نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. كتاب كامل جورح سلوم - إنعاش نعش - نص من كتاب (الإنفصال عن الواقع )

    جاءكَ الموت قبل أن تحزمَ حقائبك وتربط سيور حذائك .. قبل أن ترتّب سطح مكتبك .. وتصنّف أوراقكَ المبعثرة .. جاءك الموت على حين غرّة .. لصاً داهمَك .. كان يتلصّص عليك كأفعى تنتظر بدهاء .. لها فيك لدغة واحدة ولكنْ ... قاتلة! رحلتكَ بدأت الآن .. وما سبق من حياتك الدنيا كان استعداداً وتحضيراً للمواجهة الكبرى.. أنت الآن مسجّى بين الجموع .. بين الدموع .. نعش ٌ مرفوع .. ويلفّك ضباب السجائر ينفثه الصامتون والمطأطئون أرضاً..والمنتظرون .. قائمة سوداء وستلفّها الأكفان البيضاء ... وأنتم السابقون...
  2. كتاب كامل جورج سلوم - الوحل والبيت الحرام - نص من كتاب (الإنفصال عن الواقع)

    بعد أن سمع الشيخ لتفاصيل الحلم المؤرّق ... تساءل قائلاً: - وماذا حدث بعد ان انزلقتَ إلى حفرة الوحل؟ - حاولتُ الفكاك ونجحت - وهل تخلّصتَ من بقاياه ؟ - نعم ولكنه علِقَ على شاربيّ فقط .. فلعقتهما وبلعتُ لعابي المخلوط بالوحل .. جفّفت نفسي ونظرتُ خلفي فرأيتها تغرِفُ من الطين وتصنع تماثيلاً على شكل رجال .. تقولبهم .. يُشبِهونني .. تمسحُهُم بيديها..تقبّلهم في أفواههم .. ثم تدبُّ فيهم الأرواح فيلحقون بي .. فأفزُّ من نومي مرعوباً. - من هي ؟ - للأسف إنها زوجتي . - إنه انذارٌ بفتنةٍ كامنة يا...
  3. فاروق أوهان - زوج الأرملة ، وحصان القائد.. قصة قصيرة

    أمام حسان كومة من أعقاب السجاير ، وعدة أقـداح مـن المـاء ، توحـي للناظر أنه قلق، ينتظر ميعاد اللقاء مع أحد ، لكنه كان انتظارا من نوع آخر ، فما زال حسان يفكّر في الأرملة التي مات زوجها تحت أقـدام حصـان القائد ، فقد تداعت صورتها إلى فكـره عندمـا وقـع نظـره عـلى العجـوز النمساوية ، تسَرّح شعرها في كازينو فيينا وقد انشغلت عـن العـالم كله، وهي تحدّق بمرآتها العجوز ، ذات الشروخ ، وألوان وجههـا المتـداعي تحت وطأة الزمن، يملأ هـذه المـرآة مزيحـا مـن كـل طبقـات للمسـاحيق ، وألوانها ، وكأنها...
  4. ناصر سالم الجاسم - الخيبات.. قصة قصيرة

    في البدء: "نكره الخيانة ولكننا نضطر إلى أن نخون" "اللسان حاستنا الباحثة عن الأمان" للمرة السابعة أطوي فراشي وأخرج، أدور في الصيف عن فم امرأة وليس في الشوارع نساء، سبع محاولات انتهت ولم أنم، كنت أتخيل فيها جلد امرأة ينهي يقظتي وجلود الخيال حيوانات شتى تملأ رأسي، رأسي الحامل كبريائي لم يعد يحمل شيئاً غير خيباتي، حتى كبرياء النوم الشهي فقدته، أنا الذي كنت لا أنام إلا مضطجعاً على جنبي الأيمن أو منبطحاً على ظهري ها أنا ذا الآن أكب في الفراش على وجهي واضعاً يديّ تحت حجري وفمي يحترف عض الوسادة.....
  5. كتاب كامل جورج سلوم - استراحة المحارب - نص من كتاب (الإنفصال عن الواقع)

    اليوم أكملتُ سنيني ..؟! هكذا قال لي ملاك الموت : اليوم دقّ ناقوس النهاية.. اثنان وخمسون عاماً .. بعدد أوراق اللعب ... فهل أحسنت اللعب على مسرح الحياة؟ فلا يقاسُ العمر بعدد السّنين ولكنْ بنوعيتها... هكذا أردف ملاك الموت: ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ... ) إذا كان تمام العمر تسعين عاماً فأنت تجاوزتَ نصفه وبدأ مخططك البياني بالانحدار .. وحسب علم الإحصاء فقد تموت بذبحة قلبية أو بالسرطان أو بحادث سير أو بكارثة بيئية أو تموت مقتولاً على يد مسلّحٍ مقاتل أو لصٍّ سارق ......
  6. علي السباعي - تشييعُ القمر.. قصة قصيرة

