نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

فلسفة

  1. عبد السلام بنعبد العالي - قــدر الازدواجية

    شاءت الصدف أن يشرف على دبلوم دراساتنا العليا، وكذا على رسالة الدكتوراه المشرف نفسه وهو الأستاذ المرحوم محمد عابد الجابري. وقد عكست اختياراتنا ، يفوت وأنا، لموضوعات البحث تلك الازدواجية التي كانت تطبع، وربما لا تزال، البحث في جامعاتنا في مجال الفلسفة، بل ربما في ميادين أخرى. سجل الأخ يفوت دبلومه للدراسات العليا في موضوع النزعة الاختبارية في أنتربولوجية ليفي ستروس، بينما سجلته أنا في موضوع الفلسفة السياسية عند الفارابي. عند محاولة تسجيلنا لرسالة الدكتوراه فيما بعد رفض الأستاذ المشرف أن يستمر...
  2. عبد الرحيم جيران - مأزق الهوية السرديّة عند بول ريكور

    تطرح مسألة الهوية في السرد مشكلات كثيرة، وليست بالسهولة التي يتصوّرها البعض؛ فهي موضوع يُصاغ بموجب الحوار بين مكتسبات الفلسفة، ومكتسبات الجماليات. لكن هل الهوية السرديّة مماثلة لمفهوم الهوية الأُنطولوجي، كما هو وارد في الأدبيات الفلسفيّة؟ وأتُعَدُّ الأسئلة التي تنبغي إثارتها واحدة في الحقلين معًا؟ أم تختلف باختلافهما؟ ما حدود التفاعل بين الحقلين في إنتاج مفهوم الهوية السرديّة؟ وهل يُمْكِن لحقول أخرى أن تُفيدنا في فهمها من قبيل اللسانيات ونظرية الخطاب؟ وما هي المُكوِّنات التي ينبغي التركيز...
  3. عبد السلام بنعبد العالي - اللغة والأسلوب

    عند بارث، كما عند سارتر، الرغبة ذاتها في التوفيق بين التاريخ والحرّيّة، والنفور نفسه من الإيمان الفاسد وسوء الطوية الذي ينطوي عليه الأدب البرجوازي الذي يستكين إلى «الخمول الثقافي». لا عجب- إذاً- أن يعترف الأول بدَيْنه للثاني فيكتب: «لقد كان لقائي مع سارتر ذا أهمّيّة كبرى بالنسبة إليّ. كنت، لا أقول أعجب، إذ ليس لهذه الكلمة معنى، بل كنت أرتجّ، وأتحوّل، وأوخذ، بل إنني كنت أحترق بكتاباته ومحاولاته النقدية.». وعلى رغم ذلك، فلا ينبغي أن ننسى أن الكاتبين ينتميان ثقافياً إلى جيلين متعارضين: الأول...
  4. عبد السلام بنعبد العالي - اللغة هي التي تكتب.. وهي التي تترجم

    ماذا لو طرقنا مسألة الترجمة بالوقوف عند العلاقة التي تربط لغة الأصل بلغة الترجمة؟ كلنا نعرف ما يقوله الجاحظ في كتاب الحيوان في هذا الشأن: «ومتى وجدنا الترجمان قد تكلَّم بلسانين علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما، لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى، وتأخذ منها، وتعترض عليها». الضّيم كما نعلم هوالظلم والقهر. تنشأ إذاً بين اللغتين علاقة قوة، وعلاقة توتر، علاقة «شدّ الحبل»، علاقة تجاذُب وتنازُّع. هل تكفينا هذه المعاني إجابة عن سؤالنا؟ قبل البتّ في ذلك، ليسمح لي القارئ أن أحكي قصة صاحبي مع مراجعته...
  5. عبدالسلام بنعبد العالي - الخجلُ من الكتابة

    كان رولان بارت قد حاول أن يحصر المسوّغات التي تدفعه إلى الكتابة، فعرضها جميعها من غير أن يشغل باله بما قد يكون بينها من تناقض، وجعلها تتنوع بين الدوافع الذاتية والإكراهات الموضوعية. وهكذا، كشف أنه يكتب إما إشباعاً للذة، وتحقيقاً لـ »موهبة«، ونيلاً لاعتراف أو »عناية«، وإرضاءً لأصدقاء أو نكايةً بأعداء، أو أنه يكتب لما في الكتابة من قوة تخلخل الكلام وتهز سلطة المعاني، وتحدث الفروق والشروخ في المنظومتين المادية والرمزية للمجتمع. تصدر الكتابة إذاً، عن دوافع ذاتية وعوامل شخصية، إلا أنها قد تجد...
  6. عبدالسلام بنعبد العالي - إعادة بناء الذات

