1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

سوريا

  1. أمل الرفاعي - سارة والوردة الأخيرة

    سارة شابة في غاية الجمال، شقراء ذات بشرة ببياض الثلج، عيناها بلون مياه البحر، قامتها ممشوقة، لها صوت يشبه شدو العندليب. هي الابنة الوحيدة لوالدين رزقا بها بعد سنوات عديدة من الزواج، وأغلى ما لديهما في هذا العالم. نشأت سارة في جو من الرعاية الفائقة، وحصلت على أكبر قدر من المحبة والدلال، كما تلقت أفضل التعليم، بحيث أصبحت محطّ إعجاب كل من حولها. وكانت سارة عندما بلغت سن السادسة عشر قد بدأت تُحاط بإعجاب كل من حولها، ولم يكن ذلك يخفى على والديها اللذين كان تعلقهما بها يزداد يومًا بعد يوم، كما...
  2. لبنى ياسين - الضربة الأخيرة

    لم يعدْ السيافُ مسرورٌ مسروراً مما قامتْ به يداه، باتَ الأحمر أرقهُ، وبدأ يخافُ تلكَ النظرات الدامية التي رآها في عيون منْ قتلهنَ، تاركةً أخاديدَ عميقة في ذاكرةِ الليالي المضرجةِ، وصارَ مزاجهُ حاداً، وفارقهُ النومُ إلى غير رجعةٍ، وأخيراً اتّخذَ قرارهُ، سيعلنُ العصيانَ، سيستقيلُ من عملهِ، وسوفَ يتسلقُ جدرانَ الحكايةِ ليثورَ عليها، وهكذا مضى دونَ زوادةٍ تذكرُ إلا غضبه، وبدأ يسيرُ منتهكاً فطنةَ النهاياتِ، ميمماً نحوَ البدايةِ، وحدها البدايات يمكنها أنْ تمنحهُ خياراً آخرَ ليغيِّـرَ مسارهُ، ربما...
  3. لبنى ياسين - تجيء ويغضي القمر

    لها وجه قمر... ولي شعرها المنسدل... وجمال قامتها... لها ابتسامة قمر... ولي دمعة... أمسكتُ اللوحة المصفرة بحذر, ووضعتها داخل ملف بلاستيكي شفاف جلبته خصيصاً لها, كانت تلك اللوحة...كل ما تبقى لي منها، من رائحة أنفاسها...من دفء عينيها, من حزن باذخ أخفته خلف شال. عندما أصررت على أن تكون هذه اللوحة غلاف مجموعتي الشعرية الأولى اعترض مصمم الغلاف, وكاد ينفجر في وجهي إلا أن صاحب دار النشر ضغط عليه، فمجموعتي هي الفائزة الأولى في المسابقة الشعرية، وأراد لها أن تخرج كما أحب تماماً، وأردت أنا أن...
  4. مازن كم الماز - لماذا لا أزال أناركيا

    أعتقد أن الأناركية هي ابنة التمرد الإنساني، الجماعي و الفردي.. قد يصح أن الأناركية هي بشكل من الأشكال ابنة الثورات.. تشكل الثورات فرصة نادرة حقا لتجلي الأناركية و تجسدها في العقول و الأفعال، ليس فقط كتيار فكري سياسي من بين تيارات متنافسة، بل كتعبير عن توق البشر إلى الحرية و رغبتهم بأن يصبحوا سادة أنفسهم، أن يحطموا قيودهم ويعيشوا كبشر أحرار و متساوين.. يمكننا فهم ذلك إذا أدركنا الثورات كحراك شعبي عفوي عريض يهدف لتحطيم البنى القائمة و المهيمنة، كلحظات مؤقتة من التاريخ تمتلك فيها الجماهير قوة...
  5. سليم بركات - قصيدة سوريا

    لا تسألوني الضبطَ مُتْقَناً كالرَّبطِ مُتْقَناً بعد الآنَ. الأعالي مُخَبَّلَةٌ مزَّقْت صُدْرَتها، والأسافلُ مُخبَّلةٌ كالأنحاءِ الخَبَلِ لا تُرتجى بعد الآن. ركبتايَ خارتا، والسماءُ خارتِ. الْسماءُ يُصلحِها الغزاةُ. الْسماءُ العطْلُ. الْسماءُ الوَزْرَةُ بالدمِ عليها من شَلْشَلهِ. اْلسماءُ شدوُ الجنونِ البلبلِ، ورقصُ البلبل فوق ذيل التِّنينِ. اْلسماءُ الركلُ من مُعْتَقَدٍ إلى مُعْتَقَدٍ. لا دليلَ على السماءِ بعدُ. لا دليلَ على سُلمٍ إليها، أو نزولٍ منها بسُلَّمٍ إلى الإنسانِ، أيها البلد....
  6. نعمة السوداني - "قراءة في قصة "في الليلة الثانية بعد الألف" للقاصة لبنى ياسين "

    الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة حيث كتب عن القاصة لبنى ياسين : "القاصة الشابة لبنى محمود ياسين أدهشتني في أول مجموعة قصصية لها , تلك التي صدرت بعنوان " ضد التيـار " , والدهشة هي الانطباع الوحيد الذي يؤكد الجـدارة , فالأدب الجيـد هو الذي يدهش ويثير ذلك المزيج الساحر من التجاوب بالعقل مع ما يلمس أوتار القلب , وهذا ما لمسته في قصص لبنى ياسين. لبنـــى ياسـين .. توقفـوا أمام هذا الاسـم راصـدين متابعـين , لأنه لكاتبه واعدة ومبشرة سنقرأ لها كثيراً وندهش "... تتميزالاديبة السورية لبنى ياسين بحذاقة...
  7. لبنى ياسين - في الليلةِ الثانيةِ بعدَ الألف

    شهرزادُ تستعدُ لتحكي الحكاية، تلملمُ أطرافَ شعرها الأسودَ الطويل عن وسادةٍ حِيـْكتْ بخيطانِ وهمٍ متعب، لا لونَ للوسادةِ غيرَ أنَّها باهتة، لا لونَ للستائر المنسدلةِ دون معنى على نافذةِ الحقيقة، تتساءلُ شهرزاد بينها وبين نفسها: أينَ اختفتْ كلُّ تلكَ الألوان الزاهية؟هل يمكنُ للحكايةِ أنْ تُروى دونَ لون؟ هل ماتَ حقاً قوسُ قزح الذي كان يزينُ ضفائرَ المطرِ فيما هي تسعى لتقبلَ جبينَ الأرض؟! يخونها الصوتُ، كما خانها اللونُ، أي روعةٍ لحكاية لا صوتَ للراوي فيها، وليسَ ثمةَ صدى يرتدُّ عنْ كاهلِ...
  8. أحمد عثمان - ساعة في منتصف الليل

    الساعة السادسة أقلعت الطائرة وكان النهار قد مضى متثاقلاً يحمل معه عشرين يوماً تؤرق النفس التي لا يهين عليها الفراق وأي فراق كان , إلى أقاصي الشرق حيث تشرق شمسها قبل شمسي بفارق خمسة ساعات, وعدنا لا نلتقي إلا بالذاكرة والقلب الذي ينبض باسم الآخر, فماذا ينطوي عليك بهذه الحال أن تفعل؟ تخيل أنك في منزل واحد مع حبيبك تنام أنتَ, وهو يستيقظ ثم ينام هو, وأنت تستيقظ , فكم سيبدو لك هذا جحيما, فما بالك عندما يكون بعيدا عنك بفارق خمس ساعات بتوقيت شروق الشمس , فأنت لابد لك أن تسترخي بكل ما أوتيت من قوة...
  9. أدونيس - تنويعات على آلام المتنبي في حلب

    1- قلعة حلب أحجار ترقص، أحجار تغني، فيما يواصل الفضاء نحيبَه. لا أقاربَ هنا حتى في البكاء. ولا تملك الأشياء في هذه اللحظة غير أسمائها. الناس حول القلعة في البيوت والشوارع "سكارى وما هم بسكارى". قلما شربوا الماء، قلما يشربونه إلا ممزوجاً بالدمع. مع ذلك، يحملون معتقداتهم بين أهدابهم، وملء أيديهم. ربما لهذا، لا يعرفون كيف يحلمون. الواقع أمامهم شطْحٌ، والخيال أشباح لا يقدر الحبر أن يرسمها، وليس للواقع يدٌ لكي يمكن الإمساكُ بها. يظن اليأس أنه قادر على أن يصنع من الفجر...
  10. غالية قباني - فنجان شاي مع مسز روبنسون

    رسمت السيناريو في ذهني، وكنت استرجع المشهد المتخيل مرات عدة. كيف ستفتح لي الباب فأرتمي في حضنك، وقد تنفلت الحرقة من مقدرتي علي التحكم بها فأشهق، ثم سأحكي لك عن الحادثة. او ربما في سيناريو بديل، يجب ان اتماسك وأسرد تفاصيل الحادثة اولاً، ثم أبكي ذلك البكاء المؤجل في حلقي، منذ اكثر من ساعة. كان يجب ان اتخيل التفاصيل المقبلة للقائنا، لأنها هي التي سندتني من السقوط في الطريق العام. حبست دمعتي لئلا استثير شفقة المارة في الطريق، او ألفت انتباه ركاب الحافلة بعد الصدمة التي تلقيتها. تخيلت كيف سأدخل...
  11. عبود سمعو - فان غوخ في قريتنا

