1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة استخدام موقعنا، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات.. اقرأ أكثر.

كلام في مقهى : محمد مهدي الجواهري - إليها !.

'كلام في مقهى' | نقوس المهدي.

  1. تَهَضَّمَني قَدُّكِ الأهيفُ = وألهَبَني حُسنُك المُترَفُ
    وضايَقَني أنَّ ذاك المِشَّدَ = يضيقُ به خَصرُك ا==
    وقد جُنَّ وركُكِ من غَيظِه = سَمينٌ يُناهِضُه أعجَف
    فداءً لعَينَيك كلُّ العيون = أخالَط جفنيهِما قَرْقفَ
    كأنّي أرى القُبَلَ العابثاتِ = من بينِ مُوقَيهِما تَنْطِف
    ورعشةَ أهدابِك المثقلاتِ = على فرْط ما حُمِّلَت تَحْلِف
    كما الليلُ صَبَّ السَوادَ المُخيفَ = صَبَّ الهوى شعرُك الأغدَف
    تَلَبَّدَ مِثلَ ظَليلِ الغمام = وراحتْ به غُمَمٌ تُكْشَف
    أطار الغرورَ نثيرُ الجديلِ على = دَورة البَدر اذ يُعقفَ
    وراحَ الحُلُي على المِعصمَين = بأعذبَ الحانِه يَعزِف
    وأوشكَ هذا النسيجُ اللصيقُ = بنَهديك من فَرْحةٍ يهتِف
    وكاد يُذيعُ حديث الجنانِ = واسرارَ كَوثَرِه المُطرّف
    مُنى النفسِ إنَّ المنى تَرتَمى = على قَدَمَيكِ وتَستَعطِف
    وطوعَ يَدَيك كما تَشْتَهين = حياةٌ تجَدَّدُ او تَتْلَف
    مُنى النفسِ إنّ على وَجنَتيكِ = من رَغبةٍ ظُلَلاً تزحف
    تَعالي نَصُنْ مقلةً يرتمي = بها شَرَرٌ وفماً يَرجِف
    ونُطاقْ من الاسر رُوحاً = تجيشُ في قفصٍ من دمٍ ترسِف
    تعالي أُذقْكِ فكلُّ الثمار = تَرفُّ ونوارُها يقطَف
    صِراعٌ يطولُ فكمْ تهدفين إلى = الروح مني وكم أهدِف
    إلى الجسم مِنكِ وكم تَعرِفين = أين المَحَزُّ وكم أعرِف
    وما بينَ هذينِ يمشي الزمانُ = ويُفنى مُلوكاً ويستخلِف
    أميلي بصدركِ نَبْعَ الحياةِ = وخلِّي فماً ظامئاً يُرشَف
    وميطي الرِداء عن البُرعُمَينِ = يَفِضْ عَسلٌ منهما يَرعُف
    ومُرِّي بكفي تَشُقُّ الطريقَ = لعاصفةٍ بهما تعصِف
    أميلى فيَنبوعُ هذا الجمالِ = إلى أمَدٍ ثم يُستَنزَف
    وهذا الشبابُ الطليقُ العنان = سيُكْبَحُ منه ويُستوقَف
    أميلي فسيفُ غدٍ مُصلَتٌ = علينا وسمْعُ القَضا مُرهَف
    عِدي ثُمَّ لا تُخلِفي فالحمام = صُنوك في العنفِ لا يُخلِف
    خَبَرتُ العنيفَ من الطارئات = ما يَستميلُ وما يقصِف
    وذُقتُ من الغِيد شرَّ السُموم = طعْماً يُميتُ ويُستَلْطَف
    وخضتُ من الحُبِّ لُجِّيه = على مَتن جِنيَّة أُقذَف
    فلا والهوى ما استَفزَّ الفؤادَ = الطفُ منكِ ولا أعنَف


    01.jpg