    مما يبعث على الدهشة عدد المؤسسات الثقافية التي أصبحت تنبت هنا وهناك في أنحاء الوطن العربي. والظاهر أن لا غرابة في ذلك، إذ ما جدوى »ذكاء« المثقف إن لم يسعفه في إعادة بناء ذاته بأسرع ما يمكن. فيبدو أن عواقب ما سمّاه ربيعاً أو انتفاضة، بل انفجاراً، قد أخذت تخمد، وأن الفرصة أصبحت مواتية لرأب الصدع، وجمع الشتات، وتوحيد »الصفّ« وتضميد الجراح. بطبيعة الحال، فإن الظروف الحالية تفرض أخذ المعطيات الطارئة والمتغيرات المستجدة في الاعتبار. ولا مفر من استثمارها على أحسن وجه، بهدف إعطاء نفَس جديد للاستمرار...
  7. عبد السلام بنعبد العالي - في الأزمة

    يرتبط مفهوم الأزمة في أذهاننا بمعاني لا تكاد تفترق: فالأزمة هي دوما في نظرنا حالة عبور وانتقال، إنها دوما “أزمة عابرة”. صحيح أنها خلل واختلال، بل هزة ورجة، غير أنها سرعان ما تتدارك نفسها وتستقر في توازن جديد تعود بفضله المنظومة إلى العمل بشكل طبيعي. ثم إن الأزمة هي حالة مرض. وهي، ككل الأمراض، لها مسبباتها وأعراضها وطرق تشخيصها ووسائل علاجها. وأخيرا ترتبط الأزمة في أذهاننا بالشح والندرة. الأزمة هي قلة الإنتاج وندرة الإبداع. مجمل القول إذن إن المفهوم المترسخ عن الأزمة هو أنها حالة سلبية...
  8. عبد السلام بنعبد العالي - في الهاتف المحمول

    في قصيدة ملحون موضوعها خصام بين الثابت والمحمول، يعيب الهاتف الثابت على خصمه كثرة أسمائه، وعدم ثباته وشدة تحرّكه وتبدّله، فينعته بأنه مجرد لُعبة عاشوراء (قشيوشة دلعاشور). فهل المحمول بالفعل مجرد لُعبة نلهو بها، أم أنه كائن اجتماعي «كلي» حوّل كليّا علائقنا بالمكان والزمان، بالآخرين وبالعالم؟ أوّل ما تنبغي ملاحظته هو أن المحمول ليس مجرد هاتف، فقد تجاوزَ نفسه ولم يعد، كما كان في البداية، أداة تواصل. إنه غدا آلة كتابة قبل أن يصير أداة تخزين وأرشيف. نلحظ في وسائل النقل العمومية أن معظم الركّاب...
  9. عبد السلام بنعبد العالي - في التقنية

    عشنا لمدة غير قصيرة على ثنائية صارمة تميّز بين حدين متمايزين، إن لم يكونا منفصلين: المعرفة والنظر من جهة، ثم التطبيق والعمل من جهة أخرى. لا نستطيع أن نقول إن المسألة متجذرة في اللغة التي لم تكن تفصل النظر عن العمل أو المعرفة عن أشكال تطبيقها على هذا النحو. لا أدل على ذلك من استخدام لفظ صناعة في العربية الكلاسيكسية. فالكلمة تدل على صناعة الفلسفة مثلما تعني صناعة الحياكة. الظاهر أن هذا شأن الفكر الأوروبي كذلك. فرغم أن اللغة الاغريقية كانت تُوحّد بين الطرفين في لفظ «التيخني»، إلا أن التمييز ظل...
  10. عبد السلام بنعبد العالي - في مقاومة البلاهة

    “حتى عهد قريب كانت الحداثة تعني تمرداً غير محافظ ضد الأفكار الجاهزة وضد الكيتش. أما اليوم، فتمتزج الحداثة بالحيوية المتدفقة لوسائل الإعلام. أن يكون المرء حديثاً أصبح يعني أن يبذل مجهوداً خارقاً كي يكون مواكباً لما يجري، يكون طبق ما يجري مقدوداً عليه، يكون أكثر محافظة من كل المحافظين. لقد ارتدت الحداثة رداء الكيتش”. ميلان كونديرا اتخذ اللافكر صوراً متنوّعة تنوّع الظروف التاريخية والملابسات الثقافية، فكان على أشكال المقاومات التي يمكن للفكر أن يتخذها والأدوار التي باستطاعته أن يلعبها أن...
  11. عبد السلام بنعبد العالي - في الكتابة الشذرية

