نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

أدب روسي

  1. إيفان بونين - إبريق القهوة الثاني ..ترجمها عن النص الروسي : جودت هوشيار

    ترجمها عن النص الروسي : جودت هوشيار انها موديله ، وعشيقته ، وربة بيته . تعيش معه في المرسم الخاص به في شارع زنامينكا : صفراء الشعر ، ليست طويلة القامة ، ولكنها حسنة القوام. ولا تزال في ميعة الصبا ، جميلة حانية . هو الآن يرسمها في الصباح في لوحة " المستحمة " وكأنها واقفة على منصة صغيرة ، عند جدول في الغابة ، مترددة في النزول الى الماء ، حيث الضفادع التي تحدق بعيونها الجاحظة. أنها عاربة تماماً بجسمها الناضج ، نضوج أجساد الفتيات من عامة الشعب ، وهي تغطي الشعر الذهبي في الأسفل بيدها . بعد ساعة...
  2. مقتطف ليونيد تسيبكين - صيف في بادن.. ترجمة: د. أنور محمد إبراهيم

    كان القطار ينطلق نهارًا، لكن الفصل كان شتاءً، بل وفي أكثر أيامه قسوة – الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر. وفضلاً عن ذلك كان القطار في طريقه إلي ليننجراد – إلي الشمال، ولهذا سرعان ما أخذ الظلام يحل خلف النوافذ،- لم تكن هناك سوي محطات ضواحي موسكو وحدها هي التي تبعد مندفعة إلي الوراء مثل وميض البرق، كأن كائنًا ما راح يقذف بها بيد خفية لا يراها أحد. أما الأرصفة الواقعة أمام البيوت الصيفية فقد تراكم فوقها الثلج، بينما راحت أعمدة الإنارة تمرق واحدا وراء الآخر ليتداخل ضوء كل منها مع الآخر في شريط ناري...
  3. فيودور دوستويفسكي - طفل عند شجرة عيد الميلاد.. ترجمة: د. ثائر زين الدين

    يا لي من روائي، لقد كتبت على ما أظن «قصة»، وأقولُ «على ما أظن» مع علمي الكامل أنني كتبتها بنفسي لكثرة ما يتراءى لي أنها حدثت في مكان ما، ووقتٍ ما. ولعلها حدثت عشية أحد أعياد الميلاد، في مدينة كبيرة وجوٍّ جليدي شديد البرودة يتراءى لي طفلٌ صغير، في السادسة من عمره، وربما أصغر، يصحو في قبوٍ بارد ورطب، يرتجف في قميصه الطويل الفضفاض. أنفاسه تطلق بخاراً أبيض، يجلس على صندوق في الزاوية، يزفر في الهواء ويراقب البخار المتصاعد جرّاء الملل. لكنه يريد أن يأكل، لقد اقترب عدة مرات من مرقد أمه المريضة،...
  4. نيكولاي غوميليوف - الأميرة زارا.. ترجمة: د. نوفل نيوف

    - أحقاً أنت من قبيلة الزغاوة القريبة من بحيرة تشاد؟ سألت العجوز عندما صار رفيقها في السفر تحت ضوء القمر. من غير أن يجيب، ردّ عنه القماش الذي كان يغطّي وجهه وصدره فانكشفت أمام العجوز عضلات عظيمة تحت جلد غامق لعربيّ مولود في أفريقيا. وانكشفت أيضاً علامة مقدّسة على جبينه لا تُمنَح إلا لرسُلٍ لهم شأن رفيع. فهدّأت ريبة أفكار العجوز. - حسناً - غمغمت العجوز - أعرف أنه يمكن تصديقُ مَن هم مِن قبيلة الزغاوة. إنهم ليسوا على شاكلة شبابنا الزنجباريين الذين ما كنت لأقودهم إلى حرمة بيت الأميرة زارا. ماذا...
  5. رينولد نيكلسون - تأريخ العرب الأدبي.. الفصل الأول - 5 -

    وإن نفس العاطفة الوطنية المتأججة في صدر الهمداني والتي بعثته على أن يخصص نفسه للبحث العلمي قد أوحت إلى نشوان أبن سعيد - الذي ينتمي من ناحية الأب إلى أسرة قديمة من أشراف اليمن - أن يتذكر الماضي الخرافي ويتعلق بإحياء مجد إمبراطورية زالت معالمها ودرست آثارها. وأنه ليتغنى في (القصيدة الحميرية) بعظمة وقوة أولئك الحكام الذين تبوأوا عرش أمته، ويؤول في روح إسلامية حقة حقيقية الغناء والحياة، وحقارة المطامع البشرية، ومع أن هذه القصيدة في ذاتها قليلة القيمة فأنها تعتبر وثيقة قيمة - نوعاً ما - لاشتمالها...
  6. رينولد نيكلسون - تاريخ العرب الأدبي.. الفصل الأول - 4 -

    مصادر الأخبار: وإن المصادر الرئيسية الهامة التي تدور حول سبأ وحمير لهي (أولا) تلك المسماة بالنقوش الحميرية، و (ثانيا) الأحاديث المنقولة في الغالب عن الأساطير والتي أبقاها لنا الأدب الإسلامي. وبالرغم من أن اللغة العربية الجنوبية قد ثبتت أقدامها في بعض الأماكن الجنوبية القاصية حتى عهد النبي أو بعده بقليل، إلا أنها أخذت تضمحل من أمد بعيد بتقوى لغة الشمال الجزلة الرائعة ثم أخذت منذ ذلك الحين تبسط سلطانها دون أن تجد لها منافسا في رحاب شبه الجزيرة، ولكن يجب أن نذكر أن اللغة السابقة لم تتلاش...
  7. أندري بلاتونوف Andrei Platonov - أوليــــا.. تر: د . أحمد الخميسي

