نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. بابكر عثمان مكي - العانس.. قصة قصيرة

    جلست مريم بت الطاهر فى مساءات الخريف اللزجة .. يقودها الحنين الى براح جاف لا يخلو من رائحة طين .. وابتلال عشب ولمسات محيميد السحرية .. اوقدت نارها الخامدة على ذلك المرمى الجاف وتلفحت بملاءتها العتيقة ..فبدت على ضوء القمر .. كعذراء تتلفح فركة قرمصيص خضراء جديدة تنتظر فحولة الليل ليدخل ظلامه المهول بين تقاسيم انتظارها المريع الى(محيميد ) حبيبها الغائب منذ نعومة اظافرها فهى تنتظر حلول القمر فى منتصف الشهر لتشهق روحها شوقا" اليه فى مناجاة لهذا الفتى منذ سنين حتى ادمنت عشق القمر واضحت لاتميز بين...
  2. مصطفى مدثر - شاحنة ليلية.. قصة قصيرة

    قرأ المذيع خبراً وأنا منهمك في عملي، لم أسمع منه سوى عبارة (شاحنة ليلية)! دي جافو! أحسستُ، من وقع العبارة، كأنني بددتُ نشوة، أو خُلسة كهروكيمائية تكاد لا يكون لها زُهاء. توقفت عن عملي لأعرف أي الكلمتين كانت مصدر هذه اللمحة السرية العامودية المفاجئة، مستبعداً تماماً إسهام صوت المذيع في هذه الصَعدة الميمونة فهو لا يصلح لأن يقرأ عليك ولا حتى نصَ حلمٍ لا ذاكرة لك منه! أعلم أن الأوهام كثيرة وكثيفة وهي بالضبط سبب وجودي على هذا النحو! أعني متوسلاً بسحر الكلمات في استحلاب كيمياء الخروج من المآزق...
  3. عمر عبدالله - المتشطر.. قصة قصيرة

    تمر بالمجتمعات المختلفة عبّر ودروس احيانا يستفاد منها واحيانا لا. احيانا تكون قاسية وماحقة واحيانا تكون هينة ولينة ولكن المجتمعات ، عادة ما تحتاج منه لعقود كي تعي المغزى منها.الشخوص العادية او النمطية تتفاعل وتنتج كيمياء مختلفة الالوان والمذاق. وتصبح قضايا القيّم والاخلاق والحس الوطني والفهم السليم محك تظهر فيه وتبين معادن الناس . عندما وقف امام المرآة نظر الى شعره الأسود وقرّب عينيه نحو المرآة ليبحث عن أي شعره بيضاء منفلته لم تغمرها الصبغة عالية الجودة. اطمأن الى حسن هندامه وبخ قليلا من...
  4. طه جعفر - عَزَبَة طويلة و جلباب قصير!.. قصة قصيرة

    تطاولت مدة صمته و سكوته. خاف عليه والده واعتقد الجميع إنه سيقتل نفسه. تزداد حالته سوءاً و يتأكد سكوته عندما يزورهم عمّه عابد محب الدين. كان عابد في الستين لحيته بيضاء و جلبابه قصير و لعمامته عَزَبَة طويلة نسبيا و ربما لم تكن طويلة إنما قِصَر عُنقه و التصاق رأسه المستدير بأعلي ظهره هو ما يعطي احساساً بطول العَزَبَة و كان يحب ان يتكلم عن إمارة السودان الاسلامية المتحدة و المنسجمة عرقيا فلقد كانت هذه الإمارة هي حلم حياة عمّه و انجازها كان بمثابة تحقق الاحلام للكثيرين من الاسلاميين الحركيين في...
  5. عماد براكة - طابية فى داخلية بنات.. قصة قصيرة

    عادة أعود إلى الداخلية يوم الجمعة بعد أن اقضى عطلة دسمة بمنزل عمتى بحي الصافية ، هذه الأمسية كانت الخرطوم غياظه .. شهر مايو يتجشأ فى سمومه اليومية.. أشعر بالاختناق .. كنت على وشك أن أغادر فستانى ، دخلت حجرتنا المشتركة ومتوقعة عودة زميلاتى .. وجدت منال لوحدها عانقتنى كعادتها وتبادلنا قبلات مسموعة... - ناس عمتى زعلانين منك!!!! - عليك الله .. هم كييف - قلت ليهم رفضت تجى معاى .. - وتانى يا سخيفة اقبى مره قولى!!!! لى ارحكى معاى الحتة الفلانية انفجرت منال فى ضحكة صبيانية خليعة ورتقتها بقهقة...
  6. أحمد الملك - محمد لن يقذف الغرباء بالحجارة.. قصة قصيرة

