نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

حكايات

  1. ميخائيل سعد - لأني مواطن!

    عشت في كندا 28 سنة، لم أغادرها إلا قليلاً، ولا أعرف منها، جغرافيا، إلا ثلاث مدن. ليس لي فيها قرابات ولاعائلة، ورغم كوني من أصول مسيحية، إلا أنني بعيد عن ممارسة أي طقس ديني مع المسيحيين. لي الكثير من الأصدقاء الذين أعتز بهم. أكسب رزقي منذ 18 سنة، وقبل ذلك كانت الدولة تقدم لي الحد الأدنى من المساعدات، على مدى عشر سنوات، ليس منّة من أحد، ولا لسواد عيوني العربية، أو لأنني ابن طائفة معينة، ولم يتوسط لي أحد، أو أدفع رشوة لمسؤول، وإنما كنت أحصل على هذه المساعدات، لأنه واجب الدولة الكندية تجاه...
  2. مقتطف إبراهيم منصور - دفاتر القرية.. البئر/ 2

    في طفولتي المبكرة كان خالي السيد يداعبني فيناديني "المنسي" فلما تكرر منه هذا الأمر وأصبحت أتقبله راغما لا راضيا، سألت عن سبب وصفه لي بالمنسي، قالوا: لأننا نسيناك في الشارع حينما حللنا بالقرية فمشيت نحو خرارة عيسى وكدت تقع فيها. كان ذلك في العام 1962 ولم أكن أكملت عامين. في هذا العام انتقلت أسرة "أم محمد محمد شعبان" بأبنائها من الذكور والإناث وأزواجهم وأولادهم من قرية كفر سعد البلد إلى قرية جديدة. فاشترت البيوت والأراضي والمواشي وصنعت لهذه القبيلة حياة جديدة. كانت السعيدية القبلية قد أنشئت...
  3. ميخائيل سعد - أربع حكايات مفككة، لا رابط بينها!

    طقم الاسنان وأنا أغادر البناية التي أسكن إحدى شققها، التقيتُ بالسيدة التي تنظف الدرج ومدخل البناية، فألقيتُ السلام عليها بالفرنسية، لأنها لا تعرف العربية ولا التركية، وقلتُ: بونجور مدام. انتصبت المرأة وكأن سحرا أسود مسها، وقرأتُ عشرات إشارات الاستفهام والتعجب في عينيها وعلى وجهها. ولما كنت من الاشخاص الخجولين من النساء والجمال، لم أسمح لنفسي بالتدقيق في ملامحها، خوفا من إتهامي بالتحرش الجنسي والعنصرية، فالمرأة جميلة جدا وسوداء جدا، وأنا أخاف السواد وأشتهيه، لذلك تابعتُ طريقي، محاولا فك...
  4. ميخائيل سعد - الحب في زمن الاستبداد“!..

    ١- خريف ١٩٧٦، سجن حماه المدني، في ساحة التنفس. كان الشاب العشريني يجلس القرفصاء وحيدا في الشمس، ساندا ظهره الى الجدار، وكان السجناء يمرون من أمامه دون أن يتوقف أحد منهم ليتحدث معه. كانت جريمته غير مقبولة حتى وهو بين قتلة ولصوص ومغتصبي نساء وأطفال، وما فعله غير مبرر بنظر كل السجناء القضائيين. أما في أوساط العشرين سجينا سياسيا، وقد كنت أحدهم وأصغرهم سنا، فإنه يستحق ”الخصي“ في أحسن الأحوال. كان السجناء يتداولون قصة اغتصابه لفتاة ميتة، كانت من جميلات إحدى القرى في ريف حماه الشمالي، قبل موتها....
  5. ميخائيل سعد - ثلاث قصص عن النساء..

    خالتي سكر خالتي سكر، أمية لا تعرف القراءة والكتابة في الكتب والدفاتر، ولكنها تعرف قراءة النفس الإنسانية بالنظر والخبرة. عندما تزوجها أبي كان عمري ثماني سنوات، ومن يومها وإلى يوم زواجي وأنا في الثالثة والثلاثين من العمر، لم ينقصني شيء من الثياب والحنان والطعام، كان يكفي أن تنظر خالتي أم عبدو في وجهي عندما أدخل المنزل، حتى تعرف ماذا ينقصني. وتمر السنون ونكبر تحت رعاية خالتي مغمورين بحنانها، وفي أحد أيام الصيف من عام ٧٨ نظم صديقنا جميل حتمل رحلة إلى قريتنا حزور، وكان من بين القادمين في الرحلة...
  6. ميخائيل سعد - عن ذاكرة الأسنان..

