1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

ليبيا

  1. خيرية فتحي عبد الجليل - رسائل الشمس

    كانت الألوان تهطل دون توقف ، أطفئت المصابيح ، ونهضت الشمس باكراً ، عندما تصحو الشمس يتغير كل شيء فهي تبدو كطفلة عابثة ، مشاكسة ، مغرمة بإرسال الرسائل الملونة ، و عندما تنام الشمس تنام وتحت وسادتها قلم ملون . في مكانٍ ما من وجه الأرض ثمة بناء أسس على أحدث طراز إلكتروني ، تحفه أشجار السرو والسنديان وأشجار الورد البريّ ، أجتهد بناؤه على أن يكون تحفة جمالية نادرة ، يربض خلفه جبل شاهق الارتفاع ، تتسلل الشمس إليه ، تخترق نوافذه لتسكب ألوانها ، تتسلل الشمس باكراً تداعب أزهار شرفات القصر المنيع ،...
  2. محبوبة خليفة - هنيّة بنت السوريلات…

    تفتح الباب الرئيسي المطلُّ على الحديقة الخارجية لـ (بارتو) 50* وتدخل الممر الفاصل بين الغرف المفتوحة والمليئة بالزائرات.. تُسمِعُ متعمدةً صوت خشخشة مفاتيحها وكأنها طبول حرب توشكُ أن تندلع!! ثم تتابع بحركةٍ تعرفها أغلب المترددات على المكان، فترفع يدها لتصل إلى زجاج الإضاءة في الجزء الأعلى من الأبواب وتحرك المفاتيح عليه فيصدر صوتاً قوياً يُحدِثُ إرتباكاً عظيماً بين الجالسات فلا تسمع إلّا جملة (هيّا هَي آنا طالعات)!! هذا إنذارها الأول، لتتيح لهن أن يستعدْنَ أناقة الخروج من المكان فيلتحفْنَ...
  3. شكري الميدي أجي - صديقي بركاى هامشي مي (قصة)

    أتذكر لقاءنا الأول. كنتُ دخلتُ عامي الرابع عشر بفوضى عارمة، مكدساً بالروايات الكلاسيكية وبالكتابات الدينية مع كم هائل من الملخصات التاريخية التي حصلتُ عليها من والدي، مدرس التاريخ... كنتُ أمام عتبة منزلنا أقرأ بعين وبالأخرى أتابع بائعات الخبز يمازحن البائع السوداني في المحل المقابل. إذ ذاك وقف أمامي، حاجباً عني ضوء الشمس، أحسستُ بالتفوق لدى رؤيته. "تقرأ؟". سألني، بصوت هادئ، لم يخف نبرة الأمر فيه حتى إنني أحسستُ بأنه يتهمني في خضم فوضى خطيئتي تجاه فتيات بائعات الخبز، هززتُ له برأسي مؤكداً...
  4. عزة كامل المقهور - التاكسيستي

    إلى الأستاذ سالم قنيبر... بحثاً عن مدينتي التي أحب. ركنت سيارتها في أحد الأزقة الهادئة بالمدينة، أطفأت المحرك، أخرجت هاتفها النقال، أرسلت رسالة نصية "أني بره نراجي فيك.. سيارة بيضا"، انتظرت. كان الزقاق مغلقا بخيمة واسعة، بها فتحتان جانبيتان تطلان على الرصيف، تنتصب أمام بيت العزاء. لم تسمع نحيبًا أو حتى أنين بكاء.. لكنها سمعت رنين الملاعق وهي تحك أواني الألومنيوم فقط، رائحة "البصلّة" غازلت أنفها، مذكرة إياها أنها لم تتناول غداءها بعد. سيدة ترتدي جلبابا اسود ووشاحا أبيض، وقفت وسط الشارع تجول...
  5. محمد المسلاتي - الضحك والبكاء

    تكدر الحاكم من شعبه الذي لا يعرف الابتسام، تضايق من ملامح الناس المكفهرة، والوجوه العابسة.. طلب جلب الوزراء، والعلماء، والحكماء، أبدى لهم انزعاجه، تطوع أحد العلماء بفكرة سطعت في رأسه. قال: – لا تقلق يا مولانا، بإمكاننا تصنيع أحزمة تجعل الناس تبتسم، تموت من الضحك . هدأ الحاكم ،انبسطت أساريره ، وأمرهم بالتنفيذ فورًا. بعد أسبوع صُنعت الأحزمة. أصدر الحاكم مرسومًا يقضي بأن يطوق كل مواطن خصره بحزام. ربطت الناس الأحزمة، وبالفعل شعت الابتسامات على الشفاه، صدحت الضحكات، في البيوت، والشوارع،...
  6. عزة رجب سمهود - النصيب

