي يتكرر مرتين أسبوعيا. منذ تركت المدرسة قبل عامين عندما كانت في الثالثة عشر من عمرها وهي...
  2. إدريس الخوري - عشاء الشاعر

    في هذا المساء الدافئ، من يومه السبت سيحتفل شاعر الجلبانة، الحداثي، بصدور ديوانه الجديد الذي وضع له عنوان »»أنا الراحل إلى هناك»« .وبهذه المناسبة الجميلة سيستدعي بعض أصدقائه الحميمين الذين يقاسمونه نفس همومه الشعرية والثقافية بكثير من التقدير، سيشتري كل لوازم السهرة حتى لا يقال عنه إنه بخيل: »هؤلاء هم المثقفون: فهم يجاملونك في حضورك ويغتابونك في غيابك، سيطلب من زوجته تهييئ عشاء يليق به كشاعر ذي حضور بارز في المشهد الشعري العام، هكذا تلفن لهم الواحد تلو الآخر مصرا على حضورهم ومغريا إياهم بأن...
  3. ليلى بعلبكي - البطــل.. قصة

    بدأت المشكلة بكلمة صغيرة: (قبِّليني). وبدون انتباه، أسرعت فوراً أسأله، أداعبه: (ولماذا أقبّلك؟ ماذا فعلت؟) ثم ماتت الابتسامة في عينيّ، وسرى فيهما توتر توزّع في كل الجسد. ورفعت نظري إليه؛ كنت أجلس على كرسي صغير من القصب، وكان ينتصب أمامي يدير ظهره لباب المدخل، يعض شفته السفلى؛ فرحه برؤيتي لا زال يلمع في يديه الممدودتين صوبي، ينحني ظهره قليلاً فوقي، يهمّ باحتضاني. في هذه الومضة السريعة من الوقت، استطعت أن أتخيل. لا، لم أتخيل. رأيت الممر الصغير خلفه قد تحول إلى طريق طويل، طويل، يتمدد في السهول،...
  4. أمين الزّاوي - ويجيء الموج امتدادًا

    «كلمة: المرأة التي تقاسمني آلام الزنزانة والمنفى والفرح و.. و.. و.. أمين كان جسدي حورا.. عندما كان وطني القضية المرفوعة.. آتيك من مفترق قوارب الصمت مدججا بالرفض، بالسخط، باللعنة، بالحب البدوي، بالطفل الذي ينمو كسنابل القمح.. آتيك أحمل راية، ملفعا في راية، من لونها يأخذ القمر حمرة عيونه. يخرج كل لحظة من أكوام التبن، وقيض البيارد وظل أغاني الحواتين، فارسا يمتطي فرسا دهماء.. يقرأ لأطفال العالم الثالث كف الجوع والثورة.. الحرب.. الموت.. الرحلة.. المطر.. المنفى.. العشق وأشياء لا يبوح بها سوى...
  5. ليلى بعلبكي - سفينة حنان إلى القمر

    وأنا اغمض عيني أستطيع أن أرى كل ما حولي، المقعد الطويل الذي يملأ حائطاً شاسعاً في الغرفة من الزاوية إلى الزاوية. والرفوف على الحيطان الباقية. والطاولة الصغيرة. والطراريح الملونة على السجادة. واللمبة البيضاء بشكل مصباح بترول كبير التي تتدلى من ثقب في الحائط وترتكز على البلاط. حتى الشبابيك تركناها بلا ستائر. وفي الغرفة الثانية صوفا عريضة. وطاولة عليها مرآة. وخزانة في الحائط. وكرسيان من قماش المخمل. لم نغير شيئاً في البيت منذ تزوجنا، ورفضت أن انقل أي شيء فيه إلى مكان أخر. فتحت أجفاني قليلاً...
  6. جيلالي خلاص - خريف رجل المدينة

    البداية… بغمزة كبيرة، يتقلد الرجل منصب مدير عام لمؤسسة البناء بالبلدية. يجلس إلى المكتب الأنيق صبيا يبتسم في وداعة. فيما بعد يطوف بالموظفين بشوشا لطيفا. الشفاه الجافة تبادله الابتسام. يعود إلى مكتبه. فوق الكرسي المحشو يجلس متفكرا يلاعب ساقيه. طفلا فضوليا، يدور بالكرسي مجربا كافة الأوضاع. يدق جرس الكتابة يقف ليخلع سترته. تدخل الكاتبة فيمد إليها السترة: علقيها فوق المشجب. حين تستدير إليه، تجد سحنته قد تغيرت. لم يعد يبتسم كعهده. للحظة تشعر أنها تقف حيال رجل آخر. غدا، تأتي الكاتبة الجديدة....
  7. زوليخا موساوي الأخضري - مساء السهرة

