نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. مريم بن بخثة - تماهي

    تجلس على حافة السرير بروب وردي شفاف تضع أمامها صينية فرح فيها صحن فاكهة متنوعة ، كوبان من عصير الحب شموع تضيء المكان و موسيقى هامسة تعزف لليل الحالم المقبل عليها. ترفع الكوب تقدمه له و تحمل الكوب الثاني تقدمه لنفسها،السرير الوثير يفتح ألف شهية و شهية ، يحكي طويلا عن جنونه في ليال مقمرة، تنظر إلى الوسائد حالمة ،تتشابك الأحلام يطول الصمت،تعكس الشموع ظلين يرقصان على إيقاع الموسيقى ينطق السرير ، يحكي و يحكي و تلفه صور محمومة عابرة كقطار منتصف الليل، لا يترك سوى الصدى المشحون ،و تلك...
  2. الفرحان بوعزة - مخلب شيطان

    جلست أمام الحاسوب لأكتب قصة، استنفرت الأفكار، جاءت تباعا، تزاحمت في ذهني، هممت أن أكتب، طارت الأفكار وتلاشت، فبقيت يدي يدغدغها الفراغ . نظرت من النافذة، زقاق ضيق يفصل بين دور مصفوفة. فتاة جميلة في شرفة الطابق المقابل لمنزلي، قصيرة القامة، في قميص نومها الشفاف، تمدد يديها وراء ظهرها، يبرز صدرها النافر. ترفع يديها إلى الأعلى، تبدو كطائر يتعلم الطيران. جسمها يتماهى مع أشعة الصباح فترسل لذة متقطعة عبر رياح صامتة. اهتز قلبي، لم تعد ظلمة نفسي قادرة على قمع حياتي، أتوق للتحرر من معبدي الخانق. ركزت...
  3. عبدالرحيم التدلاوي - مقت

    قد يبدو لكم أني لما رفعت يدي إلى أعلى عليين، وضممت قبضتي، ثم هويت بها على الطاولة، أنني كنت مستاء بل غاضبا من المشهد الاحتفالي الذي جرى أمامي عاريا من كل أخلاق، حين بدأ الرجل، في الساحة العمومية، وأمام أنظار متفرجين لم يحركوا ساكنا، بل ظلوا واقفين مشدودين إلى المشهد بعيون تحمل شهوة المشاركة، يضرب زوجته بكل قسوة، ويستخدم في ذلك اليد والرجل، واللسان، أما هي فقد ظلت متكورة على نفسها، ساكنة، لا تبدي مقاومة، تتلقى الضربات واللعنات بصبر غريب، كنت أسمع صدى الفعل يطن في أذني ويوقظ الغضب بداخلي كجمرة...
  4. عبدالرحيم التدلاوي - حكاية معتوه

    و بينما أنا جالس بمقهاي المفضلة، مقهى لا ابغي بديلا عنها، أستمتع بعصير البرتقال أرتشف بلذة، أتابع تحليق الفراشات، و أستنشق نسائم الربيع ملء الرئتين ..إذا برجل رث الثياب، بدين،ذي لحية كثة مبللة بريقه السائل، يخرج من اللامكان، يقفز في الهواء برشاقة، و يستدير ليتوعد أعداء يراهم و لا نراهم، يتلفظ بكلمات نابية في حقهم، و يؤكد لهم أنه سيظل ملاحقا لهم إلى أن يقضي عليهم واحدا واحدا..، و مهما تخفوا فهو قادر على كشفهم..ثم، ينحني ليحمل كومة حجر يهدد بها رواد المقهى، ننحني اتقاء شر غير منتظر..فلا ضير...
  5. حسام عزوز - تأسيس

    1 ـ "احفر" !....... أيضاً !!! إلى متى سنبقى نحفر ؟؟! إلى الأبد؟ وأيّ قلعة لها مثل هذا الأساس ؟!. قلت لنفسي بغضب ، ونظرت نظرة حقدٍ إلى ذلك الشيخ المتعب الذي لا يمل ,ونظرة أخرى إلى يدي المتقرحتين . أشفقت على نفسي , هذا الشيخ الخَرِف سيجعلنا أضحوكة . الجميع بنوا ولم يؤسسوا ربع أساسنا . عبّ من لفافته بنهم وقال مرةً أخرى :" احفر " .. تملكتني الرعدة ,ولكن لم أملك أن أعبّر عن رفضي فأنا بحاجة إلى مساعدته قبل أن يموت ونرتاح .لا املك إلا أن أحفر , وإلا سأبقى بلا بيت , لقد صارت أرضنا كلها أساساً . لن...
  6. عبد القادر وساط - الورقة الزرقاء

