نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. أميرة سيد مكاوى - غريبات.. قصة قصيرة

    تفحّصت وجهها جيدا في المرآة، كي تتأكد أنها انتزعت الشعر الذي بدأ ينبت على ذقنها، قبل أن تباشر وضع المساحيق، استعدادا للقاء صديقاتها الدور. ابتسمت وهي تحرك يديها يمينا ويسارًا، كي تتأكد من أنها لم تترك شيئا، تذكرت كلمات زوجها بضرورة ذهابها للطبيب كي تفحص خللها الهرموني الذي أدى إلى ظهور ما لم يكن من المفروض أن يظهر، تحدثت وكأن هناك من يسمعها: ماذا تريد من صحراء لا تروي أن تنتج؟ الصحراوات الجافة لا تنبت فيها إلا الأشواك يا عزيزي. علت ضحكتها قبل أن تنتبه إلى أنه من الممكن أن يسمعها الجيران...
  2. مليكة مستظرف - مأدبة الدم.. قصة قصيرة

    الى كريمة: قال شكسبير:”دعونا لا نثقل ذاكرتنا بعبء مضى”… لكن مثلي يجب أن يظل مثقلا بذاكرته حتى لا أنسى أنك ذات رمضان اقتطعت جزءا من جسدك لتمنحيني الحياة. كيف لي أن اهرب منك وانت ستكنيني؟ أخذت الأنبوب الزجاجي الشفاف الذي أعطتني إياه الطبيبة, ودخلت إلى مرحاض المستشفى الحكومي. كان نتنا ومتعفنا. وضعت أصابعي المتورمة على أنفي اتقاء لتلك الرائحة النفاذة. على العموم أنا لست من هواة الجلوس في المراحيض, بخلاف زوجتي التي لا يحلو لها تصفح كتب الطبخ إلا هناك.ناولت الطبيبة الأنبوب الزجاجي, أخذت...
  3. ابراهيم محمود - أهو.. هو ؟! - قصة

    أبصر النور موفور الصحَّة. كان هائل الضخامة، مهيب الطلعة. جاؤوا بحفاضة ليلفُّوا به جسمه. نهَرَهم، مثلي لا يوضَع في حفاضة، علق سريعاً. لكنه عريك؟ ردوا عليه. إنها حقيقتي وليس عريي، تراجعوا. فتراجعوا منكمشين على أنفسهم، مصدومين به. *** قال: علي أن أخرج، لأرى العالم. أطلق تنهيدة، وهو يدير المحيطات، البحار والأنهار بسبّابته. ارتعدت النجوم، الكواكب، المجرات، فتوارت، واحتمت كل منها بموقع لها. هكذا أريدك! قالها دون أن يلتفت إلى أي مكان، بالعكس الأمكنة كانت مرئية بكاملها لديه. *** قرَّر أن يتزوج. جاء...
  4. محمد حيدار - المثول بين يدي النعمان السابع عشر..

    ما قبل الصمـت حين حيتك أميرة المدائن اقتنصت بأفق عينيك إشارة اغتراب غير مدبلج بسمتك تبدو متكلفة. وكعلم منكس كان أحد شاربيك معقوصا إلى أسفل. نظراتك هروبية لا تعكس لفحا مقدسا خالص الوميض. الزمن دخل طور التركيب في نظرك. جاوز إنسابية تغريك كنفس يرفض سبـق الإصرار في رسم آلاتي. و آلاتي زئبقي يأبى الثبات.. ليلا تزور الأميرة سجنك المعتقدي خلسة، فور أن ينام عميـد كهنـة النار ويلغي قائد الفيلة بقايا الطواريء. وئيدة خطاك هذه المرة. ومن جانب واحد إعتزمت عدم الإلتفات كمـا توقعت سيدة المدائن. لكم حز في...
  5. محمد المرابط - الجلباب بألف لون.. قصة قصيرة - تر: عبد العزيز جدير

    في الصباح الباكر، عندما كنت أذهب للصيد بالقرب من كاب سبارطيل، كنت أحب أن أرتدي جلبابا كنت خطته بيدي من عدد لا يحصى من قطع أثواب ألوانها خلابة. كل مربع من القماش كان يمثل ذكرى قصة. وكنت أحب أن أحكي لنفسي واحدة، وأنا بمفردي، وأنا ألامس بلطف المنسوج، منتظرا أن تعلق السمكة بالصنارة. وذات يوم، لما وصلت إلى شاطئ مرقالة، رأيت في المكان الذي كنت تعودت أن أضع به صنارتي أوربيا يرتدي بذلة نائما، منكمشا على نفسه. أيقظته بنكزة ودية وقلت له: - يا صديقي، قم فليس هذا المكان للنوم! بدا مندهشا، نظر حواليه،...
  6. صابر رشدي - موقف.. قصة قصيرة