    لم يكن لي في تلك المدينة التي أتيت إليها حديثا سوى صديق واحد غريب الأطوار. و لكي أقتل إحساسي بوحدتي في مدينة غريبة و مدفوعا أيضا بقدر غير يسير من الفضول، رافقت صديقي غريب الأطوار إلى جلسة لاستحضار الأرواح. حين وصلنا كان الصمت يخيم على المكان، شموع و بخور في أرجاء البيت. تحدثنا في مواضيع متنوعة بين جد و مزاح. و بطبيعة الحال الموضوع الذي استأثر باهتمام الجميع كان عن الجن و الأشباح و الأشياء الخارقة للعادة. في الركن الأيمن من الصالة ملتصقا تقريبا بالطاولة الموضوعة فوقها الأباجورة القرمزية التي...
  8. محمد محضار - لحن حزين على اوتار مستعارة.. قصة قصيرة

    حين يحتضر الليل ثم يموت..وتختفي الحشرات الصغيرة, تظلل وجهه الحزين صفحات قاتمة من الصمت, فتكسب الميلاد جوا ممزوجا بالشكوك وتزيد من غموض الكلمة المبهمة..يود أن يكون من قراصنة البحر وأن يلتهم كل جسم يعبر بأسنان من حديد , يسمع صوتا يناديه من بعيد, يتجه نحوه يمزق السكون الذي يسود المدينة الغارقة في النوم , يندفع في الفراغ يبحث عن جندي مفقود غادر المدينة ولم يعد, يبحث عنه ويتمنى أن لا يجده. المدينة خالية إلا من بنايات بيضاء تشهد أن الليل قد مات قبل أن ينتحر........ يمشي وينتظر أن يحدث شيء ما في...
  9. يحيى الشيخ - سليمـان.. قصة قصيرة

    لم ينجُ سليمانُ من مرضِه الذي تنادى له عطارو وعجائزُ القريةِ، إلا بقراءةِ التعاويذ عند رأسِه ومسح جسده بخل التمر وحشر طلاسم كتبت بماء الزعفرانِ في وسادتِه، فقد أستعرت في جسده حرارةٌ فصّدت لحمَه وتركتهُ عظماً أجردَ على الفراشِ طيلةَ أسابيعٍ، وقد فقد الرجاء في حياته. فتح فمه ولم تخرج منه غير ريح سموم تصفر. سقته اخته الماء ومسحت جبينه ويديه العاطلتين وهي تبكي، فقد عاد لها من براثن الموت بعد معركة لا انصاف فيها لقلب ضعيف. جالَ بعينيه في السقف وكان عالياً وبعيداً جداً. حزمةُ الضوءِ الحادةِ التي...
  10. محمود شقير - صورة شـاكيرا.. قصة

    للمرة السابعة، يرابط ابن عمي على باب مكتب الداخلية الإسرائيلية، لتجديد الوثيقة التي لولاها لما استطاع السفر عبر المطار. اعتاد أن يأتي في الساعة السادسة صباحاً، يفاجأ بطابور طويل من الناس الذين جاء بعضهم بعد منتصف الليل بقليل. أخيراً، لجأ إلى منظمة اسرائيلية غير حكومية، تبنى مديرها الموضوع للمرة الأولى والأخيرة، واستطاع أن يحجز موعداً لابن عمي للدخول إلى المبنى الذي يتعذب أبناء القدس على بابه منذ سنوات. جاء ابن عمي إلى مكتب الداخلية هذه المرة وهو أكثر ثقة بنفسه، لأنه والحق يقال، كاد يكفر بكل...
  11. نبيل محمود - قريباً من البحر.. بعيداً عن النبع *

