هاني الصلوي - التي قادت أصبعي إلى خاتمها الذهبي

هل أقول خانتني البلاغة
عنما سكنتُ إلى هذه الشرفة
الكثيفةالأراجيح أم أني صرت في أحراشها
غريبا بعد أن تجلت هذه الحرون ؟!

فتاة من أسمار
وقصائد تأخذ الصباح كل ليلة ٍ
إلى ماوراء الحواس .
يطوف العطر في أرجائها
ويرجع مهزوماً.

اعتنقها طيرٌفتريحن /
وقرية ظالمة فتنورست ....0

تدور الأرض حول الشمس
والشمس حول خصرها.

غيمةٌ كأنها الألم :
من بين الصبية استلتك يوماً،
وضعت خاتمها في راحتى
واستدارت تحدث صويحباتها
عن قطٍ أليف ٍ تعجبه الخواتم
والترانيم والنساء اليتامى .

دمية مفرطة في التوابل
والاستعارات
كيف أنسى ساعة
أفرغت في جيبي مظالمها :
الأم ذهبت إلى السماء ...
والعمة تكره الأطفال الذين
يشبهونك وتشك أنهم يضعون
أيديهم على أشياء الفتيات
اللواتي يعشقنا الفضول
ويصلين للجرأة /
الأخت الكبرى تشك
في ذكورتك وأنا أعلم
أنها لاتقدرك /
القلب موصول بحبلك ...
أنت الذي لم تكن تفهم
حينها من معاني الحبل
إلا الربط والفك .

أنت لاشك تحفظ مقدرتها
على تمشيط جسمك
الذي كان يصغي لكل حبة
رمل ... ولازال يصغي .

مددتك كطبيب
حاذق على السرير /
سريرك الملئ بالكتب
وعلب فقاعات الصابون .
قل : إنك غفوت لحظتئذ
وأنها كانت متسامحة
كربَّة .
قل أيضا : إنك سألت
كلبك الصغير عنها في صباح
اليوم التالي .
لاتستح لقد مرت
وقل إنك أهديتها بعد
أن كبرتَ
قصيدة عصماء
تفاخرتْ بها أمام الجميع
ومررتها على شارب زوجها
بعناية .

قل إنَّ خاتمها كان سلسلا
وأنها لم تسألك أين أضغته
بعد أن نعست ولازال في أصبعك
وصحوت ولازال في أصبعك .

قل :إنك هربت من الكثافة
إلى العمق
ومن الواقع إلى المجهول ،
ومنها إليك .

قل إن أمَّها لازالت في السماء
وأنها لازالت على الأرض .


.

صورة مفقودة
 
أعلى