محمد مباركي

  1. محمد مباركي

    محمد مباركي - انتقال.. قصة قصيرة

    أعياه الجلوس في المقهى وحيدا قبالة شاطئ البحر ، فنهض يمشي متثاقلا بجسم متهالك على رصيف كورنيش الشاطئ الطويل ، و الأسئلة، كأوراق الأكلبتوس ،تتقافز أمامه مسافة متر أو مترين . شدت ناظريه صورة الأمواج، تُلاحِق الواحدة منها الأخرى في دعابة الأطفال لتتكسر على الرمال في هدوء، و الشمس مائلة للمغيب تعانق...
  2. صدور المجموعة القصصية "قال رفيقي في الجنون" للقاص والرّوائي محمد مباركي

    صدور المجموعة القصصية "قال رفيقي في الجنون" للقاص والرّوائي محمد مباركي

    "قال رفيقي في الجنون" عنوان الإضمامة قصصية للقاص والروائي المغربي محمد مباركي، عن منشورات السّلام - Édition Plus - تضم عشرين قصّة قصيرة.
  3. محمد مباركي

    محمد مباركي - اسمها نون.. قصة قصيرة

    جلس على حافة السرير الصغير لطفلته المدللة ، و هي عادته كل مساء ، يتملى بالوجه الجميل ، و يترنم بالصوت الرقيق ، يداعبها برفق و يؤدي ضريبة الجلسة حكاية مبتورة يختم بها اللقاء . كانت هذه الطفلة آخر العنقود في مجتمع الأسرة الرجولي . اهتز البيت بمن فيه لما قدمت في ليلة أغاثت جذبا استبد بالبلاد و...
  4. محمد مباركي

    محمد مباركي - أسئلة لمعلم

    وضع رأسه بين كفيه ، متكئا بكوعيه على الطاولة الوحيدة في الغرفة ، و سرح بخياله ينهب سنوات عمر نيف على الخمسين ، بلا زوجة، بلا أولاد ، استوقفته ذكريات غائرة في الزمن ، توحدت في لون يميل إلى القتامة ، حولها ، على غرار المؤرخين ، إلى محطات تحقيب لعمر بدا له كاللاشيء . ما أبسط بعضها لكنها تلح في...
  5. محمد مباركي

    محمد مباركي - لعبة الخيط و الورقة الخضراء.. قصة قصيرة

    تطايرت أمامي متعمدة مسافة متر و متر آخر و أمتار أخرى كجرادة تائهة .كانت مجعدة و خضراء كخضرة الحقول، و كخضرة عينين أحببتهما يوما لما نبت زغب ذقني ، لكن خضرة أمعائي من جوع يومين كانت أشد . أجبرتني على رؤية كل الأشياء ضبابية الألوان و الأشكال . تطايرت الورقة الخضراء و تطايرت . لم تكن هناك ريح...
  6. محمد مباركي

    محمد مباركي - مختفون.. قصة قصيرة

    نظرت إلى جدّتها نظرة مرتاعة، بئيسة، كذلك الصباح المفجوع بفاجعة البطن المكور بعد ثلاثة أشهر قمرية.. فحصتها العجوز بلمسة واحدة بيدها المرتجفة، وصرخت فيها صرخة مكتومة: - من كان بك يا فاجرة؟ لم تفهم كلمة "فاجرة"، كانت غريبة عنها. ظنتها مدحا أو مزحة من جدتها العجوز، كافلتها بعد وفاة والديها...
  7. محمد مباركي

    محمد مباركي - ثلاثية.. قصّة قصيرة

    في ليلة واحدة حلمتُ بثلاثة أحلام متتالية. كنت أخرج من حلم لأدخل في آخر. رأيتُ في الحلم الأوّل، وكأنّي أمشي فوق بحر من الرّمال بجسم واهن وحلق جافّ، أبحث بجنون عن قطرة ماء وسط السّراب. لمحتُ فجأة شجرة يتيمة وسط القفر تقاوم الموت. جريتُ إليها بما تبقى فيّ من جهد. حين وصلتها وجدتها شجرة اصطناعية،...
  8. محمد مباركي

    محمد مباركي

    محمد بن عبد الله مباركي من مواليد 06 مايو 1959 بمدينة سيدي بلعباس بالجزائر. في خريف 1968 استقر باالمغرب درس بمدرسة "ابن بسام" بحي الطوبة الخارجي، وإعدادية باستور وثانوية عبد المومن. حصل على البكالوريا في 1980. التحق بالمركز التربوي الجهوي بوجدة تخصص تاريخ وجغرافيا. تخرج منه في 1982 . عمل في...
  9. محمد مباركي

    محمد مباركي - شوق

    "ابتلعتني دوّامةٌ وراء الدّائرة القطبية، حيث يطول النّهار ستّة أشهر، ويطول اللّيل مثلها، وتشرق شمس منتصف اللّيل وتغرب رمادية اللّون على صقيع أبدي لا يرحم. هيّجت عشر سنوات من التّغرّب الصّبابة في قلبي إلى وطني. يَمْثُلُ طيفه أمامي كلّ حين شامخا كالطّود العظيم. كنتُ مثل طائر منتوف الجناحين. نظرتُ...
  10. محمد مباركي

