نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. انتصار عبد المنعم - وللبحر شؤون.. قصة قصيرة

    وقف على شاطيء البحر بقامته العالية كنخلة في الوادي ، لا يرتدي غير سروال قطني قصير ينتهي أعلى ركبتيه , قدماه العاريتان كمرساة سفينة خشبية, ساقاه يابستان تنفر عروقهما من تحت جلده المعرج فتظهر ككثبان رملية كتلك التي تحيط بمدينته , ظهره لفحته الشمس حتى صار بلون خبز جدته اليابس المقمر في تنورها الطيني . يحمل على كتفه الأيمن شبكته الغريبة المثبتة بين ثلاث قوائم خشبية لتأخذ شكل مثلث حاد الزوايا ، ومن واحدة من هذه الزوايا تمتد قائمة خشبية متوسطة الطول لتكون عصا التحكم في شبكته. وحول رقبته وعلى...
  2. محمد البشير - سوداء كقمر.. قصة قصيرة

    تشرعُ نافذةَ المقعدِ الأيسرِ الخلفي لسيارتها ، تجلسُ متململةً في مشهدٍ يومي . تلوبُ الأفكارُ في رأسها . تسألُ عن مآلها في هذا الطريقِ المرسومِ ، وعن موقعِها في خريطةٍ رسمتها بيديها ولم تجدْ لها مساحةً لنقطة تحتويها . الكراساتُ في الحقيبةِ بجوارِها . تلتفتْ إليهم وتبتسم . لا شيء يؤنِسُها سوى ما تأخذُه من رائحةِ الفتياتِ في المدرسةِ . تحتضنُها ليلاً لتستشعر أنوثتَها . - يا لقسوة أبي حينما سماني ( نفلة ) ! لم أعلمْ معناها حتى اليومِ كُلُّ ما تكهنه رفاقي أنني فضلةٌ ، ورفيقتي اللغوية تقول...
  3. فردوس أبو القاسم - مسكونة بالرفض.. قصة قصيرة

    تلك السحابة التي تظللني , لم تمنح أشعة الشمس فرصة اللقاء بأهداب الأمل . فتراكمت حفنة أحلامي .. تقوقعت داخل محارة السكون . قوافل الأيام تمضي .. وأحلامي ترفض المضي معها.هزأت مني أسراب الطيور وأنا أخطو نحوطريقي. وتداعت ذرات الرمل متوجمةمن خطواتي الجديدة فوقها. ذرات حاولت استجماع قواها لتشكل حصى تعيق مسيري . - كثيرا ما نحلم ,,ولكن قد تتمازج أحلامنا بالواقع ..وتضيق بلا موعد. حتما ما أنا فيه ليس بحلم ولا واقع , يقيني له وجه شموخ أنني أحيا واقعا بلا حلم تلك السحابة أسرعت تظلني , تخبئني .....
  4. أسماء الزرعوني - دهشة المطارات.. قصة قصيرة

    نظرت من نافذة الحافلة، اندهشت من الصف الطويل المتعرج أمام إحدى بوابات المطار تنهدت بعمق وأنا أفكر كيف أتحمل متاعب المطار مع أطفالي وكلي شوق ولهفة أريد أن أطير على أجنحة السرعة. شهران وأنا بعيدة ..لا أنكر أنني استمتعت بهذا البلد الجميل ولكن شوقي إلى بلدي يفوق كل شيء ..نزلنا من الحافلة ورذاذات المطر تودعنا ببطء ..حاولت ناظري بمناظر الطبيعة الخلابة قبل دخولي صالة المطار ..فجأة لاحظت صوت زوجي يعلو (هذا استغلال ،أنتم تعرفون كيف تستغلوننا! قلت مندهشة ما بك؟ -تصوري هذه المسافة البسيطة يطلب مني...
  5. تسنيم يحيى الحبيب - رائحة الذكرى.. قصة قصيرة

    في هذا اليوم الغائم... وأنا أراه يصعد إلى الطائرة التي غُرست في مقلتي.. لا أدري لماذا طاف بي طائف من ظنةٍ تكاد تغزو لبي وكأنها مارد من يقين... حينها..أحسست أن أشواقي لن تتعلق بتارة بينٍ أو تارات.. إنما سترحب آفاقها .. لوحت له بكفٍ أدركت أنه لن يراها .. وأنا ألصق وجنتي ببلور النافذة البارد .. أستميت في محاولة اشتمام ماتبقى لي من رائحة الذكريات الشتيتة... رائحة الرغام المطير.. الذي مسدته خطواتي المرقلة .. وأنا أدفن كفي في راحة أبيه .. وهو يهمس لي: " تريثي.. ففي أحشائك الأمل" وأبتسم .....
  6. محمد دلة - لعبتها الكبيرة

