عبد المحسن يوسف

  1. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - الزائرة

    تلك المجبولة ُ من جمر ٍ سخي ّ ٍ ومن شهوات ٍ لا تنطفئ . صباحاً ، وقفتْ بباب بيتنا الخشبي المطلي ِّ بزرقة البحر وصحو السماء . باب بيتنا حين لامستْه أصابعُها صار عبقًا كحديقة ِ عطر .. باب بيتنا أضحى غارقًا برائحة الياسمين وشذى الحناء .. باب بيتنا صار شجرة ً صار حقلا .. صار سحابة ً صار أغنية ً مرحة...
  2. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - التي تداعب " جنرالي " الصغير .

    ننام في الندى ونسترخي في نجمة . وفي فناء ٍ يعبقُ بالريحان ِ والشيح ، وتينة ٍ واحدة . نحطُّ رحالنا الصغيرة وننجزُ مسراتنا الفريدة . الأسرّةُ مجدولة ٌ من سعف ٍ وأحلام ، من حرائق الصبا ورغبات ٍ في التفتّح الأول . الأسرّة ُ مرايا متجاورة ! حين يهبط الليلُ كعانس ٍ ضرير يبلل الفُرُش َ والشراشفَ...
  3. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - التي تخبئ فراشة بين فخذيها

    تحمل كوزا عتيقا باردٌ شرابه تضعه أمامنا . ثم تضع جسدها البض في قاروة مقابلة وتأمرنا بغض البصر ..... تلك القارورة ..!!! معلمنا "فقيه القرية " حينها كان الوحيد الذي ينظر إليها دون أن ينهره أحد . تمدحنا بصفات حافية قادمة من قاموسها اللين كأن تقول عن أحدنا أنه" أحمر عين" وأنه .... وأنه ..... وأنه...
  4. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - اللتان تدفقتا ذات عصر ٍ أخضر .

    ذات عيد ٍ ذات عصر ٍ أخضر . كنت في بيت صديقي " إبراهيم صيادي " ذلك الذي يقطر من أصابعه الناحلة ِ حليبُ الموسيقى .. ومن حنجرته شهدُ الأهلة ِ .. وفي صوته تتبختر نرجسة ُ الماء . كنا صِبيْة ً في نضارة الورد ِ وفي نصاعة الياسمين . في رقة الفراشة ِ ووسامة ِ الجناح . بيتُ " إبراهيم " المشيدُ من حجر ٍ...
  5. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - التي أضرمت الجحيم في جنة الجسد

    من أقاصي " الجزيرة " تأتي الفتاة إلى بيتنا . في الظهيرة ِ كانت تجئ ، غير عابئة ٍ بشراسة الصيف ِ ولا بغلظة الشموس ! تسكن في العباءة ِ وتطير ، وتقول للريح : اتبعيني . تستحيل العباءة ُ في الريح شراعا تستحيل التي فيها بستانا مثقلا بالنفائس بستانا داعيا للغواية ِ ، والنهب ... العباءة ُ تغدو ُ...
  6. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - التي أجالت الذهول في مرايا الوادي

    في "السادسة عشرة "منها عمرها ، وقيل في السابعة .. لها رائحة المسافرين القدامى ، والمشتاقين الخلَّب / والمحارات العابقة . انهمرت أمام دارنا وليمةً بريئة لوحوش التفاصيل وجائبي التمائم ، لكنها ربحت فتىً أزرق الكفين ، يرشق الجبل بالبحر ، والأعالي بعلامات الاستفهام ، والطرائد بالحكايات . ريفية...
  7. نقوس المهدي

    عبد المحسن بوسف - التي تقيم أعراس الفل في قرطيها

    على أي ٍّ من هذه الأرائك جلستْ ؟ في أي موضع استرخت كحمامة ٍ ، أو كسحابة ٍ ، أو كقطرة ضوء ؟ وأيٌّ من هذه الكؤوس التي بقي فيها العصير إلى النصف لامسَ أصابعَها الناحلة ؟ ( ألا تزال تلك الأصابع ناحلة ً ؟ وناعمة ً كالحرير ؟ ) وأي من هذه الكؤوس القابعة على المناضد كان لها ؟ أيٌّ منها لامسَ شفتيها...
  8. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - التي تحلق فوق شعرها المطري غيمةٌ بيضاء

    كلما سارت في ذلك البيت العتيق الواسع ، ذي الغرف الكثيرة ، والأبواب العديدة ، والنوافذ التي لا تحصى ، و المؤثث بالأحلام التي تتبرج في الشرفات كالفراشات ، تحلق فوق ليل شعرها المطري الطويل والجميل غيمة ٌ بيضاء . غيمة من عطر ٍ أنثوي ٍّ كريم ٍ محرض على الغواية . كلما تلفتتْ في سهوب الذاكرة ، أو...
  9. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - البضة

    في الظلال السخية ِ ، بأحد بساتين النخيل العامرة بالعصافير ، والمغسولة بالنسائم . جلستْ هادئة ً مثل غيمة ٍ بضة . في اللحظة ِ التي أبصرتها كان أسفلها المقمرُ عاريا وكانت تقضي حاجتها من الظلال والضوء والراحة والتأمل في أنوثتها الناضجة . أنوثتها مرآةُ الجسد . أنوثتها أعراسُ الظلال .. في ذلك الهواء...
  10. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - ذات الأسماء اللا......(هي )

    المجنونةْ، العاقلةْ ، الطاهرة ْ، الملاكْ الجميلة ْ، الأكثرقبحاً، الخطيئة ْ، الصلاة ْ، المحبوبة ْ، الكارهة ْ، الخرافة ْ، الوهم،ْ الوقيعةْ، الصلحْ، الوفيَّةْ، الغدَّارة ْ، المدلَّلة ْ، الحرونْ، السبية ْ، الحرَّةْ ، المؤمنةْ، الكافرة ْ، القنوعةْ ، الطَّمَّاعةْ ، السجَّادةْ، الجاحدة ْ، الشاكرةْ ،...
  11. نقوس المهدي

    عبد المحسن يوسف - النساء

    تمرُّ النساءُ على القلب ِ كما يمرُّ السحابُ أو كما يمكثُ الضوء . كثيرات كثيرات كأنهن العصافير على عزلة ِ الغصن . و هذا الفؤاد يميل بهن ميل العذوق . هنا .. سأتذكر سرب نساء ٍ سربَ حمائم سرب أعراس ٍ وربما سرب عذابات ٍ شهية . سأتذكر... التي جلست تحت النخيل ِ تقضي حاجتها من الظلال والضوء. كاشفة...
أعلى