نرحب بالكتاب الراغبين في الانضمام إلى الأنطولوجيا

التسجيل

عين بصل:الشاعر الأمي الفصيح

'شروحات' | أحمد بلحاج آية وارهام.

  1. ما الأعلى بلاغة :كلام العرب الإسلاميين أم كلام العرب الجاهليين؟
    كثيرا ما استوقفني هذا الكلام لابن خلدون الخارج عن سرب النقاد الذين ذهبوا إلى أن الشعر في الإسلام قد ضمرت شعريته،فهو يصرح بعكس ذلك حين يقول:((إن كلام الإسلاميين من العرب أعلى طبقة في البلاغة من كلام الجاهلية في منثورهم ومنظومهم،فإنا نجد شعر حسان بن ثابت وعمر بن أبي ربيعة والحُطيئة وجرير والفرزدق ونُصَيْب وغَيْلان ذي الرُّمَّة والأحوص وبشار،ثم كلام السلف من العرب في الدولة الأموية وصدر الدولة العباسية في تَرَسُّلِهم وخطبهم ومحاورتهم أرفع طبقة في البلاغة من شعر النابغة وعنترة وابن كلثوم وزهير وعلقمة بن عَبَدةوطرفة بن العبد،ومن كلام الجاهلية في منثورهم ومحاورتهم.والطبع السليم والذوق الصحيح شاهدان بذلك للناقد البصير بالبلاغة.
    والسبب في ذلك أن هؤلاء الذين أدركوا الإسلام سمعوا الطبقة العالية من الكلام في القرآن الكريم والحديث الشريف اللذين عجز البشر عن الإتيان بمثلهما ،لكونها ولجت في قلوبهم،ونشأت على أساليبها نفوسهم،فنهضت طباعهم،وارتقت ملكاتهم في البلاغة على ملكات من قبلهم من أهل الجاهلية ممن لم يسمع هذه الطبقة ،ولا نشأ عليها،فكان كلامهم في نظمهم ونثرهم أحسنَ ديباجة،وأصفى رونَقًا،وأرصفَ مبنًى،وأعدلَ تثقيفًا،بما استفادوه من الكلام العالي الطبقة.))
     
  1. تساعدنا ملفات تعريف الارتباط على تحسين خدماتنا. بمواصلة تصفح الموقع، فإنك توافق على ‏استخدامنا لهذه الملفات..