نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

نقد أدبي

  1. عبدالله إبراهيم - صنعة السرد

    دعوني أطلق هذا التعريف للسرد: السرد هو تلك الوسيلة الجبّارة التي يبني بها الكاتب عالما افتراضيا موازيا للعالم الواقعي. ليس السرد رواية أخبار، وإيراد وقائع، بل هو تلك العملية الشاقة من النسج اللغوي التي يُنشيء بها الروائيون عالما خياليا، عالما يتألّف من شخصيات تتحرك في مكان، وأحداث تقع في زمان، ومعنى يتأتّى عن مجموع العلاقات بين تلك الأحداث والشخصيات والخلفيات الزمانية والمكانية، فلا يراد بالسرد، والحال هذه، أحد عناصر الكتابة إنما هو كل ما يتصل بها، وكل ما يتأدّى عنها. في السرد ينبغي أن يحيل...
  2. عبدالله إبراهيم - الرواية والبحث السردي

    لستُ من القائلين باحلال التاريخ السردي محلّ التاريخ الوثائقي، فوظائف الكتابة السردية غير وظائف الكتابة التاريخية؛ لأن التاريخ يقوم على عقد يفترض الصدق بين المؤرخ والقارئ، وفي حال أخلّ المؤرخ بمضمون ذلك العقد، لأيّ سبب، يكون قد خان العلاقة مع قارئه، وتنكّب لوظيفة كتابته، وترتب على ذلك أخطاء ملموسة لها نتائج خطيرة، أقلّها التزوير أو الاغفال، فيما لا ينصّ ميثاق السرد على الصدق، ولا يشترطه، غير أنه لا يتعمد إنكاره ومجافاته، حتى لو كانت الكتابة من نوع التخيّل التاريخي. وليس من الحكمة أن يبحث...
  3. مالك الواسطي - الحداثة وملامح القصيدة الجديدة… بيان في الشعرية الحديثة

    إن التجريب في الكتابة بمختلف ضروبها ومنها الشعر سمة من سمات الحداثة والتجديد التي لا بد لها من أن تستند على مفاهيم حداثية تعتمد الرؤى الجديدة والمعاصرة التي تعالج ما يمكن له أن يولد إبداعا حداثيا أو خلقا حداثيا قابلا للحياة. فالحداثة لا تنحصر كينونتها في مسالة الشكل والخروج عليه إلى فضاءات جديدة تولد اللاشكل. فاللاشكل في التفكير والتصور والبناء وحتى التخيل وهم غير قابل للصيرورة بل أن الخروج على الشكل هو تهشيم له قد يؤدي إلى بناء شكل جديد أو إلى خلق شكل فوضوي لا يمكن له إلا أن يكون تعبيرا عن...
  4. نجم عبد الله - هل يُلغي الجنس الأدبي أجناساً أخرى؟

    (1) لعلنا نتجاوز ما اعتادت الدراسات الأكاديمية التي تؤجل الإجابة على السؤال الذي قد تطرحه إلى ما بعد البحث والمناقشة وتقليب الأمور من جميع نواحيها، ببساطة لأننا لا نقدم هنا دراسة أكاديمية، بقدر ما هي مقالة قصيرة تقدم وجهة نظر محدودة، فنجيب على سؤالها، بالقول: قد يُلغي الجنس الأدبي أخرى، ولكن هذا لا يحدث بشكل متواتر، بل هو قد يقترب من أن يكون نادراً. والواقع أننا سمع كثيراً بموت أجناس أدبية أو نهايتها، أو بالأحرى بتوقع مثل هذا الموت أو النهاية، وهي على أية حال لم تقتصر على الأجناس بل تتعداها...
  5. أمل الكردفاني- أدب الجرذان وحصار الوعي..

    الغرب حدد موقفنا تجاه أشياء كثيرة ، ربما ليس كما نتصور بعفوية ؛ أن هذا التحديد انحصر في تغريبنا بل على العكس ؛ الغرب تحديدا عمد إلى تغريب نصفنا الدماغي حد الجمود في معاييره . ثم حاصر نصفنا الدماغي الثاني داخل كينونتنا. لقد انتقد ادوارد سعيد الاستشراق الغربي السلبي ؛ الحقيقة إن ما نعانيه الآن هو أننا -أيا كانت ثقافتنا الخاصة- نعاني من حالة خضوع لفكرة حاصرنا بها الغرب في مستويات الفكر والأدب على وجه الخصوص وهو أن نمارس الاستشراق بالوكالة عن الغرب. الاستشراق الذي اقصده هنا هو أن يمجدك الغرب...
  6. سفيان رجب - لقاء الشرق والغرب في عيادة طبيب نفسي