    هذا ما قالته شهرزاد . . . قمرٌ أحمرُ أدكنُ تأرجحَ بين تربيعٍ أول وتربيعٍ ثانٍ . لا حل ، أُحتجزَ القمر تحت الجذرِ التربيعيّ ، صافراتُ إنذار متقطعةٍ تلاها دويُّ طائراتٍ قادمةٍ تَسبقُها التماعاتٌ فضيةٌ . انفجارات. صيحات . ارتعاشات ، دويُّ طائراتٍ مبتعدةٍ أعقبه صافراتُ إنذار مستمرةٌ ، المدينةُ رادارٌ رماديٌّ كبيرٌ يسترقُ السمعَ وشهرزادُ في آذانهِا وَقْرٌ سكتتْ عن الكلامِ المباحِ لسمَاعها إذاعة إعلانات متواصلةٍ نقلتها كافةُ الإذاعات السمعيّةِ والمرئيّةِ :- إعلان/ مطلوبٌ مُحِّنطٌ ماهرٌ بخبرةٍ لا...
  7. عبدالله خليفة - حادثة تحت المطر.. قصة قصيرة

    أول الوجوه التي بدت تسبح أمامي داخل هلام شفاف كان وجه أمي .. أستطيع أن أميز وجه أمي في الظلام وهي بعيدة وصامتة فرائحة الأمهات لا تعوزها حواسنا الخمس . فتحت أجفاني على عينين بالكاد أبصرتا بقية الوجوه المحملقة فوق رأسي .. أحدها لأخي الأكبر وآخر لصديقتي من الجوار وثالث لأبي ووجوه أخرى لا أعرف أصحابها . بدا الجميع متفقين على ابتسامة واحدة توحي بأن أمراً جيداً قد حدث أو أن مكروهاً اختفى بعد أن كان في طريقه إلى موتي . اكتشفت ذلك من كلماتهم حول حادثة الأمس .. شيء ما يتعلق بالصاعقة . جربت أن أفهم...
  8. كامل الدلفي - سوق عريبة.. قصة قصيرة

    أمي رأيتُ الليلةَ الماضية حلماً: إن غراباً دخل حجرةَ نومنا، واهتدى إلى حقيبتي المدرسية وبعثّر ما فيها ، ونقّر في كتاب الجغرافية إلى أن خرّمه تماماً، وكنتِ تصرخين به ، فلا يأبهُ لكِ ، وكانت يداكِ مقطوعتين من الزند.. هل أن تأويل حلمي، أني سأرسب في امتحان الجغرافية هذا اليوم يا أمي؟ - سمِّ بسم الله ولا تَخفْ، هذه أتعابُ الدراسة.. حين وصل إلى سفح السوق سقطت أفراحه من يده ، وهو يرى الغراب قد غرز مخالبه بخاصرة الأم الكبيرة فهمَّ أن يزحزحه عن جسدها ، فأعيته الحيلة، نفث الغراب أنفاسه ببأس شديد،...
  9. داود سلمان الشويلي - الليالي.. قصة قصيرة

    أدار نظره في أرجاء الغرفة فرآها تسبح في بحر من الضوء الاحمر الهادئ ، وصمت ممزوج ببرودة ثلجية، يمر عبر فتحة بابها الخشبي الموارب ، وشباكها الصغير الذي نشرت عليه ستارة بلون فاتح . كان جسدها يقبع بانكماش على السرير الخشبي ، فيما راح ( اللحاف ) بقماشه ( الساتان ) اللامع يفرش حولها دفأه الوحيد. مد نظره الى الاسفل، كانت طفلته بسنواتها الأربع تمد ساقيها النحيلتين على جسد أخيها الذي يصغرها بسنتين، فراح الاثنان يغطان في نوم عميق، خيل له أن أنفاسهما لم تعد كما كانت، وان جسديهما لم يتحركا قط ....
  10. سوسان جرجس - موسيقى "القادمون".. قصة قصيرة

    "الليل ذئب يلتهم المدينة الحزينة كما تلتهم الحرب الضروس أرواحنا، وأنا بيدق يموت من أجل أن يحيا الملك"، عبارة كتبتها على صفحتي في الفيسبوك على صوت موسيقى "القادمون" حينما علا صوت أمي متأففة من غرفة الجلوس: - نامي، فقد انتصف الليل يا "أسيل"، سئمت منك ومن "القادمين" وموسيقاهم الملعونة. بانكسار أخفضت صوت الموسيقى، وضعت الحاسوب قريباً مني، تربّعت على فراشي مسندةً ظهري الى الحائط، عقدت ذراعيّ، أغمضت عينيّ وقد اضطربت الأنفاس في صدري من هول ذكرىً ترفض إلا أن تؤرّقني وتنهش ما تبقى من بصري. كان...
  11. يوسف القط - مايو قبل يوليو.. قصة قصيرة

