1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

السعودية

  1. فارس محمد عمر - كهوف.. قصة قصيرة

    استحالت الثواني ساعات والأيامُ أسابيعًا. زاد شغفه بخطيبته وترقبه الاقتران بها، ومعه خوف خفي. "إياك أن تحرجني مع صديقي القديم الذي هو بمنزلتي منك، واحرص على الفتاة، أتسمع؟". إنذارٌ عالٍ من أبيه وجلاميد كلمات وعواصف أصوات من خاصة أبيه. ارتفعت في نفسه حواجز، وتضخم خوف من المستقبل فيكاد يحجم لولا تعلقه بالفتاة. وتزوج الشاب بعد حين. وصار مع التي أحبها متحرجًا لا تأتيه تلقائية التعامل. زادَ من الأصفاد سكناهُ التي جُعِلت له بين بيت أبيه وبيت أبي زوجته وصديق أبيه، فكان جاثوم المراقبة لا ينقشع. عاش...
  2. حسن النعمي - جدل العلاقة بين الشعر والسرد.. محاضرة

    لو أردنا أن نلخص العلاقة بين الشعر والسرد في تراثنا العربي لقلنا إنها علاقة مرتبكة. وتعود مسؤولية هذه العلاقة المرتبكة في تكوينها إلى ثلاثة أبعاد: دينية وسياسية وثقافية. وهي أبعاد متداخلية التأثير، متشعبة الحضور في سياق الثقافة العربية، بدءاً بمرجعية التصور، ومروراً بمكونات الإنتاج، وانتهاء بالتلقي. فرغم اختلاف حقول الاشتغال في هذه الأبعاد فإنها مارست دوراً مؤثراً في تحديد علاقة التجاور بين الشعر والسرد. في ظل هذه الأبعاد حظي الشعر بأفضلية النوع على السرد. وأعيد تأسيس منظورنا الثقافي...
  3. العباس معافا - رائحة الموت!!..

    جلستُ أحدّقُ في الوجوه ، يعتريني إحساس بالفزع ، كل الرؤوس في وجوم ، ترتسم في الوجوه رغبة في البكاء ، لم أكن راغباً في المجيء ، لكنّ شعوراً أرغمني .. أطلنا الجلوس في حجرة متوسطة الحجم ، توسطها سرير رَقدتْ عليه الجــثة ، انبعثت منها رائحة ، أحسستُ برغبة عارمة في البكاء ، لم يكن على الميت ، لكنّه إحساس دفعني إليه تخيلي بأنّ الجسد الملقى على السرير كان جسدي ، والوجوه جاءت لتحمل التعازي إلى أهلي . وأنا أمضغ إحساسي ، رأيتُ جسدي في مكان الجثة مستلقيا على السرير ميتا ، أرقــبُ الجـمع من مكاني وهم لا...
  4. العباس معافا - بكــــاء

    مقبرة القرية واقعة ما بين بيوتها وواديها من ناحية الجنوب ، كنت متوجها لها قاصدا ( عشة ) يسكنها رجل مسن ، كل ما أعرفه عن هذا الرجل بأنه ليس من أهل القرية ، قيل لي أنه يسكن المقبرة منذ زمن بعيد ، لم يستطع أحد من القرية أن يبعده عنها لأنه يقوم بالاهتمام بها ، لذا تركوه هناك . لم أعلم أمي عن ذهابي إلى المقبرة ، كنت عازما على نبش قصة لطالما أججت نارا لا تنطفئ منذ علمي بها ، لم أكن أعلم ما سأقوله ، لكن هناك ما يجب أن يقال ، لا أدرك من أين أبدأ ، لكن شيئا يحثـني على البداية .. بمجرد دخولي للمقبرة...
  5. ناصر الجاسم - الآرتماء

    في حالات معينة ونادرة تصبح الأنثي لغة، وفي حالات شديدة القسوة تصبح الانثي تاريخ إنسان. قد يحدث في الشرق مالا يحدث في أي مكان علي الكرة الأرضية وأكبر حوادث الشرقيين بكاء الرجال، وقد ارتمي علي صدري مثل حبيبة متعبة، وكان بودي أن ارتمي علي صدره مثل حبيب متعب، بلل صدري وبللت صدره، قالت دموعه : مريان فتاة أخري، روحانية في التفكير وفي السلوك تحب الأدب، تعشق السفر والأطفال والطيور، تقرأ كثيرا في كتب الأديان السماوية وتود أن تتخصص في دراسة الأديان المقارنة، وادعة هادئة نقية كالثلج، تحلم أن يعم...
  6. فهد أحمد المصبح - رحيل.. قصة قصيرة

