نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

فلسفة

  1. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية ومقولة التوجه المصنفة

    إذا كانت مقولة التحديد المصنفة ترتبط بانبثاق الحكاية، وتبرر وجودها ووجود الذات السردية، وتسمح بتكون الخيط السردي الضامن لجريان الصيرورة الحدثية، فإن مقولة التوجه المصنفة تُعَد ملازمة لها، لكنها تالية عليها في الزمان، بيد أنها تُعَد مكملة لها، وهي من طبيعة ذهنية مجردة أيضًا؛ فإذا كانت مقولة التحديد تتصل بالإرادة- التي تتحدد بتحديد موضوعها؛ إذ من المتعذر الحديث عن إرادة بدون وجود موضوع يُراد الحصول عليه، وعن واقعية الإرادة بدون تحديد موضوعها (إرادة الوجود في مكانين في الزمان نفسه)- فإن مقولة...
  2. رولان بارت - مدخل إلى التحليل البنيوي للمحكيات.. ت: د. غسان السيد

    يعد الناقد الفرنسي رولان بارت أحد أعمدة النقد العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين. وما زال تأثيره يثير جدلاً بين المؤيدين والمعارضين لتوجهاته النقدية والفكرية. ومع ذلك يبقى مرجعاً أساسياً، لا يمكن تجاوزه سواء اتفقنا معه أو خالفناه. وتعود مقالته التي أقدّم ترجمتها هنا، إلى منتصف الستينيات حيث كان الاتجاه البنيوي في النقد يمتد على مساحة واسعة من الحركة النقدية العالمية.‏ وهناك أكثر من ترجمة لهذه المقالة: منها ترجمة أنطوان أبو زيد المنشورة في كتاب بعنوان (النقد البنيوي للحكاية) ضمن...
  3. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية ومقولة التحديد المصنفة

    تحدثنا في المقال السابق عن تمظهرات الهويات السردية الثلاث: الهوية المتصورة، والهوية المتخللة، والهوية المتحققة، وربطنا هذه الهويات بوجود مقولات مصنفة تنظم تمظهرها السردي. ونعمل اليوم على مقاربة مقولة «التحديد» المصنفة. وهي مقولة ترتبط بانبثاق الحكاية، بل تبرر وجودها ووجود الذات السردية، وتسمح بتكون الخيط السردي الضامن لجريان الصيرورة الحدثية، ولتماسك الذات من جهة، وتماسك الحكي من جهة ثانية. وسميناها بمقولة «التحديد» لأنها تحدد الأفق الذي يتجه نحوه الجهد الذي تقوم به الذات، ومحتواه، ومدى...
  4. عبد السلام بنعبد العالي - الموت لعباً

    نقرأ في كتاب إ.غاليانو عن كرة القدم: «هناك نصب في أوكرانيا يذَكّر بلاعبي فريق دينامو كييف في 1942. ففي أوج الاحتلال الألماني، اقترف أولئك اللاعبون حماقة إلحاق الهزيمة بمنتخب هتلر في الملعب المحلي، وكان الألمان قد حذروهم: "إذا ربحتم ستموتون". دخلوا الملعب، وهم مصممون على الخسارة، وكانوا يرتجفون من الخوف والجوع، ولكنهم لم يستطيعوا كبح رغبتهم في الجدارة والكرامة. فأعدم اللاعبون الأحد عشر، وهم بقمصان اللعب، عند حافة هاوية، بعد انتهاء المباراة مباشرة». لا شك أن أول سؤال سيتبادر إلى ذهن القارئ...
  5. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية وتمظهراتها

    سنخالف في هذا المقال طريقتنا المألوفة في بناء المقالات؛ والقائمة على الانطلاق من أسئلة إشكالية، لكونه يستهدف تقديم إجابات لحل إشكالية محددة تتصل بالكيفية التي تتمظهر بوساطتها الهوية سردا. نحن نعرف الإجابة التي يُقدمها بول ريكور في هذا الصدد؛ إذ يربط هذا التمظهر بثلاث عناصر: الحبكة السردية، والحياة والفعل المستهدِف. لكننا نرى- من خلال نقدنا السابق لتصوره هذا في المقالات السابقة- أن الهوية السردية لا تنفصل عن علاقة الذات بالموضوع، وما تتميز به من توتر بين التصور (التطلع) والتحقق، ومن تجديل بين...
  6. عبد الرحيم جيران - الهوية والتجديل بين الإرادة والفعل

