1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. علياء الداية - الجدار

    "قبل قليل كنت تنعم بصحبة صديقك الفنان التشكيلي في منزله حيث تتجاور اللوحات والنافذة ذات الإطار الأخضر، فتنسى أن ثمة جدراناً، ويغدو المكان مفتوحاً متسعاً على ضيقه، وتنسى أيضاً ما تموج به المدينة من القلاقل. أحمر، أصفر، أزرق... دوائر، مستطيلات ومربعات، أحجام وأبعاد ألوان وطيوف تجعل من هذا المكان إشعاعاً يجذبك في هذا الحي القديم بمسحته الأثرية، بعيداً عن الحي الحديث حيث تقيم. أما الآن، فأنت وحيد تتأبّط اللوحة "هواجس" التي أهداك إياها صديقك، يحتويك هذا الظلام والحواري الضيقة". "ماذا دهاك يا...
  2. محمد قرانيا - ثلاث ليالٍ من ليالي ألفِ ليلةٍ وليلة

    1- شهرزاد الملكة:‏ .... ويروى أن شهرزاد، بعد أن استطاعت إغراء الملك شهريار بحكاياتها المسليّة المثيرة، وبحديثها الشائق المعسول، وجسدها الدافئ المخدّر، جعلته ينسى شيئاً فشيئاً صلَفه وغروره، وظلّت تسقيه من رحيق الغزل العذب، حتى انصاع إلى رغباتها مكسور القلب، وأرغمته على التنازل لها عن كرسي العرش، فتسنّمت سدّة الحكم، وأخذت تحكم البلاد، وتسوس العباد، ببراعةٍ وذكاء، حتى ذاع صيتها، وعمّ الآفاق....‏ ثم إن شهرزاد، عندما تمكنت من السيطرة على دفة الحكم، وكانت تشعر بما سامه الرجالُ بناتَ جنسها من...
  3. نسرين طرابلسي - في المحطة مرتين

    لم أتخذ قراريَ الأرعن بين ليلةٍ وضحاها، ولا أنا ذاهبةٌ يأساً في رحلةٍ وراءَ مجهول. بل أخرج وأنا بكامل أناقتي وقواي العقلية، مرتديةً نضجي الثلاثيني، معتمرةً كل أفكاري ومعتقداتي وفلسفتي الخاصة في الحياة، سعيا وراء قصة حب. سأكتب تاريخ اليوم في سيرتي الذاتية كإحدى اللحظات الحاسمة في عمري، عمري الذي قضيته أبحثُ عن سرِّ الحبِّ وخفاياه، دون أن أصلَ إلى نتيجةٍ واحدة محددة وجلية الوضوح. دوماً نفسُ الأخطاء، وغالبا نفس الخطوات والمطبّات والحُفَر. لم أعقد العزم على فكرتي هذه في نفس اليوم الذي خرجتُ...
  4. خيرة خلف الله - هكذا يقتصّ الياسمين من الصّبار...

    كم يغرقه الحسّ ،و تكسفه المرايا ،فيقبض على روحه من بين الشّظايا ليتكتم عن مرارة خلّفها تعليق لا مبال ...تحتبس أنفاسه وتجحظ عيناه ،ويطوّف بنظره وجهها المبعثر لتغيّر نبرات صوته وتهدّجه فجأة. تحاول اقتناص ثرثرة شاردة أو واردة، تخفّف من تلبّد الغيوم الّتي حامت حولهما، تفتح ناصية للحديث وأخرى...تجترّ بعض الحكايات القديمة الّتي سمعتها أيّام الطّيش ولهو الشّباب ،فلا تفلح ...تعود إليها منه ...تبسط راحتيها وتمرّرها على فرو رأسه، لكنّه دون شَعْر...إنّه شبيه بأبطالها الآفلين الّذين ملأوا أقاصيصها دون...
  5. روضة السالمي - لمحت ظلاّ من النافذة.

    كنت أنظر إلى السقف، أحاول تذكّر أغنية قديمة كانت تردّدها أمي، عندما تنتهي من أشغالها المنزلية وتتفرّغ للاعتناء بي. فتغنيها بصوتها الهامس وكأنه هسهسة الزبد يعانق الرمال، يهدهدها برقّة، ويهمس لها بالألحان العذاب، ويحنو عليها حتى تنام. تسرّبت بعض كلمات الأغنية إلى ذاكرتي في إيقاعها الخفيف والمرح. كنت أنظر إلى السقف، أتذكّر الأغنية عندما لمحت ظلاّ يتحرّك خلف زجاج النافذة، وسمعت نقرات خفيفة على لوح البلور الذي يفصل غرفتي عن الشارع. أمعنت النظر إلى حيث مصدر الصوت، فبدا لي وكأن ذبابة كبيرة كانت...
  6. فائزة مصطفى - مريمتان