    فى زمن ما.. كانت تعيش فى دنيانا طفلة رائعة، نسيها الآن جميع الناس بل ونسوا اسمها كذلك، فلم يعد أحد يتذكرها أو يتذكر وجهها، باستثناء جدتى التى لم تغب تلك الطفلة الرائعة عن ذاكرتها، فحكت لى عنها، وعمن كانت.. قالت جدتى إنهم أطلقوا على تلك الطفلة اسم أوليا. وكان كل من يرى أوليا الصغيرة يستشعر فى قلبه وخز الضمير حين يستيقظ ، لأن أوليا كانت حبيبة الوجه، خيرة الطبع ، على حين لم يكن كل من يرمقها شريفاً وطيباً. كانت ذات عينين واسعتين صافيتين شاهد كل الناس فى عمقهما، وفى أبعد نقطة فيهما أحب وأهم ما فى...
  8. اسكندر بوشكين - المبارزة.. تر: عبد الحميد يونس

    كنا نعسكر في قرية روسية صغيرة، وأنت تدرك بالطبع حياة الضباط وما تكون عليه، نؤدي في الصباح التمرينات العسكرية ونتدرب على ركوب الخيل، ثم نتناول طعام الغداء عند قائد الفرقة أو في المطعم اليهودي، فإذا جاء الليل أخذنا نشرب الخمر ونلعب الورق، ولم يكن لنا غير هذا الجانب الضئيل من التسلية، لأن الفتيات الناضجات لم يكن يسمح لهن بالخروج، وكنا ننفق الوقت معا حتى إذا اجتمعنا لم تجد بيننا فرداً لا يرتدي الملابس الرسمية. ثم تعرفنا على شخص من غير الجنود، ومع أنه كان في الخامسة والثلاثين تقريبا كنا نعتبره...
  9. فيتشيسلاف بيتسوخ - زوجة فرعون.. تر: أشرف الصبَّاغ

    سونيا باروخودوفا متزوجة منذ عشر سنوات من لص بكنية فرعون . بدأ ذلك الفرعون كصاحب أول دار عرض سينمائى خاصة فى موسكو ، ولكنه أخذ يتطور بالتدريج حتى وصل إلى اللصوصية والإجرام نظرا لقصور النزعة التجارية ومحدوديتها لديه . كما أننا لا نستطيع أن نقول عن سونيا باروخودوفا أنها كانت تحب زوجها ، ولكنها على نحو ما ألفته وتقاربت معه خلال السنوات العشر . كانت أعماله ونشاطاته بالنسبة لها مجرد غرائب لا تزيد ، على سبيل المثال ، عن وظيفة غواص أو ساحـر قروى . وفى عام 1996م اشترى فرعون لسونيا باروخودوفا أتيليه...
  10. فلادمير كورولنكو Vladimir Korolenko - الضجيج

    كانت الغابة تضج علي الدوام ضجيجاً متسقاً ومتصلاً كأنه رجع صوت بعيد، هادئ ومبهم، كأنه اغنية من غير كلمات ترنّم بصوت خفيض كذكري من الماضي الغامض. وما كان الضجيج ينقطع فيها لأنها كانت غابة صنوبر قديمة لم يمسسها، بعد، منشار ولا فأس حطاب. وكانت الصنوبرات العالية، والبالغة من العمر مئات السنين وذات الجذوع الجبارة، تنتصب جيشاً عبوساً وقد تشابكت تيجانها الخضراء. في الأدني يسود السكون وتعبق رائحة الصمغ، ومن بساط الابر الصنوبرية المفروش علي الأرض تنبثق شجيرات السرفس الزاهية ناشرةً أهداب أوراقها...
  11. آنا أخماتوفا - نخب إلهٍ لم يعرف أن يخلِّصنا.. تر: جمانة حداد

    كم من الأحجار رُمِيَتْ عليَّ! كثيرة حتى إنِّي ما عدتُ أخافها، كثيرة حتى إنَّ حفرتي أصبحت برجًا متينًا، شاهقًا بين أبراج شاهقة. أشكر الرماة البنَّائين – عساهم يُجنَّبون الهمومَ والأحزان – فمن هنا سوف أرى شروق الشمس قبل سواي، ومن هنا سوف يزداد شعاع الشمس الأخير ألقًا. ومن نوافذ غرفتي كثيرًا ما سوف تتغلغل النسمات الشمالية، ومن يدي سوف يأكل الحمام حبات القمح. أما صفحتي غير المنتهية فيدُ الإلهام السمراء ذات الهدوء والرقَّة الإلهيين هي التي سوف من هنا من عَلٍ تنهيها. سوف تأتي في كلِّ الأحوال، يا...
  12. جودت هوشيار - ثنائية الحياة والموت في قصص إيفان بونين

    إيفان بونين (1870 ـ 1953) أحد الأعلام البارزين في الأدب الروسي الكلاسيكي، وقد بدأ حياته الأدبية شاعراً ، ولم يكن قد تجاوز العشرين من عمره حين نشرت مجموعة أشعاره الأولى، التي نال من أجلها " جائزة بوشكين "، ثم منح الجائزة ذاتها للمرة الثانية حين ترجم عن الشاعر الأمريكي (لونغفيلو) ملحمته الشعرية " هياواثا " بيد أن بونين معروف في المقام الأول ككاتب نثر ممتاز، ويعد أهم كاتب للقصة القصيرة بعد تشيخوف. ويتميز أسلوبه بالثراء اللغوي والعمق السيكولوجي. بونين شأن تشيخوف يأسر القارىء في قصصه بوسيلة أكثر...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..