1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قصة قصيرة

  1. رانية مرجية - ستذهبينَ إلى بحرِ يافا

    وقفتْ طويلاً أمامَ المرآةِ وتفحّصتْ ملامِحها عشراتِ المرّاتِ: هل يُعقلُ أن تتغيّرَ ملامِحي بينَ عشيّةٍ وضحاها؟ حاولتْ أن تصرخَ بأعلى صوتها: اُخرُجْ منّي يا ملعون.. لا مكانَ لكَ بِحياتي. لكنّهُ شيطانُ الاكتئابِ ربطَ وعطّلَ أوتارَ صوتها. حاولتْ أن تعزفَ على نايها القديم الّذي أهملتُهُ سنواتٍ، إلاّ أنّهُ عاقبَها أيضًا، وأبى أن يستجيبَ لها. شعرتْ بقشعريرةٍ تسري في أنحاءِ جسدها السّجينِ، فها هي تتمكّنُ منها، وترتعدُ كافّةُ عظامها برعشةٍ شديدةٍ هزّتْ معَها كلَّ جزءٍ مِن كيانها. ردّدَ عقلها...
  2. وليد بن أحمد - ليلة طالت

    زفّت الآفاق البشرى وبتنا جميعنا عرسانا. ليلة العمر.ليلة بمائة شهر أضاء فيها القمر مستديرا واقتربت النجوم من أرواحنا المنعتقة لتغمرنا بنور يبذل أي راهب عمرا في انتظاره دون جدوى. ليلتنا رقصت فيها السعادة بكل ألوان الطيف شوقا الى لقائنا. اعتلينا بساط الريح ودعكنا مصباح علاء الدين سويا. دعكنا ودعكنا ورغبنا في آلة سفر عبر الزمن لتقلّنا نحو ما أفسده الدهر. تمنى جلّنا قصورا ورياشا وجبالا من الذهب والفضة وتمنّى فريق آخر منا بعضا من حرية السندباد، لكن ثلة قليلة ودّت لو انهمر المطر وانقطع العطش الى...
  3. هدى توفيق - أروقة الغستابو.. قصة قصيرة

    ما سمعتش يا غايب حدوته حتتنا عن قلب كان هايب من حلوة حتتنا (صلاح جاهين) أربعون عاماً من الأمل الزائف، تتلصّصين مثل القطط، تلحسين جسدك بلسانك يومياً لتنظفي بقايا الغبار والأحلام والآمال التي كانت ولا تزال تنخر في عظامك، مثل السوس في الخشب، محفورة في قلبك الشجي، لينطبق عليك طابع الشجن، والحزن في غنائياتك الشعرية، وتعلّلين هذا بأنه طبيعة الشعب المصري البكّاء وسط أعظم فرحة، أم أنه أنت من صنَعَت لنفسها شجناً اختيارياً على بابه شكل غريب لوجه حمار ملصق على لوحة خشبية، مقسّمة ومنحوتة على قياس هذا...
  4. جبير المليحان - الجراد.. قصة قصيرة

    دبَّ على الأرض في هذا الزمان، في قرية منسية طفل. قال: اسمي سين، جسمي صغير، ورأسي كبير .. كنا ندعوه بالحكيم، ذي الرأس الكبير، الرائي، ورجل آخر ناداه بالشيطان .. نعم أنا سين كنت أقول للأطفال أن الخطر يأتينا من فوق، قالوا لآبائهم ذلك فلم يصدقوني وغضبوا.. الصغار يحسون بخوفي فيخافون.. كنت أخاف من السحب .. ننظر إلى سين وجسده يرتعد عندما تسود السماء بالغيوم وترعد، ويبدأ لمعان البروق.. يهرب سين إلى الرابية المرتفعة وهناك يبدأ بالعويل وتحذير الناس ... نعم، لا أحب السيول، لا أحب الجراد.. فهي تأتي...
  5. شاهيناز عثمان عبدالرحيم - إ ص لأ ح

    نشر في سودانيل يوم 19 - 02 - 2013 ص لأ ح ى ت أ إ ص ل ح ة طوال النهار .......... كان يمشى لن اتوقف سأصل واخبره بما فعل زوج أمي وحده خالى سيضربه ويأخذنا معه .............. هناك حيث يعيش بعد وفاة والدى ليس لى غيرك خالى. آه الطريق طويل ........ ولكن سمعت أمى تقول إن البلاد التى بها خالى قريبة هنا فى الجوار ولكن هل توقفت الحرب ! سمعتها تقول إن قتالا يدور فيها أكره الحرب .... مات أبى فيها يمسح دمعة حرى ....... ونزحنا الى هذه المدينة الكبيرة المزدحمة ..... عملت أمى فى البيوت ثم بائعة للشاى وتزوجت...
  6. عفاف السيد - مكائد عاجلة

