نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. صبري رسول - هدية إيفا.. قصة قصيرة

    وضعْتَ حقائِـبكَ المتعبةَ على مصطبةِ المدخلِ، تنفسْتَ الصعداءَ، خفتَ لهاثُك قليلاً نظرْتَ إلى الأفقِ الرَّماديّ وراءَ سهولِ "ملامرس"(1) حيثُ كلُّ شيءٍ يتلاشَى هناك. فتوغّلتِ المسافاتُ في داخلِك. لم يتغيرْ شيءٌ في هذه القريةِ منذُ رحيلِكَ، فهي تستظلُّ بأشجارِ الحورِ والتُّوِت وتتكئُ على تلةٍ تخبئُ كنزاً من المالِ والحكاياتِ وتميلُ إلى السَّكينةِ والرّكودِ حتى يَخْدُش رقادَها ضجيجُ الصَّيفِ اللاهبِ. وضعتَ سبابتَكَ على الزِّر الباردِ المسقوفِ جانبَ البابِ ولم تنتظرْ فتحَهَ، بل شرعتَ تفتحُ إحدى...
  2. عبدالقادر وساط - مدرسة الأمل.. قصة قصيرة

    كان في السبعين من عمره، وكان يقف مع حفيدته الصغيرة، ابنة التسع سنوات، أمام باب العمارة، في انتظار حافلة النقل المدرسي. كان ذلك أول يوم من أيام المدرسة، بعد انقضاء العطلة الصيفية. المحفظة المطروحة أرضا، قرب قدميه، لم تكن بعد قد مُلئتْ بالكتب والدفاتر. لم يكن بداخلها سوى سندويتش خفيف، مغلف بورق الألومنيوم. كانت الدموع تنحدر من عينيه الذابلتين وتسيل على خديه المحفورَين بالتجاعيد. سألته الحفيدة، وهي تمسك يده المعروقة: - لماذا تبكي يا جدي؟ أجاب قائلا: - إنها دموع الفرح! كانت تعرف أن ذلك غير...
  3. أنطون تشيخوف - الحُب.. قصة قصيرة - ترجمة: منال كمال

    “ الثالثة صباحاً.. ليل إبريل العذب يأتي عبر النافذة، تداعب نجومه عيني.. أنا لا أستطيع النوم.. أنا سعيد جداً. يغامرني شعور غريب، شعور غير مفهوم، من رأسي لقدمي.. لا أستطيع وصفه الآن.. لا أمتلك الوقت لهذا.. أنا كسول جداً. لماذا يجب على المرء أن يشرح مشاعره حين يطير من برج مثلاً أو حين يعلم للتو أنه قد ربح مائتي ألف روبل؟ هل هو في حالة تسمح بذلك؟..” هكذا كنت ابدأ خطاباتي لساشا؛ الفتاة ذات التسعة عشر عاماً والتي وقعت في حبها.. لقد بدأت الخطاب خمس مرات، وكالعادة، أمزق الأوراق وأعيد كتابته...
  4. مصطفى محمود - أنا.. قصة قصيرة

    كان كل واحد في الصالون الأنيق يقول .. أنا .. أنا .. أنا .. الجراح الكبير ينفث الدخان من سيجار مدلى من فمه كأنه مدخنه وابور طحين .. و يلتفت حوله في زهو .. و يلقي الحديث على أصحابه في كلمات مرصوصة منمقة .. - أنا .. أنا .. أنا لما كنت في مستشفى هيدلبرج في ألمانيا .. عملت العملية دي لوحدي و من غير بنج .. في خمس دقائق .. لما الجراحين الصغيريين اللي كانوا معايا قعدوا يستعجبوا و يبصوا لبعض .. مش عارفين طبعاً إني عملتها ألف مرة في القصر العيني قبل كده .. و إني كنت بعملها و أنا مغمض .. و أفتح بطن...
  5. هوارد فيليبس لافكرافت H. P. Lovecraft - الخيميائي.. الحلقة الأولى - ترجمة: أحمد صلاح المهدي

    على القمة العشبية للتل المرتفع، المطوق سفحه بغابة بدائية من الأشجار المتشابكة، تقف القلعة القديمة لأسلافي. طوال قرون كانت أسوارها الشامخة تنظر لأسفل بوجه عابس نحو الجانب البري الوعر من الريف. كانت بمثابة منزل وحصن للعائلة العريقة القديمة، أقدم حتى من جدران القلعة المكسوة بالطحالب. هذه الأبراج القديمة ـ التي تلطخت بفعل العواصف وتداعت تحت ضغط الزمان الذي لا يرحم ـ شكلت في عصور الإقطاع واحدة من أكبر الحصون المفزعة والمنيعة في كل فرنسا. حاول العديد من البارونات والكونتات والملوك غزو القلعة ولكن...
  6. هاروكي موراكامي - زوجي رجل ثلجي.. قصة قصيرة - الترجمة من الإنجليزية للعربية: محمود حسني

