نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. چانغ آي لينغ - حُب.. قصة

    هذه قصة حقيقية.. كانت هناك فتاة ساحرة الجمال من عائلة كريمة تعيش في قرية، وكان يتمنى أناس كثيرون أن يتوسطون في موضوع زواجها، ولكنهم لم يصرحوا عن ذلك قط. لم تكن الفتاة قد تعدت الخامسة عشر أو السادسة عشر من عمرها في ذلك العام، عندما ذهبت ذات ليلة من ليالي الربيع للوقوف عند الباب الخلفي ، وكانت تستند بيديها على إلى شجرة الخوخ. تتذكر أنها في ذلك اليوم كانت ترتدي قميصًا قمري اللون. كان يسكن قبال بيتها شاب، سبق لها وأن رأته ، ولكنها لم تتحدث إليه أو تلقي عليه السلام من قبل، تقدم الشاب...
  2. أيمن محمد الجادوري - اللقاء الأخير.. قصة قصيرة

    التقمَ الروحَ الجسدُ... وقمري قد خُسِفَ ولن يكتملَ مُجدّداً ! تلكَ هي آخرُ التمتمات التي تنهّد بها فؤادي عند استقبالي الصارخ لهذا الخبر المشؤوم... هنا كان آخر لقاء معه عند مسكنِهِ الجديد. - بنظراتٍ بائسةٍ قلتُ له: أتتذكّرُ صديقي أولَّ لقاءٍ دارَ بيننا؟. - دعكَ أولاً من هذا، وأخبرني: لما لم تأتِ حفلَ زفافي؟. - استميحُكَ عُذراً أخي، لقد جاءَ على حينِ غرّةٍ وأنت لم تُبلغنِ الموعدَ. - نعم. لقد كان هذا خطأي، لكنني أيضاً فوجِئتُ به مثلما أنت. فلتُسامحني: لقد كنتُ قاسياً في...
  3. سعيد الكفراوي - الرائحة.. قصة قصيرة

    وجعل يحدق في الشمس التي على الماء. يشد مطاط "المايوه"، ساتراً كرشه الصغير، ماسحا ثدييه الساقطين أعلى بطنه، وكتفيه المجعدين بجلد محتقن. يتلصص بعينين ضيقتين، تبدوان عاشقتين للحياة، لكنهما في حقيقة الأمر كليلتان بدرجة تبعث على الحزن. يهمس لنفسه "امش أيها الكهل. لا تقف هكذا خلف الشماسي". سار بين الصفوف تواجهه الجزيرة الصغيرة، يلطمها الموج من كل جانب. تأملها وهمس لنفسه "الجزيرة". صوته يخرج نحيلا من مسامه إلى المدى المتوج بالماء، وصهيل الشمس، وهواء سبتمبر الذي يهب من هناك بالحنين. عندما غمر...
  4. على حزين - بائعة الشاي.. قصة قصيرة

    قطار رقم " 80 " مميز ــ القاهرة / أسوان ــ يخرج من المخزن ببطء شديد , أجلس مكاني في هدوء .. أنظر لصديقي النائم على كرسيه , وقد أنتفخ بكرشه , أخرجت سيجارة أشعلها , وأنا أتابع الزحام , والتدافع علي أبواب القطار , مع جلبة وصياح , يتمكن بعض الركاب من الجلوس علي الكراسي .. وقد أخرج بعضهم رأسه من النوافذ .. لينادوا على ذويهم , بأصوات مرتفعة , متداخلة .. وهم يلوحون بأيدهم .. في إشارة منهم بأنهم هاهنا ...؟!!.. " الكمساري" لم يزل يقطع التذاكر .. وهو مقطب الجبين .. زاماً بين حاجبيه .. يستحث الناس علي...
  5. شريف صالح - ألعاب الراعى.. قصة قصيرة

    رأيته بين السحاب.. لونه أسمر مثل الشوكولاتة البنية، وجه كبير، مستدير كأنه يملأ السماء، كان يظهر ويختفى بين سحب زرقاء وبيضاء، يحرك فى الهواء عصاه الخيزران ويبتسم. عند الجميزة فى الساحة الواسعة خلف بيتنا قابلت فاطمة صاحبتي، وحكيت لها كيف رأيته فى السماء..عجوز أسمر مثل جدى قبل أن يسافر عند ربنا، محنى قليلاً مثله لكنه يرتدى عباءة بيضاء يموّجها الهواء. سألتنى عن لون عينيه، قلت لها لا أتذكر! "هذا الراعى الطيب يوزع الهدايا على الفقراء الطيبين فقط"، هكذا أكدت لى فاطمة كأنها تبوح بسر. لكنه لا يحب أن...
  6. حسن اللمعى - الرفاعى.. قصة قصيرة