    المفاتيح غريبة، ورائحة الشقة غريبة، وابتعادك عن مساقط الضوء يؤهلني لمركز اهتمامك، هكذا تأخذنا نظريات ألفيزيقا لان نسقط جدارا دون ان نتلقى نثار بعضنا، هل ادركت أن نظرتي من ثقوب النافذة لم تكن اكثر من ملء ما خلف الجدار ببضع رؤى مهذبة عن بشر لسنا مضطرين ان نحفظ ملامحهم او نكون نحن من ملاحظاتهم العابرة . قلت قبليني، فشققت كل المتاح من هواء الحيز المفتعل، ما بين ادراكي لكذبك، وانشغالي بالافتتان لطعم الشبق الاخير. لم أرد ان اصمت هكذا، طعم الوحدة ضد قوانين الخيانة، تذهب اليهن خلف الجدر المعكوسة...
  7. مروان الطيب بشيري - المحجوب

    " بحر الهوى إذا مد أغرق.. وأخوف المنافذ على السابح فتح البصر في الماء " - ابن قيم الجوزية - كانت المرأة ذات الإشارب الوردي على مقربة من موقف النقل الحضري مقابل مسجد " بن معطار" تنتظر سيارة تاكسي تقلها إلى حي خمسة جويلية، وقد وضعت كيس مشترياتها المنتقاة حديثا من محلات " لافوار " على الأرض بعد أن أعياها حمله قبل الوصول إلى الموقف، وكنت أترصد وصولها على مسافة بعيدة نسبيا من مكان الصلاة ذاك .. مليء بالخوف والرهبة من فضاء الجامع ومحيطه، وألفتني أتحرى أقرب مكان إليها وأبعده من بناية...
  8. يوسف إدريس - أكان لابد يا لى لى أن تضيئى النور.. جزء من رائعة يوسف إدريس

    عذرى يا شيطان أنك كنت تعرف أين كنت أنا .. ولم أكن أعلم من أنت .. ولا أين أنت وكم نقشوا على قلوبنا الأخطاء عنك حتى ارتسمت فى أذهاننا دائماً رجلاً .. بشعاً ولم يفكروا أن يقرنوك بالجمال مرة، مع أنك لا يحلو لك التربص إلا محاطاً بالجمال، وإلا على هيئة ست، وإلا فى أكثر الأماكن نعومة وإمتاعاً، وفى أحلى البسمات، بل أحياناً فى النكتة .. فى أروعها تنصب الشباك يارب استنكرت أن أكون قائلها .. ما هكذا تعودتها وتعودتنى .. بعد التسابيح الخاشعة فجأة أطلقتها حادة مدببة لا نهاية لطولها، تقطع فى ومضة كل ما بين...
  9. محمد عبد الله الهادي - جولـدن فنجــرز

    نظرتُ ، بريبة التـائه ، اللوحة الزرقاء المعلقة بأول الشارع ، مرَّتْ عيناي ببطء علي الحروف البيضاء المتشابكة عليها ، لأتأكد أن قدميَّ لم تخطئا الطريق إليه ، إنه نفس الشارع القديم ، " شارع الشاكوشي " الذي كانت قدماي الطفلتان تدبان علي أرضه منذ سنوات بعيدة ، لقد تغـيَّر كما تغـيَّر كل شيء ، لم يعـد هو نفس الشارع القـديم .. كانت هنا علي قمته " سرايا الشاكوشي " ، والحديقة التي طالما تسلقتُ سورها العالي ، لأقطف ثمر أشجارها في غفلةٍ من حارسها ، وعلي الجانب الآخر ، كانت عربات الحناطير بخيولها...
  10. محمد عبد الله الهادي - صباح جديد علي طــائر أبيض صغير

    الطائرُ الأبيض الصغير ، استيقظ من نومه مفزعاً ، علي صوت طلقات الرصاص ، تطلع خائفاً من باب عشِّه ، نهض وخطا بساقين مرتعشتين ، وقف علي فرع الشجرة العجوز العالية ، نظر حواليه فرأى الأعشاش الممزقة والمتساقطة ، تطلع تحت ساقيه فرأى جنـوداً غرباء ، كانوا يتحدثون بلغة غريبة لم تألفها مسامعه ، بنادقهم بأيديهم ، ينتشرون بالمكان ، يجرون هنا وهناك ، ورأى طيوراً من أصدقائه وجيرانه صرعى علي الأرض ، انقبض قلـبه بقوَّة ، قال لنفسه : الموت قادمٌ لا محالة ، عندما رأى جنـدياً يُسـقط الفوارغ أرضاً ، ويضع بـدلاً...
  11. عفاف السيد - شعر قصير

