1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

البحرين

  1. سعيد العويناتي - الكوكب المتواري

    هل تذكرُ تلك الريح البرية يا من كنتَ معي فوق رمال البحر وفي الطرقات تغني والأطفال عصافير تسرحُ فيما بين العامينْ وترسم لوحاتٍ للنخل المتمدد من آلاف السنوات بهذي الجزر المملوءة بالأصداف وبالماء الأزرق..؟ **** هل تذكر أغنية ريفيه كنا قد غنيناها يوم تعارفنا والأحباب على الشرفاتِ وأسماك البحر على مقربةٍ من شاطئنا الحاملِ في داخله أثمار الدنيا، يحتفلون بعرس الأرضِ وأفراح الإنسان المغتسل بماءٍ يتدفق من هذي القيعان المغروسة فينا مذ جئنا للعالم؟ يا أغنية غنيناها يا فارسنا المتألق خلف الجدران الرطبةِ...
  2. مريم عيسى الشيخ - الفرح الباكي

    «الفرح المتسارع مخيف! أولست تخاف من سيارات السباق السريعة أن تصطدم بحاجز الحلبة في أية لحظة فيُسحق صاحبها المنتشي؟ كذلك الحال مع السعادة المتهورة... لا أمان لها، والخوف من عاقبتها». لو كان دوستويفسكي أبي كنت اعتبرت من حكمته هذه، ولكن القائل هو - أبي - فقط... دون أن يكون فيلسوفاً أو حكيماً! «ما أقبح النسيان حين يجيء في شكل غراب أعمى قادم من زمن المجاعات الطويلة، يلتقط عشوائيا الحبّات العفنة واللذيذة معاً... فلا أهم حينها إلا إسكات نعيق الجوع» أجبته. لكنه على الأغلب لم يفهمها... فما علاقة...
  3. جعفر الديري - عين النسر

    كانت عين عبدالله تشبه عين النسر. حادّة، تنقضّ بسرعة على أيّة فرصة. بعد مرور ستة أشهر على زواجه تحوّلت إلى عين نعامة، تركض من مكان إلى آخر دون هدى! حتّى إذا علم أن زوجته تنتظر مولوداً، صارت لا تختلف في شيء عن عين دجاجة، لا يشغلها سوى البحث عن حبوب تأكلها! شاهد فتاة مليحة نحيفة الجسم. فسأل عنها. فقيل له الكثير. أمور لا تشجّع أيّ إنسان على الاقتران بها. كقولهم أنّها مريضة نفسياً، وأنّ أمّها توفّيت جرّاء مضاعفات المرض نفسه! لكنه أصمّ أذنيه إلا عن شيء واحد. وهو إنها ابنة فلان من الناس. التاجر...
  4. زينب هاشم شرف - شاي

    على كرسي متحرك هو... وأنا كذلك. متقابِلَيْن أمام غرفة الطبيب أنا أرتعش ألمًا، وهو ساكنٌ كجذع شجرة ابنه فارع القامة كث الشعر أملسه، متململ ويطرق باب غرفة المعالجة كل خمس دقائق أما زوجي فقد ذهب يبحث عن مسئول يشكو له التأخير. التقتْ عيونُنا أنا والشيخُ العجوزُ قِبالتي -«أنا أعرفُكَ، فهل تعرفني؟» «...»- ربما أصيب بالزهايمر أو أنني أنا أصبت بالهلوسة تحت تأثير آلام الحروق في فخذي الأيسر! ربما لم أسأله إلا في مخيلتي! ربما سمعني في مخيلته! - «إن ابنَكَ يتَمنّى لو أنك تموتُ بسرعة كي يرتاح،...
  5. كريستيان بوبان Christian Bobin - قصةٌ لمْ يَرغَبْ فيها أََحَد، ترجمة أمل البحرة

