نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

الجزائر

  1. عاشور فني - الليل..

    مضى كل شيء إذن لم يعد أحد يلتقي أحدا أغلق الناس أبوابهم واستراحوا ولم يتركوا كوة في نوافذهم يتسلل منها الضياء كأن النهار الذي كان ما بيننا لم يكن لماذا إذن تتسلل نحوي حمامة هذا المساء وقد أغلقت دونها الشرفات وكل شقوق الوطن على وجهها بسمة المتعبين وحزن اليتامى وغصن من الدمع في جفن أم شهيد تحركه نسمات الشجن مضى كل شيء ولم يلتفت أي شيء إلى أي شيء ولم يبق من مرح الخطوة القزحيِّ سوى ليل مقبرة , وصباح كفن (.. خطا شبح خطوة ثم قَدَّمَ أخرى إلى جهة في الظلام فألقت به خلف سور الزمن كأني هنا منذ يوم...
  2. زياد بوزيان - إشكالية المنهج النقدي أم إيديولوجية النخب؟

    كنت خلال دراستي الجامعية أفضل أخذ درس الأدب عن الفلاح – في مسقط رأسي- وعن البواب وعن المواطن العادي أو الغلبان و من السّوقي في سوق كسوق تراباندو على أرصفة شارع الأمير عبد القادر بالعاصمة الجزائر، على أن آخذه عن أستاذ الأدب في مدرج من مدرجات الجامعة المركزية.. كم كنت مقتنعا حينها أن مدرسة الحياة هي المنبع الحقيقي التي تنبض أدباﹰ بل هي المدرسة التي تقدمهُ لك في أرقى وأحلى حلة وعلى أبهى طبق ، عندما يعجز أستاذ الجامعة عن يقدمه لك. وكنت حينها ألوي نازلاََ إليها من بن عكنون لأضيع من عمري كل يوم...
  3. بشير خلف - النص الأدبي المتميز لا جنس له

    القلم الأنثوي واقعٌ يفرض نفسه، ويمكن تقييمه من حيث هو بوحُ الخلجات السريّة حينما تجتمع النساء في دائرة مغلقة لها خصوصية، واستثناء قد لا يفهمها الرجل ..المرأة أبرع في التقاط النتوءات المهملة، وأدقّ في تصوير التفاصيل المهمّشة، والتي لا يراها الرجل، أو يتجاهلها بحكْم تقييمه المختلف عن المرأة، والذي قد لا يرى أهمية لهذه التفاصيل. العديد من النقاد يروْن أن النص الأدبي يستطيع المتلقّي الخبير أن يكشف جنس كاتبه على الفور بحكم الاختلافات الكثيرة التي تلوّن النص إنْ كان أنثويا أو ذكوريا ..قد يختزل...
  4. عادل بلغيث - الجنود عليهم الحرب وعليهم السلام

    متعبون من ترقب الديار البعيدة ومواعيد اقلاع الحافلات .. والأرتال ليس لهم حياة خارج الوطن ولا زواج خارج التحقيق ولا كلام خارج الاستعارة الجنود عليهم الحرب وعليهم السلام مهددون بمرض اسمه الشظايا و بموت يضيف الى الجسم نحاسة أعرفهم .. من انبطاح السماء على الحقول من الرجوع الاكيد الى الديار بأحضان مشرعة أو مطوية بثياب الجيش أو الإحرام بالضحك أو بالبكاء بهدايا الأطفال .. او بالرايات بسعال الصباح الباكر أو بالخلود بشيطنة الشباب أو بالملائكة عائدون حتما الى بيوت الحجر والقرميد والقلوب المجمّرة .....
  5. عنفوان فؤاد - من أغلق باب الشقة التي داخل النص!

    مع دفع الباب خلفي وتركه باردا إلا من قبضة تلعق باطن كفي، أجتهد للمرة العاشرة في رفع مسمار كعبي الذي يثبت قدم ظلي كآخر معركة يود خوضها خارج مهمة المشي. أخرج برائحتك العالقة بي كشبهة تفضح خيط جريمة طازحة. أتابع دفع عربة اليوم كحصان يسعى لتأمين حزمة عشب إضافية لا غير. في المترو تتلفت بعض النظرات إلي تتحرك الأسئلة حولي، عما أحاول أن أخفي؛ للمرة العاشرة طيفك يشاكسني لا يكف عن عناقي ومداعبتي. يأتي عامل المترو يقطع لي تذكرة وهو يسلمها لي بدلا من أن أقول "مرسي" يسمع عبارة "وأنا أكثر" يهز رأسه قائلا...
  6. زياد بوزيان - في حضرة راوي الحكايات

