نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

فلسفة

  1. عبد الرحيم جيران - لماذا نحكي؟

    سؤال يفتح أفقا آخر لفهم الحاجة إلى الحكي بالنسبة إلى الأفراد والجماعات. أكيد أن هناك ضرورات وجودية وأنثروبولوجية وراء فعل الحكي وصناعة الحكاية. لكن تبقى هناك أسئلة مؤرقة تتصل بالسحر الذي يمارسه فعل الحكي على الإنسان، في كل العصور والمجتمعات على اختلاف حظها من الحضارة: هل لأن مرض الزمان غير قابل للشفاء، كما تذهب إلى ذلك حنا أرندت، حين حديثها عن انصرام الحياة؟ هل يتعلق الأمر بوظيفة من وظائف الذاكرة الإنسانية، كما يتصورها برغسون، والتي تتمثل في حماية الذات- سواء أكانت فردية أم جماعية- من...
  2. عبد السلام بنعبد العالي - السّخرية ومسألة الحقيقة

    «نُضْج المرءِ هو أن يستعيد الموقفَ الجديّ الذي كان يسْتشعِره عند اللعب أثناء الطفولة.». ف. نيتشه «السّخرية، ذلك البريق الإلهي الذي يكتشف العالمَ في التباسه الأخلاقي، والإنسانَ في عجزه عن أن يحكم على الآخرين. السّخرية: نشوةُ نِسْبيةِ الأشياءِِِ البشرية، اللذةُ الغريبةُ التي تتولد عن اليقين بأنْ لا يقين.». م.كونديرا «إذا كان هناك أمر يشرّفنا، فهو أننا طرحنا الجدّ جانباً، وحملنا محمل الجدّ الأشياء التافهة التي احتقرتها العهود السّابقة ووضعتها في سلة المهملات». ف. نيتشه اللّعب، الالتباس،...
  3. عبد السلام بنعبد العالي - الأغلبية والأقليات

    عبد السلام بنعبد العالي ليس ضرورة أن تكون الأقلية أقلّ عددًا من الأكثرية. ربما العكس هو الأصحّ. وما ذلك ربما إلاّ لأن لا علاقة للأقل والأكثر هنا بالكمّ والعدد. فقد يكون التفاضل نسبة إلى القوة والسلطة، لكنه يكون دومًا قياسًا إلى معيار. هذا المعيار هو الذي يحدّد الأغلبية، فيرمي بالأقليات «خارجًا». لهذا المعيار تاريخ بطبيعة الحال، وله علاقة بالثقافة التي ينمو في حضنها. لكنه اليوم يريد أن يكون «كونيًّا»، فيجعل نمطًا ثقافيًّا واحدًا يضع الخط الفاصل بين الأغلبية والأقلية، وليست الأقليات بصيغة...
  4. عبد السلام بنعبد العالي - الهوية المَشْروع.

    عبد السلام بنعبد العالي أَعْجَبُ لأُولئك الذين يُكْثِرون الحديث عن الهويَّة والأَصالة والذّاتية كما لو كانت مُعْطَيات خالِدَة، ومُطْلَقات سَرْمَدِيَّة لا تعرف نَشْأَة ولا يلحقها تحوُّل ولا يُصيبها زوال والغريب أَن هذا يتمُّ في عالَمِ اليوم الذي نُشاهِد فيه مِن حَوْلِنا، وبسرعة أَصبحت تثير الانتباه، ذَوَبان هُوِيات وَمَوْلِد أُخرى، وائْتِلاَف ما نعتقده مُتَخالِفاً، واختلاف ما نعتقده مُتَآلِفاً، ووحدة ما نحسبه مُتَصَدِّعاً وتَصَدُّع ما نحسبه مُوَحَّداً. فهاهي قوميّات أَخذت شخصيَّتها تذوب،...
  5. عبد الرحيم جيران - الطفرة الهوياتية والاستذكار والتزمن

    كان من المتوقع أن أستأنف الحديث عن اختلاف تمثيل الهوية السردية من جنس حكائي إلى آخر، لكن فضلت تأجيل هذا الأمر إلى فرصة مقبلة بغاية الإجابة عن سؤال طُرح عليّ من قِبَل باحث مغربي في إطار التعليق على المقال السابق. ومفاد هذا السؤال هو إشكال النظر إلى الهوية من زاوية تذكري من لدن الآخر. وهو سؤال ذو شقين: كيف أحضر أنا في خطاب تذكر الآخر حين يمارسه تجاهي؟ وكيف تكُون هويتي مُعِينَة له على تذكري؟ وليس بالمستطاع أن يُجاب عن هذين السؤالين إلا بعد تمييز التذكر من الاستذكار. فلا شك أن الأول هو انبثاق...
  6. عبد السلام بنعبد العالي - التاريخ والكذب

