1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

محمد شرف - La femme fatale

'لوحات و رسوم ايروتيكة' | نقوس المهدي.

  1. يتم تعريف la femme fatale ، أو المرأة التي لا رادّ لإغوائها، بالعربية، على أساس أنها شخصية نموذجية تعمل على استخدام سلطة الجنس من أجل الإيقاع بفريستها السيّئة الحظّ. تمتلك هذه المرأة، عادةً، صفات فيزيائية مثيرة، أو قد لا تمتلكها البتة، لكنها قادرة في الحالين، على إخضاع الرجل لسلطتها. قد لا تتمتع نساء كثيرات بهذه الصفات، فالشروط الواردة معقّدة، و"شيطانية"، لكن الجنس كحاجة، مسألة ملحة على مرّ العصور، فكان لا بدّ من إيجاد حلول لها، بكل الطرق المتوافرة أو الممكنة.

    الإغواء ذو نظام طقوسي، الجنس والرغبة احتفالان طبيعيان (جان بودريار)


    اذا كانت قد وجدت بيوت الملذات، فمن أجل إطفاء شعلة الشهوة، التي قد تتسبب بها غوايات متراكمة مكبوتة، بحيث يصير من الضروري إفراغ الشحنة الجنسية المتأتية من حاجة بيولوجية طبيعية، على قول بودريار.

    الوظيفة الواحدة
    كانت لهذه الأماكن تسميات عدة عبر التاريخ، لكن وظيفتها هي نفسها على الدوام. واذ يقال إن البغاء أقدم مهنة في العالم، فإن هذا الحكم يبدو صحيحاً. نظراً إلى تعثر إمكان تلبية الحاجة المذكورة، بغير الطريقة التي تقضي بممارسة الجنس مقابل المال. على أن الأمور تغيرت مع مرور الزمن، واندثرت حقبات تاريخية كثيرة قبل أن تجري إعادة النظر في تحديد دور النساء، ما أدّى في ستينات القرن المنصرم، الى حدوث ما يسمى "الثورة الجنسية" التي ترافقت، آنذاك، مع تبدل في سلوك المرأة وطرق عيشها، بدءاً من ارتدائها الميني جوب، اللذيذ الذكر، وانتهاء باستعمالها حبوب منع الحمل. هكذا، تخلصت الممارسة الجنسية من أخطار الحمل غير المرغوب به، وترافق ذلك مع حصول المرأة على حقوق لم تكن تتمتع بها من قبل، تخطت، على أساسها، قيود الاخلاقيات المحافظة. هذا الامر ساعد، في المجتمعات الغربية خصوصاً، على التسليم بمساواة النساء مع الرجال في حرية الممارسة الجنسية، التي كانت، سابقاً، حكراً على الذكور.
    من ناحية أخرى، قامت قوانين في بعض البلدان الأوروبية، في بداية القرن الـ20، بمنع "بيوت الرحمة" (تسمية أخرى لبيوت الدعارة التي كانت تدعى بالفرنسية Maisons de Tolerance الموروثة من القرن التاسع عشر، حين كان البغاء يمارَس في شكل اساسي، ضمن أماكن فاخرة الى حد ما، تديرها نساء دخلت أسماء بعضهن التاريخ. هذا، ونفّذ فنانون رسوماً تتعلق بالنشاط القائم ضمن تلك البيوت، من دون أن يعني ذلك النشاط الجنسي تحديداً (تنبغي الاشارة إلى أن رسوماً قديمة من هذا النوع لا تزال موجودة على الجدران الداخلية لبيوت الدعارة في مدينة بومبيي بإيطاليا، التي دمرها بركان فيزوف حين انفجر عام 79 وجعلها خراباً ورماداً).
    أما الرسوم التصويرية لبيوت القرن التاسع عشر، فسنجدها لدى تولوز لوتريك، الذي عرف هذه الأمكنة جيداً، وارتادها كزبون مخلص يبحث عن ملذات تشكل تعويضاً، ربما، للعاهة الجسدية التي كان يعانيها. حالة لوتريك ليست فريدة في بابها، واذا كانت رسومه التي تعكس أجواء الحانات وأماكن العربدة والدعارة قد شكلت متنفساً لمعاناته، فإن حالات أخرى لأشخاص عانوا مشكلات جنسية دفعت بهم إلى ارتكاب جرائم بشعة. سفاح لندن الشهير، المدعو جاك، عاش خلال الفترة التاريخية نفسها، ولاحق عاهرات مدينة الضباب البائسات، وقتلهن، ومثّل بجثثهن. لكن ردّ فعل لوتريك فمختلف، كما نعلم، ولا يمكن الا أن نطلق عليه صفة "الرقي"، إذ خلّف إرثاً تشكيلياً لا جدال حول أهميته.
    في حالة لوتريك، الواردة كمثال، لن نميل الى الشفقة على الفنان الذي عاش حياة مضطربة، فالشفقة لا تليق به، وهو الفنان القدير والرسّام العبقري. إن أعمالاً مثل Le Salon de la rue des MoulinS أو Les deux amis، تقدم لحظات لا تضاهى، وصوراً مقتطعة من ذاك العالم الدافئ، المثير والرذيل في آن واحد، حيث يكون الاغواء سيد الموقف، محفّزاً للرغبات والشهوات وناظماً لها، وحيث ليس من النادر أن ينفطر قلب عازب غني من أجل مومس شابة وينتهي الأمر بزواجه منها. الخط الذي اعتمده لوتريك في رسومه، المتماهي مع الكاريكاتور في بعض المواقع، جسّد شخصيات تليق بـ"الكوميديا الانسانية" لبلزاك. لكننا، من ناحية أخرى، لا يمكن أن نستهين بهذا الفنان الذي انتقم من المجتمع على طريقته الخاصة، فهو عديم الشفقة حين يتعلق الأمر بطرق التعبير. المنحى الكاريكاتوري الذي اتبعه في أعماله، يتضمن قدراً وافياً من الحدة، يجعله جارحاً كحدّ سكين، أو كذاك اللون الأحمر القاني الذي يطلي شفتي عاهرة عجوز.

