نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

زكريا محمد علي - التعري فن أم خلاعة؟

'لوحات و رسوم ايروتيكة' | نقوس المهدي.

  1. نقوس المهدي

    نقوس المهدي كاتب

    12,679
    2,527
    600 شخص استلقوا على الأرض وهم عراة تمامًا في ساحة فندق Sagamore في مدينة ميامي، حيث يقوم الفنان التشكيلي الأمريكي الشهير سبنسر تونيك بعروضه الفنية المعتادة في تصوير الأجساد العارية المتراصة في أشكال سوريالية مختلفة، وبعد الانتهاء من العرض سأله أحد الصحفيين عن سبب ولعه بتصوير الأجساد العارية، فأجاب بقوله:
    “بالنسبة لي الشيء العظيم في جسم الإنسان هو أنه يشتمل على الساقين، وعندما يتم مزج عناصر الجمال الأرضي مع اعوجاجات تضاريس جسد الإنسان، فإن هذا سيخلق صورة بديعة الجوانب، عندما يكون لديك ألف شخص عار، متراصين بجوار بعضهم البعض، فإن ذلك يخلق بحرًا من الألوان الحمراء والوردية والبنية”.
    وبخصوص تجربته التي اشتهر بها عالميًا في تصوير الأجساد العارية في قوالب فنية يقول سبنسر تونيك: “لقد تمكنت من تحقيق ما تحدثت عنه، واستطعت التواصل عن قرب مع أرضنا؛ الكبسولة الصغيرة التي نعيش فيها وسط هذا الكون الشاسع عن طريق الخيال؛ حيث توجد الحروب والتغير المناخي وأمور أخرى تحدث جميعها في نفس الوقت. هذا العرض عمل مزدوج، بغرض الوصول إلى الترفيه والوصول إلى غاية الفن”.

    الجذور الفكرية لفلسفة التعري
    يشير علماء الأنثروبولوجيا أن التعري لم يكن عارًا لدى الشعوب القديمة في بابل وسومر وآشور، وارتداء الملابس كان يتناسب مع أحوال الطقس فالجسد لم يكن مرتبطًا بأي تابوه، وغالبًا ما يتذرع رواد مذهب التعري Naturism في دفاعهم عن أفكارهم بضرورة حصول الجسم على منافع بدنية كوصول أشعة الشمس والهواء النقي، كما يزعم رواد هذا المذهب أن التعري “يصحح الوضع الطبيعي للإنسان ويبرز ثقته بنفسه ويعزز إعجابه بذاته”!
    يعتبر المفكر الألماني ريتشارد أونغيفيتر Richard Ungewitter (1869 – 1958) المنظر الفعلي لمذهب التعري المعاصر Naturism حيث ألف عام 1903 كتابًا بعنوان (الناس عراة مرة أخرى) طبع منه أكثر من 100 ألف نسخة، ثم ألف كتابًا آخر عام 1906 بعنوان (التعري: من منظور التطور التاريخي والصحي والأخلاقي والفني)، ثم توسع في كتابة أفكاره المشجعة لثقافة التعري وأودعها في كتاب حقق له شهرة واسعة عنوانه (التعري) صدر عام 1908،
    وفي نفس السنة قام بتأسيس رابطة للعراة اسمها “منظمة الثقافة الصحية والأخلاقية والجمالية” التي تعد ثاني رابطة للعراة في ألمانيا بعد نادي العراة الذي تأسس في مدينة إيسن الألمانية عام 1898.
    يحتج أونغيفيتر بالفوائد الصحية للتخفف من الملابس، ويورد تجربته الشخصية حيث كان ضعيف الجسد وعانى من الطفح الجلدي وبعض الأمراض التي لم يجد لها علاجًا إلا في أشعة الشمس، وبفعل تأثير أفكار أستاذه لويس كوني (1835 – 1901) – أخصائي العلاج الطبيعي ومن أوائل منظري مذهب التعري – أقلع أونغيفيتر عن شرب الكحول وتوقف عن التدخين واتبع نظام حمية غذائي اقتصر فيه على تناول الفواكه والخضروات، وأصبح يقضي وقته بين ممارسة الرياضة والكتابة في ثقافة التعري.

