نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

رواية

  1. محمد محمد مستجاب - قرية ليس بها رجل.. فصل من رواية

    الفصل الثانى بنات الحور: هن سبع بنات، ظللن دهراً يعملن حول هالة القمر، مرة كل حول، كبراهن تخلع نصف ملابسها وتزغرد، والسادسة تخلع كل ملابسها وتتشاكس مع الخامسة، والخامسة تخلع ملابس الرابعة وتتضارب مع الثالثة، والأولى تهذر هذراً ثقيلاً مع الثانية حتى تبكيها، وبين أكوام الملابس ومواء العاريات وعبثهن، كان القمر يحتقن خجلاً، ويضطرم وجهه حمرة وارجواناً، فيضطرب النور وينهمر جزعاً ورحمة وأمل وبصيرة، ثم يبتلع الغبار الدموى المضطرب أنينا، حتى تغمر العتمة الكالحة القرية – عتمة دون قمر أو نجوم. حينئذ...
  2. عبدالوهاب حامد - من واقع كفاح الشعب الارتري (2)

    انه ليس كسائر الاطفال فقد فض غشاء البراءة وتجاوز عتبة الطفولة مبكرًا, انه طفل إ ستثنائى كبُر على سنه فحازى بمنكبيه أكتاف الرجال وأستطال بحسه المرهف وذكاءه المتقد حدو الشمس فأرخى أذنيه المثقلتين بالانتماء حتي العظم الى الارض والوطن فتناهت الى سمعه حشودا من الكلمات التى تستفز نخوة الرجل……الوطن، الارض، المال، العرض، الـ…….. ولكن “حامد” لا يفهم الامور كما يجب فهو لم يتجاوز الخامسة عشرة بعد فكيف يقوى على تحمل المشاق التى تنتظره هناك؟ هكذا تحدث نافع مع الشيخ على ثم أردف: إنكم بتصرفاتكم الهوجاء...
  3. بوي جون - حجر أبيض.. فصل من رواية

    1 بعد مرور ثلاثة أيام على استيلاء الجنرال “عبود” على السلطة، قدم إلى “نمولي” كاهنٌ جديد. كان ألمانياً ما تزال حروق الحرب العالمية الثانية بادية على جسده، منذ اليوم الأول لوصوله أكد الأب “مارشيلو”، أنه مختلفٌ عن سلفه الأب “سلفسترو”، وبشكل يثير الانتباه، وعلى عكس ما كان سلفه يفعل، أخذ يتجول في المدينة، ويتحدث مع كل مَنْ لا يرفض الكلام معه. بل قيل إنه اتخذ لنفسه مجلساً في إحدى الإندايات ذات يوم، ورغم أنه لم يشرب شيئاًً، حيث اكتفى بطلب الاستماع لإحدى أغنيات “فرانكو ومبا”(1) من مشغل الأسطوانات،...
  4. محمد سعيد ناود - المغترب

    وكانت نهاية علاقتي بالعمل لدى عمي عمر بسبب احدي هذه الخادمات.. فقد كانت تتردد على دكانه فتاة جميلة القوام.. بارزة الصدر والأرداف بشكل مثير, وكان يعطيها اهتماما خاصاً دون الأخريات.. كما كان يكثر من الحديث والمداعبة لها.. وفي احدي المرات جاءت كالعادة لتشتري من دكانه, وبينما كان يعد لها مطالبها ويضعها في الميزان مال برأسه قليلاً إلى الأمام باتجاهها.. وحرك يده سريعاً وكأنه يطرد ذبابة علقت بوجهه.. ورأيت يده تتجه إلى صدر الفتاة وتلمس نهديها بسرعة.. فتراجعت الفتاة إلى الوراء قليلاً.. وبدأ يكرر ذلك...
  5. عباد يحيى - جريمة في رام الله.. مقطع من رواية

    في عز الانتفاضة، كان أهلي مشغولين بها، ليس لهم انتماء تنظيميّ واضح، ولكنهم منحازون لكل ما هو إسلاميّ، وكانت الانتفاضة صعودًا مستمرًا لحركة حماس. زوجة أخي الكبير كانت ناشطة، بل قيادية، وتعتز العائلة بها، وكنت أشك بنشاط أخي، زوجها، لطالما شعرت أنه شخص مهم في حماس ولكن الظروف الأمنية لم تسمح بإظهار ذلك. والدي بحكم عمله تاجرًا وصاحب محال تموينية، كانت علاقته بحماس طيبة، يشترون المساعدات التي يوزعونها على الفقراء منه، ولكن بطريقة متوارية، بدا لي أنه يستفيد من حماس كثيرًا ولكن دون أن يظهر ذلك،...
  6. طه حسين - أديب