    في اللقاء الأول بالسيد معدنوسة ، كنتُ مستعجلة عندما دخلت لمحل العطارة ، حيث انتشرت روائح البخور والبهارات والنباتات العشبية ، ووجدت نفسي أتسرب بين جموع النساء اللاتي يعجُّ بهن المحل ، واندثرُ بين بضع نساء سمينات ، بدت لي ملامحهن التاورغية جلية ، وتعمدتُ أن أصيخ سمعي لحديثهن إلى صاحب العطارة ، وهن يقلن له : مانبوهاش واخذة فيها الرطوبة ، وكان جافة خير ! راقبته وهو يُلقي إليهن بصرة متوسطة الحجم ، ما إن فتحنها حتى قربن أنوفهن منها ، ثم قالت إحداهن بلكنتها التاورغية : هاذي ريحتها طيبة ، وعودها...
  7. محمد السنوسي الغزالي - سرايـــا!!

    كان إسمها " سرايا" تلك العجوز التى كان يطلق عليها ذكور الحى فى جلساتهم الخاصة اسم"الناقة" فى الستينيات..عجوز هى ذات قوام ممتلىء وطول مرتفع ورغم سنونها الستون كانت متوردة الخدين ذات عينان سودوان مثل ليلة بلا قمر..واسمها ايضا يدل على مضمون قوامها " سرايا" بمعنى قصر فخم ومرتفع .. او عمارة شاهقة..وكان زوجها قصير القامة دميم لسانه مؤذى ..وكان ايضا كربانيرى سوقاراتو ( مخابرات) لدى الطليان ابان الاحتلال..هذا ما اكده لى ابى..الحاج مكاييل كان يمثلها بزلزال المرج... انها زلزال وليست مجرد امراة...
  8. قصة قصيرة : عبدالمنعم المحجوب - سمعان عائداً من حقل الكروم

    قال الجمهور لبيلاطس البُنطى (1): «هذا يفسد الأمّة». وعلِمَ أنه من سلطنة هيرودس أغريباس حاكم الجليل فأرسله إليه، وفرح هذا لما رآه وانتظر آيةً، لكن المحكوم بالهلاك لم يأبه، ظلّ صامتاً طوال الوقت، وازدادت شكوى الكهنة، فاحتقره هيرودس وردّه إلى بيلاطس، فقال «لا أجد فيه علّة، وأنا أُطلِقه»، وكان ذلك صنيعه فى كل عيد، وكان عيدٌ، فارتفع صخب الشعب، وطلبوا أن يصلبه، وقويت أصواتهم، اصلِبْه، اصلِبْه، وكان وراءهم رؤساء الكهنة، قالوا «هذا يهيج الشعب على الإمبراطور»، غسل بيلاطس يديه بالماء وصاح «أنا برىء من...
  9. أحمد يوسف عقيلة - القطة

    أحد المساءات الربيعية .. في تلك اللحظة التي يكون فيها قرص الشمس في متناول كفَّيك ..! اللحظة التي تتوهَّج فيها التنانير .. وتنعقد حُزَم الدخان فوق الوادي .. كانت القِطَّة تتمدَّد في تجويفٍ تحت الصخرة .. غائبة عن الوعي .. بلغ الألم مُنتهاه .. حتى تلاشى الإحساس بالألم ..! أفاقت .. استدارت .. غمرها إحساس جارف بالأُمومة .. هذه أول مرَّة تعرف طعم هذا الإحساس ..! تأمَّلت أُسرتها .. خمس قُطيطات .. أربعٌ بِيض .. وواحدٌ أسود . تشمَّمتْهم .. ـ البياض لي .. والسواد له .. تُرى أين هو الآن ..؟ لا هَمَّ له...
  10. محمد النعاس - قصة الكاغط

    هذه القصة حقيقية، إهداء لوائل الناجح أتذكر أنّ جدي كان مثقفاً، عُرف في شبابه أنّه أول من تعلم من أبناء المدينة، أرسله والده إلى إحدى المدارس الإيطالية بطرابلس، تعلم صُحبة السوريالات، قال له والده عندها: برا، معاش تولي. والده كان فلاحاً نشأ على حرث الأرض وزراعتها، يحمل على كتفه حمل أبناء كان جدي أصغرهم، تعلم في العاصمة هناك ولم يكن له إلا أن يعود مخالفاً لوصية والده، يعود لأرض بالغة الإتساع، فهمت به وهمّ به ولم يرى برهان ربه، كان يهتم بما تسمح له شيخوخته الاهتمام به. كان صيفاً حاراً...
  11. قصة قصيرة : عمر الكـدي - الحياة القصيرة العجيبة للكلب رمضان