    أرقبه كل صباح عندما أجىء الى هنا مبكرا متسللا من دارنا .. يخرج من تلك الحجرة العلوية ذات الباب الواطىء منحنيا يحمل فى يده هذا الطبق الكبير فارغا من حبات البيض الكثيرة التى تجمعها له جدتى من عشش الدجاج المنتشرة فى صحن الدار حولنا كل صباح. ينزل درجات السلم ببطء .. متطلعا لما حوله .. يجدها فى انتظاره .. يقذف لها بالطبق من أعلى وتحاول الإمساك به بلا جدوى .. ينهرها فى غضبه الصباحى الهادر وينعتها بألفاظه المنتقاة من قاموس شتائمه التى تعودت عليها منذ زمن . ما إن يلحظ تواجدى قريبا منها حتى تتغير...
  7. محمد البساطي - عطـر خفيف.. قصة قصيرة

    في كل مرة تذهب للقائه تأخذني معها، أسمع صوتها في الصالة تطلب من أمي أن أصحبها. تضحك أمي وتسألها عمّا ستشتريه؟ تقول: خيط تريكو، أو صوف، أو متري قماش حرير لبلوزة. وتسألها أمي: من أين ستشترين؟ وتقول: من العتبة، فالأسعار بها أرخص كثيراً. أوضحت فيما بيننا أنها تقول العتبة لأنها الأبعد، مما يسمح لنا بالتغيب ساعتين أو ثلاثا. تقول أمي: خذيه يا أختي. تأتي إلى حجرتي لتختار ما ألبسه، تقف أمام الدولاب تقلب متعجلة في ملابسي، تعطيني البنطلون والقميص والشراب، وتقذف لي بغيار وتستدير حتى أنتهي من...
  8. بديع حقي - الزيتزنة.. قصة قصيرة

    حين تلقى عبد الكريم المقدسى، طردأ بريدياً صغيراً، ملفوفا بعناية فائقة، ألمت به الدهشة وساوره العجب، فهو معلم مغمور في مدرسة ابتدائية عربية، بمدينة القدس العربية، ولا يعرف أحد في مدينته أو في الضفة الغربية المحتلة من يمت إليه بصلة القرابة أو بوشيجة صداقة، يمكن أن يؤثره بهدية ما، في أية مناسبة سعيدة- كمناسبة عيد ميلاده- فهو لا يعرف نفسه، تاريخ مولده، حتى يحتفل بعيد ميلاده السعيد في كل عام، إذ اقتصرت وثيقة هويته على ذكر العام الذي ولد فيه. وتساءل في ذات نفسه، فيهما كان يقلب الطرد البريدي بين...
  9. عبده خال - الرائحـة قــادمة.. قصة قصيرة

    مشهد لا يمكن أن يعود شخص لسرده. على ضوء القمر المسترسل بفجاجة، تبزغ قامات من على جدر منخفضة وتهبط كحجارة ثقيلة - داخل السور - وتثب من مكان هبوطها عجلة ربما تنفض أرديتها البيضاء وربما لا تحرص على ذلك، تتشعّب خطواتها في سباق محموم، وتندس هناك بسرعة فائقة وكأنها تلعب لعبة الاختباء، ليعود الصمت فتيا متأهباً لاستقبال قادمين آخرين يعكّرون سكونه بطرق نعالهم ودمدمتهم الموحشة غير متهيّبين من جلال المكان. .......... - هل جاءت المدينة بأجمعها؟ ربما كان هذا الخاطر محفزاً لي لأن أسابق تلك القامات...
  10. محمد أبوالمعاطي أبوالنجا - ذلك الأثر.. قصة قصيرة

    كنت قد انتهيت من ارتداء ملابس الخروج في ذلك الصباح، وكالمعتاد وقفت أمام المرآة ألقي نظرة أخيرة على هندامي، فوجدت يدي تمتد إلى المشط الموضوع فوق التسريحة، وتمضي به في حركات شبه محفوظة في شعري تبدأ من مفرق جهة اليسار إلى جانب رأسي الأيمن. في ذلك الصباح فوجئت بحفيدي الذي كان يقف خلفي تماما دون أن أشعر به، يقول: - جدي.. أنت ليس عندك شعر يا جدي!. حملت الصغير بين يدي، وقبلته وأنا أقول له: - متى صحوت أيها العفريت؟. حاولت بتوجيه سؤالي الواضح له أن أهرب من سؤاله المضمر، ولكن الصغير لم يلبث أن نسي...
  11. محمود الورداني - بستان العلماء.. قصة قصيرة

