مهدى يوسف ابراهيم عيسى

  1. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم - الغريب

    و نظر جدي إلى الأفق البعيد لبرهة ، ثم ابتسم و قال و المسبحة تتدلى من أصابع يده النحيلة " جاءنا يا بنى ذات يوم صيفى ما . بدت الشمس و كأنها قد أدارت ظهرها إلى الكون كله لتصب شواظها على قريتنا . كنا قد خرجنا للتو من المسجد بعد أن فرغنا من أداء صلاة الظهر " . و أردف و هو يميل طاقيته إلى حافة رأسه...
  2. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - الحصان

    إلى صديقى فائز السليك جلس قرب قدمى أبيه ذاك المساء . ضحكة أمه لا تزال تنضح خفيضة . منذ سنوات و صوت حبات مسبحة أبيه تتساقط قطرات من صنبور الزمن القديم . بعض الأهل قد تفرقوا فى زوايا الدار يتهامسون . أهو سمرهم القديم : السحائب و البهائم و المحصولات ؟ . قبيل سنوات سبع ، وحين دنت السيارة التى كانت...
  3. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - أيوب أب غرة

    ذاك اليوم تلعثم إمام المسجد و هو يرى ذاك المشهد الغريب و قد عهدناه خطيبا مفوها . الأطفال طفقوا يركضون " وراء الكارو" و عيونهم الصغيرة قد اتسعت فى دهشة عظيمة ، بينما خرج " عثمان البخيل" من دكانه و هو يراهم يرددون " عم أب غرة جن " ، مما منح بعضهم فرصة لسرقة حلويات و بضعة جنيهات من داخل الدكان . بل...
  4. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - وجه

    هكذا ، و كما يطل الفرح من بين تباريح قلب جريح أطل وجهها ، و كما يقتاد الفأل الغيمة إلى مزارع ظامئة قادني الحظ إليها . بدا لى و قتها وكأن تفاصيل عمري الماضية كلها إتخذت مسارها المعروف كى ألتقيها في ذاك اليوم . بلى ، فلم تكن مصادفة أن أنحشر كما السمكة في العلبة في تلك الحافلة الذاهبة إلى الخرطوم ،...
  5. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - الكشة

    لا أعلم على وجه الدقة متى دلفت " الكشة " إلى تفاصيل قريتنا ، كما لا أعلم من أطلق عليها ذاك الإسم و لا لماذا ، فلطالما بدا لى و كأنها خرجت و القرية من ذات الرحم ، في ذات الساعة . أذكر أننى كنت أقفز من فراشى صباح كل يوم لألقى عليها نظرة و لو خاطفة . كنت أقف خارج حوشنا الطينى . أتلفت حولى في انفعال...
  6. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - الورشة

    الجو قائظ كنهار جهنم . الأصوات تتعالى من داخل الورشة و من الشارع الذي يتلوى أمامها كما أفعى ما . قطع الحديد و بقايا الإطارات القديمة تنتشر فى ثنايا الورشة القديمة و كذاك الصواميل و المفكات . جدران الورشة قديمة ضاع لونها تماما بفعل الأيدي المتسخة التى نظفت عليها و البنزين الذى رش عليها . لا شئ...
  7. جبران الشداني

    مهدى يوسف ابراهيم عيسى - الغابة

    " و انت عرفتها كيف و وين و متين يا ولدى ؟ " هكذا ألقت زوجتى " شامة " بأسئلتها فى وجه وحيدنا " نادر " و هو يجلس أمامنا تحت راكوبتنا الفسيحة . الوقت أصيل لكن السخانة لا تزال تلفح وجوه الناس و الأشياء ، حتى شجرة النيم التى تتوسط دارنا تهدلت أغصانها كأنما بصق الزمان عليها شيخوخة مفاجئة ، بدت لى فى...
أعلى