1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

المغرب

  1. محمد فري - (....) مقطع من رواية

    من ربع قرن تدريسا.. المواجهة الأولى 1 لم أكن أتوقع أنني سأتوجه مرة أخرى إلى باب مؤسسة البنات الثانوية حاملا معي ورقة تعييني أستاذا بالسلك الثاني لمادة اللغة العربية، كنت في حوالي الثانية والعشرين، حديث التخرج من كلية الآداب بفاس، ومن المدرسة العليا للأساتذة بالرباط. تذكرت المرة الأولى التي وقفت فيها أمام باب هذه المؤسسة، منتظرا تلميذتين كنت قد تعرفت عليهما وأنا طالب بكلية الآداب بالرباط ، شعبة التاريخ والجغرافية، قبل انتقالي إلى شعبة الآداب بفاس في السنة الموالية، استرجعت...
  2. عبد الرزاق بوتمُزّار - خريف الحيّ الشتوي (ليلة مقتل طالب الطب).. قصة قصيرة

    كنتُ مهزوما بجولتين للا شيء وفي طريقي إلى خسرانٍ أكيد في الثالثة. عقلي مشوّش وأفكاري مشتتة منذ واقعة الصباح. يوم الخسارات تظهر علاماته منذ الساعات الأولى. وفألي السيء جاءتني تباشيره على الريق هذا الصّباح... لا أدري كيف رميتُ "الجّوكيرْ"، أنا الذي توعّدتُ خصمي بأن أسُدّ عليه به. هزمني في جولتين متتاليتين وشرع في السرية مني، مكررا أنه سيُكْرمني الليلة أيضاً. توعّدته بأن أُذِلّه بإنهاء اللعبة بإهانته، بحيث تكون ورقة الجوكيرْ هي "السدّادة". كنّا لوحدنا الليلة. باقتراح منه، بدّلنا المكان المعتاد...
  3. حسن لختام - البحث عن مكان لدفن السيد مسعود

    كنت أنتظر بفارغ الصبر قدوم "الأتوبيس" ليلقي بي قرب الجامعة. ذلك اليوم كانت عندي محاضرة مهمة في "علم اللاهوت". بعد طول انتظار ظهر الشبح، فرميت بنفسي داخله كبقية الحشود. صراخ وازدحام، وسب وشتم بين الركّاب..لامكان للوقوف ولو برجل واحدة. كان "الأتوبيس" يتقدّم ببطء شديد، وكانت درجة الحرارة لاتطاق. كنت أشعر بالإختناق، حتى أنني قرّرت في لحظة من اللحظات أن أقفز من النافذة ، وأنفذ بجلدي وروحي من تلك المأساة. لكني تراجعت عن قراري.. فإن قمت بحركتي الجريئة تلك ، سيتهمونني -بالتأكيد- أنني سرقت شيئا ما من...
  4. جمال الدين العمراني - عويشة..

    في تلك الليلة الممطرة ظلت عائشة شريدة الذهن تحملق تارة في الجدران و تارة في الباب الحديدي و تارة أخرى في وجوه زميلاتها في الزنزانة ... تتنهد و تخرج ترجيعة حزينة تضع يديها على بطنها المنتفخ و تقول : ما ذنب هذا الذي يوجد في بطني أن يقبع في السجن قبل أن يرى النور ...؟ و ما مصيره في هذه الحياة الظالمة ...؟ و ظلت تسترجع ماضيها و كيف انها لم تذق فرحة الطفولة عندما ماتت أمها و هي لم تتجاوز ست سنوات من عمرها .. و بعد ان تزوج ابوها بعد مرور شهرين على فاجعة موت أمها ... كانت زوجة أبيها تقهرها و...
  5. أحمد بنميمون - الكأس ما قبل الأخيرة.. قصة قصيرة

    كنا حين نصطف مزدحمين،أمام الكونطوار فتية غواية مستبشرين، ونحن نكرع كؤوسنا دهاقاً، لا نستحضر ما يتهددنا بين يدي الزمن القاسي ، فلا نتأمل ونحن في أوج يفاعتنا صورتنا في مرآة هذا الشيخ الفاني الذي يقف في الجهة الأخرى من البار، يحصي ما يقدمه لكل منا من قنينات البيرة ، بقطعة طباشير يضع بها خطوطاً صغيرة على خشب العارضة، لعدِّ ما يتناوله أينا على حدة، كما يحصي الموت علينا أنفاسنا وأيامنا، ما مر منها وما بقي، أو نتأمل خوان ، وهذا كان اسمه، في شيبه الذي ضحك بكل رأسه فغطى شعره جميعاً، الذي لم يكن...
  6. عبد الواحد استيتو - امرأة في الأربعـــين