    ملأ فنجانه بالقهوة الساخنة.. تركه حتى برد.. قبل أن يرفعه من مكانه ويهم بارتشافه.. طُرق الباب.. صَاحبَ الطرق صوت يعرفه كاد أن ينساه.. فتح الباب.. احتضن القادم، أمطره قبلات الوجد، ثم أدخله الدار، ونزل سريعاً سلم العمارة.. كان يفكر هل أقفل الباب خلفه.. في الشارع توقف عند حديقة عامة.. تمدد على الدكة الإسمنتية ونام حتى الصباح. البديل انتهيت من مشروعي الذي سيرفع من قدر دائرتي التي أعمل بها وبالطبع سيرتفع شأني فنظرات الغبطة والحسد أخذت تتساقط عليَّ من كل صوب لأفاجأ بواحدة أصابتني في مقتل وأنا أقرأ...
  7. عيسى مشعوف الألمعي - العَلقم

    عثر فجأة على أحلامه وقد أصابها الهزال، بعد أن فتش عنها ليجدها في أرشيف العمر المرير، بين تراكمات من آلام وذكريات موحشة متآكلة، حملها بين ذراعيه مُسجاة كما الغريق، كانت قد نَحفتْ ويَبِستْ واكتسحها الفتور والملل، من هول الجدب والصعوبة في تحقيق المستحيلات التي سطرتها لغة القوة، أسفر وجهه عابساً متورماً وهو يتأملها بروح مهزومة مأسوفة، شرع ينفض رماد الغَبَرَة المتراكم على جبهته وأنفه، وبُقع التعب الرمادية والسوداء تظهر على سحنته وشخصيته، وأحزان تنحت في جدران قلبه تشبه الألم. ارتسمت الألوان...
  8. أمل الفاران - أسبوع سالم

    السبت عصراً: زوجة سالم لشقيقتها: خرج صباحاً للعمل، ولم يعد. بدأت أقلق.. ربما ذهب مع أحد زملائه، زوجك حينما يجد ما يسليه ينسى نفسه. لم يذهب للعمل، مديره اتصل عدة مرات يسأل عنه. ربما فعلها مرة أخرى، توجه للمزرعة، نام، ونسي نفسه، زوجك إذا لم يزعجه أحد ينام يومين متتاليين. ليلاً: الزوجة لأمها: لم يجدوه في المزرعة؟ فأين يكون إذن؟! هل تخفون عني شيئاً؟ هل حصل له مكروه؟ فال الله ولا فالك، يا بنتي والدك سأل عنه حتى في المستشفى والشرطة، ولم يجده. الصباح رباح.. ما تدرين قد يطرق الباب ونحن نتحدث الآن....
  9. أمل الفاران - الفقه النسوي

    أأدرك غرابة العنوان وأدرك كثيراً مما سيتسابق إلى أذهان وألسنة بعض القراء قبل قراءة الموضوع وبعده بحكم تركيبتنا الفكرية، وعليه فلن أستنكر ذا الاستغراب فلطالما ظل الفقه واحة ذكورية محظوراً على النساء دخولها إبداعاً – ابتداءً؛ وكيف يفعلن وهن ناقصات العقل والدين؟! العجيب أن هذا العلم حال نشأته لم تكن النساء خارج محيطه كما هن الآن، ولعلنا نذكر توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته مشيراً للسيدة عائشة رضي الله عنها ومشيداً بها بقوله: (خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء). ثم ماذا؟ ذهبت الحميراء، وراح...
  10. أمل الفاران - بنت

    أنا ميتة. الموت ليس فكرة سيئة في حالتي. لم يبك علي أحد؛ لأن أحدا لم يعرفني. لم تفكر أمي في اسم لي لا مثيل له في محيط قطره ثلاثة أحياء سكنية وأربعة بيوت في مدن بعيدة قد تعود منها شقيقاتها في زيارات خاطفة للبلدة. لم تتخاصم مع أبي حول اسمي، فقد طلقها قبل خمسة عشر عاما. ولأني لم أولد أبدا لم يؤذن جدي في أذني، ولم تقطع سري ممرضة، لم أخرج للنور، ولم أتخلّق مضغة في رحم أمي. لم يضعني شقيقي – رضيعة – في حجره، ولم ترفرف أيادي أمي حوله حتى لا يوقعني. لم يركبني خلفه في دراجته ذات العجلات الثلاث، ولم...
  11. بلقيس الملحم - جومبهيرا والحمامة