    كنت جالسا مع جمع من الأصدقاء، نثرثر فى أشياء فارغة, حتى لمحته يقترب منى, ويسحبني بيدي ـ تعال معي . مشيت إلى جواره فى هدوء، مستجيبا له، لم يكن أريحيا مطمئنا كعادته. ثمة انكسار، وأسى دفين، يطويه بين جوانحه، كان يبدو متأثرا وحزينا، هذا ما ألاحظه عليه منذ فترة غير قصيرة ـ أنظر إلى هذه الباحة ! قال. ثم أضاف بعدها والدموع تلمع فى عينيه. ـ لابد من عمل سرادق كبير هنا. ـ لمن ؟ سألت . فذ كر لي صديقنا الذى توفى منذ أيام قليلة دون عزاء . ـ نحن أولى به، أسرته لم تهتم بشيء . قال . ثم بنبرة مخنوقة أضاف. ـ...
  7. الشيماء طلبة - عقاب إله.. قصة قصيرة

    تلك الأريكة تعرف متى بدأ الحلم، كل أسئلتك البسيطة، عن قدرتك على إقناع امرأة، قد ناجاها ألف عاشق تسمعها، لم تكن يوماً تستطع دون الأريكة أن تغوي امرأتك، أنت رجل لا يمكنه الصلاة دون دور عِبادة، هؤلاء من يناجون الله في الظل، أبناؤه، من ساندهم يوما غاب عنهم ثدي أمهم، أما أنت ضَلّ عنك. هل يمكنك حقاً أن تكون بطلاً في حياة بنت الإله؟! عليك أن تعرف لم تخلى عنك الإله؟! من منعه أن يصل إليك في وقت لين عظامك ! هل غررت به امرأة ؟! حاربهن في الطرقات، كلهن غاويات، سل ربك الأعلم هو غائب منذ ألف حين، أنا...
  8. أسامة محمد لبيب - لعنة السيدة العجوز.. قصة قصيرة

    فى يوم يوليوى قائظ، كان الشارع خالياً إلا من بضعة أوزات تصطك أجنحتها من وهج الحر، حينما أرهفت العجوز "فتاتة" السمع لطارق يدق بابها، فنهضت العجوز التى تقيم بمفردها ونظرت من خصاص الباب فوجدت الطارق سائلاً فزمت شفتيها وعادت إلى موقعها من الموقد الخشبى تراقب غليان الماء الذى ستسلخ فيه أرنباً عثرت عليه نافقاً صباح اليوم فى منور الجار. "فتاتة" هى أشهر عجوز بالقرية، فهى بخيلة قحة، وهى مرابية تقرض الناس بالفائظ، ويتكدس تحت سريرها الحجرى أوانى النحاس التى رهنتها النسوة عندها لموعد والتى تصادرها عند...
  9. منى يسرى - ثقب أسود.. قصة قصيرة

    هي التي لم يكن قبلها حياة ، حين توقفت المجرة عن السعي خلف الإتساع، نبَضَ القلب ، على حين غفلةٍ مني .. لم أدرِ ماذا أفعل ؟! أيها البعيد ، هل لك أن تبلغ سلامي للغرباء ؟ أيها الغريب الحنون ، هل لك أن تحمِلَ شوقي من بين أضلعي ؟! على حين غفلة من رب الأكوان ، الذي لا يغفل ولا ينام ، ولم تسعه بعد أعين الأنام ، اكتملت نطفة ما ، دون مباركة الرب ، هذا الرب أخذته سكرة ،فاخترقت العدم وحدها قادمة إلى هذا العالم ، ملبد بسيوف الحكام ، وما كان لرب الأرباب أن يدرك سبب مجيء هذه النطفة ، كيف أنزلقت من رحم...
  10. عبدالمنعم المحجوب - ذات يوم صائف..

    فى يوم صيف كانت "الحمادة" متّقدةً. وصلتُ مع الغروب إلى علامة اللقاء ولم أجد أحداً، أقمتُ خيمتى وانتظرتُ.. لم أنمْ. عند الخامسة من فجر اليوم التالى بدأتُ أشربُ.. وصلَ ابن آوى. عند السابعة صباحاً كنتُ ثملاً، ولترٌ من اللهبِ يغلى فى جوفي، وابن آوى نائمٌ يحلمُ بالعَرَبِ. عاندتْ نسمةُ الصباحِ الشمسَ لساعةٍ كاملةٍ. فى التاسعةِ بدأتُ أعرقُ. فى التاسعة والنصف خُيّل لى أن الشمس تخبّ السير كى تستقر على كفي، وكفى كانت مرفوعةً لا أدرى لماذا، ولكن وضع "سبتيموس" هذا، وهو جدير بتمارين التأمل، أضاف إلى...
  11. محمد محمود زيتون - سراب المجد..