    حكيت ل ( كلارك) كل ما حدث فنصحني بألا أثق في امرأة في الأربعين ترتدي بيجامة قرمزية. لا أعرف لماذا بدت لي نصيحته ذات أهمية، ربما لأنه الوحيد الذي أحادثه في برشلونة . وضع كلارك آخر كأس في آلة التنظيف ثم التفت إلي و واصل : و لا في امرأة لا تبتسم أبدا . ابتسمت له دلالة على أنني قد فهمت و لا داعي لمواصلة نصائحه لأنني لن أثق في أية امرأة بعد الآن لو وضعت نصائحه حلقة في أذني كما يطلب مني دائما و هو يرفع حاجبيه و يلوح بسبابته موحيا بالحكمة التي لا نهاية لها. - هل انتهيت من جمع كل الأواني ؟ لا أحب...
  7. رحيمة بلقاس - الفردوس المنشود

    لا أفهم ما بعتريني حين أرفع عيني لأرى صورته، كأنني أسمع أنفاسه وهو قادم لزيارتي يطوي الدرج ليدخل عبر الباب مبتسما : أختي الغالية لا أشعر بالسعادة إلا حين أكون بقربك، ليتك كنت قريبة منا ، ولم تحملك الأقدار منفردة هنا في هذه المدينة بعيدة عنا. إنني أختي هناك أشعر بغربة . كثيرا ما كنت أذهب لزيارة أهلي ، وأراه يتسلل إلى البيت بعد موت والدتي ،كما الغريب ،يا لسخرية الأقدار! ورهبة اللحظات! تتفجر ينابيع الشجن بين أضلعي، لتؤوب إلى رمال الروح حرائق تتسرب في جوفها، أضرمتها خيبات وحسرات ، حيرى أتلو...
  8. عبد اللطيف النيلة - كتاب الأسرار

    من خلف قضبان النافذة التي قادوني إليها رأيت صاحبي، العالم الذي اخترع حبر كتاب الأسرار، يساق إلى منصة الإعدام. رأسه محني إلى الأرض، وحركة جسده تشي بالإرهاق. اختلج قلبي بين ضلوعي، وأحسست بالخواء يغزو ساقيّ... وحين تهاوى الجسد الفارع على أثر الطلقات المتدفقة، دون رحمة، من فوهات بنادق كتيبة الإعدام، مادت بي الأرض... فتحت أجفاني لأجد نفسي مستلقيا على أريكة وثيرة وسط غرفة أثثت بأناقة. ولحظة استعدت كامل وعيي، انتصب أمامي ثلاثة رجال، وخاطبني ذو الشارب الكث: - حمدا لله على سلامتك. بعد الإفطار...
  9. حسن بحراوي - المقبرة الجديدة.. قصة قصيرة

    منذ عشرين سنة على الأقل تعرف والدتي أنه في صبيحة السابع والعشرين من كل شهر رمضان لابد أن أطرق بابها لأرافقها في زيارة إلى المقبرة..أفعل هذا بانتظام وأينما كان مكان إقامتي..أتدبر أمري لكي أصل إليها قبيل منتصف النهار لنكون في المقبرة قبل أن تشتعل حرارة الشمس إذا كنا صيفا أو تهطل الأمطار إذا كنا شتاء..أمي لا تحب توزيع الخبز والتين الجاف على الفقراء كما يفعل معظم الزوار..تقول من الأفضل أن نعطيهم بدلا من ذلك نقودا..فهي تعلم أن هؤلاء المتسولين والمتسولات ليسوا بحاجة إلى كل ذلك القدر الهائل من...
  10. أحمد المديني - «نافذة» أحمد بوزفور تطلّ على ذاته

    ما حكّ جلد الكاتب مثل قلمه، هو ظفره وأكثر. هو لسانُه وترجمانُه، وبه يوجد ويتحدد. أضحى لزاماً عليه إذ يرى النقد يَشِحّ إن لم ينعدم، والصحافةَ وحدها لا تستطيع أن تفيَ شخصَه وعملَه حقهما من التعريف، وقوانين سوق استهلاك جديد تتطلب مزيد إخبار لكسب الجمهور؛ لزاماً ومستحبًا أيضًا أن يكتب النص الثاني الموازي، في كلّ مرة يتخّذ شكلاً وصيغة، إما سيرةً أدبية، تأملاتٍ، إضاءاتٍ على التجربة، أو حوارتٍ وأقوالاً، مما يضع الكاتب والنص تحت الضوء، ويقربه ربما أكثر من قارئه. هذا ما فعله القاص المغربي أحمد...
  11. عبده حقي - البحث عن لحظة قصصية..!

