1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

قطر

  1. محمد حسن الكواري - أبداً لم تكن هي!.. قصة قصيرة

    جلست أمامه في مكتب التحقيق الضيق على كرسي خشبي يطوق نصف جسدها، حاسرة الرأس محتشمة الثياب، تنظر بعينين حادتين إلى الكرسي الفارغ الذي أمامها وكأنها تنظر إلى شخص جالس فيه واضعة يديها على فخذيها.. بشعر قصير وبوجه متعب تخفي وراءه وجوهاً كثيرة، أخذ نفساً عميقاً من سيجارته ونفثه في وجهها، لم تكترث بسحابة الدخان التي غطت وجهها، ولم تحرك يدها لتبعده عنها ارتفع الدخان إلى سقف الغرفة.. لم يخرج منه إلا القليل من نافذة صغيرة في أعلاها، قام من مكانه يسألها. - من قتل زوجك؟ - أنا لم أقتله. - كل القرائن توحي...
  2. عائشة أحمد - اعتكاف

    من وراء المشربيات الخشبية المزينة بأشكال هندسية تُطل فاطمة بفضول. تريد أن ترى وجه الإمام عندما ينهي الصلاة ويلتفت مواجهاً المصلين لينهي تسبيحاته وهو مطرق. صوته ساحر وفيه الكثير من الخشوع الذي يطربها. تقصّت عنه منذ أيام وعلمت أنه يريد الزواج وينقصه المال. وعلى الرغم من أن المبلغ الذي تمكنت فاطمة من المساهمة فيه كان قليلاً، إلا أن الفكرة نفسها أشعرتها بكثير من الراحة. بعد الانتهاء من صلاة السّنّة، رأت الرجال وهم يقفون في الوقت نفسه، في الدقيقة نفسها، وفي اللحظة نفسها التي يقف فيها الإمام....
  3. نورة محمد فرج - في رفقة الشموع

    لم أرغب في ان أضيء مصباح »الأباجورة« كعادتي كل ليلة، شعرت بنفور منه، وكذلك سئمت الثريا فوقي مضاءة. كان قلبي يهفو هناك، صوب درجي. نهضت اليه، وفتحته. أخرجت احدى تلك الشموع المعطرة، لم تكن مميزة الهيئة ولا ملفتة كبقية الشموع عندي، لكنني وددتها هي في تلك اللحظة. لم أفعل ذلك من قبل، اشتريت شموعاً كثيرة وكدسّتها في هذا الدرج، لم أوقد أي واحدة، أما الآن، فأنا أحتاج الى إشعال هذه. أخرجت الصحن الصغير الشفاف. أوقدت الشمعة وثبتها فوقه، وأطفأت الثريا. وقفت أمام الشمعة احدق في ضوئها الخافت الضعيف، كم...
  4. لولوة البنعلي - وحملتها أنثي

    مشت بخطوات بطيئة اثقلتها هموم وأحزان.. قطعت ممرات المستشفي من دون ان تشعر بزحمة النساء المرتادات للعيادة في ذلك الوقت من الصباح وصلت الي باب الخروج ووقفت تنتظر وصول السيارة وقد عكست الابواب الزجاجية صورة وجهها الشاحب ونظرات عينيها التائهة. علقت الكثير من الآمال والاحلام وكلها قبل دقائق تقطعت خيوطها وسقطت وتناثرت علي مرارة الواقع غاب ذلك الحلم الذي عاشته طوال الاربعة اشهر الماضية انقلب الحلم الي كابوس مخيف لا تعلم نهايته هبت عاصفة الحقيقة واقتلعت احلامها وتلاطمت افكارها بقوة هادرة ولامغيث...
  5. هدى النعيمي - عدالة.. قصة قصيرة

    يجيء الميت مستنداً بقوائمه الأربعة على أربعة رجال ماتوا قبله بسنوات، تنصهر اجسادهم بدءاً بالقدم وتذوب، تتحول الى بقع صفراء ذابلة، يستقر الجسد المفضي الى ابتسامة داخل القفص، أعمدة حديدية طويلة تطوق الجسد والابتسامة، وطفل يتخلص من يد أمه القابضة عليه. »أريد أن أقفز فوقه«. يصرخ الحاجب: »محكمة«. تقف الأعمدة والأم والطفل، وتتشكل البقع الصفراء أقزاماً أربعة، ثم تعاود الانصهار. يلكز رجل مُلتح آخر ذا شعر كثيف ليتوقف عن الشخير، فينتبه ويمسك بالورقة المطوية. »إنه اليوم الخامس عشر قبل المائة وواحد من...
  6. جمال فايز - وما تبقي من شظايا المحار.. قصة قصيرة