    تَمَّ فَهْمْ غوامض المخطوطة . يوجد تاريخ في الصفحة الأخيرة . خمس سنوات . كُتِبَتْ منذ خمس سنوات. وَصَلَتْكَ بالبريد . تَرَكْتَها في زاوية على الطاولة . ولم تُعاوِدْ التفكير فيها . وجاء يوم السبت ، إنه يوم مُزدَحِم بالنسبة إليك. تَنشَغِل فيه كثيراً فأنت السائق الأساسي لمجموعة من الأولاد : نَوَّدُ الذهاب إلى مكان معين ، نرغبُ أن تأخذَنا إلى الحفل ، نريدُ هذا ، نريدُ ذاك ، نريدُ كل شَيْءٍ . تُطيعُ باستمتاعٍ ولكنك تُخَيِّب أملَ أولياء الأمور الذين يُمضون الساعات وهم يُنكرون عليك هذا المزاج...
  6. عبد القادر عقيل - الحصار

    أخرجتُ رأسي من السيارة ، وناديت على ابني الصغير استحثه على الإسراع في المجيء . أطلت زوجتي من نافذة البيت باسمة الثغر وقالت : ’’ سيأتي حالاً ‘‘ . طبع محمد قبلةً سريعةً على خد أمه ، ثم ودعها بيده وركض نحو السيارة .كان يوماً مشرقاً ، صافياً ، مؤاتياً للقيام بجولة في السيارة . كثيراً ما يطالبني ابني ، الذي لا يتجاوز الخامسة من عمره ، أن أخرج به للتنزه، ولكثرة مشاغلي فقد أرجأت هذه الفسحة إلى يوم عطلة مناسب . زوجتي فضّلت المكوث في البيت ، فهي تخاف كثيراً من ركوب السيارة ، ولكنها أعدت لنا الكثير...
  7. عبدالله خليفة - لعبـــــة الرمل

    اقتربت الاقدام وارتعشت قرب الباب، فيما تراقصت اضواء قنديل قلق. تسللت خطوطه العرجاء من الاسفل. وتنحنح الحارس. عليه اللعنة، ماذا يريد؟ ان نوبته كالحة كوجهه المغبر. فتح الباب واضاء القنديل الزنزانة. وبجفاف تكلم: ــــ انهض! قلما ينطق. هو تمثال من برونز. كيف يمكن ان تحصل منه على سيجارة، حديث ما؟ ــــ ماذا حدث؟ ماذا تريد؟ ــــ قم البس ملابسك. الوالي يريدك. ــــ في هذه الساعة! تذكر المرة الماضية. فوجئ بأيدي الحراس تهوي على وجهه وتشد لحيته والرفسات تدخل أمعاءه. بطحوه على الأرض وتعرى امام الجواري...
  8. جابر علي - فن تجريدي

    حاولتُ قدر الإمكان أن أبدو منبهراً مُعجَباً بما تعرضهُ عليّ من رسومات و "لوحات"، كانت تصفها بأنها "تجريدية"، حيث لم أفهم منها شيئاً!، حماسها لرسوماتها وتباهيها بما نثرته أو لفظته من ألوان على قطعة من القماش، أربكني وأحرجني، لا يكفي أن أقول لها إن لوحاتها جميلة وحلوة ومُعبّرة، تلك توصيفات وتعبيرات لا تغري الفنّان أو من يعتقد أنه كذلك! ولا تشعرهُ بشيء مختلف، فهي مفردات لا تُعبّر إلا عن إبراء ذمَةِ قائلها والتخلّص من عبء المجاملة! كما أنها ستفطن الى جهلي بالفنون وضحالة معرفتي بما يهمّها وما...
  9. أماني السيد عبدالله مجيد العالي - الرحيل

    تناهى إلى مسامعه وقع خطواتها البطيئة المترددة، فالتفت إلى الخلف بحركة هادئة، ووقع بصره عليها بجسدها الضئيل وعينيها البريئتين المتواريتين خلف سحابة حمراء وشلال من المطر الدافئ. ارتسمت على شفتيه ابتسامة حانية وهو يقول: "هل من خطب؟" ارتجفت شفتاها وهي تقول بألم: "لم أنت أيضًا؟" رد بنفس النبرة الحانية: "لم ماذا ؟!" _لم تجب، واندفعت نحوه ملقية بنفسها بين أحضانه، ودفنت رأسها الصغير في صدره. سادت بسنهما لحظات من الصمت لم يقطعها إلا صوت شهقاتها المتقطعة ودقات قلبها المتسارعة. أحس بشيء من الرطوبة...
  10. حمدة خميس - في رحاب العزلة