    لقد أصبحت لعبتها الكبيرة دعها تتسلق أحلامك حتى مطلع النور ومهبط البوح لم ركنت الى غار الحكمة ونسيت منازل الأنوثة؟كيف استطعت أن تصفع بغبائك أقمارها الشاردة في ملكوت النشيد ؟ الم أنصحك أن لا ترفض قلب امرأة غلقت أبوابها وتبرج النرجس في خوخها وتفاحها هيت لك؟ إن الأنوثة طاغية وتقد قمصان القلوب وتلقي في غياهب الموت من يعصي غوايتها كيف ستخرج من جسدها النازف حنينا وكبرياء طلقتك القاسية ؟ كيف تعتذر عن تماديك في التنكر وكيف تكفر عن خطيئة عدم السجود لنهد أتم غسل النور بشهوته وحكاياته؟ كيف ؟...
  7. طلعت سقيرق - زهرة حب لنهار جديد... .

    البحر يمتد بزرقة لانهاية لها..... الشمس تسعى نحو الغروب... ... الناس يتجولون هنا وهناك جماعات وفرادى... . نفض ما علق على جسمه من ماء بحركات متتابعة... نسمات لطيفة لامست خلايا جسده، فشعر بقشعريرة... . رمقه أحد الأطفال بنظرة صافية متأملة، فابتسم له... . الشاطئ المسكون بالحركة والسحر والجمال، يمتد... الوجوه هادئة كأنها ذاهبة في عالم من حلم . توقف قليلاً... مسح شعره بيد مرتعشة.. تابع خطواته... الرمل الناعم يلتصق بقدميه ثم ينزلق تاركاً بقية لا تريد أن تغادر.. شعر في لحظة ما أنه يسقط عن كتفيه...
  8. ضمد كاظم وسمي - موقد الاحلام

    كم وطأتني الاحلام .. وأنا أنوء بحملها .. أطنان .. أطنان من الاحلام .. تثقل كواهلي .. لكنني استمريء ذلك والوذ بألمه .. فأنا عاشق متيم بالحلم ..فحياتي صحراء قاحلة ليس لي فيها سوى حلم هو عبارة عن واحة خضراء وسط بحر من الرمال السافية .. حتى صار عندي الحلم كالروض في العام الارمل !! . بل صارت حياتي ماءاً راكدا أخشى ما أخشاه أن يأسن اذا ما ضيعت احلامي .. كأن حياتي وقوف في قلب الصحراء تنتظر السحابة ـ الحلم ـ : (( غيمة محلاة بالبرق في وسطها واطرافها تمطر بماء الورد من طل وطش .. وتنثر حصى الكافور كانه...
  9. فاطمة البرماوي - أمــــل

    انطلقت بهما السيارة .. كانا يتبادلان الهمسات الحالمة بحب وانسجام .. عندما فاجأتهما شاحنة بالاتجاه المقابل من الطريق .. لم تعرف هل تضمه أم تطير به .. وفجأة .. قفزا من السيارة التي ابتلعتها الشاحنة وحولتها إلى كتلة غير متناسقة من الحديد .. تدحرجا على جانب الطريق .. تأملته بعد أن استفاقا والدماء تكسو وجهها .. قالت بنبرة متثاقلة كمن يهمس من خلف حجب الموت : الحمد لله انك بخير كفت عن الكلام من شدة الألم .. بل ربما همست دون أن تشعر : أفديك بحياتي حبيبي ضمني إليك لاشعر بحبك . تحرك متثاقلاً يجاهد...
  10. إبراهيم سبتي - حيطان مسيلة للدموع... قصة قصيرة

    حيطان مسيلة للدموع أتقدم خطوة أخرى فألمح رؤوسا تتراقص وكان في الأفق ضباب يتجه نحوي .. أتفرس ، لم استطع معرفة أحد .. أنصت ، فتتهادى الي أصوات خافتة .. أدنو ، فتبتعد الرؤوس وتدخل في لجة الضباب الآتي ، تدخل في هديره ، أحاول اللحاق بها ، لكني أتعثر بغشاوة عيني واستفيق على مشهد لم ألفه من قبل .. فلأول مرة اقترب من هيكل كان محضورا حتى النظر إليه فأي التفاتة نحوه تعني عواقب وخيمة .. أمطت اللثام عن مخاوفي وهرعت تحت قمرية الحديقة الطويلة المؤدية الى الباب الرئيسي المقابل .. كانت دهشتي مخلوطة...
  11. أحمد الخميسي - الصبي الذي يأكل الماء.. قصة قصيرة

