نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. هدى حمد - الغِبطة.. قصة قصيرة

    الصفعة‭ ‬التي‭ ‬تلقيتها‭ ‬ظُهر‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬يد‭ ‬أمّي‭ ‬تركتِ‭ ‬احمرارًا‭ ‬لا‭ ‬تُخطئه‭ ‬عينٌ‭ ‬على‭ ‬خدي‭. ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬صفعة‭ ‬حاقدة‭ ‬أو‭ ‬مُؤنبة،‭ ‬كانت‭ ‬حركة‭ ‬لا‭ ‬إرادية‭ ‬تُلازمها‭ ‬باستمرار‭ ‬وتصدرُ‭ ‬عنها‭ ‬كلّما‭ ‬فاجأها‭ ‬أمرٌ‭ ‬ما‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تستوعب‭ ‬حدوث‭ ‬طلاقٍ‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬عشتُ‭ ‬معه‭ ‬لأعوام‭ ‬ليست‭ ‬بالقليلة‭. ‬رفعتُ‭ ‬وجهي‭ ‬قليلًا،‭ ‬ولم‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬لمس‭ ‬خدي‭ ‬بأطراف‭ ‬أصابعي‭ ‬لشدة‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يحرقني‭. ‬أومأتُ‭ ‬برأسي‭...
  2. فاطمة عبد الحميد - وحيدًا‭ ‬كإبهام

    كَبُرَ‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يُعلّم‭ ‬فيه‭ ‬أحدًا‭… ‬فقط‭ ‬يتعلم‭ ‬الصواب‭ ‬والخطأ‭ ‬بالممارسة،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬مراقبته‭ ‬للآخرين،‭ ‬وبالطريقة‭ ‬التي‭ ‬يُحسّن‭ ‬له‭ ‬خياله‭ ‬الأشياء‭ ‬من‭ ‬حوله،‭ ‬لتبدو‭ ‬بصورة‭ ‬أجمل‭. ‬أحيانًا‭ ‬يرى‭ ‬السكون‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬الحركة،‭ ‬فيبدو‭ ‬متجمدًا‭ ‬في‭ ‬مكانه،‭ ‬وفي‭ ‬أحيان‭ ‬أخرى‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جُرف‭ ‬حماسة‭ ‬مكثفة،‭ ‬فيتخذ‭ ‬من‭ ‬الحواف‭ ‬الخطرة‭ ‬مكانًا‭ ‬آمنًا‭ ‬له‭. ‬تباينت‭ ‬نسبة‭ ‬تقييم‭ ‬ذكائه‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬معلميه،‭ ‬فمنهم‭ ‬من‭ ‬رآه‭...
  3. ستيغ داغرمان Stig Dagerman - ألعاب الليل.. قصة قصيرة ترجمة: فرمز حسين

    أحياناً في الليالي حين تكون الأم تبكي في الغرفة، ولا أصوات إلا وقع خطوات غريبة تسمع على الدرج، فإن" أوكي" لديه لعبة يلعبها، تسليه عن بكائه. يلعب على أنه غير مرئي و أن بإمكانه التواجد في المكان الذي يريد بمجرد التفكير فيه. في تلك الليالي كان هناك مكان واحد يرغب "أوكي" التواجد فيه، و فجأة يجد نفسه هناك. لا يعرف كيف وصل إلى هناك، يعرف فقط بأنه موجود في غرفة ما. لايعرف كيف تبدو الغرفة لأنه لم يركّز عينيه على ذلك، لكن الغرفة مليئة بدخان السجائر و الغليون و هناك رجال يضحكون فجأة و بدون سبب و بشكل...
  4. بانياسيس - كتاب الأزل - قصة قصيرة

    لا يمكنك ان تلتقي بذي لسان عذب كهذا العجوز ؛ كانت عيناه رماديتين بنقطتين من المياه البيضاء وأنفه مقوس كظهره ، لديه شعيرات بيضاء خفيفة فوق صلعته المكرمشة. لقد أوقف سيارته ليقل عشرينية تنتظر زبونها في الشارع ، وكان على برغوث أن يحشر أنفه فاقتحم السيارة وجلس في المقعد الامامي مناديا الفتاة التي لم تكن قد وصلت بعد. نظر اليه العجوز نظرات ضاحكة وقال: - ليست قريبتك؟ - لا.. - لا بأس.. ثم ابتسم عن فم بلثة حمراء وقاد سيارته التي فاحت بعطور الفتاة الجالسة في الخلف. أصاب القلق الفتاة حينما وقف برغوث...
  5. نبيل عودة - حكاية نصراوية.. قصة قصيرة