    قبل وصولي إلى كندا عام 1989، كنت أظن أن السفر من مدينة حمص إلى مدينة حماة، مغامرة، تحتاج إلى مشروع وخطة وميزانية وكتابة وصية. فلقطع مسافة خمسين كيلومترًا بين المدينتين قد نحتاج إلى زمن يصل أحيانًا إلى ساعتين، وذلك بحسب عمر السيارة ونوعية السائق وعدد الركاب الذين يتجاوزون ضعف العدد الطبيعي الذي تتسع له السيارة، فعلى يمين السائق قد نجد ثلاثة ركاب، في المكان المخصص لراكبين، وعلى يسار السائق يجلس راكب، وفي المقعد الخلفي يجلس خمسة أو ستة ركاب، إضافة إلى عدد حواجز المخابرات المنتشرة على الطريق،...
  7. جعفر الديري - آرنست همنغواي.. والانتحار حباً

    في فجر الثاني من يوليو 1961، استيقظ الكاتب الأمريكي آرنست همنغواي - صاحب نوبل للآداب 1954- فتناول بندقيته الأثيرة لديه، وحشاها بطلقتين ناريتين، ووجها إلى فمه، وأنهى حياة أحد أعظم الكتاب الذين أنجبتهم الإنسانية. ورغم محاولة زوجة همنغواي إخفاء أمر انتحاره، فإن الحقيقة سرعان ما تجلّت، خاصة أن طبيب همنغواي كان حذّر زوجته من أنه سيقدم على الانتحار، جرّاء حالته النفسية السيئة، حيث كان يعاني من الآثار الجسمية بسبب حادث احتراق طائرته، ومن نفسية متعبة بدأت تشعر بشكوك حيال قدرتها على الاستمرار في...
  8. جعفر الديري - الليدي جين.. عشيقة بدوي من الشرق

    الشاب الشجاع الوسيم جميل المحيا من أهل بادية الشام، أيقظ في نفسها الإحساس بسحر الشرق، شاهدته يتحوّل إلى مارد، يخوض بين الجموع، لا يرهب رجال القبيلة الأشدّاء ولا بنادقهم المصوّبة نحوه، لا يتركهم حتى يتراجعوا معلنين فشلهم في اختطافها هي الليدي الأنجليزية الثرية، ذات الحسن والجمال والقدّ والاعتدال، المرأة التي لا تقاربها أخرى سحراً ونعومة.. إنها الليدي جين ديغبي. كانت الليدي جين قطعت مسافة طويلة من بريطانيا حتى وصلت الطريق البادية بين حمص ودمشق عام 1852، يسير في ركابها شيخ بدوي شاب اسمه «مجول...
  9. جعفر الديري - نابليون العظيم.. طفل بين يدي ماري لويز.. حكايات

    «جوزيفين» عقبة من أعتى عقبات الدهر لا يمكن إزاحتها بسهولة، لكن الرغبة في وريث للعرش قوية وطاغية وتسحق كل من يقف بوجهها حتى لو كانت رفيقة العمر الأولى، أما قرص الشهد «ماري لويز»، فيفضل الموت على تركها لولي عهد بريطانيا أو سواه من ذوات الأرومة وأبناء الطبقات الأرستقراطية. بلى هو ابن لفلاح فقير وامرأة لاكتها ألسنة السوء، لكن المعجزة المحققة على يديه، لا يستطيع تحقيقها سواه، إنه نابليون إمبراطور فرنسا الأعظم، وغداً يُتوج على العالم برمته، بمن فيهم ماري لويز. ما قيمة هؤلاء أمامه؟! لكنه يعلم في...
  10. جعفر الديري - رحلات الغوص.. سيرة الأجداد السمر على سواحل الوطن

    البحر هذا الجبار المتمرّد، الذي يمتدّ إلى مرمى البصر، لم يزل الإنسان البحريني أسير أمواجه وزرقته، أولئك الذين اختطفهم واحداً تلو الآخر، كانوا يعرفون خاتمتهم جيداً عندما ركبوا السفن الشراعية، وكانت قد وصلتهم القصص والحكايات المليئة بالخوف والرهبة عن الربابنة والغاصة والسيب، كل أولئك الذين سبقوهم للجة المحيط، ومع ذلك كانت رائحة البحر الأوكسجين الذي يهبهم الحياة، وذكريات الليالي التي يزينها القمر سلوتهم التي يقطعون الوقت في تذكرها، وتفاصيل التعب اليومي زادهم الذي يشعرهم أنهم أقوى من أي شيء!....
  11. جعفر الديري - صندوق السحر بالبحرين.. دهشة احتكاك الخليج بالسينما.. سينما