    قِيل أن راوي القصص والحكايات قد تجرّد أخيرا من عالمه المعنوي المجرّد ولبس عالمه الهيولي مجسدا إنسانا ، لم أكن حينها على علم ماذا حدث له بالضبط ليدخل عالمنا الهيولي تاركاﹰ عالمه الآمن ، عالم الخيال الورقي ذاك ؟ إلتقيته صدفةﹰ وهو جالساﹰ بأحد المقاهي العتيقة خِلتُه للوهلة الأولى بعض خيال شبح لهزاله الشديد وتواضعه ، فدار ما دار بيننا من حديث وسمر ، وقد أشار لي إليه في ذات المقهى روائي عربي كبير يدعى نج ...فوظ. - أنا لا أصدّق نفسي حقا ﹰ، وأنا أجلس بحضرة السيد الراوي دفعةﹰ واحدة ، وبرفقته صاحب...
  7. عاشور فني - بين غيابين: الربيع أقصر الفصول

    لم أنتبه لمرورك. انتبهت لتلك الرعشة الخفيفة التي تنتابني كلما شممت أريج فواح الجواري. تلك النبتة العطرة الهشة التي تنمو عادة في ظل شوك الكداد. القتاد؟ ليكن. تتكئ دائما على كتف جارتها القوية. ما أن أشم عطرها حتى أتوقف ثم يميل عنقي قليلا جهة اليمين أو اليسار. وقد أعود أدراجي. أفتش في الأشواك عن تلك القامة الهشة التي ترفع قامة الروح. في شعاب “أم الحلي”- اسم المنطقة التي عرفت فيها هذا العالم- تكثر النباتات البرية والزهور والعصافير والطيور المهاجرة. لكن النبتة التي بقيت عالقة في تراب الروح هي...
  8. عبد القادر رابحي - طقوس

    فَاضَتْ بِالخَمْرَةِ طِينُ الدَّالِيَةِ الزَّرْقَاءْ فَاضَتْ بِالحُزْنِ وَ أَتْعَبَهَا التَلْمِيحْ سَتُسَمِّيهَا وَطَناً أَعْمَى حِبْراً يَتَدَفَّقُ مِنْ طَشْقَنْدَ بُكَاءً يُشْبِهُ صَوْتَ النَّائِحَةِ البَلْهَاءْ سَتُسَمِّيهَا عِنَبَ الكَلِمَاتِ وََ مَسْبَحَةً تَهْذِي بِحُرُوفِ العَاشِقِ تُطْفِئُ فِي المَنْفَى عَطَشَ السَّنَوَاتِ وَ تَسْقِي مِنْ دَمِهَا غَابَاتِ الشِّيحْ الشَّاعِرُ فِي المَنْفَى سَيَمُوتُ وَحِيداً تَغْمُرُهُ الأَسْوَارُ وَ عَاشِقَةُ المِرْآةِ كَعَادَتِهَا تَسْتَيْقِظُ فِي...
  9. عادل بلغيث - رسائل قلب يشبه الكمانَ الأجهرْ..

    هل تموتُ الأرض يا “ماشادو“ كعينيْ زوجك”ليُونور“ أم ستبقى حيّةً..بما عليناَ من رثاءٍ وما عليهاَ من قبور *** صباحًا…أقطع أشجار القلبِ لأبني بها بيتًا …بيتًا في القلبْ * وإلى العازف “دابوسي”: كم غيمة اصطدتَ،،بذاك الفخّ المنصوب بأعلانا والمعروف بإسم بْيانو ؟ كم فروَ سحاب من صيدك يكفي لأوشّح ها الدّربْ ؟ * وإلى “فالِري“: الحبّ يدوسُ القلب ويبكيه على نفس الأثرِ هل كان المطرُ خطى لم تُكس عظامًا في قدَري ؟ * وإلى “هنري ماتيس” أقولُ : الإنسانُ كاألوانكْ قانٍ ،باهتْ ،فاتحْ ،داكنْ، ناصعْ * أنسيتَ...
  10. العلاقة الجمالية بين الأدب وكرة القدم : عبد الوهاب معوشي - ألبير كامو.. حارس المرمى

