نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

بيتر سناد Peter Snoad - بداية جديدة A Fresh Start.. ت: د. محمد عبد الحليم غنيم

'نصوص الزوار' | د.محمد عبدالحليم غنيم.

  1. بداية جديدة

    A Fresh Start
    الشخصيات :

    1 – جولى : امرأة فى أواخر العشرينات

    2 – جوستين : رجل فى أواخر العشرينات

    الوقت : ليس بعيدا جدا من المستقبل البعيد.

    المكان : غرفة المعيشة لزوجين فى شقة فاخرة .

    المشهد : غرفة المعيشة لشقة فاخرة ، فى البداية نجد جوستين جالسا يشرب البيرة ، وصوت البيرة ،. حقيبة سفر بجواره وهو مشغول البال ومتوتر . تدخل جولى على عجل ، وهى تحمل حقيبة كتف ومعها مفاتيح وزجاجة مياه . يلبس كل من جوستين وجولى ملابس على أحدث طراز المودة .

    جولى : ( متنفسة الصعداء ) يا إلهى ، المرور !

    ( تسقط حقيبتها وتقذف بالمفتاح إلى المائدة )

    جوستين : إنها المظاهرات .

    جولى : مرة أخرى ؟ ما الذى يشكون منه هذه المرة ؟

    حوستين : الماء .

    جولى : الماء ؟ ياإلهى .

    ( تأخذ شربة مياه وتخرج . يسمع صوت أنفجار من على بعد يتصرفان كما لو كان لم يسمعا شيئاً وبالمثل سوف يتجاهلان الانفجارات الأخرى طوال عرض المسرحية )

    جولى : ( من الكواليس ) خمن من كان فى المحل اليوم ؟

    جوستين : ليس عندى فكرة .

    جولى : ( من الكواليس ) خمن !

    جوستين :ليدى جاجا !

    جولى : ( من الكواليس . تضحك ) رجاء ! لابد أن يكون عمرها ثمانون عاماً . من حقا ؟

    جوستين : لا أعرف .

    جولى : ( من الكواليس ) هيا . خمن ّ

    جوستين : جولى ....

    [ تعود جولى وهى تحمل حقيبة رياضية وزجاجة مياه ، وكذلك تلبس ملابس تدريب مثيرة جنسياً ]

    جولى : كريستيانو مندوا . وهو مثير . أوووه ....( تتأوه تأويهة جنسية طويلة ) لكن هل تعرف ماذا .؟ ليس ذوقى الأطلافق . لاشئ ! عرضت عليه هذه القلادة .كان يبحث عن شىء ما لزوجته أو زوجته السابقة أو أيا كان ، وعرضت عليه هذه القطعة بجوار الساروتى . أعنى أنها رائعة وأنيقة تماما - على غير المعتاد ، لكن ، كما تعلم ، بطريقة مفهومة جداً – لكن لا ، لا ، اتجه إلى هذا الماس الرخيص والياقوت ، إنه مجرد ... شئ مقرف . كان الأمر مخيبا جداً . يا إلهى لا أستطيع أتحمل هذا القرف .

    جوستين : ينبغى أن نتكلم .

    جولى : بعد أن أعود .

    جوستين : لا ، الآن . .

    جولى : ينبغى أن أذهب إلى صالة الألعاب وإلا سأموت .

    جوستين : أحتاج أن أخبرك بشئ ما .

    جولى : ( بفارغ الصبر ) ماذا ؟

    ( دقة )

    ماذا ؟

    جوستين : أنا لا أحبك .

    جولى : ( بدون دهشة لكنى بحيرة ) هكذا ؟

    جوستين : الأمر أكثر من ذلك ...

    جولى : من تكون ؟ من تلك التى تعرفها ؟

    جوستين : لا أحد .

    جولى : ( بفضول وليس بغيرة ) هل أعرفها ؟ قل لى .

    جوستين : جولى ، أنا ...