    يا لنعمة الصمت! يا لبذخ العزلة وحرير الهدوء! ها أنتِ وحدكِ، خرج الجميع.. القليلون في شخوصهم، الكثيرون في الضجيج. وحدكِ، ليس حولكِ إلاّ أنتِ. ليس معكِ غير نفسكِ تستريح إليكِ. غير روحكِ تسأنس بكِ. في العزلة، في التوحد بالنفس، تتفتح الحواس كلها. البصر والبصيرة. يتحد المرئي واللامرئي في اللحظة ذاتها. السمع والانصات. أي نأمة في الخفاء تصير عزفا.. رهافة الأصابع تستيقظ من بلادة المألوف، تصير عينا ترى وأذنا تسمع ودما يتدفق بين اللمس والملموس حتى يملأ الجسد بلذة النشوة أو رعشة الرهبة. حاسة الشّم تسري...
  11. عباس علي العكري - انتفاضة.. تتجدّد أشكالها!

    تنتفضُ بشدة ممّا سيحلُّ بك غدا، لا رفيق لك سوى الغربة والليل الطويل، تحاول النّوم و الجاثوم يهاجمك مرة أخرى، ها أنت تخرج من الفندق المطلّ على السّاحل لا تدري إلى أين تسعى بك رجلاك النحيفتان، تحمل حقيبة سوداء فيها أثمن ما احتفظت به لأيامك العصيبة. تستنشق أنفاساك وتزفرها مثل قطار ينفث دخانه، وترقص انتفاضة البرد، تواصل السّير في بلاد الهجرة حيث وفدت عليها ضيفا منذ أيام؛ يهطل المطر بغزارة في الطّريق المتعرّج الذي تمشي فيه ببطيء، وتخاف الانزلاق الذي أصبح عادتك. تقف برهة تلتقط أنفاسك عند منعطف...
  12. أمين صالح - الخسوف

    هي هناك.. في الشرفة جالسة. المرأة العجوز التي ستموت في يوم غائم بين مزامير أحفاد غائبين، تجلس الآن في الشرفة تلاطف زرافتها التي تمد عنقها المبقع بالحناء تأكل قبعات المارة. ألفنا منظرهما البهيج بينما تلعبان الشطرنج وتتحدثان حديث النبات للنبات وحينا تركعان مثل راهبتين وقورتين ترتقان بالصلاة حشرجات قوم شاردين في الزنازن يحفرون أنفاقا لانهائية، قوم ممسوسين بالهدم يقتفون مجرى دم ذبيح وبمعاولهم الصقيلة يكسرون الفصول إرباً إرباً. بطيئاً تنهض العجوز تمسح الكلس عن إرث موتى وسيمين كانوا يزينون...
  13. عبد القادر عقيل - ليت عندي الشوكران / وهل أجرؤ؟

    عبد القادر عقيل - ليت عندي الشوكران / وهل أجرؤ؟ هذا هو اليوم الرابع منذ أن أبحرنا . هذا هو اليوم الرابع وأنا في جوف السفينة ، ملقىً بإهمال على فراش من الخيش .. رفيق الجرذان السمينة التي تتراكض بشغب من حولي ، والصراصير الدهنية التي تتحرك بحرية على جسدي وتتساقط بغباء على رأسي . هذا هو اليوم الرابع ، والألم الرهيب يمزق جسدي . لحمي تساقط . عظامي برزت. جلدي به فتحات غائرة، صوتي اخشوشن ، وعدت لا أقدر على التنفس . أسناني تساقطت ، وفقدت حاسة التذوق . قدماي تقرحتا ، وعدت لا أقوى على السير . يدي...
جاري تحميل الصفحة...