إبراهيم عبد القادر المازني

  1. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - الأدب وتحصيله.. على ذكر مقال (أدب السندوتش)

    نعي صديق الأستاذ الزيات - صاحب الرسالة - على أدباء هذا الجيل الجديد، جهلهم بلغتهم وتقصيرهم في تحصيل آدابها، وقال: (أن الواقع الأليم أن الذين درسوا لغتهم وفقهوها من الأدباء النابهين نفر قليل. فإذا استثنيت هؤلاء الستة أو السبعة وهم من الكهول الراحلين، وجدت طبقة الأدباء كطبقة الصناع والزراع والتجار...
  2. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - أظرف من عرفت!..

    والله إن كل من عرفت لظريفات! ولماذا أقبل أن أعرف من لَسْنَ كذلك؟ أليس المرء حرًّا في الاختيار؟ ولكنك قد تقول إنك لا تستطيع أن تعرف أن هذه المرأة بعينها ظريفة حتى تعرفها، فأقول إن هذا ليس بصحيح، وغير منكور. إن الظُّرف في الأصل متعلِّق بالكلام — كما يزعم أهل اللغة — ولكني لا أعبأ شيئًا بأهل اللغة،...
  3. خير جليس..  الكتاب وحده لا شريك له

    خير جليس إبراهيم عبد القادر المازني - مكتبتي..

    مكتبتي شيء عظيم جدا ً - ولست أعني إنها كبيرة ضخمة، وإن في خزاناتي آلافاً مؤلفة من المطبوع والمخطوط، فما عندي مخطوط واحد، ولا ولوع لي بجمع هذا الضرب من الكتب، وما يمكن أن تبلغ كتبي الآلاف بعد أن احتجت أن أبيع منها مرات، وإني لمجنون بالكتب، ولكن جنوني بما فيها لا بأشكالها وألوانها على رفوفها. وقد...
  4. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - في يوم ماطر..

    كانت السماء مطبقة على الأرض، والمطر يسح حثيثاً متداركاًنه يكاد من شدته يقشر القطران، والماء يسيل على جانبي الطريق ويتدافع ويرتفع له مثل الموج، وكان أمام نافذتي بوابة عريضة وقفت على عتبتها فتاة تتقي المطر في ظُلتها. وكانت ترتدي ثوباً مشرقاً بين الحمرة والبياض كأنما استعارت صبغته المزدوجة من الشمس...
  5. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - بين فتاتين.. فصل من رواية لم تنشر

    أفاقت (خيرية) - في غرفتها - على صدر (سارة)، أو لعل الأصح والأقرب إلى الصواب أن نقول إنها استعادت سكينة نفسها فيما ترى العين، بعد أن اسبلت ملء حفنةٍ من الدموع روت بها زهور خديها النضيرين، وأصارت أرنبة أنفها كالجزرة. وفي قليل من البكاء شفاء للصدر وجلاء للبصر، وغنى عن المساحيق! وأحست (سارة)...
  6. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - بركة (الإمام)...!

    كان هذا منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وكنت يومئذ مدرساً للترجمة في المدرسة السعيدية الثانوية، وأقبل الامتحان العام - للبكالوريا والكفاءة - وعقدت له لجان شتى عينت، كغيري، مراقباً أو ملاحظاً في إحداها، وكان أخي طالباً، وعليه أن يؤدي الامتحان في إحدى هذه اللجان. واتفق أن دعيت أسرتنا كلها إلى عرس قريبٍ...
  7. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - مشقة التحصيل

    منذ ربع قرن تقريباً، زارني شاب في جريدة الأخبار وشكا إلى المرحوم شوقي الشاعر وقال: إنه ذهب إليه يستشيره فيما يحسن به أن يقرأ من الكتب العربية، فأشار شوقي عليه يدرس كتابين وجدهما الشاب من كتب النحو وفقه اللغة، فاعتقد أنه أضاع ماله، وأن شوقي أخطئه التوفيق. فقلت له: إن شوقي لم يخطئ، فإن النحو...
  8. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - العامية والعربية.. ألفاظ صحيحة فلماذا لا تستعمل؟

    يتوهم كثيرون من الناس أن اللغة العامية ليست من العربية في شيء، ولهذا يحرصون، حين يكتبون، على الفرار من ألفاظها، ويذهبون يتكلفون، فتكون النتيجة الأغراب والمباعدة ما بين الكاتب والقارئ؛ ومن أجل هذا استفاض الاعتقاد بأن لغة الكتابة غير طبيعية، ومن هنا ظهرت الدعوة إلى اتخاذ العامية في الكتابة، ليفهم...
  9. إبراهيم عبد القادر المازني

    إبراهيم عبد القادر المازني - الكبريت

    ننشر نماذج من بواكير القصة العربية لكبار القصاصين الرواد (أشعل لي سيجارة) وكنا نسير بسرعة، فيداي لا ترتفعان عن عجلة القيادة مخافة أن يؤدي أضأل انحراف في التوجيه إلى اصطدام بشيء. ثم إن فمها حلو، وشفتيها رقيقتان، وليس عليهما شيء من الأحمر، ولست أحب السيجارة المبتلة، ولكني قلت لنفسي إن رضابها لا...
  10. نقوس المهدي

    دراسة إبراهيم عبد القادر المازني - حلاق القرية

    وقعت لي هذه الحادثة في الريف منذ سنوات عديدة, قبل أن تتغلغل المدنية إلى أنأى قراه, وكنت أنا الجاني على نفسي فيها, فقد عرض علي مضيفي أن استعمل موساه فأبيت, وقلت ما دام للقرية حلاق فعليَّ به, فحذرني مضيفي وأنذرني ووعظني, ولكني ركبت رأسي وأصررت أن يجيء الحلاق. فجاء بعد ساعات يحمل ما ظننته في أول...
أعلى