    جولى : : من تلك العاهرة ؟

    جوستين : ليس هناك أى امرأة أخرى .

    جولى : حقاً ؟

    جوستين : فقط لا أستطيع أن أفعل هذا بعد ذلك .

    جولى : ( بشكك ساخر ) وبناء عليه ، هل تهجرنى ؟

    جوستين : إنهما ثدياك .

    جولى : ماذا عنهما ؟ ما الذى فيهما ؟

    جوستين :لم أحبك أبداً ، لقد أحببت ثدييك . أوكيه ؟ أقصد ، إنهما ليس ذلك ...

    جولى : هذا أمر لا يصدق . هذا غير معقول .

    جوستين : أنا آسف للغاية .

    جولى : هاتان الحلمتان مذهلتان .

    جوستين : كانتا ؟

    جولى : هل تعتقد أنهما مترهلان .

    جوستين : لا ! إنهام ليسا ... مترهلين .

    جولى : ماذا إذن ؟

    جوستين : إنهما حقاً ، حسناً ، إنهما ليسا كما ...

    جولى : ماذا ؟

    جوستين : مفعمان بالحيوية .

    جولى : مفعمان بالحيوية .

    جوستين : أنيقان.

    جولى : ماذا جرى لك . اثنا عشر عاماً ؟

    جوستين : انظرى . أنا –

    جولى : ماذا بالضبط ، مفعمان بالحيوية أم أنيقان ؟ لأن هناك فرق كبير . أوكيه . أوكيه . هناك فرق كبير جداً بين حيوى وأنيق ؟

    جوستين : إنهما خليط منهما . إننى أحاول أن أكون صادقاً هنا .

    جولى : كنت تقول أنهما بديعان .

    جوستين : كانا .

    جولى : لقد كنت تعبدهما .

    جوستين : نعم فعلت –

    جولى : لقد صليت لهاتين الحلمتين ، وكتبت فيهما الأغنيات ، وكتبت كرتشتو الراب ، واشتغلت أنت وجيرى فى هذا لتسعة أشهر قبل أن يسقط جيرى من فوق السقالة . الآن هناك شخص مؤمن . لديه إيمان ، كما فعل جيرى إنه يعرف قيمة هاتين الحلمتين وقد ضحى بروحه من أجلهما .

    جوستين : جولى –

    جولى : لقد مات بسب هاتين الحلمتين .

    جوستين : لست متأكداً أن ...

    جولى : النبل . الفخامة الأسطورية . ذلك ما قلته . انسى كليوباترا ، انسى إليزابيث تايلور ، لا توجد امرأة أخرى فى تاريخ العالم تستطيع أن تحمل شمعة لهاتين الحلمتين . ذلك ما قلته .

    ( يسمع من بعيد صوت انفجار آخر )

    جوستين : وأنا قصدت ذلك . قصدت كل كلمة . إنه فقط ذلك ... ليس هناك أى شىء من ذلك الآن .

    جولى : (ضاحكة ) شكراً لله ! أعتقد أن ذلك سيكون أمرا معقداً .

    جوستين : ماذا تقصدين ؟

    جولى : الجحيم – أوه ؟ كل الرجال أحبونى بسبب حلمتى ثدييى . أقصد ، أظن إنهما مثل حالى والأسنان . فى أول مرة رأيتك فى النادى – هل تتذكر ؟ أوه ياإلهى لقد أتيت إلى البار وابتسمت . أقصد . كانت تلك الابتسامة . و وعند ذلك شردت . لم أسطع أن أرفع عينى عنها . كانت مدهشة جداً أعرف ذلك إذن . كانت تلك الأسنان .

    جوستين : ( بأسى ) أسنانى البيضاء الرائعة .

    جولى : استطعت فقط أن أنظر إلى فرشاة أسنانك .

    جوستين : وماذا فى ذلك ؟

    جولى : عظيم جداً حسناً ، لقد كانت الآن ، حسنا...

    جوستين : ماذا ؟

    جولى : لديك بعض ، إر ....