    مما اختاره لنفسه ولعمله ولموقفه ما يندغم مع هواه ومزاجه، كما طلته السينمائية ونظرته ذات الغور والعمق والذكاء.. حراسة المرمى.. ذلك أن ألبير كامو استهوته كرة القدم لما فيها من خصال وقواعد، حريات ولعب ولهو وزينة وتفاضل في المواقع والمناصب، في الصدارات والتأخرات، في الإقدام والإحجام، وفيما هو ناصب العداء لعدالة متوهمة مال كل الميل إلى الموقف الثابت، منظورا إليه من طرفه، من وحده لوحده، موقع حارس مرمى نادي الرجاء، وهو نادي الجامعة الجزائرية على ما عرف ب “راجا دالجيه"، كان ذلك سريانا -على ما أدلفنا...
  11. زياد بوزيان - بين النقد الأدبي الأكاديمي والنقد الأدبي الصحفي : إطلالة على نقد النقد ( كلية أبو القاسم سعد الله أنموذجا)

    ليس هدف هذا المقال الوقوف موقف - بإجراء نوع من المقارنة بين النقد الأدبي الأكاديمي كمنتج يخص الجامعة الجزائرية باعتباره تجمع تقديري في إطار من التميّز بالعلم وجدية البحث عن سواه من النقد ( أي النقد الأدبي المعتمد على كفاءة وتجربة الإعلامي بخاصة في الصحافة المكتوبة الجزائرية) – ينم كشف حاجة في نفس يعقوب، قد تكون أيديولوجية نفعية أو مذهبية لا وألف لا ، لأن المقال سيكشف عن نتائج تسير في هذا المسار. بل الغاية والهدف هو الوقوف بالنقد على المنجز النقدي الأدبي الأكاديمي بين قوسين، أكاديميا إن جاز...
  12. نوّارة لحرش - كاتبات تحت جلد الذكر الغالب.. استطلاع

    في الكثير من القصائد والنصوص والمتون الأدبية مازالت المرأة الكاتبة تتكلم بلسان الرجل، لماذا هذا الإختفاء في عباءة أو تحت جلد الرجل؟ هل هذا لضرورة نفسية أم لضرورة فنية؟، أليس التكلم بلسان الرجل هو بعينه ذكورة أخرى تستعذبها وتستلذها بعض النساء الكاتبات قبل الرجل الكاتب؟. لماذا لا تكسر الكاتبة الخطاب الذكوري في الكتابة، لماذا تصر بعض الكاتبات على التحدث بلسان ذكوري، لماذا لا تتخلص منه، لماذا لا تكسره، لماذا لا تتحدث بلسانها هي، لماذا تقصي لسانها بنفسها وتتقمص لسان الرجل، تستعيره لتعبر عن همومها...
  13. عبد الله الهامل - المرايــا..

    في المرايا وحش يشبهني وهاوية وحبل يُلف حول عنقي لا يقتل الوحش ويقتلني المرايا الكوابيس الضاربة في ليل العزلات بأبد يستبد . انتبه أيها الكلام ! واجلس قريباً لأسألك عن الفارق الطفي بين الزجاج وروحي . في المرايا أرى نرجس النبذ يفتك من الماء غامض رؤاه يخبـر عـن جـراح الزهـرة (الزهرة التي ضعت بها سنيناً ونسيت.) في المرايا خطوة تسبقني إلى امرأة شرق الحكاية أعرف ضحكة لها : رنين أجراس في غابة عتمة أسمى غيابها شمس النصوص وأكتفي برقصة في طالعي. إيه ! المرايا الفضيحة تغسل عرينا بماء الجمرة السرية في...
  14. عبد الوهاب معوشي - مع سارتر..

    ما ذكر سارتر إلا استذكرت عنه ومنه عبق الفلسفة، ريحها ورائحتها، تجيء الفلسفة من جوها المدني المفعم بالحرية ونوازع الانطلاق والضرب في الأرض، مع سارتر ذكريات تترى وخواطر تهمي ومعان تتشكل، ذكرى سارتر هي ذكراي في الثانوية إذ الشيخ يغدو ويروح جيئة وإيابا ملتفا على إبداعه الجديد، فكأنه مبتعث السارترية الجديدة وقائد جحافلها، أنت حر وحر وحر حتى ولم تختر شيئا، موقفا، كلاما، ذوقا، أنت حر حتى ولو اخترت عدم الاختيار، كان شيخي الفيلسوف هكذا يرفل في ثوبه الفضفاض زاعما، متزعما، مقلدا، ناسخا، مدشنا، كاذبا،...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..