1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

السودان

  1. صفاء نقد - الفقاعات

    كانت الشمس في مقتبل الشروق .. والمكان يعج بالهدوء إلا من نشاطي . كان الطقس مثالياً.. و ورود صباح الخير زاهية بلونها الوردي الغاني . كل شيء نظيف ورائحة البخور الجميلة تنداح من كل الأمكنة . كان الجو رائعاً كي أبدأ غسيل الأسبوع،بدأت بالملابس البيضاء .. كانت الملابس مطيعة وسلسة وعندما نُظِفت … وملأت الحبل بالغسيل الناصع . انقطع الحبل!! مسكين حبل الغسيل كان ينوء عن الحمل حتى انقطع .. لم يدهشني انقطاع الحبل ولم يزعجني. يجب أن أعيد الغسيل سيكون خفيفاً بالقدر الذي يزيح ما التصق في الملابس من تراب...
  2. صفاء نقد - صغيرتي حنين

    المساء يسدل تفاصيله الأليفة علي مدينتي الصغيرة. حيينا بدأ يسبح في ملكوت هدوئه البسيط...وبيتنا يعج بصديقات أختي (حنين) عاشقة فدوي طوقان.. اترك اللعب وأتجه لأزاحم المكان في صخبه.... اجلس قرب اختي وان أرجوها أن تقص عليّ حكاية الحق والباطل التي سمعتها من حبيبتها فدوي، هي من شدة عشقها لهذه القصة لا تعبأ بضجيج المكان... تقول لي ضاحكة - للمرة المليون؟ - للمرة المليون فقط تشدني نهاية القصة ربما كان لأسلوبها دور في ذلك (عندما قُتل الحق وأحرقوا جثته،تحول إلي رماد... بحث عنه أهله في كل مكان ولم...
  3. طه جعفر الخليفة - عِبْء الجَسَد..!

    إنتبه فجأة لأنه مشنوق بحبلٍ يتدلي من أحد فروع شجرة النيم التي طالما تفيأ ظلالها أيام عمره منذ الطفولة ، اليفاعة و أيام فتوة الشباب و حتي بعد أن تزوج و صار أباً، مشنوقاً كان، عيناه جاحظتان، شفتاه متورمتان و محتقنتان بدم يابس و لقد جفّ زبدٌ عليهما فلمعتا، في أنفه إختناق لحَظته طيور آخر الليل، حزّز الحبلُ القاتل أعلي عنقه فتمزق الجلدُ تحته و إنصرّ بنزيف متجمد. إنتبه احمد لذلك الموت جيّداً. و انكشفت لبصيرته جميع الأحداث التي ستعقب ذلك الموت. اكتشف الذاهبون لصلاة الفجر موتَه مشنوقاً بحبلٍ يتدلي...
  4. طه جعفر الخليفة - حَنْبَلُ المَطَر

    عندما هطلت أمطارُ مجيئِها نبتت في المجدب من نواحي روحي الأزاهرُ و أشرقت..أشرقت إشراقاً مؤكداً. تويجات الأزاهر هادئة الألوان تلك، قد ملأت المكان بالفرح و أرسلت من إنعكاس ضوء الشمس عنها إبتسامات قد سافرت بالفعل لتهدي للسحاب ألوان قوس قزح. يعبر خطوُها المُطْرِب الدربَ المتموج بالجمال كظهر الحبيبة إلي جوارك و أنتما علي فراش العشق. تمشي علي روحي و في الدرب الذي يتيمم الغربَ جوار بيتنا. تعبر بأناقتها سماوية الزُرْقة شوراع قلبي كل صباح من أيام الأسبوع. كنت في تلك الصباحات ببنطال بنيِّ اللون و قميص...
  5. عباس علي عبود - فتاة البحــر

    ينساب الزورق على صفحة المياه الرمادية، المتوهِّجة تحت أشعة الشمس المتعامدة. تشدُّها أنفاسها إلى الساحل الصخري المتصاعد. تابعتْ خطوط الظلال التي تتمحور، تتعرج ثم تمضي، والأفق عارٍ إلا من عناق السموات، ولا نهائية الرماد المتوهِّج. اتسقتْ مع ظلِّها المنساب على إيقاع المجاديف، يتململ بين مسامها هدير الطبول. تركتْ التجديف لبرهةٍ والتفتت إلى الوراء. شيءٌ ما ركض نحو الساحل، عانق النتوءات الصلدة، تقاطع معها. ارتعشتْ فانتظمت إيقاعاتها الحيوية في رزمٍ واحد. أبرقت عيناها ثم انطلقت من صدرها صرخاتٌ...
  6. عباس علي عبود - الترياق