    التعري في النحت والرسم
    الفن التصويري في النحت والرسم الذي يستلهم فيه الفنان مناظر الأجساد العارية أسلوب شائع خلال عصر النهضة (القرن الخامس عشر) وعصر الباروك (القرن السابع عشر) وعصر الكلاسيكية الجديدة (القرن الثامن عشر)، وفي هذا السياق تبرز أسماء أربعة من كبار الفنانين وهم: جورجيو باربريلي وتيتسيانو فيتشيليو (الملقب بتيتيان) ودييغو رودريغيز بالإضافة إلى جان أوغست دومينيك.
    التعري فن أم خلاعة
    جورجيو باربريلي (1477 – 1510) رسام إيطالي يعتبر مؤسس مدرسة البندقية التي قامت بدور هام في تطوير أساليب فن التصوير في إيطاليا، اعتاد أن يرسم الأشخاص في لوحاته وخلفهم مناظر طبيعية، من أعظم لوحاته (فينوس النائمة) التي رسم فيها امرأة عارية مستلقية على الأرض ورأسها مستندة إلى صخرة وإحدى يديها مرفوعة خلف رأسها، ويظهر خلفها منظر طبيعي وسماء صافية.

    التعري فن أم خلاعة
    تيتسيانو فيتشيليو (1488 – 1576) رسام إيطالي كان لفترة من الزمن رسام البلاط لدى الإمبراطور شارل الخامس، اشتهر بلوحته الرائعة (فينوس أوربينو) التي رسم فيها امرأة عارية ممددة على فراش، تحني رأسها وعيناها تنضحان بنظرة أيروسية مغرية ويوجد كلب صغير عند قدميها، تعتبر هذه اللوحة – التي أنجزها كهدية عرس لدوق أوربينو من فتاة شابة – من أجمل اللوحات في العالم.

    التعري فن أم خلاعة
    دييغو رودريغيز (1599 – 1660) رسام إسباني ولد في إشبيلية وتوفي في مدريد، عاش في عصر كان تصوير العري فيه أمرًا محفوفًا بالمخاطر لأن الكنيسة هي الراعي الرسمي للفنون في ذلك الوقت، ومع ذلك – ونزولًا عند طلب الدوق الإسباني الماركيز ديل كاربيو – قام برسم لوحته الشهيرة (فينوس أمام المرآة) حيث صور فيها امرأة عارية مستلقية على فراش من الحرير الرمادي وظهرها للناظر، بينما يظهر وجهها في المرآة التي يمسك بها كيوبيد، فينوس في اللوحة – بخصرها الصغير ومؤخّرتها الناتئة قليلًا – لا تشبه العاريات الإيطاليات الأكثر امتلاءً واستدارة اللاتي كنّ يُستلهمن من التماثيل الرومانية القديمة.

    التعري فن أم خلاعة
    جان أوغست دومينيك (1780 – 1867) رسام ونحات فرنسي عرف بالرسم الكلاسيكي الحديث، تولى إدارة الأكاديمية الفرنسية في روما واعتاد أن يصور في لوحاته العديد من المناظر الطبيعية، حصل على جائزة روما سنة 1801 واشتهر بلوحته (المحظية الكبرى) التي أنجزها بناء على طلب كارولين مورا ملكة نابولي – والأخت الكبرى لنابليون – حيث رسم فيها امرأة عارية تظهر متكئة على أريكة ويبدو ظهرها وهي تمسك بمقشة من ريش الطاووس وتصوب نظرات تحمل انفعالات متباينة.

