نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. ابراهيم محمود - عيب – قصة

    فوجئت به، وهم يدخلونه إلى المربَّع الفارغ المجاور لمربّعها. شعرت بإحساسها الحيواني أنها تعرفه منذ زمان. سرت رعشة في جسمها الرشيق. إنما أين وكيف؟ ما أن رآها هو الآخر، وهو يجاورها بدوره، داهمه شعور مماثل.استيقظ كامل جسمه الدقيق كسهم لمرآها. إنها ليست غريبة علي. هكذا خاطب نفسه بكلام خاص به . كانا مميَّزين حقاً. هي بلون الدم الأحمر القاني، وهو بلون العنبر. ما أن تُركا بمفردهما. نظر كل منهما إلى الآخر، كأن كلاهما يريد اختبار نفسه والتأكد من صدق شعوره . هز كل منهما رأسه، وهو بعُرفه الموجي...
  2. عبد العزيز دياب - الطريقة النرمينية..

    نِسبة إلى الأستاذة " نرمين مَرْعَشْلي" أعلنت وسائل الدعاية: الملصقات بالشوارع. الجرائد. المجلات. القنوات الأرضية والفضائية، عن انتظار صدور التحفة النادرة، والجوهرة الآسرة، الفيض الغامر، والعلم النادر، ألا وهو كتاب "الطريقة النرمينية" لمؤلفته الأستاذة القديرة، الفقيهة المتفقهة، الواعدة الرائدة "نرمين مَرْعَشْلى". كل وسيلة من وسائل الدعاية تفننت في طرح إعلانها عن الكتاب، جميعها وضعت غلافًا مُتَخَيَّلا، كل على طريقته وحسب توقعاته، فلم يكن قد تم طباعة الكتاب بعد، فهذا مكتب "ضرغام" للدعاية...
  3. نجيب محفوظ - عمي حسن.. قصة قصيرة

    رحماك اللهم! ماذا فعلت؟. . . أين جلدي وأين رشادي؟. . . وكيف أداري خجلي حيال هذه الشعيرات المحترقة؟. . . وكيف أستمع لنجوى هذا الرأس الكبير الذي ظل - ستة وأربعين عاماً - ملتقى لتجارب الحياة، يحتفظ منها بما يشاء ويعتبر بما يشاء؟!. . . فهل حقاً خانني البصر وهل حقاً خانتني الإرادة؟. . . أو إن عمق إحساسي بالخجل والخيبة هو الذي كبر الهفوة لناظري وضاعف من أثرها في شعوري؟. . . والحق أني لم آت أمراً أشذ به عن سنة الطبيعة، بل لو كنت ذا فطنة لأيقنت من زمن طويل أنه ما من هذا المصير مفر. . . ألم ألق في...
  4. عبد الرزّاق بوتمزّار - يوم ذبحتُ دجاجاتي الخانعة.. قصة قصيرة

    لي بضع دجاجات أربّيها في السطح. أحرص تمام الحرص على أن أوفّر لها الأمن والأمان! أسرق بيضها كلّ يوم. أقليه أو أسلقه، وقد أشربه، أخضرَ، في كأس الصّباح. أرمي به أحد المارة، أحيانا، ثم أختبئ وراء نافذتي، لطرد الملل والضّجر. دجاجاتي لا تتذمّر أو تحتجّ حين أسرق بيضها، فأنا أوفر لها الأمن والأمان. أحيانا، أنحر إحداها. أفعل ذلك أمام البقية. أفصل رأسها عن جسدها وأتركها، لحظات، تفركل في دمها. وحين تخفت حركة رجليها الكريهتين وتتراجع دهشة الدجاجات وذعرها، ألقيها، أمام البقية، في برمةِ ماء مغلّى، ثم...
  5. أمل الكردفاني - مهرجان الديدان اللطيفة - قصة قصيرة

    "تسجيلات جديدة" انت بالذات لا علاقة لك بالتسجيلات الجديدة يا حبيب. قال وهو يجلس على مصطبة عالية تحيط بمساحة خضراء من النجيلة . كانت الجامعة خالية إلا من قلة قليلة من الطلبة ، غالبا ما يكونا أثنين ؛ أنثى وذكر طبعا ، فلا أحد يهتم بالذهاب الى الجامعة منذ أول يوم فيها إلا العشاق. وصبري التقى بصديقه حبيب هنا لدافع آخر ، ليس عاطفيا بالتأكيد ، وإنما لسبب مالي محض ، لقد كانت هناك معلومات مؤكدة عن تقديم مفوضية اللاجئين مائة دولار لكل مسجل كلاجئ سياسي ، مائة دولار ليست سيئة ؛ ستقدم لهم حتى يتم إعادة...
  6. حبيب الزحلاوي - هواجس.. بقية

