نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

أدب المناجم

  1. وساط جيلالي - قريبتي فاطنة..

    في نهاية كل شهر تأتي من الدُّّوار إلى المدينة، تقطع حوالي عشرين كيلومتر، تستقل إحدى عربات الكَارّو وتُؤدّي عشرة دراهم، وعندما تصل تتجه مُباشرة إلى مركز البريد وتصْطَفُّ في الطّابور، وتظل تنتظر حتى يحين دورها و يصرفوا لها المعاش الهزيل. وهي أحيانا تزورنا، وأنا أسعد كثيراً بزيارتها، أرحب بها وأقسم أن تعد لنا الشّاي الذي لا أحد يَعُدّه مثلها، وأجلس مقابلا لها ، شعرها أحمر اللون، وجهها أسمر من لفح الشمس، ورغم السّن والتّجاعيد لا تزال تحتفظ بأسنانها النّاصعة البياض كاملة. يروقني سماع أحاديثه ،...
  2. القرطبي منصف - في خريبكة.. شعر

    كُتبتْ القصيدة بالفوسفات على رؤوس تسير إلى حيّ ياسيمنة في اللّيل ترى قصة قصيرة تمر مسرعة يلاحقها قارئٌ دمهُ جاهليٌّ يعشق الفتنة بين السطور حين يسأم يسحب قلمه إلى البيت متدفّقا على الرخام.. في خريبكة ترى الكراسي مثل المقابر حين يمر ظلّك قبالة مقهى المدينة دون أن تنتبه أو تدري كيف حدث الأمر؟ في الليل ترى شارعًا طويلاً يفضي بك غالبًا إلى عربات سيزيفية تدفعها هياكل عظميّة لديدان قالت النشرة إنّهم أحياء في حياة أخرى.. بين الأزقّة يبدو الضوء أصفرَ لكنّ الليل يجعل الطرقات بلا ملامح سيما حين ترى...
  3. من توهجات الشعر المنجمي.. ( ماي 1975)

    إنّي أمامكِ غيْر أنّكِ لا تَرِينْ يا أنتِ يا مَعْصوبةَ العيْنيْنِ يا قَدَر الرّجال الساهرينَ مع المعاولِ والفُؤوسْ.. الهاربين من التّثاؤبِ والجُلوسْ.. المالئين إليك آلافِ الكُؤوسْ ممّا يُقرّبُهمْ وأنتِ الهارِبهْ في الليْلِ .. في العرَباتِ .. في كُلّ الوجوه الغاضبهْ .. في الخمْرِ .. في الورَقِ المُلَوّنِ .. في الحقائبِ .. في الجيوبِ .. وفي الصّكوكْ .. في كلّ عاصفةٍ تَجِيءُ وكُلِّ ريحٍ ذاهِبهْ محمد عمار شعابنية
  4. علي السعيدي - الشموخ.. شعر

    واقف بمفردي في وجه عصابات الخراب اقاوم ضد الخطأ والخطر والدّمار أعيش حزني وفرحي في وطني أنا الطّائر اّلذي لا ولن ينتحر أخيط الحرف والكلمة بين الّشروق والغروب وعلى الغمام والظّلام خبز وماء نعرى ونجوع ولا نبيع عزّة النّفس وشموخ الأنا على ريحانة الزّمان تتساقط عناوين كثيرة ابن المنجم والصّحراء تمتد الجبال لكل ذاكرتي أمضي في متاهات الجبال السمر وحدها تزخر بالبطولات والعرق الغزبر لقد امتشقت القلم ولن أسلم روحي للموت أبقى في ضجيج الصّمت والدّاموس يعرف سرّي وانا المتربّع على حصير الشّعر اغمس...
  5. محمد عمار شعابنية - " أشباح على مشارف وادي بو شعيب ".. رواية منجَمية لم تدرك نهايتها

    تتوفّر المكتبة المغاربية على روايات منشغلة بالشؤون المنجمية لكتّاب من أقطارها إنْ لم تكن تعدّ بالعشرات فقد تجاوزت عناوينها العشرين أغلبها باللغة العربية وقليل منها باللغة الفرنسية . والملاحظ هو أن من كتبوا هذه الروايات ينتسب معظمهم إلى الربوع المنجمية التي استلهموا منها مواضيعهم لتكون ملتصقة في الواقع التصاقا متينا وقادرا على فصح الحركات والسكنات والحالات والجزئيات فحصا دقيقا يسمح لهم بأن يمعنوا في سرد الأحداث سردا لا يحتمل التعتيم واللف والدوران والاكتفاء برصد الظواهر التي لا تغوص في...
  6. د.هـ. لورنس - عامل المنجم العليل.. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