    1. ليست الكتابة الشذرية هي كل كتابة متقطعة تفصلها فراغات. قد تكون الكتابة مفصولة الأجزاء، لكنها لا تكون “كتابة شذرية”.ذلك أن الانفصال في الكتابة الشذرية مضمون و ليس شكلا. أو قل إنه شكل- مضمون يكرس مفهوما معينا عن الزمان، و فلسفة خاصة عن الكائن، و ممارسة خاصة للكتابة، و مفهوما بعينه عن النص، ورؤية معينة لتوليد المعاني، و فهما خاصا للغة، و نظرية معينة عن المؤلف. 2 . ليس زمان النص الشذري صيرورة يفصل فيها حاضر متحرك الماضي عن المستقبل، و إنما حركة التباعد التي تنخر الحاضر نفسه، و تمنعه من أن...
  12. عبد السلام بنعبد العالي - في الثروة ...

    الثروة صعبة: صعبة المنال وصعبة التحديد. أكثر النعوت تناقضاً تَصْدُق عليها، فهي مصدر البلوى، وهي أيضا مفتاح كل خير. لا يعكس هذا التناقض اختلافاً في الرؤى وتنوعاً في المنظورات، وربما المواقع التي ننظر منها إليها فحسب، وإنما أيضاً أشكال التحوّل التي لحقت بالثروة عبر التاريخ. ولكي لا نبتعد كثيراً عن عصرنا، نقتصر على التحوّل الذي عرفه المفهوم في المجتمع الصناعي بمختلف مراحله. ها هنا أيضاً نلفي التحديد ونقيضه، بين مالك لثروة لا يرى فيها وسيلة للاستمتاع الدنيوي فينهج طريق التقشف والتوفير، وآخر يذهب...
  13. عبد السلام بنعبد العالي - في الحدود

    يبدو من غير المناسب الحديث عن الحدود في عالم معولم أصبح يوصف بأنه قرية صغيرة تقلصت أبعادها، وتوحّدت أنماط عيشها، وامّحت الفواصل بين أجزائها. إلا أن ما يميّز العولمة بالضبط هو هاته المفارقة: ففي الوقت الذي يسودها التنميط وتطغى ثقافة واحدة موحِّدة تسعى لأن تلغي الفروق وتمحو الفواصل وتقضي على الخصوصيات فتلغي الحدود، تحاول الثقافات المحلية أن تُبْدِي نوعاً من الارتداد فتنهج منحى معاكساً. لا عجب إذاً أن نلحظ، في العالم المعولم، صعوداً ملحوظاً للهويات الثقافية المتعددة التي تسعى إلى إثبات ذات...
  14. عبد السلام بنعبد العالي - في «مجتمع الفرجة»

    تطرح عبارة LA SOCIÉTÉ DU SPECTACLE التي يضعها المفكر الفرنسي جي دوبور GUY DEBORD عنوانا لكتابه الأساس، صعوبات جمة، ليس في نقلها إلى اللغة العربية فحسب ، بل حتى في تحديد معناها. ذلك أن من شأنها أن توحي لأول وهلة بأن المفكر الفرنسي يصف نوعا خاصا من المجتمعات يمكن بمفرده أن تصدق عليه تلك العبارة، هذا في حين إن المقصود ليس مجتمعات بعينها، وإنما نمطا للعيش جديدا غدا يطبع المجتمعات المعاصرة جميعها، وإن بدرجات متفاوتة. النوع الثاني من الصعوبات يتعلق بالترجمة، وهنا لا تكمن الصعوبة في كلمة مجتمع، بل...
  15. عبد السلام بنعبد العالي - في الجينيالوجيا

    يكتفي كثير من المترجمين العرب باللجوء إلى مفهوم النشأة والتكوين تعريبا لمفهوم الجينيالوجيا. وإذا كانت اللفظة تحيل بالفعل في اشتقاقها إلى التكوّن، فان التاريخ الجينيالوجي، كما تبلور عند صاحبه، يكاد يكون رد فعل ضد كل تاريخ تكويني يعتبر أن من شأن متابعة النشأة أن تمكننا من الوقوف على المحددات ورصد الهويات. قامت الجينيالوجيا لتثبت أن متابعة التطور لا تفي بالغرض، وأنها تدع الأساسي يفلت من قبضتها. وحدها العودة إلى الوراء تمكننا، لا من تحديد الهويات فحسب، بل تسمح لنا بتبيّن الاختلافات، والوقوف على...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..