    ها أنت أمامها وقد خالتك ميتا منذ نصف قرن.. تتوالى العبرات تملأ مآقيها، بحورا مهيجة من الشوق إليك، الحرب كالحب يدفع ثمن خطاياهما الأبرياء دوما.. كنتما في عمر الورد، بريئين كالفراشات منذ أول يوم إلتقيتما صدفة… وهاهي الصدفة تكرمكما بلقاء قدري في العيد الخمسين لثورة الجزائر، توقظ فيكما ثورة حب أيضا.. لا يجرؤ أحدكما استمالة الآخر للمسافة القصيرة التي بينكما، في رواق متحف المجاهد..هي بكت وأنت لم يكن أبدا صعبا أن تكشف وجهها الجميل من خلف التجاعيد…شعرها أشقر مسترسل رغم خصلات الشيب.. رغم نظرك...
  7. حيدر نواف المسعودي - النهر.. قصة قصيرة

    اعتادت ام احميد التوجه قبيل غروب كل خميس الى النهر الواقع قرب احدى القرى المجاورة ، مثلها في ذلك مثل العديد من النساء اللواتي كن يحضرن في مثل هذا الوقت من كل خميس ومن عدة اماكن ، حيث كن يجتمعن على ضفتي النهر وتقوم كل واحدة منهن بإيقاد شمعة وعود بخور ووضع بعض من اغصان شجر الاس ( الياس ) على قطعة خشب او مقوى او فلين او شيء اخر وتركها في مجرى النهر ، وعلى كل واحدة من هؤلاء النسوة تكرار هذا الطقس كل خميس ولسبعة اسابيع متتالية ، وفي الخميس الاخير تقوم بنفس الطقوس مع زيادة تتمثل بتوزيع بعض النذور...
  8. محمد المسعودي - موت بورخيس

    مات خورخي لويس بورخيس يوم 14 يونيو (حزيران) سنة 1986، في مدينة جنيف.. مدينة شبابه، واكتشاف لذاذاته في القراءة، ومعرفة الحياة.. مات بورخيس في ذلك اليوم من تلك السنة، وبذلك المكان الباذخ: جنة من جنان أرض أوربا.. لكني لم أمت يومها على الرغم من استفحال مرضي، وعلى الرغم من تحول جسدي إلى شبه هيكل عظمي من شدة هزالي، وذهاب شحمي ولحمي.. كنت طريح الفراش في أحد مستشفيات طنجة حينما عرفت أن بورخيس مات.. علمت بالخبر من صديق كان يشاطرني حب القراءة، وحب معرفة أخبار الأدباء.. نزلت دمعاتي في صمت حزين، وغشتني...
  9. سارة ضاهر - تائهة

    لن تخبره تفاصيل يومها الكثيرة بعد الآن، أو ربما لن ترد على اتصالاته مرة أخرى. ما كان لها ولهذا الإحساس الطارئ عليها، بعد أن لملمت روحها جراء إحباطها ممن كان يجب أن يكون كل الناس، فلم يكن أحداً. إلى متى، ستكتب وتمحو، وتعيد الكتابة، وتعيد الصياغة، وكأنها بذلك تعيد ترتيب ذاتها وفهم إحساسها. في ذلك اليوم، انتظرت وصوله لمساعدتها في التحضير لحفل الافتتاح، صحت باكراً، جهزت نفسها، أخذت حماماً سريعاً، ودللت نفسها بوضع الكريمات ذات الرائحة المفعمة بالإحساس على كل أنحاء جسدها. ارتدت فستانها الأزرق،...
  10. عماد العباد - كما في كل ليلة!

    ارتميت على الوسادة، تنفست ببطء وحاولت تصفية ذهني من كل الأحداث التي مرت بي اليوم. هكذا يقول خبراء النوم، عليك أن تتنفس ببطء وتخرج مع كل نفس جميع الأفكار التي علقت بذاكرتك حتى تصل إلى مرحلة الصفاء الذهني. ذلك البياض اللامتناهي مثل ضباب متشابك.. وضوء لطيف غامر. (احتضنت المخدة.. رميت إحدى ساقي على الأخرى) أحب من حين لآخر أن أفكر في الماضي السحيق، وأن أستدعي ذكريات الطفولة، هذه الطريقة تجعلني سعيداً ومسترخياً. أما الوسيلة الأخرى، فهي عد الخراف التي تقفز حاجزاً.. الخروف هذا المخلوق الجميل ذو...
  11. وفاء العمير - لا حلم إلا ما أعرفه.. قصة