    التعري الفني أو السينمائي
    التعري الفني المقصود هنا ليس التعري الإباحي الملازم لأفلام البورن، وإنما التعري الذي يأتي في سياق بعض مشاهد الأفلام الروائية ويسمى “التعري المبرر فنيًا” أو الذي تفرضه الضرورة الفنية، الأفلام التي تتحدث عن الحب والعلاقات الإنسانية أو تلك التي تلامس الجانب المظلم في المجتمعات البشرية (كتعاطي المخدرات، والجريمة المنظمة، والشذوذ أو السحاق .. إلخ) غالبًا ما تشتمل على بعض مشاهد التعري، وإن كان بعضها يتجنب إظهار الأعضاء التناسلية بشكل واضح.
    صناعة الأفلام السينمائية الطويلة بدأت في الولايات المتحدة سنة 1890 ومنذ ذلك الحين ومشاهد العري موجودة في الأفلام، وبضغط من مجموعات معارضة لوجود تلك المشاهد قامت جمعية السينما الأمريكية عام 1930 بتأسيس ميثاق سمي بـ The Hays Code يشتمل على معايير الأفلام ذات المحتوى الصالح للعرض، وأصبح ساري المفعول منذ عام 1934.
    ولكن مع مرور السنوات – ونظرًا للتغير المتسارع في قيم المجتمع الأمريكي – أصبحت مواقف الناس أقل تشددًا حيال التعري، وتعرض الميثاق لتعديلات متكررة بين عامي 1950 و1960 أفرغته عمليًا من محتواه حتى تم هجره تمامًا عام 1968 بعد قرار محكمة نيويورك للاستئناف القاضي بأن مشاهد العري اليسيرة في الأفلام “لا تعتبر أمرًا فاحشًا أو خادشًا للأخلاق”، وأصبح تقييم الأفلام السينمائية في عهدة هيئة MPAA التي لا تعتبر أحكامها في تحديد أعمار المشاهدين الملائمة ملزمة ولكنها تخدم الوالدين في اختيار الأفلام المناسبة لأطفالهم.
    التعري في الأفلام السينمائية موضوع يثير نقاشًا ساخنًا بين المختصين في الولايات المتحدة، وجود مشاهد عري لا مبرر لها في حبكة الفيلم أصبح يضر عوائده التجارية ويؤثر سلبًا في عملية التقييم من قبل بعض النقاد السينمائيين الكبار،
    وعلى الرغم من رفض مجموعة من الفنانين الظهور في أوضاع عارية – لمعارضتها لمعتقداتهم أو خوفًا على سمعتهم – إلا أن عالم السينما يمتلئ بالفنانين والفنانات ممن لديهم الاستعداد لأداء مشاهد التعري، وفي مقابلة بثتها الإذاعة الوطنية العامة صرحت الفنانة الأمريكية الشهيرة آنا هاثاوي بأن “المخرج يسلم الممثل قائمة بالمشاهد الجريئة للموافقة على أدائها، فإذا شعر الممثل أن المخرج يطلب منه أداء الكثير من تلك المشاهد فإنه غالبًا ما يطلب مزيدًا من الأموال”.

    الاحتجاج عن طريق التعري
    يستخدم التعري أحيانًا كوسيلة لجذب انتباه الرأي العام لقضية ما أو لمعارضة مشروع معين أو لترويج فكرة محددة، وتعتبر جماعة Doukhobor – طائفة مسيحية روسية – أول من استخدم التعري في مسيراتها الاحتجاجية ضد حكم قياصرة روسيا في نهاية القرن التاسع عشر، ثم توسع استخدامه من قبل جماعات وتنظيمات أخرى حول العالم.
    ردود الفعل متباينة إزاء هذا الأسلوب، فالبعض يتقبله ويراه تصرفًا مشروعًا كشكل من أشكال حرية التعبير التي تضمنها مواثيق حقوق الإنسان، بينما يصر آخرون على أنه سلوك غير أخلاقي وضار بمنظومة القيم لدى أفراد المجتمع ولا جدوى منه، وغالبًا ما يستخدم التعري في المظاهرات احتجاجًا على مواقف الحكومات إزاء قضايا معينة منها على سبيل المثال:
    مقاومة الاعتداء على الأراضي والممتلكات
    في 9 أبريل 2012 قام نساء مقاطعة أمورو بأوغندا بالتظاهر عاريات أمام مباني الحكومة احتجاجًا على محاولة البلدية الاستيلاء على أراضيهم الزراعية، وتظاهر النساء في ذات المقاطعة مرة أخرى بنفس الطريقة في 14 أبريل 2015 احتجاجًا على توجه الحكومة لتحويل أراضيهم إلى مزارع لقصب السكر.

