نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

ليبيا

  1. طاهر الدويني - نداء الماضي.. قصة قصيرة

    كاد أن يستغرق في النوم هاربا من رتابة الحفل الذي جاءه مجبرا لولا أن الاسم الذي هتفت به مقدمة الحفل تعالى وسط القاعة عاليا ، اعتدل في كرسيه وهو يتابع خطوات المرأة التي قدمت من الصفوف الخلفية وأخذت تشق طريقها إلى المسرح متكئة على عكازها . انطلق صوت في داخله : يا إلهي ، كيف غدت الآن بعد تلك المرة الأخيرة التي رأيتها فيها ، أين ذاك الجسد الممشوق ، و تلك العينان الضاجتان بالحياة والتوثب ،بل أين تلك الأناقة التي كانت علما عليها ؟ مع الزمن العابر راح يرسم لها صورة ماضية ، غرق في التفاصيل ، وشدته...
  2. سعاد الصيد الورفلي - الفعل.. قصة قصيرة

    كانت تتحدث بطلاقة أمامه عن كل شيء ؛ وعن آخر موقف حدث لها مع زملائها الذين فاجأوها بذكرى ما، كانت قد نسيتها منذ سنين ..أما هو فلم يكن مركزا على ما تقوله ..حيث تظلّلَ وجهُه بأفكار أخرى ..وعينه تركزت على أشياء في جسدها بينما ظل يهز رأسه مسايرا لحديثها ..وضع كفه على وجهه مدّعيا الإنصات ..لكن موجة ما سيطرت عليه وحولته إلى طفل جائع ينتظر لحظة التكرم ..حيث بان ذلك من كلتا ساقيه اللتين تهتزان كما تهتز الأفعى من تحت قش…. قامت مسرعة لتشير إلى الصور المعلقة على جدران قاعة متسعة ..قام هو أيضا متتبعا...
  3. فتحي نصيب - انتظار.. قصة قصيرة

    ستأتي كاشراقة الشمس عقب المطر. ستجلس أمامه في مهابة ، ويتقافزان بحديثهما من ضفة إلى أخرى. سيشكو لها بألم وحدته، وكيف تبخر الأصدقاء ، الواحد تلو الآخر، كمدا أو عشقا أو جنونا أو اغترابا. منهم من غيبه البحر ، أو هوى من ارتفاع شاهق ، أو قضى بمستشفى بداء غامض ،أو بغرفة باردة في إحدى دول الشمال الأوروبي. ستأتي حتما. جلس على نفس الكرسي بذات المقهى الذي يرتاده منذ عشرين عاما، بالقرب من حوض أسماك الزينة التي تسبح في حلقة مفرغة داخل المستطيل الزجاجي الذي تتوزع داخله أصداف بحرية ونباتات ( بلاستيكية )...
  4. رزان نعيم المغربي - يا طيور مرّي بهلي

    ما لها تلك العصافير الملونة هجرت نافذتي الصغيرة؟ لم تعد تتقافز مغردة فوق أغصان الشجرة المقابلة. كنتُ، في نهايات الربيع وأوائل الصيف حين تخضر وريقات الشجرة رويداً رويداً، أراقبها بعيني مرّة وبعدستي مرّة أخرى. ثم ما لبثت الشجرة أن حملت ثمارًا تشبه العنب البري، بزغت بلونها الأخضر الذي أخذ يتدرج يومًا بعد يوم ليصبح أرجوانيًا محمرًا. طيلة ذاك الوقت كانت عصافير النافذة تنقر الزجاج كل صباح، وتقتات بحبور فتات الخبز، أنثره بتؤدة على الحافة الخارجية كلّ مساء، فيتبلل بماء المطر المتسرّب من ثقوب المظلّة...
  5. عبدالمنعم المحجوب - جحيم ابن رشد

    في اللحظة التي أتوقف فيها عن الإيمان به يختفي ابن رشد. بورخيس التصويرات الجهنّميّة احتلّت مكاناً عميقاً في خيالات الأمم، في هوّةٍ حالكة السواد وراء الكلام الذي يمكن سماعه، وراء الرغبات التي يشحذها الرجاء الحار، ووراء التجدّد بالاعتذار، وهي السمة التي تميّز أبناء الحياة. في زمن لم نعد نشعر به، يبدو كما لو لم يكن على الأرض، قبل انقضاء الربع الثاني من القرن الرابع عشر، كان الأهالي في شوارع روما، وبيزا وفلورنسا وأسِّيز وأرفياتو وبولوني وفِرَّار وبادو، قد نظَموا الحكايات المتناثرة عن الحروب...
  6. محمد العريشية - كرينكو العظيم.. قصة قصيرة