    محمد مباركي - صبي في ليل البحر

    أعياني المشي على الرصيف الطويل في ليل السعيدية الصيفي، بعد نهار قضّيته سابحا بين صفحات " مئة سنة من العزلة " . اسهوتني رواية " غابرييل كارسيا ماركيز " . تمنيت أن تطول الرواية إلى ما لا نهاية. تموقعتْ قرية " ماكوندو " في داخلي ، تغلي fأحداثها وأبطالها كالمرجل. أعياني المشي، فجلست على الكورنيش...
  11. محمد مباركي

    محمد مباركي - رائحة الشّواء

    قدمان رقيقتان كليلتان تحملان كبدا رطبا يستحقّ الإحسان، انغرستا في وحل الطّريق أمام محل شوّاء... فاحت في الجوّ رائحة لحم مفروم "ينشنش" على جمر متّقد. وصلت الرّائحة إلى دواخل الكبد الجائع، فسال من فمه المقرّح لعاب مرّ. نظر بانكسار إلى أسرة مزهوة بصغارها على مائدة الشّوّاء. تمنّى أن يكون واحدا...
  12. محمد مباركي

    محمد مباركي - ولد عيشة

    في هذا الجزء من المغرب الأقصى ، أين تـُقـبل السهول أقدام جبال" بني يزناسن" ، و تسرح في انبساط واسع يمتد جنوبا حتى النجود العليا ، كانت يد المَخـْزن الشريف ( الحكومة ) قصيرة ، تاركة العباد يتقلبون بين مد "السيبة " و جزر الطاعة . الطاعة التي تفرضها " حركات " المخزن بالقوة لجمع الإتاوات الشرعية و...
  13. محمد مباركي

    محمد مباركي - علال و يامنة

    عند قدم إحدى تلال الريف ، أين يركع التاريخ إجلالا لأقوام قالوا للطغيان في عنفوانه يوما، كلمة الرفض " لا " ، يبدأ سهل فقير ، ينتهي بخانق ضيّق لأحد الأودية السحيقة . هناك في مزرعة بدائية محاطة بسياج شوكي، بُني بيت ريفي معزول من الطوب و الحصى و التبن المسحوق ، صبغ بالجير الأبيض ،فبدا من بعيد كضريح...
  14. محمد مباركي

    محمد مباركي - الصبي و الكتاب

    تواصلت الكائنات عبر الأثير بصمت دفين ، و تغازلت بالإشارات و الحركات وسط هذه " الجنة الأرضية ".هكذا ورثنا التسمية الجميلة. تنتصب الأشجار الوارفة العملاقة، كحرس دائم ، تراقب القريب و البعيد متحفزة للدفاع عن نظام بيئي متوازن . بجذورها تسرح في أعماق الأرض ،تمتص عذوبة المياه ، قبل أن تخرج من ينابيع...
  15. محمد مباركي

    محمد مباركي - صاحبة الجلالة " نون"

    تذكرني كل خطوة على الشاطئ الرملي المذهب بذرات التبر ، أين تمازح الأمواج المتكسرة أرجل المصطافين ، تبتلع الرمال من تحتهم فيحسون بالدوار الخفيف ، تذكرني كل خطوة بالعربدة كيف تحولت ، بالصدفة ، إلى لقاء مع صاحبة الجلالة " نون " ، فمعذرة يا سيدتي ، فما أقسى على إنسان أن يحمل قلبا في مثل قلبي ، فهذه...
  16. محمد مباركي

    محمد مباركي - زفاف كلب مدلل

    قصّ عليّ صديقٌ وفيٌّ قصة "زفاف" كلب مدلل يملكه ثري في إحدى المدن السياحية الساحرة من وطني.. وسقطت من كلامه سهوا، هويةُ ذلك الثري.. كان يملك كلبا من فصيلة نادرة.. ومن حبّه له أقسم بأغلظ الأيمان أن "يُزوّجه" من كلبة جميلة من فصيلته، فجنّد خدّامه للبحث عن هذه "العروس" السعيدة، مستعملا تكنولوجيا...
  17. محمد مباركي

    محمد مباركي - ورقة

    دخلت عليكِ المكتب شابّة في عمر الزّهور، كما كنتِ أنتِ قبل عشرين سنة مضت من حياتك المتعبة... دخلت عليكِ وفي عينيها وجع السّنين. أرسلها أحدهم يعرفك جيّدا. سألتكِ عن اسمك. حدّقتِ فيها مليّا مستنكرة سؤالها، وهززتِ رأسك، فتدلّت خُصْلَتُكِ كطرف غصن رطب. زادتك بهاءً رغم كونك قطّبتِ بين حاجبيك...
  18. محمد مباركي

    محمد مباركي - الضابط

    عمل هذا الضابط ، لمدة طويلة ، في مراقبة الناس و أفكارهم و أنفاسهم ، و اقتحم عليهم أسرارهم و غرف نومهم و نغص عليهم حتى أعراسهم و أعيادهم أيام الجمر و الرصاص . كلفوه يوما بتتبع أحد المشتبه فيهم ، فلبس الأسمال و أطلق لحيته و شاربه و جلس على قارعة الطريق، بيد يسأل الناس إلحافا و بعين يتلصص على...
أعلى