    إذا كنّا قد عالجنا في المقال السابق الهوية من زاوية علاقتها بإرادة البقاء ووعي العزاء ومرض الزمان، فإننا نسعى في هذا المقال إلى فحص الكيفية التي تعمل بها، خاصة على مستوى إرادة البقاء. أكيد أنّنا لسنا كبقية الكائنات في ضمان البقاء عن طريق الاعتماد على ما تزودها به الغريزة من إمكانات وتوجيهات فطريّة، ويكمن اختلافنا عنها- في هذا الصدد- في نزوعنا نحو معرفة إرادة البقاء؛ أي كيف نحسِّنه، ونتجاوز نقصنا الذي هو محفور في جسدنا (لا نطير مثل الطائر: ديكارت). وتُثار هنا مجموعة من الأسئلة الإشكاليّة: هل...
  7. عبد السلام بنعبد العالي - عقليتان سياسيتان متعارضتان

    حينما صرح جورج بوش، وهو في طريقه الى افغانستان، بعد أن تلقى «رمية الحذاء»: «أتريدون وقائع، لقد كان مقاس الحذاء 10»، بدا وكأنه لم يدرك الدلالات «العميقة» لتلك «الرمية». أو لنقل انه بدا وكأنه لم ير في الحذاء الا معناه الأولي (دينوتاسيون) من غير أن يأبه بالمعاني الثانوية (كونوتاسيون) التي تصل الى حد منع المسلم من انتعاله داخل المساجد. نقيض ذلك تماما ما أفصحت عنه ردود الفعل العربية في معظمها سواء في شوارع المدن الكبرى، أو على صفحات الجرائد والمجلات الالكترونية. معظم هذه الردود لم ير في»الرمية»...
  8. عبد الرحيم جيران - حين تفكر القصة القصيرة

    تعدُّ القصة القصيرة جنسا أدبيا غير معياريّ، قد نستطيع تلمس بعض خصائصه النوعية انطلاقا من تاريخ تراكم الكتابة في حيزه، بيد أن هذا الجهد ذاته لا يفضي إلى شبكة قارة من الأوفاق الجمالية التي يمكن الاتفاق على كونها نهائية، ومحددة لمشروعية النصوص التي تنتمي إليه. وممّا لا يدعو إلى الريبة أنّ كتابة القصة القصيرة تحمل في طياتها الخاصية الملازمة لنشوء الأدب، والمتمثلة في كونه ممارسة كتابية قائمة على المغايرة، وانتفاء تتبع أثر نموذجيّةٍ نصيٍّة ما. ومن ثمة تصير الكتابة القصصية متضمنة في صلبها شرطها...
  9. عبد الرحيم جيران - الهوية ووعي العزاء ومرض الزمان

    لا يخرج هذا المقال عن سابقه في أسباب نزوله؛ فهو إجابة عن سؤال الباحث نفسه الذي كان ردّ فعله وراء إنتاج المقال السابق. والسؤال المثار من قِبَله هو: إلى أيّ حد يُمْكِن التنظير لمفهوم وعي العزاء الذي ورد في هيئة العبارة الآتية: «هل هو وعي العزاء الذي يتبقّى لنا، ونحن نرى إلى هويتنا من خلال مرض الزمان؟». وينبغي في هذا الصدد إثارة أسئلة محدَّدة: ما مرض الزمان؟ وما العزاء وعلاقته بمرض الزمان؟ هل ينبغي البحث في هذين السؤالين من دون مراجعة بعض أسس الفلسفة الغربيّة؛ أي التفكير في إطار فلسفيّ مغاير؟...
  10. عبد الرحيم جيران - لماذا نحكي؟

    سؤال يفتح أفقا آخر لفهم الحاجة إلى الحكي بالنسبة إلى الأفراد والجماعات. أكيد أن هناك ضرورات وجودية وأنثروبولوجية وراء فعل الحكي وصناعة الحكاية. لكن تبقى هناك أسئلة مؤرقة تتصل بالسحر الذي يمارسه فعل الحكي على الإنسان، في كل العصور والمجتمعات على اختلاف حظها من الحضارة: هل لأن مرض الزمان غير قابل للشفاء، كما تذهب إلى ذلك حنا أرندت، حين حديثها عن انصرام الحياة؟ هل يتعلق الأمر بوظيفة من وظائف الذاكرة الإنسانية، كما يتصورها برغسون، والتي تتمثل في حماية الذات- سواء أكانت فردية أم جماعية- من...
  11. عبد السلام بنعبد العالي - السّخرية ومسألة الحقيقة