    (1) توفي اليوم الخامس عشر من أبريل 2005 الكلب رمضان في مدينة لاهاي الهولندية، عن عمر ناهز الرابعة عشر. عاش نصف حياته في هولندا، أما نصف حياته الأول فعاشه في ليبيا حيث ولد في قرية ماريش بالجبل الغربي عام 1991، ولكن لا أحد يذكر اليوم والشهر الذي ولد فيه حيث لا يعرف الكثير من الناس اليوم والشهر الذي ولدوا به فما بالك بالكلاب. كل ما تذكره عائلة جمعة الضبع أنهم احضروه وهو لا يزال جروا من عائلة أخرى، كانت أمه وهي كلبة من النوع المحلي المميز بلونه الأبيض، قد وضعته في الصيف مع خمسة جراء أخرى، ومنذ...
  12. نعيمة اقوية - خربشات على الظل

    ليس المذياع وحده رفيقها هذا المساء..ثمة حزن يفوح من عينيها معلنا حضوره غصبا السهرة .. حزن يهطل من أعماقها .. ويبطن ملامحها وينبعث من ارتعاشات أصابعها العابثة بلا تركيز بقرص المذياع .. اللحن المنساب داهمها … جعلها تجوب مخيلتها مستحضرة التداعيات المحتضرة في ذاكراتها … علاقة قويه جدا تربطها بهذه الغرفة … علاقة يراها الآخرون اخاذه مدهشة , وتراها هي مغرقه في الحزن … أليست علاقة حزينة أكثر من كونها رائعة أن يربطك انتماء لأربعة جدران … التقطت أول أمنياتها….وعاشت علي ضفافها…وفيها كانت ترتكب الغوص...
  13. رضوان أبو شويشة - الساعة الحادية عشر بتوقيت اللصوص

    جلس في مقهى التراث الشعبي ..على ناصية الطريق الخراب .. بين برج الساعة المتوقفة ومصرف ليبيا المركزي … طلب قهوة وزجاجة صغيرِة من ماء النهر الصاعي … وتقنفذ على نفسه في كرسيه يفكر … على باشا الجزائري .. الذي أمر بتشييد برج الساعة … مصرف ليبيا المركزي.. الذي كان برجا إسمه برج المجزرة … سيف البحر الطرابلسى الساحر.. المدمك الآن تحت الإسمنت والإسفلت والحجر والتراب من سيدى الشّعَابْ إلى سيدى عبد الوهاب … مرت سيارة فخفخة ذات دفع رباعي ، وأثارت الغبار … شيخ مديد القامة يمسح الغبار عن عينيه الجاحضتين...
  14. آمال فرج العيادي - طماطم حكيّة وقطن وفراغ

    الخراطيم مقّلصة والصنابير ظامئة والحيتان فاغرة أفواهها.. وغابات الصبّار تستنزف الطاقات بالرغم من أجسادنا النازة بعرق الانكماش ولسع السياط العالق بنا كذرات رمال متصمّغة إلا أن الشفاه والأهداب تتحدى النواجذ الزعاف.. صمت مخجل يخيّم على أجوائنا ..أهي الرغبة عن اللا جواب أم هروبا من صدى الأجوبة الوقحة ؟! ، ذاكرتي تسوح كبقعة زيت طافية .. تردم شاطئ أساي المتورم بذريراتها الذارفة ، البحر يلفظها هناك حيث اشتممتُ بذاكرة الماضي رائحة طازجة، ليس بخور والدتي قسامي ولا سخاب جدّتي الفزّانية ولا زهر جدي...
  15. قصة قصير : عزة كامل المقهور - بزولة الكلبة…

    تنبح الكلاب في شارعنا كل ليلة حتى ينقشع عنها الصباح، فيتحول نباحها الى عواء ثم يهجع… تتحرك في وسط الشارع بشيء من الحرية، تقترب نحو صناديق القمامة، ترتفع اليها بأقدامها الامامية، تنبشها بأفواهها، تلتقط ما يسد جوعها ولا تتجاوزه، تلعق فمها بلسانها، تدفع جسدها بأقدامها إلى الخلف وتهبط على الأرض. أما هي فنراها بشكل مختلف. ما تختلف فيه عن غيرها.. هو أننا في الحي نشعر انها لنا رغم انها ابنة الشارع الكبير.. يحلو لها أن تتمدد على الدرج الرخامي، تهز ذيلها، وتتمرغ على ظهرها في محاولة للبحث عن الدفء...
جاري تحميل الصفحة...