نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

العراق

  1. عبد الله سرمد الجميل - في بيتِ السيّابِ..

    يا بصرةَ (سعدي) و(السيّابْ)، يا أُخْتَ المَوصِلِ باعدَنا أوغادُ المِنْطَقةِ الخضراءْ، ما زُرْتُكِ إلا في حُلُمي، في كُتُبِ (الجاحظِ) و(الحسنِ البصريِّ)، و(سِيْبَوَيْهِ) و(بشّارَ بنِ البُرْدِ)، و(البريكانْ)، في (الأخفشِ) و(الخليلِ بنِ أحمدَ) وهُوَ يرسِمُ معجمَ (العينِ) الأصيلْ، في (الأصمعيِّ) وهو يمتدحُ (الفرزدقَ): يا فرزدقُ لولاكَ لضاعَ ثُلْثُ اللغةْ، قلْتُ: المِرْبَدُ يجمعُنا، لكنْ من يُدعى للمِرْبَدْ ؟! يُدعى من يرفَعُ مفعولاً، أو ينصِبُ مجرورا، يُدعى من يُبدِلُ أمطارَ السيّابِ قبورا،...
  2. ميسلون هادي - تاتو..

    ذهب ثامر وتمارا إلى الخطاط الشهير الذي يخط اللوحات والإعلانات وواجهات المحال التجارية، ولديه أيضاً في الطابق الأول شرفة صغيرة لرسم التاتو للشبان والشابات.. كان يرتدي قميصاً بنصف كم تبدو من تحته يده اليمنى كثيفة الشعر متسخة بالأحبار والألوان. يده طويلة جداً، ومرسوم عليها عناكب وعقارب وصقور.. ولساعة كاملة كان مشغولاً بوضع لمسات أخيرة على لافتة كبيرة تقول: هذا الشبل من (زاك) الاسد. اللافتة بيضاء مفروشة على منضدة مستطيلة الشكل، وعلى جانبيها صورتان لعبد الفتاح السيسي وجمال عبد الناصر.. طوى...
  3. موشي بولص موشي - حُرُوبُ الْمُنَاخِ الْخَفِيَّةُ.

    وَظَّفَتْ تَفَوُّقَهَا الْعِلْمِيَّ وَ التِّـقَنِيَّ الْلَّامَحْدُودَيْنِ فِي تَحْطِيمِ إِرَادَةِ الشُّعُوبِ الَّتِي تَأْبَى الْخُضُوعَ لِهَيْمَنَتِهَا وَ الْانْصِيَاعَ لِأَوَامِرِهَا وَ نُفُوذِهَا . شَنَّتْ عَلَيْهَا حَرُوبًا مُنَاخِيَّةً خَفِيَّةً ، جَفَّفَتْ مِنْ خِلَالِ رَفْعِ دَرجَاتِ الْحَرَارَةِ أَحْوَاضَ الْأَنْهُرِ الْغَائِرَةِ فِي الْقِدَمِ ، تَصَحَّرَتْ أَرَاضٍ شَاسِعَةٌ كَانَتْ إِلَى وَقْتٍ قَرِيبٍ مِنْ أَخْصَبِ بِقَاعِ كَوْكَبِ الْأَرْضِ ، فَتَحَوَّلَتْ بُلْدَانٌ مِنْ...
  4. كريم جخيور - راتبة القبل.. شعر

    العابدون الذين لا ينقطعون عن المحراب حتى يزيدوا في تبتلهم ابتكروا راتبة العشاء وهي منقطعة عن غيرها فما بالنا نحن العشاق الذين لا ننقطع عن العناق ولا يقرب من شفاهنا البرد وكؤوسنا دائما عامرة لا نبتكر قبلة تكون في أول الليل وقبل انطفاء آخر نجم ونسميها راتبة القبل
  5. كريم جخيور - دمشق الشام... شعر

    وفي دمشق وحدها لا يقول الناس: في ظلام الليل.... فالليل هنا صباح جميل مثل عينيك حبيبتي وفي دمشق، النجوم تاتلق في النهار والكمنجات لا تنام ليلا وفي دمشق السلام لا يحتاج إلى حارس والحمام دائم الرفيف وفي دمشق تتعانق الأديان في حب الله وفي دمشق الحب قصائد خضر وأنهار لا تجف وفي دمشق السوريات لا يتعطرن بغير الياسمين ولا يربين سوى العصافير وفي دمشق لا تحتاج إلى دليل سياحي انظر إلى عيني دمشقية ستأخذك إلى الجمال
  6. كريم جخيور - الرابع الجليل.. شعر