    شبيهة بالطبيعة شبيهة بالزغب، بالفكرة، شبيهة بالخطأ والنعومة بدجاجة تحت ورقة موز، شبيهة بي أنا وأكثر بمن هو ليس أنا - بتصرف - هنري ميشو السيد جومبهيرا. البنغلاديشي الأسمر ذو القامة الطويلة والشارب الخفيف. يغني طوال اليوم بأغانيهم التراثية ويبتكر رقصات ناعمة. هو لا يحسن غير ذلك. لذا لا يعرفونه إلا بهذا الاسم. وحين يناديه أحدهم باسمه الحقيقي فإنه لا يلتفت إليه إلا حين يمزج مناداته بإيقاع موسيقى. فيبتسم قائلاً: الآن تسمعك حبيبتي النائمة. بقي أسبوع واحد وتبدأ الأيام الثقافية البنغلاديشية في...
  12. ناصر الجاسم - نفخة الجنة

    * إلى الصديق فرحان العقيل وهو يستر زنا أعدائه وعري أصدقائه. الهفوف/ حي الصالحية عام 1965م بدت لهم بضفيراتها العشر السوداء التي تتأرجح على عجيزتها الرجراجة التي تشد ارتخاء أعضائهم الذكورية حينما تمشي أمامهم وبوجهها القمري النوراني عندما يشع نوراًُ في وجوههم السمراء وبثدييها اللذين يطعمان الطفل والعاشق كبقرة صفراء، لا بل كعجل حنيذ، لا بل كناقة بيضاء، لا بل ككبش رعى عند الله في السماء، بينما هي ثمينة الغنيم والتي لقبتها قابلة الحي ونسوته بلقبين اثنين،...
  13. ناصر الجاسم - دخان الأقدام البيضاء

    في البدء: "الأجساد تحزن وحزنها الذبول والاصفرار". "عندما يأخذون منك امرأة فإنهم يعطونك لغة وتاريخاً". * * * برد الأحساء يقذف الأجساد في الأجساد.. يماسس الأفخاذ الباردة بعضها ببعض فتدفأ.. ويجذب الأغطية إلى الأقدام فتنتفخ بطون النساء في أوائل الصيف الحار. كانت مخلفات الليلة الشتوية الباردة كتاباً إلى الحزن كتبت فيه: ( يا سيدي الحزن آن لك أن ترحل وتترك مكاناً للفرح) إلى عراء الصبح الأول أمشي.. وكنّ في العراء الثاني قبل لمس الماء أجسادهن يركضن سوية في الحقل وعلى الرمل وتركض شعورهن خلفهن...
  14. ناصر الجاسم - السقوط

    في اللحظة التي أيقنت فيها أن صورتي أمامهم ممددة على طاولتهم المستديرة وأنهم يخططون لإسقاط خصلات شعري من جذورها ويتآمرون على ابتسامتي، ويختلفون حول كيفية وقف الدماء عن قلبي، ويعرض زعيمهم عليهم خطة تفجير عقلي، ويتساءلون: متى تكون ساعة الصفر؟ كان أبي بجانبي يقول: تنافست الحمى والنوم في أيهما الأقدر على إسقاط بناء من علٍ، وابتدأت الحمى عملها، فسخن جسد البناء ولكنه تماسك فوق جسر الخشب المعلق.. ثم داهم النوم البٌناء- بعد أن فرت الحمى مهزومة من جسده- فأوقعه على الأرض ومات من فوره.
  15. طاهر أحمد الزارعي - الساقط في أتون حلم

    لا زلت أتوق إلى تفسير حلمي.. ذلك الحلم الطاغي الذي ما زال يقبع في تجاويف عقلي.. ويئن قلبي به كلما تذكر لحظة الارتعاش ولحظة الصراخ ولحظة الاستيقاظ على امتداد الفزع.. وكنت وقتها في قمة الهم واستغراب الفكر وحيرة الذاكرة. أما وقد وافاني الاستيقاظ الهائم. نظرت من ثقب نافذة بيتي.. تلك النافذة المتهالكة والتي تفصح عن خارطة الجمال الذي ينزف من طبيعة العالم الخارجي.. شاهدت الجبل القابع على أرض القرية صامداً في كينونته لم يزل متمسكاً بجذور التراب دون حراك.. يا لهوله ويا لروعته! أظنه بعد حلمي قد كبر...
جاري تحميل الصفحة...