عبد الستار ناصر

  1. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - متى يختفي الآخر مني ؟.. قصة قصيرة

    جئت بأمراضي جميعها، عبرت بها القرن العشرين ودخلت القرن التالي وهي تمشي وتنام معي، أعصابي معطوبة برغم الثلج النازل حد الركبتين، الى أين، ومن أين؟ كأنني أكثر من واحد، عندما أكون في بيروت أرى الآخر في الشام، وحين أعبر الحدود الى أنقرة أجد جواز السفر يشير الى عمّان، أنظر الى أختام الرحلات ولا أعرف...
  2. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - يمين الطلاق، على شيء ما..

    أشعر دائماً أن شخصاً ثالثاً يمشي معي، ينام معي، يأتي ويذهب معي أنا وزوجتي، قد تشعر بذلك زوجتي سهواً، أما أنا فالسنوات مرت ومازالت تلك الشخصية التي تشبه الشبح تتبعني في المطبخ وغرفة المعيشة حتى في الحمام وتحت الشاور، هو لا يؤذيني أبداً، بل يسعدني أحياناً (أن هناك من يتكلم معي ويضحك ويبكي وينام...
  3. عبد الستار ناصر   - خلوة الغلبان

    عبد الستار ناصر - خلوة الغلبان

    كنت أظنني أعرف القاهرة كلها، من بولاق الدكرور والباطنية حتى الزمالك وجاردن ستي، ومن شبرا الخيمة والسكرية حتى قصر النيل والمنشية، ومن المريوطية وشامبليون الى فلفلة والأزبكية. أنا أكثر المشائين عشقاً للشوارع والمشربيات وباعة الكشري في العربات، عشت فيها أحلى سنوات شبابي وكنت أسكن في التوفيقية على...
  4. رسائل الأدباء (ملف)

    رسالة عبدالستار ناصر إلى يعقوب زامل الربيعي

    مطلع عام 1964 : عزيزي الأخ الفاضل يعقوب زامل الربيعي المحترم تحية من صميم القلب النابض بأسمى معاني الأخوة ابعثها اليك.. سلام من أخ عاش لحظات لا أكثر معك وفهمك واخاص لك مع نفسه وكيانه.. عزيزي.. مر من الأيام ما زاد عن صبرنا لاشتياقنا الى رؤيتك.. ويشهد الله أن لنا في ذكراك...
  5. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - سيدنـا الخــليفة

    حرارة أجسادنا تفوح من المسامات وفوق أجسادنا - ونحن في الشتاء - يمكن أن تسلق شيئا من البطاطس والبيض، فقد نصت قرارات (الخليفة) علي أن نعرق في الشتاء ونلبس الثياب الصوفية في الصيف. وإلحاقا بما ورد، وجب أن تكون بيوتنا مدفأة في تموز (يوليو) وآب (اغسطس)، ومبردة في شباط (فبراير) بعكسه يعاقب المخالف...
  6. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - البحث عن ضحية

    * مهداة بالضرورة إلى: علي السوداني منذ سنين وهو على هذه الحال ، ينام طوال النهار ويصحو ليلا ، لا يعرف غير البيت و الحانة ، هما موجز حياته مع كومة أطفال يذهبون إلى المدارس ويرجعون ، بينما هو ملفوف تحت الفراش ينتظر أول الليل حتى يمضي نحو الحانة باحثا عن ضحية يشرب الخمرة على حسابها. والضحايا...
  7. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - قبل الكابوس.. سعيد بموتي ..!

    أنا رجل كثير الأحلام، وبالدقة، كثير الكوابيس، أدخل في بيت معتم، وأخرج من العتمة يأخذني عنكبوت أشقر برأس أسود ويشبك سيقانه حولي، ثم يرميني الى بيت آخر بين حفنة حشرات وزواحف تلسعني وتضحك، لا أدري هل تضحك الزواحف والحشرات؟ بمرور الزمان تغيرت الحالة تماماً، صارت الكوابيس واضحة وجارحة ومفهومة، أرى...
  8. عبد الستار ناصر

    عبدالستار ناصر - حفلة السيد الوزير

    في تلك الساعة فقط, أيقنت أنني قصير, مع أنني أعرف ذلك منذ أربعين سنة, لكنني أعاند نفسي وسواي, وأقول بأنني على جانب من الطول ولست قصيرًا كما يظن أقراني. هذه المرة وأنا في حفلة السيد الوزير, تأكد لي أنني قصير بالرغم من الحذاء العالي الذي يخفيه ذيل بنطالي, نظرت إلى ضيوف الوزير بشيء من الريبة...
  9. عبد الستار ناصر

    عبد الستار ناصر - ناقص حظ

    اسمي «خضّوب الزوبعة» وأنا كاتب قصص قصيرة، رفض المحررّون نشرها دونما سبب مفهوم، بعثتُ بها خارج بغداد عساني أرى اسمي يوماً في جريدة أو مجلة، فما تحقق حلمي في رؤية اسمي على أية قصة، برغم مرور عشرة أعوام وأنا أكتب دون يأس وبلا ملل.‏ توجعني كلمة (هُراء) التي سمعتها كثيراً بعد كل قصة أكتبها، كأنهم...
  10. عبد الستار ناصر  -   شجــاعة روزفلت

    عبد الستار ناصر - شجــاعة روزفلت

    في المقهى ، وبعد عشر سنوات على تركه التدخين ، عاد ثانية إلى سجائر المارلبورو ، التي اعتادها في السجن ، أيام كان محسوباً على حزب محظور ، ينفث الدخان بأعصاب موتورة ، ويكرر ـ مع نفسه ـ كلمات روزفلت: الشجاعة لا تعرف المستحيل. ليس المهم هذا الشعور القاتل بخيانتها ، بل إحساسه بالغفل والبلاهة: كيف يكون...
  11. عبد الستار ناصر - معراج الأبدية

    عبد الستار ناصر - معراج الأبدية

    أبيع الكتب في أيام الثلاثاء والخميس علي رصيف مزحوم بالقراء والصبايا والفقراء، أجلس من الساعة التاسعة صباحاً حتي الخامسة بعد الظهر، وفي كل ثلاثاء وخميس أبيع الكتب التي جئت بها جميعها، سوي كتاب واحد عنوانه (معراج الأبدية) لمؤلفه عطية مطاوع القط. لماذا يشتري القراء والصبايا والفقراء عشرات الكتب...
  12. عبد الستار ناصر  - المغارة

    عبد الستار ناصر - المغارة

    كان غسان اول من دخل المغارة واول من مات فيها، وما كان من السهل ان يعرف احد من رفاقه كيف مات ومن كان السبب؟ لكن الدقائق التي سبقت اللعبة دلت على خيط باهت يربط بين موته وبقاء صديقه معروف على قيد الحياة. لنقل ان الذي كان عليه ان يموت، هو معروف وليس غسان، لكن تشاء اللعبة التي لعبها معروف ان تجر...
  13. عبدالستار ناصر   -   بيت الفنان

    عبدالستار ناصر - بيت الفنان

    في داخل البيت، اذ النوافذ والابواب كلها مغلقة، كان السيد ضامن حسن ملتصقا بالجدران الباردة، يلمسها ويخرمشها حينا، ويمسحها باصابعه حينا اخر، والبيت كان واحدا من تلك البيوت المعزولة عن قلب المدينة، يكاد ان يكون خاليا الا من بيوتات العناكب ومن صف واحد من المقاعد الملونة الممسوحة المتآكلة عند موضع...
أعلى