    خطّت الرواية المغربيّة لها مسارا فريدا في الأدب العربيّ بفتح نوافذ أخرى على الواقع، محتطبة من تفاصيله وأصواته وألوانه، في ما اصطلح عليه نقديا بأدب القاع مع محمد شكري ومحمد زفزاف، والذي عمّق حساسيّته جيل جديد من الكتّاب المغربيّين، ورثوا المعاول نفسها عن آبائهم لكنهم حفروا في مناطق أخرى. تعتبر رواية “حديث الوجوه المائلة” للمغربي هشام ناجح تنويعة أخرى في الخطّ الذي سارت فيه الرواية المغربيّة الحديثة بانتصارها للمضامين الهامشيّة ولِسِيَرِ المهمّشين، وفرادة الرواية تكمن في أسلوبها الذي غلبت...
  7. مصطفى الغرافي - صورة المرأة وكتابة الاحتجاج في "زمن الأخطاء" لمحمد شكري

    تكشف النماذج النسائية كما جسدها الصوغ الروائي في زمن الأخطاء عن صورة ثقافية يمكن أن نقرأ فيها وعبرها صورة المجتمع بكل ما يموج فيه من أعطاب نفسية واختلالات اجتماعية. لقد قدَّم شكري في هذه الرواية صورة للمرأة باعتبارها بنية ثقافية تخدم منطق السرد في تركيزه على عالم الغرائز الذي مثَّل في سياق الرواية طبقة سردية توخى المؤلف من خلال الحفر فيها بعمق الكشف عن وضع المرأة في ظل مجتمع ذكوري لا يسمح لها سوى بحضور شاحب وباهت. فالمرأة، كما تصورها الرواية، تابعة للرجل وخاضعة له. إنها موضوع لمغامراته...
  8. جميل حمداوي - النقد الشذري أو الكتابة الشذرية بين النظرية والتطبيق

    استهلال لابد منه: قال الفيلسوف الألماني نيتشه: ” إن مرماي أن أقول في عشر جمل ما يقوله غيري في كتاب… ما لا يقوله في كتاب بأكمله .” توطئة: تستند الكتابة الشذرية (l'écriture fragmentaire) ، أو الكتابة المقطعية، أو أسلوب النبذة (Aphorisme) كما عند نيتشه، إلى الاقتضاب، والتكثيف، والتبئير، والتركيز، والإرصاد، والنفور من التحليل العقلاني المنطقي، وتفادي الكتابة النسقية. وتعد هذه الطريقة في الكتابة خاصية غريبة عن ساحتنا الثقافية والإبداعية كما تعودنا عليها لسنوات مضت، على الرغم من وجودها في تراثنا...
  9. السيد إبراهيم أحمد - ذكريات سويسية .. ما أحلاها!

    يحكي هذه الذكريات الكاتب فاروق متولي، الملقب بـ "جبرتي السويس المعاصر"، في كتابه الذي يحمل نفس العنوان في طبعته الثانية التي واكبت احتفالات أهل السويس بعيدهم القومي في ذكرى انتصارهم على جيش العدو الصهيوني المتسلل لمدينتهم فتصدوا له وردوه مهزوما. جاء الكتاب فريدًا في إخراجه إذ تأخر الإهداء إلى الصفحة العاشرة منه التي أعقبها صفحة وثيقة تعارف بسيرة الكاتب وهو الأمر الذي يأتي متسقا مع نسق الحكي للذكريات التي حاول فيها الكاتب كسر الحاجز الوهمي بينه وبين قارئه، وهو ما نجح فيه فعلا حيث جاء...
  10. مصطفى عبيد - أماكن روايات نجيب محفوظ اختفت اليوم

    في ذكرى رحيله الثانية عشرة في 30 آب 2006 صدقت نبوءة نجيب محفوظ ونجح الزمن في تغيير مدينته في ذكرى رحيل نجيب محفوظ، بقيت سيرته واختفت أماكن رواياته. تقف القاهرة بأشهر حوانيتها وشوارعها شاهدة على أزمنة وأحقاب غيرت وجه التاريخ. تبقى حكايات الأديب نجيب محفوظ في رواياته عن جمال البلاد والعباد في العاصمة القديمة أجمل الأوصاف وأدقها. بعد مرور نحو نصف قرن على تلك الحكايات تغير الحال، ولم يعد من أماكن محفوظ التي خلدها في رواياته الكثيرة. تغيرت الأماكن والملامح والسمات الإنسانية الحاكمة لتتأكد...
  11. عبدالله إبراهيم - ضمير الغائب في كتاب الأيام للدكتور طه حسين