    - 1 - زعموا أن من أظهر خصائص الأديب حرصه على أن يصل بين نفسه وبين الناس، فهو لا يحس شيئا إلا أذاعه، ولا يشعر بشيء إلا أعلنه. وهو إذا انظر في كتاب أو خرج للتروض أو تحدث إلى الناس فأثار شيء من هذا في نفسه خاطرا من الخواطر، أو بعث في قلبه عاطفة من العواطف، أو حث عقله على الروية والتفكير لم يسترح ولم يطمئن حتى يقيد هذا الرأي أو تلك العاطفة أو ذلك الخاطر في دفتر من الدفاتر أو على قطعة من القرطاس. ذلك لأنه مريض بهذه العلة التي يسمونها الأدب، فهو لا يحس لنفسه وإنما يحس للناس. وهو لا يشعر لنفسه...
  7. مريم الراجي - يوميات بطعم النبيذ و الكاكاو.. مقطع من رواية

    كنت أعلم من البداية أن الأحداث ستتخذ المسار التراجيدي إياه، و أن ما جرى سوف يعيد نفسه معي، إلا أنني لم أتمالك نفسي من خوض التجربة مرة أخرى وربما بحماس أكبر من الماضي. وكنت قد مزقت، قبل ذلك ببضعة أيام فقط، ديواني الأول "نشيد الحجر"، لما هاتفني قيس الذي لم أسمع صوته منذ عامين وأخبرني أنه قادم. مكالمته تلك جعلت كل الماضي يعود فجأة، و كأن كل تلك الأحداث بتفاصيلها المؤلمة و الغير القابلة للتصديق قد وقعت البارحة فقط . . أذكر أننا التقينا آخر مرة في العاشرة صباحا بمقهى باريس حيث تناولنا الفطور،...
  8. ألموج بيهار Almog Behar - "في المطابع، فصلٌ من رواية "تشحلة وحزقيل".. تر: نائل الطوخي

    في روايته "تشحلة وحزقيل"، الصادرة بالعبرية عام 2009، والتي صدرت ترجمتها العربية (نائل الطوخي) عن دار "الكتب خان" في القاهرة منذ أيام، يكتب ألموج بيهار عن زوجين يهوديين يعيشان في القدس، تشحلة (راحيل) وحزقيل. ينتظر الزوجان ولادة ابنتهما الأولى كما ينتظران عيد الفصح الذي سيدعوان لمائدته معارفهما وأصدقاءهما، وخاصة الحاخام عوفاديا، المعلم الروحي لهما. في فترة الانتظار هذه، وإحدى الثيمات المركزية في الرواية هي "الانتظار"، يبدأ حزقيل في تذكر أصله ولغته العربيين، هو الآتي، مع زوجته، من جذور بغدادية،...
  9. محمد جبريل - صيد العصاري.. الفصول 5/6/7/8 من رواية

    ـ 5 ـ تعددت زياراتى للعيادة . لا لمرض ، ولا حتى للقاء الدكتور جارو ، وإنما لرؤية نورا . الجلوس إليها ، ومناقشتها . يغيب الموضوع المحدد ، القضية المحددة . مجرد أن أجلس إليها . أتأمل الوجه الطفولى ، والبشرة الناعمة ، والعينين الزرقاوين ، الواسعتين ، اجتذبتنى بما لم أستطع تحديده . شعور غامض أخفقت فى تفسيره ، وإن سيطر على بما يصعب مغالبته . تختلط فى ذهنى بأفكار غير محددة ، بما يشبه التصورات أو الأحلام . ورابت باباً توقعت وراءه ما هو أشد جمالاً من السحر .. حاولت أن أتماسك ، فلا أفضح...
  10. وليد خيري - جدع زي الورد.. فصل من رواية حارس "حديقة المحبين"

    "يا لك من شنقيط" عبد المنعم إبراهيم ــ فيلم إسماعيل يس في الأسطول خالي الذي كان "يحب السينما زي عينيه" كما تقول أمي، لم يكن يشاهد فيلما واحدا على بعضه، لأنه كان مشغولا بقبول تقبيل الفتيات له في السينما، لأنه جدع ولا يكسر بخاطر واحدة، وكانت الواحدة منهن تستغل مشاهد التقبيل في السينما على الشاشة الكبيرة في أن تفعل مثلما يفعل أبطال الفيلم، وربما لو كان خالي يعيش إلى هذه اللحظة لهجر ارتياد السينما التي كفت عن مشاهد ممارسة الحب والقبلات في الأفلام فيما عرف بمرحلة السينما النظيفة، بالإضافة إلى سبب...
  11. حوراء الندواي - قسمت.. فصل من رواية