    الإغواء صوراً وألواناً وروايات
    كان الفنان والناقد البلجيكي فرنان كنوبف، احد الممثلين الاساسيين للحركة الرمزية، وكان شديد الالتصاق بشاعرية تشبه شاعرية رافائيل. صوّر كنوبف امرأة، في إطار ايروتيكي، على هيئة حيوان خرافي في لوحته المسماة Les Caresses de la sphinge. يتمتع المخلوق الميتولوجي بتركيبة فيزيائية غير مألوفة، إذ له جسد فهد ورأس أنثى، لم تكن صاحبته سوى شقيقة الفنان. الأنثى "الوحش" جاهزة للانقضاض على الرجل؟ ربما كان الأمر هكذا.
    أما في أعمال فرانز فون ستوك، فتقترن الشهوانية والايروتيكية، غالبا، بموضوع الخطيئة. في لوحته المسماة "الخطيئة"، نرى امرأة منبثقة من الظل، تبدو جاهزة، بدورها، للانقضاض على أي ضحية تقع بين حلقات الأفعى الضخمة التي تعانقها. هذه الشهوانية، الثقيلة الوقع، ستنتقل عدواها الى صور لم يكن مقدَّراً لها أن تصاب بلوثة الإغواء القاتلة كـMadone التي رسمها مونخ، حيث نلحظ عدائية ظاهرة لدى امرأة تتحفز، هي أيضاً، للقبض على فريستها الرجل، والتهامه أو إفساده، كي يضحي عبداً مطيعاً، على النحو الذي أراده لنفسه الكاتب سيفيران، بطل رواية "فينوس بثوب الفرو"، الصادرة عام 1870، لمؤلفها فون ساهر مازوش. الإسم الثاني للمؤلف يصلح لتسمية ذاك الإنحراف الجنسي المؤدي الى أعراض مرضية. مصادفة أم غير مصادفة؟ لا ندري، فبطل الرواية، المصاب بهذا المرض، لا يجد لذة إلاّ من طريق تعرضه للحرمان والذل والمعاملة الاخلاقية، أو الفيزيائية السيئة.
    تنبغي الاشارة هنا، استطراداً، الى أن المازوشية قد تتمظهر بحسب درجات متفاوتة، فالبحث عن الألم لا يكون دائماً على المستوى نفسه في كل الحالات ذات العلاقة المباشرة بالشغف والجنس وإرضاء الشهوات. نتذكر في هذا الصدد، عبارة سمعناه في شريط سينمائي، اذ قال أحد الممثلين: "لقد انتظرتُ هذا العذاب طوال حياتي"، واصفاً حاله إثر وقوعه في غرام امرأة مغوية، مما شكل اكتشافاً فريداً بالنسبة إليه، هو الذي عاش حياة رتيبة خالية من الشغف والانفعالات. لكأنه يلتزم هنا ما قاله فريديريك بايغبيدير: "كلّ قلب لم يحطّم ليس قلباً"، أو ينطبق وضعه على عبارة ياروسلاف أراسكيفبتش "كل حب كبير به شيء مذلّ ومضحك". هذا فعلاً ما يمكن استخلاصه من خلال أسلوب الممثل المذكور، الذي اقترن لديه العذاب النفسي بنوع من الخبل، مما أثار سخرية أصدقائه، ولو مزاحاً، وقهقهاتهم في جلساتهم المشتركة معه.