    الفتى هاشمي لا مكان في سيفه للصدأ وبيارقه مشرقة لا تحدها سماء والأرض لا تسع خضرتها خيله لا تعرف النكوص وليس في قلبها باب للهرب يعد لقائظة جائرة تابوتا أبيض في خزائنه ذهب مغاير ومن كفه تنفرط الجنان تاجه الرضا ولقدميه تفرش الأرض وقارها أعلى جبينه النور قائم وعلى دمه تستقيم الصلاة روحه مفضضة بالورع وقلبه طافح بالثبات لمتكأ الطرائد الآن والآخرة فيوضه ندى من هاشم ونجاة حين تكاثر الناس عليه استزاد بهم تقى ورحمة سلسبيل فراته لا ينقطع لذا لن يمر بنا العطش وأنجمنا لا تجف طوبى لقامته فيؤها الشمس...
  7. عبدالكريم الساعدي - أيقونة الدفء.. قصة قصيرة

    منذ شهر أقف في ذات المكان، منتصب القامة، متلفعاً ببهاء طلّتي، محنّطاً بثمن غالٍ، منتظراً عيوناً تسرق نظراتي، أبحث عن جسد يرتديني؛ في المساء أرى عيون الزبائن تلمع، الخطى تنقر سمعي، تقلّبني الأيدي، أكابد مرورهم دون اهتمام، أحصي حسراتي، أرمم خيبتي، أعاود ترتيب نفسي، القلق ينتابني، أتساءل لِمَ يتجاوز هؤلاء أيقونة الدفء؟ الممرّ قبلتي، يمتدّ أمامي، ضحكة في أقصى المكان، تنهش سمعي، وجه مضيء ينبثق من بين الزحام، يبدّد ظلمة انتظاري، امرأة لها نكهة الحلم، يلفّها الغنج، طافحة بالجمال، تتهادى نحوي على...
  8. أحمد ضياء - متى تستعدُّ لكذبةٍ جديدة؟.. شعر

    منذ تلك اللحظة راقبت الأباء جيّداً في مشهدٍ درامي يودّعون عوائلهم راحلين صوب الحرب أتذّكرُ ملامح الفراق النّاطة من وجوههم وأعباء الرّحيل على ظهورهم وهم يسيرون ممتشقي القوام منكسري الأفذاذ يرتّلون (لولا الوطن لم نستطع أن نموت بكرامة) على هذه الشّاكلة لم تعد أعياد الميلاد تعني للأطفال شيئاً إلّا أنَّ الأعباء المتوارية في قمصانٍ خضراء وأرديّة بحقائق ملتوية هي المصير الأكثر انشقاقاً بين بني البشر السّكك الحديديّة الموجودة بعين الزّوجة تتبع خطى الموت في أردية ثلوج الجّبال نهارٌ آخر ساكنٌ من...
  9. عبد الله سرمد الجميل - أُبادرُها الكلامَ..

    أُبادرُها الكلامَ فلا تَرُدُّ = وبيني بينَها قد قامَ سدُّ وأَبعَثُ قُبلتي فيها رسولاً = فيرفُضُ قبلتي عُنُقٌ وخَدُّ وأُلقي بالورودِ على خُطاها = فيذبُلُ عندَما أُلقيهِ وَرْدُ ولو حجرٌ للانَ لفرطِ ما قد = حنوْتُ عليهِ لكن تستبدُّ أيا امرأةً تُعاندُني كطفلٍ = وكلُّ حوارِها صَدٌّ وَرَدُّ لأنَّ العُمْرَ ثُلثيهِ لأنثى = وثُلْثاً بالقصيدةِ سوفَ يشدو بَدَلْتُكِ فاسترحْتُ وطابَ وقتي = وعاد لغيمتي برقٌ ورعدُ تزوَّجْتُ الطبيعةَ صارَ عندي = من الأولادِ نهرٌ فِيَّ يعدو ونخلاتٌ سكوناً ماشياتٌ...
  10. عباس فضلي خماس - حول (الوضوح والغموض)

    روى لنا الدكتور طه حسين في مقالة (حول قصيدة) حادثة طريفة عن قصيد المقبرة البحرية للشاعر الفرنسي بول فاليري، وكان غرضه من استعراض ما دار بين أدباء فرنسة وشعرائها بعد ذيوع هذه القصيدة أن يطرق باب بحث طالما اشتاق الأدباء إلى طرقه وهو (مقياس فهم الشعر والأدب). وكان بحث الدكتور حائما حول هدف أساسي وهو (هل يحسن بالشعر أن يكون واضحا لا خلاف فيه، أو إن بعض الغموض فيه مغتفر بل مطلوب؟ وهذا المطلب في نظري جدير بالبحث والتمحيص إلى حد بعيد، ولعل المضي في استقصائه يؤدي إلى إظهار حقائق جديدة في عالم الأدب،...
  11. كريم جخيور - جاذبية.. شعر

