1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

فكر و فلسفة

  1. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية وتمظهراتها

    سنخالف في هذا المقال طريقتنا المألوفة في بناء المقالات؛ والقائمة على الانطلاق من أسئلة إشكالية، لكونه يستهدف تقديم إجابات لحل إشكالية محددة تتصل بالكيفية التي تتمظهر بوساطتها الهوية سردا. نحن نعرف الإجابة التي يُقدمها بول ريكور في هذا الصدد؛ إذ يربط هذا التمظهر بثلاث عناصر: الحبكة السردية، والحياة والفعل المستهدِف. لكننا نرى- من خلال نقدنا السابق لتصوره هذا في المقالات السابقة- أن الهوية السردية لا تنفصل عن علاقة الذات بالموضوع، وما تتميز به من توتر بين التصور (التطلع) والتحقق، ومن تجديل بين...
  2. عبد الرحيم جيران - الهوية والتجديل بين الإرادة والفعل

    إذا كنّا قد عالجنا في المقال السابق الهوية من زاوية علاقتها بإرادة البقاء ووعي العزاء ومرض الزمان، فإننا نسعى في هذا المقال إلى فحص الكيفية التي تعمل بها، خاصة على مستوى إرادة البقاء. أكيد أنّنا لسنا كبقية الكائنات في ضمان البقاء عن طريق الاعتماد على ما تزودها به الغريزة من إمكانات وتوجيهات فطريّة، ويكمن اختلافنا عنها- في هذا الصدد- في نزوعنا نحو معرفة إرادة البقاء؛ أي كيف نحسِّنه، ونتجاوز نقصنا الذي هو محفور في جسدنا (لا نطير مثل الطائر: ديكارت). وتُثار هنا مجموعة من الأسئلة الإشكاليّة: هل...
  3. عبد الرحيم جيران - حين تفكر القصة القصيرة

    تعدُّ القصة القصيرة جنسا أدبيا غير معياريّ، قد نستطيع تلمس بعض خصائصه النوعية انطلاقا من تاريخ تراكم الكتابة في حيزه، بيد أن هذا الجهد ذاته لا يفضي إلى شبكة قارة من الأوفاق الجمالية التي يمكن الاتفاق على كونها نهائية، ومحددة لمشروعية النصوص التي تنتمي إليه. وممّا لا يدعو إلى الريبة أنّ كتابة القصة القصيرة تحمل في طياتها الخاصية الملازمة لنشوء الأدب، والمتمثلة في كونه ممارسة كتابية قائمة على المغايرة، وانتفاء تتبع أثر نموذجيّةٍ نصيٍّة ما. ومن ثمة تصير الكتابة القصصية متضمنة في صلبها شرطها...
  4. عبد الرحيم جيران - الهوية ووعي العزاء ومرض الزمان

    لا يخرج هذا المقال عن سابقه في أسباب نزوله؛ فهو إجابة عن سؤال الباحث نفسه الذي كان ردّ فعله وراء إنتاج المقال السابق. والسؤال المثار من قِبَله هو: إلى أيّ حد يُمْكِن التنظير لمفهوم وعي العزاء الذي ورد في هيئة العبارة الآتية: «هل هو وعي العزاء الذي يتبقّى لنا، ونحن نرى إلى هويتنا من خلال مرض الزمان؟». وينبغي في هذا الصدد إثارة أسئلة محدَّدة: ما مرض الزمان؟ وما العزاء وعلاقته بمرض الزمان؟ هل ينبغي البحث في هذين السؤالين من دون مراجعة بعض أسس الفلسفة الغربيّة؛ أي التفكير في إطار فلسفيّ مغاير؟...
  5. ادريس كثير - فوات الأوان

    جاء في الباب الخامس والعشرين من مؤلف « الفروق اللغوية» لأبي هلال العسكري «في الفرق بين الزمان والدهر، والأجل والمدة، والسنة والعام وما يجري مع ذلك»، ما يلي: الفرق بين الدهر والمدة الدهر جمع أوقات متوالية، مختلفة كانت أوغير مختلفة، ولهذا يقال: الشتاء مدة، ولا يقال: دهر لتساوي أوقاته في برد الهواء وغير ذلك من صفاته. ويقال للسنين الدهر لأن أوقاتها مختلفة في الحر والبرد وغير ذلك، وأيضا من المدة ما يكون أطول من الدهر، ألا تراهم يقولون: هذه الدنيا دهور، ولا يقال: الدنيا مدد، والمدة والأجل...
  6. فلاديمير لينين - ليون تولستوي