    حول الموضة والمنحى التعبيري
    تلعب الموضة، في احيان كثيرة، دوراً في تحويل القامة النسائية مصدراً لإغواء يصعب تجنب مفاعيله. هذا الحكم ليس آنيا فقط، بل كان سارياً خلال العصور. لو عدنا الى الوراء، العصر الروماني تحديداً، لوجدنا في مدينة بومبيي الايطالية، مرة أخرى، وفي غير بيوت الدعارة التي سبق ذكرها، أمثلة ساطعة على ذلك في بيوت أغنياء المدينة، حيث خلّف لنا فنّانو تلك الحقبة جداريات بديعة ترتسم عليها صور لنساء طويلات القامة، يرفلن بأثواب زاهية، وتفوح منهن رائحة الإغواء الراقي، خلافا مع الايروتيكا الفاضحة التي تميز جداريات بيوت اللذة المتضمنة صوراً لرجال ونساء في أوضاع الجُماع.
    في أوروبا نهاية القرن التاسع عشر، سنجد المرأة المنتمية الى طبقة البورجوازية المتوسطة مرتدية ثياباً أقرب إلى أسلوب الشخصيات التي ابتكرها جورج فايدو، ومؤلف Tailleur pour dames عام 1886، ضمن مؤلفات اخرى. ولكن، الى جانب هذه المرأة العادية ربما، سنجد امرأة أخرى ذات قامة مغوية، تتطابق أوصافها مع ما ورد في رواية مازوش، السالفة الذكر. هنا لا بد ان نشير الى المدعوة Miss Multon التي وصفها الكاتب الايطالي صاحب لقب "أمير مونتينفوزو" غبريال دانونزيو قائلاً: "ظهرت قامة نسائية مثالية، كانت تلبس وشاحاً أبيض، ووراء هذا البياض تميز وجهها بشفافية طاغية O beata beatrix". لا نمتلك صورة لهذه "الإلهة"، لكن بورتريه مدام شارل ماكس، الذي رسمه جيوفاني بولديني عام 1896 قد يعطينا فكرة عما أورده دانونزيو. فهذه السيدة ترتدي ثوباً مبتكراً وجريئاً، مع بروتيل رقيق وحزام مشدود على خصرها، ويشي كل هذا الاكسسوار بإثارة رقيقة و"مهذبة"، تزيدها رونقاً قامة المرأة الممشوقة المائلة، وكأنها تستعد للتحرك في اتجاه ما.
    لم تنج الحركة التعبيرية، من فكرة المرأة المغوية. نجد مثالاً في لوحة كيس ڤان دونڤن، ذات الوقع المؤثر والألوان شبه الداكنة (عام 1905)، التي عنونها صراحةً Femme Fatale. تبدو المرأة، الجالسة إلى طاولة بلباسها الأحمر اللون وقبعتها المزيّنة بالريش، كأنها في انتظار مشروب طلبته من نادل في مقهى. على انها أخرجت ثديها الأيسر من قميصها، كأنها تقدمه لمريدي العبث بهذا الجزء المثير من الجسد، الذي شكّل دائماً مصدر استيهامات ضاغطة للكثيرين، وتترافق هذه الوضعية مع نظرة تحدٍّ واضحة. هذا الاخراج الذي اتقنه ڤان دونڤن، يرفده اختيار لوني صائب يتناسب مع التوتر الداخلي المميز للموقف، يتمثل هذا الخيار في استعمال الألوان المكملة complementaires، كالأحمر مع الأخضر على خطوط سميكة وثقيلة، ما يؤدي الى خلق مناخ شعوري مقلق، يصبّ في مصلحة الأثر السيكولوجي، الذي من المفترض أن يتركه العمل لدى المشاهد.