    قرص دوّار الشمس الذي سرقناه من حقل عوّاشة كان نيئًا ولذيذًا. تسللنا داخل الحقل من الجهة الجنوبية، وتقاسمنا القرص تحت الفزّاعة التي تلبس قميص لطّوف، زوج عوّاشة. حين عدنا إلى البيت مساءً كانت عوّاشة قد أخبرت أهلنا، وبّخونا وقالوا عنّا نفسكم دنيئة، لاتذهبوا إلى حقل عوّاشة. صديقي برهو أقسم أنّه لم يرنا أحد سوى فان غوخ، لمحناه من شبّاك غرفته المفتوح دائمًا على حقل عوّاشة، كان جوخ يقف ساعات طويلة أمام الشبّاك، هناك هرج وشائعات تقول إن غوخ على علاقة مع عوّاشة، غوخ الذي قدم إلى سهل القوملق، على نهر...
  12. زكريا تامر - كوليرا الشعر تجتاح العالم!

    كان رجلاً كغيره من الرجال، له بيت وزوجة وطفل وعمل، ولكنه في احدى الليالي أصيب فجأة بالشعر ومن دون تمهيد أو مقدمات، فظن الأطباء أنه مجرد زكام أو حساسية من شيء مجهول، ولم تكن أدويتهم بمجدية، فتحول من مواطن الى شاعر، وابتدأ يكتب الشعر في الليل والنهار يكتب الشعر وهو يتشاجر مع زوجته حول ما تضعه على وجهها من مساحيق وألوان زاعماً انه كلما رآها أحس بأنه يلتقي امرأة لم يقابلها من قبل، ويشفق على زوجها.. ويكتب الشعر وهو يساوم بائع الخضراوات والفاكهة طامعاً في شراء أجود الأنواع بأرخص الأسعار.. ويكتب...
  13. بسام الطعان - أقرب إلي اللبلاب.. قصة قصيرة

    بالأمس، لا اعرف إن كان بعيداً أم قريباً، فهذا لا يهم، المهم أن سنوات العمر تقصفت تحت ثقل الظلم، وان نهر الحقد فرّق بين قلبين أخضرين. قلبان يحملان الحب وشاحاً، ويرتديان اللوعة شالاً، كانا يلتقيان بين المروج، أو بجانب النهر المسافر إلي البعيد، وفي بعض الأحيان عندما تكون العيون الحاسدة التي تسرق البسمة من الشفاه متفتحة، كانا يحتميان في الوادي، خلف صخرة كبيرة تحمل أول حرف من اسميهما، ويتمتعان بالدفء المتولد من عشرة أصابع تعصر عشرة أصابع، بينما أربعة عيون مبدعة، لا تتعب من الغزل، وتغزل من خيوط...
  14. بسام الطعان - الألم في الكبد.. قصة قصيرة

    أكثر أيام الربيع والصيف، وكلما يأتي الأصيل، يكون الحبيب علي موعد مع وردة البلاد عند الدروب السعيدة. كل مرة تأتي بهيئة أنيقة، وترشه بسيل من البسمات، فينظر بعينين ضاحكتين إلي وجهها المعبأ بالصحة، وجسدها المتناسق، وشعرها الأسود الطويل الذي يزيدها جاذبية، ويتمني أن يحملها بين الضلوع، تمد يدها فيصافحها، ثم يبدأ المشوار، ويبدأ معه الحديث عن الشوق والغرام، والقلب الظمآن، وعن الفرح القادم بعد موسم الخير الذي أعلنت بشائره عن نفسها بوضوح. صارا وجهين مألوفين لكل من يسير علي الطريق السريعة، المارة...
  15. زكريا تامر - الذي أحرق السفن!

    1- الاعتقال الاشجار الخضراء في الشارع كفت عن الغناء لحظة تحلق عدد من رجال الشرطة المتجهمي الوجوه حول رجل يمشي على الرصيف سيفا هرما، رمحا متعبا، آن له أن يخلد الى الراحة بعد انتصاره في آلاف المعارك، وابتدره واحد منهم قائلا له بلهجة فظة: »أعطنا هويتك«. فتقبل الرجل لهجة الشرطي باستنكار، وأوشك أن يستسلم لحنق عارم، لكنه اكتفى بالابتسام باستعلاء ومد يده الى جيبه، وأخرج هويته، وقدمها للشرطي الذي ألقى عليها نظرة سريعة ثم قال متسائلا: »أنت اذن طارق بن زياد؟«. فأجاب الرجل باعتزاز: »نعم أنا طارق بن...
جاري تحميل الصفحة...