    لقد توفي ليون تولستوي, وإن أهميته العالمية كفنان وشهرته العالمية كمفكر وواعظ, تعكس كل منهما على طريقتها, الأهمية العالمية للثورة الروسية. لقد برز تولستوي كفنان كبير منذ عهد القنانة, ففي عدد من مؤلفاته العبقرية التي كتبها خلال نشاطه الأدبي في فترة تزيد على نصف قرن, وصف على الغالب روسيا القديمة لما قبل الثورة التي ظلت حتى بعد عام 1861م في حالة نصف قنانة, روسيا القروية, روسيا الملاك العقاري والفلاح, إن تولستوي, إذ وصف هذه الحقبة التاريخية من الحياة الروسية, قد استطاع أن يطرح في مؤلفاته عدداً...
  7. عبد الرحيم جيران - لماذا نحكي؟

    سؤال يفتح أفقا آخر لفهم الحاجة إلى الحكي بالنسبة إلى الأفراد والجماعات. أكيد أن هناك ضرورات وجودية وأنثروبولوجية وراء فعل الحكي وصناعة الحكاية. لكن تبقى هناك أسئلة مؤرقة تتصل بالسحر الذي يمارسه فعل الحكي على الإنسان، في كل العصور والمجتمعات على اختلاف حظها من الحضارة: هل لأن مرض الزمان غير قابل للشفاء، كما تذهب إلى ذلك حنا أرندت، حين حديثها عن انصرام الحياة؟ هل يتعلق الأمر بوظيفة من وظائف الذاكرة الإنسانية، كما يتصورها برغسون، والتي تتمثل في حماية الذات- سواء أكانت فردية أم جماعية- من...
  8. عبد الرحيم جيران - الطفرة الهوياتية والاستذكار والتزمن

    كان من المتوقع أن أستأنف الحديث عن اختلاف تمثيل الهوية السردية من جنس حكائي إلى آخر، لكن فضلت تأجيل هذا الأمر إلى فرصة مقبلة بغاية الإجابة عن سؤال طُرح عليّ من قِبَل باحث مغربي في إطار التعليق على المقال السابق. ومفاد هذا السؤال هو إشكال النظر إلى الهوية من زاوية تذكري من لدن الآخر. وهو سؤال ذو شقين: كيف أحضر أنا في خطاب تذكر الآخر حين يمارسه تجاهي؟ وكيف تكُون هويتي مُعِينَة له على تذكري؟ وليس بالمستطاع أن يُجاب عن هذين السؤالين إلا بعد تمييز التذكر من الاستذكار. فلا شك أن الأول هو انبثاق...
  9. عبد الرحيم جيران - الهوية السردية والجنس الأدبي والتمثيل

    لقد أخضعنا مفهوم الهوية الســــردية عند بول ريكور في المقالين السابقين للنقد، وأظهرنا مدى الارتباك النظري والمنهجي الذي لحق به. ونسعى في هذا المقال- وما يليه من مقالات لاحقة- إلى إعادة تفكر هذا المفهوم من زاوية نظرية ومنهجية مختلفة. وقبل فعل هذا لا بد من طرح أسئلة إشكالية تحدد الوجهة التي ينبغي نهج السبيل نحوها: أتعد الهوية بالمفهوم التخييلي مماثلة للهوية بمفهومها الواقعي أم لا؟ وإذا كانت الهويتان مختلفتان فما هو وجه الاختلاف؟ وما الذي يترتب عليه من نتائج نظرية وإجرائية؟ وإذا كان التخييل...
  10. عبد الرحيم جيران - النقد المنهجي للهوية السردية

    أستأنف في هذا المقال ما شرعت في إثارته في المقال السابق من أسئلة حول مفهوم الهوية السرديّة عند بول ريكور. وأتّوجه مباشرة إلى الهاجس المنهجيّ الذي اُتّبع في بنائه (المفهوم). وأقف في البداية عند ثلاث ملاحظات رئيسة: أـ أوّل هذه الملاحظات تتّصل بعيب منهجي ومنطقي؛ والمقصود بهذا الحل الذي انتهجه بول ريكور في تجاوز التعارض بين الزمان الكسمولوجيّ (الطبيعيّ) الذي هو وارد عند أرسطو والزمان الروحيّ- السيكولوجيّ المؤسَّس بفضل سانت أوغسطين، وتحديده (الحل) في مفهــــوم الزمان التمثيليّ (المحاكاتيّ)...
  11. عبد الرحيم جيران - وضع المحنة في «ألف ليلة وليلة»