    قابلته لأول مرة في فندق بمنتجع للتزلج. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن أتصادف بشخص مثله في مكان غير ذلك. المرة الأولى التي رأيته فيها كان جالسا في رواق الفندق، كان الرواق مزدحما بالكثير من الشباب، وكان الجو صاخبا والضوضاء في كل مكان. أما هو فقد كان جالسا في ركن بعيد بقدر الإمكان عن الصخب، المدفئة، مستغرقا بهدوء في قراءة كتاب بين يديه. اختار أن يجلس في ركن ليس به أحد غيره، ومع هذا الصباح البارد الصافي، شعرت وكأن الضوء الداخل من نوافذ الفندق مسلطا عليه وحده وكأنه يقف في نطاق بقعة الضوء الوحيدة...
  7. روان علي شريف - خريف الغضب..

    كانت الأيام الأخيرة من هذه الصائفة أشد حرارة على الجبهة الاجتماعية والاقتصادية لم يشهد لها مثيل.تخللتها اضطرابات وتوترات هنا وهناك فعمال مصنع العربات الصناعية لا يزالون في إضراب مفتوح منذ أسبوع ولم تستطع النقابة تلبية مطالبهم أو افتكاك بعض منها حتى المفاوضات مع الإدارة تعطلت بسبب المواقف المتباينة. الحياة لم تعد تطاق،يد الأزمة طالت الكل،أحوال الغالبية العظمى ازدادت سوءا وعم التذمر من الغلاء الفاحش والندرة الشبه كلية بالمحلات والأسواق وظهرت طوابير لا نهاية لها أمام أسواق الفلاح والأروقة...
  8. إبراهيم درغوثي - المغني.. قصة قصيرة

    » اِقْرأ يا » حمّة « بصوت خافت. لا تغنّي يا ولدي ! ورتّل القرآن ترتيلا ! « ظلّ المؤدّب يردّد هذه اللاّزمة كلّما علا صوتي في الجامع الكبير. يردّدها لنفسه وللعالَمين. ويستعيذ بالله من الشّيطان الرّجيم همْسا وجهْرا وَيُهمهم : - في صوت هذا الولد غواية ! والعاقبة للمتّقين ! وما كنت أعرف الفرق بين الغناء والتّرتيل. الكلّ عندي سواء ! المهمّ أن تخرج الحروف والكلمات من حلقي حُلوة منغّمة، أطرب لها ويطرب لها أصحابي تلاميذ مجالس حفظ القرآن في مساجد الجريد. أنطلقُ في القراءة فيكفّ الجميع عن الكلام، ويصمت...
  9. عبدالرحيم التدلاوي - تسابيح أو ترياق.. قصة قصيرة

    لم أعد، يا صديقي، كما كنت، ذلك الرجل الرزين والهادئ والمهذب، بل صرت برما بنفسي، ناقما على العالم، صرت نزقا عنيف اللفظ، سريع الغضب قابلا للشحناء والبغضاء والذهاب إلى القتل، بداخلي سحب سوداء وكم من العزن كفيل بإغراق العالم من جديد، حزن لن يستطيع حمله الجبل. حتى جدران بيتي صارت تنوء به وتدعوني إلى الخروج وإلا تصدعت وانهارت فوق رأسي، حتى منفاي الداخلي ينبذني، ويحثني على الخروج. رأسي المثقل بكل الأفكار السوداء، قلت لأخرج بحثا عن مكان هادئ للترويح عن النفس، لأعوي فيه، لأخرج ما في النفس من حزن. ما...
  10. عبد الجبار الحمدي - أعمى المحطة السابعة.. قصة قصيرة

    ترتعد فرائصه وتصطك أسنانه فالبرد الشديد داهمهم قبل أوانه، ينفخ فى باطن يديه كي يوقظ أصابعه التي اعتادت ان تمسك بالساكفون الذي يعزف عليه في محطة المترو، هاهي قد حانت ساعة مجيء الرجل العجوز الذي رباه منذ لا يعلم متى!؟ يكفي انه ذكر في مرة معلقا... لا تتعبني ورأسك بالتفكير أين ومتى لقيتك مرميا على قارعة الطريق؟ صدقني أنا نفسي لا أتذكر الواقعة! لم يكن في نيتي ان احملك لكن شئ ما دفعني وشدني إليك... لم اعرف إلا مؤخرا ربما إنها كانت ساعة حظ لي، صرت الأنيس لي والجليس رغم أن عالمك مظلم وهذه تحسب لك...
  11. نزار حسين راشد - حياة مثقلة بالعاطفة.. قصة قصيرة

