نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

قصة قصيرة

  1. نزار حسين راشد - التنزه وحيداً.. قصة قصيرة

    ْهذا الصباح خرجتُ للتنزّه على شاطيء البحيرة،تلألأت الأضواء المنعكسة على سطحها في عيني،وكأنّها تومض لي بابتسامة،بدا كُلُّ شيء مبتهجاً والأمواج الخفيفة تتواثب في مرح،وحتى النساء القليلات اللاتي خرجن مبكّرات للنزهة،كانت شهيتهن مفتوحة للثرثرة،مما يعني أن كل شيء مرّ بسلام في الليلة الفائتة،ولم يكسر عاشقٌ قلب امرأة. وكنتِ كالعادة حاضرةً برفقتي،كان العالم منسجماً وجميلاً،وبدا كل سؤال زائداً عن الحاجة. ملامحك هي هي، لا تتغيّرُ أبداً ،بتقطيبتك المفكِرة،ووجهك القديسي الأبيض باستطالته الجميلة،والمسحة...
  2. على حزين - نتوءات.. قصة قصيرة

    عندما قامت من نومها .. وقفت أمام المرآة .. و بعدما خرجت من الحمام .. كالعادة بشكيرها علي رأسها.. لم تدندن بالغناء مثل كل يوم.. برغم جمال الطقس.. والجو الرائع البديع , والشمس التي تطل من كل النوافذ , وتمرح بخيوطها الذهبية في المكان .. وقفت .. تهيئ نفسها قبل الخروج .. نظرت في وجهها .. فاكتشفت بأن هناك خطوطاً , بدأت تظهر علي وجهها , تجاعيد صغيرة , نتوءات , راحت تظهر بشكل ملحوظ , مسحت وجنتيها بيديها .. ثم شرعت في وضع الطلاء " المكياج " لتخفي عوامل الزمن .. ثم مسحت تحت عينيها الواسعة , التي...
  3. جودت جالي - إعتزال..

    انشغلت عن أمري بالتطلع الى إغتمام يتهافت من النافذة المحصنة بالقضبان المتقاطعة. إنفراج مطري يهيئ أبعاده للوميض. كنت الوحيد في القاعة. شعرت بالبرد وسط الدفء واقشعر جسدي بين جدران كسيت برفوف خشبية فارغة. حاولت أن أستعيد تفاصيل خارجية جئت منها ضاعت في عتمة الممر الذي يفضي، بعد أبواب وجدران أعلاها زجاج وأسفلها خشب، الى غرفة دريد مدير الذاتية. لكن نظري لم يتجاوزه، نظرت اليه من الزاوية المعتمة حيث وقفت أنتظر وهو على ضوء الرعد المقبل ذي الألوان المتقلبة، جامدا واجما لا تبدر منه غير حركة يدين لا...
  4. بانياسيس - أنفاس القشطة - قصة قصيرة

    أخذ جسده ينتفض ، وقفز الزبد من فمه ؛ صرخت: - يا إلهي... تماسك ..حاول أن تتماسك حتى نصل لقرية قريبة.. إلا أنه رفع بطنه عاليا وزاغت عيناه ثم ابيضتا قبل أن تهمد جثته على المقعد... لقد مات .. أول مرة أرى فيها شخصا ينطفئ امام عيني.. نسيت ضياعنا في الصحراء وانشغلت بما علي أن أفعله بالجثة...(اللعنة على الذهب).. كانت الصحراء تحيط بسيارتنا رباعية الدفع وفي الخلف تقبع أجهزة الكشف عن المعادن... شعرت بأنني أدور في حلقة مفرغة ، .. لحظة واحدة انطفأ فيها كل شيء... الهواتف المحمولة ، الجي بي اس ، حتى ساعة...
  5. جودت جالي - قنابل وكمأ..

    نعود عصر كل يوم أدراجنا على الدرب الذي يتلوى بأشكاله الترابية بين تلال ومجاري سيول جافة متشققة وبين سماء استنفدت الظهيرة غبرتها وقلقها فبدت جديدة وناصعة غسلتها الشمس بنور مفاجيء. لم نكن مستعدين لتأمل أي شيء مرئي، نحن الثمانية المرهقون من الحفر والدم وعريفنا المرهق من حثنا عليهما طوال النهار، مكررا نصائح لا تخفف من عنائنا، وتوبيخات لا تدفعنا الى كرهه رغم ما نبذله من كدح. نسير خلفه على مسافة أمتار ثابتة، لا يفكر هو أن يبطيء قليلا ليجعلها أقصر، ولا أن يدعونا للإسراع لنلغيها. ننقسم بعد...
  6. صفاء عبد المنعم - حكايات صغيرة..