    خرجت من العمل ظهرا وأنا أشعر بالجوع. كنا في أغسطس ولارغبة لي في السير في الحر بحثا عن مطعم. قصدت أول عربة فول صادفتني عند ناصية الشارع. كان المعلم واقفا بجلباب تتدلى من وسطه فوطة متسخة وهو يحشو أنصاف أرغفة مفتوحة أمامه بالفول. طلبت منه رغيف فول. حرك قدرة الفول بكبشة ذات يد طويلة. اغترف شوية ووضعها في طبق صاج صب فيه خلطة من البهارات والليمون. دعك الفول بشوكة وناولني رغيفا. أعطيته جنيهين. من منتصف الشارع ظهر صبي في نحو التاسعة يمشى نحونا في ظل العمارات ويده على رأسه من سخونة الشمس. كان مرتديا...
  12. أمل الكردفاني (بانياسيس) - تخوم المعنى - قصة قصيرة

    - كيف كانت رحلتك إلى البرازيل..اؤكد أنك استمتعت جدا وتخلصت من سوداويتك على نحو مؤقت..اليس كذلك؟ سرح بعيدا وعدسات النظارة الطبية توسعان من حدقتيه: - والله يا دكتورة إحسان نصيحتك جيدة... لكن النتيجة لم تكن جيدة.. نظرت له بصمت فاضاف: - إنه شعب فرائحي .. خاصة لمن كان ثريا مثلي ويستطيع تجنب مناطق الفقراء...شعب يفرح بكثرة..يغني دائما..يقيم مهرجانات مبهرة.. قالت: - هذا جيد.. اليس جيدا؟ ضغط عمامته من الخلف وحركها للأمام فغطت جزءا من جبهته: - لا ليس جيدا يا دكتورة.. انهم فرحون أكثر مما يمكنني...
  13. جورج سلوم - الحب في العناية المشددة

    رجاءً لا تتمسّكوا بيدي وأنتم تلفظون أنفاسكم الأخيرة .. قد تسحبوني معكم.. ولست جاهزاً بعد لمواجهة حتفي .. ولست مستعدّاً للقاء ربي! لا..لا تتشبّثوا بي .. تملّصوا منّي كمَليصٍ ذي سطوحٍ زلوقة لا تنظروا في وجهي وأنتم في الرّمَق الأخير .. قد تنطبع صورتي في شبكية عيونكم كصورةٍ أخيرة من الدنيا الدنيئة .. اشخَصوا بأبصاركم نحو السماء التي ستنطلقون إليها أيها الطُّلقاء من سجن الأرض ولتكن رحيماً بهم أيها الموت بينما تستلّ أرواحهم كن سريعاً كلمح البصر .. فالألم قبل الموت أشدّ وطأة من الموت بعينه لا...
  14. عبد الستار ناصر - متى يختفي الآخر مني ؟.. قصة قصيرة

    جئت بأمراضي جميعها، عبرت بها القرن العشرين ودخلت القرن التالي وهي تمشي وتنام معي، أعصابي معطوبة برغم الثلج النازل حد الركبتين، الى أين، ومن أين؟ كأنني أكثر من واحد، عندما أكون في بيروت أرى الآخر في الشام، وحين أعبر الحدود الى أنقرة أجد جواز السفر يشير الى عمّان، أنظر الى أختام الرحلات ولا أعرف حقاً من الذي عافني في بغداد وجاء خلفي الى القاهرة؟ يبدو أنني أكثر من واحد، ليس في هذا أدنى شك، إنه اليقين الذي احتواني منذ اليفاعة والصبا… صحيح أنني أطوف أحياناً على حلم طري طازج، أرى نفسي أمرح وأسرح...
  15. لطيفة باقا - آيس كريم.. قصة قصيرة

    لم يكن الزمن واضحا, كنت أحمل ابني بين ذراعي كالمعتاد. أبي لم يكن قد مات بعد لكنه كان سوف يموت قريبا.. قريبا جدا. رأيته يتقدمني في تلك الطريق.. نفس الطريق (أي طريق استرجعت في تلك اللحظة؟). المكان أيضا لم يكن واضحا بما يكفي. أمامي كان أبي المريض الذي سوف يموت في الأيام القليلة القادمة.. يجر قدميه الثقيلتين و يمضي. نظرت إلى جسده القديم يتحرك أمامي... لم يكن نحيلا و بئيسا كما كان الأمر قبل رحيله... أبي الآن يبدو تماما كما كان دائما خلال طفولتي بأكملها قصيرا و بدينا بعض الشيء, بهيئة مهملة و...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..