    كانوا ينحدرون من محطة "الأوتوبيس " في الطريق الممتلئ بقطع الأحجار الحديثة القطع وجبال الرمل والزلط، بينما انتصبت براميل القار ضخمة على جانبي الطريق، كانت الأم تتطوح بينهما، وقد حمل الولد حقيبة قماشية تضم الشُريك والبلح، أما البنت فكانت تشعر بالبرد مستسلمة لكف أمها، وتتطلع إلى الشواهد الممتدة في حضن جبل المقطم المغطى بالضباب. وحين وصلوا أسفل ما بدا أنه نفق، استقامت أمامهم صفوف تتداخل من النسوة العجائز المنحنيات ببطء والشابات اللاتي كشفن عن رقابهن ونحورهن، فيما كانت شعورهن الطويلة تهتز في...
  12. محمد المنسي قنديل - عشاء برفقة عائشة.. قصة قصيرة

    تقافزت سيارة الأجرة بين الحفر. دمدم السائق غاضبا: "ياست. لاأعتقد أنه يمكن أن يكون وسط هذه الحارات مطعم محترم على الإطلاق.." ردت عليه عائشة في صوت حازم: "امض للأمام واستدر يساراً" ثم التفتت إليّ وهي تقول: " لا أحب سائقي الأجرة عندما يتدخلون" هذا هو موعدنا الأول. وكنت قد تركت لها حرية اختيار المكان فاختارت هذا المطعم. لم أسمع به ولاسائق التاكسي. لكنها المرة الأولى التي أجلس معها بتلك الدرجة من القرب. خصلات شعرها تلامس وجهي أحيانا وأشم رائحة عطرها دائما. يرتاح جسدها الدافىء للحظة وجيزة مستندا...
  13. سارة شرف الدين - نظرات متقاطعة.. قصة قصيرة

    اغلق باب الخزنه الضخمة بعد ان سوى من وضع الرزم المالية فئة الخمسين جنيه بحرص وعنايه قبل ان يجلس خلف الطاولة الممتلئة بلفائف الاقمشة ويزفر في ضيق وهو يراقبه في غيظ وضيق .. جلس على الارض امام دكان الاقمشه الفاخرة في احدى برندات السوق العربي مرتديا جلبابا بات من الصعب التعرف على ملامحة ولا التكهن بلونه واضعا امامه اناء بلاستيكي غامق اللون وترنو عيونه نحو المارة بنظرة كسيره ويتحرك لسانة داخل فم يخلو من الاسنان وربما كانت هذه النظرة السبب في القاءهم العملات المعدنية داخل اناءه -جلللن جللن ومن...
  14. رانيا مأمون - كائنات متعبـة.. قصة قصيرة

    سطا التعب عليها ونال الإجهاد بعضاً من حيويتها. تباطأت خطواتها، وتخلفت عن أخواتها ومع كل ثانية تمر تتسع المسافة بينهن أكثر ويزيد البعد. في هجير لا يتحمله حيّ كانت ماضية وأكثر انشغالاً بحالها من أن ترى أمامها، لكن ليس للحد الذي يجمِّد إحساسها، شعرت فجأة بأن الأرض أصبحت أقل قسوة وأن الغيوم انتصرت على الشمس في الأعلى، فرحت بحيث لم تعد تستطيع السير، وحدّثت نفسها أن تتعبأ بالنشاط من جديد بالتوقف والراحة برهة. إذ ذاك تناهى إلى مسامعها أصوات آدمية، عرفت أنها لمجموعة من الرجال قالت: - إذن ما ظننته...
  15. عبد الله الشقليني - قهوة المساء مع عرَّافة.. قصة قصيرة

    هو في العشرينات، جلس أمامها وقال: ـ اقرئي لي من صفحات عِشقي، وارشديني ما المصير. دفع هو (بالبياض)، وجلس قُبالتها. أمسكت بصغار قواقع (المريق) بين أصابعها، واختلطت الأقدار وقذفت بهن على الطاولة، ثم تفرست بعيني صقرٍ وقالت له: ـ أنت صغير يا بُنيَّ في مُقتبل العُمر، من القى بِك في لُجَّة العِشق؟ قال: ـ لا أعرف. بدأت العرّافة تنظر، وتلونت قُرنيتاها بالضوء والألوان وقالت: ـ غريب أنت، أي عشق وقعت في لجته ! رد كمن لا يدرك ما يقول: ـ لِمَ؟ حركت العرافة بابهامها احدي القواقع وهي تقول: ـ هي في الأربعين...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..