    أوف أوف أوف! إنها مدينة مقرفة .. الناس فيها لا تطاق .. لا يصادفك الا من يرفع أنفه في كبرياء كما لو كان جبينه يتفصد بالمسك ، والمغفل والغبي من يعتقد أنه يتصرف بكياسة إذ بمجرد أن يقترب يفوح من تحت إبطه عفن السرقة والقرصنة وتنبعث من بين أسنانه رائحة الآخرين . إسلوبي المقزز وليد ظروفه لكنه واقعي يا سيدي ، واقعي جداً ، إنه نتيجة تعايش يومي وإحتكاك الكتف بالكتف ، فلم أهبط كما تعرف من السماء ولم تنشق عني الأرض ، بل كنت النبتة المزروعة في غير تربتها ، لست أنا من يستعمل هذا التعبير، بل كان أبي من...
  7. عبدالمنعم المحجوب - الرحيل

    (1) عندما رحلت القبيلة لم تكن وحدها، رافقتها الصحراء وانحدرت معها إلى الشمال. حزمت القبيلة آخر حكاياتها، وما تبقى من إبلها وخيلها وماشيتها وصعدت جانب الوادي. تقصّفت الأعشاب اليابسة تحت الأقدام والقوائم، آثار هسيسها سيوف الرمل التى تجمّعت منذ عشرين قمراً فاستفاقت. تنفّست الرمال، تصاعد رهجٌ خفيف، وما أن تحرّك الركبُ حتى بدأت الرمال تنهض من ركْدتها لتتبع الراحلين. خيول القبيلة تتبعها خيول الرمل. رجال القبيلة يتبعهم قرناء لهم من الغبار. على بعدٍ كان محيط السّراب يرسل أطيافاً تتمايل وترتفع، ثم...
  8. عبد العزيز الروَّاف - ثلاث نساء

    الأولى: هالها ما اكتشفت .. العيون الشبقة تترصد ها .. رغبات جسدها الناضج تدعوها لولوج حياة أخرى .. رائحة الغنج تلفح أنفاسها .. شعرت أخيراً بأنها تطرق كيان الأنثى داعية كل الرجال لتأملها. جميع مقومات حواء الظاهرة والباطنة تتراءى لها راقصة حول كل بروز بجسدها ... إنها بحاجة إلى رجل يكمل لها كل معطياتها الوافرة فيها كامرأة. القلق البارد الساكن نفسها يحتاج إلى دفء رجولي.. هاجس الأنثى يلح عليها بقوة مذيباً قطع ثلج الحياء المترسبة في أغوار نفسها. تتكاثر.. تتراكم .. تتخثر الأحزان لتنسكب دموعا من...
  9. خيرية فتحي عبد الجليل - رسائل الشمس

    كانت الألوان تهطل دون توقف ، أطفئت المصابيح ، ونهضت الشمس باكراً ، عندما تصحو الشمس يتغير كل شيء فهي تبدو كطفلة عابثة ، مشاكسة ، مغرمة بإرسال الرسائل الملونة ، و عندما تنام الشمس تنام وتحت وسادتها قلم ملون . في مكانٍ ما من وجه الأرض ثمة بناء أسس على أحدث طراز إلكتروني ، تحفه أشجار السرو والسنديان وأشجار الورد البريّ ، أجتهد بناؤه على أن يكون تحفة جمالية نادرة ، يربض خلفه جبل شاهق الارتفاع ، تتسلل الشمس إليه ، تخترق نوافذه لتسكب ألوانها ، تتسلل الشمس باكراً تداعب أزهار شرفات القصر المنيع ،...
  10. محبوبة خليفة - هنيّة بنت السوريلات…

    تفتح الباب الرئيسي المطلُّ على الحديقة الخارجية لـ (بارتو) 50* وتدخل الممر الفاصل بين الغرف المفتوحة والمليئة بالزائرات.. تُسمِعُ متعمدةً صوت خشخشة مفاتيحها وكأنها طبول حرب توشكُ أن تندلع!! ثم تتابع بحركةٍ تعرفها أغلب المترددات على المكان، فترفع يدها لتصل إلى زجاج الإضاءة في الجزء الأعلى من الأبواب وتحرك المفاتيح عليه فيصدر صوتاً قوياً يُحدِثُ إرتباكاً عظيماً بين الجالسات فلا تسمع إلّا جملة (هيّا هَي آنا طالعات)!! هذا إنذارها الأول، لتتيح لهن أن يستعدْنَ أناقة الخروج من المكان فيلتحفْنَ...
  11. شكري الميدي أجي - صديقي بركاى هامشي مي (قصة)