    فوجئ أهالي البحرين بدايات القرن العشرين وتحديداً عام 1922، بأول عرض سينمائي في كوخ محمود الساعاتي بالمنامة، على ساحل البحر غرب محاكم البحرين «كريمكنزي». صف محمود في كوخه المتواضع 30 كرسياً وركب بالجدار المقابل لوحة خشبية كبيرة هيئت كشاشة للعرض، وحدد سعر التذكرة آنتين، وبمرور الأيام ذاع صيتها وزاد الإقبال على مطالعة الوافد الساحر. بعدها بـ15 عاماً (1937) تأسست أول دار للسينما في المملكة «مرسح البحرين»، وتخصصت بعرض روائع الأفلام المصرية، وحظيت باهتمام شعبي واسع. لم يكن غريباً أن تقتحم السينما...
  12. جعفر الديري - خالد البسام ملاح على سفن التاريخ

    الكاتب والمؤرخ البحريني خالد البسام (18 نوفمبر 1956 - 9 نوفمبر 2015) والروائي لاحقاً أتحف المكتبة البحرينية والخليجية بأكثر من 20 كتاباً، منها: تلك الأيام، رجال في جزائر اللؤلؤ، القوافل، خليج الحكايات، مرفأ الذكريات، صدمة الاحتكاك، حكايات من البحرين، نسوان زمان، يا زمان الخليج، كلنا فداك، بالإضافة لثلاثة كتب أدبية: بريد القلب، بساتين، عزف على السطور، عدا عن روايتي «لا يوجد مدرس مصور في عنيزة»، و"مدرس ظفار". تتميز كتابات البسام، باتساع رقعتها على منطقة الخليج العربي؛ حيث يمزج البسام بين حسه...
  13. جعفر الديري - الغولة ام حمار

    كان هناك الدمّ الذي يسيل من فتحة الباب، ودقات القلب التي تكاد تخرج به من قفصه الصدري، وتلك الرائحة المزعجة التي لم يقو الباب على صدّها. أحسّ بالدوران وأخذ جسمه بالتلاشي شيئاً فشيئاً، فارتمى على الأرض، كما لو أن عاصفة هوجاء ألقت به من شاهق. «الله أكبر لو حدث ما حذّرت منه الزوجة الطيبة». حاول النهوض دون جدوى، استجمع قواه وراح يصرخ بكل طاقته: - أنجدوني يا أهل الحمية.. أنجدوني. فتح أكثر من باب في وقت واحد، وهرع الجيران إلى الزوج المسكين. راعهم منه أن دمه نشف تماماً، وجسمه يهتز، فلا طاقة له حتى...
  14. جعفر الديري - «بودرياه» يستنجد البحارة

    كان الرجل قد خرج من بيته قبل الفجر، موليا وجهه شطر البحر، حين شاهد عند الشاطيء حمارة، تروح وتجيء بهدوء، فعزم على أن يمتطيها «لحضرته» القريبة. اقترب منها فوجدها تستجيب له ببساطة، فحمد الله تعالى أن يسر له هذه الدابة، بدلاً من أن يتكلف السير والسباحة في الليل الموحش. انتهى إلى «حضرته»، فوجد فيها من السمك الكثير، فقال في سعادة «الحمد لله.. ليلة مباركة»، وراح يصطاد السمك، إلا أنه بعد أن جمع من السمك الكثير، استرعى انتباهه سمكة «.... « كبيرة، سارع محاولاً اصطيادها، ومن عجب أنه وجدها تستجيب له....
  15. جعفر الديري - جحا الضاحك المضحك

    في كتابه «جحا الضاحك المضحك»، يعدُّ عباس محمود العقاد، جحا من أهم الشخصيات التاريخية الضاحكة التي أضحكت الناس بنوادرها وذكائها حيناً، وغفلتها حيناً آخر، ورغم حكايه أشهر نوادر جحا وتتبعه لهذه الشخصية عبر التاريخ، يتساءل العقاد: أكانت شخصية حقيقية أم نسجاً من الخيال؟ ويورد أحمد بن محمد بن عثمان الذهبي في كتابه «سير أعلام النبلاء» «أن جحا هو «أبو الغصن ، صاحب النوادر ، دجين بن ثابت، اليربوعي، البصري. وقيل: هذا آخر. رأى دجين أنساً، وروى عن أسلم، وهشام بن عروة شيئاً يسيراً. وعنه: ابن المبارك،...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..