    الحب يقهر كل شيء.. فرجيل جلس الرفاق على الشاطئ وأداروا وجوههم إلى البحر وكانت الشمس تهوى إلى الغروب. وفيما ورائها الأفق الجريح يتعثر في حواشيه الرقاق، صارخاً متشبثا بأذيال هاجرة لن تعود، وسرعان ما سيطر الذهول على الجميع فقال أحدهم: ليتك الآن بيننا يا (حماده) فتصوغ هذا المنظر شعراً من نبع خيالك: رحمك الله من نجم علا ثم هوى. وساد الصمت مرة أخرى ثم استطرد أنور يقول: عرفته منذ كنا صغيرين في مدرسة القرية - خجولاً وادعا، والتقينا بمدرسة رأس التين الثانوية، ولكنه رغب في العباسية الثانوية. قال لي...
  12. ناصر الجاسم - العفر.. قصة قصيرة

    كنتُ أمشي في أرض خبقة عفراء.. تحركتْ غيوم صوب الجنوب مثقلة بالحيا.. جدتْ بعدها ريح شمالية في الهبوب فأنشطتْ العفر وابتدأ يدور.. وأخذت الأرض تهش بسرعة مفزعة.. جعلتُ أعدو بصدري وساعديّ على الرمل الذي جنّ فجأة والحفرة التي لا يثبت عمقها ولا شكلها تسكنها قوة جبارة تجذب رجليّ إليها.. شلّ دوران العفر في جوف الحفرة عقلي.. كان يحاربني من كل المواقع في جسمي.. استطاع أن يدخل فمي مرات كثيرة.. يدخل يابساً وأتفله وأنا أدور رطباً.. الرهبة من الموت دفقتْ لعابي على شفتي وثبقت عيوني.. لم تمهلني الريح لحظة...
  13. محمد مدني - هُدْنة..

    ولم اكتملتِ قُبَيْلَ مارسَ والحروبُ حديقةٌ هذا الربيع. حربي وإياكِ افتضاحُ حقيقتي الصُغْرى وتبيانُ الأكاذيبِ التي غَرَسَتْكِ "جُوّايَ" انْتَشَرْتِ كقُبُّعاتٍ زُرْق عند حدود هُدْنتِنا ومارسُ يشتهي أن نستعيرَ البرقَ من أيلولَ كي يستعجِلَ اليغمورَ كُنْ، يا شهْرَهم ما شئتَ كُنْ حرباً على العشاقِ مصلبةً لآخِر خيزرانٍ في ثنايا القلبِ لكنِّي نَبَتُّ على النَّدى وعلى الندى سأموتْ. وهناكَ حيثُ يليق بالعشبِ الندى قد ألتقيكِ فتشعلينَ الماءَ حرباً في الجداول تَنْتَقينَ – كنايةً عن هدنةٍ أخرى – حنيناً...
  14. عبد القادر أحمد الشيخ - ترَقُّب.. قصة قصيرة

    لم تكن آخر قُبلة، لكن ما حدث قبل ذلك كان مثيراً. فبعد قدومي للمنطقة بيوم، خرجت أتعرف على شوارعها وساكنيها، مساجدها ونواديها، تعثرت بها عند فسحة صغيرة في منزل طيني عريق تنبت على حوائطه حشائش خضراء، يطل على شارع فرعي هادئ، به غرف لم أعدها، سوره قصير. أبصرتها خلسه، منحنية بأدب على الأرض، ونهداها يتنازعان داخل فستان فضفاض ، بينهما سلسل ذهبي رقيق يلمع في الشمس، لطالما تبعتهما عيناي كبوصلة . رفعت رأسها ببطء، كأن السماء نادتها، فيما كانت الأرض تستبقيها، وكما لو أنها مجبورة على ذلك . اعتدلت، رمت...
  15. بسمة الشوالي - خمرة الحبّ اسقني..

    رفرفت إليه من باب موارب، سرعان ما انغلق خلفها كأنّ يدا ماكرة أوصدته. لا تذكر ما كان بين يديها من شأن منزليّ فأهملته يتكسّر أو يتعفّن أو يحترق.. ذهنها لا يعقل حينها سوى صوته الذي كما المزمار السّحريّ ينفّر كلّ فئران الفرح الغافية في جحور الخجل فتتبعه كطفلة مسرنمة.. غير أنّ اليوم، سُدّ باب الرّجوع الآمن في وجه التي تسرق يوميّا من خزينة الزّمن ساعة للّقاء. السّاعة تلك لا وقت لها، لا ميناء للرّسوّ. يغنّي فتمطر سماء الخيال غيثا ذروة القيظ، وتلوّن الكلمات العتمة بقوس قزح، وإذا كان الشّتاء يشرق في...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..