    «نُضْج المرءِ هو أن يستعيد الموقفَ الجديّ الذي كان يسْتشعِره عند اللعب أثناء الطفولة.». ف. نيتشه «السّخرية، ذلك البريق الإلهي الذي يكتشف العالمَ في التباسه الأخلاقي، والإنسانَ في عجزه عن أن يحكم على الآخرين. السّخرية: نشوةُ نِسْبيةِ الأشياءِِِ البشرية، اللذةُ الغريبةُ التي تتولد عن اليقين بأنْ لا يقين.». م.كونديرا «إذا كان هناك أمر يشرّفنا، فهو أننا طرحنا الجدّ جانباً، وحملنا محمل الجدّ الأشياء التافهة التي احتقرتها العهود السّابقة ووضعتها في سلة المهملات». ف. نيتشه اللّعب، الالتباس،...
  12. عبد السلام بنعبد العالي - الأغلبية والأقليات

    عبد السلام بنعبد العالي ليس ضرورة أن تكون الأقلية أقلّ عددًا من الأكثرية. ربما العكس هو الأصحّ. وما ذلك ربما إلاّ لأن لا علاقة للأقل والأكثر هنا بالكمّ والعدد. فقد يكون التفاضل نسبة إلى القوة والسلطة، لكنه يكون دومًا قياسًا إلى معيار. هذا المعيار هو الذي يحدّد الأغلبية، فيرمي بالأقليات «خارجًا». لهذا المعيار تاريخ بطبيعة الحال، وله علاقة بالثقافة التي ينمو في حضنها. لكنه اليوم يريد أن يكون «كونيًّا»، فيجعل نمطًا ثقافيًّا واحدًا يضع الخط الفاصل بين الأغلبية والأقلية، وليست الأقليات بصيغة...
  13. عبد السلام بنعبد العالي - الهوية المَشْروع.

    عبد السلام بنعبد العالي أَعْجَبُ لأُولئك الذين يُكْثِرون الحديث عن الهويَّة والأَصالة والذّاتية كما لو كانت مُعْطَيات خالِدَة، ومُطْلَقات سَرْمَدِيَّة لا تعرف نَشْأَة ولا يلحقها تحوُّل ولا يُصيبها زوال والغريب أَن هذا يتمُّ في عالَمِ اليوم الذي نُشاهِد فيه مِن حَوْلِنا، وبسرعة أَصبحت تثير الانتباه، ذَوَبان هُوِيات وَمَوْلِد أُخرى، وائْتِلاَف ما نعتقده مُتَخالِفاً، واختلاف ما نعتقده مُتَآلِفاً، ووحدة ما نحسبه مُتَصَدِّعاً وتَصَدُّع ما نحسبه مُوَحَّداً. فهاهي قوميّات أَخذت شخصيَّتها تذوب،...
  14. عبد الرحيم جيران - الطفرة الهوياتية والاستذكار والتزمن

    كان من المتوقع أن أستأنف الحديث عن اختلاف تمثيل الهوية السردية من جنس حكائي إلى آخر، لكن فضلت تأجيل هذا الأمر إلى فرصة مقبلة بغاية الإجابة عن سؤال طُرح عليّ من قِبَل باحث مغربي في إطار التعليق على المقال السابق. ومفاد هذا السؤال هو إشكال النظر إلى الهوية من زاوية تذكري من لدن الآخر. وهو سؤال ذو شقين: كيف أحضر أنا في خطاب تذكر الآخر حين يمارسه تجاهي؟ وكيف تكُون هويتي مُعِينَة له على تذكري؟ وليس بالمستطاع أن يُجاب عن هذين السؤالين إلا بعد تمييز التذكر من الاستذكار. فلا شك أن الأول هو انبثاق...
  15. عبد السلام بنعبد العالي - التاريخ والكذب

    عبد السلام بنعبد العالي على غرار ما تذهب إليه حنه آرندت التي ترى أن النظر إلى السياسة من منظور الحقيقة يضعنا خارج السياسة، ربما أمكن أن نذهب إلى القول إن النظر إلى التاريخ من منظور الحقيقة فقط، قد يدعنا خارج التاريخ. علاقة الكذب بالتاريخ متعددة الأوجه، ففضلا على أن مفهوم الكذب نفسه قد عرف تغيّرا عبر العصور، إذ أن هناك، كما أشار جاك دريدا بعد حنة آرندت، "تاريخا للكذب"، فإن الشكل الذي أصبح الكذب يتخذه اليوم، جعله يتجاوز الفرد والأخلاق ليطال الجماعة والسياسة فيعْلق بالتاريخ. وربما كانت الحداثة...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..