    تحدثنا في المقال السابق عن ثلاثة أوضاع تخصص الحبكة في «الليالي»، وقاربنا وضع «الورطة»، وسنعمل في هذا المقال على مقاربة الوضع الثاني المتصل بـ«المحنة»، فما المقصود بهذا الوضع؟ وما الفرق بينه ووضع الورطة؟ وكيف ينشأ؟ وما هي الاقتضاءات الدلالية التي تصل به؟ لا ينشأ هذا الوضع من وجود الذات أمام مشكلة طارئة، بل أمام مشكلة تتحمل قدرا من المسؤولية في تشكلها، لكن من دون أن يكون الخطأ المتسبب فيها جوهريا، أو لنقل تحدث هذه المشكلة نتيجة عدم تقدير العواقب، أو هفوة غير متمعن فيها. ومن ثمة تنتفي الإرادة...
  12. عبد الرحيم جيران - وضع الورطة في «ألف ليلة وليلة»

    لنتّفق أوّلا على أنّ تأويل التخييل يحتاج إلى فهم خاصّ يقطع مع كلّ تأويلية عامّة تتجاهل خصوصية الحقول الخطابيّة واختلافها. كما أنّ من المطلوب القطع مع كلّ أشكال التقعيد الكونيّة، التي وُضعت من أجل فهم الحكاية وإرجاعها إلى شكل منطقيّ واحد، بل القطع مع التحليل القيميّ الأحادي. مناسبة هذا القول هو ما تضعه الليالي أمامنا من أسرار تربك الأطر التحليليّة السائدة. وفي مقدمّة هذه الأسرار أنّها بُنيت على استثمار ثلاثة مكوِّنات تُجدِّل في ما بينها: الوضع – الإرادة والرمز. لن ندخل في بسط المحتوى النظري...
  13. عبد الرحيم جيران - حكي السلطة والإتيان من المستقبل في «ألف ليلة وليلة»

    «قبل أن أسترسل في مغامرة إعادة تفكيك النصّ الليليّ تأويلا، أحبّ أن أشير إلى أنّ ألف ليلة وليلة تتضمّن رسائل مُسنَّنة تُركت للتاريخ في انتظار من يكتشفها، شأنها في ذلك شأن القارورة التي رُميت في البحر مُتضمِّنة داخلها رسالة، ورماها الموج على الشطّ، لعل فضوليًا يفتحها كي يقرأ ما في داخلها». لقد تساءلنا في المقال السابق عمّا إذا كانت السلطة لا تحكي، وأشرنا إلى تخوّفها الشديد من التباس الحكاية؛ ربّما كان الأمر إشكاليًّا، ويحتاج إلى أسئلة أخرى بغاية الإجابة عنه. وهذه الأسئلة لا تُطرح من خارج...
  14. عبد الرحيم جيران - الحكي والسلطة في «ألف ليلة وليلة»

    سيكُون مدخلا لهذا المقال معرفة كيفية إنتاج الحكاية المُؤطَّرة، ومحاولة تفسيرها من داخلها، وربط هذا لتفسير بالتأويل العام الذي أشرنا إليه في أكثر من مقال سابق حول «ألف ليلة وليلة». والذي يتّصل بالسوء التاريخيّ المُحدَّد في التجديل بين تباشير الانهيار وفقدان الثقة في التاريخ. وسنأخذ منطلقًا لهذا الأمر حكاية «الحمّالّ الواردة في «الليلة العاشرة»، والتي تُلزم البنات الثلاث فيها الصعاليكَ برواية حكاياتهم شرطًا للعفو عنهم، وعدم قتلهم؛ وقد كان هارون الرشيد وجعفر البرمكي المُتنكِّرين من ضمن الحاضرين...
  15. عبد الرحيم جيران - كيف أتصور الرواية وأكتبها

    لزيرافا قول مهم في تحديد الرواية، إنها كانت تتطور في حدود المساحة الحرة التي تركت لها من قبل الفنون الشعرية المكرسة، ويرى بأن أصالتها تكمن في في هذا التطور الهامشي، وأنها كانت تؤسس قواعدها انطلاقا من متاح تلك الحرية الظاهرية، ونظن أن الرواية تنتج فنها انطلاقا من الحرية المعيارية التي لا تتقيد بقوانين ملزمة، لكن هذه الحرية تحمل في طياتها نزوعا نحو التنظيم، لأنها تفتقر إلى شكل منظم سابق على كتابتها، فهي تجعل من الافتقار إلى التنظيم هدفا لها، والتنظيم فيها يتخذ مستويين: مستوى خفي يقوم على فكرة...
جاري تحميل الصفحة...