نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

رواية

  1. كتاب كامل جورج سلوم - الفصل السادس من رواية عنق الزجاجة

    الفصل السادس - جدران زجاجية.. في غرفتها صارتِ السّاعة الرملية صديقتَها وجليستها ونديمتها وكليمتها .. فلا تملّ مراقبة حبيباتها المُنسابة .. وصار تقليبُها ديدَنها وصمْتُ الليل وانتفاءُ الضّجيج يجعل لكلّ شيء أصواتاً مسموعة .. ولا يسمع الإنسان خفقانَ قلبه عادةً .. لكنّ الخائفَ قد يسمعه كآلةٍ تطرق جدار الصدر محشورةً بين الأضلاع الحابسة كقنبلةٍ موقوتة .. ولا يعرف إلا الخالق متى ستنفجر .. وهي ستنفجرُ حتماً. والضغطُ المرتفع قد يجعلكَ تشعر بدفقات الدم تدكُّ رأسكَ كمطرقةٍ تصدّعُه ، وكمحقنةٍ...
  2. أبو القاسم قور - خراب بارفوسيك الافريقية - الجزء الاول

    " اذا سالنى احد لماذا او كيف كتبتها ؟ سأجيبه دون تردد :لا أدرى . الحقيقة القاطعة لا أدرى، لكننى على يقين سنكون آلهة عندما يصير نثرنا شعراً " الجزء الأول اساطير النشأة 1- سحيق الأساطير غابت شمسُ ذلك اليوم العنيد بانسيابٍ لزج ،تاركةً خيوطاً هلاميةً من السحب الفسفورية والمحروقة لترسم اشكالاً من المخلوقات الخرافية فوق السماء ترنو نحو مدينة بارفوسيك الافريقية بغضبٍ فجورٍ...مثل هذه السحب فى الغالب سحب ملعونة...كنت اهتف...
  3. كتاب كامل جورج سلوم - الفصل الخامس من رواية عنق الزجاجة

    الفصل الخامس - تريّث.. بالنسبة له .. يعود أدراجَه إلى بيته أو إلى ثلّة من صِحاب يجتمعون ليلعبون الورق .. ويكمل سهرته حتى ليشرف على النوم وتتهالك أجفانه .. يحسده صديقه المتزوّج لأنّ زواجَه قد تأخّر .. يناوله سيجارة أخرى بلا مبالاة ويشعلها له .. ويقول له : - تريّث يا أخي كما قال طبيبك ..والطريق الذي ستدخله راغباً قد خرجْتُ أنا منه كارهاً .. لا فرق بيني وبينك إلا اشتياقك لدخول عنق الزجاجة الزوجيّ .. وسيكون فاتحةً للوقوع في مستنقعِ الأزمات العائلية .. أسرةٌ وأولاد ومدارس وغيرها .. ونقيقٌ...
  4. كتاب كامل جورج سلوم - الفصل الرابع من رواية عنق الزجاجة

    الفصل الرابع - استعطاف وانعطاف في مشوار المساء الذي صار اعتيادياً كنوعٍ من العلاج الفيزيائي لقلبه المُجهَد يسيران معاً على غير هدى وبغيرِ هدفٍ مُعلَن .. كأنّها ممرّضة طُلِبَ إليها تحريك المريض في حديقة المشفى بعد الجراحة ! ..وقد تساير الممرّضة مريضاً لا تعرف منه إلا اسمه ، لذا ينتفي الحديث بينهما إلا من ابتساماتٍ سطحية ..تسايره خطوة بخطوة ..ولا يجمعهما معاً إلا الأوامر التي صدرت بأنْ يسيرا معاً. وتبتسم الممرضة لكلّ خطوة يخطوها المريض لأنّ عمليّته الجراحية قد نجحت ..ويبتسم المريض ويسعد...
  5. كتاب كامل جورج سلوم - الفصل الثالث من رواية عنق الزجاجة..

    الفصل الثالث خنّاق الصدر هذا اليوم ليسَ كغيره كما يبدو ..دوارٌ في رأسه وبرودة في أطرافه وفتورٌ في حيله ..طعامُه البارد أعاد تسخينه مرّات عديدة ولا شهيّة له ..الرؤية ضبابيّة ولا مطر في الخارج ..رأسه ثقيل وميّالٌ للنوم . خطر له أن يتّصل ليعتذر عن موعد المساء ولكن لا بأسَ إن تأخّر عنها قليلاً ..يشعر بضيقٍ في صدره وزلّة في تنفسّه ..جائعٌ للهواء ويسحب أنفاسه بجهد جهيد . كأنّ حنجرتَه ضاقت كعنق الزجاجة أيضاً ..وغدا أوكسجينه المُستنشَق كحبّات الرمل تجد صعوبة في العبور من خياشيمه إلى رئتيه...
  6. كتاب كامل جورج سلوم - الفصل الثاني من رواية عنق الزجاجة