    الإسكندرية الترام الأزرق الصاعد إلى محطة مصر ، يئن من حمله البشري . كل شيء فيه يشخشخ كأنه يستغيث ، وكانت الساعة تقترب من الثالثة عندما قفز إلى سلم الترام رجل ملتح ، وراح يحشر نفسه في استماتة وهو يصيح : ـ هو الله.. وما أن أطلقها مدوية حتى سرت غمغمة خاشعة بين الركاب الواقفين حشرا في الممر بين المقاعد ، وفي المؤخرة وعلى مقربة.. نفخ شاب أسمر في ضيق ، وهو يروح على وجهه بجرناله في يده.. ثم قال زاهقا ، وقد سبل عينيه: ـ مين يصدق أننا في شهر مايو !! وفي الركن اهتزت امرأة ، وقال شخص سائح في عرقه: ـ...
  12. خيري عبد الجواد - الرأس.. قصة قصيرة

    والليل قد بلغ منه الثلث أو الثلثان، ولم يكن هناك غيرى فى الشارع، والظلام قد اشتد ساعده فرمانى بأغنية تتحدث عن فوائد الاستحمام، فغنيت ولعلع صوتى فى السماء الدنيا. أما المواصلات فقد انقطعت منذ حين، وكانت هناك عربة آتية من المنحنى المظلم مسرعة. وقفت أمام العربة فاتحا ما بين ساقى فاردا ذراعى. فوقفت لى، مددت رأسى وعنقى عبر النافذة المفتوحة لأواجه السائق. دون أن أتكلم، ودون أن يتكلم، مد السائق يده إلى رأسى وعنقى، كانت يده تحمل سكينا كبيرة لمع نصلها فى الظلام وجز رأسى وعنقى فى مهارة فائقة. كنت أنظر...
  13. كتاب كامل جورج سلوم - استعباد العبابيد - نص من كتاب (الإنفصال عن الواقع)

    ما كان عبدٌ أعظم من سيّده .. لا ولن يكون ... هكذا تعلّمنا وسواد القوم دون سادتهم وأسيادهم .. فالناس مقامات ولو كبرتَ أو استكبرت فهناك دائماً من هو أكبر منك .. تلك القواعد من محفوظاتنا أيضاً ومن اعتلاك فانبطح تحته .. حافظ على حذائه لمّاعاً .. امسحه بأكمامك .. ويلكَ لا تتفل عليه قبل مسحه .. انتبه فهو يراقبك من عليائه ومن تزوّج أمّك فحُكماً سيكون عمّك .. فقد أعطته أمك لجامها راضية .. وشرعاً سيضع رجله في الرّكاب .. وسيركب السرج الذي تركه أبوك شاغراً .. فهل ستتمرّد على أمك؟ تلك هي أدبياتنا...
  14. ناصر الجاسم - العطرا.. قصة قصيرة

    ولما ألف جلوسها وقيامها في حضنه بعباءتها التي ترصع عجيزتها التمر بها، وكثر عضّهُ لعنقها الممرد بعطر السدر، ومل ساعداه رفعها وإنزالها على حصيره الخوصي الممزق في القيلولات، زهد فيها، وعاف جمالها القروي النادر فسرّحها، ونسي عُريها المشمس إذا استحمت بعد الفجر فوق سطح بيته الطيني.. آوتْ بعد انقضاء عدّتها إلى فراش غيره القطني، كي لا تموت وتموت معها دجاجاتها وعنزاتها، تذكّر وهو فوق نخلته الوحيدة يمسك بعذوقها ويجني رطبها، ثدييها، وحلمتيها، وعريها الحار، واستحضر أنفه عطرها، فاستحلّت في قلبه من جديد،...
  15. علي السباعي - بتهوفن يبيع أسطوانات الغاز.. قصة قصيرة

    سطع نور نهار آيار ذهبياً مشرقاً من سراج شمس قوية ، ألمح تساقط الضوء الأشقر على بيوت محلتنا العتيقة ، سقوط أول أشعة شمس صبيحة الأول من آيار جعل لون الدور السكنية ذات الطابوق الجمهوري أصفرَ محاطاً بهالة من القدم ، وسط زقاقنا الضيق الزاهية حدائق منازله بأشجار السدر ومن على جانبيه تقف شامخة أشجار اليوكالبتوس ساكنة في هذا الصباح الساكن ، أجلس تحت ظلالها الباردة المنعشة ، تحف بي زقزقات العصافير تتداخل مع موسيقى عذبة تقترب نحوي من أول الزقاق ، وسط زقاقنا الضيق تسير فوق أسفلته الأسود اللامع عربة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..