عبد الرزاق بوتمُزّار

  1. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزّاق بوتمزّار - الشّاعر وإكليل الموت

    الخامسة. وقف يتفقّد أحوالَه أمام الزّجاجة المربّعة الصقيلة. تناول المشط وحاول التقليلَ من فوضى شَعره الأشعث المسترسل. عندما همّ بالمغادرة، لمح طيفَ شعرةٍ بيضاءَ تبرُز بشكل واضح بين باقي الشّعرات. أحسّ برعب حقيقيّ. قطراتٌ من عرقِ بارد غطّتْ جبينَه. مرّت أمه إلى جانبه وعلّقتْ: تظل مُتسمِّراً أمام...
  2. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزّاق بوتمزّار - سبعةُ رجال وبقايا.. رجُل

    "أترى هذه القبور الواقفة؟ لقد نصبوها هنا تذكارات لشخوص لا يحتاجون منهم تخليدا ولا تبجيلا. هم في غنًى عمّا يُخلّدهم في الأذهان؛ مناقبهم وعلومهم وآثارهم تدلّ عليهم. عظامهم صارت رميما في أمكنة متفرّقة في هذه المدينة المنافقة. لا حاجة لهم بمن يهرف على الناس باسمهم، بإنشاء هذه الشواهد النشاز لهم هنا...
  3. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزّاق بوتمزّار - اللوحة الأخيرة

    (مهداة إلى سعيد حاجي) بعدما انتهيتُ من محادثة حكى لي فيها تفاصيل حكايته مع زائرته اللّيلية الاستثنائية، صرتُ أتوجّس من كلّ ظل أو خيال أو حركة أو سكون. انقلبت علاقتي بالمكان، التي ظلّت مبنية، طيلة أيام وأيام، على التساكن والتآلف، إلى حالة حذر وتوجّس دائمة. إن تحرّكت مجرّدُ ذبابة تافهة حولي خلتُ...
  4. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزّاق بوتمزّار - مِن أجْلكِ يا فَخيتَتِي!

    المدينة الجاحدةُ تربض غيرَ بعيد. وحدَها الكلابُ سيّدةُ المكان والزّمان. لا صوتَ يعلو على صوتِ قَنوعَ بنِ يَنوعَ، سليلِ القَنوعِ الأكبر. البشرُ هنا؟ آوَوا إلى أكواخهم مُبْكرِين، استكانوا إلى جدرانِ أمكنتِهم، وَفِي القلوبِ حسراتٌ على أفُق غيرِ مُبشِّر. وحدَنا في غرفة باردة لم يُنعش جسدَينا فيها...
  5. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزاق بوتمزّار - الحـافلـة رقم 23

    تتوقـّف مُصْدرة أزيـزاً يُسمَع مـن بعيد. يصعـد راكبان ويحاولان افتكاك تذكرتيهما من بين الأجساد المُتزاحِمة عند مدخل الناقلة. مع الراكبَين ثالثٌ لا ينوي دفعَ ثمن التـّذكِرة ولا وجهة مُحدَّدة يقصدها؛ الحافلة وسيلتُه وغايته. بدون مُقدّمات، ينطلق صوتـُه (ببحّةٍ تشي بأن صاحبها خرّيج "مدرسة" أخرى في...
  6. عبد الرزّاق بوتمزّار

    عبد الرزاق بوتمُزّار - خريف الحيّ الشتوي (ليلة مقتل طالب الطب).. قصة قصيرة

    كنتُ مهزوما بجولتين للا شيء وفي طريقي إلى خسرانٍ أكيد في الثالثة. عقلي مشوّش وأفكاري مشتتة منذ واقعة الصباح. يوم الخسارات تظهر علاماته منذ الساعات الأولى. وفألي السيء جاءتني تباشيره على الريق هذا الصّباح... لا أدري كيف رميتُ "الجّوكيرْ"، أنا الذي توعّدتُ خصمي بأن أسُدّ عليه به. هزمني في جولتين...
أعلى