    في الساعة العاشرة صباحاً، اتخذَ مكانَه بمقهى "النجاشي" ، بشارع جمال الدين الأفغاني . اختار طاولة على الرصيف، بقرب الباب الزجاجي. وبحركة رشيقة ، جرَّ أحدَ الكراسي، ثم جلسَ واضعا إحدى ركبتيه على الأخرى. كان يضع نظارتين سوداوين ، ويرتدي قميصا أزرقَ بلا أكمام ، وسروالَ دجينز ، بحزام جلدي سميك ، و حذاءَ موكاسان بلون القميص. وعندما اعتدل في جلسته ، أزال النظارتين ووضعهما على الطاولة ، ثم شرعَ يمرّرُ أصابعَ يده اليمنى على شعره الأسود الغزير. كان الأشخاص الجالسون من حوله يدخنون ويتكلمون دون انقطاع ....
  7. هيام مصطفى قبلان - ذاكرة العسل المرّ

    ذاكرة العسل المرّ يلتفّ الحزن حول عنق البحر ..يطوّق الرّمال وهمس الموج ، ساكنة هي مدينة الحلم، البواخر وشواطىء الصيادين ، شباكهم المثقوبة منذ فجر صارخ ،لم يقذف البحر أحشاءه لا بسمكة ولا بمحارة. كل شيء يتخدّر ، صخور تخبّىء سرّا ،نقشا ، وذكريات.المقاهي التي كانت تضج بالمتنزهين أقفلت أبوابها ،، ملح ضبابيّ يغتال طبقات من الاسمنت الملطّخة بألوان متلاحمة فقدت طراوتها ، نهشتها أظافر الغرباء وقلوب لا تعرف الرّحمة . جلس متأملا الأفق البعيد ،، خيط رفيع يفصل بين عالمين ،، وهي حافية تسير على الماء تخرج...
  8. مليكة نجيب - بوح امرأة في زمن راكد

    وا شٙوْرُو… واتّوما شٙوْرُ يتوقف أعضاء المجموعة بتقنية مدروسة. وهو يحط ” الكمنجة” جانبا، يصرخ الشيخ متأففا: الدقة مبحوحة، العيطة مجروحة، كيفاش أل باعني ما نشريه، مع من تفهمت، أللا شغلك هداك، حنا هنا كنقلبو على المعيشة، نشريو ونبيعو كيفما بغينا، ال أعطى بزاف ياخد ما بغا، يأخذنا كلنا، آش سايرين نديرو، أولاش نصلاحو، لاش؟ يا الله، أو طابلو. أوطابلو: يعني أن تنتقل الزوهرة للجهة المقابلة لباقي الأعضاء، وتصدح بالعيوط التي حفظتها، مع تعديلات لحقت النص الأصلي للعيطة. والزوهرة ملزمة باحترام توجيهات...
  9. مليكة نجيب - إكرام ميت دفنه - قصة

    استسلم بين أحضان المنية. وانبعث غضبه مما التقطه سمعه وروحه تحلق للاستقرار بدار البقاء. "إكرام الميت التعجيل بدفنه"، تناهت الدعوة بأصوات متعددة وعلى فترات متفرقة. تعاظم غضبه بسبب الإلحاح بالإسراع في دفنه. عاش قيد حياته متفائلا، يعشق رغد العيش ويتقاسم المحبة والأنس مع الآخرين. وحتى عندما ألم به المرض واعتلت سلامته، ولازمه السقم لا يبرحه إلا ليعاود الزيارة بعنف، تمكن بعد مهادنة غير متكافئة مع الاعتلال، من التعايش مع النوبات والآلام تهزه هزا وتغيبه غيابا، يخاله الأهل والأصدقاء موتا محققا، ولا...
  10. العربي الرودالي - الأرجل وما فوقها

    خارج الجزيرة المحاطة بالأسوار، الأرجل تسير في الطرقات و لاشيء غير الأرجل.. فوقها فراغ يظهر عليه شعر متراكم، و قبعات و عمائم .. أحيانا تبدو ربطات العنق معلقة في الهواء تتبع الرياح أينما هبت، و أحيانا ترى أحزمة و ساعات يدوية و أساور وخواتم دوائر دوائر، تحيط بالفراغ.. و أحيانا أخرى سجائر تدخن بدون شفاه.. و كثيرا ما لا يظهر أي شيء.. رجلاي لا أحس بهما، اتمشى و أحمل رأسا سكنتها الغربة و أحلم بأشياء ككل الأشياء التي يمكن ان يحلم بها أي كائن يحمل رتبة بشر..(الناس في تلك الجزيرة، داخل الأسوار، تأكل...
  11. العربي الرودالي - ذبابة أرستقراطية