    عبد السلام بنعبد العالي على غرار ما تذهب إليه حنه آرندت التي ترى أن النظر إلى السياسة من منظور الحقيقة يضعنا خارج السياسة، ربما أمكن أن نذهب إلى القول إن النظر إلى التاريخ من منظور الحقيقة فقط، قد يدعنا خارج التاريخ. علاقة الكذب بالتاريخ متعددة الأوجه، ففضلا على أن مفهوم الكذب نفسه قد عرف تغيّرا عبر العصور، إذ أن هناك، كما أشار جاك دريدا بعد حنة آرندت، "تاريخا للكذب"، فإن الشكل الذي أصبح الكذب يتخذه اليوم، جعله يتجاوز الفرد والأخلاق ليطال الجماعة والسياسة فيعْلق بالتاريخ. وربما كانت الحداثة...
  7. عبد السلام بنعبد العالي - العزلة المتيسّرة.. والتوحّد الصّعب

    «حتى سقراط نفسه، الذي يعشق الساحة العمومية، عليه، بالرغم من ذلك، أن يعود إلى بيته، حيث سيكون وحيداً، غارقاً في التوحّد، كي يلاقي الآخر». ح. آرندت في نصٍّ كثيف تحت عنوان »لماذا نحبّ البقاء في الأرياف؟« يميّز م.هايدغر بين العزلة وبين التوحّد. يقول: »غالباً ما يندهش أهل المدينة من انعزالي الطويل الرّتيب في الجبال مع الفلاحين. إلا أنّ هذا ليس انعزالاً، وإنّما هي الوحدة. ففي المدن الكبرى يستطيع المرء بكل سهولة أن يكون مُنعزلاً أكثر من أيّ مكانٍ آخر، لكنّه لا يستطيع أبداً أن يكون فيها وحيداً. ذلك...
  8. عبد السلام بنعبد العالي - مشروع مُرجأ؟

    عبد السلام بنعبد العالي يُصرّ بعض النقّاد على أن يُقدّموا أعمال المفكّر كما لو كانت تندرج دوماً ضمن «مشروع» فكريّ مُتكامل PROJET، وهم يعرضونها كما لو تمخّضت عن قرار تأليف وتخطيط معقلن محسوب، هذا رغم تبيّنهم أنها غالباً ما تكون استجابات لحظية وتفاعلاً مُتحوّلاً مع المحيط الثقافي والظّرف التاريخي. صحيح أنّ مجال اشتغال المفكر غالباً ما لا يحيد، في نهاية الأمر، عن اهتمامات بعينها، اهتمامات يمكن أن تختزل في مسار بعينه، إلّا أن ذلك قد لا يكفي للنّظر إلى ذلك المسار، كما لو أنّه انكشف لصاحبه منذ...
  9. عبد السلام بنعبد العالي - روحانيّة الجسد

    هناك قضية تبلغ أهميتها عندي مبلغاً خاصاً يتوقف عليها مصير الإنسانية جمعاء أكثر مما يتوقف على أي حذلقة كلامية، إنها قضية نظام التغذية«. ف. نيتشه »لقد حلّت الصحة في أيامنا محلّ الخلاص«. نقرأ هذه العبارة عند ميشل فوكو الذي كان قد اقتبسها عن أحد المؤرخين، وهو يوردها ليستدل على ما يطبع عصرنا من »صحوة« للأجساد. لسنا مجبرين، بطبيعة الحال، أن نتبنى، نحن كذلك، التقابل الذي تنطوي عليه القولة بين خلاص الروح و»خلاص« الجسد، إلا أننا لا نملك إلا أن نقرّ بأن تلك »الصحوة« تجد كامل مصداقيتها عندنا، نحن...
  10. عبد السلام بنعبد العالي - حروب المعاني

    مسلكان لطرح علاقة المعرفة بالسلطة علينا أن نستبعدهما بداية: الطرح الأول هو الذي سبق لديكارت وفرنسيس بيكون وأوغست كونت أن عبروا عنه بطرق مختلفة حينما أكدوا أن من شأن المعرفة أن "تجعلنا سادة على الطبيعة ممتلكين لها"، وأن "العلم قوة وتمكّن". الطرح الثاني هو الذي رأى أن الفكر يغدو قوة مادية وسلاحا من شأنه أن يسهم في تحويل العالم. في الطرحين كليهما يُنظر إلى المعرفة في وظيفتها، وتغدو قوتها كامنة إما في كونها تمكننا من التحكّم فيما عرفنا الآليات التي يعمل حسبها، أو في كونها مظهرا من مظاهر صراع...
  11. عبد السلام بنعبد العالي - الضحكُ الذهبيّْ