    جوستين : ماذا ؟

    جولى : الاصفرار .

    جوستين : أنا ؟ أين ؟

    جولى : السن القاطعة . الأعلى يساراً .

    ( صوت حشرجة ، تشبه حفر طبيب الأسنان )

    جوستين : ( يضع أصبع فى فمه ) هنا ؟

    جولى : لا . إنه أكثر ..

    ( يغير إصبعه )

    نعم . هناك . إنها تلك . أوه يا إلهى ، إنها خشنة جداً .

    ( صوت انفجار آخر ، ما زال بعيداً لكن بصوت أعلى ) .

    جوستين : لم ألاحظ ذلك .

    جوستين : إنها لافتة للنظر ، صدقنى .

    ( باشمئزاز )

    يا إلهى .

    جوستين : ( فجأة بحماس ) أريد المزيد حسناً ؟ أريد المزيد أكثر من هذا . أريد المزيد من الحلمات والأسنان ّ

    جولى : هل أنت بخير ؟

    جوستين : أٌقصد ، كان هناك وقت ، كما تعرفين ، عندما يتحدث الناس . يتحدثون عن ... لا أعرف ، عن الأشياء المهمة فى اعتقادهم . الأشياء التى تهمهم فى العالم ، فى حياتهم . يقرؤون الكتب و ... و .... الشعر .

    جولى :هذا تعصب شديد.

    جوستين :أنا جاد .

    جولى : (بانتقاد ) نعم .

    جوستين : لا . لا . انصتى إلىّ . أوكيه التقيت تلك المرأة فى العمل .

    جولى : من تلك التى قابلتها .

    جوستين : لا ! إنها مهندسة ديكور ،على أية حال ، إسترا – هذه المرأة أعطتنى هذا الكتاب من القصائد .

    جولى : كتاب ؟

    جوستين : (بهدوء) إنه بالٍ وممزق مثل كل شئ ، وقالت لى: أنت ناضج جداً .

    جولى : ناضج ؟

    جوستين : الطريقة التى قالتها بها ... على أية حالٍ أغلقت على نفسى الحمام وقرأتها ، تلك القصائد . كانت لواحد يدعى ماير أو مايا أنجيلو(1) ولم أستطع أن أتوقف . ظللت أقرأ و .. أغنى ، لقد أخذتنى بعيدا . جعلتنى أشعر . أشعر ب ... .

    جولى : تشعر بماذا ؟

    جوستين : بأشياء . أنت تعرفين .

    جولى :سوف نجربها .

    جوستين : لا

    ( يخرج جوستين كتابا صغير الحجم من حقيبته ويلقى به إليها )

    أريد منك أن تقرأيه .

    جولى : تتجاهل الكتاب كما لو كانت لم تره . تريد منى المزيد من الحيوية ، سنقوم بمزيد من الحيوية . أو من المرح أو أى شئ من هذا القبيل .

    جوستين : رجاء . فقط اقرأيه .

    جولى : لكن هذه المرة وجدت امرأة طبيبة . ذلك الشخص الذى كان لدى طوال العام الأخير كان سيئاً جداً وكان ذا رائحة سيئة . ما رأيك ؟ ربما كان سمينا قليلاً ؟ ذلك ما قالته لى سوزان . أوه ، وماذا تعرف أنت ؟ اوه يا إلهى ، هذا ما قالته . لديها طبيب أسنان جديد . تقسم ، أنه أزال كل مظاهر الشيخوخة ، مثل توبى ما جوير . وإيلى بيح ووليام ملك انجلترا . ولديها قائمة انتظار طويلة ، ومع ذلك سوزان حجزت لك عنده، ، حجزت عنده – وليس الملك - طبيب الأسنان ومع ذلك مع سوزان ، لن تعرف أبداً .

    جوستين : ( ممسكا بالكتاب ) جولى ، رجاء .