    في رحاب إيڤون شيل
    يقول الكاتب فولفانغ جورج فيشر: "يجمع إيفون شيل بين القانون الداخلي لموضوعه، المتركز على موتيف واحد (موديل على سبيل المثال)، والقانون الخارجي المتمثل بمقاربة خاصة للمنظور الفضائي. فضوله التشيكي يلتقط الشيء معزولاً عن سواه، كأن الفنان طائر يحلق فوق موديله". تعاطى إيڤون شيل بإسهاب مع القامة النسائية، فرسمها في أوضاع غير مألوفة تبعاً لزوايا الرؤية غير المألوفة بدورها، التي كان يبتكرها بنفسه، واضعاً نفسه في موقع المخرج السينمائي، الذي يحدد زاوية النظر كي يثبت فيها الكاميرا من أجل تصوير لقطاته. لا نشك في ان رسوم شيل، التي جسدت القامة النسائية، تحمل في طياتها شكلاً من أشكال الإغواء. لكن، الى المظهر الجنسي الصريح المنبثق من أعماله، يضاف أسلوب تعبيري – تمثيلي لمدينة ڤيينا. هذه المظاهر تذكّر بتولوز لوتريك، كما تتشابه الى حد بعيد مع العلاقة الجديدة بفن البورتريه، التي وضع مفهومها الفنان الشاب كوكوشكا. كما لوتريك، يلجأ شيل الى ما يشبه الكاريكاتور، فيغيّر ملامح موديله من خلال الوضعيات الصعبة التي يبتكرها، مفضّلاً أن ينتقي شخصياته من أفراد المجتمع الهامشي في شكل عام.
    الفتاة التي ترفع ثوبها، في إحدى لوحاته، كاشفة للمشاهد "البصّاص" عضوها التناسلي الأحمر، لا تترك مجالاً للشك في نيات الفنان المتمحورة حول مسألة الجنس تحديداً، وما يتعلق به من رغبات وشهوات، ما جعل البعض، وربما كثر، يلصقون به تهمة الانحياز الى البورنوغرافيا في أعماله. لكن المسألة أبعد بكثير من مجرد اللجوء الى الإباحية الرخيصة، كما اعتقد منتقدوه، اذ ان النهج الراديكالي الشكلاني، الذي اتبعه شيل، لا يمكن ان يطغى على البعد التعبيري للأعمال، كما لا يمكن ان يتحدد أسلوب شيل ومفاهيمه بمجرد إشباع نزعة بصبصة اصطناعية. كان الفنان ابن عشرين عاماً حين بدأ بتنفيذ رسومه المثيرة للجدل (لم يعش شيل سوى 28 عاماً، اذ ولد عام 1890، وتوفي عام 1918، أثر اصابته بالانفلونزا الاسبانية، كما سميت حينذاك، التي أودت بحياة 20 مليوناً من البشر، ومن ضمنهم زوجته التي توفيت قبله بأيام، لإصابتها بالمرض نفسه). عمل شيل، الشاب المأخوذ بالرغبة الحسية وبسعادة الاستكشاف، والمتأثر بحيل المراهقة الهادفة الى رؤية ما تخفيه أثواب الفتيات، على جمع هذه المؤثرات ومزجها، ليعيد انتاجها تشكيلياً على نحو عبقري، تشهد له الأنماط التصويرية الجديدة التي استنبطها، ما جعله يسير بخطى واثقة في اتجاه منظور تعبيري راديكالي، لم يتناسب دائماً مع الأفكار والمفاهيم السائدة.