    تمّ نقلي فجأة إلى بلدة نائية، وشعرت أنني طفلٌ انتُزع من حضن أمّه، وكانت تلك حقيقة لا مجازاً، فقد كنت شديد التعلّق بأمي التي تقيم معي، كأعزب يرتّب خطواته للزواج القادم، كانت أمّي مؤنستي وناصحتي، وفيما عدا ذلك كانت مديرة شؤون حياتي، وشجرتي الظليلة، التي آوي إليها من هجير العالم ، أما ذروة المأساة وجرحها المفتوح، فكانت أنني سأنقطع عن رؤية ليلى، التي تصنع بهجاتي الصباحية، بزيها الأخضر المقلّم بالأبيض وعينيها الربيعيتين وابتسامتها الوادعة، وجبينها الواسع، وكل تفاصيل كيانها التي تمنح المعنى لحياتي...
  12. علي حزين - التابوت.. قصة قصيرة

    يرمي بنفسه ــ كالعادة ــ في الشارع كل صباح .. بعدما يكون قد فرغ من ممارسة طقوسه المعتادة .. ولا يمكن بحال أن ينفك عنها .. ليبدأ رحلة العذاب .. نفس الطقس اليومي السيء .. زحام في كل مكان .. مجاري طافحة.. ضجيج العربات , يختلط بأصوات الناس .. وعادم العربات يتطاير في الجو.. أكوام من الزبالة ملقاة بعشوائية هنا وهناك .. حفر, ومطبات في نفس الشوارع تقريبا .. بعضها صغير , وبعضها صنع لتركيب إحدى التوصيلات , مضايقات الباعة الجائلين الذين يحتلون الرصيف وفي إشارات المرور .. نفس الوجوه الكالحة الكئيبة...
  13. رشيد سكري - ذات المباني الحمراء ، تطل علينا من زمن سحيق.. قصة قصيرة

    ـ 1 ـ مراكشُ يظهرُ فيها العَمَى و يَختفي ... كومضة ضوء تضيء وَتـْغ العتمات ... عيناي مائيتان و حسيرتان . كنت أنظر بهما إلي وجع مقيم . من الشرفة المطلة على شارع مسْجُور بحركة دأوب ، يؤوب صداها ؛ و هديرُها مركون في جزء من الذاكرة . في الطريق ، إلى مكان الإقامة المؤقت ، كان الوفدُ كخلية نحل ، يكتشفُ مَبانيَ و دورا قديمة. ترتفع فيها الأيادي البيض و تنخفض إيقاعاتها بإشارات إلى أمكنة خربة ، عشش فيها الإهمالُ عقودا من الزمن . تطل منها عيون وَجلة من العمى في فـَتـَرة . انتشرت على شفير...
  14. ماماس مرير - "شعراتك حلوين".. قصة قصيرة

    الضجر يبعثرها... هي تدرك أن الوضع مرتبط بالروتين وأن عليها أن تتعامل مع وضعها بصبر، لديها رغبة كبيرة في التحليق والغرق في الفراغ حتى تنسى نفسها، برغم أنها مقتنعة تماما بأن هذه هي طبيعة الحياة، ضجر، وخلق أشياء تقتل هذا الضجر. لكن تجربتها في الحياة ضئيلة لا تذكر بسبب القيم والعادات والتحفظات، ورغم سنوات عمرها التي تتطلع نحو العقد الثالث لكنها لم تحظ بالحب، لأنه ممنوع ولأن من دقوا بابها كانت لهم طلبات، أقصد مصالح لا توجد لديها... الحياة أصبحت مملة هكذا: انتظار عريس يأتي أو لا يأتي! عريس يأتي...
  15. مصطفى الأسمر - تـواصـل.. قصة قصيرة

    ‏بحياد‏ ‏استوعبت‏ ‏حواسه‏ ‏كل‏ ‏الأشياء‏ ‏المحيطة‏، ‏بينما‏ ‏ظل‏ ‏تركيزه‏ ‏الأساسي ‏على ‏الجانب‏ ‏الآخر‏ ‏من‏ ‏الشارع‏ .. ‏بدوره‏ ‏كان‏ ‏متواجدا‏ ‏هناك‏، ‏وكانت‏ ‏الإشارة‏ ‏الحمراء‏ ‏تفصل‏ ‏بينهما‏.. ‏وبالرغم‏ ‏من‏ ‏انحشاره‏ ‏بين‏ ‏الجموع‏ ‏العديدة‏ ‏التقطته‏ ‏عيناه‏، ‏كأنه‏ ‏ينتظر‏ ‏مثله‏ ‏تغير‏ ‏اللون‏ ‏ليتبادلا‏ ‏الأمكنة‏، ‏أو‏ ‏يلتقيا‏ .. ‏طال‏ ‏به‏ ‏الانتظار‏ ‏والإشارة‏ ‏كما‏ ‏هي ‏جامدة‏ ‏على ‏لونها‏ ‏الأحمر‏ .. ‏فكر‏ ‏أن‏ ‏يغامر‏ ‏وينتقل‏ ‏إلى ‏الجانب‏ ‏الآخر‏ ‏متخذا‏ ‏طريقا‏ ‏ملتويا‏...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..