    اعترف أني لا اعلم هل مقولة "لا دخان بلا نار" صحيحة؟ من ناحية علمية حصل تقدما هائلا في العلوم والتكنولوجيا منذ قيل المثل المذكور. ليس سرا مثلا ان هناك قنابل دخانية بلا نار، فهل يعتقد البعض ان الدخان بلا نار هو اعجوبة لم يقم بها حتى الساحر البارع هوديني؟ او انها قنبلة لتفريق التجمهرات غير القانونية بإرعاب المشاركين بصوتها ودخانها؟ هي حقا اعجوبة نصراوية بامتياز، وتعجب بعض السفسطائيين النصراويين (سفسطائي تعني "شخص مموه بالحكمة" – يعني بالعربي الدارج "راس كبير وعقل حمير")، فليس أسهل على من...
  6. سلام إبراهيم - وداع.. قصة قصيرة

    انسل وحيدا تحت مطرٍ خفيفٍ لم يزل يتساقط منذ بكرة الصباح. خاض لاهثاً في وحل ممرٍ جبلي يصعد إلى مقبرةٍ مهجورة. كان مشتت الذهن لا يفكر بشيء محدد. ضايقته كتل الطين اللزجة التي تثّقل حذاءه. وجده كما جرى الأتفاق معهم. حطوه في باطن الغروب الماطر تحت شجرة لوز شاهقة ملفوفاُ ببطانية مبتلةٍ وملوثةٍ بالوحل وبقايا أنفاس لمقاتلين رحلوا. علق بندقيته بنتوء يشق ابتلال الساق المتهزع. تناول معولهم الصدئ الذي وضعوه جنب امتداد الجسد. تخفف من ملبسه، شرع يحفر في صلابة الصخور النائمة برطوبة التراب. ........... في...
  7. أحمد رجب - كما كنّا.. قصة قصيرة

    الطرقات الخالية في الليالي الشتوية المطيرة ليست مُعَدّة للسير وحيدًا، عيناي لم تألفها بعد في تلك الصورة، المباني الشاهقة وواجهات المحال التجارية تنتصب على جانب، والبحر قابع في الجانب الآخر بهديره الذي لا ينقطع وكأنه يغط في نومٍ عميق، وقطرات المطر تبلل الطريق فتنطبع على صفحته انعكاسات الأضواء الملونة من السيارات القادمة… لوحة فنية ساحرة لكن ينقصها وجودِك. الطرقات الخالية في الليالي الشتوية المطيرة، وأنا وأنتِ، نسير سويًا كما كنا دومًا، ممسكين بالمثلجات في أيدينا كأنما نتحدى العالم بتعاقب...
  8. الوليد الكندي - ذاكرة الأسئلة.. قصّة قصيرة من ثلاث فصول

    الثانية عشرة بعد منتصفِ الليل: تقدّمَت بخطواتٍ متوجّسة، وهي تَجر حقيبتَها وحيدةً خارج محطة مترو (باراخاس) المحاذية لمطار مدريد، هنالك مشكلةٌ ما في إشارةِ تحديد المواقع GPS بهاتفِها، لذا عليها أن تتّبع الطّرقَ القديمةَ لكي تصل إلى تافندق بشارعِ (أفييندا خنرال) والّذي يقعُ بالقربِ من محطة المترو بحسب موقع Boiking .. حسنًا إذًا، لا مناص من أن تسأل أحد كائنات الليلِ المشبوهة في هذه الطّرق الخالية والمظلمة. تقدّمت بخطواتٍ أخرى و عبرت الشّارع المواجه للمحطّة ثم رأته يمشي متّجهًا ناحيتها، كان...
  9. مارك أمجد - شي جابي.. قصة قصيرة

    بعدَ أن أغلقتُ باب الحمّام عليَّ خلعتُ عني بيجامتي ورحتُ أتفحص جسدي جيدًا للتأكد من عدم إغفالي شيئًا ليلة البارحة. أخذتُ أفكر : ابتلى اللهُ الفتياتِ بشَعرٍ في أجسادهن إلا أنه أنعمَ عليهن بماء الورد المُريح من الألم… وقفتُ تحت الماء الساخن مستمتعة بانزلاقه فوق جسدي الأبيض البضّ، الناس لا يعرفون استخدامًا له سوى الاستحمام، أمّا أنا فأجعل منه سائلًا للمتعة؛ ففي كل مرة أستحم، أتعمد الرجوع إلى الخلف ببطء، وبمجرد أن يلامس جسدي الدافئ جدار الحمّام البارد، أتخيل رجلًا ما يشاركني حمّامي، فتسري في...
  10. جعفر الديري - وراء الحاجز الخشبي.. قصة قصيرة

    من على مقعده وراء الحاجز الخشبي، يطالع عبدالله الناس بانتباه، مؤملا أن يلحظ الأفاق الذي سرق ماله. لقد أعطاه جل ما يملك، ولولا مساعدة زوجه، لما تمكن من فتح هذا الاستوديو صغير الحجم، يعتاش منه وأسرته. ورغم أن كثيرين استسلموا لليأس، بعد انتظار طويل، مازال عبدالله يعيش على أمل استرجاع ماله، ويحلم باستثماره في مشروع يدر عليه ربحا وفيرا، يرفع من شأنه وشأن أبنائه من بعده. إنه حلم كبير طالما أدخله في منزلقات خطيرة، كان آخرها أشدها خسارة. لقد ذهب ماله أدراج الرياح، على يد مستثمر موهوم، وزميل دراسة ظل...
  11. محمود سعيد - التّوت.. قصة قصيرة

