نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

طفل.............ذا بشرة سوداء.

'أرشيف' | ابوبكر الصديق مداح.

  1. تقول اختي: في يوم كئيب والسماء تروي عطش الارض وضمأ الفلاح بقطرات مثل الذهب حيث تتخبأ الشمس عن أنظار الجميع.....ذهبت واختي لحضور جنازة أحد الاقارب..فركبنا الحافلة وجلسنا ولوهلةقصيرة ......صعد طفل صغير لم يتجاوز العاشرة...عيناه يلمعان كالزجاج وشعره مجعد وبشرته سوداء كسواد الليل ..ذا ابتسامة عريضة واسنان مثل بياض اليلج...برئ براءة الطفولة المسعفة............وما أن لمحني حتى اقترب ..اقترب ..اقترب مني وعانقني بشدة ..واضحى يقبلني ..و......و.......حتى شعرت لوهلة انه لن يتركني أبدا ...ابتعد قليلا ........ثم قال بصوت مرتفع ...انتي اختي .... انتي اختي.....بتلك اللهجة الجميلة التي يحاول من خلالها ادراك اللغة العربية الاصيلة ......سرعان ما سمعت هذا التعبير الخالص لي..انهارت عيناي بالدموع الحارة التي أحرقتني ...لا زلت مع مرور الايام أشعر بها ....أحببته من أعماقي قلبي ...لم يطلب مني أيا معروفا كان ماديا او معنويا......ولكن ربما لمح من خلالي أمه التي حرم منها لاعوام ..............تميت في سريرة نفسي لو أصطحبه معي الى منزلي و أقاسمه خبزة أولادي ...وحبي وحناني ...و أملأ أحشاءه بطعام ساخن ..و ألبسه ثيابا دافئة تغطي جسمه الذي أصبح مثل حبات البرد من شدة البرد ..و أجعل تحته سريرا وفوقه غطاءا دافئا يمكنه من رؤية الاحلام السعيدة فقد ارغمته الحياة على العيش دخيلا ..ذليلا ...مكسور الجناح ......انه الطفل الافريقي البرئ براءة الطفولة المقهورة يحدق في الطرقات هنا.....و هناك ..بعينين بارزتين عله يجد مكانا يؤويه........وطبعا لا يسعني وكافة القراء سوى الدعاء له ولجميع المغتربين والله المستعان المجيب ...لن يضيع أيا كان وفي أيى مكان سبحانه ذا الجلال والاكرام.07/12/2018
     
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..