    جلس سليمان بجانب سرير ولده المريض ووضع يده علي جبهته الملتهبة بالحمي وبدأ يقرأ بعض الآيات القرآنية، كان ضوء القمر الكامل يضئ الفناء الواسع فيما بدت اشجار النيم الضخمة التي تحيط بالفناء كأنها أشباح ضخمة تبحر في عمق الليل، الهواء المشحون برائحة موسم الدميرة كان يحمل اصوات الصبية الذين يلعبون علي ضفاف نهر النيل، وكانت تسمع من علي البعد كلما تغير اتجاه الريح صوت انغام طمبور بعيد، احضرت ام الصبي قطعة قماش مبللة بالماء وضعها الاب فوق جبهة الطفل الذي كان يرتفع بين الفينة والاخري صوت تنفسه المضطرب...
  7. رانيا مأمون - مـلــوال.. قصة قصيرة

    أمسيّا يرتعدان برداً ويقتاتان الخوف داخل تلك "القطية" المنعزلة النائية، فى قرية تدخل ضمن شريط القرى الذي يعاني خطر الإنسان أكثر من الحيوان المتوحش ملوال" فى الثانية عشرة و "ميرى" تعيش عامها الثامن، يتيمىّ الأب لمغادرته الحياة بسبب الحرب.. يعيشان تحت ظل أم تكافح لتأمين ما يملأ الجوف ويعين على مواصلة الحياة؛ فتعمل في المزارع حيّناً وأحيان أخرى تصنع "الطواقى" و "البروش" من السعف والعديد من المصنوعات اليدوية تبتاعها في سوق القرية والقري المجاورة الطقس فى أسوأ حالاته .. الظلمة علي مد...
  8. حسن إمامي - تمـالــوت -1- .. قص

    وقف المرشح ـ الرئيس فوق المنصة ، بعيون غائرة في غياهب الذاكرة التي سيستعين بها في لفظ الكلام في هذا اليوم المشهود ، و الذي يحتاج منه كسب أوراقه العديدة التي باتت مصالح متنوعة و كثيرة ... استعان باستنشاق عطره المسجل بماركة باريسية رفيعة و عريقة ، جلبتها له زوجة أخيه الفرنسية هدية ، و حتى يتغلب على الروائح الغريبة التي فرضتها عليه هذه الوقفة ، وسط هذه الحشود التي استطاع أتباعه جمعها و لمَّها ... احتاج لكسب تحدي الروائح أكبر من احتياجه لما سيصدر عنه من كلام ... شباب متعرق بالجري و الصياح بين...
  9. إدريس الخوري - التمثال والخبز..

    انتصب أمامه بوجهه البولندي لا يطبق حراكا، كان كمن حكم عليه بالإعدام ينتظر إشارة إطلاق النار ليجر في الأخير كجثة نتنة ظلت مطروحة ولم يعرف بها بدء. ودون أن يبدي شيئا، كما لو أن الكلام ضل طريقه إلى الحلق، أرصى يديه الطويلتين المعروفتين حول فصديه الأعجفين ووقف رافعا رأسه إلى فوق مثل جندي يطيع النظام. - ماذا تريد؟ قال صاحب الحانة - ... ... لا شيء يسمع، تمتمات طفيفة تعلو شفتيه الشاحبتين ثم تموت فجأة، أعاد مرة أخرى: - ماذا تريد؟ - ... ... - هل أنت مجنون؟ - ... ... والتفت صاحب الحانة إلى...
  10. جمال الدين علي الحاج - تراتيل نيمة على محراب العشق.. قصة قصيرة

    بعد أن اختطفتني عنقاء الغربة وحملني جناحاها الأسطوريان وحلقا بي في سموات بعيدة. شرقية وغربية. لعقت شفتيها وقد امتصت رحيق عمري ومن ثم فتحت نافذة زمن الضياع ورمتني منتوف الأعضاء مثلما تسقط الحديا ريش العصفور الصغير. وجدت نفسي أقف أمام باب الدار التي نشأت وترعرعت فيها. دار جدي لأمي محمد ود عوض الكريم. أقف في مواجهة باب الخشب المصنوع من شجر الحراز ومن ورائه تقبع حقائب حياتي مكدسة بأوراق الذكرى. طفولتي وصباي وشبابي. دفعت الباب بكتفي مثلما كنت أفعل في الأيام الخوالي فانفتح مكان ما بذاكرتي مفضي الى...
  11. مريم بن بخثة - قبلة تحفر الذاكرة