    حينما رأيت شجرة توت في شيكاغو، لم أفرح حسب بل كما يقال عندنا في العراق “كدت أطير فرحاً”، بالرّغم من علمي ألّا أحد طار سواء أكان فرِحاً أم مغموماً. المهمّ أنّني أسرعت نحوها. وقفت تحتها، رفعت يدي باتجاه أغصانها المتدليّة التي أثقلها حملها بثمراتها الشّهيّة. كان التوّت السّاقط منها كمّاً كبيراً، لوّث بقعة دائرية كبيرة من الأرض تحتها بكثافة، صبغها صبغة عميقة بين الأسود والأزرق الأدكن، مع حمرة خفيفة. كم مضى عليّ وأنا لم اذق التوّت! ربما ربع قرن كامل، المرّة الأخيرة كانت في تركياً. توت أبيض يلمع...
  12. فوزى يوسف إسماعيل - سيناء فى القلب.. قصة قصيرة

    أنا من قاتني سيناء، وبالتحديد من سكان الشيخ زويد، تلك المدينة الساحرة التى عشت فيها منذ ولادتى، كان أبى يعمل حدادا فى ورشة بسيطة ابتدأها حتى تكبر معه، فكانت مصدر رزق لنا أنا وأمى وأبى وأخوتى، سعيد ورامى وأختى الصغرى سلوى، وكنت أنا أكبرهم بقليل وأسمى محمد، شَبِيت على الدنيا وجدت أبى يعمل فى ورشته ليل نهار، وكان يبلغ من العمر خمسون عاما، لا يكل ولا يمل حتى يجمع لنا قوت عيشنا أخر النهار، فيأتى به إلى أمى كى تقوم على إحضار متطلبات المنزل، وكان منزلنا مكونا من طابق واحد، وهو مكون من ثلاث غرف...
  13. فوزى يوسف إسماعيل - أشواك امرأة.. قصة قصيرة

    أشواك امرأة حين استيقظت من نومهـا، بدا لهـا الصباح باعــث عـن الأمل والتفـاؤل، خرجـت إلى الشـرفـة، رأت الشـمس تزين وجــهة السماء، ونسـيم الهــواء يداعب الستائر بلطـف، والبحـر هـادئ الأمواج، فكانت الشرفة تطل على البحر مباشرة، وقفت تتأمل وتفكر، ولكن من خلـف السـتائر، تفكـر فى الأمـس الذى كانت تختبـئ الشمس خلـف الغيـوم، خلف ستار مُعتم، وصوت الأمواج تتلاطم بأصوات عاليه لا تنتهي، كان على آثارهـا هطول بعض الأمطار كغيوم شتاء قارص، أما اليوم فالشمس ساطعة والأمواج ساكنة كيوم صيـف حـار، تعجـبت وابتسمت...
  14. محمد عبد المنعم زهران - المتظاهر.. قصة قصيرة

    وبكل ما أوتيت من قوة قفزت فى جوف البرميل البلاستيكى الكبير ، وانكمشت فى الظلمة التى يعلوها قبة من الضوء ، خائفاً .. مرتعشاً . كان واحداً من عدة براميل كبيرة ومتجاورة بلون أزرق قاتم ، مصطفة دونما انتظام بجوار حائط رطب . ولحظة اندفاعى تجاهه استطعت أن ألمح قليل من النفايات المنزلية تنتشر حوله . قبعت ساكناً لفترة ، واستطعت بقوة قاهرة أن أكتم لهاثى الناتج عن جرى متواصل بسرعة واندفاع عداء فى أربع شوارع متفاوتة الطول . والآن ..آه .. الآن .. استطعت وبمحاولات فريدة تنفيذ وقف مؤقت لسير الدم فى...
  15. سيد الوكيل - عرى بلوري.. قصة قصيرة

    أعرف أنني سأموت منزوياً في طريق عام، هناك بجوار قاعدة أسمنتية لكوبري علوي. سوف يكون الشارع خاليًا من المارة تقريبًا، غير أنني أرى بوضوح الكلب مبتور الساق الذي حدق بي. سوف يتأمل المشهد طويلاً، دون أن يفهم لماذا يموت البشر هكذا في الشوارع!! أستطيع الآن أن أشم رائحة اليوريا وهي تخرج من أعضاء السكارى ،لكن أحداً لم يسمعني وأنا أصرخ، إن كفني ضيق حتى ليخنقني، وقبري مثقوب تصفر فيه الريح. هل كان الوقت شتاء؟ لقد حملني التاكسي إلى طريق لم أذهب إليه قبلاً، واعتذر السائق بأنه لا يستطيع أن يمضى لأكثر...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..