    لا أحب الفيزيائيين ولست مهتما بنظرياتهم فقد صدعوا رؤوسنا بالجاذبية وسقوط التفاحة بينما انا على خلافهم حبيبتي دائما منشغل بجاذبيتك أناقتك وما في عينيك من سحر وجاذبية قادرة على جذب ملايين القلوب من أول نظرة منشغل باكتشاف طريقة جديدة لطيران التفاحات لا عن سقوطها منشغل كيف تتكوكب في ليل العشاق طاهرة وحلوة
  12. أحمد ضياء - الجثثُ حين تنمو..

    لم أشأْ أنْ أرسم غيرَ شظايا الحرب، لكنَّ الأبدان الأبدان الأبدان ... تتكاثر لوحدها. حصدْنا في تلك الرسمة آلافًا من الأرامل، وعيونُ الأطفال شاحبةٌ على الطرقاتِ تئنّ.ُ وما زلنا نحصد أشكالًا بلوريّة تركض من هولِ العصف وأجنحةِ السيّارات الساكنة في الأجساد. تشكّلت اللوحةُ فوق حطام الملكومين، المتشاركين أفواهَ الدم، وعالجْنا برَكَ الشهداء الساقطة من نجفات الهمّ البيتيّة. كلُّنا نتشابه في الأخير: نزرع وجوهَ المقابر، ونخيط الأبدانَ لتصمت.
  13. أشعار "الحرب دموعها خشنة" لأحمد ضياء

    صدر عن دار الانتشار العربي ببيروت ديوان ( الحرب دموعها خشنة) للشاعر العراقي أحمد ضياء.. يقع في 111 صفحة من القطع المتوسط، ومن تصميم الفنان لبيد المطلبي ، سبق أن اصدر الشاعر ديوانا آخر موسوم بــ "مملكة العظام" على ظهر المجموعة ورد ما يلي: "لا تغمض عيني لئلا أشاهد الصرخات تنبعث من جفون القذيفة فقيرة هذه الحرب تسلفن ذاتها في لقطة مصور مبتدأ عاود الطيّار المصر على اقتناصي إلا أنّ الصدأ المتراكم على الصاروخ منعه فززت ذات مرة على رصاص الحقائق وجدته حارساً يقظاً يوغلُ ناحتاً وجه البشر في صخرة...
  14. موشي بولص موشي - الَّذِي غَدَرَ بِهِ الْقَدَرُ

    فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٍ وَ عِنْدَ الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ يَخْطُو نَحْوَ حَدِيقَةِ الْمَنْزِلِ لِمُدَارَاةِ الْأَزْهَارِ وَ الْأَشْجَارِ وَ رِعَايَتِهَا ، وَ فِي يَدِهِ قَدَحُ الشَّاي ، مُقْتَعِدًا كُرْسِيَّهُ الأَثَرِيَّ ، غَارِقًا فِي تَأَمُّلَاتِهِ . تَـقَاعَدَ مِنَ السِّلْكِ التَّرْبَوِيِّ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ ، أَدِيبٌ مَعْرُوفٌ ، عَاصَرَ وَاحِدَةً مِنَ أَهَمِّ الْجَمَاعَاتِ الْأَدَبِيَّةِ الَّتِي أَطْبَـقَتْ الْآفَاقَ شُهْرَتُهَا . نَلْتَـقِي بِهِ كُلَّ أُسْبُوعٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ...
  15. عباس ثائر - رجلٌ ميت على قيد الوقوف

    إنه لعجيب ذلك الأب، تتساقط الأرواح لشدّة الضحك والمرح والهزل والمزاح بينما هو يقطّر دمعًا خجولًا صامتًا بين الباسمين و الضاحكين والساخرين، يا له من أمر مرعب أن تسقط مغميًا عليك من الضحك؛ بينما يسقط رجل بالقرب منك مطعونًا بذكرى الفقد. لا يبتسمون، او يضحكون، او يمزحون، أولئك الذين فقدوا أبناءً اخضرّ عودهم وابتسم غصنهم توًا؛ فأطفأت الحياة أولادهم، وصارت غرفهم قبورًا هامدّة.سقطت شيبة من رأسه كانت تقول: إنه الفقد، إنه الوجع، ذلك ما جعلني أُضيء الرأس في العتمة. كنتُ أسير في شارعنا الذي اظلّم فجأة؛...
جاري تحميل الصفحة...
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..