    أتذكر لقاءنا الأول. كنتُ دخلتُ عامي الرابع عشر بفوضى عارمة، مكدساً بالروايات الكلاسيكية وبالكتابات الدينية مع كم هائل من الملخصات التاريخية التي حصلتُ عليها من والدي، مدرس التاريخ... كنتُ أمام عتبة منزلنا أقرأ بعين وبالأخرى أتابع بائعات الخبز يمازحن البائع السوداني في المحل المقابل. إذ ذاك وقف أمامي، حاجباً عني ضوء الشمس، أحسستُ بالتفوق لدى رؤيته. "تقرأ؟". سألني، بصوت هادئ، لم يخف نبرة الأمر فيه حتى إنني أحسستُ بأنه يتهمني في خضم فوضى خطيئتي تجاه فتيات بائعات الخبز، هززتُ له برأسي مؤكداً...
  12. عزة كامل المقهور - التاكسيستي

    إلى الأستاذ سالم قنيبر... بحثاً عن مدينتي التي أحب. ركنت سيارتها في أحد الأزقة الهادئة بالمدينة، أطفأت المحرك، أخرجت هاتفها النقال، أرسلت رسالة نصية "أني بره نراجي فيك.. سيارة بيضا"، انتظرت. كان الزقاق مغلقا بخيمة واسعة، بها فتحتان جانبيتان تطلان على الرصيف، تنتصب أمام بيت العزاء. لم تسمع نحيبًا أو حتى أنين بكاء.. لكنها سمعت رنين الملاعق وهي تحك أواني الألومنيوم فقط، رائحة "البصلّة" غازلت أنفها، مذكرة إياها أنها لم تتناول غداءها بعد. سيدة ترتدي جلبابا اسود ووشاحا أبيض، وقفت وسط الشارع تجول...
  13. محمد المسلاتي - الضحك والبكاء

    تكدر الحاكم من شعبه الذي لا يعرف الابتسام، تضايق من ملامح الناس المكفهرة، والوجوه العابسة.. طلب جلب الوزراء، والعلماء، والحكماء، أبدى لهم انزعاجه، تطوع أحد العلماء بفكرة سطعت في رأسه. قال: – لا تقلق يا مولانا، بإمكاننا تصنيع أحزمة تجعل الناس تبتسم، تموت من الضحك . هدأ الحاكم ،انبسطت أساريره ، وأمرهم بالتنفيذ فورًا. بعد أسبوع صُنعت الأحزمة. أصدر الحاكم مرسومًا يقضي بأن يطوق كل مواطن خصره بحزام. ربطت الناس الأحزمة، وبالفعل شعت الابتسامات على الشفاه، صدحت الضحكات، في البيوت، والشوارع،...
  14. عزة رجب سمهود - النصيب

    في اللقاء الأول بالسيد معدنوسة ، كنتُ مستعجلة عندما دخلت لمحل العطارة ، حيث انتشرت روائح البخور والبهارات والنباتات العشبية ، ووجدت نفسي أتسرب بين جموع النساء اللاتي يعجُّ بهن المحل ، واندثرُ بين بضع نساء سمينات ، بدت لي ملامحهن التاورغية جلية ، وتعمدتُ أن أصيخ سمعي لحديثهن إلى صاحب العطارة ، وهن يقلن له : مانبوهاش واخذة فيها الرطوبة ، وكان جافة خير ! راقبته وهو يُلقي إليهن بصرة متوسطة الحجم ، ما إن فتحنها حتى قربن أنوفهن منها ، ثم قالت إحداهن بلكنتها التاورغية : هاذي ريحتها طيبة ، وعودها...
  15. محمد السنوسي الغزالي - سرايـــا!!

    كان إسمها " سرايا" تلك العجوز التى كان يطلق عليها ذكور الحى فى جلساتهم الخاصة اسم"الناقة" فى الستينيات..عجوز هى ذات قوام ممتلىء وطول مرتفع ورغم سنونها الستون كانت متوردة الخدين ذات عينان سودوان مثل ليلة بلا قمر..واسمها ايضا يدل على مضمون قوامها " سرايا" بمعنى قصر فخم ومرتفع .. او عمارة شاهقة..وكان زوجها قصير القامة دميم لسانه مؤذى ..وكان ايضا كربانيرى سوقاراتو ( مخابرات) لدى الطليان ابان الاحتلال..هذا ما اكده لى ابى..الحاج مكاييل كان يمثلها بزلزال المرج... انها زلزال وليست مجرد امراة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..