نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

رواية

  1. مقتطف أيمن مارديني - فصل من رواية " غائب عن العشاء الأخير"..

    الى يمام 9 مطر مازال لم يغادرني... مطر في الذاكرة... مطر في الأحلام... مطر يتساقط بين الذكرى والذكرى ليجعلها تسيل من بين أصابعي... ذكرياتي تتسايل ولا أستطيع أن أمسك بها... لا أقوى على الاحتفاظ بخصوصيتها، وسريتها، وانتهاكها الآن بفعل التطهر ربما، أوبقصد الوفاء للجميل من الذكرى الجميلة التي كانت بين يدي جسداً وطرياً وخفيفاً كما الهواء... ثقيلاً كما الألم عند فراقك، وأي فراق كان. وتمطر، ويستمر المطر ولا تتوقف أعمدته المائية عن السقوط، لتظهر من بين عتمته وظلاله ولمعانه المفاجىء سيارة الإسعاف...
  2. الطيب صالح - عرس الزين.. رواية

    قالت حليمة بائعة اللبن لآمنة - وقد جاءت كعادتها قبل شروق الشمس - وهي تكيل لها لبنا بقرش : "سمعت الخبر ؟ الزين مو داير يعرس " . وكاد الوعاء يسقط من يدي آمنة . واستغلت حليمة انشغالها بالنبأ فغشتها اللبن . كان فناء المدرسة " الوسطى " ساكنا خاويا وقت الضحى ، فقد أوى التلاميذ إلى فصولهم ، وبدأ من بعيد صبي يهرول لاهث النفس ، وقد وضع طرف ردائه تحت إبطه حتى وقف أمام باب " السنة الثانية " وكانت حصة الناظر . " يا ولد يا حمار . إيه أخرك ؟ " ولمع المكر في عيني الطريفي : " يا فندي سمعت الخبر ؟ " "...
  3. هشام ناجح - الجنسية الفرنسية

    " الله يلعن دين أمك يا فرنسا القوادة، حتى العوني خرّاء الكلاب، في آخر أيام الله، وأيامكم سيصبح فرنسيا.. من لم يمسح مؤخرته بعد يحصل على الباسبور الأحمر.. والله إن فرنسا قحبة يتبول في كوتها كل كلاب الدنيا". هكذا أردف الهواري صديقي الجزائري (كلمة صديقي هنا ليست خصلة)، بصوت خشن، متعتع من فرط الشرب، مجيلا بصره حد الأفق كأنه يخطب في حشد من الجماهير. تطلع إلي بمؤخرة عينه اليسرى بخبث، ودلق كأس الويسكي دفعة واحدة في جوفه، مائلا برأسه إلى الخلف ليسلك السائل مسلكه الصحيح دون سيحان. ضوء المصباح يكشف عن...
  4. إبراهيم عبد القادر المازني - بين فتاتين.. فصل من رواية لم تنشر

    أفاقت (خيرية) - في غرفتها - على صدر (سارة)، أو لعل الأصح والأقرب إلى الصواب أن نقول إنها استعادت سكينة نفسها فيما ترى العين، بعد أن اسلبت ملء حفنةٍ من الدموع روت بها زهور خديها النضيرين، وأصارت أرنبة أنفها كالجزرة. وفي قليل من البكاء شفاء للصدر وجلاء للبصر، وغنى عن المساحيق! وأحست (سارة) بانتظام أنفاسها فضمتها إليها في رفق وحنان، فجاوبتها (خيرية) بضغطة خفيفة. وطاف برأسها وهي تفعل ذلك أن لو كان هذا صدر شاكر!؟! وتنهدت كالمتحسرة، وذهبت تتصور ساعديه القويين على خصرها يهصرانه، وثدييها يُعْصران...
  5. يحيى حقي - قنديل أم هاشم.. النص الكامل للرواية

    1 كان جدي الشيخ رجب عبد الله إذا قدم القاهرة وهو صبي مع رجال الأسرة ونسائها للتبرك بزيارة أهل البيت, دفعه أبوه إذا أشرفوا على مدخل مسجد السيدة زينب - وغريزة التقليد تغني عن الدفع - فيهوي معهم على عتبته الرخامية يرشقها بقبلاته, وأقدام الداخلين والخارجين تكاد تصدم رأسه. وإذا شاهد فعلتهم أحد رجال الدين المتعالمين أشاح بوجهه ناقمًا على الزمن, مستعيذًا بالله من البدع والشرك والجهالة, أما أغلبية الشعب فتبسم لسذاجة هؤلاء القرويين - ورائحة اللبن والطين والحلبة تفوح من ثيابهم - وتفهم ما في قلوبهم من...
  6. بانياسيس/جزء من رواية قديمة (نقطة ارتكاز )