    وفي اليوم الثاني أحضر معه ساعةً رملية ووضعها على الطاولة عينها .. وبدأت حُبيبات الرّمل تخرّ رويداً .. وتكرّ تباعاً مخترقة عنق الزجاجة .. وقالت ضاحكة : - جلستنا اليوم موقوتة على ما يبدو .. - لا يهمّكِ .. نصفُ ساعةٍ فقط ستمرّ .. وسأقلب الزجاحة الرملية بعدها والجلسة قابلة للتمديد .. إنما أتيتكِ بها فقط لتنظري إلى عنق الزجاجة .. نحن الآن هنا .. انظري إلى حبّات الرمل تتسابق للعبور وعنق الزجاجة يسمح بمرور واحدة فقط .. وبعده انفراجٌ وانعتاقٌ من القيد .. ولكنّهم لا يتركونها تهنأ بالرسوّ في...
  7. كتاب كامل جورج سلوم - عنق الزجاجة.. ( الفصل الأول من رواية)

    الفصل الأول مخطوبان منذ فترة طويلة حتى ليكادا ينسيان تاريخ خطوبتهما .. وزواجهما موعِدُهُ بظهر الغيب مرتبطٌ بحلّ أزمتهما ..وأزمتهما جزءٌ من أزمة البلد ..وأزمة البلد جزءٌ من أزمةٍ عالمية .. والأزمة العالمية محشورة حالياً في عنق الزجاجة كما يقول المحلّلون. ولا حلّ لها كما يرى (أحمد) في فلسفته التي ما فتئ يفلسفها ويطوّرها ويفنّدها ويصوّرها بأنها أزمة مخلوق يهوى عنق الزجاجة بفطرته ..كالفأر يرى ثقباً في جدار فيحاول الدخول منه حشراً، وعندما يكتشف أنّه فارغ يندب حظه ويحاول الخروج وويله من...
  8. مقتطف ناصر الظفيري - كاليسكا : القيوط يطارد غزالا.. مقطع من رواية

    دخلت ستيفاني الكوخ الثالث وأبدلت ملابسها لترتدي قميصا حريريا ناعما يصل إلى ملتقى فخذيها تقريبا ويكاد يكشف عن كامل استدراة نهديها فترفعه كلما برزت إحدى حلمتيها للخارج، و”شورت” حريريا عريضا لا يكاد يستر مؤخرتها. تمددت على سريرها بنصف وعيها. حين بدأ يعزف وضعت خفي الفرو في قدميها وتسللت إلى كوخه. لم تطرق الباب الموصد. كانت تراه من الشباك تحت الإضاءة الناعمة التي تتدلى بسلك من السقف المرتفع لثلاثة أمتار تقريبا، وكان الظلام يلف المكان. “ستيفاني” قال بصوت غامض كمن يتظاهر بأنه لم يرها وهي تسير...
  9. مقتطف مروة التجاني - سؤال السجن والحريق.. مجتزأ من رواية ( حريق فوق رأس أمي)

    ( طويلاً كان في الزنزانة هذا الهارب كان يخشى عصا السجان : مفزوعاً يأخذ الآن طريقه بكل شئ يتعثر ... بظل العصا يتعثر .) " نيتشة " *** أخبار الحريق جئت إلى السودان أبحث عن تفاصيل حكاية أمي . أحمل داخل حقيبة السفر قصص قديمة وملامح متخيلة عنها ، لم أعرفها طوال حياتي ولا يكفي كلام قليل لمعرفة حقيقة ما جرى لها لذا جئت أتقصى أخبارها وأعرف موقع القبر الذي ترقد فيه . مات والدي بعد أن حكى لي قصة حب دارت أحداثها بين مدينتي الفاشر والخرطوم وجبل مرة بولاية دارفور وكانت منذ زمن بعيد حديث جميع أهالي...
  10. جعفر الديري - رواية «السوافح ماء النعيم» لفريد رمضان.. كتاب

    بخلاف ما هو سائد يخرج الروائي البحريني فريد رمضان بروايته «السوافح ماء النعيم» ملقيا الضوء على مناطق معتمة لم يتم التصدي لها بجدية. ان الدخول في مجالات التعبير الانساني عن ضرب من الأهواء والمشاعر ذات الصلة الوثيقة بأهل البيت والتعبير عنها وعن مدى ارتباطها بحياة الناس وخصوصاً في مجتمع بحريني محافظ. موضوع لم يتم التطرق اليه على رغم غناه بالكثير من الرموز والدلالات. وفريد رمضان في روايته الجديدة يبدو شديد الصلة بتلك الشخصيات وبمجمل القضايا التي تشغل تلك الذهنيات التي ترتبط بقوة بأهل البيت فهو...
  11. مقتطف بلقيس الكبسي - رواية " نزوة قابيل".. مقتطف من الفصل الثالث