    إلى الفنان: حسـين شـريف ■ تيم ترا را رم.. خافتاً يتواتر إيقاع الطبول. أبقارٌ ترعى العشب الأخضر فوق الجبل. معيزٌ قصيرة الآذان تتقافز فوق الكتل الصخرية. صبيانٌ يغتسلون في بركة ينساب إليها الماء من الأعالي، ثم يسيل إلى السفوح. ضبٌّ نحيل، قلق، مستطلع؛ متوثب. سحليةٌ بذيلٍ أزرق تتأود فوق الحصى. فراشةٌ ترفرف، عصفورتان تغرِّدان، تتلاحقان على الأغصان بين الشجيرات. سربٌ طائرٌ عائدٌ إلى أوكاره.. قبيل الغروب انطلقت أبواقٌ عدة، في مناطق متفرقةٍ من الجبل. رزمٌ واحدٌ متصاعد. إنَّها إشارة الخطر،...
  7. محمد النجار - الوركاء .. (قصة قصيرة)

    أي مجزرة، وأي سيل دماء يتقاطر من لحى رسمتها أنامل ماكرة بزيّ كهنوتي يضاجع الراهبات وهنّ ناعسات بجحر الدير غلبتهنّ خدر مشقة خدمة المتعبدين والزائرين الراجين بركة الرسل والأولياء، علي رصيف المقبلين من زقاق ساحة العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي. تتساقط الأقنعة، الجموع تنزع كبريائها ويبقى الضعف نبي كل المواقف، الفنانة الشهيرة بأدوار العري تنفق أموالاً علي انتصاب نهديها وتقويم خصرها، تغمرها الفرحة المستعارة وقت انتهاء طاقمها الطبي بنيويورك من نزع الترهّل الزاحف علي فروسيتها وزرع نبتة الجنّ...
  8. محاسن صديق - تناغم ..

    تسابقت النسماتُ.. تركضُ نحوي ، لامستْ خدي.. أزالت بعض عناءِ رحلتي .. ابتسمَتْ قليلاً.. تقافزتْ كل المباهج من داخل روحي لترسُمَ ملامحَ جاذبةً على مُحيايَّ.. صرتُ كأجملِ ما يكون. إحداهنَّ، وكانت أكثرهنَّ شغباً وثرثرةً لامستْ قلبي وبدأت تُعدِّدُ في الأسباب. أسبابُ الغيمةَ التي تكسو مقصدي.. وتغيير الأجواء بالرغم من استحالةِ ذلك في تلك البقعةِ في هذا الوقت!!!! لم أستمع إليها.. كنتُ أرقبُها، فقد لفتَ نظري تمردها وتكبُرها على صويحبتاتها… أخذتْ تتحداني وتُعيدُ وتُزيدُ في القول إلى أن ارتفعتْ وتيرةَ...
  9. يس علي يس - هذيان…

    هي ذاتها الدوامة التي ما فتئت تدور بها في ظلمات متكررة، مازالت تركض في هذي التضاريس الوعرة، تهبط وتصعد، تحمل حقيبتها الصغيرة بحرص، فهي آخر ما تبقى لها، والمشوار قد قارب على نهايته ولم يعد هناك متسع أو مجال لإفشاله، ترى فوهات البنادق من المرتفعات حولها تلمع تحت ضوء الشمس وتصوب ناحيتها، تحتمي بإحدى الصخور، لوهلة يصمت المكان تماماً إلا من صوت الرياح على الأشجار وزقزقات العصافير، أنفاسها تعلو وتهبط في ماراثون غريب، لن تترك أحداً يغتال حلمها بالتغيير، لن يقف حتى الموت في طريقها، فأهون عندها أن...
  10. ليلى أبو العلا - حرمـــان تر: عادل بابكر

    خلال الفصل الأول من دراسته بالكلّيّة في لندن، كتب (مجدي) إلى أهله يعلمهم بعجزه عن المواصلة، وينذرهم بأنه سيقطع دراسته ويعود. كان على أمِّه، لكي تفلح في الاتصال به هاتفياً، أن تقوم بعدة مشاوير إلى البريد العمومي في الخرطوم، حيث تجلس لساعات على المقعد الخشبي الطويل، ممسكة بطرف ثوبها تحرُّكه يمنة ويسرة لعله يدفع عن وجهها شيئاً من القيظ الخانق، فيما تهشُّ عنها أطفالاً حفاة يتزاحمون حولها في محاولات لا تعرف اليأس لإقناعها بشراء ما يحملونه من علكة ودبابيس شعر وعلب كبريت عبأوا بها الصواني التي...
  11. هشام آدم - قيامة الجسد