    فى المساحات الشاسعة من عقلى وقلبى، كنتُ أخزن تلك الصور البعيدة التى رأيتها بالفعل أو سمعتُ بها فى جلسات العائلة والتى كانت تزداد غرابة وشوقاً عندما تحضر جدتى لأمى من القرية فى إحدى زيارتها الموسمية، وأحياناً فى زيارة خاطفة للقاهرة، وتجتمع الجدتان، وتعيدان وصل ما أنقطع من حوار فى آخر لقاء كان بينهما منذ عام أو عامين، وكانت تظل ذاكرة كل منهن عند آخر حديث لهما، فتوقف مثلا عند حكاية الأرض التى ورثها جدى لأبى عن أبيه عن جده عن جده، وكيف ضاعت تلك الأرض على نزواته ومزاجه الخاص، وكيف خرج أبى من...
  7. صفاء عبد المنعم - المكتنزة البيضاء.. قصة قصيرة

    أحب النظر إلى المارة، والشارع ، والبنات الصغيرات فى نهاية اليوم الدراسى، وهن عائدات، تحمل كل منهن على كتفيها نهاية يوم طويل من الأسئلة، وشنطة مليئة بالكراسات، وأصابع باردة من كثرة الوضوء. كل هذا يجعلنى أشعربلذة الحياة فى نهاية القرن العشرين، وسطوة الموت خطف أخى الصغير ، ثم أختى الصغيرة، التى تمنيت طويلا أن يمنحنى الله إياها، وكانت بيضاء جميلة، شعرها أسود طويل، تشبه(مى) فى خفة دمها، وسكارة ريقها اللذيذ الذى كلما أشرب منه لا أرتوى، ريق يبعث فيك الحياة والطمأنينة، وأنك لن تغادر هذا المكان...
  8. عبدالجبار الحمدي - الجياع تأكل لحمها

    لم يتوانى أبدا عن قضم أظافره أو لِنَقُل بقايا شحفورات لحمية... لقد قُلعت في تلك الأقبية المُغلُقة والزنازين المظلمة.. لم يتسنى له معرفة سبب غزو حياته التي كان يعيش شأنه شأن بقية الخلق لا يهش ولا ينش.. حول عالم السياسة المحاط بأسلاك شائكة فطالما طن وأز الذباب حول رأسه بتغيير نمط فِكر يهمش نفسه او حثه بجعله ينعق كعندليب، هذا ما حاولوه عدة مرات صُحبة لازمته فترة ليست بالقصيرة لكنه بقي كما هو حتى بعد التغيير الذي جاء بغربال شمس ليحجب حقيقة أن الموت يقطن تحت إبط رجل أمن بولاء او آذان مخبر متنكر...
  9. جونيتا ميل Joanita Male - إنها مهنة ليلية It is a Night Job.. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

    يجب أن تدرك أنني لم أختر هذه الحياة بملء إرادتي. الحياة تلك هي التي اختارتني. ربما كان لطفولتي دور كبير في تهيئتي لتلك المهنة – هذا إذا اعتبرتها "مهنة". لقد امتهنت أمي ذلك "العمل"، وكذلك فعلت أمها من قبلها. لذا أظن أنه لم يكن بمقدوري تفادي الاشتغال بتلك المهنة. كان الجو بارداً في ذلك المساء، في حوالي السابعة. كنت متأكدة من أن الجو لن يمطر في تلك الأمسية، فالمطر يوقف عملنا تماما. فكما تتخيل، فالشارع ليس هو المكان المفضل للواحدة منا والمطر الغزيز يهطل على رأسها. كانت السماء صافية وشديدة...
  10. عبدالله البقالي - الاصوات الداخلية.. قصة قصيرة

    أحكم قبضة يده على عنقه حتى جحظت عيناه . أزاح كفه مدة، ثم عاود الضغط . دمعت عيناه وصار وجهه قانيا . ارخى القبضة من جديد . وضع رأسه على المنضدة و سكن مبحرا بين لجات دواخله الدفينة . في استرجاعه للمنعطفات الكثيرة داخل رحلة عمره ، يجد أنه كان دوما يركب تحديات خاسرة انتهت به الى الانحصار في زوايا ضيقة حادة ، في وقت كات يمكن ان ينتهي الى آفاق واسعة غير محدودة . هو لا يستطيع ان يزعم أن ذلك كان ترجمة لقناعة متجذرة . بل يقر ان الورطات التي كان دوما على موعد معها ، هي نتيجة توجيهات مستشار تمظهر بمظهر...
  11. فيكتور لوقالا - مخاض.. قصة قصيرة