    قبل آلاف السنين ، كان هناك رجل، يعيش نصف عار في كهفه ، ورغم أن الحياة كانت قاسية جداً وملأى بالوحوش ، ورغم أن القبيلة لم تكن قد وجدت بعد ، ومن ثم فإن كل من يطلق عليه إنسان ، كان يعيش وحيداً ، رغم كل ذلك قرر هذا الرجل الوحيد الذي لا يكترث به أحد في عالمه المتوحش ، قرر أن يكتب عن نفسه ، لم يكن يعرف القراءة والكتابة ، لأنه لم يكن من شيء يُقرأ ، لم تكن اللغة قد كتبت بعد ، أصابت الحيرة هذا الرجل النرجسي ، وهنا قرر أن يرسم لنفسه لغة ، وأخذ ينحت على جدران كهفه أشكالاً يذرف فيها معاناته في الحياة ،...
  7. محمد حيدار - الفصل السادس والأخير من رواية " دموع النغم

    6- رائحــــة الـــنــطــق: أطلق سراح الشيخ بوخلوة وخصّه الدوار باستقبال مميز، وأعاد مجيئه إلى أذهان الكثيرين هيبة الطابور وإباءه، إلا أن واحدا في دهاء الرجل ما يلبث أن يتلمس بقوة ذلك الشحوب الذي غزا شخصيته بفعل الغياب المتطاول، لقد أسلم الطابور صغائره وكبائره إلى الشيخ معلى، ويبدو انه يحسن تصريف الأمور بشكل غبطه عليه الكوراط السابق. غير أن ما آل إليه أمر حليمة وما طرأ على حركة قيادة العرش من تضييق أعطيا الشيخ بوخلوة حقيقة جديدة، وهي أنك لكي تسود عليك أن تسلس القياد، أن تعتزل...
  8. محمد حيدار. - الفصل الخامس من رواية " دموع النغم "

    5- صراخ في خيمة السيناتور: اختمر المتوقع لدى الشيخ عطاء الله، فلم يفاجأ بنقل بوغريبة إلى حيث يوجد الآن، بيد أن الذي ظل خارج الاحتمال، أن يُقتل الرجل من فوره كما أشاع الرومي ويعقوب بعد بلوغهما المحتشد، فالرومي شاهد المسلحين الثلاثة يتحلّقون حوله ويقتادونه إلى الجبل، وما أن اختفوا عن أنظاره حتى طرق أسماعه ما يشبه دمدمة رصاص! ويعقوب حمّل مشهد إلقاء القبض من الوحشية ما لا يطاق، مما حدا بالشيخ معلى أن يصف مثل هذا بأنه لايخرج عن مقدمة الإعدام في أبسط الفروض. ولاكت الألسن طرائف بوغريبة...
  9. محمد خضير - القصة اواخر القرن العشرين..

    في وسط طوفانٍ من النصوص السردية، يكون الحديث عن تجربة خاصة معتّقة بالجهد والاخلاص فرصة نادرة وجزيرة ترسو على ساحلها رؤى قصصية بعد تطوافٍ وضياع. لقد وجدت الأجيال الماضية مثل هذه الاستراحات الاضطرارية، ولعل اقدمها استراحة الفترة الستينية؛ اما جماعة البصرة، فقد ألقتها انكساراتُ الحرب الثمانينية وانتفاضة ١٩٩١ على ساحل نهاية القرن العشرين، لتكتشف عند هذه المحطة قضيتها الاشكالية المتمثلة بكتابة نوع ادبي هو القصة القصيرة، والتجريب فيه، وسط أمواجٍ من الشك بأهميته النوعية وطبيعته الشخصانية التي...
  10. محمد حيدار - تكملة الفصل الثالث من رواية " دموع النغم"

    " الجميل يُحسن كل شيء، كل شيء تلقائيا" " ولكنك جميلة ومع ذلك لا تحذقين الا رقصة الصف؟" " والغناء والدف و" " وماذا؟ هل عدنا الى أحاديث الأرامل؟!" وشرقت بضحكتها لكلمة الخالة مسعودة، لن تستفزها أبدا صفة الأرملة فهي أرملة موسطاش، وموسطاش ميّت أفضل في نظرها من أحياء تعرفهم جيدا. والعيون مشدودة الى قوام حليمة إنما لتسرق اللحظة، مدركة انها فقط أومضت لتختفي دون أن تُنبش بالتقادم. وتشاكس الأطفال خارج الخيمة فيما إذا كان بوسنة يحمل زرناه أم حضر الحفل أعزل؟ وصاحوا مسرعين: " الغيّاط" "...
  11. محمد حيدار - " دموع النغم".. الفصل الثالث من رواية