    كرش الكلاكلة القبة قبيل الفجر يهضم في صمت كوني مُهيب: نباح الكلاب، وصياح الديكة، وصرير الأسرة الحديدية، وأصوات تصادم المراكب الخشبية بصخورشاطئ التريعة، ومرور الريح من ثقوب النوافذ والأبواب المتهالكة؛ بينما يجلس [زنقلّة] القرفصاء على سطح بيته يُراقب الحي النائم كسكّير ألقى جثته في خور يابس أوان خروجهمن إنداية للخمر التقليدية. ينظر دائماً ناحية الشرق، ويُنصتُ -دون عناء- إلى الأصوات الليلية التي تهتك عِرض عزلته؛ كأنه مستوحش قرر التوبة فجأة! يُردد جملته المشهورة وكأنه يُخاطب شخصاً ما: "لابد أن...
  12. عمر حسن غلام الله - حكاية الزول الأكل إضنينو

    تراصت التاكسيات الصفراء الأنيقة ومعظمها من ماركة هيلمان وكونسول وموسكوفيتش في طابور طويل أمام زنك الخضار في وسط الخرطوم انتظاراً لركاب بحري ممن يفضلون الطراحات، وجلس السواقين يحتسون الشاي والقهوة التي تجيد إعدادها (فطومه) يتجاذبون الحديث في هموم مهنتهم ثم يتناقشون في السياسة كالمعتاد، وهو طبق يومي لا بد من تناوله خاصة أن حولهم في كل جدار وحتى على زنك الخضار واللحمة ملصقات المرشحين للانتخابات (انتخبوا حامد شاكر الرمز الفيل، انتخبوا عبد الجليل المحامي الرمز القطية، انتخبوا…) وكان ذلك بعد ثورة...
  13. صديق الحلو - الشاهد الأخير

    الساعة تدق عقاربها .تقفز من مكانها لتستقر في الحائط الخرب. إطار الساعة خال من الأرقام كجمجمة فارغة. مابال هؤلاء النسوة يصرخن ويولولن بحرقة. كل من أعرفهم يذرفون الدمع. تقاطروا من أماكن قصية. أقاربي الذين لم ارهم منذ مدة بعيدة. وسلوي ذات الوشاح الأحمر لا أراها بين الجمع المتجمهر. من بعيد اسمعهم يتهامسون لاينطقون اسمي مجردا بل يلفون ويدورون ويموهون. كل ما تبقي في ذاكرتي أنني كنت وسط جماعة جالسين في حلقة واحدة نرتدي انصع الثياب وابهاها. نضحك بعفوية صادقة ونولج في شتي...
  14. سامح الشيخ - اطفال الخور

    لم يكونوا تعساء كما نظن نحن لكن نحن التعساء بوجودهم داخل الخور الكبير .الذي صار لهم مسكن ، وصارت المهدئات والعقاقير والمسكنات لمعظم الذين خارج الخور ملجأ لينعموا بنوم او براحة مصطنعة واطمئنان زائف لعبادات وصلوات ، لم تنهاهم عن فواحش القول والعمل ومنكر القول والعمل. يخرج ابو طرادتين ذو الخمس عشر ربيعا يوميا في الصباح الباكر من الخور . ليبحث عن رزقه حاملا معه صندوقه الذي يحتوي على احتياجات مسح الاحذية ،ومعه كلبه ،ولهذا الكلب قصة معه فقد وجده في احد المرات في احد مكبات القمامة بافخر الاحياء...
  15. سامح الشيخ - حنين

    حنين / قصة قصيرة سامح الشيخ وقف عديل في اعلى الربوة المقابلة للغابة التي يقع فيها معسكر اللاجئين باحد دول الجنوب الاوربي، التي لجأ اليها محاولا تحسين وضعه الاقتصادي ، وقف بتلك الربوة واخذ يدخن في سيجارته المصنوعة من اردأ انواع التباك رخيص الثمن والذي ظل عديل يشبهه بنشارة الخشب ، لكنه مازال يدخنه لانه ليس لديه رغبة في الاقلاع عن التدخين. ياتي عديل الى هذه الربوة كلما استبد به الحنين الذي بدا يختلف في معناه لديه فقد كان يعتقد ان الحنين للوطن لكنه وصل الى ان الوطن ليس تلك البقعة من الارض التي...
جاري تحميل الصفحة...