    اندفع الى الداخل بشدة، بشدة ألتف حول ذلك الصداع. أباغت نظرة أبي، شهقة أمي، عودة أخي من المدرسة، صوت (الأتوبيس) الذي يأخذ معه الطرقات الضيقة، وجه الحواري وتلك الصبغة الحمراء في شعر أمي. مضيئة دون حلم هي أنهاري التي راحت تجري بسرية وإمعان في أغواري العميقة هناك حيث يحاول الجميع التعرف على كنهها المعتق بغرابة الكنوز العتيقة.. وقفت أمام المرآة، وجهي في زجاجها الشفاف المحايد، يدي على طرف الطرحة المزركشة ألفها حول رأسي، ارتدي غطاء الوجه، صرت أشبه فتيات الأسواق بحلة حجابهن الغريب، تذكرت المحاضرات...
  12. هويدا حسين أحمد - فتاة من أعالي النيل.. قصة قصيرة

    ألا هو الليل يحل يسكن بلا ضجيج خلجات الروح…ألا ليته يرفق بحال تلك العيون الساهرة التي أنهكها ملح مائها…وكأن الليل لصٌ يرتقب هدوئي و سكوني ليبعثره في فوضى الذكرى..تلك المعتقة في سراديب العقول… فالليل في منطقة (أعالي النيل) له نكهته الخاصة : امتزاج الطبيعة التي الساحرة بهدوء الليل الذي يبعثر الحكايات المنسية في قلبي منذ بعثت لهذه المنطقة أنا وأطباء آخرون . يشع في قلبي نور السعادة, فهنالك تمازج للثقافات التي تؤثر فيك بروعتها مثل .. عيد الحصاد والنيروز والتي تتخللها فقرات المصارعة والغناء.. وها...
  13. حيدر محمد الوائلي - قصة وفاة الحاج جابر

    كان رجلاً بسيطاً ميسور الحال ولكنه ليس بالغني. كان وحيد والديه ولكنه كان كثير الأصدقاء لما عُرِف عنه من طيبة معشر وجمال اخلاق وزكاة نفس وكثرة تواصلٍ مع الناس. لازَمَه المرض عند دخوله الأربعين ضغط دمٍ وداء سكّر بأتعس درجات هذين المَرَضَين. مجبوراً، إحتمى حمية حرمته دسم الطعام وحلوه ومالحه. لا يكاد يُدعى لوليمة حتى يكتفي بقليل الطعام الذي يشابه قلته عدمه. يرى ما تطيب له النفوس ويسيل له اللعاب من طعامٍ وشرابٍ لدى كل خروجٍ له للسوق فيرى ويتحسر ويشتهي دون أن يظفر فأكثره ممنوع وكل ممنوع مرغوب....
  14. عوض ابراهيم احمد ارباب - الميت الحي

    فى اواخر العام 2015 اعلن لنا استاذ علم الاجتماع بالكلية عن نيته فى اصطحابنا فى جولة ميدانية لدراسة حالات عينة من الناس يتمكن خلالها الطلاب من ترسيخ ما درسوه نظريا فى تخصص علم الانسان، او ما يعرف عند علماء الاجتماع اصطلاحا بـ (الانثروبولجيا ). فاجأ الاستاذ الجميع باختياره معسكر كلمة للنازحين بجنوب دارفور ليكون محط الدراسة التى شدد الاستاذ على اهميتها لكل دارس حتى تكون عونا له فى حياته العلمية والعملية.. - ستكون رحلتنا العلمية ذات الطابع البحثى تجربة عملية.. وعليه؛ فقد قررت ان اذهب بكم فى جولة...
  15. قسطاني بن محمد - الشمس والصل ولحن الجذب.. قصة قصيرة

    لم أكن أعير اهتماماً للألحان ولا للموسيقى حتى حلّ ذلك اليوم. كان يوم عيد لكني ومنذ ليلته شعرت أنه سيكون مشؤوماً، منذ الفجر صعد من الجنوب حرّ غباري خانق لم يتركني أنام. وبقيت أتقلّب في الفراش حتى سمعت لغطاً قوياً يأتي من خارج الدار. خرجت أستطلع الأمر، كانت الشمس كأنها استأجرت غرَفاً فوق السطوح. هي معركة تدور رحاها، كما يحدث بين الفينة والأخرى ولأتفه الأسباب، بين عائلة أبي وعائلة أخرى تسكن معنا نفس الدوار. كان صدري عارياً ورأسي تغلي من الحرّ، ورغم ذلك اجتهدت، ما أوتيت من قوة ومن دون فائدة،...
جاري تحميل الصفحة...