    الفصل الثالث التروبادور. و (القصّاب) الألماني (14) إنه من أفراد ستينيات القرن الماضي، أكل الموت جيله كاملا، وأبقاه شاهد عصر أخر، يلتقط أعاجيبه في غرابة لا تخلو من نكهة أحيانا. عيناه اعتصرتا ارتواء الوجوه وذبولها في فضول، واستنكهت خفايا يوميات الناس، ومجاهيل سيرورتها المتوثبة نحو معالم الغد المجهول القسمات. وعكس أن يزدهر فن العرافة في ظل الشدة التي ألمت بالدواوير كما توقع شيخ هذا الفن، اهتز الاعتقاد به، ولكم فكر العرّاف عجينة في الإقلاع عن تعاطي العرافة، فالأحداث تأخذ شكلا...
  12. محمد حيدار - " دموع النغم".. الفصل الثاني من رواية

    تجليات ليل المسير: لم يكن دوار بوغريبة وحده يخب السير تلقاء القرية تحت حوافر خيل (الحركى) وعجيجهم المتعالي كما توقع جمال، بل إن تخوم القرية كلها تزدرد المواكب الوافدة في هرع لا يخلو من عنف. وحين كان الراجلون ينفجرون سبابا مكبوتا في وجه هذا الحركي او ذاك، ممن يروقهم رفس الأمتعة البشرية المتحركة بحوافر الخيل، كان بوخلوة ينتهرهم تحليا بروح الانضباط التي عُرف بها، فما يهمه هو فقط أن يصل الموكب في حينه المقرر. فحسبه انه خص نهارا كاملا لإعداد هذه الرحلة، حيث أعرب الدوار عن تضامن قل بين...
  13. محمد حيدار - دموع النغـم.. تتمة الفصل الاول

    اختتم القايد حديثه الشديد اللهجة بقوله: " أرى أن يجمع الدوار مجددا أربعين كبشا تُقدم الى المستاتور بعد انصرافه". وما كان من الشيخ المكي إلا أن صاح حانقا وكأن كلمة القايد أفقدته توازنه: " هذا لا يُطاق صدقوني لا يُطاق فعلا!" احتجاجه لم يفاجئ القايد، إذ ان للشيخ سابقات أشنع أحيط بها المستاتور على جناح السرعة، ما يثير القايد فعلا في الشيخ المكي انه يسجل اعتراضاته بثقة في النفس أكيدة كسيناتور أمريكي منشق. واستطرد الشيخ المكي وقد حز في نفسه ما وصل اليه الأمر: " أيها القايد لعلمك ان...
  14. محمد حيدار - دموع النغـم.. الفصل الأول من رواية

    إلى روح الروائي المصري الكبيــر الراحل محمد عبد الحليم عبد الله دعاء بالرحمات واعترافا بصدقية الكلمة. الكاتب الفصل الاول مقدمات اللعب بالنار: العرّاف عجينة كحكيم صيني متقاعد، يدرك بكامل ثقة ان ما يجري حوله مجرد كومة من المتغيرات، قد تحملها قاعدة الحركة نحو محطة ما غير قابلة للرصد في خلوته هذه على الأقل. خطيرة هي المنعرجات التي تلف الطريق، ولكن الأكيد انها عكس الثبات الذي خُيّل...
  15. محمد شكري - الخبز الحافي.. مجتزأ من رواية

    اتفقنا أن نذهب إلى الماخور. قالت لنا للاَّحرودة، التي نعتبرها، نحن المراهقين، معلمة في النكاح: ـ يظهر أنكما شربتما، أليس كذلك؟ ـ نعم، لكنك أنت جميلة ونحن نريدك. ابتسمت وهي تفحصنا. وجهها يلمع بالمساحيق وعيناها مكحلتان. نظر إليّ رفيقي. أكدت للمرأة أننا لم نشرب كثيراً. فقط نحن مرحان ونريد أن ننعس معها كما فعل رفاقنا في الحيّ. هي تفحصنا بنظرات باسمة ونحن نخاف أن ترفضنا. قالت: ـ طيب، من سيبدأ الأول؟ نظرت إلى رفيقي. قال: ـ أرجو ادخل معها أنت الأول. طلبت مني أن أدفع لها المال مقدماً. لم أتردد. هي...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..