نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. أنيس الرافعي - تلبيس الكف.. قصة قصيرة

    أتى إلياس إلى مراكش برفقة صديقين إنجليزيين له، كان اسمهما روني وماكسويل، يعدّان فيلماً وثائقياً عن المغرب. وحالما استقروا في فندق «الكبير»، تركهما لمباشرة عملهما، وأسلم نفسه وكيانه بالكامل لإيقاعات المدينة «المرابطية»، التي لم يكن يعرف عنها، قبل مجيئه إليها، سوى أنها حاضرة مزارات الأولياء وحاضنة مدافن الصلحاء. «الحجر المتحرك لا ينبت عليه العشب» رددها إلياس في خاطره، ثم راح يمشي خبط عشواء، بوعي معصوب، وبسهو متعمد عن اللغة المتوجب أن يفهم بها ما يقال حوله، بين الدروب والأزقة، مخترقا مثل فلك...
  2. عماد حنا - سأسير معك في هذا الطري.. قصة قصيرة

    أجل، أنه هو. لقد ظننت أن أخباره انتهت منذ مدة، منذ تلك الحادثة المشئومة. لقد ظننت أنني لن أسمع عنه مرة أخرى بعد أن انتقل من قمة شهرته إلى قاع النسيان. لكن ها هي صورته تعود مرة أخرى للظهور على صفحات الجرائد يعلوها ذلك العنوان الغريب: " طريق الانتصار" شرعت أقرأ السطور: { إلى كل شخص يدعي أنه أقل من الآخرين، إلى كل شخص يقول أن الله ميز الآخرين عنه وأحبهم دونه بسبب إصابة أو عاهة أو فقد أحد أطرافه: سارع بالاشتراك إلى هذا السباق، سباق الكراسي المتحركة. هذا السباق ليس هدفه معرفة من هو الفائز, أو من...
  3. محمد عطية مرتضي - لحظات لا تتكرر كثيرا.. قصة قصيرة

    في طريقه لكتابة قصة..ذلك ما يتأكد منه ..شيْ ما يعتمل بداخله يخرجه من واقعه الضيق بتفاصيله السخيفة التي يتوه فيها إلى عالم رحب وأفق لا حد له ..شئ ما يريد أن يعلن عن وجوده ..أن يري النور .. نفس الإحساس الذي يراوده كلما هم بالكتابة .. لكم انتظر هذا الإحساس ولم يأتِ ..عام كامل لم يكتب فيه شئ .. لا يدري لمَ ؟ هل أحبطه توقف المجلة التي تقدم بقصصه إلى مسابقتها قبل أن تعلن النتيجة ؟هل شغلته علاقته مع مرضاه التي يمارسها كطبيب امتياز لأول مرة ؟.. لا يدري ..الشيء الوحيد الذي يعرفه أنه علي وشك أن...
  4. فتحي أبو المجد - مقهى العواجيز.. قصة قصيرة

    حين عـزفت الساعة لحن السابعة صباحاً .. نزل " مراد افندى " إلى الشارع ، يغمره الأسى والضيق ، فاليوم آخر أيامه ، في الخدمة الحكومية .. سيحال إلى المعاش .. ويودع زملاء العمل .. شرد بذهنه إلى الوراء ، يتذكر تلك الأيام التى انقضت ، ولم يبق له منها سوى ذكريات حلوة عـذبة ، يتأملها كشريط سينمائى أمام عينيه .. يؤدى عمله بانتظام ونشاط طوال سنين طويلة .. أفاق من شروده عـلى صوت بائع الصحف النشيط .. قال لنفسه في أسى : ــ" لن ألقاها بعـد اليوم عـلى مكتبى كل صباح ، فأ تصفحها في نشوة مع رشفات من فنجان...
  5. أحمد فنديس - مسحراتي.. قصة قصيرة

    هب الرجل من نومه مذعوراً.نظر إلي ساعته فزعاً.لقد تأخر اليوم عن النهوض في موعده المعتاد ليوقظ النائمين لتناول وجبة السحور . في السنوات الماضية كان ينام قليلاً بعد أداء صلاة التراويح لينهض فيصلي صلاة الليل.وكذلك كان الناس يفعلون.لكن الأمور تغيرت.أصبح التلفاز يؤدي وظيفة المسحراتي.أو (المصحياتي) لأن الناس تظل(صاحية) حتي صلاة الفجر لمتابعة سهراته.لم يعد في مقدور أحد أن يقرأ جزءاً من أجزاء المصحف الشريف في كل ليلة إلا من عصم ربك وأغلق تلفازه فوانيس رمضان تبعت الموضة.فبعد أن كانت تصنع من(الصاج)...
  6. محمد عبد المنعم زهران - فى مكان ما.. قصة قصيرة