    (1) ومازلت.. كلما ذهبت.. إلي شاطيء المدينة أراه، كأنما لا يبرح مكانه، بقايا إنسان، يستر جسده وزاره الأصفر، و فانلته البالية، وينهم بموال يكاد لا يتوقف، يصلني رخيما نحاسيا شجيا يغريك سماعه، ويزعجك إن طغت عليه الآلات الرافعة، التي جيء بها من خارج المدينة،ترفع حجارة نصف طن من علي الشاحنات، تضعها علي شاطيء المدينة، متراصة وبعضها فوق بعض، فتحجب البحر، وتجثم علي رماله الناعمة الذهبية، وما تبقي من شظايا محار. (2) عرضت عليه ذات مساء، رغبتي في مساعدته بما يشاء، وخزني بنظراته الحادة، قبل أن يتركني...
  7. جمال فايز - آخر البشر من لحم ودم.. قصة قصيرة

    أسمر. زادته السنون سمرة، بفعل حرارة الشمس، وماء البحر، تكسو وجهه بثور، وعناقيد جلدية، جلس أمام مطعم افتُتح حديثاً للوجبات السريعة، افترش قطعة قماش، وضع فوقها كومة من الجلود، وصندوقاً من خشب الصندل، تزيّنه مسامير نحاسية خاصة، ورثه من جده، الذي ورثه من أجداده. ظل يراقب المارة بعين نهمة، وكلما مضت الأيام، عظمت فرحته، لرؤيته ازدياد عدد المتردّدين على المطعم، لكن نادراً ما يأتيه أحدهم، وفي هذه الحالات النادرة، كانت الغالبية تطلب منه تلميع أحذيتها. 2 ذات مساء، وبينما بدأ يهم بتناول عشائه، الذي...
  8. كلثم جبر - الموت مرتين ..

    في سماء فينيسيا.. الحالمة.. حيث الليل والموج وبقايا صراخ امرأة نشوى ترصدت وجهك المكتحل بلون الرمل القائظ في بلادي حيث يستحيل التراب قمحي اللون سنابك تنبئ بقدوم مواسم الحصاد.. وودت الموت مرتين.. كانت موسيقي المقاهي المجاورة لرصيف الميناء في ساحة "سان ماركو" لم تزل بعد تعزف أنغاماً متبادلة فبينما يصمت عزف هذا المقهى يصدح المجاور بأنغامه هكذا في ترنيمة منتظمة تعانق موج البحر، كان الراقصون يتبادلون ارتشاف الحلم في إغفاءة المساء ويتبادلون توسد أذرع أحبتهم وصدورهم.. ويتبادلون الإيقاع الراقص أمام...
  9. نورة محمد فرج - عظام المثنى ــ قصة قصيرة

    ادعى رجل النبوة في البصرة، في زمن المهدي. فلما أدخل عليه، قال: “أنت نبي؟”. قال: “نعم!” قال: “إلى من بعثت؟”. قال: “أو تركتموني أُبعث إلى أحد؟! بُعثتُ بالغداة، وحُبستُ بالعَشيِّ!”. النويري، “نهاية الأرب في فنون الأدب” أما أني كذاب فذاك حق، وأما أني سرّاق فو الله أني كذلك، وأما أني قد ادعيت النبوة فإنه افتراء وإفك! وإن حسادي وكارهيَّ كثر، فأنىّ لي أن أعلم أنه بعد حين من الدهر سيتقولون علي الأقاويل؟ غاية الأمر أني كنت رجلا أبيع المؤمنين ما يريدون، يقصدني أهل التقوى من المسلمين والنصارى على حد...
  10. قصة قصيرة : دلال خليفة - في جيبي

    عندما قلت لي إنك تحبني حباً لم يحبني إياه أحد في هذه الدنيا بمن في ذلك والداي لم أكذبك، ربما ظهر عليّ أنني لا أصدّقك ولكن لا أعلم لماذا لم أؤكد لك وقتها أنني أصدّق ما تقول. نعم إنني يا عزيزي بصراحة أصدّق كل ما تقول وإن لم يبد عليّ ذلك.. حقاً لا أعلم لماذا أعجز دائماً عن إظهار اهتمامي بحبك.. لا تعتقد أنني لم أحبك قط.. هذا غير صحيح.. الصحيح هو أنني أيضاً أحبك ولكن مشكلتي هي أنني لا أشعر أنه يتعيّن عليّ أن أظهر لك حبي.. ربما كان حبك الكبير لي هو السبب.. إنه ينساب بلا حدود، بلا شروط، بلا محاذير...
  11. محمد حسن الكواري - طريق الورد الأبيض