    تدفّقتُ من سفح جبلٍ رمادي، ترقرقتُ بعذوبتي الصافية بين الصخور العارية، شربتُ زرقة السماء حتّى تلألأتُ كالبلور الجاري. عزفتُ بخريري أنغامي الهامسة تحت ظلال أشجار البلّوط والجوز. كانت عرائسي تعانق خيالاتها وتراقص الضوء المتسرّب من أعالي الأشجار.. دوائر فالسٍ وسورات هيامٍ وكركرات فجرٍ.. هي البهجة تفرك عيونها وتستيقظ في الجانب الشفيف من الوجود وتتجمّل بمرايا الماء.. نزلت الصبيةُ متجرِّدةً من لباسها الإنسي وغمرت جسدها في جسمي الشفيف. التمع الحباب على زغبها الذهبي. دعكت رمانتيها ودعست زهرتيهما....
  12. جمعة اللامي - مظلة السيدة بينلوبي.. قصة قصيرة

    منذ ثلاثة أيام (نحن الان في اواسط شهر يوليوز)، كما يحدث منذ رأيتها قبل خمس وعشرين سنة، وشاهدها غيري قبل عقود كثيرة، ارتدت السيدة الهندية ديفي مظلتها، فهربت رشيدة خاتون ، قطة صاحب صالون الحلاقة، إلى زاوية قصية في الشارع المقابل، بينما ظهر عندليب شجرة التين المحاذية لصالون الحلاق، وفرش جناحيه وأخذ يغرّد: بينلوبي.. إيثاكا... ديفي... مكة. قال الحلاق الهندي «كابور» لمعاونه «كابور 2» كما أسميه تفكّهاً: - «ستمطر السماء». غمغم كابور2 ، برقبته، على عادة الهنود. تمتم كابور كأنه يصلي: Oh» ،rain» وفي...
  13. جمعة اللامي - السَقَّاءُ الذي لا يَزالُ في حُلمِهِ الأبيد

    " السيرة العربية لمولانا جلال الدين الهاشمي" " أنا مُوجِدُنِي فَي أزَلِيَّتي ، وَتَوْحِيِدي " (من : "لوح المقالات" ـ شَمسُ ميسان الْبِشِني )* وفدت على ميسان(1) عندما كنت في السابعة عشرة ، فأخذت اختلف الى سوقها ، لأبيع البطيخ . كانت الناس في حال مَحْلٍ حينها ، فزهدت بحرفتي تلك ، لأن " البطيخ لأهل البطيخ " ـ كما يقول شريكي شمس الدين ، فلم اجد افضل من التحول الى سقاية الناس ، بعدما استشرتُ غاوتاما غوبند ـ بينما رائحته للعامة ، مثلما كانت السنة نسوة العامة اللاتي يرتدن السوق تردد هذه اللازمة....
  14. جمعة اللامي - الزرقاء دنيازاد..

    حكاية الكاعب الحسناء والمولى العاقب محمد الكاتب حين ناولني عصاه تنفس العماء، فأوقفني بباب كوخه، وقال “أنت المتن والعنوان”. (أنوش) ديسمبر 20 ـ 2020 طاء هاء @ هو الذي كتب بالقلم وعلمني ما لا يعلمون. لم يكن أحد غيري في الصالة: فراغ مستطيل موحش، مثل رفٍّ في ثلاجة للموتى في نهايته يبدو شاهد قبر. وكنت وحيداً. غير أن شبابي لمحني، الآونة، فرأيت نهراً صغيراً يخترق الصالة من منتصفها، فقلت إنني وحيد، وإنني أحلم، وهذا النهر ليس سوى جرح صغير.. ( وأيّ جروح خلّفتها السجون والخيانات والحروب في قلب أنوش...
  15. جمعة اللامي - أُغنية الاخرس.. قصة قصيرة

    سمعه بعد انتهاء صلاة الصبح: ما أن يسلم الإمام، حتى يصفق بجناحيه . رأيته هناك، عند قلب نخلة الديري الباسقة التي تطل على فناء مسجد ميثم التمار ( المسجد له اسم آخر ، مكروه حتى ذكر اسمه الأول فيه ـ قال الإمام في خطبة طويلة : ميثم (1) فارسي ). وخلفها يبدو القصر العالي ، المتعدد الأبراج ، الذي لم يدخله أحد منا ، نحن مواطني الفسحة الترابية السبخة ، أو بما عُرفنا به بعد عقود: ناس عرصة الحديقة . لكننا في شهر مارس من كل سنة ، نسمع هسيس البارجة الأمريكية، ولا نرى برجها لأنه يختفي وراء احد ابراج القصر ....
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..