    من جهة أخرى، لم ينحصر مزاج شيل وشغفه ورفضه للمساومات في تعريته المستفِزة للجسد الأنثوي من دون الانصياع لرقابة المجتمع المحافظ، بل انسحب الأمر على تعامله مع الجسد الذكوري، الذي لم يهمله الفنان في رسومه وأعماله المائية. وقد كتب، آنذاك، في رسالة إلى عمه الذي عجز عن فهم مواقفه الفنية: "ان النتاج الفني الايروتيكي يتمتع، هو ايضاً، بصفة مقدسة". إذا كان هذا النوع الفني يتمتع بالصفة المذكورة بحسب شيل، واذا كان جسدا الرجل والمرأة يمثلان نوعاً من الكمال الفيزيائي والروحاني، كما نعتقد، فإن اتحادهما في عمل تشكيلي واحد، أو في جسد واحد على النحو الذي نراه لدى الفنان، يؤكد مقاربة ذاتية ونمطاً اسلوبياً يقعان في صلب البلاغة التشكيلية. في لوحته "العناق" (L'Etreinte - 1917) يصبح الإغواء الأنثوي، الذي قد يسبق الفعل الجنسي، وراء ظهرنا أو لحظة ماضية. فالجسدان العاريان الممددان على غطاء سرير مجعلك، يميلان الى الذوبان في كتلة عضوية واحدة، كأنهما إيروس وتاناتوس يرقصان رقصتهما الخالدة التي يدور لها الرأس (إيروس اله الحب في الميثولوجيا الاغريقية، اما تاناتوس فتجسيد للموت في الميثولوجيا نفسها). يذهب بعض المحللين الى الاعتقاد ان الحب والموت مجتمعان في اللوحة التي نحن في صددها، ما يذكّرنا بقول وليم فولكنر: "الجنس والموت، البابان الامامي والخلفي للعالم". نفّذ شيل هذا العمل عام 1917، في حين لم تكن الحرب العالمية الأولى قد وضعت أوزارها بعد، وما زالت تخطف أرواحاً وتتسبب بمآسي لن تنساها شعوب اوروبا بسهولة. اللحم البشري الداكن لدى شخصيتي اللوحة، والعضلات المفعمة بالتفاصيل، والبرد القارس الذي يلف المكان، هذه كلها عناصر تجتمع في عمل شيل. انها الـEtreinte المخيفة لحرب تسببت بزهق أرواح عشرة ملايين روح بشرية.
    موضوعنا هذا لم ينته، وسنعود إلى تفاصيل أخرى ذات علاقة به.
    Edvard_Munch_-_Madonna_-_Google_Art_Project.jpg
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏24/7/17
    2 شخص معجب بهذا.