نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

فلسفة

  1. عبد السلام بنعبد العالي - الكلام والكتابة

    ليسوا قليلين، أولئك الكتّاب الذين يتحاشون الحوارات وكل المنابر التي تتطلّب منهم أن يعبّروا عن أفكارهم عن طريق الكلام، وحتى إن هم اضطروا إلى ذلك، فغالباً ما يكون مآلهم الفشل، وسرعان ما يحتمون بالكتابة. فما الذي يجعل كاتباً، قد تكون له دراية بأسرار البلاغة، يعجز عن أن يقول، عن طريق الكلام، ما يستطيع التعبير عنه بفضل الكتابة؟ قد يقال إن الأمر لا يصدق على جميع الكتّاب، بل إن منهم من يتقن الحوار أكثر مما يتقن الكتابة، أو، على الأقل، بمقدار ما يتقنها، وقد يكون بورخيس خير مثال على ذلك. لكن، لا...
  2. عبد الرحيم جيران - النقد المنهجي للهوية السردية

    أستأنف في هذا المقال ما شرعت في إثارته في المقال السابق من أسئلة حول مفهوم الهوية السرديّة عند بول ريكور. وأتّوجه مباشرة إلى الهاجس المنهجيّ الذي اُتّبع في بنائه (المفهوم). وأقف في البداية عند ثلاث ملاحظات رئيسة: أـ أوّل هذه الملاحظات تتّصل بعيب منهجي ومنطقي؛ والمقصود بهذا الحل الذي انتهجه بول ريكور في تجاوز التعارض بين الزمان الكسمولوجيّ (الطبيعيّ) الذي هو وارد عند أرسطو والزمان الروحيّ- السيكولوجيّ المؤسَّس بفضل سانت أوغسطين، وتحديده (الحل) في مفهــــوم الزمان التمثيليّ (المحاكاتيّ)...
  3. عبد السلام بنعبد العالي - المفكّر الإعلامي

    سبق لأحد المفكرين الذين تحدثوا عن كتاب «صراع الحضارات» لصامويل هانتينغتون، أن اعترف بأنه لا يذكر بالضّبط ما إذا كان قد قرأ هذا الكتاب، بل إنه لا يذكر حتى ما إذا كان كتاباً بالفعل أم مجرّد مقال. قد يبدو الأمر شديد المُبالغة، لكن يكفي لكل منّا أن يسترجع ماضيَ قراءاته كي يُسلم بعدم استحالة الأمر. فأنا، على سبيل المثال، لا أستطيع أن أُحدّد بالضّبط ما إذا كنت قد قرأت بالفعل بعض الكتب أيام كنت طالباً، أم أنني أعرف محتوياتها من كثرة ما كنت أسمع عنها. تلك، فيما يخصّني، حال بعض مؤلفات ماركس. أنا الآن...
  4. عبد السلام بنعبد العالي - نحو فلسفة مغايرة

    من أهم الأمور التي كشفت عنها الانتفاضات التي عرفتها بعض البلدان العربية هو أن التغيير الفعلي، لن يتمّ فحسب، باستبدال أنظمة وإحداث هزات سياسية، وإنما هو رهين بتحوّل ذهنيات وأنماط تفكير، ذلك التحوّل الذي لن يأتي نتيجة سهلة لاستبدال نظام سياسي بآخر، والذي يستدعي هزة فكرية لن تكون أقل رجة، مما عرفته بعض "الميادين" العربية. كشفت الانتفاضات إذن، وبما لا يدع أدنى شك، تقادم مختلف النماذج التي تعلقنا بها. فلا التشبث الدوغمائي بالمتوارث، ولا زرع نماذج غربية في تربتنا، كفيلان بأن يبدّلا ذهنيات؛ إذ لا...
  5. عبد السلام بنعبد العالي - ر. بارث والكتابة الشذرية

    للكتابة الشذرية تاريخ غير قصير. البعض يُردَّه إلى عصور قديمة فيرى في كُلّ كتابة مفصولة كتابة شذرية. آخرون يشترطون، لإمكانية الحديث عن تلك الكتابة، ظهور فلسفة مؤسّسة مُصاحبة ومُبررة لها، فلسفة لا تتوقّف عند شكل الكتابة المفصولة، وإنما تتقصّى البعد الأنطلوجي لمفهوم الانفصال ذاته. لذا فهم يُقرنون ظهورها بالرومانسيين الألمان، وخصوصاً جماعة «الآتيناووم». لهذا المذهب يذهب موريس بلانشو الذي يرى أن التأسيس الفلسفي لهذه الكتابة مقرون بتلك الجماعة. وبطبيعة الحال، فإن ذلك التأسيس لم يتوقّف عند هؤلاء،...
  6. عبد السلام بنعبد العالي - في الكتابة الشذرية

