1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

منى مصلح - العري.. ابتذال باسم الفن

'لوحات و رسوم ايروتيكة' | نقوس المهدي.

  1. جسد المرأة يتحول من فن إلى "وسيلة" ترويج للسلع والبضائع، أو لعرض مفاتن مفبركة ومعدلة من قبل اختصاصيي الفوتوشوب لإحداث ضجة إعلامية.

    كعادتها في البحث عن الشهرة أو البقاء في دائرة الضوء الإعلامي، دفعت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان بمجموعة جديدة من الصور العارية، التي أثارت الاستهجان وردود فعل متابينة.

    وليست هذه المرة الأولى من نوعها بالنسبة لكيم التي تعتبرها الغالبية العظمى “قمة في الإثارة”، إذ سبق لها أن ظهرت على عدد من صفحات المجلات وأغلفتها عارية الصدر أو المؤخرة، هذا بخلاف الفيلم الجنسي الذي صورته مع صديقها، وادعت أنه سرب لوسائل الإعلام، وطالبت باكية بحذفه من مواقع الإنترنت، ليتبين فيما بعد أن الفيلم صور ونشر مع سابق الإصرار والتصميم، وبهدف الشهرة أيضا.

    وكيم كارداشيان ليست المرأة الوحيدة التي تستعرض مفاتنها أمام الكاميرات، إذ لطالما توجهت النساء في العصور القديمة لعرض أجسادهن العارية بصورة أو بأخرى، من خلال أحد الفنون الجميلة الذي يسمى “الفن العاري”، وهو صورة أو لوحة فنية تتناول موضوع الجسد من وجهة نظر فنية بحتة، لا تهدف للإثارة ولا تهدف لمداعبة الغرائز الجنسية.

    ولجأ عدد كبير من الفنانين بالغرب في العصور الوسطى، إلى رسم الأجساد العارية تعبيرا عن جمال الصفات البشرية وإبرازا للأعضاء الجسدية، التي تختلف من راقص إلى محارب أو رياضي، فاللوحات بالعادة كانت رمزا لطاقة الإنسان المتجددة وللحياة.

    وحولت تلك اللوحات الإنسان إلى كائن جمالي، وعكست ثقافة عالية ورسائل إبداعية، دون التطرق أو حتى الإقتراب من الترويج أو التجارة.

    ولم يتخذ عظام الفنيانين الجسم المثالي بعين الإعتبار، بل إنهم تطرقوا لأدق التفاصيل الجسدية لكل من المرأة والرجل، فرسموا أجساما طبيعية منها الممتلىء وغير المتناسق، ومنها المليء بالشعر والتجاعيد وحتى السيليوليت، وربما هذا يؤكد أكثر أن رسم الأجساد العارية بالنسبة إليهم، لم يأت من منطلق جنسي بقدر ما هو انعكاس لتفاصيل واقعية جمالية.

    واليوم تختلف المعايير، إذ يتحول جسد المرأة من فن إلى “وسيلة” ترويج للسلع والبضائع، أو لعرض مفاتن مفبركة ومعدلة من قبل المصور الفوتوغرافي واختصاصيي الفوتوشوب، لإحداث ضجة إعلامية تزيد من شهرة النجوم وطالبي الشهرة.

    وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تلك الصور الإعلانية لم تعد تؤثر بالرجال فقط، بل إنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على صحة النساء النفسية، بشكل يشعرهن بقلة الثقة فضلا عن التعرض لاضطرابات غذائية.

    وأمام هذا الاستغلال لجسد المرأة، تداعت منظمات المجتمع المدني وحقوق المرأة للتصدي للظاهرة، ومنع المغالاة فيما اصطلح عليه بتسليع جسد المرأة، ونتج عن ذلك إنشاء منظمات خاصة لهذا الغرض.


    .