    أكثر ليلي الصيف في مصر مقتطعة من فراديس النعيم لعشاق اللهو والاستمتاع يا لله!! كم ليلة قضيناها على شواطئ النيل نستمتع بانسياب أمواهه الهادئة، نشاهد مثاوي الأشباح تحت ظلال النخيل، نراقب أنوار المدينة ونجوم السماء تتناقص وتنطفئ وتتلاشى على بساط الفجر وإشعاع الشمس يا لله! كم ليلة سمعنا فيها أغاني أم كلثوم وصوتها العذب الحنون! وكم أصغينا إلى نشيج محمد عبد الوهاب وأنغامه المسترخية المستلينة، وكم لمسنا فيها تفاعل الإغماء والتماوت، لقد شهدنا على المسارح تمثيل القردة المقلدين واسترعى انتباهنا ممثل...
  7. صُلحة“ تَنَكات” A Reconciliation of Tins - ترجمة: ب. حسيب شحادة - جامعة هلسنكي

    في ما يلي ترجمة عربية لهذه القصّة، التي رواها الكاهن الأكبر عبد المعين بن صدقة بن إسحق الحفتاوي (إلعزر بن صدقة بن يتسحاك هحبتئي، ١٩٢٧- ٢٠١٠، كاهن أكبر بين السنتين ٢٠٠٤-٢٠١٠، عنه أنظر في الشابكة: حسيب شحادة، عبد المعين صدقة، الكاهن الأكبر، في ذمّة الله) بالعربية على مسامع الأمين (بنياميم) صدقة، الذي ترجمها إلى العبرية، نقّحها، اعتنى بأسلوبها ونشرها في الدورية السامرية أ. ب.- أخبار السامرة، عدد ١٢٣٦-١٢٣٧، ١ أيّار ٢٠١٧، ص. ٨٨-٩٠. هذه الدورية التي تصدر مرّتين شهريًا في مدينة حولون جنوبي تل...
  8. احماد بوتالوحت - المعطف.. قصة قصيرة

    كان مساء لما فتح المعطف درفتي الدولاب الخشبي اللتين لم تكونا مغلقتين بالمفتاح ، وكان قد أقنع بعض رفاقه في الخزانة بضرورة الخروج لنزهة مسائية في المدينة عوض الإختناق برائحة النفتالين المغثية والرطوبة العفنة التي تزكم الأنوف. فصاحب البيت كما يعلم الجميع ( يقول المعطف) مريض وقد لازم فراشه ومنامته طوال الليلة الماضية ثم خلال النهار كله ومن المؤكد أن المرض لن يمهله كذلك خلال الليلة المقبلة، فليخرجوا إذن للنزهة، فالعليل لا يحتاج ثياباً. لبس المعطف، القميص الأزرق الفاتح وطوق ياقته بربطة عنق خلفيتها...
  9. عبد العزبز دياب - تَطَهّر.. قصة قصيرة

    أمر عادى أن تنزلق قدماي، أو أفقد اتزاني فانطرح أرضاً... قشرة موز، أو حفرة خبيثة، أو حجر تقذفه يد شقية إلى عرض الشارع، فتتشكل لحظة البداية للحدث المأساوي والمضحك في آن واحد... لكن أن يسقط جسدي سقطة مفاجئة وتفشل كل محاولاتي في أن أقف على قدميَّ لأدب بهما على الأرض مرة أخرى، أن أشعر أن جسدي أصبح ثقيلا كجبل، فذلك أمر غير عادى، حدث في يوم أشرق بشمس طازجة، لحظتها امتدت يدي تقبض الفراغ وتتكئ عليه، مال إليها شخص يشدها/يشدني، ولما لم يوفق استعان بآخر، والآخر استعان بآخرين، حاولوا جميعاً أن يرفعوا...
  10. عبد الجبار الحمدي - رقع ملونة

    من على أنقاض نفسه، يحملها الى الخروج مثل ما اعتاد أن يفعل، كيس قديم كان قد إخطاطة عدة مرات برقع فوق رقع حتى ثقل همه غير عابئا بكل رقعة قديمة ملونة كانت أم سوداء تضاف إليه... لا يجد من يشكو حاله سوى صاحبه الذي يشبهه في كل شيء، يزيح ستارة تاه شكلها ولونها عن سقف من بقايا حطام أخشاب و ورق صحف اخبار كاذبة، يمسك حذائه الموسوم إبتلاء بلعق طرق ذابت مرارتها على مقدمته حتى اهلكته فأكل رأسه، مخرجا أصابع او هكذا يطلق عليها دميمة بمخلب شرس، أما مؤخرته فلا يظن أنه يستطيع وصفها حيث فقد أسته عذريته بعد أن...
  11. سليمان فياض - العـودة.. قصة قصيرة