    1. ليست الكتابة الشذرية هي كل كتابة متقطعة تفصلها فراغات. قد تكون الكتابة مفصولة الأجزاء، لكنها لا تكون “كتابة شذرية”.ذلك أن الانفصال في الكتابة الشذرية مضمون و ليس شكلا. أو قل إنه شكل- مضمون يكرس مفهوما معينا عن الزمان، و فلسفة خاصة عن الكائن، و ممارسة خاصة للكتابة، و مفهوما بعينه عن النص، ورؤية معينة لتوليد المعاني، و فهما خاصا للغة، و نظرية معينة عن المؤلف. 2 . ليس زمان النص الشذري صيرورة يفصل فيها حاضر متحرك الماضي عن المستقبل، و إنما حركة التباعد التي تنخر الحاضر نفسه، و تمنعه من أن...
  7. عبد السلام بنعبد العالي - التسامح علاقة مع الذات قبل أن تكون علاقة مع الآخر

    لا ينبغي أن ننسى أن مفهوم التسامح تولّد خلال حركة الإصلاح الديني الأوروبية، ليعبر عن تغيّر في الذهنية تمخض عن علاقة جديدة هي علاقة الاعتراف المتبادل بين القوى التي استمرت تتصارع طوال القرن السادس عشر داخل الدين الواحد. لا عجب أن يظل المفهوم حاملاً لرواسب الإشكالية الدينية التي نشأ في حضنها، والتي جعلت منه، قبل كل شيء نداء »للمحبة والرحمة والإحسان للناس بعامة« كما يؤكد جون لوك في رسالته الشهيرة. وعلى الرغم من ذلك، لم يلبث المفهوم أن شُحن بحمولات تجاوزت الإطار الديني لتطال المجال السياسي...
  8. عبد السلام بنعبد العالي - فضيلة الترجمة

    سنحت لي الفرصة كي أحضر مؤتمراً للترجمة، قدم فيه بعض طلبة الشهادات العليا تقارير عن سير أبحاثهم الجامعية التي تدور كلها، بطبيعة الحال، حول الترجمة وقضاياها النظرية والتطبيقية. كان اللقاء فرصة نادرة، لا لأن نستمع من جديد لمقاربات طالما تكررت حول الترجمة، وإنما لأن نضبط الترجمة وهي تعمل، وأن نصاحب المترجمين، وهم يتأولون ويؤولون، يتشككون ويترددون، يتقدمون ويتراجعون. لم يكن لقاؤنا درساً في بيداغوجيا الترجمة فحسب، وإنما كان درساً في الترجمة كبيداغوجيا. فقد اتضح لنا، بكيفية لا تخلو من التباس، أن...
  9. عبد السلام بنعبد العالي - المنوَّعات والأخبار

    ما الذي يجعل حادثة من الحوادث، ولتكن حادثة اغتيال على سبيل المثال، تُصنّف على أنها من المنوَّعات وليست من الأخبار؟ قد يقال إن الأمر في غاية البساطة، فإذا كان الاغتيال سياسياً فإننا أمام خبر، وإن لم يكن كذلك فهو ضمن المنوَّعات. واضح أن هذا الجواب لن يكون مقنعاً إلا لمن يعرف حدود السياسة، ويدرك بالضبط أين يتوقف مفعولها. هل نقول إذن إن نسبة الأخبار إلى المنوعات كنسبة الكليّ إلى الجزئيّ، أو كنسبة ما يُصنَّف ضمن خانات معروفة إلى ما لا يدخل في أيّ تصنيف؟ إلا أننا لا نستطيع أن ننكر، على رغم ذلك، أن...
  10. عبد السلام بنعبد العالي - المثقف والخبير

    مقابل سياق النّشأة الفرنسي لـ«المثقف»، يُصرّ البعض على تأكيد المولد الأميركي لـ«الخبير»، فهذا «المفهوم» من صنع أميركي (MADE IN USA) على حدّ قول أحد الدّارسين الفرنسيين الذي يشير إلى استغلاقه و«طابعه الغامض»، ومن ثمة صعوبة نقله إلى الفرنسية. لذا فإن هذه اللغة تستعمل ترجمةً لـ«THINK TANK» عبارات مُتعدّدة يمكن أن ننقل بعضها إلى اللغة العربية بـ : خزّان الأفكار، فضاء الفكر، مختبر الفكر... يرى البعض ضرورة أخذ البعد العسكري للعبارة الإنجليزية بعين الاعتبار، بل ربطها بالوجه العسكري للمولد...
  11. عبد السلام بنعبد العالي - قــدر الازدواجية