    بيدين متشابكتين كان علي و فاطمة يسابقان الريح بين المروج الخضراء تارة و تارة أخرى فوق التلال المترامية تسبقهما ضحكاتهما المتوهجة , و في أحايين كثيرة يهرولان وراء قطيع الماشية لا يملان من الركض و الضحك ، و حين تختفي الشمس معلنة رحيلها يكون تعب اليوم قد سلب كل طاقتهما فيلوذان إلى حجر الجدة ينعمان بدفئه و هي تحكي لهما الأحاجي أو يغرقان في نوم مباغت و أحلام طفولية تعيدهما إلى حيث كانا طيلة النهار، متعانقين شبه عاريين إلا من ثوب خفيف بسبب حر الصيف . كان ذلك ديدنهما كلما حلت العطلة الصيفية ،...
  12. مبارك ربيع - شراع.. قصة قصيرة

    ترحيب ابتسامة وشبه انحناء، بخطو هادئ تتقدم، بدوره يتقدم النادل أمامها مجانباً يكرر حركاته وابتساماته: مرحبا للا مرحبا، تفضلي... بخطو هادئ تتقدم، ملقية نظرات جانبية في غير اكتراث إلى طاولات الزبائن، ،مطعم رومانسي جميل بألوان وظلال خافتة مريحة، منعرجات صغيرة مصطنعة، موسيقى رخية عذبة بلا مصدر ولا نبع، تنساب مشيعة في الكون مشاعر ارتخاء وحياد، كأنما هي اغتسال كيان، تفريغ خاطر ووجدان يتلقي لحظات حبلى مليئة؛ الفضاء كله أشياء وموحيات مشكلة خلوة سعيدة لكل فرد بذاته من الرواد، لكل ثنائي على الأصح، فما...
  13. ممدوح رزق - امتداد السماء فوق شارع البحر

    ذهبت إلى مدرستي الابتدائية ومعي نسخ من روايتي "إثر حادث أليم" تكفي كل زملائي في الفصل وكذلك المعلمات .. وجدتهم يجلسون في أماكنهم بوجوههم وأجسادهم الصغيرة، ويرتدون المرايل البيچ، ويضعون حقائبهم عند أقدامهم .. فرحوا بمجيئي رغم جسدي الكبير، والشعيرات البيضاء في رأسي وذقني، ونوايا التجاعيد والتشققات في وجهي .. وزعت عليهم النسخ ثم جلست في مكاني المعتاد داخل الدكة الأولى كي أشاهد انطباعاتهم وهم يتصفحون الرواية .. شعرت بالسعادة لأن الابتسامة الممتنة لم تغب عن ملامحهم مع استمرارهم في القراءة .. بعد...
  14. إبراهيم محمود - الشبّاك - قصة

    منه كان يأتي الضوء، ويُرى الناس والشجر، وتُسمع حركات شتى، منه كان يظهر الظلام وصمت المخلوقات. كان منخفضاً، يكاد يلامس الأرض، وعبره كان يُرى العالم الممتد من ثلاث جهات، عبره كان يُعرف ما يجري داخل الغرفة في الطرف المقابل. عند حلول الظلام، وإضاءتها. دائماً وجِدت يدٌ كانت تفتحه للنظر والسمع عبره وتغلقه. *** كثيراً ما كانت أمه تبعده عنه، حيث تهب الريح، إنما أيضاً كانت تحمله عالياً وتلصقه بزجاجه، وتارة، وهي تفتحه، تلصق وجهه بغرباله وهو يمتلىء مرحاً . *** بيده يفتحه، بيده يغلقه، حيث استقام عوده،...
  15. محمد حسني عليوة - ترميم ذاكرة ( ساحر صندوق الحكايا )

    استيقظتْ فزعة على دويّ صوت مروع. فركت عينيها بيدين مرتعشتين.. تنبهت بنظرة غائبة لسقف الغرفة وهو يتداعى، لأربعة جدران تستقطبها دائرة مغناطيسية هي مركزها.. واتسقت أكثر مع الغربة الموحشة وهي تفتح جناحيها السوداوين محلقةً فوقها. تحركت قليلا لتشعل لمبة الأباجورة القريبة منها.. فجأة اتسعت حدقتاها.. نزلت من فوق السرير كطفلة مذعورة. لم تسعفها قدماها الوقوف طويلا، فجلست على الأرضية الرطبة..تنفست بصعوبة، لكنها حاولت المضي قدمًا في البحث عنه في الشقة. دلفت إلى الحمام، " ربما قد نسي نفسه في التواليت"...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..