    لم يكن يستحقها... هكذا كان يقول الناس. لم تندم – رغما عن ذلك- على زواجها منه. كان قد بدأ في مغازلتها منذ أن كان في التاسعة عشرة، وكانت بنت عشرين. كان شابا قويا صغير الحجم في لونه سمرة... منتصب الصدر عالي الرأس، ممتلئ بالحياة. وكان عامل منجم ماهر ويكسب جيدا، بل ويفر بعض المال. كانت "لوسي" فتاة بيضاء وطويلة ممشوقة القوام وهادئة الطباع. رآها "ويلي هورس" (وكان هذا اسمه) تتهادى في الطريق فمشى خلفها يراقبها عن بعد...ملأت نفسه إعجابا وشغف بها حبا. لم يكن سكيرا ولا كسولا...ورغم سذاجة وقلة ذكاء كانتا...
  7. محمد العرقوبي - (كلاب الجحيم).. رواية تنهش الخيال لتنبش جروح سكان المناجم في أجواء أسطورية

    تسحرك رواية (كلاب الجحيم) أحدث أعمال الكاتب التونسي إبراهيم درغوثي فتنغمس فيها طوعا وطمعا ولا تغادرها إلا كرها. تشدك الحكايات الخرافية والأجواء الغرائبية فيتلاشى الخيط الفاصل بين الواقع والاسطورة ليجد القارئ نفسه أمام واقع أسطوري أو أسطورة واقعية. وتعيد الرواية إحياء انتفاضة سكان الحوض المنجمي بمحافظة قفصة ضد الظلم والقهر والحيف والفقر في ظل نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2008 لكن بأسلوب سردي أخاذ يمتزج فيه الواقع مع الخيال وما هو كائن مع المحال. جاءت رواية (كلاب الجحيم) في 117...
  8. أدب المناجم : مصدق الحمداني - علي

    عليّ ذي المناجم تؤرّخ نزيفك كلّ صباح وترتحل في الأمل متابّطة كم من جراح وذا قلمك يخترع الحب والجبل الوطن . الكفاح أيها البوغ الموغّل في الصّهيل تأبّط حلمك النّبيل وامضي في جنون صحوك قاهر الياس لا القتيل أيّها المنجمي الثّائر هناك في بطون المناجم جيل وثائر في وطننا الظّليل وكلّ جزائر أيّها المنجمي الثاّئر ذا دمي يقاسمك النّزيف يا شمعة تذوب عشقا رغم ظلمات الخريف أحبّتي لنمضي سويّا ثالثنا الصّدق ولونزف فينا الرّغيف _____________________ الشّاعر مصدّق الحمداني
  9. عبدالحميد بحادي - جرادة.. قصيدة من الأدب المنجمي

    على ارتفاع 1500 متر وجدتموني أغازل عاشقة سمراء قاتمة اللون تدعى مجازا...جرادة أناسها معذورون... بحكم الزمان والمكان أصحاب حال... بسطاء وبها ترسانة من القياصرة ومصاصوا دماء معدودون وثلة من الأباطرة وقطط فحم في عمر الزهور تنبش الأرض تبيع الفحم بالمجان يسبون العالم بئس الفحم نعم الفحم يرددون يعشقون الحياة توا وينتحرون ترتفع طائرة الأباتشي على علو 1500 وقبل أن تقذف رصاصاتها 500 يلوح في الأفق قوس قزح بغير...
  10. المصطفى الإسماعيلي - أدب المناجم.. الحفر في الكلمات !

    اللغة أشبه بالمنجم. فيها مشقة الحفر على الصخر ورهبة الأنفاق تحت الأرض ودهشة كشف المعدن الكامن خلف الركام. ومثل العامل وسط الأنفاق، يحفر الكاتب في اللغة ليكشف المعاني الكامنة خلف الكلمات. يحفر ويبحث وينقب، بلا كلل ولا ملل. ويجهد النفس بحثا عن الجواهر المكنونات. ويكتسب أدب المناجم – أول ما يكتسب – شرعيته الأدبية من هذا التحليل، لأن الأدب لا يعدو أن يكون، في المحصلة النهائية، عمليات حفر متواصلة في اللغة. وهو عين ما يجري داخل فضاء المنجم المغلق، بل هو مبرر وجود المنجم أصلا. يمنح هذا اللون...
  11. بوجمعة الكريك - مرثية شهداء "السندريات".