    شاءت الصدف أن يشرف على دبلوم دراساتنا العليا، وكذا على رسالة الدكتوراه المشرف نفسه وهو الأستاذ المرحوم محمد عابد الجابري. وقد عكست اختياراتنا ، يفوت وأنا، لموضوعات البحث تلك الازدواجية التي كانت تطبع، وربما لا تزال، البحث في جامعاتنا في مجال الفلسفة، بل ربما في ميادين أخرى. سجل الأخ يفوت دبلومه للدراسات العليا في موضوع النزعة الاختبارية في أنتربولوجية ليفي ستروس، بينما سجلته أنا في موضوع الفلسفة السياسية عند الفارابي. عند محاولة تسجيلنا لرسالة الدكتوراه فيما بعد رفض الأستاذ المشرف أن يستمر...
  12. عبد الرحيم جيران - مأزق الهوية السرديّة عند بول ريكور

    تطرح مسألة الهوية في السرد مشكلات كثيرة، وليست بالسهولة التي يتصوّرها البعض؛ فهي موضوع يُصاغ بموجب الحوار بين مكتسبات الفلسفة، ومكتسبات الجماليات. لكن هل الهوية السرديّة مماثلة لمفهوم الهوية الأُنطولوجي، كما هو وارد في الأدبيات الفلسفيّة؟ وأتُعَدُّ الأسئلة التي تنبغي إثارتها واحدة في الحقلين معًا؟ أم تختلف باختلافهما؟ ما حدود التفاعل بين الحقلين في إنتاج مفهوم الهوية السرديّة؟ وهل يُمْكِن لحقول أخرى أن تُفيدنا في فهمها من قبيل اللسانيات ونظرية الخطاب؟ وما هي المُكوِّنات التي ينبغي التركيز...
  13. عبد السلام بنعبد العالي - اللغة والأسلوب

    عند بارث، كما عند سارتر، الرغبة ذاتها في التوفيق بين التاريخ والحرّيّة، والنفور نفسه من الإيمان الفاسد وسوء الطوية الذي ينطوي عليه الأدب البرجوازي الذي يستكين إلى «الخمول الثقافي». لا عجب- إذاً- أن يعترف الأول بدَيْنه للثاني فيكتب: «لقد كان لقائي مع سارتر ذا أهمّيّة كبرى بالنسبة إليّ. كنت، لا أقول أعجب، إذ ليس لهذه الكلمة معنى، بل كنت أرتجّ، وأتحوّل، وأوخذ، بل إنني كنت أحترق بكتاباته ومحاولاته النقدية.». وعلى رغم ذلك، فلا ينبغي أن ننسى أن الكاتبين ينتميان ثقافياً إلى جيلين متعارضين: الأول...
  14. عبد السلام بنعبد العالي - اللغة هي التي تكتب.. وهي التي تترجم

    ماذا لو طرقنا مسألة الترجمة بالوقوف عند العلاقة التي تربط لغة الأصل بلغة الترجمة؟ كلنا نعرف ما يقوله الجاحظ في كتاب الحيوان في هذا الشأن: «ومتى وجدنا الترجمان قد تكلَّم بلسانين علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما، لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى، وتأخذ منها، وتعترض عليها». الضّيم كما نعلم هوالظلم والقهر. تنشأ إذاً بين اللغتين علاقة قوة، وعلاقة توتر، علاقة «شدّ الحبل»، علاقة تجاذُب وتنازُّع. هل تكفينا هذه المعاني إجابة عن سؤالنا؟ قبل البتّ في ذلك، ليسمح لي القارئ أن أحكي قصة صاحبي مع مراجعته...
  15. عبدالسلام بنعبد العالي - الخجلُ من الكتابة

    كان رولان بارت قد حاول أن يحصر المسوّغات التي تدفعه إلى الكتابة، فعرضها جميعها من غير أن يشغل باله بما قد يكون بينها من تناقض، وجعلها تتنوع بين الدوافع الذاتية والإكراهات الموضوعية. وهكذا، كشف أنه يكتب إما إشباعاً للذة، وتحقيقاً لـ »موهبة«، ونيلاً لاعتراف أو »عناية«، وإرضاءً لأصدقاء أو نكايةً بأعداء، أو أنه يكتب لما في الكتابة من قوة تخلخل الكلام وتهز سلطة المعاني، وتحدث الفروق والشروخ في المنظومتين المادية والرمزية للمجتمع. تصدر الكتابة إذاً، عن دوافع ذاتية وعوامل شخصية، إلا أنها قد تجد...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..