    قصف يشبه القيامة يلتهم ضواحي المدينة، يحرقُ جبالها بحقد بلغ منتهى شراهته، الأرض تهتز وتتزلزل، النيران تهرول نحو الأحياء، ولا شيء يوقفها، البيوت تحترق، تنهار وتسوى بالأرض، كل من في بيت عمي أصابه الفزع، الخوف يأكل قلوبنا، حتى دهمة أوجفت مذعورة تبحث عن ملجأ والرعب يتبعها، في عتمة طاغية هرعنا نفتش عن مأمن، يقينا طوفان الذعر الذي يجتاحنا، بينما نيران جائعة تلعق نوافذ البيوت وجدرانها، تتعثر خطواتنا الواجفة بما يصادفها، تجمعنا في ممر ضيق، نظنه أكثر أماناً، رنا اختبأت في حضن دهمة، ريان شد ذراع أبيه...
  12. مقتطف محمد محضار - حديث الأمس .. الفصل الإول من رواية " هلوسة "

    ليل صامت ،وحلكة قاتلة ،لحظات ثقيلة تنسل محملة بالألم ،ووحشة تكبر وتتضخم لتصبح كجبل صخري ،يحاصر الذات ،كآبة تتسربل بثوب السديم وتحط الرحال ضيفة ثقيلة على القلب ،يمكن الآن أن نتحدث بهدوء عن زمن شاحب مر من هنا ، يمكن أن نخوض في حوار سطحي ، عن أشياء دارت بيننا ونحن في تلك الشقة الوضيعة بسطح العمارة" اللعينة "هكذا كنت تفضلين تسميتها ، التسمية لا قيمة لها بالنسبة لي أنا على الأقل ، لأن العمارة كانت توفر لي عشا آوي إليه ،وأمارس طقوسي الخاصة ، وأعيش هلوساتي دون رقيب ، كنتِ أنت الشاهد الوحيد على...
  13. مقتطف أيمن مارديني - فصل من رواية " غائب عن العشاء الأخير"..

    الى يمام 9 مطر مازال لم يغادرني... مطر في الذاكرة... مطر في الأحلام... مطر يتساقط بين الذكرى والذكرى ليجعلها تسيل من بين أصابعي... ذكرياتي تتسايل ولا أستطيع أن أمسك بها... لا أقوى على الاحتفاظ بخصوصيتها، وسريتها، وانتهاكها الآن بفعل التطهر ربما، أوبقصد الوفاء للجميل من الذكرى الجميلة التي كانت بين يدي جسداً وطرياً وخفيفاً كما الهواء... ثقيلاً كما الألم عند فراقك، وأي فراق كان. وتمطر، ويستمر المطر ولا تتوقف أعمدته المائية عن السقوط، لتظهر من بين عتمته وظلاله ولمعانه المفاجىء سيارة الإسعاف...
  14. الطيب صالح - عرس الزين.. رواية

    قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة - وقد جاءت كعادتها قبل شروق الشمس - وهي تكيل لها لبنا بقرش : "سمعت الخبر ؟ الزين مو داير يعرس " . وكاد الوعاء يسقط من يدي آمنة . واستغلت حليمة انشغالها بالنبأ فغشتها اللبن . كان فناء المدرسة " الوسطى " ساكنا خاويا وقت الضحى ، فقد أوى التلاميذ إلى فصولهم ، وبدأ من بعيد صبي يهرول لاهث النفس ، وقد وضع طرف ردائه تحت إبطه حتى وقف أمام باب " السنة الثانية " وكانت حصة الناظر . " يا ولد يا حمار . إيه أخرك ؟ " ولمع المكر في عيني الطريفي : " يا فندي سمعت الخبر ؟ " "...
  15. هشام ناجح - الجنسية الفرنسية

    " الله يلعن دين أمك يا فرنسا القوادة، حتى العوني خرّاء الكلاب، في آخر أيام الله، وأيامكم سيصبح فرنسيا.. من لم يمسح مؤخرته بعد يحصل على الباسبور الأحمر.. والله إن فرنسا قحبة يتبول في كوتها كل كلاب الدنيا". هكذا أردف الهواري صديقي الجزائري (كلمة صديقي هنا ليست خصلة)، بصوت خشن، متعتع من فرط الشرب، مجيلا بصره حد الأفق كأنه يخطب في حشد من الجماهير. تطلع إلي بمؤخرة عينه اليسرى بخبث، ودلق كأس الويسكي دفعة واحدة في جوفه، مائلا برأسه إلى الخلف ليسلك السائل مسلكه الصحيح دون سيحان. ضوء المصباح يكشف عن...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..