    لا أستطيع النوم ، ولا حتى بقادر على البقاء مستيقظاً إلى جانب ذلك ، فإننى لا أشعر بأى شئ مطلقا . كان بالتأكيد شيئاً ضخماً وثقيلا ، لم أستطع حتى رؤيته ، بدا كإظلام مفاجئ وسريع ، فى مثل سرعة شرارة ناتجة عن طرق حجرين . بدأ كل شئ منذ دقائق قليلة ، عندما كنت جائعا وأفكر فى شراء شئ للعشاء . تحديدا قبل خمس دقائق من الآن ، وبالتأكيد قبل أن تمسك أنت هذه الأوراق وتقرأها ، لأنها بالتأكيد ستعتبر فى عداد القصص !! أية كارثة ! آه مجرد قصة ، وبالتالى أنت تقرأها . إذ منذ خمس دقائق قررت أن اشترى وجبة عشاء...
  7. عادل أبوشنب - القيد.. قصة قصيرة

    جمعت أمل ثيابها في حقيبة صغيرة. كانت صامتة تخفي فرح عينيها بأهدابها السوداء الطويلة المسدلة، وكانت أمها تنظر إليها من مكانها على الكنبة، في غضب شديد، لكن إحداهما لم تعد تخاطب الأخرى بأية كلمة. قبل ساعة أنهت أمل محادثة هاتفية طويلة مع الحبيب. كانت، كعادتها كل يوم، تتلقى عدة مكالمات منه، وكانت الأم تكتفي، بعد كل مكالمة، بنظرة مؤنبة. هذه المرة لم تجلس أمل لتحلم. بل راحت تجمع ثيابها في الحقيبة. وبدا الفزع في عيني الأم، وحاولت أن تثني ابنتها عن عزمها على الرحيل مع الحبيب: - تعقلي يا أمل.. قالت...
  8. محمود الورداني - أمام البحر.. قصة قصيرة

    ثمة نسمات باردة أحس بها وهو يصعد درجات السلم المكسو بسجاد نبيذي داكن، بينما تناهت إلى سمعه ضحكات العاملات في الدور السفلي، بعد أن تناول الشاي معهن وترك نفسه لدوار السيجارة الأولى، وأمكن له الآن أن ينصت لأصوات عمال النظافة الذين انطلقوا يفتحون النوافذ. وتهيأ لضجيج الصباح الباكر، والدمدمات الخفيفة التي تتصاعد بين الحين والآخر، وهو ينصرف ناحية نافذة العرض الواسعة التي انسدل على زجاجها من الداخل ستائر ألوانها فاتحة. كان ضوء الصباح يملأ الدنيا قدامه، وكان ينهج بعد أن انتهى من السلم، شأنه كل...
  9. سعيد سالم - عيد الميلاد.. قصة قصيرة

    واقع الأمر أنه لم يسب أمي. لقد قال لي بالحرف الواحد: - أتظن أنني أشتغل عند أمك؟ ولكني لم أستطع النوم ليلتها.. فاقت حيرتي طاقة سنواتي التسع على التفكير، إذ لم أستطع أن أفهم لماذا يهينني إنسان ويخاطبني بهذا الاستعلاء والاحتقار. كل ما فعلته أنني ناديته بعفوية. - بس.. بس... بس لم أجد وسيلة غير هذا النداء لألفت نظره إلى وقوفي الطويل أمامه ومعي العينة دون أن يلتفت إلي رغم رؤيته لي لم أكن أعرف اسمه أو درجته الوظيفية حين طلبت منا المدرسة تقديم شهادة طبية تفيد بخلونا من البلهارسيا والانكلستوما....
  10. محمد المخزنجي - أجمل مدن العالم.. قصة قصيرة

    أخيرا يمكنني الوقوف في الطابور النادر لحجز تذكرة إلى أجمل مدن العالم، مدينة الخلجان الشفافة، والتلال الخضر، والزوارق الخفيفة، والجسور، والحسان الطيعات. لكنني بدلا من الارتفاع في مكاني طائرا بخفة البهجة، أجدني مثقلا بالهموم. فأنا في موقفي هذا أشغل نقطة من العالم بين طرفين، في أحدهما تلك المدينة السحر، وفي الآخر.. وطن نشأتي المتواضعة البائس. إما أن أذهب إلى هذا الطرف، أو ذاك. وما أغرب أن أجد في ميزاني، كل سحر تلك المدينة، في كفة، وفي الكفة الأخرى يربض حنين ساحق لحجر كالح على عتبة بيت قديم في...
  11. إبراهيم عبدالمجيد - حامل كتاب السحر.. قصة قصيرة