    سدد بسوط من حرير ، يستعمله عادة للهش اللطيف ، لمسة خفيفة لذبابته، كي يروضها على التأدب..هي ذبابة مدللة.. وتكون في غالب الأحيان لبقة وفق مزاجها، ونبيهة لا تغفل أو تتيه عندما يتعلق الأمر بما يرضيها..لقد أصبحت أليفة لديه، تسبقه إلى سيارته الأميرية، وتجلس على قمة الأريكة الخلفية في ارتخاء حالم، حيث يصبح وكأنه سائقها..تنزل عند وقوفه بجانب الرصيف، مقابل مقرعمله ذي الهندسة الفخمة ويافطات التنبيه الجذابة.. فتهب صحبته إلى المصعد المريح والمتحرك درجه..وعند دخوله إلى مكتبه، وجلوسه على أريكته الوثيرة،...
  12. حسن مطلك - أسود.. قصة قصيرة

    (سلّم ينتهي في الفضاء). سمِعته يُصرّ تحت أقدام الرجال. استطعتُ أن أعدّهم: عشرة، من خلال الوطء والصرير، ثم أربعة، سبعة،،، وآخرين (ينزل أحدهم) تعلمتُ أسماءهم ـ لا من خلال ألم السلّم، بل من مناداة بعضهم بعضا علناً دون حياء ـ. في كل يوم أسمع أسماء جديدة (تعلمتُ ذلك من أخلاق النمل في النفق، إذ تذهب نملة تبشر بالحَبة فتأتي الأخريات على خط الدَبق ـ على إشارات الولد الضائع في الغابة وهو يُخرّق قميصه ويشدّه بالأغصان ويواجه البرْكة عارياً ـ حيث يهتدي النمل..). (كان) أبي يسكن الغرفة العليا من البيت ـ...
  13. أيمن مارديني - عطر ماما.. قصة

    أيمن مارديني - عطر ماما.. قصة فتحت صندوقي الأسود لأجد فيه: بقايا من نزق طفولي أحتفظ به بعيداً عن أيام الكهولة، بعضاً من طيش مازلت أمارسه بحذر شديد خوفاً أن ينفد مخزونه لدي، طفولة أمارسها عندما أكون وحيداً: أقفز ببلاهة مثلاً في غرفة نومي،أو أرقص بعفوية و رشاقة على موسيقى باخ، أتدحرج على العشب في الصباح الباكر عندما أمارس الرياضة، أغني الى الداخل عند سماعي أغنية جاز أحبها، وأتخيل الجميع يطرب لصوتي الخشن والدافيء معا، أشبك كف يدي مع كف ابني وأحاول أن أهزمه بعد جهد، و أكتم غضباً عند...
  14. مليكة نجيب - الحلم الأخضـر

    مليكة نجيب - الحلم الأخضـر أنا الرجل المحترم، ترتجف الورقة بيدي بلا روح، تنتابها هستيرية الإحباط وتجثم مخالب الأقلام على أنفاسها، فتلجم لغوها، وتتجسد الكلمات هراوات حديدية تزهق روح الورق وتبرز الإشارات الضوئية الحمراء قانية تمنع الحركة والمرور، والإشارات كلمات خطت بتحد على ورق محلي رخيص اختصرت مقتضبة في : "تغلب على كتاباتك المباشرة والتقريرية، تغيب آليات الكتابة والإبداع، ننصحك بمداومة المطالعة"، تتراقص الحروف حول نيران متأججة، الطبول إفريقية، تقرع وسط أدغال موحشة، تقل إلى صفراء، فبنفسجية،...
  15. مليكة نجيب - مروّض الحلزون.... قصة

    مليكة نجيب - مروّض الحلزون.... قصة نمضي ردحا من الزمن في خلق الأفكار وتنقيحها حتى تخصب وتينع بتفريخ حجج للبرهنة والإيضاح. ويحدث أن نهيم بأفكارنا ويصعب علينا كشف عورتها للآخرين قبل نضجها، مخافة أن تتيه في زحمة الـتأويل، وتجانب مصب الترتيل. وتولد الفكرة أحيانا نتيجة علاقة غير شرعية عبر طيش عقل، ويتقبلها المتلقون بتلقائية رأفة بصاحبها، وقد يرفضونها دون تمحيص لأنها نتاج نزوة. والأفكار فيض بلا حد، وغيث متهاطل، تحبل به الكتب الكاسدة بصقيع حديد المكتبات المزينة أغلبها لديكورات بعض المنازل،...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..