    حقوق الحيوان
    اشتهرت نساء منظمة PETA العالمية باستخدام التعري كأسلوب لجذب انتباه الرأي العام إلى قضايا حقوق الحيوان، وشاركت عارضات أزياء شهيرات مثل ناعومي كامبل وكريستي تورلينغتون في مسيرات PETA وهن عاريات يحملن على صدورهن لوحات كتب عليها: “من الأفضل أن أكون عارية بدلًا من لبس الفراء”!
    ويعمد نساء هذه المنظمة إلى الترويج للثقافة النباتية (أي: الاقتصار على تناول الخضروات وتجنب اللحوم) من خلال التجمع في مراكز المدن وهن يرتدين ملابس سباحة خضراء صنعت من نبتة الخس، واعتاد الناس في مدينة بامبلونا الإسبانية على رؤية نساء منظمة PETA وهن يركضن عاريات في وسط المدينة في محاكاة ساخرة لسباقات الهرب من الثيران التقليدية التي تنظمها نفس المدينة سنويًا.

    رفض الحروب
    الحرب أمر كريه والكل يرفضه وجميع المنظمات الإنسانية تشجب مشاريع الحرب في كل مكان، لكن أثناء الحرب على العراق خرجت مسيرات هائلة لأفراد متجردين من ملابسهم في عدة عواصم غربية، فالاحتجاج ضد الحروب بممارسة التعري غدى الأسلوب المتبع من قبل منظمات عديدة مثل: مجموعة Breasts not Bombs في أمريكا، ومؤسسة World Naked Bike Ride في بريطانيا، ومنظمة Bare Witness التي اشتهرت برصفها للأجساد على الأرض على صورة كلمات أو رموز تظهر كالشواهد العارية ألهمت كثيرًا من المجموعات حول العالم.

    إيقاف مشاريع حكومية مشبوهة
    اشتهر في تقاليد القارة الأفريقية أن المرأة تتعرى بقصد إنزال اللعنة على من يريد المجتمع نبذه وإقصاءه من دائرته، وهذا الاعتقاد يعود إلى أسطورة مفادها “أن المرأة هي من تمنح الحياة ولذا فبمقدورها أيضًا أن تسلبها”! التهديد بإنزال اللعنة عن طريق تعري النساء أثبت فعاليته أثناء المظاهرات العارمة حماية للبيئة من مشاريع شركات النفط في نيجيريا، والمطالبة بوقف إطلاق النار أثناء الحرب الأهلية الثانية في ليبيريا، ومعارضة توجهات لوران غباغو رئيس جمهورية ساحل العاج.

    دعم حقوق المرأة
    التعري الاحتجاجي أسلوب شائع من قبل عناصر بعض التنظيمات والحركات النسائية التي أخذت على عاتقها نصرة قضايا النساء حول العالم، وتتلخص مطالب هذه الحركات بإعادة النظر في القوانين التي تكرس التمييز تجاه المرأة، وإعطاء النساء الحق في التصويت والمشاركة في صناعة القرار السياسي، ومكافحة السياحة الجنسية وتجارة الرقيق الأبيض، من أشهرها حركة “فيمين” – تأسست في أوكرانيا سنة 2008 – التي اشتهر أعضاؤها بمسيراتهم الاحتجاجية وهن عاريات الصدور في عواصم أوروبا.