    إنه صباح الثلاثاء، الـتاسع من شهر "تير" سنة ١٣٨٨، أما في أغلب بقاع العالم فانه الثلاثون من شهر يونيو سنة ٢٠٠٩. استيقظتُ مرهقاً بعد ليلة كتلك، حتى أنني كدت أنسى التفاصيل الأخيرة للأحداث التي سبقت سقوطي في نوم عميق حاولتُ انتشال نفسي منه بصعوبة بالغة. كنتُ عارياً ومتعرقاً وقد فاحت مني ومن الفُرش الذي أنام عليه روائح الأجساد المخمّرة بالعفن، تلك الرائحة الناتجة عن امتزاج العرق واللعاب معاً والتي كانت قد بللت الفراش وتركته رطباً فالتصقت به بشرتي العارية. ثم هذه المرأة المتوسطة الجمال التي كانت...
  12. عبد الكريم العبيدي - كم أكره القرن العشرين، معلَّقة بلوشي.. فصل من رواية

    مَنْ سيضبط حركة الزمن في الشلامجة؟ هذا السؤال أقلقني كثيرا، ربما كان من الصعب عليَّ إطلاق سؤال كهذا أو حتى تصور قبوله. أنا "شمروخ" وحسب. "خوشكه" أدركَ دنو ذاته، فأهاب بالظنون التي أتاحت له نفسها بالتدريج. لكن الحرب جعلتني أتعقب مرغما قهقهة الدقائق، وهي تقنص تَشوش ادراكي المستبد. لم أتحرر من أسار ذلك الاشتباك حتى الآن. كنتُ أعاني غموض مرض السرعة التي يسير بها الزمن، أبحث، حينا في انفلاته، وحينا في تقلصه المر داخل أشواط لعبة الجثث. لا أعرف أيّ الأمرين كان أسوأ؟ لكنني جراء لهفتي واستعجالي في...
  13. ميس الرازم - يا نور.. الفصل التاسع من رواية

    نور كانت بطلة في الجامعة لن أنسى كيف كانت تدور علينا واحدة واحدة بدون حرج، وتسألنا: هل اشتريتم زيت زيتون السنة ؟ ونشتري منها زيت الزيتون ! كانت ترفض أن تتقاضى مني ثمن التنكة .. فاخبرها بأن لي صديقات في عمان يرغبن بشراء تنكات أربع أو خمس من الزيت ! فآخذها في تكسي طلب وأقنعها بدفع ثمن الزيت الأصلي البلدي الذي يعيد الروح الغذائية إلى رونقها في مطبخنا ! كثير من الأيام كانت تحضر تنكة الزيت معها في الباص وتحملها لبعض الزميلات اللواتي طلبنها للشراء وكان بدر يحضر من كلية الطب إلينا وأراها تناوله...
  14. محمود الوردانى - استراحة قصيرة في حجز النساء.. فصل من رواية

    (1) التحقت بالعمل في مطبعة أرض شريف بعد وقت قصير من بدء الإجازة، وقبل أن تظهر النتيجة. حاولت »قمر« أمي أن تستبقيني، إلا أنني رحت ألح عليها حتي وافقت. كان »مسعد« ابن جيراننا في الحجرة المجاورة شغالا فيها، وهو الذي اصطحبني وقدمني للحاج »عبداللطيف«« صاحب المطبعة كانت الأجرة معقولة ونواة تسند الزير كما تقول قمر.. ربع جنيه في الجمعة وثلاثة قروش مصروف كل يوم للغداء. لم يكن لنا أنا ومسعد وثلاثة صبيان آخرون عمل محدد في المطبعة: نقف مستعدين لتلبية أي طلب من طلبات الأسطوات: ننقل أوراقا من مكان لآخر،...
  15. يوسف زيدان - النبطي.. فصل من رواية

    شهر الأفراح فى يوم حار لم تسطع فيه شمس، جاء العرب من بعيد يخطبوننى لواحد منهم. الأوان ربيع، غير أن الغبار الأصفر الآتى منذ يومين، من صحرائهم القريبة، الجرداء، يهيم فى كل الأنحاء فيحجب الأشياء من حولى، ويطمرها. تحصنت منذ صحوت، بحجرة أمى، وبقيت فى فرشتى وحيدة، مكتوفة الركبتين بالذراعين، وقد أرحت للخلف رأسى حتى مس جدار الخرابة العتيقة، اللصيقة، التى نسميها البرابى. جدارها العتيق رطب، والميل إلى الخلف يريح. دجاجات أمى، وكل دواجنها، انسلت من حوش البيت إلى حجرتنا. وراحت تتحامى من الحر والغبار،...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..