    لم تكن تجد أيّ صعوبة في حشر طرف حجابها عندما يتدلّى طرفه بين خدّها وباقي حجابها، والعينان الزرقاوان الغارقتان في التساؤل تبحثان عن إجابات كثيرة، لطالما وجدتها عند ذلك الشيخ المستبشر على الدوام، دخلت عليه في غرفته وهو يتلو القرآن بصوت متحشرج، جثت على ركبتيها بهدوء وألصقتهما بفخذه ووضعت يدها على صدرها وسكنت، نظر إليها بطرف عينيه، فعلمت أنه ينظر إليها وهي مطرقة الطرف. أكمل الآية وأقفل المصحف، وفتح إحدى يديه، فوضعت يدها عليها، فأطبق عليها بالأخرى، وسألها عن حاجتها بعد ما أدرك أن أمراً ما قد ألمّ...
  12. قصة قصيرة : هدى النعيمي - الشرنقة

    كثيراً ما كان أبي يردد: إذا أردت أن تعيش سعيداً، فكر كما يفكر الآخرون من حولك. شببت ونموت وكبرت وأنا أعيش أسيرة لتلك المقولة. رأيت الجميع مولعين بحديث الغيبة والنميمة، فتصيدت أخبار الأقارب والجيران وزميلات الدراسة، أبثها وأنشرها في محيط الأسرة وعند زيارة الخالات والعمات. أحرفها وأضيف إليها الكثير من التوابل والبهارات، فأنا طاهية جيدة، أتقن كل فنون المطبخ ومشهود لي بابتكار وجبات لا يتميز فيها سواي. الحدث العادي البسيط، أنبش فيه، أخلق له ماضياً وتاريخاً، أكسوه بتفصيلات لامعة براقة، أخلق له...
  13. قصة قصيرة : نورة فرج - عظام المثنى

    ادعى رجل النبوة في البصرة، في زمن المهدي. فلما أدخل عليه، قال: “أنت نبي؟”. قال: “نعم!” قال: “إلى من بعثت؟”. قال: “أو تركتموني أُبعث إلى أحد؟! بُعثتُ بالغداة، وحُبستُ بالعَشيِّ!”. النويري، “نهاية الأرب في فنون الأدب” أما أني كذاب فذاك حق، وأما أني سرّاق فو الله أني كذلك، وأما أني قد ادعيت النبوة فإنه افتراء وإفك! وإن حسادي وكارهيَّ كثر، فأنىّ لي أن أعلم أنه بعد حين من الدهر سيتقولون علي الأقاويل؟ غاية الأمر أني كنت رجلا أبيع المؤمنين ما يريدون، يقصدني أهل التقوى من المسلمين والنصارى على حد...
  14. هدى النعيمي - السيدة الجلية

    يتصاعد التصفيق عند دخولك القاعة المكتظة بالكراسي والبشر ، ببطء تتحرك قدماك وسط الأكف المصفقة ابتسامة هي ربع ابتسامة هذه التي تعلو وجهك الشفاف لم تنزلي ذراعك الأيمن سريعاًُ وأنت تلوحين للجميع البشري . كالمسمار تقفين أمام الصف الأول تنظرين إلي هؤلاء الذين تجمعوا كي يصفقوا يصفقون ، طويلاً حتي تحني رأسك وتضمي كلتا يديك إلي صدرك جذع جسدك المتلفع بالسواد تقفين كالمسمار إضاءات كثيرة برقت وأنت علي ذلك الوضع لا تهدأ كاميرات التصوير والأكف المصفقة حتي تقرري أنت ترفعين رأسك وتنزلين يديك وتتقدمين...
  15. كلثم جبر - صهيــل الصمــت

    استشعر الحنين في هذا اليوم القائظ وأنا اقف وسط التراب المتراكم أبحث عن بقاب صوتك . هبت رياحه من بعيد … كنت لم أفق بعد من صدمة الفراق الأولي ، وكنت تندثرين ( بعباءتك السوداء ) تهرولين نحو البهو الواسع ، مطمئنة لقدر الله ، ولم تكن صدي خطواتك بئيسة . كنت تركضين نحو المجهول ، وأنا أركض خلفك والضياء خلفنا يزدا توهجاً ، أحاول أن أغادر بؤسي ، وقوقعة صمتي ،واثنيك عن فرارك ، غير أن خطواتك التي رفضت أن يحملها المقعد المتحرك سبقتني إلي الداخل وتحول الصراع بداخلي إلي أنين والضياء المتغلغل من البوابة...
جاري تحميل الصفحة...