    التعري والخلاعة .. أين ترسم الحدود؟
    الحدود الفاصلة بين التعري بوصفه فنًا إنسانيًا ذا طابع تجريدي وبين كونه مجرد سلوك إباحي كانت ولا زالت مثارًا للجدل في كثير من المجتمعات حول العالم، وعدم وجود إجماع حول ما يميز “التعري” عن “الخلاعة” قد ألقى بظلاله على مناهج التربية والأعمال الفنية والكتابات الأدبية بل وبعض القضايا المعروضة في المحاكم.
    فعلى سبيل المثال؛ امتنع بوتر ستيوارت – القاضي بالمحكمة العليا الأمريكية – أثناء نظره في قضية المخرج الذي قام بعرض فيلم Les Amants عن تقديم تعريف دقيق لـ “الخلاعة” واكتفى بالقول أن بمقدوره تمييز “الخلاعة” بمجرد أن يراها! وهذا يكشف بدوره عن الصعوبات القانونية التي تواجه كل من يحاول تجريم “التعري” باعتباره سلوكًا إباحيًا.
    يؤكد البروفيسور وأخصائي القانون بين توينوموغيشا أنه من الصعب التفريق بين “التعري” و”الخلاعة” نظرًا لغلبة الطابع الجنسي على كل منهما، بينما يصر الخبير السوسيولوجي جون كونكلين المتخصص في علم الجريمة أن “الخلاعة” وصف ينبغي إسقاطه على كل مادة مشتملة على محتوى إباحي – سمعي أو بصري – مصمم خصيصًا بغرض إثارة غرائز الناس الجنسية.
    الجدل حول القضية تسرب إلى مؤتمرات النقاش المنعقدة تحت قبة الفاتيكان، فأثناء حفل افتتاح كنيسة سيستين عام 1994 بعد إعادة ترميمها أصر البابا يوحنا بولس الثاني على إزالة بعض المآزر التي تمت إضافتها لحجب الأعضاء التناسلية للأجساد العارية في لوحات مايكل أنجلو، وأضاف البابا أن ما يميز هذه اللوحات عن “الخلاعة” أن الأخيرة تستخدم الجسد البشري كغرض مادي لقصد إثارة الغرائز والشهوات، وهذا لم يكن قصد مايكل أنجلو حين رسم هذه اللوحات التي تجسد “لاهوت الجسد البشري المقدس” على حد قوله.
    يشير الدكتور هاريسون ديفيس – أستاذ الفنون في جامعة مكاريري بكمبالا – إلى وجود فرق شاسع بين مصطلحي “التعري” و”الخلاعة”، فالنحاتون والمصورون ومصمموا الأزياء أكثر من يعي ذلك الفرق لأن دقة إنجازاتهم تعتمد على مدى تعمقهم في تشريح الجسد الإنساني، وعري الجسد الإنساني في أذهانهم – خيالًا أم عيانًا – لا يجعل أعمالهم مجرد شكل من أشكال الإباحية.
    علماء اللغة والألسنيات مختلفون أيضًا في تحديد الدلالة اللغوية للمصطلحين نظرًا لتشابههما في المواضعة والاستعمال وإن كان الاختلاف بينهما يسيرًا في القصد، فـ “التعري” يقتصر على تجريد الجسد من كل ما يستره بلا هدف، بينما تشتمل “الخلاعة” على أغراض يتم فيها استخدام الجسد البشري العاري مطية لتحقيقها، ولذا لا يعتبر “التعري” عيبًا أو عارًا لدى بعض الشعوب الأفريقية واللاتينية لأنه بمثابة عادة اجتماعية لا ترتبط بغايات مغرضة تخدش القيم والأخلاق.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..