    كم حفنة من سواد الارض تشبع بطون الجياع..؟ كم جثة تحت و فوق الارض ترضع صبايا السيليس.؟ جرادة، الثدي الموؤود، جرادة جرعة الموت، جرادة، حفيدة الخصب، تشيع آخر زمردها من الأرض و إلى الأرض. جرادة، الرغيف الأسود الذي ملأ ملاعق من ذهب يُسْرق من وجوه فُقِدَتْ في دجى الليل الأدعجِ أما كفانا ظلم الظلام لنا في غياهب الأرض؟ أما آنَ لنا الخبز الأبيض؟ أم أن ضرسنا تعَوَدَ قضم الحجارة ... ضاقت بنا فدفنتنا بماء و غبار و أطنانِ الترابِ ! جرادة، وليدة الحزن، تقرع طبول النضال، صحوناً يرددون : ميتون، ميتون للفساد...
  12. محمد عمار شعابنية - ديناميت منجَمي.. شعر

    تسقط الصخرة تِلْوَ الصخرةِ الأحجارُ والأتربة البيضاءُ والحمراءُ تعْلو في الفضاءْ الطيورُ ـ الرّعبْ قد فرّقها ـ لم تعُد تدري إلى أيّ اتجاه سوف تمضي فالسماءْ لوحة مُغبَرّةٌ... والعامل الواقف فوق الهضبة الأخرى يرى هضبته الأولى رحاها " الديناميت " المنجَمي سوف تأتي بعد حين جارفات ٌ ترفع الأنقاضَ : كْلْسًا ... حجرًا... طِينا... تُرابا شاحبا.... صُوانَ .. والحيتانُ والأسماك ُ أوْ قلْ كائنات البحر في العصر الإيوسينيِّ تبقى في عراءْ ميْتَةً في عطَش الفسفاطِ ... ما أتعسَ هذي الأرض تُعطي مخّها زيْتا.....
  13. جورج سلوم - تنقيب.. في منجم الحب

    لم أكتب شيئاً في أدب المناجم .. أصلاً لا أعرف ما هو أدب المناجم .. إذ أنني لم أتلقَّ دراسة أكاديمية في الآداب.. لكن الأمر ليس معقداً .. فالوعاء ينضح بما فيه ولو حاولتَ الولوج مثلاً إلى أدب السجون .. فلا داع لأن تُسجن أولاً .. فقلبك مسجونٌ بين الضلوع .. وكلماتك مسجونة خلف قضبان الرقابة .. أما الأدب الساخر فما هو إلا نوعٌ من العضّ على الجرح .. لذا غالباً ما يكون مؤلماً .. والإيروتيكي تنطلق به من فراش الذكريات .. والكتابة فيه أشدّ إيلاماً على وسادة فارغة .. أو بجانب حمّالة صدر منسيّة قصداً...
  14. محمد عمار شعابنية - قصيدة المناجم

    تشـْكو المناجمُ مـن أفـُــول شبابـِها = ودمَـار أنـفـَـاقٍ خـَـوَتْ لِخـَرابـِهـــا ومَـدَارِ تاريخٍ تـنـاسـى صوْتـَهـــا = عمْـدًا، فما حَمَـلـتـْه فـي أتعابـِهــا قـرْنٌ وبعض القـرن مَـرّا مثــلمــا = لهَبٌ يُغـَـذّي الجمـْرَ من أخشابـِهـا قرْن وبعض القـرن ،جيلٌ يختفـي = جيلٌ يُرِيق العمْـر فوق ترابـِهــــا جيلٌ يداهُ على المعاول أصبحــتْ = حَجَـرا ونط َّ الكدْحُ من أعصابـِها جيلٌ يمُـدُّ الحُلـْمَ منتـظـرا متـــــى = سيَحطّ أقـْدامًــا على أعتـًـابِــهــــا جيلٌ سيأتـي كـَيِْ يقـولَ...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..