1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. سمير المنزلاوى - جسد ملفوف.. قصة جديدة

    ذهبت مع زميلى عمر إلى بيته لنكتب الواجب، فى غرفتهم الوحيدة، لمحت جسدا ممددا على الأرض، كان ملفوفا فى حرام صوفى تفوح منه رائحة الغنم اللذيذة، هواء النافذة المنخفضة لم يفلح فى طردها. سألته هامسا وأنا اجلس فى ركن بجواره: - مين ده؟ همس فى أذنى : - أبويا، بس عيان. اقتربت أمه، فلاذ بالصمت، وهز رأسه المدبب. أردت أن أغافله وأسحب الغطاء، لكنه كان منتبها. فى الليل، رأيته فى صالتنا أثناء ذهابى إلى الحمام، نحيلا أصفر، متهدل الجلد، عيناه فتحتان غائرتان تسيلان حزنا، لا أدرى كيف عرفته، قلت بصوت خافت: - أنا...
  2. سعيد زكى - الحد.. قصة قصيرة

    الساعة الثالثة ليلاً... جلس ملفوفًا بالظلام... يااااه أربعون عامًا مرت عليه وهو على هذه الحال، عمل بالنهار وقليل من النوم، وترقب بالليل... أربعون عامًا لم تمح من ذاكرته تلك الحادثة التى أفضت به إلى هذه الحال... أربعون عامًا يرتاب فى وجه كل غريب يراه، فإن هو نسى فكيف ينسون؟ رحمة الله عليك يا أبى... لعنة الله عليك يا أبى... ياااه لا أدرى أأدعو لأبى أم أدعو عليه.. أنت السبب فيما أُلتُ إليه، لو لم تفعل فعلتك فى ذلك الزمن السحيق لما كنت فيما أنا فيه الآن... ولكن ألتمس لك العذر كلما تذكرت أن حبك...
  3. مونيكا ناجى - حب أم جرم؟! امرأة حزينة

    "سارة" امرأة فى السابعة والعشرين من عمرها، ممشوقة القوام صاحبة عينين بلون الكراميل، شعرها متوسط الطول انسيابى تتخلله قليل من التجعيدات، ممتلئة الوجنتين، بريئة حد السذاجة، وتحارب الكون بقوة عشرة رجال. لم تكن تعلم ما هو الحب ولم تكن تعلم ما هى أعراضه... كانت وحيدة، قد ماتت والدتها وهى فى السابعة من عمرها وكان أبيها مشغولًا عنها معظم الوقت ولم يكن لديها أى إخوة أو أخوات. لم يكن لديها أحلام أو تخيلات لمستقبلها غير دراستها والعمل بعد إنهائها. أنهت دراستها فى كلية التجارة جامعة القاهرة بتقدير...
  4. عصام حسين - المفتاح.. (قصة قصيرة)

    نصف ساعة مرت وأنا في حالة فوضى تامة، لم تكن الفوضى وحدها التي تحتل المشهد برمته، وإنما ما أسمعه منها من كلمات، خوف وتردد، ومحاولة يائسة منها للتراجع. تسمرتُ أمام الشقة، أبحث عن المفتاح، بعد أن تجردت من ملابسي، فيما عدا الداخلية منها. فحصتُ، وبعناية كنت أظنها فائقة، عنه في كل جيوب السترة الستة، وجيوب البنطلون الثلاثة، وجيب القميص الوحيد. أعدتُ الفحص مرات ومرات، وفي كل مرة كنتُ أُغير من طريقة الفحص. تسمرت هي الأُخري خلفي، لم تشاركنى البحث، اكتفت بإعادة ترديد كلماتها اليائسة: ربنا مش رايد....
  5. نهاد عبد الملك - مطر ليلة صيف (قصة قصيرة)

    فى مساء أحد أيام سبتمبر الحارة، جلست تنتظره.. خفَّتْ الإضاءة قليلًا.. حاولتْ أن تشغل فكرها بقراءة كتاب، ولكن.. عبثًا، كانت صورته تقفز بين الصفحات.. تكاد تخفى الكلمات المطبوعة!!.. وطالت، كالعادة، حرارة الجو، تحرقها داخليًّا، أكثر من خارجها.. كل يوم، حنينها يزداد إليه، وشعور غيرة يقتلها ألف مرة!.. تنتابها الهواجس بكذبه عليها، حتى باتت تخنقها!!.. حادثت نفسها: "أخشى هذا الصمت.. فقدت قدرتي على الكلام !!".. "أخشى أن تغرق روحي، وأموت من الداخل.. أخشى أن تطبع القسوة على جدران قلبي، وتنسحب...
  6. علياء مصطفى مرعي - ألم الفقد.. ( قصة قصيرة )