    جولى : ( بشك وإزدراء معا ) هل تريدنى أن أقرأ ؟

    جوستين : نعم . لا أريد أسناناً جديدة ولا أريد لك أثداء جديدة –

    جولى : دعك من هذا . هيا . عليك اللعنة .

    ( وقفة صغيرة ، مزيداً من الأنفجارات ، الأقرب بعد )

    جوستين : ليس قبل أن تقرأى هذا .

    جولى : أنت أحببت ثدييى والأن تكرهما ، ولا أستطيع أن أتحمل النظر إليك وتلك البقع فى فمك . أعتقد أنه قد حان الوقت .

    ( وقفة صغيرة . تلحظ عدم ارتياحه )

    جولى : ( تواصل ) ماذا ؟ هل خفنا ؟ قليل من العصبية هناك ؟

    جوستين : لا أريد هذا ... هذا ... أنا أريد ...

    جولى : ماذا ؟ ماذا تريد ؟

    جوستين : علاقة صداقة

    ( دقة )

    جولى : هل هذا ما خرجت به من ذلك الكتاب ؟

    جوستين : إنه ليس مجرد كتاب ...

    جولى : يا مسيح ! لماذا تفعل هذا ؟ لقد عرضتنى للخطر ، أيضاً ، كما تعرف ؟ أعطنى هذا . سأحرقه . سأهتم به حالاً الأن .

    ( دقة . يقاوم )

    أعطننى هذا الكتاب .

    ( يهز رأسه )

    ما الحكاية معك وما هذه العلاقة الزفت ؟ لقد تمتعتا وأعطى كل منا الأخر وقتاً ، ولدينا كل ما تحتاج إليه .

    جوستين : (يبدأ فى المغادرة ) سأخرج .

    جولى : هل تريد أن تنتهى مثل نهاية تارون .تقطع إرباً على انفراد و توجه إليك إنتقدات شديدة اللهجة ، لأنه كان غبياً ، خرج من سيارته لكى يبول ، لكن خارج المنطقة . حدث القرف . أنت تعلم . لم يكن هناك مفر من الرحيل .

    ( يتردد . دقة )

    الحراس عند البوابة أطلقوا النار على خمسة عشرة منهم أمس .على نحو ما وصلوا إلى الجدران والسور المكهرب و أطلقوا أضواء الليزر. وهناك كانوا فى الخرق القذرة يشربون من حمام سباحة دان وإميليا .هل تصدق ذلك ؟وذلك الكلور ! أوف ! أنا ذاهبة إلى صالة الألعاب الرياضية ، هل يمكننى أن أخذ سميث ويسون معى (2) ؟

    جوستين : ( بلا اهتمام ) أليس لديك مسدس الجلوك

    جولى : سآخذ الاثنين فى هذه الحالة . مازال هناك إنذار أحمر .

    ( يأخذ جوستين مسدساً من حقيبة سفره ، ويعطيه إلى جولى . تبدأ فى المغادرة ، ثم تستدير )

    جولى : اتصل.

    جوستين : ماذا ؟

    جولى : اتصل بسوزان سوف تحصل لك على ذلك الموعد . ستكون أسنانك أكثر بياضاً .

    ( تنقر بلسانها بإغواء وتبستم ابتسامة مغوية . تخرج ]


    نهاية المسرحية

    المؤلف : بيتر سناد/ Peter Snoad : كاتب مسرحى أمريكى من اصل بريطانى ، يقيم فى امريكا منذ عام 1977 ، مثلت مسرحياته فى معظم انحاء أمريكا ووكندا وبريطايا واستراليا ، وحاصل على العديد من الجوائز المسرحية .

    الهوامش :

    1 – مارجريت آن جونسون وشهرتها مايا انجيلو شاعرة وكاتبة أمريكية أصدرت سبع سير ذاتية وخمسة كتب فى النقد والعديد من المجموعات الشعريةالقوية ( 1928 – 2014 ) ه

    2 – شركة تصنع المسدسات .

    3 – مسدس يسمى جلوك .
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏14/6/17
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..