    أواخر النهار. السماء ثوب صفيق من الصوف الداكنة. النسيم البارد يصفّر مخترقاً أوراق الشجر. السماء تزمجر بهزيم رعد كأصوات البراميل المتدحرجة إلى أسفل تل. الغيوم الداكنة تنشق فجأة عن فرقعة برق أرهب الأبصار. إنه الرعد. ازدادت الغيمة قتامة، تنذر وتتوعد، لتبدأ الرياح الشديدة عصفها دافعة بعنف أغصان الشجر في طريقها، كما لو كانت تريد اقتلاعها من جذورها. أوشكت أولى أمطار هذه السنة على الهطول. نشرت الغيمة السوداء الهياج بين الناس الذين فروا في كل اتجاه: حملت الأمهات المرضعات أطفالهن وهرعن بهم إلى...
  12. عثمان شنقر - قرية في ذاكرة الماء.. قصة قصيرة

    ١. ”رأى الفكي* إبراهيم، فيما يرى النائم، رؤيا منامية تُبشر بخير وفير.“ هكذا حدَّث إسحق، تلميذ الفكي إبراهيم، الناس في القرية النائية في أقصى غرب البلاد، في اليوم الثاني. كان الفكي قد اعتكف لأيام طويلة داخل قطيته، أسفل الجبل، بغرض جلب الأمطار التي توقفت عن الهطول لأعوام. في رؤيته في المنام رأى الفكي المياه تنزل على القرية من السماء. انفتحت أبواب كثيرة في قبة السماء وانهمرت على أرض القرية. نزلت خراطيم المياه واندفعت بقوة من أعلى. ومن باطن الأرض اندفعت المياه مثل شلالات شاهقة في كل...
  13. طه جعفر - حِكَايتُها.. قصة قصيرة

    فقيرة، معدمة من أي مؤهل من تعليم، حرفة أو دِرْبَة تمكنها من كسب العيش. وجدت نفسها بلا مأوي عندما أغلق قرار محافظ المدينة الزقاق الذي وُلِدَت فيه. إعتبر القرار الصادر عن محافظ المدينة إتجار البنات بأجسادهن جريمة يعاقب عليها القانون بالجلد، الغرامة و السجن.نسي القرار فيما يبدو أن حواء ليس عندها ماتبيعه لتكسب عيشها غير جسدها للرجال ممن تدفع بهم الرغبة في ذلك الزقاق. حَوّاء سمراء، بِشْرَتها مشرقة، وجهها في إستدارة و نور قَمَرِيان، في عينيها بحرٌ من انتظار البَخْت، في أنفها شمم و في شفتيها تختبيء...
  14. ابتسام البقمي - ثمن بخس.. قصة قصيرة

    تساوت الأيام والليالي، والشهور والسنوات في نظرك يا عاصي، لم يبق للحياة لون ولا طعم ولا رائحة، أضعت نفسك وحياتك وحياة من تحب. ما زلت اذكر حينما كنت ادرس بالثانوية العامة اواصل الليل مع النهار للحصول على نسبة عالية تؤهلني لدخول الجامعة، كنت مثالاً للاجتهاد والاستقامة. وفي ليلة من الليالي شعرت بالتعب والارهاق والرغبة في النوم، وكان لدي اختبار مادة صعبة، أنقذني أحد أصدقائي، أو أهلكني بحبوب منشطة؛ مدعياً أنها لا تضر. كان يعطيني الحبوب مجاناً كهدية، ثم أصبح يعطيني هيرويناً اشمه، وبعدها أعطاني إبر...
  15. ابتسام البقمي - لا وقت الآن لنساء أخريات.. قصة قصيرة

    تمر برأسه ذكرى وفاة أمه، ولحظات الاحتضار المرة، يغمض عينيه، تصطك أسنانه، يغطي وجهه بيديه، يسند رأسه على الحائط، في البدء كانا حبيبين، وفي أول منعطف حرج في طريق الحياة، ألقت معطفها على رجليه، ومضت دون أن تتحدث، وفي المساء نظر إلى المرآة، وحدها تطفو على سطح المرآة، تخرج إليه، ارتعد، حاول الفرار من بين يديها، وفي غسق الدجى تتراوح أعداد الناس الذين يعرفون قصة عشقها له، من بين كل رجال المدينة ونسائها أيضاً. على جبين القمر تظهر خطوط حمراء ، في عدد من الإيقاعات الحالمة بليل سرمدي ، يمحو معه كل...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..