    أميل الى تصنيف الفلاسفة حسب جودة ضحكهم، واضعاً في أعلى مرتبة أولئك الذين يقدرون على الضحك الذهبي. نيتشه السخرية متواضعة، أما التهكم فينمّ عن إحساس بالقوة. إنه لا يفتأ يتصيّد نقاط الضعف، وهو يصدر دوما عن ادعاء، صريح أو ضمني. يشعر المتهكم أنه من سلالة رفيعة. لذلك فهو لا يتهكم على نفسه. ليس هناك تهكم انعكاسي réflexif. على عكس السخرية التي تسخر من نفسها قبل كل شيء. *** يشعر المتهكم أنه يتكلم ويكتب ويرسم من موقع الحقيقة والخير والجمال. ما يطبعه أخلاقيا، الثقة الزائدة بالنفس، ومعرفيا، الوثوقية...
  12. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية والجنس الأدبي والتمثيل

    لقد أخضعنا مفهوم الهوية الســــردية عند بول ريكور في المقالين السابقين للنقد، وأظهرنا مدى الارتباك النظري والمنهجي الذي لحق به. ونسعى في هذا المقال- وما يليه من مقالات لاحقة- إلى إعادة تفكر هذا المفهوم من زاوية نظرية ومنهجية مختلفة. وقبل فعل هذا لا بد من طرح أسئلة إشكالية تحدد الوجهة التي ينبغي نهج السبيل نحوها: أتعد الهوية بالمفهوم التخييلي مماثلة للهوية بمفهومها الواقعي أم لا؟ وإذا كانت الهويتان مختلفتان فما هو وجه الاختلاف؟ وما الذي يترتب عليه من نتائج نظرية وإجرائية؟ وإذا كان التخييل...
  13. عبدالسلام بنعبدالعالي - صورة..

    لا نستطيع أن نفهم الوقع الذي خلّفته صورة الطفل الكردي، الذي قذفته مياه البحر على الشواطئ الأوروبية، على كل من شاهدها، وعلى الرأي العام الأوروبي، وكذا التغيير الذي أحدثته على مواقف القادة الغربيين، ما لم نتوقّف- أولا- عند مفعول الصورة في عالمنا المعاصر، ثم عند مضمون هذه الصورة على وجه الخصوص. قيل: إن ما كان لهذه الصورة من وقع يفوق مفعول آلاف الكلمات. ترجع القوة الإقناعية للصورة في عصرنا إلى ما تدعوه حنة آرندت «المصداقية ذات الأصل الاختباري». فعصر الصورة يقترن- أساساً- بهوَس الالتصاق بالواقع...
  14. عبدالسلام بنعبد العالي - مقاومة البلاهة

    عبد السلام بنعبد العالي ليس من المتيسّر تحديد معنى الكلمة الفرنسية bêtise، وليس من السّهل، بالتالي، نقلها إلى العربية. فإذا استعملت الكلمة في صيغة الجمع، فإنها قد تعني مجرد الحماقات، أما في صيغة المفرد فقد كانت تردّ في البداية إلى الحيوانية وغياب الذكاء، وبالتالي إلى ردود الفعل الغريزية. ولعل لفظ "البهامة" الذي يقترحه بعضهم هو الأنسب هنا لنقل المعنى، وهو يعني التبلّد، وفي أقصى الأحوال الجهل وغياب المعارف، وهو الأمر الذي كانت تكفي التربية والتكوين لمقاومته. استلهاماً من عنوان كتاب غوستاف...
  15. عبدالسلام بنعبدالعالي - الناقد ليس صيْرفيّاً

    عبد السلام بنعبد العالي «النزعة النقدية criticisme هي سوء إدراك: إذ إن علينا أن نقرأ، لا لكي نفهم الآخرين، بل لكي نفهم أنفسنا». شيوران *** ليس النقد وجهاً من وجوه الفكر أو مرحلة من مراحله، إنه جوهره وروحه. منذ الثورات الإبيستمولوجية المختلفة غدا الفكر نقداً، لنقل بالأحرى إنه لم يعد إلا نقدا وانفصالا وتقويضا وحفراً وتفكيكاً. *** النقد الأيديولوجي يتجاوز بكثير سيكولوجيا المعرفة ومناهج العلوم، بل وحتى «نظرية المصالح». الأيديولوجية تقوم على افتراض ضلال كوني، وعلى انغراس الإبداع البشري في...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..