    أولئك الذين يمشون في شارع سليمان كانوا كثيرين جدا ذلك اليوم. لكن الحر الذي بدا لي قد أفرغ الدنيا من الهواء جعلني اراهم قليلين متناثرين كيفما اتفق، بعضهم يقف يشرب البيبسي كولا فاتحا قميصه كاشفا صدره، وبعضهم يقف على باب سينما مترو، وباب سينما ميامي على الرصيف الآخر، منتظرا موعد الدخول لحفل السادسة والنصف، حريصا على أن يكون قريبا من هواء مكيفات المدخل. والبعض يتسكع للفرجة على فاترينات الملابس الجاهزة أكثر النساء كن يقفن أمام فاترينات الملابس الرجالية. أكثر الرجال كانوا يقفون أمام فاترينات...
  12. جورج سلوم - الغسيل المتسخ.. قصة قصيرة

    قلت لها على الهاتف: -صدقاً ..أنا اليوم غيرُ قادرٍ على ملاقاتك .. وأعتذر .. لأني مريض -هه .. هه.. وهل يمرض الطبيب ؟! استهْجَنْتُ جوابها مع أنني سمعته مراراً من غيرها فيما سبق .. وقلت: -أوَليسَ الطبيب إنساناً فيمرض كباقي الخلق ؟ -عفواً عفواً سلامَتُك .. أقصد أنت تعالج الناس أفلا تعالج نفسك ؟ وضحِكَت وأردفَت ساخرة : - أنا أفهم تمارضك بأنّك مشغولٌ اليوم بعملك.. أو أنّك لا تشتاق لي ..وويلك لو كان الاحتمال الثاني صحيحاً ..سأفضحك بين الخلق جميعاً وأولهم زوجتك .. وأنشر غسيلك المتّسخ...
  13. يورى ايفانز - الأمير والقمر.. قصة قصيرة - ترجمة: محمد الظاهر

    " قالت الصغيرة لي: من الذي سرق القمر؟ قلت: العرب. قالت: ماذا يفعلون به؟ قلت: يعلقونه للزينة على حوائط بيوتهم! قالت: ونحن؟ قلت: نحوله إلى مصابيح صغيرة تضيء أرض إسرائيل كلها. ومنذ ذلك الوقت, والصغيرة تحلم بالقمر, وتكره العرب, لأنهم سرقوا حلمها وحلم أبنائها. هذا الصباح جاء أمير صغير إلى بيتنا وقال: هل تقبلونني ضيفا؟ رضينا به, لكن الصغيرة قالت: على أن تقول لنا من أنت؟ قال: أنا فارس من فرسان الأرض, محارب قديم في أرض إسرائيل. مت صغيرا, لكنني أخرج مرة في كل عام, أطوف في هذه الأرض, وأسأل إن كان شعبي...
  14. إبراهيم صموئيل - سلاميتان من ورق.. قصة قصيرة

    حين غادروا منزلها، وخلت لنفسها، انفرد بها السؤال المر الذي حار الشباب في معالجته مثلما حارت هي أيضا: وماذا لو لقطوني؟! قبل قليل كانوا هنا، معها، يفيضون بالشرح، وتفيض بالإصغاء. حكوا لها عن ضرورات توصيل الرسالة، عن الأوضاع القلقة، وعن حيرتهم في اعتماد طريقة، ثم عجزهم عن إيجاد بديل عنها: "ليس لنا غيرك. أنت صلتنا الوحيدة، المباشرة به " وعرضوا مخاطر عدم وصول الرسالة، المخاطر المترتبة عليهم، وعلى زوجها، في ظل الحملات الجديدة، عن تقديرهم لوعيها وحرصها، وحكت لهم بإسهاب عن تفاصيل زياراتها، والسجن،...
  15. إميلي نصرالله - الأرض المستحيلة.. قصة قصيرة

    كنت أقدر أن نادر سيكون هناك, بين أفراد العائلة, يتقبل التعازي بوفاة أخيه الأكبر منه. كنت أعلم علم اليقين أنه سيأتي. لن تمنعه عن الحضور تهديدات سابقة, من شتى الجهات, ولن يمنعه (الحزام الأمني) الجديد, الملتف مثل حبل المشنقة حول عنق (الجنوب), والذي يشكل, بالنسبة إلى جورة السنديان, طوق الاختناق الأخير. استقبلني, مثلما كان يستقبل عشرات الأصدقاء والصديقات, وقد توافدوا في ذلك النهار, كي يقدموا واجب التعزية. (لم يعد يجمعنا بهم سوى الموت), عبارة تركها شاعر حزين في مسمعي. تلفت حولي, أتأملهم: لقد...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..