    أمضى هذا القاص المغمور في كتابة قصة قصيرة عنيدة ثلاثة أعوام .. ونفس المدة أوأكثر بقليل أمضاها في غيبوبة وشلل تام عاجزاً عن كتابة ولو سطر قصصي واحد ويتيم .. !! علما أنه لو سأله صديق أو ناقد أو حتى مخبرأدبي عن عمله أومرضه النفسي أوشغله في حفرة تقاعده تلك ، لقال من دون تردد بل وباعتداد كبيرأنه كاتب قصة قصيرة ليس إلا .. وأنه أشد ما يكرهه مايسميه القادمون الجدد ال (ق ق ج ) لأنها في نظره إعدام لأجنة واعدة في أنابيب الولادة العنكبوتية . مرت زهاء ثلاثة أعوام وهو حامل صنارته أوبندقيته .. رابض بصبر...
  12. محمد اليعقابي - حرية الفكر في الثقافة العربية الإسلامية

    مفهوم حرية الفكر يتميز ببداهة خادعة، لهذا غالبا ما يستعمل دون الشعور بالحاجة إلى تعريفه. وكثيرا ما يحصر مجاله في نقد الدين، وكأن الإيمان والعقائد الدينية هي وحدها التي تقف في طريق انعتاق الفكر. فالعقائد الغيبية والعادات والحواس والتقاليد والطابوهات وكراهية الغير والمصالح والسياسة، وحتى المعارف العلمية أو الفلسفية السابقة، يمكن أن تكون عائقا ابستيمولوجيا يعترض المعرفة الموضوعية. كما أن حرية الفكر ليست موقفا من محتوى الأفكار فحسب، بل هي أيضا موقف من حاملي الأفكار ومن ثقافة الغير، أو من كل سلوك...
  13. عبدالكريم القيشوري - الطفل رونق.

    نشأ في أسرة تنتمي إلى طبقة متوسطة ؛ قبل أن يتدحرج مكيال وزن اعتبارها إلى الطبقة الدنيا التي تشرف على حافة الفقر؛ والتي تتحصل على قوت يومها بالكاد؛ نتيجة تورطها في امتلاك قبر حياة؛ عن طريق قرض ؛ قضم دعامات بناء الأسرة الصغيرة بكل تؤدة؛ مخلفا أعطابا ؛ تتمنى الأسرة في وحيدها؛ الذي تسعى جادة في تعليمه؛ أن يعوضها كل سنوات حياتها العجاف. طفل باسم المحيى يدعى "رونق"؛ لعوب ؛ شغوف بالحياة؛ منطلق في شعابها كأي طفل ينشد المتعة واللذة؛ لا منغص ولا مكدر لصفو حيويته وانطلاقه.. له مكانته رفقة...
  14. عبد الرحيم التدلاوي - فطام

    تلبس جلبابها البني على عجل واضعة طرحتها ذات اللون الغامق على رأسها كما اتفق، تريد إخفاء شعرها الكثيف والفاحم عن الأعين الجاحظة، تمسك بيدي، تجرني خلفها كما خروف العيد الأرعن، تسير بي إلى محل النجارة بحينا، تودعني لدى "لمعلم" المشهور ببراعته في مجال النجارة وصنع التحف؛ محله شبيه بمحرار، وكانه شكل بهذه الطريقة لقياس ضغط فقرنا البين، وارتفاع درجة حرارة غضبي قبل الانفجار حتى يتخذ التدابير الوقائية؛ يعاملني بحنية لا أحظى بمثلها من لدن أبي... تعالي أمي، وانظري بنفسك إلى أبناء حيي، هاهم يخرجون...
  15. إدريس حنبالي - عرس الديب

    بين أضلعه يرفرف قلب استبدّ به شوق إليها بعد طول غياب.. لسانه الأخرص يدخر حكايات صغيرة لبث يراكمها سنة كاملة..ثملةً بفرح اللقاء؛ تطالع وجهه بمقلتيها الباسمتين الناعستين؛ تطوف بكل ثنايا؛ وجهه تحصي أفراحه الموسمية الصغيرة؛ وكأنها لعبة شائقة تزدان بها أنامل صبي يتيم ذاق صنوف حرمان . لا عليك! تسر إليه: لدينا ما يكفي من أوقات، و في جعبتي قصص شائقة، و هدايا أرجو أن تروقك!، و عبر ربوع الوطن؛ لديَّ معك صولات و جولات!..باسما يتلقّف همسها السّاحر؛ كما ظل يبسم كلّ ما جادت عليه برسالة مصورة أو مكتوبة؛...
جاري تحميل الصفحة...