    قال لأخته: أعطيني المفتاح، أريد زيارة أمي.. عادت إليه بالمفتاح، فأخذه وانصرف، غادر المترو ودخل في الحي العاشر. قادته قدماه عبر منعطفات قديمة، تصعد به الطريق وتنزل. وتوقف أمام الباب.. دس المفتاح في القفل، ونزع القفل المفتوح من قيده، ودفع بالباب الحديد وراءه، وأعاد القفل إليه، وأغلقه، نظر إلى أعلى، كانت السماء قريبة غاية القرب، والأرض يكسوها البلاط وثمة قائمان من الحديد في الركن، يحده جدران من قماش. في ركن آخر، رأي حجرًا صلداً، فأخذه كأن كل شيء كان معداً له، أخذ يكسر به ألواح الأسمنت، من...
  12. أمل الكردفاني - إكليل يسوع- قصة قصيرة

    - جاء الأزرق... منذ الصباح الباكر ينتظم الصبية التلاميذ في طابور المدرسة ؛ يتململون ويصخبون ؛ روحهم النشطة ولياقتهم البدنية العالية تجعلهم غير قادرين على الثبات والصمت ، فهذان أمران مستحيلان في مدرسة وسطى ؛ لكنهم فجأة يصمتون وينتظمون حين يرون دخول ذلك الاستاذ النحيل ذو الجمجمة الكبيرة المفلطحة من أعلى بحيث تميل وتبرز في جزئها الخلفي أكثر ، يهمس أحدهم: - وصل الأزرق... فينتقل الهمس في دفعة زمنية واحدة الى الجميع. الأزرق رجل لا تستطيع تحديد سنه ، لا تعرف ان كان ثلاثينيا أم اربعينيا ؛ فهو قصير.....
  13. يوسف القط - حزمة النور

    في البدء .. كانت هناك حزمة من النور.. فجأة توهجت من لا مكان.. في أول الأمر ارتعشت ارتعاشة هائلة .. ثم ثبتت إلى حين ، قبل أن تعود إلى الارتعاش من جديد ، ارتعاشات متوالية.. مجنونة، ومرت فترة طويلة من الوقت.. كانت قد ازدادت توهجا، وكانت في خلال ذلك، تخطو خطوات إلى الأمام.. إلى الأمام في شكل دائرة.. بعد أن تم لها ما أرادت، تقيأت من مكان الفم فيها شعاع طويل .. لم يلبث أن خرج منه شعاع صغير، وما بين الومضة والأخرى، كان يخرج من أحشاء الابن ابنا صغيرا .. حتى غمرت الأرض حزمة كبيرة من الأشعة، رسمت...
  14. غبريال زكي غبريال - سيارة قديمة.. قصة

    خجلتُ أن أبكي أمام أبني الصغير، هو يحكي لي كيف حدث ذلك.. أنا أتأمله.. يقص كعادة الأطفال.. ما أن يقترب من النهاية أجده يتذكر جزئية صغيرة فيعود إلى البداية من جديد . فجأة .. تنبهتُ لوجودها في شارعنا الصغير .. أسير بالقرب منها يومياً .. سيارة موديل خاص قديم ،يقال - والعهدة على الرواة من الميكانيكيين وغيرهم - أنه لا توجد لها قطع غيار ، ويقال أيضا أن هذا الموديل بطل إنتاجه . هي سيارة صغيرة وقوية - والحديث مازال للرواة من ذوي الخبرة - .. وتنبه المصنع المنتج لها أن مثل هذا الموديل يُعمر كثيراً...
  15. فوزية العلوي - الأبواب.. قصة

    باب بيتك أبيض ، مثلك يكره الأبواب الزرق .تلك ماكرة ، مراوغة وتتآمر على السماء . باب بيتك مقوّس ، للشمس نصفه والآخر للقمر ؟ أ راك تنحني وأنت تلجه وما كنت قطّ محتاجا إلى كلّ ذاك الانحناء . لست سامقا ومع ذلك خلتك مرّة تجمع النجوم . كنت ليلتها أرقبك عن بعد وعيني زرقاء اليمامة وأذني مصغية إلى دبيبك ، خلتني نملة سليمان أحدس خطوك وأسمع نبض حذائك يذرع الأرض . من أين تراك أتيت بهذه الليمونة اليافعة التي غرست على يمين المقبل عليك ؟ أنت لا تطيق اللّون الأصفر فكيف استطاعت هذه إغواءك حتى دلّلتها على هذا...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..