نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

رواية

  1. محمد زفزاف - محاولة عيش

    وقف يراقبهم من بعيد، يتأمل حركاتهم كيف يتدافعون بالأذرع . بعض الأذرع تتدافع والبعض الآخر يتأبّط حزمة من الصحف التي أعرض عنها القراء. سقطت بعض الصحف حول الخمرة المراقة مثل دم متخثّر. لكتها لم تلطّخ. جمعها صاحبها وتزاحم مع الاثنين الآخرين حول ثقب الأنبوب الذي يصب في الباخرة. كانت الباخرة فرنسية، استطاع حميد أن يقرأ اسمها: «أيفون 5». إنه يعرفها جيّدًا، لأنها تمّر كل خمسة أو ستة أشهر لتنقل الخمور المغربية المعتّقة إلى مكان ما في العالم. عندما ترسو «أيفون 5» فإن حميد يتغيّر نهائياً تتلبّسه حالات...
  2. محمد زفزاف - الحي الخلفي

    كانت هناك، إلى جانب الطريق الـرئيس، من الطرف الآخر، عمارات من أربعة طوابق أغلب شبابيكها مغلقة، وهناك مساحات أخرى إما مستوية أو محفورة بـين شتى العمارات، نبتت فيها أعشاب قصيرة متوحشة، أو تكوّمت فيها أتربة من مخلفات الحفر. ومثل هذه العمارات المغلقة النوافذ أو التي لم يستكمل بناؤها والمنتشرة هنا وهناك لا بد و أن يحتلها بعض السكان الغرباء إلى حين قرب الـصيف، موعد عودة أصحابها الذين يشتغلون في أي شيء في أوروبا، وينامون في أي مكان حتى ولو كان حظيرة أو زريبة، و يقتاتون مما يمكنه أن يملأ البطن، وفي...
  3. رالف باربي - امبراطورية ري - افاراكس، تعريب حسين نهابة.. الفصل الأول

    كان الحزن يخيّم ذلك اليوم على المعسكر القائم عند طرف الغابة. حتى مورسيا كامبل الشابة الباسمة - اصغر طاقم الاستكشاف سناً - كانت تقبع صامتة. كانت تجلس على حافة احدى الصخور حاجبة اساريرها الجميلة بين راحتيها بعناد، غارقة في افكار بعيدة. كان الرجال والنساء ينتشرون بتراخ حول خيام المعسكر، جالسين تحت ظلال الاشجار الباردة التي كانت تنمو على حافة المرج. ثمة موقد غازي كان يشتعل وفي وسط المخيم. صفرت آنية القهوة الكبيرة الموضوعة على النار، لكن احداً لم يتحرك ليرفعها. كان يشل اعضاء الحملة الاستكشافية...
  4. مقتطف خضر عواركة - شبق.. فصل من رواية

    - الحلقة الثانية عشرة: أدخلني بين قلبك والروح لأعرف نفسي.. " أخبرني عنك، علمني أسرارك، فسر لي يا صاحب النظريات والقاريء المطلع، ما سر إنجذابي القاتل إليك؟. أبتعد عنك مصحوبة بألف سبب، فتعود نفسي إلى غرقٍ في بحر الشوق إليك دون سبب. أهرب من ضعفي أمامك فأركض أركض حتى حدود الدنيا فأجد نفسي في مدار نفسك وكأن المسافات التي ما بيننا وهم يلغيه صوتك أو صورتك أو رسالة "من كلمتين" ترسلها إليّ. أحن إلى حريتي منك... أحن إلى أحلامي دونك... أحن إلى صخور زرعَتّها التجارب في روحي لتحميني من الضعف والعمى...
  5. مقتطف ماريو بارغاس يوسا - امتداح الخالة - ت: صالح علماني

    «3» أذنا يوم الأربعاء «إنهما مثل القواقع التي تحبس في متاهتها الصدفية موسيقى البحر». هذا ما تخيله دون ريغوبيرتو. فقد كانت أذناه كبيرتين جداً ومرسومتين جيداً، وكلتاهما، وإن كانت اليسرى بصورة أساسية، تنزعان إلى الابتعاد عن رأسه في الأعلى وتنحني كل منهما ملتفة على نفسها، مصممتين على أن تحتكرا لنفسيهما وحدهما كل ضجيج العالم. ومع أنه كان يخجل في طفولته من حجمهما ومن شكلهما المنحني، إلا أنه تعلّم تقبلهما. وقد وصل به الأمر إلى الإحساس بالفخر بهما بعد أن صار يكرس ليلة كاملة كل أسبوع للعناية بهما....
  6. عبد الستار ناصر - الصيف والخريف.. الفصل الأول من رواية

    في محطة بوخارست أنتظر القطار الذي سيأخذني الي بودابست، رائحة عرق السوس وعطر الكولونيا وحفنة من الهرمونات ونساء بلهاوات يقطعن المسافة بيني وبين بائع التذاكر، عازف قيثار لا أحد يعبأ به، والرصيف مزحوم بالهامبرغر والصراخ والمحلات وبنطلونات الجينز وقمصان الهيلاهوب وغناء وتشويق وغرائب تنام علي مصاطب توشك ان تنكسر، وانا أحك جلدي بمئات المسافرين، لا أحد يهمه امري، أشم عرق السوس والمانجا وقصب السكر والفراولة كأني في مكان ما من القاهرة، لا أدري متي سيأتي قطاري و أعرف رقم رحلتي، حتي حل المساء الذي رأيت...
  7. مقتطف عبد الكريم العامري - عنبر سعيد - رواية - الجزء التاسع

    هل قرأت المرأة أفكاري ، وعرفت سرّي ، أشـكُّ أنّها تعرف شيئاً عمّا فعله الشيخ بي . أيكون الشيخ قد أخبرها بقصّتـي ؟ من غير المعقول أن يفشي الشيخ أمراً هو طرف فيه .. ولكن من المعقول أنّهُ سردَ عليها قصّةً شوّهني فيها . لقد صبرت طويلاً يا عنبر ابن سعيد ، صبرت . مَنْ يُطفئ النار التي في صدرِك ؟ ها قد جاء الوقت الذي تقتصّ فيه ممن سلب منك أحلامك وأمانيك وقتل الحب الكبير الذي زرعته في حديقةِ عمرك . الآن عليك أن تأخذ بثأر من لفظت أنفاسها في حفرة الرجم . وما حـدث بالأمسِ قد يحدث اليوم . عليك يا عنبر...
  8. قصة إيروتيكية : حميد العقابي - الضلع - مقطع من رواية

    عدتُ إلى سريري ورحتُ أقرأ قي (أخبار النساء)، وأرحلُ في البياض والسواد بغفواتٍ سريعة تختزلُ الماضي بكابوسٍ خانق، أو حلم سريع يتسربُ من بين أصابع الوقت. فتحتُ عيني فوجدتُ إستا تجلسُ عند حافة السرير، تنظر إليّ بفضول كأنها تنتظر مني أن أبوحَ لها بما أفكرُ فيه الآن أو بما مرّ بي في غفوتي. وحينما لم نجدْ ما نبدأ به حديثنا، اقتربتْ مني بترددٍ حذرٍ وهي تمسكُ موضع النبضَ في رسغي حتى توسطتْ السرير فلامستْ عجيزتها منتصف جسدي. تحركتْ يدي نحو جسدها إلا أنني ألجمتها بكبرياء وعفّة. انقلبتُ على جهةِ اليمين...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..