    كانت الشمسُ قد أوشكَت على الغروبِ حينما توجَّهْتُ إلى المكتبِ لأحتسيَ قهوتي المُعتادة، اقتربْتُ من النافذةِ مُتأملاً الحديقةَ الواسعةَ المُحيطة ببيتي الكبير مُسبِّحًا الخلَّاقَ لعظمةِ هذا المشهد الخلَّاب. ثُمَّ تذكَّرت: "تمتلكُ كُلَّ ما يتمناه شخص، هل لديك أيُّ أُمنياتٍ لم تتحقَّقْ؟" كان هذا تعليق أحدِهم على صورتِي الأخيرة في الجريدةِ الوطنية، بعدما تم افتتاح فرعٍ آخرٍ لشركتي الدولية، نظرَ بسطحيةٍ إلى ما ظهر للعوامِ دون أن يدريَ ما خلفَ الكواليس، ليته امتلك كُلَّ تلك الشُهرةِ وامتلكْتُ أنا...
  7. جمال الدين علي - زعازيع.. قصة قصيرة

    لا أدري. هكذا هبط النصيب فجأة من السماء في شكل رجل طويل ونحيل وقد جاء خاطبا يدها. أسبلت عينيها بحركة لا إرادية; حين سألها أبوها عن رأيها في العريس. - لقطة. أجابت أمها نيابة عنها. أما هي; فلم تتب عيناها من هذا الفعل المنكر أو أنها أدمنت الانكسار في مواجهة سطوة الجسد ومتطلباته البيلوجية. كررت فعلتها المنكرة مع التاجر البدين والمغترب العائد و الأستاذ الجامعي المتأنق وأخيرا السياسي المداهن. وفي كل مرة يسألها أبوها عن رأيها في العريس تسبل عينيها وكأنها فعل متلازم بالرمش. وأتقنت أنا حرفتي الجديدة....
  8. محمد فتحي المقداد - ثرثرة على كرسي الحلاقة

    (1) عندما اتخذ قراره بقص شعره الطويل، وترك شعر لحيته المتدلي على صدره، عنادي المعارض لخياره، أثناه، فسمح بإزالتها. شعور غامر باستعادة نضارة شبابه المفقود، أفعمتهُ الحيوية. ابتسم لنفسه، ظنّ أن المرآة تُبادله فرحته. قال: "مُؤكّدٌ أن أحدًا لن يعرفني". المرآة أنكرته، وتجرأت عليه: "في الواقع أنكَ ستجدَ نفسك عاجزًا عن التعرّف إلى ذاتك، فضلًا عن محيطك ". ثرثرة (2) ------ الطفل سامر: "عمّو الحلاق، بدّي أسألك؟". -: " تفضل حبيبي".، -: "سمعت إنّو عمّو ترامب، ضارب عمّو بشّار بالصواريخ؟". - : "نعم يا...
  9. جمال الدين علي الحاج - سواد النهار.. قصة قصيرة

    فكر أن يقتلها ويغسل بدمائها لطخة العار التي علقت بثوب شرفه الأبيض الشفاف. (نعم .. نعم لابد من ذلك. سيكون قبرها في تلك الزاوية; عند التقاء الجدارين القديم والجديد; يسار النافذة المطلة علي الحديقة). تمتم قائلا وهو يرسم أفكاره وخططه أمام المرآة المثبتة إلى الجدار; فتنعكس صورة وجهه الشاحب الحزين متكسرة علي سطح المرآه المشققة. لطالما طرّزت بعينيها البراقتين زهور الحديقة وشاح حب; وعلقته على صدر السهم الذي اخترق قلبه يوم كانا يتقاسمان الاطلالة الساحرة ذاتها. تحمّلت سنوات سجنه المؤبد على ذلك الكرسي...
  10. طفولةٌ منسوجةٌ بنبوءة الجد..

    وَلَدته أُمُّه في ساعة متأخِّرة من الليل، فالتقطته جدته لأبيه وأودعته في لُفافةٍ قطنيّة بيضاء، وَهَمَست للأم المنهكة من ولادته: - الطفل لا يبكي!!.. - ! ! ! ! ! !.. - لا تقلقي سأهتم به. دَلَفَت به مخدعاً صغيراً وشَرَعت بتجهيز مرقدٍ له، وعندما بَلَغ من العمر أربعاً جميلات، وفي باحة صغيرة من منزل جده لأمه بمنطقة قرويَّة دفعته أمه إلى جده وهو تقول: - هذا ابني يا أبي. يُدرجُ الجدُّ كفّيه الكبيرتين تحت إبطي الطفل، ويرفعه مخاطباً الأم: - كَبُرَ بسرعة !!.. قَبَّله ثم أنزله أرضاً، ومسح رأسه...
  11. نجاتي صدقي - كاتب العرائض..