    * إهداء : إلى أمي و أبي حيثما كانا _ سأقص شعرى ....... _لأ . أميرة هى أمى ،جريئة وصارمة ، وقد قالت..لا ، ثم طوحت ضفائري فى الهواء فلم ادر ماذا افعل بشعرى عندما أكبر سألتها ذات مرة : _ ماذا سأفعل بشعري عندما أكبر ؟ !!! وكانت تجلس امام تسريحتها تشذب ما نفر من خصلات شعرها المتمرد الذى لونته بالحناء والكركديه ، فأضحت له حمرة محببة وألفة ، ترسله حراً فتتسابق تموجاته مع الهواء الخفيف وقت العصر حين كانت تفرغ من همومنا وتجلس فى الشرفة المطلة على الحديقة التى تتوسط البيوت . أقبع خلفها مباشرة...
  12. فابيولا بدوي - أشباح

    حلم بأيام جميلة لا تشبهها كل الأيام التي مرت .. قالت دعد أنت تذهب كثيرا في البعيد ، لماذا لا تترك الأشياء على حالها .. ضحك .. قال يا سالم عليك أن تقول لهم كل شيء .. أخذ يعد على أصابع يديه .. ماء البحر المالح يصير أحيانا مثل السكر .. قالت سعاد كيف ؟؟.. أنت مجنون .. قال ربما .. أحيانا يشعر أن جزءا من رأسه مسكونا بأشباح وشياطين ولغات لا يفهمها.. / دعد أنت الوحيدة التي تعرف أشياء كثيرة عن تاريخي وتاريخ أحلامي الطائرة / سعاد مجرد أنثى من ورق هل تستطيع معرفة الأجزاء الصغيرة من مدن ساكنة في رأسي .....
  13. ناصر الجاسم - بوح

    في البدء: خذوا مني خلاصة أرق ليلة، مشاعر الحب أصبحت عطورًا ميتة في ملابس شتوية مخزنة في دولاب خشبي. * * * الطلاء الأصفر الكئيب للجدران الداخلية للمركز الصحي تقشر بفعل الرطوبة، وإهمال إدارة الصيانة، عاملتا نظافة آسيويتان بسحنتيهما المحترقتين ملتصقتين بكتفيهما، وتدعكان الأرضية المبتلة، وتثرثران بهدوء على غير العادة، استلذتْ إحداهما إرجاع ذائبة من ذوائب شعرها كلما أطلتْ من الحجاب المرتخي، كانت تحني ظهرها لتجفيف الأرضية اللزجة بتلك الخيوط البيضاء الغليظة بعد أن تغمسها في المعصرة، وأنوار السقف...
  14. مصطفى الضبع - شمالا جهـة الغـرب

    عربة سمراء اللون وأجساد لزجة من طول السفر .. خبط المحصل على لوحة التذاكر وهو يلعن الهاربين من الدفع .. تأوهت المرأة الحامل وهى تحتمى من الزحام ..صرخ طفل صغير يحمل كتبه وراح عجوز يثرثر عن أيام مضت وعندما تسلل صوته إلى السائق زجره بكلمات حادة فتطاير غبار الكلمات على شفتى العجوز وقرر أن ينام .. توقفت العربة عند المبنى العالى هبط المحصل متجها للمبنى ، حاول الباعة الجائلون الصعود لكن السائق زجرهم .. همهمت الأصوات تعلن استنكارها لمدة الوقوف .. اتجهت الأنظار للسائق الذى وقف ودون أن ينظر لأحد مد يده...
  15. رحاب أبوزيد - تعليب

    "أستغفر الله.. وأتوب إليه".. ترددتْ تسع مرات خلال خمس دقائق، وفي كل مرة ألتقط حدة لحرف السين ليست كسابقتها، ومرة كان الضغط على الغين، أما اللام فكانت مقلقلة بوضوح رغم استرخاء اللسان فيها.. علاوة على رمقات استهجانية تبرق من عينيها الصغيرتين تحت نقابها الضيق جداً.. النقاب كان محاصِراً لوجهها وتفاصيل هويّتها، وبالتالي لم أكن أعرف ما تفكر به، كنتُ أبدو مستفزة بالنسبة لها، أو هكذا شعرت، والحقيقة أنها دفعتني لهذا الشعور حتى بان الضيق عليّ والاستياء! استمرتْ في اللهو بأزارير الجوال على بعض...
جاري تحميل الصفحة...