    الضمير الأعمى اختار طه حسين في سيرته الذاتية “الأيام” ضمير الغائب وسيلة للافضاء بما في نفسه، وقد يبدو غريبا الا تعتمد سيرة ذاتية على ضمير المتكلّم، فهو مناسب لها، ولائق بها، ولكن استخدام ضمير الغائب في الحديث عن الأنا له دلالة المباعدة، والمواربة، فقد وضع طه حسين بينه وبين العالم الذي تحدّث عنه مسافة، فصلهما عن بعض ضمير الغائب، الذي ارتبط براوٍ عليم ملّم بأحواله كلها، وهو يحيل على طه حسين نفسه، وقد جرّد منه الشخصية التي لها صلة بتلك الأحداث، فإذا كان لنا أن نصف ضمير المتكلّم بالإبصار، فضمير...
  12. ميلودي بلمير - مصطفى المعداوي.. رائد التجديد الشعري في تاريخ الأدب المغربي الحديث

    هو شاعر ورائد القصيدة الحديثة المغربية، تعددت مواهبه الأدبية وبرزت في شعره المتميز ومواقفه الثابتة تجاه قضايا متنوعة لامست إشكاليات السياسة والثقافة والوطن والمنفى. عاش زمنا كانت الآلام فيه عامل وعي ودافع إلى ركوب أهوال الصراع لتوكيد الكرامة الإنسانية و إحقاق قيم الحرية و العدالة. لقد حول المعداوي شعره إلى ملتقى يؤسس لمرحلة جديدة في الأداء الشعري تقوم على التأمل و استبصار الوضع و نبذ المفارقات التي تقوم على معايير واهمة ولا تبتكر شيئا في فضاء النضال السياسي والثقافي. إن التجربة الشعرية و...
  13. حسن الغُرفي - إحساس السياب بالمكان

    إن الإحساس بالمكان هو من القضايا التي كثيرا ما طرحها النقاد سواء في الأعمال الروائية أو الشعرية. وفيما يتعلق بالسياب، فإنني أستطيع أن أقول، وبشكل مباشر، من أنه كان دائما ينتزع صوره، وفي جميع مراحله الشعرية، من الطابع المحلي، سواء عندما يكتب قصيدة ذاتية أو موضوعية، لأن السياب تشبع، منذ طفولته، بقريته "جيكور" ورائحة تربتها وأشجارها ونخيلها وأسماكها، حتى إنه عندما يكتب قصيدة عن "لوركا" الشاعر الإسباني فإنه يكتب هذه القصيدة بصور محلية صرفة: في قلبه تنّور ألنار فيه تطعم الجياع والماء من جحيمه...
  14. فريال جبوري غزول - مساهمة أخرى في النقاش حول "الخبز الحافي" ليست الرواية مشهداً جنسياً إلا إذا اكتفى قارئها بالتلصص على هذا الجانب

    أود في مداخلتي هذه أن أوضح أمورا بعضها لن يخفى على القارىء وبعضها قد يغيب عنه في مسألة "الخبز الحافي". ففي مداخلة عباس التونسي في "الحياة" في رده على حسن داوود 15/4/1999 وتعقيبه على رد حسن داوود له 4/5/1999، بعض المغالطات والاتهامات التي لا بدّ من تصحيحها، فهي تظلمه كمثقف ومناضل أكثر ما تظلم من وزع اتهاماته عليهم. في المداخلة الأولى يبدأ الصديق التونسي بإدانة منطق الوصاية والإجبار لينتهي بتبني هذا الموقف حين يقول في خاتمة المداخلة "ولماذا يعتبر استبعاد كتاب ما من المقررات الإجبارية منعا...
  15. فريال جبوري غزول - إدوارد سعيــد نموذجا

    عرفت إدوارد سعيد أستاذا منذ أوائل السبعينيات عندما التحقت في قسم الدراسات العليا في جامعة كولومبيا في نيويورك‏.‏ كان محاضرا مبهرا يجمع بين المعرفة الموسوعية والعمق الفكري والرؤية الإنسانية‏.‏ وقد شكل سعيد في مجال النقد والتنظير ظاهرة نادرة‏,‏ حيث التحم عنده اتجاهان في النقد الأدبي‏:‏ أحدهما يبرز البعد الجمالي والاستيطيقي في الأدب والفن‏,‏ والاخر يلح علي البعد الاجتماعي والانساني في الإبداع‏,‏ ولم يكن هذا التلاحم بين هذين الخطين توفيقا أو تلفيقا‏,‏ مجاورة أو ممازجة‏,‏ وإنما نبع من رؤية فلسفية...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..