    تذكر جميل العكرماوي بعد مضي خمس وثلاثين سنة من عمره، أن والدته كانت تقول له في حداثته: والله يا بني لأزوجنك متى كبرت من فتاة شامية، جسمها أبيض مثل الثلج، وشعرها أشقر مثل الذهب، وخداها أحمران مثل التفاح، وكان هو يسمع كلام أمه هذا وعلى ثغره ابتسامة الحداثة البريئة. وماتت أم جميل، وتعاقبت السنين، فكبر جميل، وتخطى العقد الثالث، وأناخ الدهر عليه بأثقاله وهمومه، فكان من البائسين المعدمين، يضطر إلى ممارسة كتابة العرائض كوسيلة للمعاش. . . ورأس ماله في هذه المهنة: صندوق خشبي صغير، وكرسي أصغر،...
  12. ميرغني أحمد ميرغني‎ - رهْن غِواية

    صرخة قابِلة لعِدة تأويلات، دوَّت في قمة الجبل، كرَّرها الصدى سبعين ألف مرة لدرجة أن «خميس» شعر لوهلةٍ بركلات مُؤلمة في طبلة أُذنه؛ رائحة موت شرسة سالت من تضاريس الجبل ثَقبت أنفه ثم حرَّضت قدميه على الصعود صوب شيء ما تَمَلّص من عبثية الوُجود، وأظن أن هذا ما دفعه للاستسلام للرائحة، وتتبُّع أثرها، ولك أن تتخيَّل أن يحثَّ أحدهم الخُطى لشيء كهذا؛ خمسُ دقائق كانت كافية لشخص مثله خَبِر الدروب الجبلية في تلك المنطقة للوصول إلى قمة الجبل، شخص صادق الحجارة في جبل الداجو بجنوب دارفور لسنوات طِوال كأنها...
  13. احماد بوتالوحت - ليل المدينة

    (1) مقهى قديم ، كراسي متآكلة، طاولات مخلعة، مطحنة البن التي تضرب عن العمل أكثر مما تعمل ، عصارة القهوة التي تتوقف فجأة دون سابق إنذار . بالداخل عاطلون عن العمل ، متقاعدون ، بائعوا سجائر بالتقسيط ، ملمعوا الأحذية ، سماسرة ، لصوص ، مهربون ، بائعوا الخمور في السوق السوداء . فضاء معزول عن الزمن ، وعلى الحائط خلف " الكونتوار " عقارب الساعة متوقفة عن الدوران منذ زمن بعيد ، المرآة تعكس رؤوساً ملت منها الحياة وملت هي الحياة ، رؤوساً طحنتها الأيام ، داخلها أفواه بلا أسنان تلوك بذاءات وشتائم ، الضحكات...
  14. جمال الدين علي الحاج - كتم أنفاس البحر.. قصة قصيرة

    اعتصر قميصه ونفضه في الهواء; فتطاير الرذاذ على وجهي; فادرته نحو الشط. بصق في وجه البحر وقال. - ألديك خطة؟. - خطة؟! - نعم. خطة لحياتك الجديدة. بعد أفلحت في عبور البحر. أي أحمق هذا؟ تساءلت في سري. التفت ناحيته وبصقت على حياتي السابقة التي كانت في الجانب الآخر من الشط; فأكتشفت أني بصقت على وجه البحر. اذن هو أجاب على ذات السؤال في سره; وتوصل لنفس الاجابة. كلانا لا قيمة لحياته السابقة بالضفة الآخرى. كما ليس لدينا خطة واضحة للحياة في هذه المدينة التي تبرق أنوارها من بعيد. وهل من يركب البحر بهذه...
  15. : الحمولي السعيد - فوق الجبين

    تتقلص المسافة التي تفصلني عن الهدف يوما بعد يوم، أصبح قاب قوسين أو أدنى من قبضتي. رائحة الغربة التي يشتكون منها تثير شهيتي، تدغدغ كل مشاعري، توقظ الرغبة والحماس والخوف، تبدو كندا قريبة للغاية لا يفصلني عنها الآن إلا هذا الحاجز الزجاجي. هذا الجدار الشفاف الذي يحول بين هذا الليل الدامس في هذه الأرض الطيبة الحارة، والنهار المشرق كل يوم على مدينة موريال، بين هذه الجنة التي أتوق أن أسبح في أنهارها، وأن أتفيأ تحت ظلال أشجارها الزاهية الألوان. بإختصار شديد فكرت أن أحلق في جنة الكفار هذه، أن أطأ...
جاري تحميل الصفحة...